العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 26-May-2005, 08:23 AM   رقم المشاركة : ( 11 )
الثقه بالنفس غايه


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122
تـاريخ التسجيـل : Dec 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة : السعوديه--الطائف
المشاركـــــــات : 2,163 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : النحاس is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

النحاس غير متواجد حالياً

[frame="1 90"]فقول الحافظ رحمه الله هنا: على اختلاف بينهم... إلخ يدل: على أن علماء الفلك غير متفقين على ما نقله عنهم آنفا، من كون القمر في السماء الدنيا، وعطارد في الثانية، والزهرة في الثالثة والشمس في الرابعة.. إلخ وغير ذلك مما نقله عنهم، ولو كانت لديهم أدلة قطعية على ما ذكروا، لم يختلفوا، ولو فرضنا أنهم اتفقوا على ما ذكر فاتفاقهم ليس بحجة؛ لأنه غير معصوم،
وإنما الإجماع المعصوم هو إجماع علماء الإسلام الذين قد توافرت فيهم شروط الاجتهاد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طافئة من أمتي على الحق منصورة الحديث فإذا اجتمع علماء الإسلام على حكم، اجتماعا قطعيا لا سكوتيا، فإنهم بلا شك على حق؛ لأن الطائفة المنصورة منهم، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تزال على الحق، حتى يأتي أمر الله

وظاهر الأدلة السابقة، وكلام الكثير من أهل العلم أو الأكثر كما حكاه النسفي ، والألوسي : أن جميع الكواكب ومنها الشمس والقمر تحت السماوات، وليست في داخل شيء منها، وبذلك يعلم أنه لا مانع من أن يكون هناك فضاء بين الكواكب والسماء الدنيا، يمكن أن تسير فيه المركبات الفضائية، يمكن أن تنزل على سطح القمر أو غيره من الكواكب ولا يجوز أن يقال بامتناع ذلك إلا بدليل شرعي صريح يجب المصير إليه، كما أنه لا يجوز أن يصدق من قال إنه وصل إلى سطح القمر أو غيره من الكواكب، إلا بأدلة علمية تدل على صدقه، ولا شك أن الناس بالنسبة إلى معلوماتهم عن الفضاء، ورواد الفضاء يتفاوتون، فمن كان لديه معلومات قد اقتنع بها بواسطة المراصد أو غيرها، دلته على صحة ما ادعاه رواد الفضاء الأمريكيون أو غيرهم، من وصولهم إلى سطح القمر فهو معذور في تصديقه، ومن لم تتوافر لديه المعلومات الدالة على ذلك فالواجب عليه: التوقف، والتثبت حتى يثبت لديه ما يقتضي التصديق أو التكذيب، عملا بالأدلة السالف ذكرها،

ومما يدل على إمكان الصعود إلى الكواكب: قول الله سبحانه في سورة الجن فيما أخبر به عنهم: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا فإذا كان الجن قد أمكنهم الصعود إلى السماء حتى لمسوها، وقعدوا منها مقاعد فكيف يستحيل ذلك على الإنس في هذا العصر الذي تطور فيه العلم،
والاختراع حتى وصل إلى حد لا يخطر ببال أحد من الناس، حتى مخترعيه قبل أن يخترعوه، أما السماوات المبنية فهي محفوظة بأبوابها وحراسها، فلن يدخلها شياطين الإنس والجن، كما قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ وقال تعالى: وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وثبت في الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج به إلى السماء مع جبريل، لم يدخل السماء الدنيا وما بعدها إلا بإذن، فغيره من الخلق من باب أولى وأما قوله سبحانه في سورة الرحمن: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ فليست واضحة الدلالة على إمكان الصعود إلى الكواكب لأن ظاهرها وما قبلها وما بعدها يدل على أن الله سبحانه أراد بذلك بيان عجز الثقلين، عن النفوذ من أقطار السماوات والأرض

وقد ذكر الإمام ابن جرير رحمه الله وغيره من علماء التفسير في تفسير هذه الآية الكريمة أقوالا أحسنها قولان. أحدهما: أن المراد بذلك يوم القيامة، وأن الله سبحانه أخبر فيها عن عجز الثقلين يوم القيامة عن الفرار من أهوالها، وقد قدم ابن جرير هذا القول، وذكر أن في الآية التي بعدها ما يدل على اختياره له والقول الثاني: أن المراد بذلك: بيان عجز الثقلين عن الهروب من الموت لأنه لا سلطان لهم يمكنهم من الهروب من الموت، كما أنه لا سلطان لهم على الهروب من أهوال يوم القيامة، وعلى هذين القولين يكون المراد بالسلطان: القوة، ومما ذكرناه يتضح أنه لا حجة في الآية، لمن قال إنها تدل على إمكان الصعود إلى الكواكب، وأن المراد بالسلطان: العلم، ويتضح أيضا أن أقرب الأقوال فيها
قول من قال: إن المراد بذلك يوم القيامة، أخبر الله سبحانه فيها أنه يقول ذلك للجن والإنس في ذلك اليوم، تعجيزا لهم وإخبارا أنهم في قبضة الله سبحانه، وليس لهم مفر مما أراد بهم، ولهذا قال بعدها: يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ فالمعنى - والله أعلم -: أنكما لو حاولتما الفرار في ذلك اليوم، لأرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران منهما، أما في الدنيا فلا يمكن لأحد النفوذ من أقطار السماوات المبنية. لأنها محفوظة بحرسها وأبوابها كما تقدم ذكر ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم،

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه

عبد العزيز بن عبد الله بن باز





يتبع[/frame]
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم أبو حسام قسم السحر والعين والحسد 19 21-Apr-2017 09:51 PM
بيان أن الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها . ابو بيان قسم السحر والعين والحسد 18 09-Aug-2012 07:05 AM
رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي عبد الرزاق قسم وجهة نظر 9 11-Mar-2011 11:54 AM
علامات المؤمن الصادق ليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 7 27-Jun-2009 01:27 PM


الساعة الآن 02:53 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42