
12-Jan-2008, 06:29 PM
|
|
|
الداء والدواء في طب الإمام الصادق..
لقد أشاد علماء الغرب بفضل الإمام الصادق (عليه السلام) وأثنوا على جهوده في بعث وتسريع وتيرة الحرة العلمية، حتى أن (مركز الدراسات الإسلامية) في ستراسبورغ بألمانيا، قد أعدّ دراسة عن علوم الإمام (عليه السلام) شارك في إعدادها نخبة من جهابذة علماء الغرب من جامعات أمريكا، وفرنسا، وإيطاليا، وإنجلترا، وألمانيا، وسويسرا، وبلجيكا، وبلدان أخرى.
ومقالنا هذا يتناول الخطوط العريضة لإحدى علوم الإمام المتنوعة.. ألا وهو (علم الطب) أملاً في الاستزادة من عطائه العلمي المتدفق.
في مفهوم الإسلام إن الشفاء بإرادة الله تعالى (وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) سورة الشعراء: الآية 80، وليس الطب إلا وسيلة لتخفيف الآلام وسبباً للشفاء، لقد ربط تعالى بحكمته بين الأسباب والمسببات، وطلب من الناس أن يأخذوا بالأسباب فيعالجوا ما فيهم من داء، فعن الكافي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): (قال موسى بن عمران يا ربي من أين الداء؟ قال: مني.. قال: فالشفاء؟ قال: مني.. قال: فما يصنع عبادك بالمعالج؟ قال: يطيب ـ وفي نسخة: يطبب ـ بأنفسهم فيومئذ سمي المعالج الطبيب).
قال صاحب القاموس (الفيروز آبادي): إنما سموا بالطبيب لرفعهم الهم عن نفوس المرضى بالرفق ولطف التدبير وليس شفاء الأبدان منهم.
ومع أن الله سبحانه هو الذي أنزل الداء فإنه لرحمته الواسعة أمر عباده أن يلتمسوا أسباب الشفاء. هذا الفهم متفق عليه ولكن ظهر خلاف فقهي بين علماء المسلمين بخصوص التداوي بـ(المحرمات) عند انحصار الدواء فيها:
|