العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 09-May-2008, 12:33 PM   رقم المشاركة : ( 35 )
عضو مبدع

الصورة الرمزية أبو أسامة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12839
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Algeria
الـــــدولـــــــــــة : ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
المشاركـــــــات : 286 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أسامة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أسامة غير متواجد حالياً

Alsammt19

رحيق الجنة : وفقني الله وإياك لكل خير , وجعلنا الله وأهل المنتدى جميعا من أهل الجنة , آمين .

192- تشدد مقصود في عدم أخذ الأجرة عن الرقية :

لقد قلتُ في أكثر من مناسبة بأن بعض العلماء قالوا : يجوز أخذ الأجرة على الرقية بإطلاق , وقال آخرون : يجوز ذلك بشرط تحقق الشفاء , وقال فريق ثالث بقول ثالث . ولكن الكل متفق على أن عدم أخذ الأجرة أفضل وأحسن وأنفع من وجوه عدة منها أن أجر الراقي عند الله سيكون أوفر , ومنها أن بركة الرقية ستكون بإذن الله أكبر , ومنها أن قيمة الشخص عند الناس ستكون أعظم . ومنه فلقد رقيتُ حتى الآن ربما أكثر من 14 ألفا من الأشخاص ( خلال 23 سنة ) وما أخذتُ حتى الآن ولو سنتيما واحدا من مريض أبدا أبدا أبدا . لا أقبل أبدا أن يُعطى المبلغُ لي أو لأحد من أهلي , كما لا أقبل أبدا أن يعطى المبلغُ نقدا أو بما يُـعوضُ النقدَ . ولا ننسى أن " ما عندكم ينفذ وما عند الله باق" , وأن " القناعة كنز لا يفنى " , وأنه إذا أردتَ أن يحبك الله ثم الناس فازهد ما استطعتَ فيما في أيدي الناس , و...
ومن قصص تشددي مع المرضى في هذه المسألة بالذات , حتى أُفهمَهم وأُفهمَ من خلفهم بأنني لا أقبل أبدا أن آخذ ولو سنتيما واحدا على الرقية الشرعية ما يلي :
جاءني منذ أكثر من 10 سنوات رجل من ولاية ميلة , جاءني بابنته ذات ال 5 أو 6 سنوات من عمرها , من أجل أن أرقيها . وعندما انتهيتُ من الرقية ( في بيتي ) خرجتُ معه من إحدى الحجرات نحو خارج الدار . وكان الرجل يسير أمامي , وأنا خلفه أمسك بالبنت وأقودها معي خلف أبيها . وعندما خرج هو أمام الباب وقفتُ أنا داخل الدار وقلتُ له وأنا ما زلتُ ممسكا بيد ابنته , أي ما زلتُ لم أترك يدها بعدُ " أسأل الله الشفاء العاجل لابنتك , وأن يطيل الله عمرها ويحسن عملها ويجعلها من إماء الله الصالحات . لا تنس أن تتصل بي في الأيام المقبلة من أجل إخباري بحالتها الصحية . رافقتكما السلامة . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " . تفوهتُ بهذه الكلمات وأردتُ أن أطلق ابنته من يدي . ولكن قبل ذلك وجدتهُ أخذ من جيبه حوالي 40 ألف سنتيما ووضعها في جيب معطفي ( كأجر على الرقية بطبيعة الحال ) . قلتُ له " خذ أمانتك , واعلم أنني لم آخذ أجرا على الرقية في حياتي , ولن آخذ أجرا بإذن الله " , قال " لا يا شيخ ! , بل ستأخذها , هي حقك أو أقل من حقك , وإلا فاعتبرها هدية مني إليك ". قلتُ له عندئذ كلمة أنا أعرف الآن أنها تشدد زائد , ولكنني أعتبر نفسي معذورا على هذا التشدد لأن كل تعصب يولد تعصبا مضادا , ومنه فإن تعصب الكثير الكثير من الرقاة في أخذ الأجرة والمبالغة في ذلك وكذا الكذب على الناس من أجل سرقة أموال المرضى وأكلها بالباطل ( باسم أن أخذ الأجرة جائز في الدين ) , هذا التعصب ولَّـد عندي تعصبا مضادا وتشددا مبالغا فيه من أجل عدم أخذ الأجرة من مريض أبدا أبدا ( مع أنني رقيتُ حتى الآن آلافا وآلافا من الأشخاص ) . ولكن قبل ذلك ومع ذلك وبعد ذلك , أسأل الله أن يكون هذا التشدد صوابا خالصا لوجهه الكريم .
هذا مع ملاحظتين :
1- أن تشددي حتى وإن اعتبر خطأ فهو ليس خطيئة , والفرق شاسع بين الخطإ والخطيئة .
2- هذا تعصب فرضتُـه على نفسي , ولكنني لم أفرضه على غيري .
ما زلتُ لم أكمل القصة بعدُ . قلتُ للرجل بعد أن وضع الأجرة في جيب معطفي " والله إن لم تأخذ المال الذي وضعته في جيبي , فإن ابنتك لن تخرج من بيتي " !!!. نظر إلي بوجه مصفر وعرف بأنني لستُ مثل المشعوذين ولا مثل الكثير من الرقاة السارقين والكاذبين . مد يده إلى جيبي فأخذ المبلغ , ثم تهللت أسارير وجهه وابتسم وقال لي " يا أستاذ , أنا أعتذر إليك عن الإزعاج . قصدي كان طيـبا , الحمد لله على أنه ما زال في هذه الدنيا خير . بارك الله فيك ونفع الله بك ". أطلقتُ عندئذ ابنته من يدي , فأخذها وانصرفَ .
والحمد لله رب العالمين . نسأل الله أن يرزقنا الصواب والإخلاص والقناعة والرضا , آمين .

193- من ذكرياتي السيئة " عن الصلاة جماعة في المسجد " :

من المعروف بداهة في عقيدتنا الإسلامية أن الإيمان يزيد وينقص , ولو بقينا باستمرار وعلى الدوام وطيلة حياتنا الدنيا على درجة واحدة من الإيمان لصافحتنا الملائكة . شكا حنـظلة إلى أبي بكر الصديق قال : نافق حنظلة ، قال : ما هو ؟ قال : نكون مع رسول الله فكأن على رءوسنا الطير ، ثم نخرج ونعافس النساء والأموال وننسى ، قال : وأنا كذلك ، فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ! إننا نكون معك على حال فإذا خرجنا ورجعنا إلى الضيعات والأولاد والنساء تغيرت أحوالنا ، قال : لو بقيتم في بيوتكم وفي الشوارع كما كنتم عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات ، ولكن ساعة وساعة ) . ومن علامات ضعف الإيمان التهاون مع المستحبات أو فعل المحرمات .
ومع ضعف الإيمان الذي يعترينا بين الحين والآخر , فنحن نسأل دوما لأنفسنا ولغيرنا من المسلمين والمؤمنين أن تكون قوة الإيمان عندنا هي الغالبة , وأن تكون كثرة الطاعة هي المسيطرة , وأن تكون في النهاية حسناتنا أكثر من سيئاتنا وأن نكون من أهل الجنة يوم القيامة .
مرت علي - منذ مدة – فـترة من الفترات قضيتُ فيها أكثر من شهرين وأنا أصلي أغلبَ الصلوات الخمس في البيت ( عوض أن أصليها جماعة بالمسجد ) , تارة جماعة مع أهل بيتي من النساء ومعهن ابني الصغير ( ما زال لم يبلغ بعد ) , وتارة أخرى أصليها لوحدي فذا .
ملاحظة : اختلف الفقهاء في حكم صلاة الجماعة للرجال في المسجد على أقوال :
الأول : قال أحمد بن حنبل : إنها فرْض عَيْنٍ على كل قادر عليها ، وذهب إلى ذلك عطاء والأوزاعي وأبو ثور، ومن أهل الحديث ابن خزيمة ، وابن حبان ، كما ذهب إليه الظاهرية الذين يَأخذون بظاهر النصوص . ولهؤلاء أدلتهم المحترمة على ما يقولون , سواء كانت قوية أو ضعيفة .
الثاني : قال مالك وأبو حنيفة وكثير من الشافعية : إن صلاة الجماعة سنة مؤكدة .
الثالث : قاله الشافعي في أحد قوليه وجمهور المتقدمين من أصحابه وكثير من المالكية والحنفية .
قالوا : إن صلاة الجماعة فرض كفاية ، يجب على أهل كل محلة أن يقيموها ، وإذا أقامها بعضه سقط الطلب عن الباقين ، وكانت في حقهم سنة , وذلك لإظهار شعيرة الإسلام بإجابة المؤذن وإقامة الصلاة .
قلتُ : كنتُ لأكثر من شهرين أصلي أغلب صلواتي في البيت عوض أن أصليها جماعة بالمسجد .
فعلتُ ذلك لسببين إثنين :
الأول : تكاسل وتهاون و ... بسبب ضعف إيمان . وهذا سبب أساسي للأسف الشديد .
الثاني : بُـعد المسجد عن البيت . وهذا سبب ثانوي , لأن المسافة بين البيت والمسجد لم تكن كبيرة بالقدر الذي يُـعذرُ معه الشخصُ شرعا عن تخلفه عن صلاة الجماعة بالمسجد .
وفي يوم من الأيام انتبهتُ من غفلتي ومن سباتي ومن تهاوني ومن تكاسلي ومن قلة شعوري بالمسؤولية . والذي نبهني أمران :
الأول بالتدريج : وذلك لأنني بدأتُ أُحس مع الأيام بالحرج بيني وبين نفسي , لأنني وجدتُ نفسي ( فضلا عن التقصير في طاعة الله تعالى ) أصلي مع النساء في البيت ( إماما أو فذا ) أكثر مما أصلي مع الرجال في المسجد. وفي هذا من الحرج ما فيه من نواحي عدة على رأسها الناحية الشرعية .
الثاني فجأة : وذلك عندما كنتُ أريد أن أُنصِّب برنامجا لأوقات الصلاة على الكمبيوتر بالبيت أو على جوالي الخاص , علَّـق شخصٌ ( من أهلي ) تعليقا بسيطا جدا ومؤلما جدا , حتى وإن كان قصدُه من وراء ذلك حسنا لأنه كان يريد أن ينصحني بطريقة غير مباشرة . قال هذا الشخصُ " ما حاجة الأستاذ رميته لهذا البرنامج وهو لا يكاد يصلي بالمسجد مع الجماعة إلا صلاتين فقط تقريبا خلال 24 ساعة "!!!.
وعندما سمعتُ هذه الكلمة نزلت علي كأنها نار أو خنجر أو ماء بارد أو ماء ساخن أو ... ولكن في كل الأحوال فإن هذه الكلمة نبهتني وأيقظتني من سباتي ومن غفلتي , وكانت سببا في رجوعي القوي إلى المسجد من جديد حتى أرجع إلى ما كنتُ عليه من قبل أو إلى أحسن وأفضل من ذلك .
آلمتني الكلمة ولكنني مع ذلك قبلـتُـها واستفدتُ منها :
• آلمتني لأنها حقيقةٌ , وليس هناك ما يجرح مثل الحقيقةُ .
• وقبلـتُها مع ذلك لأن نيةَ صاحبها طيبة ومباركة , ولأن في العمل بهذه النصيحة خيري بإذن الله تعالى في الدنيا وفي الآخرة .
ومما أردتُ أن أنبه إليه من خلال هذه الوقفة :
1- بيان أهمية صلاة الجماعة في المسجد .
2- أهمية قبول النصيحة من الغير مهما كانت ثقيلة .
3- الإيمان يزيد وينقص , ونتمنى أن تكون الزيادة لنا جميعا أكثر من النقصان .
4- العيب ليس في الخطأ أو في المعصية , وإنما العيب في التمادي والإصرار على ذلك .
5-كل واحد منا له حسنات , ولكن كل واحد منا له عيوب كذلك , ولا معصوم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

هذه المعاني وغيرها هي التي أحببتُ أن أنبه إليها هنا .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك , آمين .
يتبع : ...
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
رسـالة في سجود السهو أمة الرحيم قسم قرآني وصلاتي نجاتي 10 15-Jun-2010 08:30 PM
وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثالثة ) : أبو أسامة قسم وجهة نظر 3 11-Jun-2008 06:15 AM
وقفات مع ذكريات لها صلة بالمرأة : أبو أسامة قسم وجهة نظر 25 01-Jun-2008 04:24 PM
وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة : نصيرة قسم وجهة نظر 55 25-Oct-2007 02:35 AM
ذكريات علي سليم علي سليم قسم وجهة نظر 16 26-May-2007 06:27 AM


الساعة الآن 11:23 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42