العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-Jul-2005, 06:05 PM
الصورة الرمزية عزيزالروح
 
عضو فخري

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  عزيزالروح غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2881
تـاريخ التسجيـل : Jul 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الأمارات العربية المتحدة
المشاركـــــــات : 4,804 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عزيزالروح is on a distinguished road
كيف تؤثر في قلوب الناس القريبين منك؟

[align=center]كيف تؤثر في قلوب الناس القريبين منك؟
محبة الناس والتأثير فيهم لا تتأتى لأي واحد مهما علت منزلته إلا إذا حقق شروطا من خلالها يستطيع التأثير على قلوب الناس ويكسب محبتهم ومن أهم الوسائل الموصلة لذلك:

الوسيلة الأولى : الابتسامة :

و هي كالملح للطعام ، وهي أسرع سهم تصطاد به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة ، (فتبسمك في وجه أخيك صدقة) كما في الترمذي ، وقال عبد الله بن الحارث: (ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :

سهم يصيب سويداء القلب ليقع صيداً ثميناً بين يديك ولكن عليك أن تحسن التسديد والتصويب ببسط الوجه والبشاشة ، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف ، وهو أجر وغنيمة فخيرهم الذي يبدأ بالسلام ، قال عمر الندي : (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه) ، وقال الحسن البصري: (المصافحة تزيد في المودة) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق) . وفي الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال : (تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا تذهب الشحناء) .

الوسيلة الثالثة : الهدية :

ولها تأثير عجيب فهي تتمكن من السمع والبصر والقلب ،لأن من أهدى لك دلك أنك بباله وبخاطره ، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها ، قال إبراهيم الزهري : (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت ، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلناه ؟ قلت لا قال: بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا ، اكتب له عشرة دنانير).
انظروا كيف أثّر فيه السلام الجميل فأراد أن يرد عليه بهدية ويكافئه على ذلك .

الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :

وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس ، وإياك وتسيد المجالس ، وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين ، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء ، فضلاً عن إخوانك وبني دينك ، فهذه عائشة رضي الله عنها قالت لليهود: (وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه ، وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما ،لأن الكلمة إن خرجت صارت ملك غيرك وإن حبستها بقيت ملكك وحدك .

قد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوَّه

الوسيلة الخامسة : حسن الاستماع وأدب الإنصات :

وعدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه ، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة ، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : (إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد) .

الوسيلة السادسة : حسن السمت والمظهر :

وجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الله جميل يحب الجمال) كما في مسلم . وعمر بن الخطاب يقول: (إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح) ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: (إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه ، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد بن حنبل) .

الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :

سهم تصطاد به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
بل ترجو بها محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : (أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس) ، والله عز وجل يقول: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} . وقد جبلت القلوب على محبة من أحسن إليها .
إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى ..........رفيقاً ومملوكاً لكل رفيق
وكن مثل طعم الماء عذباً وبارداً ……… على الكبد الحرَّى لكل صديق
الوسيلة الثامنة : بذل المال :

فإن لكل قلب مفتاحا ، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (إني لأعطي الرجل وغيره أحب اليَّ منه خشية أن يكبه الله في النار) كما في البخاري .
هذا صفوان بن أمية فرَّ يوم فتح مكة خوفاً من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في محاربة الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل لك تسير أربعة أشهر ، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً ، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاءً ورعاءً ، فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب ؟
قال: نعم ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : هو لك وما فيه .
فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي ، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
لقد استطاع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه .
فلماذا الشح والبخل ؟ ولماذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس ؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما همّ بالجود والكرم والإنفاق

الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم :

فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه ، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم و سكناتهم ، فتحلل بعقلك التصرفات ويذهب بك كل مذهب، واسمع لقول المتنبي :
إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهم
عود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك : (المؤمن يطلب معاذير إخوانه ، والمنافق يطلب عثراتهم) .

وموضوع سوء الظن وحسنه موضوع يتطلب التروي والتأني ،فليس حسن الظن محمود دائماً،وكذلك العكس صحيح،إنما كما يقال:لكل مقام مقال،بمعنى أن لكل موقف مايلائمه حسناً أو سوءاً في الظن .

الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين :

فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه) كما في صحيح الجامع ، وزاد في رواية مرسلة (فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة) ، لكن بشرط أن تكون المحبة لله ، وليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب والمال ، والشهرة والوسامة والجمال ، فكل أخوة لغير الله هباء ، وهي يوم القيامة عداء (الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) .
(والمرء مع من أحب) كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة - ، إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب . فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والإلفة ، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف ، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار ، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان ، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات ، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم.
الوسيلة الحادية عشرة : المداراة :

فهل تحسن فن المداراة ؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة ؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها : (أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه قال : بئس أخو العشيرة ، فلما جلس تطَّلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه ، فلما انطلق الرجل ، قالت له عائشة : يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا ، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة متى عهدتني فاحشاً ؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح: (وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول القرطبي : (والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا ، وهي مباحة وربما استحبت ، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا) .
إذن فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة ، أولاً اتقاءً لفحشهم ، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين ، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك ؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مداراة الناس صدقة) أخرجه الطبراني وابن السني ، وقال ابن بطال (المداراة من أخلاق المؤمنين ، وهي خفض الجناح للناس ، وترك الإغلاظ لهم في القول ، وذلك من أقوى أسباب الألفة). [/align]
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته عابر السبيل قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 31-Jan-2012 02:51 PM
فوز الناظر بمعرفة علامات الساحر (رسالة هامة جداً للشيخ محمد الإمام وفقه الله ) ابو هاجر الراقي قسم السحر والعين والحسد 2 21-Nov-2011 10:32 PM
أي الناس أنت؟ ربى أغفر لي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 27-Oct-2010 03:02 AM
فتاوى الشيخ العثيمين رحمه الله في مسائل الصيام أبو الحارث الليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 17-Aug-2009 02:57 PM
كل شي عن يوم الجمعة .. الأحكام والشروط والسنن وفتاوي العلماء وأخطاء الناس فيه مبدع قطر قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 13-Feb-2008 10:27 PM


الساعة الآن 03:27 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42