العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 13-Jun-2008, 05:54 PM
 
عضو جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  باغي الشهادة2 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21593
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Jordan
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 6 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : باغي الشهادة2 is on a distinguished road
حكم الاستعانة بالجن المسلم والتعامل معه..وإلى من يفتون بخلاف ذلك

الحمدلله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين، وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين:
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فهذه رسالة سريعة وموجزة أسميتها الحق المبين في التعامل مع الجن المسلمين، جمعت فيها ما تيسر من أقوال بعض أهل العلم وناقشت هذه الأدلة في آخر هذه الرسالة مبينا الحق فيها ان شاء الله..
وهذا اعتبره ردا على البعض حيث اني قد قرأت شطحا لهم في هذه المسألة بحيث حرموها قطعا ولم يجيزوها
دون دليل صريح يذكر إنما هي أدلة لسد باب الذريعة وليست أدلة بحد ذاتها..فأقول وما توفيقي إلا بالله:

الاستعانة بالجن
ان مسألة الإستعانة بالجن هي من المسائل الخلافية بين أهل العلم والتي أجازها بعض العلماء بشروط ومنعها آخرون.
ففي مجموع الفتاوى الجزء الحادي عشر يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

والمقصود هنا ان الجن مع الإنس على أحوال؛فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به رسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ويأمر الإنس بذلك فهذا من أفضل اولياء الله تعالى وهو فى ذلك من خلفاء الرسول ونوابه.
ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له فهو كمن استعمل الإنس فى أمور مباحة له وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حرم عليهم ويستعملهم فى مباحات له فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك. وهذا إذا قدر انه من اولياء الله تعالى فغايته أن يكون فى عموم اولياء الله مثل النبي الملك مع العبد الرسول كسليمان ويوسف مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما في الشرك وإما في قتل معصوم الدم او فى العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه وانسائه العلم وغير ذلك من الظلم، وإما في فاحشة كجلب من يطلب منه الفاحشة فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر.
وان استعان بهم على المعاصي فهو عاص إما فاسق وإما مذنب غير فاسق.
وان لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن انه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج أو أن يطيروا به عند السماع البدعى أو أن يحملوه إلى عرفات ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به.وكثير من هؤلاء قد لا يعرف أن ذلك من الجن بل قد سمع أن اولياء الله لهم كرامات وخوارق للعادات وليس عنده من حقائق الإيمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسات الشيطانية فيمكرون به بحسب اعتقاده فان كان مشركا يعبد الكواكب والأوثان أوهموه انه ينتفع بتلك العبادة ويكون قصده الاستشفاع والتوسل ممن صور ذلك الصنم على صورته من ملك آو نبي أو شيخ صالح فيظن انه صالح وتكون عبادته في الحقيقة للشيطان قال الله تعالى "ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك آنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون"

وفي مجموع الفتاوى " ج13/ص89 " يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :

قد قال تعالى عن قول الجن :" منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وقالوا وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن اسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا".
ففيهم الكفار والفساق والعصاة وفيهم من فيه عبادة ودين بنوع من قلة العلم كما فى الإنس وكل نوع من الجن يميل إلى نظيره من الإنس فاليهود مع اليهود والنصارى مع النصارى والمسلمون مع المسلمين والفساق مع الفساق وأهل الجهل والبدع مع أهل الجهل والبدع، واستخدام الانس لهم مثل استخدام الإنس للإنس بشيء.
منهم من يستخدمهم فى المحرمات من الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم وقد يظنون ذلك من كرامات الصالحين وإنما هو من أفعال الشياطين. ومنهم من يستخدمهم فى أمور مباحة اما احضار ماله أو دلالة على مكان فيه مال ليس له مالك معصوم أو دفع من يؤذيه ونحو ذلك فهذا كاستعانة الانس بعضهم ببعض فى ذلك
والنوع الثالث أن يستعملهم فى طاعة الله ورسوله كما يستعمل الانس فى مثل ذلك فيأمرهم بما أمر الله به ورسوله وينهاهم عما نهاهم الله عنه ورسوله كما يأمر الانس وينهاهم وهذه حال نبينا صلى الله عليه وسلم وحال من اتبعه واقتدى به من أمته وهم أفضل الخلق فإنهم يأمرون الانس والجن بما أمرهم الله به ورسوله وينهون الانس والجن عما نهاهم الله عنه ورسوله. إذ كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مبعوثا بذلك إلى الثقلين الانس والجن وقد قال الله له قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين وقال قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم وعمر رضى الله عنه لما نادى يا سارية الجبل قال إن لله جنودا يبلغون صوتي وجنود الله هم من الملائكة ومن صالحي الجن فجنود الله بلغوا صوت عمر إلى سارية وهو أنهم نادوه بمثل صوت عمر والا نفس صوت عمر لا يصل نفسه فى هذه المسافة البعيدة وهذا كالرجل يدعو آخر وهو بعيد عنه فيقول يا فلان فيعان على ذلك فيقول الواسطة بينهما يا فلان وقد يقول لمن هو بعيد عنه يا فلان احبس الماء تعال إلينا وهو لا يسمع صوته فيناديه الواسطة بمثل ذلك يا فلان احبس الماء أرسل الماء إما بمثل صوت الأول إن كان لا يقبل إلا صوته والا فلا يضر بأي صوت كان إذا عرف أن صاحبه قد ناداه، وهذه حكاية كان عمر مرة قد أرسل جيشا فجاء شخص وأخبر أهل المدينة بانتصار الجيش وشاع الخبر فقال عمر من أين لكم هذا قالوا شخص صفته كيت وكيت فأخبرنا فقال عمر ذاك أبو الهيثم بريد الجن وسيجيء بريد الانس بعد ذلك بأيام.

قال الشيخ خالد بن علي المشيقح:

الاستعانة بالجن قسمها بعض العلماء إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول : أن يستعين بهم في أمور محرمة، فإن هذا محرم، كما لو استعان بهم على إيذاء الناس في أبدانهم أو أعراضهم أو أموالهم ونحو ذلك.
القسم الثاني: أن يستعين بهم في أمور مشروعة، فإن هذا مشروع ولا حرج فيه، كما لو استعان بهم في ما يتعلق بالدعوة إلى الله عز وجل ونحو ذلك.
القسم الثالث : أن يستعين بهم في أمور مباحة، كفقدان ضالة والبحث عنها فإنه مباح، وقد استدلوا على ذلك بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، لما فقدوا عمر رضي الله تعالى عنه، كانت هناك امرأة لها رئيٌّ من الجن، فذهبوا إليها وأمروها أن تسأل هذا الجن عن مكان عمر، فأرشد إلى أنه يسم إبل الصدقة، هذا ذكره بعض العلماء رحمهم الله، كشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله، لكن لا يستحب أن يقوم الناس بهذه الأمور؛ لأن غلبة الجهل وقلة العلم، جعلت الناس تتوسع في هذه الأمور حتى خرجوا عن الحدود الشرعية؛ لذا فلا بد عند الاستعانة بالجن الرجوع إلى أهل العلم، واستشارتهم في الاستعانة وكيفيتها وبم تكون ونحو ذلك،حتى لا يقع فيما حرَّم الله تعالى من الشرك وغيره.

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين عن الحكم الشرعي للاستعانة بالجن في الكشف عن الجرائم والسرقات الخطيرة ونحو ذلك ؟
فأجاب - حفظه الله - : ( لا شك أن في الجن مسلمون وصالحون، ولا شك أنهم جميعا يروننا ونحن لا نراهم، وأنهم يتكلمون وقد نسمع كلامهم وقد لا نسمعه، فعلى هذا لا ينكر أنهم يخبرون بعض البشر بأشياء لا يعلمها الإنس؛ لأنهم لخفتهم يقطعون المسافات الطويلة في زمن قصير، وقد حكى الله عنهم قولهم : ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ 000 )، ( سورة الجن - جزء من الآية 8 - 9 )
ففي الإمكان أن يعلموا عن السارق ومكان الضالة ومجتمع أهل الإجرام ومكائد الأعداء وموضع ذخائرهم ونوعها، ولكنهم لا يعلمون الغيب ( 000 وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا 000 )، ( سورة لقمان - جزء من الآية 34)0 فأما الاستعانة بهم فأرى أنه لا يجوز؛ لأن في ذلك استخدام لهم وقد لا يخدمون إلا بتقرب إليهم واستضعاف لهم، فأما إن تلبس أحدهم بإنسان وسألناه عن بعض ما لا نعلمه فلا مانع من اعتبار خبره، مع أنه قد يظن ظنا، وقد يتعمد الكذب أما إن تحقق من بعض الصالحين منهم خبر بواسطة بعض الصالحين من البشر فلا مانع من قبوله دون طلب ذلك من أحدهم وقد تواتر عن بعض الصالحين من الناس أن هناك من يوقظهم للصلاة آخر الليل ولا يرون أحدا وإنما هم من صالحي الجن والله أعلم ) 0 ( فتوى مكتوبة بتاريخ 24 شعبان سنة 1418 هـ ).

قال الدكتور أحمد بن ناصر بن محمد الحمد ( إن المؤمنين من الجن كالمؤمنين من الإنس من حيث أنهم مأمونو الجانب، فلا يدعون إلى غير عبادة الله تعالى، ولا يكونون عونا على الظلم والعدوان، وحصول الخير منهم غير مستنكر، بل هو مأمول، وعونهم لإخوانهم من الإنس ممكن، وقد يحصل من غير أن يراهم الإنس، أو يشعروا بمساعدتهم حسيا بحسب قدرتهم، كما يعين الإنس بعضهم بعضا، وكثيرا ما يعدم التعاون بين الإنس مع اتحاد جنسهم ! فعدمه حال اختلاف الجنس أقرب وأحرى، لكن أن تحصل السيطرة والتسخير من الإنسي للجني فهذا أمر ليس ممكنا للاختلاف في الخلقة، من حيث أن الإنسي لا يرى الجن، ومن ثم لا يستطيع السيطرة والتحكم، وهذا الأمر ليس من متطلبات النفوس، فلا أحد تميل نفسه إلى أن يسخر ويكون عبدا إلا بالقوة والقهر، وعليه 00 فلن يرضى هذا الأمر أحد رغبة له ويحصل من الشياطين نتيجة سيطرة بعضهم على بعض فيكون المسخر للإنسي من الجن مستذلا من قبل أمثاله من ذوي السيطرة من الشياطين، وذلك مقابل تحقيق الإنسي لذلك المسيطر من الشياطين ما يريد منه، من الكفر والفسوق والعصيان، والخروج على تعليمات الدين، فيكون المستعبد في الحقيقة الإنسي للشيطان ) 0 ( كتاب السحر بين الحقيقة والخيال - ص 211 )

مقتطفات من لقاء الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين
الباب 8:
حكم الاستعانة بالجن الصالحين
السؤال
بعضهم يستعين بالجن يقول: هذا رجل صالح عندي في المسجد ويجيد القرآن (100%)، قلنا: استعن بالله قال: لا.
الجن كذلك يستعين بالجن الصالحين، كيف ندري أن هؤلاء صالحون؟ أم لا؟

الجواب
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( تعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ) فالاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا بأس بها، ولا حرج فيها، وأما مسألة كذبهم أو صدقهم هذا ينظر فيه، هم على كل حال مجهولون ودعواهم أنهم صالحون ينظر هل هو يأمر صاحبه بالخير أو بالشر، أنا بلغني أن بعض الناس الذين فيهم الجن إذا جاء عنده في آخر الليل أيقظه ليتهجد ويساعده، فإذا تأخر عن صلاة الجماعة أنبهه فمن هذه حالته فهي دليل على صلاحه.
السائل: بعض الذين يقرءون يقولون: أن أحد الجن تابعي فهو يعرف أحد الصحابة من الجن؟ الشيخ: الله أعلم، هم على كل حال أعمارهم طويلة، ذكر المؤرخون أن جنياً اجتمع بالرسول عليه الصلاة والسلام في أحد جبال مكة ، وسأله فقال: أنا كنت شاباً حين قتل قابيل هابيل.
فالله أعلم، وهذا الحديث ذكره المؤرخون، ولا أدري عن صحته شيئاً.

الباب 183:
حكم التعامل مع الجني المسلم

السؤال
ما حكم الإتيان إلى من عنده جن ليعالج الناس عن طريق جني آخر مسلم، وبطريق الشيخ .
يعرف كلام الجن، يأخذ بعض النقود ويعالجون هذا المريض؟

الجواب
أولاً: هل هذا الجني المسلم أعلن إسلامه عند كاتب العدل؟ السائل: هذا يا شيخ بينهم، يقول: إنه مسلم ولكن لا يعرف الشيخ: من يقول: إنه مسلم؟ المنافقون يقولون: إنهم مسلمون وهم أكفر عباد الله؟ إلا إذا جاء المسلم وجاء عند كاتب العدل الإنس، وقال: إنه مسلم، وعسى أن نقبله.
السائل: يا شيخ! هذا الشيخ الإنسي يعرف أنه مسلم وزميله الشيخ: أميرهم تحت وزارة الداخلية أو أين؟ والله مسائل الجن الحقيقة أن الإنسان يقف فيها متحيراً، لكن لا شك أننا إذا علمنا أن هذا الجني مسلم وأنه يعين أخاه المسلم في غير محرم فهذا جائز؛ لأن استعانة الإنسان بالجني المسلم كاستعانته بالإنسي المسلم إذا كان لا يستعين به على شيء محرم، يعني: لا يقول: تعال أنا أبغض فلاناً أذهب وأحرق ثيابه أو أحرق بيته، إذا كان لا يقول مثل هذا، أو يقول: يا فلان! أنا أبغض فلاناً أذهب روعه في الليل وأجعله لا ينام، هذا إذا كان فيه ضرر على المسلمين فلا يجوز.
كذلك إذا كان لا يمكن أن يخدمه الجني إلا إذا تقرب إليه بما يحرم، بأن يذبح له أو ينذر له، أو تكون امرأة مثلاً يقول الجني: أنا أخدمك بشرط أن تمكنيني من الزنا بك، أو بالعكس، المهم إذا كان ليس بطريق محرم ولا على شيء محرم فهذا جائز، أقول هذا عن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال ذلك في عدة من كتبه.

ومن مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين:

سئل فضيلة الشيخ: عن حكم خدمة الجن للإنس؟
فأجاب بقوله: ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات:
الأولى: أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائباً عنه في تبليغ الشرع، فمثلاً إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعاً فإنه يكون أمراً محموداً أو مطلوباً وهو من الدعوة إلى الله عز وجل والجن حضروا النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولوا إلى قومهم منذرين، والجن فيهم الصلحاء، والعباد والزهاد، والعلماء، لأن المنذر لابد أن يكون عالماً بما ينذر عابداً.
الثانية: أن يستخدمهم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة، فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني ويركع له أو يسجد ونحو ذلك.
الثالثة: أن يستخدمهم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركاً كان أعظم وأشد. انتهى.

وأقول:

وعليه يكون التعامل مع الجن عموما والمسلم خصوصا له شروط:
وهذه الشروط استقيناها من كلام اهل العلم السابق ذكره وهي متشابهة في معاني كلامهم.

1. أن لا تكون وسيلة إحضار الجن محرمة ومبهمة فضلا على أن تكون شركية.
2. أن يكون التعامل معهم فيما هو حلال أو مباح.
3. أن لا يأمر الجني الإنسان بأمر فيه معصية أو أمر يخالف الدين لأن هذا الجني ساعتها يكون شيطانا. والجن المسلم لا يأمر صاحبه بذلك أصلا.
4. أن لا يكون هناك ضرر ولا ضرار على الإنسي أوالجني.
5. أن يكون الانسان عالما بأمر دينه طالبا للعلم. ولا يتعامل معهم بجهل ويرجع لأهل العلم بذلك.

وعليه فمن طبق هذه الشروط في تعامله مع الجن والمسلمين منهم خصوصا فلا حرج عليه إن شاء الله
والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر..والحق لا يعرف بأقدار الرجال ولا بالكثرة.
والذن حرموا التعامل مع الجن انما حرموه سدا لذريعة ان الجني قد يكون كافرا او يامر الانسان بالمعصية وهذا اجبنا عنه..فنحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر ولم نؤمر بالشق عن القلوب. فمتى أمر الجني الانسان بمعصية او مخالفة يتركه وهذا ليس من المحال.
وهاهم علماؤنا قد بينوا لنا فلا ينكر بعضنا على بعض ولا يشطح أحدنا بفتواه زاعما أنها هي الحق ويكثر من اللغط بغير علم. فرب امرئ عرف قدر نفسه.
وأنا من خلال ما نقلت أرى أن هذا هو الحق في هذه المسألة ان شاء الله.
ولنكن منصفين عادلين شاهدين بالحق ولو على أنفسنا ليس لمجرد انه يخالف مذهبنا أو رأينا ومنهجنا.

وما كان من توفيق وصواب فمن الله وحده، وما كان من خلل وزلل فمن نفسي والشيطان.
هذا والله أعلم وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين.
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
فوز الناظر بمعرفة علامات الساحر (رسالة هامة جداً للشيخ محمد الإمام وفقه الله ) ابو هاجر الراقي قسم السحر والعين والحسد 2 21-Nov-2011 10:32 PM
هل تُصدق بعلاج من يستعين بالجن المسلم (؟) ابو هاجر الراقي قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 7 27-Mar-2011 06:01 PM
الاستعانة بالجن والشياطين بين المشروعية والمنع ابو هاجر الراقي قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 12 05-Feb-2011 05:46 PM
قصتي مع راقي يدعي التعامل مع الجن الصالح ، أرجو التوجيه والنصيحة ؟؟؟ ابو هاجر الراقي قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 0 03-Oct-2010 05:50 PM
كلمة ناصحة وتوجيه أمين للمتعاملين بالجن المسلمين الغالي1981 قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 9 21-Sep-2009 08:54 AM


الساعة الآن 01:00 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42