![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
من طامات الصوفية وشطحاتهم التي لا يوافقها نقل ولا عقل قولهم: إن الوجود واحد: خالقه ومخلوقه، ربه ومربوبه، فليس ثم إلا الله، فكل ما تراه وتسمعه وتحسه فهو الله، حتى تجرأ أشقاهم فنطق بالخنا والزور، وفاح بالنتن والقيح، فقال وبئس ما قال: وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة وقال: الرب عبد والعبد رب فليت شعري من المكلف إن قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أنى يكلف عقيدة ابن سبعين في وحدة الوجود الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين. أما بعد: فإن أقطاب الصوفية لهم أقوال عجيبة قد لا يصدقها الإنسان ولكن حين يقرأها ويعرف مصدرها يعرف حقيقة ما عليه أدعياء وحدة الوجود من أمثال ابن سبعين وابن الفارض والحلاج، وهاك بعض نصوص ابن سبعين في القول بأن كل ما في هذا الوجود فهو الله، وهو خالق لا مخلوق. يقول ابن سبعين في الرسالة النورية مخاطباً تلميذه: وجميع ما توجه الضمير إليه اذكره به ولا تبال، وأي شيء يخطر ببالك سمه به، من اسمه (الوجود) كيف يخص بأسماء منحصرة؟ هيهات! الله لا اسم له إلا الاسم المطلق أو المفروض، فإن قلت: نسميه بما سمى به نفسه أو نبيه، يقال لك: من سمى نفسه (الله) قال لك: أنا كل شيء، وجميع من تنادي أنا. وقد يصعب عليك هذا فعسى أن تسلم أنه معك بالعلم والفعل، فإذا سلمت هذا تسلم أن الذي استجاب لك هو الوجود، فإذا سلمت ذلك فعجل بذلك، ولا تكن كذلك فما يحق لك ذلك؛ يا هالك يا مالك انظر من حالك وقل بعد ذلك: يا حق يا أبد يا راحم يا أحد يا أكبر يا واجب الوجود، الذي الوجود ووحدته واحد، يا ماهية كل ماهية، يا آنية كل آنية.. لا شيء عندي إلا أنت.. لأن الكذب لا يجوز على الله ولا مع الله، ولا شيء أكذب من لسان الإضافة، ولا شرك أقبح من شركها... ولا يعتبر المحقق في ذلك إلا الله، وبد البد، والهو هو. يعني بقوله: (لسان الإضافة) إضافة شيء إلى الله، مثل (عبد الله، أو مخلوقات الله...) أو إضافة الله إلى شيء، مثل: (خالق الكون..) لأن الإضافة تعني الاثنينية، أي: وجود اثنين، خالق ومخلوق وهذا عند الصوفية كذب وشرك لأنه لا موجود إلا الله، والكون هو الله. ويقول في إحدى رسائله: ... واضرب عن الوهم والحس والخيال والعادة، واخرج عن لواحقك ومحمولك وموضوعك... واطلب واحدك بوحدتك، واخرج عن وترك الخاص بك كما خرجت عن شفعك التابع لك، حتى يبقى الواحد. (أقول: هذا الكلام مثل كلام الشيخ رسلان). وكان ابن سبعين يقول هو وأصحابه في ذكرهم: (ليس إلا الله) بدل قول المسلمين: (لا إله إلا الله). ويقول في أحد الفصول التالية لـ(ملاحظات على بد العارف): يا هذا، غض بصر إدراكك عن غير الله، ثم قل لنفسك: ياخسيسة المنزلة، متى ثبت سواه؟ حتى تستريبي فيه وتغضي بصرك عنه! هو الله.. فلا هو إلا هو ولا يمكن غير ذلك. اهـ. - أرجو الانتباه والتدقيق في معنى العبارة الأخيرة: (... ولا يمكن غير ذلك). ويقول: ...لو كان فيهما موجود غير الله لكان الله وبالوهم لفسدت... ويقول: كم ذا تموّه بالشعبين والعلم والأمر أوضح من نار على علم وكم تعبر عن سلع وكاظمة وعن زرود وجيران بذي سلم ظللت تسأل عن نجد وأنت بها وعن تهامة هذا فعل متهم في الحي حي سوى ليلى فتسأله عنها سؤالك وهم جر للعدل ويقول: ليس من فوه بالوصل له مثل من سير به حتى وصل لا ولا الواصل عندي كالذي قرع الباب وللدار دخل لا ولا الداخل عندي كالذي سارروه وهو للسر محل لا ولا من سارروه كالذي صار إياهم فدع عنك العلل فمحوه عنه فيهم فانمحى ثم لما اثبتوه لم يزل ذاك شيء علق القلب به لو تجلى ذاك للخلق قتل ويقول في (رسالة الإحاطة): رب مالك وعبد هالك، ووهم حالك، وحق سالك، وأنتم ذلك! اختلط في الإحاطة الزوج مع الفرد، واتحد فيه النجو مع الورد، واتفق فيه السقر مع القر، وبالجملة السبت هو يوح الأحد، والموحد هو عين الأحد، ويوم الفرض هو يوم العرض، والذاهب من الزمان هو الحاضر، والأول في العيان هو الآخر، والباطن في الجَنَان هو الظاهر، والمؤمن في الجِنان هو الكافر، والغني هو الولي، والفقير هو الغني، وهذه وحدات حكمية، لا أحداث وهمية. يريد بقوله: (عبد هالك) أي: لا وجود للعبد؛ والنجو هو الغائط. ويقول في إحدى رسائله: الله فقط، الله المستعان والمستعين، والإعانة معنى فيه في كونه معيناً ومستعيناً، والحمد لله في الأزل والأبد ولي المجد، ومن هو بهما عين الحامد والحمد... ولا حول ولا قوة إلا بالساري بذاته في أفعاله عن أسمائه بصفاته، أحب فتسمى بالحي، وأحاط فتسمى بالعالم... هو عين كل ظاهر، فحق له أن يتسمى بالظاهر، وهو معنى كل معنى فحق له أن يتسمى بالباطن. ويقول في رسالة ثانية: استمع لما يوحى ويستقرا... من أبصر مقصوده كف عن سواه لأنه سواه، وشرط من سري واستوى قطع وهم السوى، فمن قربه الله يقول: الله فقط... ويحرر قضيته البسيطة بإطلاق الهوية على الآنية. - للتذكير: الهوية من قولهم: (هو) إشارة إلى الله سبحانه، والآنية إشارة إلى المخلوقات التي هي تعينات. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين. منقوول |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| عقيدة وحدة الوجود في الأوراد الصوفية | ابو هاجر الراقي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 10-Apr-2011 03:21 PM |
| الصوفية | غفرانك يارب | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 8 | 19-Dec-2010 11:45 AM |
| شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 48 | 13-Nov-2009 02:52 AM |
| شيخ الاسلام ابن تيمية يرد على ابن عربي في عقيدته وحدة الوجود | الفارووق | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 23-Oct-2007 05:58 AM |
| إبطال عقيدة وحدة الوجود | بدر الدجى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 26-Aug-2007 05:55 AM |