العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 17-Aug-2005, 07:39 PM
 
عضو فخري

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  CodeR غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 58
تـاريخ التسجيـل : Oct 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : CodeR is on a distinguished road
وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة

وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين واله وصحبه ثم اما بعد

فإن البدعة احب الى الشيطان من المعصية لأن العاصي يعرف انه مذنب ويمكن ان يتوب في يوم من الأيام قبل ان يغرغر .. اما صاحب البدعة فيدافع عنها ولا يتوب منها ابدا لأنه يظن انه بذلك يتقرب الى الله ولا يعصيه ..
فرأيت ان نقرأ جميعا هذا المقال نقلا عن موقع الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله


الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام دينا، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الداعي إلى طاعة ربه، المحذر عين الغلو والبدع والمعاصي، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين وأما بعد:

فقد اطلعت على المقال الذي نشر بجريدة (إدارت) الأردوية الأسبوعية، الصادرة في مدينة كانفور الصناعية بولاية أترابراديش، في صفحتها الأولى، والمتضمن: حملة إعلامية ضد المملكة العربية السعودية وتمسكها بعقيدتها الإسلامية، ومحاربتها للبدع، واتهام عقيدة السلف التي تسير عليها الحكومة، بأنها ليست سنية، مما يهدف به كاتبه إلى التفرقة بين أهل السنة، وتشجيع البدع والخرافات.

وهذا لا شك تدبير سيء، وتصرف خطير، يراد به الإساءة إلى الدين الإسلامي، وبث البدع والضلالات، ثم إن هذا المقال يركز بشكل واضح على موضوع إقامة الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وجعله منطلقا للحديث عن عقيدة المملكة وقيادتها. لذا رأيت التنبيه على ذلك، فأقول مستعينا بالله تعالى:

لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره، بل يجب منعه؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولم يأمر به لنفسه، أو لأحد ممن توفي قبله من الأنبياء، أو من بناته أو زوجاته، أو أحد أقاربه أو صحابته. ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين، ولا التابعون له بإحسان، ولا أحد من علماء الشريعة والسنة المحمدية في القرون المفضلة. وهؤلاء هم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتابعة لشرعه ممن بعدهم، ولو كان خيرا لسبقونا إليه.

وقد أمرنا بالاتباع ونهينا عن الابتداع، وذلك لكمال الدين الإسلامي، والاغتناء بما شرعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته. وفي رواية أخرى لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تسمكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكان يقول في خطبته يوم الجمعة: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة

ففي هذه الأحاديث تحذير من إحداث البدع، وتنبيه بأنها ضلالة، تنبيها للأمة على عظيم خطرها، وتنفيرا لهم عن اقترافها والعمل بها. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وقال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

وقال عز وجل: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وقال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا وهذه الآية تدل دلالة صريحة، على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها، وأتم عليها نعمته، ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعد ما بلغ البلاغ المبين، وبين للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال، وأوضح أن كل ما يحدثه الناس بعده، وينسبونه إلى الدين الإسلامي، من أقوال وأعمال، فكله بدعة مردودة على من أحدثها، ولو حسن قصده.

وقد ثبت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن السلف الصالح بعدهم، التحذير من البدع والترهيب منها، وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين، وشرع لم يأذن به الله، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى، في زيادتهم في دينهم، وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، ولأن لازمها التنقص للدين الإسلامي، واتهامه بعدم الكمال، ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم، والمنكر الشنيع، والمصادمة لقول الله عز وجل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، والمحذرة من البدع والمنفرة منها.

وإحداث مثل هذه الاحتفالات بالمولد ونحوه يفهم منه: أن الله سبحانه وتعالى لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به الله زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم، واعتراض على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة، والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقا يوصل إلى الجنة، ويباعد من النار، إلا بينه لأمته، كما ثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم رواه مسلم في صحيحه، ومعلوم أن نبينا عليه الصلاة والسلام هو أفضل الأنبياء وخاتمهم، وأكملهم بلاغا ونصحا، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي ارتضاه الله سبحانه
لعباده، لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم، فلما لم يقع شيء من ذلك، علم أنه ليس من الإسلام في شيء، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته، كما تقدم ذلك في الأحاديث السابقة.

وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها، عملا بالأدلة المذكورة وغيرها، ومعلوم من القاعدة الشرعية أن المرجع في التحليل والتحريم، ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما قال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا وقال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
من هم أهل السنة والجماعة ؟ الواثقة بربها قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 7 28-Jan-2012 10:53 PM
الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل أم عبدالمهيمن قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 03-Oct-2011 08:46 PM
سلسلة طلب العلم الشرعى :: العقيدة شرح الشيخ :ناصر العقل الدرس الاول انجى بنفسك قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 20-Feb-2011 02:30 PM
عقيدة أهل السنة والجماعة .. تعرف على نهجهم وسر على خطاااهم .... جرحي عميق قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 04-Feb-2009 06:06 PM
أقوال بعض أهل العلم في مسألة التلبس والتكلم مع الجن. يحي غوردو قسم قصتك ومعاناتك مع المرض 165 05-Sep-2008 03:32 AM


الساعة الآن 01:27 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42