العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 27-Dec-2009, 01:53 PM
الصورة الرمزية ام الزهراء
 
عضو نشيط

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ام الزهراء غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26458
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 171 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17
قوة التـرشيــــح : ام الزهراء is on a distinguished road
Oo5o.com (23) القبر...الروح...فالجنة او النار

متــــى أمــــــوت ؟

متى سيأتينا الموت؟ .. هذا المساء ، أم في الغد ، ربما !! وربما بعد أسبوع أو شهر ، وقد يكون بعد أشهر أو سنوات !! ولكن الموت حقيقة لامناص ولامهرب منها .
فهل أنا مستعد للدار الآخرة ؟ وهل إسلامي كامل ؟ ماذا ينقصني؟ وفيم قصرّت ؟ ... لايعلم هذا إلاّ الله .. وسأجد أعمالي مسجلة في كتاب ألقـــاه منشوراً ...
ولا أدري هل يكون كتابي بيميني أم بشمالي .. يوم يقال لي :اقراءكتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)سورة الإسراء.
فإن كان كتابي بالشمال ، فياويلتاه وياحسرتاه ، كيف بي وأنا أقاد إلى السلاسل والأغلال ، والحميم في جهنّم ، أعاذني الله وإياكم منها .
وإن كان كتابي بيميني ، فإن مأواي إلى الجنة ولقاء ربنا عزّ وجلّ ، مع النبيين والصديقين والشهداء في نعيم مقيم وفي روح وريحان .
لماذا لا استعد وأتزود ليوم الحساب ويوم الجزاء ؟ والذي فيه نعلم أو يتبين لنا أمن أصحاب النعيم أم من أصحاب الجحيم نحن !!!

أَوَلم نؤمر بالتزود ؟ .. بلى .. قال تعالى : (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) .
أنا أجزم أن الموت لن يهمل أحداً وأنه سيكون في الساعة المحددة التي لانتقدم عنها ولا نتأخر . قال تعالى .ولكل امةاجل فاذا جا اجلهم لايستاخرون ساعة ولايستقدمون.
) سورة الأعراف

فيما ويحي إذا أتاني هادم اللذات ومفرق الجماعات وأنا مستمر في عصياني متمادٍ في تقصيري .
إلـــى التوبــــــة

إخواني ، أخواتي .. إلى التوبة فهي الطريق الوحيد الذي يمهد لنا السبيل إلى رضوان الله العلي القدير والذي أمهلنا حتى هذه اللحظات.
وكما نعلم جميعاً فباب التوبة مفتوح ويد الرحمن سبحانه وتعالى مبسوطة ليتوب مسيء الليل والنهار ، فلماذا نكابر ؟ وإلى متى تبقى قلوبنا بهذه القسوة ؟

قد يُوسوس لك عدوك بأن تستمر في لهوك حتى أمد ويغويك بطول الأمل ، ولكن كيف سيكون موقفك إذا فاجأك ملك الموت ؟!!
فلننظر إلى ماجاء في كتاب الله وسنة نبيه  من وعد ووعيد، وعد بالنعيم للمحسنين ، ووعيد بالجحيم للمسيئين .

كيف تقبض الأرواح ؟

ورد في كتاب الله تعالى صفة وحال المؤمن عند قبض الروح وكذلك أخبرنا رسوله الكريم  الذي لاينطق عن الهوى .
قال سبحانه وتعالى :
( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رُسُلنا وهم لايفرطون ) .
حيث تأتي الملائكة في صورة حسنة ومبشرة للمؤمنين الصالحين .
وتأتي الفاجرين والكافرين على العكس من ذلك ،
وقد دلت الآيات على كيفية خروج روح المؤمن برفق ويسر وروح الفاجر تـنـزع نزعاً ، كما دلت على ذلك السنة .
وفي حديث البراء بن عازب التالي بيان وتفصيل أكثر لما يكون عليه حالنا بعد الوفاة ـ في حياة " البرزخ " وهي الفترة بين وفاتنا وبعثنا يوم القيامة ـ ولننظر إلى حال المؤمن والكافر في هذه الحياة البرزخية، وفي أول منازل الآخرة .. القبر .
عن البراء بن عازب قال : " خرجنا مع النبي  في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله  (مستقبل القبلة ) ، وجلسنا حوله ، وكأن على رؤوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت في الأرض ، ( فجعل ينظر إلى السماء ، وينظر إلى الأرض ، وجعل يرفع بصره ويخفضه ، ثلاثاً ) ، فقال : استعيذوا بالله من عذاب القبر ، مرتين ، أو ثلاثاً ، ( ثم قال : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ) (ثلاثاً) ، ثم قال :
إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء ، بيض الوجود ، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، حتى يجلسوا منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الطيبة ( وفي رواية : المطمئنة) ، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ، قال : فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ، فيأخذها ، (وفي رواية : حتى إذا خرجت روحه صَلّي عليه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماء ، وفتحت له أبواب السماء ، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم ) ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن ، وفي ذلك الحنوط ، فذلك قوله تعالى : ( توفته رسلنا وهم لايفرطون)، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ، قال : فيصعدون بها فلايمرون ـ يعني ـ بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون : فلان ابن فلان ـ بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ، فيفتح لهم ، فيشيعه من كل سماء مقربوها ، إلى السماء التي تليها ، حتى ينتهي به إلى السماء السابعة ، فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتاب عبدي في عليين ، [ وما أدراك ماعليون . كتاب مرقوم يشهده المقربون ) ، فيكتب كتابه في عليين ، ثم يقال ] : أعيدوه إلى الأرض ، فإني [وعدتهم أني ] منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ، قال : فـ [ يرد إلى الأرض ، و] تعاد روحه في جسده ، [ قال : فانه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه ] [ مدبرين ] ، فيأتيه ملكان [ شديدا الانتهار ] فـ [ينتهرانه ، و ] يجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان له : مادينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ماهذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقولان له : وما عملك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله ، فآمنت به ، وصدقت ، [ فينتهره فيقول : من ربك ؟ مادينك ؟ من نبيك ؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن ، فذلك حين يقول الله عز وجل يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) ، فيقول : ربي الله ، وديني الإسلام ، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ، فينادي مناد في السماء : أن صدق عبدي ، فا فرشوا له من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له باباً إلى الجنة ، قال : فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مد بصره ، قال : ويأتيه [ وفي رواية : يمثل له ] رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقول : ابشر بالذي يسرك ، [ أبشر برضوان من الله ، وجنات فيها نعيم مقيم ] ، هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول له : [ وأنت فبشرك الله بخير] من أنت ؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير ، فيقول : أنا عملك الصالح [فوالله ما علمتك إلا كنت سريعاً في إطاعة الله ، بطيئاً في معصية الله، فجزاك الله خيراً ] ، ثم يفتح له باب من الجنة ، وباب من النار ، فيقال : هذا مـنـزلك لو عصيت الله ، أبدلك الله به هذا فإذا رأى مافي الجنة قال : رب عجل قيام الساعة ، كيما أرجع إلى أهلي ومالي،[فيقال له : أسكن ] ، قال :
وإن العبد الكافر ( وفي رواية : الفاجر ) إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة [غلاظ شداد] ، سود الوجوه ، معهم المسوح( ) [ من النار ] ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب ، قال : فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود [ الكثير الشعب ] من الصوف المبلول ، [ فتقطع معها العروق والعصب ] ، فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماء ، وتغلق أبواب السماء ، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله ألا تعرج روحه من قبلهم ]، فيأخذها ، فإذا أخذها ، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ماهذا الروح الخبيث ؟ فيقولون : فلان ابن فلان ـ بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ، حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا ، فيستفتح له ، فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم(لاتفتح لهم أبواب السماء ولايدخلون الجنة ، حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ( ) فيقول الله عز وجل : أكتبوا كتابه في سجين ، في الأرض السفلى ، [ ثم يقال : أعيدوا عبدي إلى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى ]، فتطرح روحه [ من السماء ] طرحاً [ حتى تقع في جسده ] ثم قرأ(ومن يشرك بالله ، فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) ، فتعاد روحه في جسده ، [قال : فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه ] .
ويأتيه ملكان [ شديدا الانتهار ، فينتهرانه ، و] يجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ [ فيقول : هاه هاه ( ) لا أدري ، فيقولان له : مادينك؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ] ، فيقولان : فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يهتدي لاسمه ، فيقال : محمد ! فيقول : هاه هاه لا أدري [ سمعت الناس يقولون ذاك ! قال : فيقال : [لادريت]،[ولاتلوت ] ، فينادي مناد من السماء أن كذب ، فافرشوا له من النار ، وافتحوا له باباً إلى النار ، فيأتيه من حرها وسمومها ، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، ويأتيه ( وفي رواية : ويمثل له ) رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسوؤك ، هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول[وأنت فبشرك الله بالشر ] من أنت ؟ فوجهك الوجه يجييء بالشر ! فيقول أنا عملك الخبيث ، [ فوالله ماعلمت إلا كنت بطيئاً عن طاعه الله ، سريعاً إلى معصية الله ] ، فجزاك الله شراً ، ثم يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة ! لو ضرب بها جبل كان تراباً ، فيضربه ضربة حتى يصير بها تراباً ، ثم يعيده الله كما كان ، فيضربه ضربة أخرى ، فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين، ثم يفتح له باب من النار ، ويمهد من فرش النار ] فيقول : رب لاتقم الساعة " الحديث .........................


روح المؤمن وروح الكافر:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  ، قال :
" إن الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحاً ، قال : أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، أخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء ، فيستفتح لها ، فيقال : من هذا؟ فيقول : فلان ، فيقال : مرحباً بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان،فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تبارك وتعالى ، فإذا كان الرجل السوء ، قال : أخرجي أيتها النفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة ، وابشري بحميم وغساق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلىالسماء ، فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ، فيقال : فلان ، فيقال : لامرحباً بالنفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة ، فإنها لاتفتح لك أبواب ، فترسل من السماء ، ثم تصير إلى القبر " .

ضمـــــة القبــــر:

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  قال : " إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجياً منها نجا سعد بن معاذ " رواه أحمد في مسنده ، باسناد صحيح .

فتنة القبــــر

يجب على المسلم الإيمان والاعتقاد بثبوت عذاب القبر ونعيمه دون الخوض والمجادلة في كيفيته ، الا كما أخبر به الرسول  .
ولابد من مواجهة المشككين في ذلك ، ولنضرب مثلاً بالنائم حين يحلم ويحس بالآلام والأوجاع ، وربما بالسعادة والنعيم ، كل ذلك وهو نائم مضطجع مغمض العينين ، فكيف ننكر بعد ذلك والأحاديث في ذلك كثيرة ؟ ..
فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، قالت : " دخلت عَلّي عجوزان من عجائز يهود المدينة ، فقالتا : إن أهل القبور يعذبون في قبورهم ، قالت : فكذبتهما ، ولم أنعم أن أصدقهما ، فخرجتا ، ودخل رسول الله  ، فقلت له : يارسول الله ، إن عجوزين من عجائز يهود المدينة دخلتا عليّ ، فزعمتا أن أهل القبول يعذبون في قبورهم ، فقال: " صدقتا ، إنهم يعذبون عذاباً تسمعة البهائم " قالت: فما رأيته بعد في صلاة ألا يتعوذ من عذاب القبر " رواه مسلم .
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : قالت : " قام رسول الله خطيباً فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة " رواه البخاري .

صـور من عــذاب القبــر:

ورد سابقاً في حديث البراء بن عازب كيف يفرش قبر المؤمن من الجنة ويلبس من الجنة ويفتح له باب اليها فيجد من ريحها وطيبها ويفسح له في قبره مد البصر ويأتيه عمله على هيئة رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح يبشره بما يسره ، ويرى منزله من النار لو عصى الله .
علمنا كيف أن العبد الكافر أو الفاجر يفرش له من النار ويفتح له باب اليها فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويأتيه عمله على هيئة رجل قبيح الوجه والثياب منتن الريح يبشره بالسوء ، ويقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة ( مطرقة كبيرة ) لو ضرب بها جبل لكان تراباً .
وإلى المزيد من هذه الصور ، فقد قال  : " إن احدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، فيقال . هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة " . رواه البخاري ومسلم .

أسباب عذاب القبر:

والأعمال التي تسبب عذاب القبر أخبر عنها الصادق المصدوق ، في الأحاديث الصحيحة ومنها :
أ – عدم التـنـزه من البول .
ب – النميمة .
ج ـ الغلول .
د ـ الكذب .
هـ ـ هجر القرآن " عدم العمل به " .
و ـ الزنا .
ز – أكل الربا .
وأما الأحاديث التي ورد ذكر عذاب أصحاب هذه الأعمال :
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مرّ النبي على قبرين ، فقال : " إنهما ليعذبان ومايعذبان في كبير ، ثم قال : بلى ، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة ، وأما الآخر فكان لايستتر من بوله ، ثم قال : ثم أخذ عوداً رطباً فكسره باثنتين ، ثم غرز كل واحد منهما على قبر، ثم قال : لعله يخفف عنهما مالم ييبسا " . رواه البخاري ومسلم .

وعن سمرة بن جندب قال : " كان النبي  إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال : من رأى منكم الليلة رؤيا ؟ قال : فإن رأى أحد قصها فيقول ماشاء الله . فسألنا يوماً فقال : هل رأى أحد منكم رؤيا؟ قلنا : لا قال : لكني رأيت الليلة رجلين أتياني ، فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة ، فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد ـ قال بعض أصحابنا عن موسى ! كلوب من حديد يدخله في شدقه ـ حتى يبلغ قفاه ، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك . ويلتئم شدقه هذا، فيعود فيصنع مثله . قلت : ماهذا ؟ قالا : أنطلق . فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ، ورجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة ، فيشدخ به رأسه ، فأذا ضربه تدهده الحجر ، فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو ، فعاد إليه فضربه . قلت من هذا ؟ قالا : انطلق . فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته ناراً، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، فإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة .
فقلت : من هذا ؟ قالا : انطلق . فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم، فيه رجل قائم ، على وسط النهر رجل بين يديه حجارة ـ قال يزيد ووهب بن جرير عن جرير بن حازم : وعلى شط النهر رجل ـ فأقبل الرجل الذي في النهر ، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج رمي في فيه بحجر فيرجع كما كان .
فقلت : ما هذا ؟ قالا : أنطلق . فانطلقنا حتى انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة ، وفي أصلها شيخ وصبيان ، وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها ، فصعدا بي في الشجرة وأدخلاني داراً لم أر قط أحسن منها ، فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان ، ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة فأدخلاني داراً هي أحسن وأفضل ، فيها شيوخ وشباب .
قلت : طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت ، قالا : نعم . أما الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به مارأيت إلى يوم القيامة . والذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن ، فنام عنه بالليل ولم يعمل به في النهار ، يفعل به إلى يوم القيامة . والذي رأيته في الثقب فهم الزناة . والذي رأيته في النهر آكلوا الربا . والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه السلام والصبيان حوله أولاد الناس . والذي يوقد النار مالك خازن النار . والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء . وأنا جبريل ، وهذا ميكائيل . فأرفع رأسك . فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب . قالا ذلك منزلك . قلت : دعاني أدخل منزلي قالا : إنه بقي لك عمر لم تستكمله ، فلو استكملت أتيت منزلك " .

يوم القيــامــة:

النفخ في الصور :
قال تعالى :ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون.//

عندما يأتي ذلك اليوم وينفخ في الصور ، تنتهي الحياة في السموات والأرض إلاّ لمن يشاء الله ، عندها لايستطيع أحد أن ينهي مايقوم به من عمل وقد قال  : " ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ولايطويانه ، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه ، فلايسقي فيه ، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها " رواه البخاري .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : " إن طرف صاحب الصور منذ وُكّل به مستعد ينظر نحو العرش ، مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه ، كأن عينيه كوكبان دريان " .
رواه الحاكم ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : 3 / 65 رقمه (1078)

فالمعلوم من هذا الحديث أن النفخة قد تكون قريبة جداً، في أي لحظة وقد أمرنا أن نقول في ذلك الوقت " حسبنا الله ونعم الوكيل ، توكلنا على الله ربنا "
قال الترمذي : حديث حسن ، سلسلة الأحاديث الصحيحة 3 / 66 برقم 1079 .

في أي يوم تقوم الساعة ؟ :
تقوم الساعة في يوم الجمعة لحديث مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولاتقوم الساعة إلا يوم الجمعة " مشكاة المصابيح :1/ 427/رقم1356 .

النفخة الثانية :
كما ورد في الآية " ثم نفخ فيه أخرى " سورة الزمر ........ فالنفخة الأولى وهي الراجفة تكون للصعق والموت .
والنفخة الثانية وهي الرادفة تكون للحياة والبعث .
وقد ورد في الأحاديث النبوية مايبين أن هناك نفختين للصور ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : " مابين النفختين أربعون " قالوا : يا أبا هريرة ، أربعون يوماً ؟ قال : أبيت ، قالوا : أربعون شهراً ؟ قال : أبيت ، قالوا : أربعون سنــة ؟ قال: أبيــت " رواه البخاري .
كيف يكون البعث ؟
قال تعالى :ان كانت الاصيحة واحدة فإذا هم جميع محضرون.فاليوم لاتظلم نفس شيئا ولا تجزون الاماكنتم تعملون.//
وقد ورد في الحديث النبوي الشريف أن ماء ينزله الله ينبت منه الناس كما ينبت البقل ، ففي صحيح البخاري ومسلم : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : " مابين النفختين أربعون ، ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ، وليس في الانسان شيء إلا بلي ، إلا عظم واحد وهو عجب الذنب ، منه يركب الخلق يوم القيامة ":
فانظر إلى التشابه في إحياء الأرض بالماء ومشابهته للنشور يوم القيامة
وأول من ينشق عنه القبر هو نبينا محمد  ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع وأول مشفع " .
لن يغيب أحد يوم القيامة
قال تعالى :إن كل من في السموات والأرض أتى الرحمن عبدا .لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم ءاتيه يوم القيامة فردا.///
﴾ سورة مريم .
حتى البهائم بأنواعها من دواب وطيور وغيرها تحشر يوم القيامة

كيف نحشـــر ؟
ويوم القيامة يحشر الناس حفاة عراة غرلاً).. ففي صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي : قال : "إنكم محشورون حفاة عراة غرلاً ":

أهــوال يوم القيامــــة ؟
ورد في كتاب الله الكريم العديد من الآيات التي تبين عظم وهول يوم القيامة الذي فيه يكون الفزع الأكبر ويتحسر الكافر وغيره على ما أقترف ساعة لاينفع الندم ، والمقصر علىماجني من آثام ومعاصي ، يوم القيامة لاينفع مال ولابنون يوم يشيب الطفل الوليد ، يوم يتبرأ الخليل من خليله والوالد من ولده ، وليس أدل ولا أبرع ولا أعظم من وصف الله لذلك اليوم،
يأمرنا الله بأن نحذر الآخرة ونعمل لما بعد موتنا ونحذر يوم القيامة يوم يفر كل حبيب من حبيبه وأخيه وكل من يعنيه ،
نعم يجب علينا أن نعمل لذلك اليوم الذي فيه تَسّودُ وجوه وتبيض وجوه ذلك اليوم الذي يضحي فيه المجرم بأعز أهله وخاصته لينجو من عذاب الله .
وحسبنا أن نتدبر آيات الله سبحانه وتعالى وأحاديث نبينا محمد  ، لنكون أكثر فهماً .

وصف الجنة جعلنا الله من أهلها :
إخواني : سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر

وقال تعالى :﴿ سورة الغاشية ( 10 – 16)
وقال تعالى : ﴾ سورة الرحمن (من الاية 45

فالحسنى هي الجنة لأنه لا دار أحسن منها والزيادة هي النظر إلى وجه الله الكريم رزقنا الله ذلك بمنه وكرمه ، والآيات في وصف الجنة ونعيمها وسرورها وأنسها وحبورها كثيرة جداً وأما الأحاديث فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " قلنا : يارسول الله حدثنا عن الجنة مابناؤها قال : لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم ولاييأسُ ويخلدُ ولايموت لاَتْبلى ثيابه ولاَيْفنى شبابه "
رواه أحمد والترمذي .
وعن عتبة بن غزوان رضي الله عنه أنه خطب فحمد الله وأثــنى عليــه ثم قال:
أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصُرم وَولَّت حَذَّاءَ ولم يبق منها إلا صبابةٌ كصبابة الإناء يصطُّبها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لازوالَ لها انتقلوا بخير مايَحْضُرُنَكُم ولقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة ، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام . رواه مسلم . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي  قال " في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لايدخله إلا الصائمون " . متفق عليه . وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي قال  : " ألا هل مشمر إلى الجنة فإن الجنة لاخطر لها( ) هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانه تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في أبدٍ في دار سليمة وفاكهة خضرة وحبر ونعمة في محلة عالي بهية ، قالوا : يارسول الله نحن المشمرون لها ، قال : قولوا : إن شاء الله . فقال القوم : إن شاء الله " . رواه ابن ماجةُ والبيهقي وابن حبان في صحيحه . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي قال : " إن في الجنة مئة درجة ولو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم " رواه أحمد . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  قال :"إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن " رواه البخاري وله عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي  قال : "إن أهل الجنة تتراؤون أهل الغرف فوقهم كما تتراؤون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل مابينهم ، قالوا: يارسول الله تلك منازل الأنبياء لايبلغها غيرهم قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا

المرسلين " . وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي قال:"إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام " أخرجه الطبراني وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي  قال : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم فلا يرى بعضهم بعضاً "متفق عليه
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  قال :"إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة ، ثم هم بعد ذلك منازل لايتغوطون ، ولا يبولون، ولايمتخطون، ولا يبصقون ، أمشاطهم الذهب ، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك ، أخلاقهم على خلق رجل واحد على طول أبيهم آدم ستون ذراعاً وفي رواية : لا اختلاف بينهم ولاتباغض قلوبهم قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشياً وفي رواية وأزواجهم الحور العين " . وله من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي  قال : " إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولايبولون ولا يتغوطون ولايمتخطون قالوا : فما بال الطعام قال : جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون للنفس "
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي  قال : " لقاب قوس أحدكم أو موضع قدم في الجنة خير من دنيا ومافيها ولو أن أمرأة من نساء أهل الجنة أطلعت إلى الأرض لأضاءت مابينهما ريحاً ولنصيفها ( يعني الخمار ) خير من الدنيا ومافيها " . متفق عليه .
واللفظ للبخاري وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي  قال:"إن في الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسناً وجمالاً فيرجعون إلى اهليهم فيقولون لهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً " . رواه مسلم . وله عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي  قال : " إذا دخل أهل الجنة ينادي مناد : إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً " وذلك قول الله عز وجل (ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعلمون ) . وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  قال : " قال الله عز وجل : أعددت لعبادي الصالحين مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر واقرأوا إن شئتم ( فلاتعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون). وعن

صهيب رضي الله عنه أن النبي  قال : " إذا دخل أهل الجنة الجنة نادي مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه فيقولون ماهو الم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار؟ قال : فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لاعينهم منه " . رواه مسلم . وله من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه " أن الله يقول لأهل الجنة : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أيداً " .
اللهم ارزقنا الخلد في جنانك وأحل علينا فيها رضوانك وارزقنا لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة .
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وأصحـــابه أجمعين .

أوصـــاف أهل الجنــــة :
جعلنا الله منهم بمنه وكرمـــــه...امين

فهذه أوصاف في أهل الجنة .:
الوصف الأول : ( المتقون ) وهم الذين اتقوا ربهم باتخاذ الوقاية من عذابه بفعل ما أمرهم به طاعة له ورجاء لثوابه وترك مانهاهم عنه طاعة له وخوفا من عقابه .
الوصف الثاني : ( الذين ينفقون في السراء والضراء ) فهم ينفقون ما أمروا بإنفاقه على الوجه المطلوب منهم من الزكاة

والصدقات والنفقات على من له حق عليهم والنفقات في الجهاد وغيره من سبل الخير ينفقون ذلك في السراء والضراء لاتحملهم السراء والرخاء على حب المال والشح فيه طمعاً في زيادته ولا تحملهم الشدة والضراء على إمساك المال خوف الحاجة إليه .
الوصف الثالث : ( الكاظمين الغيظ ) وهم الحابسون لغضبهم إذا غضبوا فلا يعتدون ولايحقدون على غيرهم بسببه .
الوصف الرابع : ( العافين عن الناس ) يعفون عمن ظلمهم واعتدى عليهم فلا ينتقمون لأنفسهم مع قدرتهم على ذلك وفي قوله تعالى : (والله يحب المحسنين .................................................. ... الوصف الخامس : ( الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) الفاحشة مايستفحش من الذنوب وهي الكبائر كقتل النفس المحرمة بغير حق وعقوق الوالدين وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف والزنا والسرقة ونحوها من الكبائر وأما ظلم النفس فهو أعم فيشمل الصغائر والكبائر فهم إذا فعلوا شيئاً من ذلك ذكروا عظمة من عصوه فخافوا منه وذكروا مغفرته ورحمته فسعوا في أسباب ذلك فاستغفروا لذنوبهم بطلب سترها والتجاوز عن العقوبة عليها وفي قوله (ومن يغفر الذنوب الا الله ) إشارة إلى أنهم لايطلبون المغفرة من غير الله لأنه لايغفر الذنوب سواه .
الوصف السادس : ( ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون ) أي لم يستمروا على فعل الذنب وهم يعلمون أنه ذنب ويعلمون قرب مغفرته بل يبادرون بالإقلاع عنه والتوبة منه فالإصرارُ على الذنوب مع هذا العلم يجعل الصغائر كبائر ويتدرج بالفاعل إلى أمور خطيرة صعبة.
الوصف الأول : ( المؤمنون ) الذين آمنوا بالله وبكل مايجب الإيمان به من ملائكة الله وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره آمنوا بذلك إيماناً يستلزم القبول والإذعان والانقياد بالقول والعمل .
الوصف الثاني : ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ) حاضرة قلوبهم ساكنة جوارحهم يستحضرون أنهم قائمون في صلاتهم بين يدي الله عز وجل يخاطبونه بكلامه ويتقربون إليه بذكره ويلجؤون إليه بدعائه فهم خاشعون بظواهرهم وبواطنهم .
الوصف الثالث : ( الذين هم عن اللغو معرضون ) واللَّغو كل مالا فائدة فيه ولاخير من قول أو فعل فهم معرضون عنه لقوة عزيمتهم وشدة حزمهم .
الوصف الرابع : ( الذين هم للزكاة فاعلون ) يحتمل أن المراد بالزكاة القسط الواجب دفعه من المال الواجب زكاته ويحتمل أن المراد بها كل ماتزكو به نفوسهم من قول أو عمل .
الوصف الخامس : ( الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) فهم حافظون لفروجهم عن الزنا واللواط لما فيهما من معصية الله والانحطاط الخلقي والاجتماعي.............. الوصف السادس : ( الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) الأمـــانة مايؤتمن عليه من قول أو فعل أو عين فمن حــــــدثك بسر فقد
ائتمنك ومن فعل عندك مالايحب الاطلاع عليه فقد ائتمنك ومن سلمك شيئاً من ماله لحفظه فقد أئتمنك والعهد مايلتزم به الإنسان لغيره كالنذر لله والعهود الجارية بين الناس فأهل الجنة قائمون برعاية الأمانات والعهد فيما بينهم وبين الله وفيما بينهم وبين الخلق ويدخل في ذلك الوفاء بالعقود والشروط المباحة فيها .
الوصف السابع : ( الذين هم على صلواتهم يحافظون ) يلازمون على حفظها من الإضاعة والتفريط وذلك بأدائها في وقتها على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وواجباتها وقد ذكر الله سبحانه وتعالى أوصافاً كثيرة في القرآن لأهل الجنة ..وفي الأحاديث عن رسول الله  من ذلك شيء كثير فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  قال : " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة" . رواه مسلم . وله عنه أيضاً أن النبي  قال : " ألا أدلكم على مايمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا : بلى يارسول الله قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة " . وله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي  قال : " مامنكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء
وعن ثوبان رضي الله عنه أنه سأل النبي  عن عمل يدخله الله به الجنةَ فقال : " عليك بكثرة السجود فإنك لاتسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة " . رواه مسلم .... أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار ؟ قال : "لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولاتشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت " (الحديث) رواه أحمد والترمذي وصححه ...
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة . قيل : يارسول الله فإن كانتا اثنتين قال : وإن كانتا اثنتين . قال : فرأى بعض القوم أن لو قال : واحدة لقال واحدة " . رواه أحمد وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  سُئل عن أكثر مايدخل الناس الجنة؟ فقال : " تقوى الله وحسن الخلق " .
أسأل أن ييسر لنا ولكم الأخذ بها ويثبتنا عليها إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

وصف النار أعاذنا الله منها:

إخواني لقد حذرنا الله تعالى في كتابه من النار وأخبرنا عن أنواع عذابها بما تتفطر منه الأكباد وتتفجر منه.... " وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لاتنصرون "
والآيات في وصف النار وأنواع عذابها الأليم الدائم كثيرة .
أما الأحاديث فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي قال : "يؤتي بالنار يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " . رواه مسلم . وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال : " ناركم هذه مايوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءاً من نار جهنم ، قالوا : يارسول الله إنها لكافية قال : إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها " . وعنه رضي الله عنه قال : كنا عند النبي فسمعنا وجبة فقال النبي  : أتدرون ماهذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم قال هذا حجر أرسله الله في جهنم منذ سبعين خريفاً (يعني سبعين سنة ) فالآن حين انتهى إلى قعرها " . رواه مسلم .
وقال عتبة بن غزوان رضي الله عنه وهو يخطب : لقد ذكر لنا أن الحجر يلقي من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاماً مايدرك لها قعراً والله لتملأن أفعجبتم ؟ رواه مسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  قال:"لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت علىأهل الدنيا معايشهم" رواه النسائي والترمذي وابن ماجه وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي  قال: " إن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل مايري أن أحداً أشد منه عذابا وإنه لأهونهم عذابا " رواه مسلم وللبخاري نحوه .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي قال : "يؤتي بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة ثم يقال : يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول لا والله يارب ، ويؤتي بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال : يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط هل مربك من شدة قط ؟ فيقول : لا والله يارب مارأيت بؤساً ولامر بي من شدة قط " . رواه مسلم . يعني أن أهل النار ينسون كل نعيم مر بهم في الدنيا وأهل الجنة ينسون كل بؤس مر بهم في الدنيا . وعنه رضي الله عنه أن النبي  قال : " يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ قال : فيقول : نعم ، قال : فيقول : قد أردت منك ماهو أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لاتشرك بي شيئاً فأبيت إلا أن تشرك بي " رواه أحمد ورواه البخاري ومسلم بنحوه .
وروى ابن مردويه عن يعلي بن منية وهو ابن أمية ومنية أمه قال: ينشئ الله لأهل النار سحابة فإذا أشرفت عليهم ناداهم : يا أهل النار أي شيء تطلبون وما الذي تسألون فيذكرون بها سحائب الدنيا والماء الذي كان ينـزل عليهم ، فيقولون : نسأل يا رب الشراب فيمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمراً يلهب النار عليهم وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي  قال : " ثلاثة لايدخلون الجنة مدمن خمر وقاطع رحم ومصدق بالسحر ومن مات مدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوطة ". وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي  قال : " إن على الله عهداً لمن شرب المسكرات ليسقيه من طينة الخبال قالوا : يارسول الله وما طينة الخبال ؟ قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار " . وفي الصحيحين عن النبي  أنه قال " يقال : لليهود والنصارى ماذا تبغون ؟ فيقولون : عطشنا ربنا فأسقنا فيشار إليهم : ألا تردون ؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً فيتساقطون في النار" قال الحسن : ماظنك بقوم قاموا على أقدامهم خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة ولم يشربوا فيها شربة حتى أنقطعت أعناقهم عطشاً واحترقت أجوافهم جوعاً ثم أنصرف بهم إلى النار فيسقون من عين آنية قد آن حرها واشتد نضجها .
وقال ابن الجوزي رحمه الله في وصف النار : دار قد خص أهلها بالبعاد وحرموا لذة المنى والإسعاد . بدلت وضاءة وجوههم بالسواد. وضربوا بمقامع أقوى من الأطواد . عليها ملائكة غلاظ شداد . لو رأيتهم في الحميم يسرحون . وعلى الزمهرير يطرحون فحزنهم دائم فما يفرحون . مقامهم محتوم فما يبرحون . أبد الآبادا .
عليها ملائكة غلاظ شداد . توبيخهم أعظم من العذاب . تأسفهم أقوى من المصاب . يبكون على تضييع أوقات الشباب . وكلما جاء البكاء زاد . عليها ملائكة غلاظ شداد . ياحسرتهم لغضب الخالق .
يامحنتهم لعظم البوائق . يافضيحتهم بين الخلائق . على رؤوس الأشهاد . أين كسبهم للحطام . أين سعيهم في الآثام . كأنه كان أضغاث أحلام . ثم أحرقت تلك الأجسام . وكلما أحرقت تعاد . عليها ملائكة غلاظ شداد .
اللهم نجنا من النار. وأعذنا من دار الخزى والبوار. وأسكنا برحمتك دار المتقين الأبرار وأغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين .
برحمتك يا أرحم الراحمين . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أسباب دخول النار :

النوع الأول : أسباب مكفرة تخرج فاعلها من الإيمان إلى الكفر وتوجب له الخلود في النار .
النوع الثاني : أسباب مفسقة تخرج فاعلها من العدالة إلى الفسق ويستحق بها دخول النار دون الخلود فيها .
فأما النوع الأول فنذكر منه أصنافاً :
الصنف الأول : الشرك بالله بأن يجعل لله شريكاً في الربوبية أو الألوهية أو الصفات فمن اعتقد أن مع الله خالقاً مشاركاً أو منفرداً أو إعتقد أن مع الله إلهاً يستحق أن يعبد أو عبد مع الله غيره فصرف شيئاً من أنواع العبادة إليه أو اعتقد أن لأحد من العلم والقدرة والعظمة ونحوها مثل ما لله عز وجل فقد أشرك بالله شركاً أكبر واستحق الخلود في النار
الصنف الثاني : الكفر بالله عز وجل أو بملائكته أو كتبه أو رسله أو اليوم الآخر أو قضاء الله وقدره ، فمن أنكر شيئاً من ذلك تكذيباً أو جحداً أو شكاً فيه فهو كافر مخلد في النار.
الصنف الثالث : إنكار فرض شيء من أركان الإسلام الخمسة .الصنف الرابع : الاستهزاء بالله سبحانه أو بدينه أو رسوله
والاستهزاء هو السخرية وهو من أعظم الاستهانة بالله ودينه ورسوله وأعظم الاحتقار والازدراء تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .
الصنف الخامس : سب الله تعالى أو دينه أو رسوله وهو القدح والعيب وذكرهم بما يقضي الاستخفاف والانتقاص كاللعن والتقبيح ونحو ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : من سب الله أو رسوله فهو كافر ظاهراً أو باطناً سواء كان يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلاً له أو كان ذاهلاً عن اعتقاد// . أن من سب الله أو سب رسوله أو دفع شيئاً مما أنزل الله فهو كافر وإن كان مقراً بما أنزل الله ، وقال الشيخ أيضاً : والحكم في سب سائر الأنبياء كالحكم في سب نبينا  ا
الصنف السادس : الحكم بغير ما أنزل الله معتقداً أنه أقرب إلى الحق وأصلح للخلق فمن حكم بغير ما أنزل الله معتقداً ذلك فهو كافر،
وكذا لو أعتقد أن حكم غير الله خير من حكم الله فهو كافر وإن لم يحكم به لأنه مكذب
الصنف السابع : النفاق وهو أن يكون كافراً بقلبه ويظهر للناس أنه مسلم إما بقوله أو بفعله
وهذا الصنف أعظم مما قبله ، ولذلك كانت عقوبة أصحابه أشد فهم في الدرك الأسفل من النار وذلك لأن كفرهم جامع بين الكفر والخداع والاستهزاء بالله وآياته ورسوله

وللنفاق علامات كثيرة . منها الشك فيما أنزل الله وإن كان يظهر للناس أنه مؤمن
ومنها محبة أعداء الإسلام وأئمة الكفر ومدحهم ونشر آرائهم المخالفة للإسلام
ومنها لمز المؤمنين وعيبهم في عبادتهم
فيعيبون المجتهدين في العبادة بالرياء ويعيبون العاجزين بالتقصير .
و ثقل الصلاة والتكاسل عنها
وقال النبي : " أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر " ( الحديث ) متفق عليه .

النوع الثاني: وهي الأسباب التي يستحق فاعلها دخول النار دون الخلود فيها :.
السبب الأول : عقـــوق الوالدين وهما الأم والأب وعقوقهما أن يقطع ما يجب لهما من بر وصلة أو يسيء إليهما بالقول أو الفعل
وقال النبي :: " ثلاثة حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر والعاق لوالديه والديوث الذي يقر الخبث في أهله " . رواه أحمد والنسائي .
السبب الثاني : قطيعة الرحم وهي أن يقاطع الرجل قرابته فيمنع ما يجب لهم من حقوق بدنية أو مالية: " لا يدخل الجنة قاطع".
ومن المؤسف أن كثيراً من المسلمين اليوم غفلوا عن القيام بحق الوالدين والأرحام وقطعوا حبل الوصل .كما في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي قال :
" ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمة وصلها " .
وإذا وصل رحمه وهم يقطعونه فإن له العاقبة الحميدة وسيعودون فيصلونه كما وصلهم إن أراد الله بهم خيراً .

السبب الثالث : أكل الربا قال الله تعالى :
وقد توعد الله تعالى من عاد إلى الربا بعد أن بلغته موعظة الله وتحذيره توعده بالخلود في النار
السبب الرابع : أكل مال اليتامى والتلاعب به ﴾ النساء 10
واليتيم هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ .
السبب الخامس : شهادة الزور فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي : أنه قال : " لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار " , رواه ابن ماجة والحاكم وقال صحيح الإسناد وشهادة الزور أن يشهد بما لا يعلم أو يشهد بما يعلم أن الواقع خلافة لأن الشهادة لا تجوز إلا بما علمه الشاهد
السبب السادس : الرشوة في الحكم , فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي : قال : " الراشي والمرتشي في النار "
السبب السابع : اليمين الغموس فعن الحارث بن مالك رضي الله عنه قال سمعت النبي : في الحج بين الجمرتين وهو يقول : " من اقتطع مال أخيه بيمين فاجرة فليتبوأ مقعده من النار ليبلغ شاهدكم غائبكم مرتين أو ثلاثاً " رواه أحمد والحاكم وصححه وسميت غموساً لأنها تغمس الحالف بها في الإثم ثم تغمسه في النار .
ولا فرق بين أن يحلف كاذباً على ما أدعاه فيحكم له به أو يحلف كاذباً على ما أنكره فيحكم ببراءته منه .
السبب الثامن : القضاء بين الناس بغير علم أو بجور وميل لحديث بريدة بين الحصين رضي الله عنه أن النبي : قال " القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به . ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار . ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار " رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة .


السبب التاسع : الغش للرعية وعدم النصح لهم بحيث يتصرف تصرفاً ليس في مصلحتهم ولا مصلحة العمل لحديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت النبي  يقول : ((ما من عبد يسترعيه الله على رعيةٍ يموت يوم يوم وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة)) متفق عليه.

السبب العاشر :

ما ثبت في الصحيحين عن حارثة بن وهب أن النبي r: قال : " ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر فالعتل الشديد الغليظ الذي لا يلين للحق ولا للخلق والجواظ الشحيح البخيل فهو جماع مناع . والمستكبر هو الذي يرد الحق ولا يتواضع للخلق فهو يرى نفسه أعلى من الناس ويرى رأيه أصوب من الحق " .
السبب الحادي عشر : استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب للرجال والنساء ففي الصحيحين من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي r قال : " الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " . وفي رواية لمسلم " أن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما " أن النبي r رأي خاتماً من ذهب في يد رجل فنـزعه وطرحه وقال : يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده , فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله r: خذ خاتمك انتفع به فقال : لا والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله r رواه مسلم .
.
اللهم ثبتنا على الحق وتوفنا عليه وأغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين , وصلى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , انتهى كلام الشيخ ابن عثيمين .ـ رحمه الله تعالى

علامات حسن الخاتمة:

الأولى : نطقه بالشهادة عند الموت .
" من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " أخرجه الحاكم وغيره بسند حسن عن معاذ .
الثانية : الموت برشح الجبين :
" لحديث بريدة بن الخصيب رضي الله عنه :
" أنه كان بخراسان , فعاد أخاً له وهو مريض , فوجده بالموت , وإذا هو بعرق جبينه , فقال : الله أكبر , سمعت رسول الله r يقول: موت المؤمن بعرق الجبين " . أخرجه أحمد ( 5 / 360.357 )
الثالثة : الموت ليلة الجمعة أو نهارها , لقوله r :
" ما من مسلم يموت يوم الجمعة , أو ليلة الجمعة , إلا وقاه الله فتنة القبر " .
الرابعة : الاستشهاد في ساحة القتال " من سأل الله الشهادة بصدق , بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " . أخرجه مسلم( 6 / 49 )

الخامسة : الموت غازياً في سبيل الله :
قال r" ما تعدون الشهيد فيكم ؟ قالوا : يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد , قال : إن شهداء أمتي إذاً لقليل , قالوا : فمن هم يا رسول الله ؟ قال : من قتل في سبيل الله فهو شهيد , ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد , ومن مات في البطن فهو شهيد , والغريق شهيد " أخرجه مسلم ( 6 / 51 )
السادسة : الموت بالطاعون :
عن حفصة بنت سيرين قالت : قال لي أنس بن مالك : بم مات يحيي بن أبي عمرة ؟ قلت : بالطاعون , فقال قال رسول الله r :
" الطاعون شهادة لكل مسلم " . أخرجه البخاري ( 10 / 156-157)
السابعة : الموت بداء البطن :
" ...... ومن مات في البطن فهو شهيد " .
الثامنة والتاسعة : الموت بالغرق والهدم , لقوله r:
" الشهداء خمسة : المطعون , والمبطون , والغرق , وصاحب الهدم, والشهيد في سبيل الله " .أخرجه البخاري ( 6 / 33 ـ 34)
العاشرة : موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها :
لحديث عبادة " أن رسول الله r عاد عبد الله بن رواحة قال : فما تحوّز له عن فراشة , فقال : أتدري من شهداء أمتي ؟ قالوا : قتل المسلم شهادة , قال : إن شهداء أمتي إذًا لقليل ! قتل المسلم شهادة , والطاعون شهادة والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة , ( يجرها ولدها بسرره إلى الجنة ) . أخرجه أحمد ( 4 / 201 – 5 / 323 )
الحادية عشر والثانية عشر : الموت بالحرق وذات الجنب .
الثالثة عشر : الموت بداء السل , لقوله r:
" القتل في سبيل الله شهادة , والنفساء شهادة , والحرق شهادة والغرق شهادة , والسل شهادة , والبطن شهادة " .
الرابعة عشر : الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه :
وفيه أحاديث :
" من قتل دون ماله , ( وفي رواية : من أريد ماله بغير حق فقاتل , فقتل ) فهو شهيد " . أخرجه البخاري ( 5 / 93 )
الخامسة عشر والسادسة عشر : الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس :
" من قتل دون ماله فهو شهيد , ومن قتل دون أهله فهو شهيد , ومن قتل دون دينه فهو شهيد , ومن قتل دون دمه فهو شهيد "
أخرجه أبو داود ( 2 / 275
السابعة عشرة : الموت مرابطاً في سبيل الله :
" رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه , وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله , وأجرى عليه رزقه , وأمن الفتان " .
رواه مسلم ( 6 / 51 )
الثامنة عشر : الموت على عمل صالح , لقوله r :
" من قال : لا إله إلا الله ابتغاء وه الله ختم له بها دخل الجنة , ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنة , ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة " .


اسال الله العظيم فردوس جنته لي ولزوجي واولادي واهلي واحبابنا واخوتي واخواتي في هذا المنتدى.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب ناجي ; 27-Dec-2009 الساعة 06:30 PM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الروح في ضوء القرآن الكريم معتصمة بالله قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 03-Sep-2011 09:38 PM
مصطلح - الامراض الروحية في ميزان الشك والنقد - الخزيمة قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 0 19-Jul-2009 12:41 AM
القبر اول منازل الآخرة منصور عبدالحكيم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 4 03-Aug-2008 05:18 PM
سؤال محيرني ؟ عزيزالروح قسم وجهة نظر 3 16-Feb-2006 07:00 AM


الساعة الآن 04:50 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42