![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ .......
....................... بسم الله من باب الإصلاح بين الناس (من شرح الشيخ العثيمين لرياض الصالحين) قال الله تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاس)[النساء :114] ، وقال تعالى : ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) [النساء: 128] ، وقال تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) [الأنفال: الآية1] ، وقال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) [الحجرات: 10] الشرح :قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: باب الإصلاح بين الناس . الإصلاح بين الناس : هو أن يكون بين شخصين معاداة وبغضاء ، فيأتي رجل موفق فيصلح بينهما ، ويزيل ما بينهما من العداوة والبغضاء ، وكلما كان الرجلان أقرب صلة بعضهما من بعض ؛ فإن الصلح بينهما أوكد ، يعني أن الصلح بين الأب وابنه أفضل من الصلح بين الرجل وصاحبه ، والصلح بين الأخ وأخيه أفضل من الصلح بين العم وابن أخيه ، وهكذا كلما كانت القطيعة أعظم ؛ كان الصلح بين المتابغضين وبين المتقاطعين أكمل وأفضل وأوكد . واعلم أن الصلح بين الناس من أفضل الأعمال الصالحة ، قال الله عزَّ وجلَّ (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) أي إلا نجوى من أمر بصدقة . والنجوى : الكلام الخفي بين الرجل وصاحبه ، فأكثر المناجاة بين الناس لا خير فيها إلا من أمر بصدقة أو معروف . والمعروف : كل ما أمر به الشرع ، يعني : أمر بخير . أو إصلاح بين الناس : بين الرجل وصاحبه مفسدة ، فيأتي شخص موفّق فيصلح بينهما ، ويزيل ما بين الرجل وصاحبه من العداوة والبغضاء . ثم قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) [النساء: 114] ، فبين سبحانه في هذه الآية أن الخير حاصل فيمن أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ، فهذا خير حاصل لا شك فيه ، أما الثواب فقال : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) . فأنت يا أخي المسلم إذا رأيت بين شخصين عداوة وبغضاء وكراهة ، فاحرص على أن تسعى بينهما بالصلح حتى لو خسرت شيئاً من مالك فإنه مخلوف عليك . ثم اعلم أن الصلح يجوز فيه التورية أي أن تقول لشخص : إن فلاناً لم يتكلم فيك بشيء ، إن فلاناً يحب أهل الخير وما أشبه ذلك ، أو تقول : فلان يحبك إن كنت من أهل الخير ، وتضمر في نفسك جملة (( إن كنت من أهل الخير )) لأجل أن تخرج من الكذب . وقال الله عز وجل : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) [النساء: 128] ، هذه جملة عامة (( الصلح خير )) في جميع الأمور . ثم قال تعالى : ( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحّ ) [النساء: 128] ، إشارة إلى أن الإنسان ينبغي له عند الإصلاح أن يتنازل عما في نفسه ، وأن لا يتبع نفسه ؛ لأنه إذا اتبع نفسه فإن النفس شحيحة ، ربما يريد الإنسان أن يأخذ بحقه كاملاً ، وإذا أراد الإنسان أن يأخذ بحقه كاملاً ؛ فإن الصلح يتعذر ؛ لأنك إذا أردت أن تأخذ بحقك كاملاً وأراد صاحبك أن يأخذ بحقه كاملاً ؛ لم يكن إصلاحاً . لكن إذا تنازل كل واحد منكما عما يريد وغلب شحّ نفسه ؛ فإنه يحصل الخير ويحصل الصلح ، وهذا هو الفائدة من قوله تعالى : ( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ) بعد قوله : ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) ، وقال تعالى : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) [الحجرات: 9] ، فأمر الله عز وجل بالإصلاح بين المتقاتلين من المؤمنين . والحاصل أن الإصلاح كله خير ، فعليك يا أخي المسلم إذا رأيت شخصين متنازعين متباغضين متعاديين ؛ أن تصلح بينهما ؛ لتنال الخير الكثير ، وابتغ في ذلك وجه الله وإصلاح عباد الله حتى يحصل لك الخير الكثير كما قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) [النساء: 114] . أسأل الله أن يجعلني وإياكم من الصالحين المصلحين . التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب ناجي ; 14-Jun-2010 الساعة 03:47 PM سبب آخر: إزالة الوجه المعبر عن الابتسامة |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الشهاب الحارق على المس العاشق | عابر السبيل | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 6 | 13-Nov-2010 02:41 PM |
| ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 23-Dec-2009 07:44 PM |