العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-Jun-2011, 03:34 PM
الصورة الرمزية ahellah
 
عضو برونزي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ahellah غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25494
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 761 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 15
قوة التـرشيــــح : ahellah is on a distinguished road
019 لذوق، الأدب

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشداً.


- خلق هذه المرة، الجميع يستغربه على الإسلام، إنه خلق (الذوق، الأدب، سمو النفس، التعامل الراقي مع الناس).


- البعض قد يتساءل: وما علاقة هذا الخلق بالإسلام؟ وأنا أنوي في هذا الدرس أن أصل بكم إلى أن هذا الخلق أصله من الإسلام.


بداية: ما معنى الذوق والأدب:


أقصد به أدبيات التعامل مع الناس، اقصد به النفس المرهفة، أقصد به الروح الجميلة، أقصد به الجمال، النظافة، النظام، أقصد به الحس المرهف والنفس الشفافة التي تدرك الخطأ بسرعة من نظرة العين، وابتسامة الوجه.


وهذا الخلق خلق إسلامي صميم ، وأنا أعلم أن ما زال بداخلكم تعجب, ما علاقة هذا الخلق بالدين ؟ وأن عنوان المحاضرة لا يشدكم هذه المرة ، وأنكم تقولون أن ما أنوي الحديث عنه إنما هو أولى به الدبلوماسيين مثلا ، أو يدرس في مدارس أجنبية هم من يقدرون هذا الحديث ، لكن ما علاقتنا نحن بهذا ؟


ونحن في مجتمعاتنا لدينا 4 أنواع من الناس (الأنماط) في تعاملهم مع هذا الخلق:


- النوع الأول : من يعتقد أن الأدب، الذوق، الحضارة، الرقي، الخلق الرفيع إنما هي قيم غربية، أوروبية ونحن تعلمناها منهم، لذلك نحن نتعلمها في المدارس الأجنبية ، ونرسل لها أولادنا ليتعلموا الذوق والأدب في التعامل ويشبوا على ذلك وحديث اليوم إنما هو موجه لهذا النوع على وجه الخصوص وسنرى سويا أصل هذا الخلق.


- النوع الثاني: إنهم أناس تربوا وشبوا على هذا الخلق في منازلهم، ويتخيلون أن الإسلام عكس ذلك، وعندما يسمع عن المتدينين يعلم أنك تعني عدم اللياقة، عدم النظام، عدم النظافة …… وأصبح الذوق حاجز بينه وبين التدين. وهنا أقول لهم: لا إن هذا الحاجز الذي وضعتموه بين الذوق والرقي والحضارة والأدب والتدين إنما هووهم فالذوق أصله من ديننا الإسلامي.


- النوع الثالث: ناس يرون أن الإسلام في المسجد فقط, و لا علاقة له بما هو خارجه من أدبيات وإدارة وتعاملات.


- النوع الرابع : هو شاب متدين، ملتزم فهم الإسلام كعبادة وصلاة وذكر وقيام ولكن ليس لديه ذوق – وأرجو ألا تغضبوا مني – فكره بذلك بقية الناس في التدين وممكن يكون من بينهم والده ووالدته ويقولون أنظر : من وقت تدينه وهو مهمل في هيئته وأحواله ! إنه متدين حريص على عبادته ، حريص على إرضاء الله عز وجل ولكنه لا يتفهم أن الذوق من القيم الإسلامية التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم.


وأنا اليوم أريد أن أقول لهذا النوع: أرجوك افهم الإسلام كدين متكامل. لذلك أنا أعتبر أن هذا الخلق من أهم الأخلاق الإسلامية التي يجب أن نتحلى بها ولا يقل أهمية عن الصدق أو الأمانة.


وهدفي في النهاية من هذه الرسالة أن أرسخ معكم مفهوما مهما جداً، أننا نفخر بانتمائنا للإسلام.


- وليس معنى حديثي معكم عن الذوق أنكم لا تتعاملون بذوق بالعكس فأنا أعلم أن جميعنا تربى وتعلم الذوق في بيته، لكنه يتعامل به لأنه من أدبيات التعامل خصوصا من أولاد الأصول وليس لأنه من الإسلام، أو لأن الإسلام هو من طلب مننا التعامل على هذا النحو، لكني هنا لأقول لكم أن ما تتعاملون به من أدب وذوق إنما مرجعيته ومرده للإسلام.


ولنبدأ حديثنا بعد هذه المقدمة الطويلة بأنواع الأدب والذوق
أنواع الأدب والذوق

1) أدب مع الله


2) أدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.


3) أدب مع الخَلق (الناس).





ولنبدأ بالأدب مع الناس لنختم بالأدب مع الله عز وجل:


وفي الحقيقة عندما حاولت حصر ما جاء به الإسلام عن الأدب والذوق وجدت نفسي تائها ووجدت أنه لا بد من الترتيب لذلك، سنبدأ بالأدب والذوق في منزلك، ثم بالأدب والذوق في الشارع، ثم بالأدب والذوق مع من تزورهم … وهكذا.


الأدب والذوق في داخل بيتك :


وهنا لا بد أن نبدأ بالأدب والذوق مع والديك، وأنا هنا لا أتحدث عن بر والدين حتى لا تخلط الأمور، ولأن الموضوع كبير جداً فأنا أكتفي بضرب أمثلة فقط لأدلل لك على مدى أهمية الأدب والذوق في الإسلام.


مثلا : أحدنا جاء إلى منزله ومعه صنف يحبه ويشتهيه من أصناف الطعام ويخاف أن يراه أبوه أو أمه ويأخده منه فإذا به يخفيه، أو يأكله في الطريق، أو يأكله مع أصدقائه وأكرر إنني لا أتحدث هنا عن بره بوالديه ولكني أتحدث عن ذوق المسلم مع أبيه وأمه وتقدير الإسلام لهذا الذوق . وسأروي لكم قصة :


- أحد الصحابة في عهد النبي كان يحتضر فجاءه إخوانه يقولون له : أنطق بالشهادتين فما استطاع ، عقد لسانه ، فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فالأمر خطير : إنه صحابي منضبط في صف النبي صلى الله عليه وسلم ، طائع لله ورسوله ، فسأل النبي : أله أم ؟ فقالوا نعم يا رسول الله ، فذهب إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألها عن بر ولدها بها فقالت : لقد كان باراً بي، ولكنه كان يأتي بالفاكهة والطعام يخبؤها عني، فيطعم أولاده ، ولا يطعمني. فلم يستطع نطق الشهادتين لأنه لم يكن يتعامل بذوق معه أمه ! فيوقد النبي ناراً ويقول للأم سنحرقه طالما لا تسامحينه، فتقول: سامحته يا رسول الله. فلما تحرك قلبها، ينطق لسانه: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.


- انظر لهذه الواقعة ولتقدير الإسلام لذوق التعامل مع الأم في موقف صغير :


أنه كان يعطي الفاكهة لأولاده ولا يعطي لأمه. وقس على ذلك أفعالك .


من الأدبيات أيضاً: أن تنادي عليك أمك وأنت منشغل فلا ترد عليها:


يأتي الإسلام ويضرب لنا في هذه النقطة مثل وحديث طويل ويحكيه لنا رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول : " كان فيمن قبلكم رجل يسمى " جريج العابد " ، كثير الصلاة ، فإذا هو في المحراب يصلي جاءت أمه ، و نادت عليه وهو يصلي ، فقال : يا رب أمي وصلاتي – كان حائرا – فأقبل على صلاته فانصرفت أمه ، ثم جاءت في اليوم التالي : يا جريج ، فقال : يا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته فانصرفت أمه فجاءت في اليوم الثالث : يا جريج ، فقال : أيا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته فانصرفت الأم وغضبت فقالت : اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه .... وقالت كلمة معناها الزانيات ، فسلطت عليه امرأة زانية حملت في ابن وقالت إنه ابن " جريج " ، فقاموا إليه بني إسرائيل يضربونه ويؤذونه حتى أنجاه الله في النهاية. " لكن ما أريد أن أصل إليه من هذه القصة أنه كان عابداً وباراً بوالدته ، ولكنه أوذي لأنه لم يرد عليها ثلاثة مرات نادت فيها عليه ، وأنا أهدي هذه القصة لشاب ذهب يصلي الجمعة وتأخر ساعتين عن أهله وهم ينتظروه على الغداء ، وليس لشاب شغلته العبادة عن أهله ولكني أهديها لفتاة تجلس مع صديقاتها بالساعات ، منغلقين على أنفسهم وتأبى أن تمنح أمها 1/2 ساعة تجلس فيه معها.


حتى في الاستئذان للدخول على الأب والأم :


تجد آية في القرآن تتكلم فقط عن أدب الدخول على الأب والأم غرفة نومهم في قرآن يتلى ليوم القيامة ؟ نعم


" يا أيها الذين آمنوا ليسئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات " (النور,58) آية تضع قاعدة من قواعد الذوق، الأطفال تحت سن البلوغ لا بد وأن يستأذنوا ثلاث مرات : قبل صلاة الفجر، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء.هل هذا دين جاء لينظم الحياة في المسجد أم في المنزل ؟


فلقد انتقل الإسلام بالبشرية إلى الحضارة والمدنية، لذلك كان موقف مثل ذلك غريب على هذا الرجل.
مثال: الرجل الأوربي مع زوجته في مطعم ما يأكلون، فإذا به يقطع قطعة اللحم ويضعها في فم زوجته بالشوكة، والشباب والفتيات يعجبون جدا بمثل هذا الموقف ويقولون: يا للرومانسية ! ونكبر نحن على تقليد مثل هذه التعاملات مدعين التمدن من خلال تقليد الأوربيين فما بالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أعظم الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته " ! والآن إلى من مرجعيتك؟


وهناك مشكلة أخرى : الكثير من البيوت تهدم ويتفرق الزوجان قبل الزواج بقليل بسبب تأسيس البيت فإما أهل العروسة يغالون ويبالغون في طلباتهم ، أو أن الزوج لا يريد أن يوفر للزوجة مثل الحياة والمستوى المعيشي الذي كانت تحياه فتفشل الزيجة. أنظر إلى ذوقيات النبي في مثل هذه الحالة.
- النبي صلى الله عليه وسلم تزوج زوجاته وكلهن يسكن بجوار المسجد النبوي في المدينة المنورة والمنطقة كلها صحراوية وزوجاته تعودن على هذا المناخ ، ثم تزوج النبي بالسيدة : ماريا المصرية ، إنها من أرض النيل والخضرة ، وهذا هو النبي القائد والمسئول عن الدعوة وعن تعليم القرآن ويأخذ بيد الصحابة ويقوم الليل ، ينتبه لهذه الذوقيات البسيطة ، فلا يسكن الرسول صلى الله عليه وسلم السيدة ماريا بجانب زوجاته ، ولكنه يسكنها في منطقة تسمى العوالي : لأنها منطقة زراعية .. صلى الله عليه وسلم . أترى المراعاة الدقيقة وذوقه في التعامل مع زوجته، فقد كان يستطيع أن يسكنها مع زوجاته. لكنه لم يفعل ..


وأنا أخشى هنا أن يفهم كلامي على أن الأهالي يريدوا كل بناتهم يسكنوا على النيل!
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
واجب المسلمين تجاه دينهم ودنياهم عابر السبيل قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 15-May-2012 02:03 AM
رابعًا : الإخفـــــاء أم عبدالمهيمن قسم قرآني وصلاتي نجاتي 1 17-Feb-2012 03:55 PM
تلقـــين الميت بياض الثلج قسم قرآني وصلاتي نجاتي 0 01-Oct-2008 08:12 PM
وقفة مع قوله تعالى: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} بدر الدجى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 25-Jun-2007 03:47 PM


الساعة الآن 05:21 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42