|
فاطمه الزهراء سيدة نساء العالمين
السيدة / فاطمة الزهراء رضي الله عنها
هي / فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد والدها صلى الله عليه وسلم 0 وهي أصغر بناته صلى الله عليه وسلم وأفضلهن وسيدة نساء العالمين ، زوجها الرسول عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد غزوة أحد ، وكان عمرها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف ، وعمر علي رضي الله عنه إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر 00 وأصدقها درعه وقيل أربعمائة وثمانين درهما ، وولدت له الحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم وزينب ، ولم يتزوج غيرها علي رضي الله عنه حتى ماتت 0 يقال لفاطمة ( الزهراء ) لطهارتها ووضاءتها ، والبتول أي منقطعة عن الدنيا ، وقيل لانقطاعها إلى الله ، أو لانقطاعها بالفضل عن الناس ، وقيل لأنها لم تحض قط ، ولا ينزل منها دم حيض أو نفاس ، حتى إنها ولدت بالحسن بعد صلاة المغرب ، ولما حان موعد صلاة العشاء صلت العشاء 0 توفيت بعد أبيها عليه الصلاة والسلام بستة أشهر ، وقال ابن شهاب : بثلاثة أشهر ، وقال عمرو بن دينار : بثمانية أشهر ، وقيل بمائة يوم ، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان سنة إحدى عشرة ، وغسلها علي رضي الله عنه وأسماء بنت عميس رضي الله عنها ، وصلى عليها علي رضي الله عنه ، وقيل العباس ، ودخل قبرها العباس وعلي والفضيل رضي الله عنهم ..
عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها عن فاطمة رضي الله عنها قالت : أسرّ إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( إن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة ، وأنه العام عارضني مرتين ولا أرى إلاّ أنه قد حضر أجلي وأنك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، قالت : فبكيت ، فقال : (( ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة ، أو نساء العالمين ؟ فضحكت )) صحيح البخاري 0
لما أحتضرت السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها قالت لأسماء بنت عميس : إني أستقبح ما يصنع بالنساء ، يوضع عليها الثوب فيصفها ، أي يظهر الجسد من تحتها واضحا مفصلا بأعضائها لرقته وشفافيته ، فأرتها أسماء نعشا من جرائد ، أي من سعف النخيل كالهودج تصنعه الحبشة فاستحسنته وأمرت أن تحمل به ، وأرادت السيدة عائشة رضي الله عنها أن تدخل عليها وهي تغسلها مع علي رضي الله عنها ، فقالت لها أسماء : لا تدخلي ، فشكتها إلى أبيها الصديق رضي الله عنه ، فاعتذرت إليه أسماء بأنها أوصت أن لا يدخل عليها أحد 0 وكان عمرها ثلاثين سنة ، وقال الكلبي : خمس وثلاثين سنة ، فأنكره عبد الله بن الحسن رضي الله تعالى عنه 0
قدمت هنا للمرأة المسلمة ، السيدة الطاهرة البتول ( فاطمة الزهراء ) وهي التي لم تحب أن يشاهدها أحد في حياتها ولم تشاهد أحد ، وحتى في مماتها وأثناء حملها والذهاب بها إلى قبرها لم يشاهدها أحد 0 سأل النبي عليه الصلاة والسلام فاطمة رضي الله عنها : (( ما خير ما للمرأة يا فاطمة ؟ )) فقالت : ألاّ ترى الرجال ، ولا تدع الرجال يرونها ، فضمها إلى صدره عليه الصلاة والسلام وقال : (( ذرية بعضها من بعض ))
الثلج الابيض
|