![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين . لطالما لفت نظري الشعار الرسمي لمقهى ستاربكسStarbucks Coffee إذ كان يترك في نفسي شعوراً بالغربة والغرابة، كنت دائما أعزيه لكون الشعار تاريخياً وجغرافياً بعيد كل البعد عن الرقعة والفكرة التي أنتمي إليها. كنت أحسبني وحدي التي تستغرب الشعار بين الكثيرين ممن يرتادون ستاربكس، وإذا بأغلب من أعرف يحمل الشعور نفسه ويفعل فعلي نفسه! كلنا نتوقف عند باب المقهى.. نشتري القهوة.. نتأمل الشعار ونستغرب.. ندفع مالنا ونحن نفكر في الشعار، ثم نعاود الكرة دون أن نستغرب من أنفسنا، ونظل ندور في نفس الحلقة، ونواصل تحدي أنفسنا دون أن نفكر في حل لغز التناقض.. ذلك أن ما ندفعه في ستاربكس ضعف ما قد ندفعه لو شربنا القهوة في مكان آخر، وعشرة أضعاف تكلفة أعددناها في المنزل. "ما من مشكلة فنحن نشرب قهوة لا نشرب الشعار ولا المبدأ أو الفكرة!" هذا كان عزاءنا. حتى اقترح محدثي: "لنتعرف على ستاربكس أكثر، وماذا عن ستاربكس؟" هكذا فكرت أولاً! لا أظنني سأتجاوز في مقالي تلك الإشاعات التي تثار حول شعار محل القهوة الشهير ولن يكلفني الأمر سوى دقائق وسطور... وبدأت العمل... وبعيداً عن الشائعات والمشاعر قررت أن أشرب قهوتي المفضلة من ستاربكس وأنا أحاول إقناعها أن تتكلم، حتى بدأ كوب القهوة يحاكيني ويحكي لي ولكن بخجل. أنساني هول ما حكى الكوب انشغالي بالفكرة الأولى؛ إذ كان فيه ما هو أهم وأولى! "في ستاربكس أنا أكثر من كوب، وما أرتديه أعمق من شعار، نحن في ستاربكس معان متعددة ستحتاجين لسردها صفحات". ثم أوصاني أن أحكي الحكاية.. بعدها كان الوداع... وإنفاذاً لوصية من كان يوماً في عداد أحبابي، وصار اليوم غريباً عني نعرض في المجتمع كل المعلومات المثيرة المتعلقة بالمقهى الشهير، مبتعدين عن الشائعات ومركزين على الموضوعية، وذلك من منطلق إيماننا بأن الفكر الذي تنطلق منه "ستاربكس" سيختلف بطبيعة الحال عما نؤمن به ولذلك الإيمان أمور تختلف عما نجده عندنا نحن المسلمين. ولهذا فإن هذا المقال سيناقش تلك النقاط التي هي محل تلاقٍ بيننا وبين كل من يشاركنا "الإنسانية" التي تترجمها قواميس كل الأديان بأنها حالة عامة تجمع بين كل البشر. تلك الإنسانية التي يتحداها "ستاربكس". نبذة تاريخية : لم يكن أحد من الأساتذة الأكاديميين الثلاثة (جيري بالدوين Jerry Baldwin وزيف سيجالZev Siegal أو حتى جوردون بوكرGordon Bowker يتصور أن "ستاربكس" محل القهوة والشاي والتوابل الذي افتتحوه في العام 1970م سوف يصبح في العام 2006م واحداً من أكثر محال القهوة شهرة في العالم بفروع يزيد عددها على ال 4000 فرع إذ إن البداية كانت في سياتل في الولايات المتحدة الأمريكية بمحل صغير في منطقةPike Place ولكن بعد أن زار رجل الأعمال اليهودي هوارد شولتز Howard Schultz ستاربكس في إحدى رحلات عمله في سياتل؛ قادماً من نيويورك لم يعد بإمكانه أن يتوقف عن التفكير بمحل القهوة الذي ترك في نفسه نوعاً من السحر، وكثيراً من الحماس لم يعهدهما من قبل. ظل شولتز حريصاً على الاتصال بالملاك الثلاثة حتى استطاع أن يقنعهم بأن يعمل معهم بشكل جزئي، وأن يزيد فروع ستاربكس لتصل إلى باقي المدن في الولايات المتحدة الأمريكية. بعد فترة من العمل اختلف الملاك مع شولتز، مما اضطره لافتتاح محل قهوة خاص به سماه "إلجورنيلي" Il Giornale وذلك في العام 1985م. ومن أجل تأكيد عشق مالك القهوة للسرعة في الإنجاز والعمل صمم شعار "إلجورنيلي" ليحمل صورة "ميركوري"(1) إله الحرب أو (رسول الله السريع) حسب الأساطير الرومانية! عندما أعلن الملاك الثلاثة لستاربكس عن رغبتهم في بيع محلهم واسمه لعدم تفرغهم له، سارع شولتز بشراء المحل وذلك في العام 1987م وصارت "إلجورنيلي" هي "ستاربكس"، وتمت المحافظة على شعار ستاربكس الأصلي ليبقى شعاراً لمحال القهوة. النمط البحري لكل من الاسم والشعار يعود إلى أن أحد ملاك ستاربكس الأوائل كان من محبي أدب البحار، وكلا الاسم ستاربكس والشعار يدلان على ذلك. فستاربك Starbuck هو البحار الأول في رواية البحر الشهيرة موبي ديك Moby Dick أما الشعار الذي تطور ليأخذ الشكل الذي نعرفه اليوم، فهو عبارة عن صورة لحورية بحر، تدرج من كونها عارية في الجزء الأعلى من جسدها حتى صارت على حالها اليوم. بدأ توسع "ستاربكس" العالمي في العام 1997م بافتتاح 12 فرعاً باليابان، ثم عشرات الفروع الأخرى في دول الخليج العربي ولبنان والكيان الصهيوني وغيرها من الدول، ليصل عدد فروع الشركة إلى أكثر من 4000 فرع. بطبيعة الحال فإن نجاح "ستاربكس" الذي نشهده هنا في منطقتنا ويدل عليه كثرة مرتادي المقهى المذكور، هو أمر لا يستنكره أحد، فكفاح شولتز الطويل وتدخله في دقائق أمور الإدارة والإنجاز في شركته، لابد أنه سيأتي بثماره اليوم أو غداً. ولكن شأن "ستاربكس" شأن معظم الشركات الأمريكية الناجحة: تضطلع من وسط نجاحها بأدوار اجتماعية وسياسية عديدة تعبر عن الانتماء الفكري لملاكها.. الذي عادة ما يروج له عبر تصريحات الملاك أو عبر منتجات الشركة. وهذه الأدوار هي محل خلافنا ونقطة انطلاقنا في نقاش ما يثار حول "ستاربكس" من اتهامات حقيقية جعلت روادها في موطنها الأصلي الولايات المتحدة الأمريكية يشنون ضدها ما يشبه حملات مقاطعة، ويحذرون كل من تسول له نفسه شراء أي منتج من منتجاتها بأنه يسيء لوطنه ولقيمه ولدينه وعائلته وللعالم أجمع. ستاربكس والدعم الرسمي لمهرجانات الشذوذ الجنسي يقول شولتز في مذكراته: "كنت أعرف ومنذ فترة أن "جيم" شاذ جنسياً لكني لم أكن أعلم أنه مريض إلا عندما أخبرني أن مرضه قد دخل مرحلة جديدة، وأنه لن يصبح بإمكانه العمل في ستاربكس بعد اليوم. كلام "جيم" جعلني عاجزاً عن التعبير، فلم أستطع أن أواسيه بأي كلمة، فبكينا سوية ثم فقدت السيطرة على نفسي وعانقته. بسبب "جيم" قررت ستاربكس أن توفر ضماناً صحياً لكل العاملين فيها الذين يصابون بأمراض خطيرة كالأيدز الذي فتك ب "جيم" خلال فترة قصيرة. وبعد وفاته أرسلت لي عائلته تشكرني على الدعم الذي تلقته"(2). قد تمر عبارات مثل هذه ببساطة أمام القارئ الذي سيعتبر أن موقف شولتز أولاً باستمراره في توظيف شاذ جنسياً وثانياً بتوفير علاج للشواذ العاملين في الشركة هو موقف شخصي، وليس سياسة شركة تعترف بحقوق الشواذ وبوجودهم ولكن الأمر مع ستاربكس في الحقيقة يتعدى عبارات شولتز السابقة ليصل لحد الدعم والتمويل الرسمي والصريح للشذوذ الجنسي عند الجنسين الذكور والإناث. ففي كل عام، وعندما يقام في الولايات المتحدة الأمريكية في السابع والعشرين من شهر يونيو ما يعرف بال Gay Pride Parade والذي يعني "المهرجان الاستعراضي المعبر عن كبرياء الشواذ جنسياً من الرجال" والذي يتضمن مسيرات في الشوارع تحمل شعارات الشواذ وتروج لفكرهم، عندما يقام هذه الاحتفال تسارع كثير من الشركات الأمريكية التي توظف الشواذ بدعم الاستعراض، وتكون ستاربكس عادة على رأس قائمة الداعمين، دون أن تجد في ذلك غضاضة إذ يقول "هي وود ماك جافي"Heywood McGuffy مدير التسويق في ستاربكس واشنطن في سياق دفاعه عما تفعله الشركة: "نحن مسؤولون عن دعم كل الشؤون التي تهم موظفينا وزبائننا"(3). وفي آخر هذه المهرجانات، وحسب الموقع المعمداني للأخبار الذي يستنكر الحدث، نزل 75 من موظفي ستاربكس من الشواذ نساء ورجالاً وهم يرتدون القمصان الترويجية التي تحمل ألوان قوس القزح الشعار الرسمي للشواذ.. إلى جانب شعار ستاربكس، وتتبعهم سيارة تحمل شعار القهوة وتوزع مشروبات ستاربكس الشهيرة بالمجان على رواد المهرجان(4). وفي الموقع الرسمي لرابطة العائلة الأمريكية American Family Association يقول أحد المسيحيين الناشطين في مجال الدفاع عن التماسك العائلي والذي كان بدوره شاذاً سابقاً إن ستاربكس التي تظاهرت في السابق بأنها لا تدعم أنشطة للشواذ صارت اليوم تفعل ذلك بكل وضوح بل وتروج له(5). ومما يندى له الجبين في هذا المهرجان الذي احترت كثيراً في كيفية طرحه بشكل لا يخدش حياء وكبرياء القارئ، الذي يمثل الوجه الأكثر قبحاً لمهرجان الشواذ المذكور آنفاً.. ذلك الجزء من المهرجان الذي يطال الأطفال! إذ إنه حسب الموقع الرسمي "نساء أمريكا الحريصات" Concerned Women For America فإن ستاربكس قد تجاوزت كل الحدود بدعمها لمهرجانات الشواذ وخاصة بدعمها الأخير للمهرجان الذي أقيم في سان دييجو في كاليفورنيا في العام 2005م وشمل أنشطة للأطفال يشرف عليها أشخاص معروفون بميولهم الجنسية نحو الأطفال(6). ويتعرض فيه الأطفال لمواقف إباحية متعددة بدعم واضح من ستاربكس وغيرها من الشركات(7). وبسبب تعدي ستاربكس للحدود الاجتماعية والدينية التي لم يزل في المجتمع الأمريكي من يحرص على احترامها ويؤمن بأنها سبب لتماسك الأسرة فقد قام الكثير من المنظمات العائلية والنسوية والدينية الأمريكية برفع شعارات وشن حملات تحذير قد تصل لمقاطعة ستاربكس إن لم تقم بالتراجع عما تفعل من دعم رسمي صريح لا حياء فيه لأنشطة من ذلك النوع. يقول "روبرت نايت" Robert Knight مدير معهد الدراسات العائلية والثقافية التابع لمنظمة "نساء أمريكا الحريصات" إنه "ليس كافياً أن تتوقف عن الذهاب لستاربكس، بل يتوجب عليك الذهاب للقاء أقرب مدير فرع ستاربكس في منطقتك لتقول له إنك وإن كنت تحب القهوة التي يصنعها إلا أنه يجب أن يعلم أن ترويجه لأفكار وقيم تخالف معتقداتك سيمنعك من زيارة القهوة مرة أخرى، بل إنك ستنصح الآخرين بألا يشتروا من ستاربكس بعد اليوم"(8). وإن كانت منظمة "نساء أمريكا الحريصات" لم تدع لمقاطعة رسمية لستاربكس إلا أنها تنشر في موقعها الرسمي الفضائح الأخلاقية التي تروج لها محال القهوة، وتلفت النظر لخطورة ما تفعله الشركة على المجتمع الأمريكي الذي تنحل عراه الأخلاقية عروة تلو عروة. أما "جيمس هارتلاين" James Heartline الناشط المسيحي العامل في رابطة العائلة الأمريكية فيطرح على المؤمنين من الأمريكيين أسماء لمحال قهوة بديلة يمكنهم التعامل معها، وذلك "بدلاً أن يعطوا أموالهم لستاربكس في الوقت الذي يجدون فيه بدائل أخرى"(9). ستاربكس ودعم الشذوذ الجنسي عبر منتجاتها لم يتوقف تطبيع ستاربكس لمسألتي الشذوذ والانحراف الجنسي عند حد رعايتها الرسمية للأنشطة والمهرجانات التي يقوم بها الشواذ، إلا أنها وعبر منتجاتها الخاصة قامت بالترويج للفكرة وذلك من خلال حملتها المعروفة ب "من وجهة نظري" أو The Way I See It، ومن خلال بيعها لمنتجات أخرى غير القهوة تحمل شعار قوس قزح الشعار الرسمي للشواذ جنسياً. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| تأثير الشيطان على الجهاز التنفسي للأنسان | زهور الوادي | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 6 | 23-Nov-2011 03:14 AM |
| متى يستطيع الجن الظهور للإنسان ؟ | عبدالله-ب-فرحات | قسم وجهة نظر | 16 | 19-Jan-2011 03:32 PM |
| مداخل الشيطان | @المحتسبه@ | قسم وجهة نظر | 2 | 21-Feb-2009 02:23 AM |
| وسوسة الشيطان بين الطب والقرآن!!! | جند الله | قسم وجهة نظر | 1 | 10-Jul-2005 06:07 AM |