العودة   دار الرقية الشرعية > منتدى الطب النبوي والطب الحديث > قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-Apr-2007, 05:44 AM
الصورة الرمزية اسد الشمال
 
عضو نشيط

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  اسد الشمال غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12450
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 155 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : اسد الشمال is on a distinguished road
وجهة نظر يوسف البدر حول السرطان

المفهوم التقليدي للسرطان

إذا لخصت بطريقة مبسطة، المفهوم التقليدي للسرطان. وفقاً للطب العلمي. نحصل على الخصائص الثلاث التالية:

- السرطان هو تكاثر الخلايا داخل الجسم بشكل فوضوي وعشوائي وغير مضبوط.

- العوامل المسببة للسرطان (العوامل المسرطنة الشهيرة) ذات طبيعية فيزيائية أو كيميائية أو كهرومغناطيسية أو مؤينة (النشاط الإشعاعي).

- عندما يصاب الشخص بالسرطان، يخشى من ظهور مراكز أخرى للسرطان في الجسم (انبثاث). وهذا أمر يتم شرحه تقليدياً بهجرة الخلايا المسرطنة إلى أجزاء أخرى في الجسم عبر الدم أو اللمف (السائل الموجود في الأوعية اللمفية).

هذا هو المفهوم التقليدي للسرطان الذي قدمته لنا المجلات العلمية في التلفزيون والمقالات المبسّطة في أغلب المجلات الأسبوعية، ويبدو لي من الضروري أن نطرح بعض الأسئلة البسيطة، والتي بقيت دون إجابة، منذ أكثر من ثلاثين عاماً، في ضوء الطب العلمي.

السؤال الأول: إذا كان السرطان نمواً فوضوياً وغير مضبوط للخلايا داخل العضو، فكيف يضع الجسم، نفسه، أوعية دموية إضافية في خدمة هذا النمو الشديد، كي يغذي الخلايا ويمدها بما تحتاجه في عملية البناء؟! وإذا كان هذا التضاعف في عدد الخلايا ليس أكثر من ظاهرة فوضوية محلية، بطلها العامل الخارجي (العامل المسرطن)، فكيف إذاً، يكوّن الجسم أوعية دموية إضافية تساعد على تسريع نمو هذه الخلايا؟ يتم كل شيء كما لو أن الجسم يعيد ترتيب نفسه بشكل شامل لإنجاح عملية تكاثر السرطان.

السؤال الثاني: إذا كان التكاثر السرطاني غير مضبوط، ولا يمكن ضبطه إلى هذه الدرجة. فكيف تمكن بعض المرضى من النجاة، رغم توقعات موتهم القريب؟

وبطريقة أخرى أقول، لماذا يستطيع بعض المرضى الاستفادة من تراجع المرض كلياً، بينما هناك آخرون ممن أصابهم نفس المرض، يموتون حتماً؟ هنا، تجري الأمور كما لو أن الجسم، في بعض الظروف، قد تمكن من إعادة السيطرة على تكاثر الخلايا الفوضوي.

السؤال الثالث: كيف يمكن ألا يصاب أشخاص بالسرطان، رغم تعرضهم لنفس العامل المسرطِن الذي تسبب بإصابة أشخاص آخرين بالسرطان عند تعرضهم له؟ لنأخذ، على سبيل المثال، سرطان الرئة الذي يصيب أشخاصاً يفرطون في التدخين، في حين أنه لا يصيب أشخاصاً آخرين، مع أنهم يفرطون في التدخين أيضاً. والأسوأ من هذا، لماذا يصاب بعض الأشخاص بالسرطان رغم عدم تعرضهم للعامل المسرطن، المسبب للسرطان الذي أصابهم؟ لنأخذ، على سبيل المثال، أشخاصاً يصابون بسرطان الرئة رغم أنهم لا يدخنون، ولا يوجد في محيطهم مدخنون.

السؤال الرابع: لماذا ينتقل مركز المرض بسرعة عند بعض المرضى، في حين أنه لا ينتقل عند مرضى آخرين، في مراحل متقدمة أكثر من المرض؟ كيف يمكن تفسير عدم العثور على أية خلية مسرطَنة مهاجرة، في عينة دم مأخوذة من مريض مصاب بالسرطان، على الرغم من أن نظرية انتقال مركز المرض تعتمد بشكل أساسي على فرضية هجرة الخلايا عبر الدم، والتي لم يتم إثباتها بعد؟

سؤال إضافي، لماذا لم يهتم أحد من الباحثين أو دارسي السرطان، بحالات "الشفاء الذاتي" التي تحدث منذ عشرات السنين؟ كما أن الذين يلجؤون إلى الطريقة العلمية لا يقومون بما تتطلبه منهم طريقتهم: اختبار المعلومات الجديدة وتحليلها، والبحث لإيجاد نموذج نظري جديد يسمح بتكامل الملاحظات القديمة مع الجديدة. ولهذا السبب نجد في تاريخ الفيزياء نظريات غير مكتملة بقيت على حالها وتناقلتها أجيال عديدة. رغم الملاحظات الجديدة المتزايدة التي لا تدخل في النطاق الضيق للنظرية القديمة. وبنفس الطريقة، غرقت العلوم الطبية في غطرستها، رافضة الأخذ بعين الاعتبار، الإحصائيات المنذرة، متمسكة بالمعتقدات القديمة. لكن الفرق هنا أن أحداً لم يمت بسبب الإيمان، لفترة طويلة بصحة قوانين الميكانيك الكلاسيكي وإنكار النسبية والميكانيك الكوانتي. في حين أن مقاومة التغيير، في الطب، تكلف حياة مئات الألوف من البشر سنوياً.

اسمع القصص التي تروى في محيطك عن حالات شفاء، بطريقة لا يمكن فهمها، من مرض عضال. إن الاستنتاج الذي يتوصل إليه الأطباء عادة هو: "لقد أخطأت التشخيص" أو "هذا غير ممكن، إنه تراجع مؤقت للمرض" ناسين أنهم، منذ عدة شهور قد حكموا على نفس المريض بعدم الشفاء بشكل قاطع ولا يقبل الشك.

إن ما يقدمه الطب، فيما يتعلق بالسرطان، يتلخص بثلاث كلمات: اقتطاع (استئصال العضو المصاب جراحياً)، أشعة (جلسات علاج شعاعي طويلة ومضنية) قتل (قتل الخلايا المسرطنة عبر جلسات علاج كيمائي منهكة ومؤلمة). ولكن ظهور السرطان لا يتوقف، بل إنه في ازدياد، وكذلك الوفيات التي يتسبب بها في ازدياد مأساوي، رغم كل وسائل التشخيص والعلاج الإضافية.

مسيرة التطورات العلمية

عندما اهتميت بتاريخ العلوم، عرفت أن التقدم العلمي تم تحقيقه من قبل علماء وباحثين، امتلكوا الشجاعة الكافية كي يطرحوا أسئلة، تفرضها الملاحظات الجديدة لظواهر لا تعالجها النظريات الموجودة.

ولعل أشهر مثال هو العالم الفلكي كوبرنيك (Copernicus) الذي كان شجاعاً لدرجة غيّر فيها، جذرياً، الفرضيات الأساسية التي تشرح الحركة الظاهرية للكواكب والنظام الشمسي، وعارض النموذج المعقد الذي طرحه بطليموس (Ptolemy) واستمر العمل به لمدة تقارب ألفي عام، والذي يشرح حركة الكواكب المعقدة استناداً إلى فرضية تضع الأرض مركزاً للكون. صحيح أن النظرية القديمة تفسر أكثر من %95 من تحركات الكواكب، ولكن لاحظ كوبرنيك أن حركة المذنبات تخالف تماماً، القوانين التي وضعها أسلافه. وبدلاً من القول أن النظرية صحيحة في %95 من الحالات. فقد قال: "إذا لم نستطع تفسير %5 من الظواهر التي نلاحظها في النظام الشمسي استناداً إلى نظريتنا، فإن هذه النظرية خاطئة كلياً". وهكذا انتقل كوبرنيك من نظام مركزه الأرض، إلى نظام مركزه الشمس، واستطاع عندئذ تفسير الظواهر الفلكية المرئية %100 وبمعادلات سهلة جداً. هذه النظرية التي وضعت في سنة 1500 بقليل كانت مصدراً للثورة العلمية للقرن السابع عشر وقد تمكن العالمان كيبلر (Kepler) وغاليليه (Galilee) فيما بعد من إيجاد البراهين التي لم يتمكن كوبرنيك من إيجادها لبعض نقاط نظريته. ومن منظور ما كنت قد ذكرته من الإدانات التي تعرض لها بعض الباحثين، أذكر أن البابا بول الخامس (Pall V) أدان، سنة 1616 الأفكار التي قدمها كوبرنيك، على أساس أنها تخالف تعاليم الكنيسة. وبقي الحكم قائماً حتى نهاية عام 1980، عندما اعترفت الكنيسة بخطئها. لقد احتاج الأمر زمناً طويلاً، حوالي ثلاثمائة وثمانين سنة، كي يتم الاعتراف بخطأ الحكم على نظرية جديدة!

وأتمنى ألا يطول الزمن هكذا فيما يتعلق بأعمال الباحثين والعلماء في عصرنا الحاضر.

وهناك إنجازات علمية أخرى، قام بها باحثون، رفضوا التسليم بصحة نظرية صحيحة في 80 أو 85 أو %95 من الحالات، وفضلوا البحث في الظواهر التي لا تستطيع هذه النظرية الكلاسيكية تفسيرها. وقد كان ذلك في بوابات القرن العشرين. إذ لاحظ بعض الفيزيائيين، مثل بلانك (Max Planck) وهايزنبرغ (Werner Heisenberg) وبولي (Walfgang Pauli) وديراك (Paul Dirac)، غرابة سلوك الضوء أو الإلكترونات بعض الأحيان. لقد دفعتهم عبقريتهم إلى التخلي عن المفهوم الموجي البحت للضوء، وعن الرؤية الميكانيكية للذرة، ووضعوا بذلك الفرضيات الأساسية لإحدى النظريتين اللتين تعتبران الأكثر ثورية في الفيزياء الحديثة: الميكانيك الكوانتي. وقد أقيم مؤتمر علمي في نفس تلك الفترة (ما بين 1900 و 1919) تم الإعلان فيه بكل فخر أن جميع الظواهر الطبيعية قد تم تفسيرها علمياً، ولم يتبق إلا بعض الأشياء السخيفة والتي يمكن تدبر أمرها بسهولة، حتى أن المشاركين في هذا المؤتمر أضافوا بتهكم: "إننا نشفق من كل قلبنا على الأجيال العلمية القادمة. لأنه لم يتبق لهم أي شيء أساسي لاكتشافه" ولكن خلال العشرين سنة التالية، ظهرت نظريتان (الميكانيك الكوانتي والنسبية العامة)، غيرتا أكثر من %80 من نظريات الفيزياء الحديثة. دون تعليق.

ونجد، في مجال الطب، قصصاً مشابهة لما مر به فيزيائيو بداية القرن العشرين. لقد وضع الباحثون البيولوجيون والأطباء عدداً كبيراً من النظريات المعقدة، محاولين تقديم تفسير إحصائي للإصابات التي تطال الجسم البشري. ومن المهم ملاحظة، أن جميع النظريات الطبية قد أعلنت مع نسبة شك معينة.

وهكذا، فقد يقال لك، إن التعرض لهذا العامل المرضي أو المسرطِن قد يتسبب في ظهور مرض معين في %25,3 من الحالات. كما يتم التنبؤ بحظوظك في البقاء على قيد الحياة إثر الإصابة بمرض معين لمدة 5 سنوات بنسبة 43,7%. ونظراً للإحصائيات المنذرة، المتعلقة بالسرطان، إذا أردنا تطبيق المحاكمة التي قام بها كوبرنيك، فيجب ألا نقول أن النظريات الطبية صحيحة في %55 من الحالات وخاطئة في %45 منها. ولكن يفضل القول أنه، إذا لم تأخذ هذه النظريات بعين الاعتبار جميع الظواهر المرتبطة بمرض ما، فيمكن افتراض أنها غير مكتملة، على الأقل، وإلا فهي خاطئة %100. وهذه هي الثورة التي أنا بصدد إظهارها وعرضها.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
ماذا نتعلم من سورة يوسف عليه السلام Mohammed_1991 قسم قرآني وصلاتي نجاتي 0 19-Aug-2010 06:10 AM
خزائن الارض ابو فيصل الحربي قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة 7 23-Jan-2008 09:56 AM


الساعة الآن 05:42 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42