العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 28-Jul-2007, 02:55 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً

[align=center] وثالث الحـالات : أن تسافر المرأة سفراً غير واجب ، كعمرة مستحبة أو زيارة لذوي رحم . فهذه الحال السفر فيها يأتي على ضربين :
ـ أولهما : أن يكون السفر قصيراً ، فمذهب الحنفية جوازه من غير اشتراط محرم ـ كما في : "بدائع الصنائع" (2/124) ، و"حاشية ابن عابدين" (2/464،465) ـ ، خلافاً للجمهور فلا فرق بين سفر طويل وقصير عندهم ، وهو مذهب المالكية ـ كما في : "إرشاد السالك" (1/165) ، ومذهب الشافعية ـ كما في : "المجموع" (7/69ـ70) و"الإيضاح مع حاشية الهيتمي" (ص/102) ـ ، ومذهب الحنابلة ـ كما في : "الإنصاف" (3/410،411)ـ والخلاف فيه مشهور. قال العكبري رحمه الله في : "رؤوس المسائل الخلافية" (2/591) : "يعتبر المحرم في سفر المرأة الطويل والقصير . خلافاً لأبي حنيفة في قوله : (يُعْتَبر في الطويل)" . إلا أنه اختُلِف في تحديد السفر الطويل ، فمذهب الحنفية ثلاثة أيام فصاعداً ـ كما في : "حاشية ابن عابدين" (2/464) ـ ، وبه قال جماعة . قال ابن الملقن في : "الإعلام" (6/80،81) : "واشترط أبو حنيفة (المحرم) لوجوب الحج عليها ، إلا أن يكون بينها وبين مكة دون ثلاثة مراحل ـ أي : أيام ، ووافقه جماعة من أصحاب الحديث والرأي . وحُكِي أيضاً عن الحسن البصري والنخعي والشعبي والحسن بن حُيَي … وقال سفيان : إن كانت من مكة على أقل من ثلاث ليال فلها أن تحج مع غير ذي حرم أو زوج ، وإن كانت على ثلاث فصـاعداً : فلا . قال ـ لعله : ابن بزيرة ـ : والذي عليه جمهور أهل العلم أن الرفقة المأمونة من المسلمين تنـزل منـزلة الزوج أو ذي المحرم . وذَكَر ـ لعله : ابن بزيرة ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم ، وقالت : ليس كل النساء تجد محرماً‍!" أ.هـ. وقال ابن عبد البر في : "التمهيد" (21/54) : "وقال آخرون: لا يقصر المسافر الصلاة إلا في مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً ، وكل سفر يكون دون ثلاثة أيام : فللمرأة أن تسافر بغير محرم . هذا قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ، وهو قول ابن مسعود" أ.هـ.
وحجة الحنفية في التفريق لخصها الحافظ في : "الفتح" (4/90) بقوله : "وحجتهم : أن المنع المقيد بالثلاث مُتَحَقِّق ، وما عداه مشكوك فيه ، فيؤخذ بالمُتَيَقَّن" أ.هـ. وهي كذلك في الصلاة ، قال ابن بطال في : "شرح صحيح البخاري" (3/79) : "واحتج الكوفيون بحديث ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا مع ذي محرم" . وقالوا : لما اختلفت الآثار والعلماء في المسافة التي تقصر فيها الصلاة ، وكان الأصل الإتمام لم يجب أن ننتقل عنه إلا بيقين ، واليقين ما لا تنازع فيه ، وذلك ثلاثة أيام" أ.هـ.
إلا أن حجة الحنفية نَقَضها جماعة ، قال الحافظ في : "الفتح" (4/90) : "ونوقض : بأن الرواية المطلقة شاملة لكل سفر ، فينبغي الأخذ بـها وطرح ما عداها ؛ فإنه مشكوك فيه ، ومن قواعد الحنفية : تقديم الخبر العام على الخاص ، وترك حمل المطلق على المقيد. وقد خالفوا ذلك هنا" أ. هـ. وأما اختلاف ألفاظ الحديث فقال عنه النووي في : "شرح مسلم" (9/10) : "قال العلماء : اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين واختلاف المواطن ، وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أو البريد" أ.هـ.
تنبيه: ـ
قال الحافظ في : "الفتح" (2/660) : "الحكم في نـهي المرأة عن السفر وحدها متعلق بالزمان ، فلو قطعت مسيرة ساعة واحدة مثلاً في يوم تام لتعلَّق بـها النهي، بخلاف المسافر فإنه لو قطع مسيرة نصف يوم مثلاً في يومين لم يَقْصر، فافترقا . والله أعلم" أ.هـ. وعليه لو قيل : إن ثلاثة أيام عند القائلين بـها، المقصود منها ألا تَبْقى المرأة في سفرها مدة ثلاثة أيام ، لكن لو قطعت مسافة مسيرة ثلاثة أيام في يومٍ لجاز لها السفر ، وعلى القول به : فيجوز السفر للمرأة إلى مشارق الأرض ومغاربـها بالطائرة ؛ لأن السفر فيها تُقطع فيه المسافات في أقل من ثلاثة أيام عادة!
ـ والثاني : أن يكون السفر طويلاً . فاختلف فيه على قولين :
ـ أولهما : جواز السفر مع غير محرم مع شرط الأمـن ـ وسبق ـ ، وهو وجه عند الشافعية وقول محكي عن مالك رحمه الله . قال النووي في: "المجموع" (7/70) : "(فرع) هل يجوز للمرأة أن تسافر لحج التطـوع؟ أو لسفر زيارة وتجارة ونحوهما مع نسوة ثقات ؟ أو امرأة ثقة ؟ فيه وجهان ، وحكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي وآخرون من الأصحاب في : (باب الإحصار) . وحكاهما القاضي حسين والبغوي والرافعي وغيرهم . أحدهما: يجوز كالحج . والثاني : وهو الصحيح باتفاقهم ، وهو المنصوص في (الأم)" أ.هـ المراد . وقال ابن الملقن في : "الإعلام" (6/81) : "فإن كانا ـ أي : الحج والعمرة ـ تطوعين، أو سفر زيارة أو تجارة ، ونحوها من الأسفار التي ليست واجبة . فقال الجمهور : لا تجوز إلا مع زوج أو محرم . وقال بعضهم: يجوز لها الخروج مع نسوة ثقات لحجة الإسلام . وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال عند عدم الولي" أ.هـ المراد .
ـ والثاني : عدم جواز السفر إلا بمحرم . وهو مذهب الجمهور ـ كما سبق ـ ، وحكاه بعضهم اتفاقاً . قال ابن الملقن في : "الإعلام" (6/82) : "قال القاضي عياض : واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم إلا الهجرة من دار الحرب"أ.هـ. وكذا حكاه النووي في : "شرح مسلم" (9/148) عن عياض .
وقد اسْتَوْجَه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القول الأول ، حكاه عنه ابن مفلح في : "الفروع" (3/236) بقوله ـ وسبق ـ : "وعند شيخنا : تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم . وقال : (إن هذا مُتَوَجِّه في كل سفر طاعة) كذا قال ـ رحمه الله ـ "أ.هـ. وفي بعض ما ذُكِر سابقاً من أدلة دلالة على صحة هذا القول، ويؤكِّده أنه جاء في الخبر ـ وسبق ـ فعل عائشة رضي الله عنها له. قال البدر العيني في : "عمدة القاري" (7/128) : "روى عن عائشة رضي الله تعالى عنها : أنـها كانت تُسَافر بغير محرم ، فأخذ به جماعة وجَوّزوا سفرها بغير محرم" أ.هـ المراد . وقال الحافظ في : "الفتح" (4/88) : "واستُدِلّ به على جواز حج المرأة بغير محرم" أ.هـ.
ودليل الجمهور حديث : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم" ونحوه . لكن قال ابن عبد البر في :"الاستذكار" (27/274) : "والذي جَمَعَ معاني آثار الحديث ـ على اختلاف ألفاظه ـ أن تكون المرأة تُمْنَع من كل سفر يُخْشى عليها فيه الفتنة ، إلا مع ذي محرم أو زوج، قصيراً كان السفر أو طويلاً . والله أعلم" أ.هـ. وبنحوه في : "التمهيد" (21/55) .
متممات :ـ
1ـ قال أبو العباس القرطبي في : "المفهم" (3/449) : "وسبب هذا الخلاف ـ أي : في اشتراط المحرم للمرأة في الحج الواجب ـ : مخالفة ظواهر هذه الأحاديث لظاهر قوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل} . وذلك أن قوله : { من استطاع } ظاهره الاستطاعة بالبدن ، كما قررناه آنفاً ، فيجب على كل من كان قادراً عليه ببدنه . ومن لم تجد مَحْرماً قادرة ببدنها، فيجب عليها فلما تعارضت هذه الظواهر : اختلف العلماء في تأويل ذلك" أ.هـ.
2ـ قال القاضي عياض رحمه الله في : "إكمال المُعْلِم بفوائد مسلم" (4/446) : " قال الباجي : وهذا عندي ـ يعني : اشتراط المحرم ـ في الانفراد ـ أي : عندما تسافر المرأة مُنْفردة لوحدها ـ ، والعدد اليسير ، فأما في القوافي ـ لعله : القوافل ـ العظيمة فهي عندي كالبلاد ، يَصِح فيها سفرها دون نساء وذوي محارم . قال غيره : وهذا في الشابة ، فأما المُتَجَـالَّة ـ وهي الطَّاعِنة في السن ـ فتسافر كيف شائت للفرض والتطوع مع الرجال ودون ذوي المحارم " أ.هـ. لكن رَدّه النووي في : "شرح مسلم" (9/149) : "وهذا الذي قاله الباجي لا يوافق عليه ؛ لأن المرأة مظنة الطمع فيها ، ومظنة الشهوة ولو كانت كبيرة . وقد قالوا : لكل ساقطة لاقطة . ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس وسقطهم من لا يرتفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها ؛ لغلبة شهوته ، وقلة دينه ومروءته ، وخيانته، ونحو ذلك والله أعلم " أ.هـ. وكلام الباجي الذي ذكره القاضي عياض هو في : "المنتقى" (7/304) للباجي رحمه الله . إلا أن أبا العباس القرطبي في : "المفهم" (3/450) فَنّده بأحسن من مقول النووي ، حيث قال : " وفيه بُعْدٌ ؛ لأن الخَلْوة بـها تحرم ، وما لا يطلع عليه من جسدها غالباً عورة ، فالمظنة موجودة فيها . والعموم صالح لها ، فينبغي ألا تخرج منه . والله تعالى أعلم" أ.هـ.
3ـ قال النووي رحمه الله في : "شرح مسلم" (9/149ـ150) : "(إلا ومعها ذو محرم) فيه دلالة لمذهب الشافعي والجمهور أن جميع المحارم سواء في ذلك، فيجوز لها المسافرة مع محرمها بالنسب ، كابنها وأخيها وابن أخيها وابن أختها وخالها وعمها ، ومع محرمها بالرضاع ، كأخيها من الرضاع وابن أخيها وابن اختها منه ونحوهم ، ومع محرمها من المصاهرة ، كأبي زوجها وابن زوجها، ولا كراهة في شيء من ذلك . وكذا يجوز لكل هؤلاء الخلوة بـها ، والنظر إليها من غير حاجة ، ولكن لا يحل النظر بشهوة لأحد منهم . هذا مذهب الشافعي والجمهور ، ووافق مالك على ذلك كله إلا ابن زوجها : فكره سفرها معه ؛ لفساد الناس بعد العصر الأول ، ولأن كثيراً من الناس لا يَنْفرون من زوجة الأب نفرتـهم من محارم النسب . قال : والمرأة فتنة إلا فيما جبل الله تعالى النفوس عليه من النفرة عن محارم النسب . وعموم هذا الحديث يرد على مالك . والله أعلم" أ.هـ. وَردّه ابن دقيق العيد رحمه الله في : "إحكام الأحكام" (3/48) وجماعة .
4ـ أخرج البخاري (رقم 3006) ومسلم (رقم : 1341) عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بقول : "لا يَخْلُونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تُسافِر امرأة إلا مع ذي مَحْرم" فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجتْ حَاجَّة وإني اكتُتبتُ في غزوة كذا وكذا . قال : انطلق فحُجّ مع امرأتك" . قال أبو العباس القرطبي في: "المفهم" (3/453) : " قوله : صلى الله عليه وسلم للرجل : "انطلق فحج مع امرأتك" هو فَسْخ لما كان التزم من المُضِيّ للجهاد . ويدل على تأكُّد أمر صيانة النساء في الأسفار" أ.هـ. المراد .

الشيخ صالح بن محمد الأسمري[/align]
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة عابر السبيل قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي 0 14-Feb-2011 02:55 PM
عمل المرأة (المساوئ - المحاسن) نورالهدى قسم وجهة نظر 2 27-Mar-2009 10:50 PM
×?°للمرأه سبعين لقب .. اكتشفي لقبكِ ×?° وحيده قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 06-Sep-2007 07:19 AM
للمرأة سبعين لقب فأيهم انت ؟؟ فتاة مسلمة قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 04-Apr-2007 09:27 PM


الساعة الآن 10:15 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42