العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم هدي خير العباد

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 13-Sep-2010, 09:52 PM   رقم المشاركة : ( 32 )
عضو مبدع


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 39011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 338 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : زمـــزم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

زمـــزم غير متواجد حالياً

الكتاب الثاني: أركان الإسلام

الباب الأول: الشهادتان

الفصل الثالث: شروط الانتفاع بشهادة التوحيد

الشرط الرابع: الانقياد


الرابع من الشروط السبعة لشهادة لا إله إلا الله (الانقياد) لما دلت عليه المنافي لترك ذلك قال تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} [الزمر: 54] وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: 125] وقال تعالى: {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22] أي بلا إله إلا الله {وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [لقمان: 22] ومعنى يسلم وجهه أي ينقاد, وهو محسن موحد. ومن لم يسلم وجهه إلى الله ولم يك محسنا فإنه لم يستمسك بالعروة الوثقى وهو المعني بقوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ} [لقمان: 23-24].

الشرط الخامس: الصدق المنافي للكذب

الخامس من الشروط السبعة لشهادة لا إله إلا الله (الصدق) فيها المنافي للكذب, وهو أن يقولها صدقا من قلبه يواطئ قلبه لسانه, قال الله تعالى: {الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1-3] إلى آخر الآيات. وقال تعالى في شأن المنافقين الذين قالوها كذبا: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 8-11] وكم ذكر الله تعالى من شأنهم وأبدى وأعاد وكشف أستارهم وهتكها وأبدى فضائحهم في غير ما موضع من كتابه كالبقرة وآل عمران والنساء والأنفال والتوبة وسورة كاملة في شأنهم وغير ذلك. وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار)) فاشترط في إنجاء من قال هذه الكلمة من النار أن يقولها صدقا من قلبه, فلا ينفعه مجرد التلفظ بدون مواطأة القلب. وفيهما أيضا من حديث أنس بن مالك وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما من قصة الأعرابي وهو ضمام بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرائع الإسلام فأخبره, ((قال: هل علي غيرها؟ قال: لا, إلا أن تطوع, قال: والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق)) وفي بعض الروايات ((لئن صدق ليدخلن الجنة)) فاشترط في فلاحه ودخول الجنة أن يكون صادقا.


الشرط السادس: الإخلاص


السادس من الشروط السبعة لشهادة لا إله إلا الله (الإخلاص) وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك, قال الله تعالى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 3] وقال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] الآية وقال الله تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] وقال الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] , {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} [الزمر: 14] وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 146] وغير ذلك من الآيات. وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه)) وفي الصحيح عن عتبان بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل)) . وفي جامع الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما قال عبد قط لا إله إلا الله مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر)).. .


الشرط السابع: المحبة


السابع من الشروط السبعة لشهادة لا إله إلا الله (المحبة) لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك. قال الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [البقرة: 165] , وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الذِّينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحْبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ وَلا يَخَافُونَ }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ{ [المائدة: 54] فأخبرنا الله عز وجل أن عباده المؤمنين أشد حبا له, وذلك لأنهم لم يشركوا معه في محبته أحدا كما فعل مدعو محبته من المشركين الذين اتخذوا من دونه أندادا يحبونه كحبه, وعلامة حب العبد ربه تقديم محابه وإن خالفت هواه, وبغض ما يبغض ربه وإن مال إليه هواه, وموالاة من والى الله ورسوله ومعاداة من عاداه, واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره وقبول هداه. وكل هذه العلامات شروط في المحبة لا يتصور وجود المحبة مع عدم شرط منها قال الله تبارك وتعالى: }أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا{ [الفرقان: 43] الآيات , وقال تعالى: }أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ{ [الجاثية: 23] فكل من عبد مع الله غيره فهو في الحقيقة عبد هواه, بل كل ما عصى الله به من الذنوب فسببه تقديم العبد هواه على أوامر الله عز وجل ونواهيه. وقال تعالى في شأن الموالاة والمعاداة فيه: }قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ{ [الممتحنة: 4] الآيات. وقال الله تعالى: }لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{ [المجادلة: 22] الآية, وقال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{ [المائدة: 51] الآيات, قال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{ [التوبة: 23-24] الآيتين, وقال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ{ [الممتحنة: 1] إلى آخر السورة وغير ذلك من الآيات. وقال تعالى في اشتراط اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم: }قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ{ [آل عمران: 31] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما, وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)) . وعنه وعن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) ... وذلك الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الخبر عن الله والأمر بما يحبه الله ويرضاه والنهي عما يكره ويأباه, فإذا امتثل العبد ما أمره الله به واجتنب ما نهاه عنه وإن كان مخالفا لهواه كان مؤمنا حقا, فكيف إذا كان لا يهوى سوى ذلك. وفي الحديث: ((أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه)) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله, فإنما تنال ولاية الله بذلك) . وقد أصبح غالب مؤاخاة الناس اليوم على أمر الدنيا, وذلك لا يجدي على أهله شيئا...وقال البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح قال حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة, ومن عصاني فقد أبى)) قال حدثنا محمد بن عبادة أخبرنا يزيد حدثنا سليم – وأثنى عليه – حدثنا سعيد بن ميناء حدثنا - أو سمعت - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: ((جاءت الملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم: إنه نائم, وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان, فقالوا: إن صاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا, فقالوا: إن مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا, فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة, ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة. فقالوا: أولوها له يفقهها, فقال بعضهم: إنه نائم, وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: فالدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم, فمن أطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله, ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله, ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس)) . ومن هنا يعلم أنه لا تتم شهادة أن لا إله إلا الله إلا بشهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإذا علم أنه لا تتم محبة الله عز وجل إلا بمحبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه, فلا طريق إلى معرفة ما يحبه تعالى ويرضاه, وما يكرهه ويأباه إلا باتباع ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتناب ما نهى عنه, فصارت محبته مستلزمة لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته, ولهذا قرن محبته بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة من القرآن كقوله عز وجل: }قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ{ [التوبة: 24] وغير ذلك من الآيات.}
معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي – ص518 -524


  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الموسوعة التعليمية الشاملة لعلوم الحاسب ،، لكل ما تريد أبو حسناء وحدة الدورات 1 09-Mar-2013 06:38 PM
سلسلة طلب العلم الشرعى :: العقيدة شرح الشيخ :ناصر العقل الدرس الاول انجى بنفسك قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 20-Feb-2011 02:30 PM
علمتني الحياة خادم القوم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 8 03-Feb-2008 08:41 AM
أصول العقيدة الإسلامية بدر الدجى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 25-Jun-2007 03:24 PM
أصول العقيدة : نصيرة قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 16-Mar-2007 09:46 PM


الساعة الآن 12:09 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42