![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أنزل الله سبحانه و تعالى الماء فأنبت لنا به النبات .
ـ و بعد الإنبات ينمو النبات و يزداد . ـ و باليخضور ( الكلوروفيل ) ـ و هو المادة الخضراء في النباتات الشائعة ـ يثبت النبات الأخضر الطاقة الضوئية و يحولها إلى طاقة كيماوية مخزنة داخل النبات . ـ و بالنبات الضوئي تتغذى معظم النباتات ن و تعطي السيقان ، والجذور ، والأزهار و الثمار ( و هذه العلمية تبدو بسيطة ظاهريا فعندما تشرق الشمس على الأوراق الخضراء يتحول ثاني أوكسيد الكربون و الماء إلى سكر أو كربوإيدرات مكافئ ) و اكسيجين خالص و لكن هذه العلمية لا تتم بهذه البساطة . و قد كان التمثيل الضوئي محلاً لدراسة مستفيضة استمرت قرناً من الزمان تقريباً . و بالرغم من ذلك فإن تفاصيل العمليات الكيماوية التي يشتمل قرناً من الزمان تقريباً . و بالرغم من ذلك فإن تفاصيل العمليات الكيماوية التي يشتمل عليها بدأت تنضح مؤخراً . والعامل الرئيسي للتمثيل الضوئي هو اليخضور هذا الجزيئ المعقد المدهش الذي يقوم بدور أساسي في جهاز إنزيمي معقد للغاية و مترابط بشكل بديع ) (1) . ـ و بالجذور ... و السيقان ... و الأزهار .. و الثمار نفرق بين النباتات الخضراء . ـ و بالدراسة و البحث و الجهد و العمل تثبت الآيات ... قال تعالى: ( وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضراً نخرج منه حباً متراكباً و من النخل من طلعها قنوان دانية و جنات من أعناب و الزيتون و الرمان مشتبها و غير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر و ينعه أن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) [ الأنعام : الآيات 99] . إن هذه الآية الكريمة ـ إلى جانب كونها من دلائل عظمته سبحانه وتعالى ـ لتتضمن إعجازاً قرآنياً ـ فهي منهج متكامل الكلية للنبات و الزراعة ، و يظل المرء يتعلم منها طوال الحياة ثم يموت و لا يصل إلى سر هذه الآية وحدها ، فهي تشرح المراحل المختلفة في حياة المملكة النباتية ، فعند نزول الماء على الأرض يحدث فيها عديد من التغيرات الفيزيقية و الكيماوية مما يؤدي إلى أنبات الجراثيم و البذور و الدرنات و السيقان الأرضية كله ( أخرجنا به نبات كل شيء ) كل ما ينبت و ما هو منتسب إلى النبات سواء كان بذوراً ، أو جراثيم أو حويصلات ، و أية تراكيب أخرى تنتظر سواء كان بذوراً ، أو جراثيم أو حويصلات ، و أية تراكيب أخرى تنتظر نزول الماء و كل هذا يحدث في الحال و بالتتابع دون أن يظهر اللون الأخضر سواء كان النبات متميزاً باليخضور أو بدونه ( نبات كل شيء ) و بدون الحاجة إلى عملية البناء الضوئي ، لأن معظم هذه التراكيب و العضيات بها مخزون من الغذاء يغنيها عن التمثيل الضوئي لدرجة أن البذور يمكن أن تنبت مدة طويلة بعيداً عن الضوء و في غياب اللون الأخضر و لكن لا إنبات بدون ماء حتى ولو توفرت جميع الشروط اللازمة للإنبات ( الحرارية ـ الأكسوجين ـ الحيوية ـ نضج البذور ـ تمضية فترة سكون ـ توافر الغذاء ـ وجود العائل .... الخ ) . كل شيء ينبت بعد المطر البكتريا ـ الفطريات الطحالب ـ الأرشيحونيات ـ النباتات الزهرية حتى جراثيم و حويصلات بعض الديدان و الحيوانات ثم بعد ذلك ( فأخرجنا منه خضراً ) ظهرت البادرة الخضراء و تكشفت الأوراق و البراعم و استمر الإمداد بالغذاء و تحث أعجب عملية في الكون و هي عملية البناء الضوئي التي لولاها ما كانت على الأرض حياة ( حيث تشرق الشمس صباحاً و يأتي الظهر فتصبح الأرض ساخنة لدرجة عالية قاتلة و إذا أتى الليل ذهبت الحرارة و بردت الأرض ) . لولا النبات و خضرته لملأ ثاني أكسيد الكربون الجو و اختلت نسبة الأوكسجين في الكون و اختفت الحياة تماماً من على الأرض أنظر إلى كلمة ( خضراً ) التي هي إشارة رائعة إلى اليخضورChlrophull و ما و هي من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم . و بعد تكوين الخضر تبدأ مرحلة النمو الخضري للنبات بتكون حاملات الأصباغ و البلاستيدات الخضراء ، وهذا الاخضرار يترتب عليه عملية التمثيل الضوئي ، فيأخذ النبات الماء و ثاني أكسيد الكربون يترتب عليه عملية التمثيل الضوئي ، فيأخذ النبات الماء و ثاني أكسيد الكربون و الطاقة الضوئية ليعطي نباتا كاملاً ( الطور الخضري ) الذي يبدأ في تكشف براعم الأزهار و تكوين هرمون الإزهار و خروج النورات التي تعطي الحبوب المتراكبة ـ و علميات التصنيف الزهري لا يستطيعون الحكم القطعي على نبات زهري جديد ( نوعه ـ جنسه ـ اسمه ) إلا إذا مر بمراحل الإنبات و الإخضرار و الإزهار و الإثمار . انظر إلى الآية تقول : ( منه خضراً ) و هي تعني أن بعض النباتات بدون يخضور و البعض ينشأ فيها اليخضور بعد ذلك . ( قال المفسرون فيها الحب المتراكب هو ما ينتج من نورات القمح و الشعير و الأرز و هي من النباتات النجيلية التي تعطي نورات ( سنابل ) بها عديد من الأزهار التي تعطي بعد ذلك الحب المتراكب المذكور ) . و يضع علماء النبات الأزهار المركبة في عائلة تمسى العائلة المراكبة ، ويقولون إن هذه من أفضل الأزهار و أعلاها درجة ، لأن الحشرة الواحدة تزور العديد من الأزهار في وقت واحد و هذا يكون واضحاً في زهرة الشمس و قرصها الملئ بالأزهار والتي تعطي البذور في مجموعات متراصة عجيبة الترتيب و التنظيم . ثم ذكر الآية بعد ذلك شجرة من أفضل الأشجار ، شجرة من الجنة ، هي النخلة فهي من النباتات عظيمة الفائدة و قد يزرع الكثير منه للزينة و هو ذو أوراق تشبه السمكة مثل جوز الهند ، و منها ما هو رمحي الأوراق لأن أوراقه تشبه راحة اليد ، وبعضها له ساق سميكة و آخر له ساق رفيعة . كتب قيصر الروم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أما بعد فإن رسلي أخبرتني أن قبلكم شجرة تخرج مثل أذن الفيلة ، ثم تنشق عن مثل الدر الأبيض ثم تخضر كالزمرد الأخضر ، ثم تحمر فتكون كالياقوت الأحمر ، ثم تنضج فتكون كأطيب فالوذج أكل ، ثم تينع و تيبس فتكون عصمةً للمقيم و زاداً للمسافر ، فإن تكن رسلي صدقت فإنها من شجر الجنة . فكتب إليه عمر : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر الروم السلام على من أتبع الهدى ، أما بعد ، فإن رسلك قد صدقتك و إنها الشجرة التي أنبتها الله ـ عز و جل ـ على مريم حين نفست بعيسى ، فاتق الله و لا تتخذ عيسى إلها من دون الله . ثم يذكر بعد ذلك الرمان و الزيتون ، و يقول المفسرون متشابها في الورق مختلفاً في الثمر ، و فعلاً الزيتون و الرمان لهما أوراق بسيطة رمحية الشكل متقابلة ، و أشجار الزيتون تعمر أكثر من ألفي سنة و تعطي الزيتون الذي يؤخذ منه زيت الزيتون و يؤكل مخللاً . أما الرمان فهي شجيرات أو أشجار ثمارها جميلة [ أحضرها لي ذات يوم خبير في النبات من تشيكوسلوفاكيا بعد أن اشتراها و كان في زيارة علمية لمصر و قال ما هذه ؟ فسميتها له بالاسم العلمي و عندما فتحها أمامه كادت الدهشة و العجب تخرجان من عينيه و فتح فمه عجباً و أخذ منها لأهله عند عودته كميات كبيرة ) ، ويستعمل غلاف الثمرة في دباغة الجلود لاحتوائه على مادة التانين و منقوع القشر المغلي يستعمل في علاج الدوسنتاريا و ضد الإسهال و طارد للديدان و لب الثمار يهدئ الكحة . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فصل الخطاب - للراقي المصري الشيخ أبو سيف | عبد الرزاق | قسم وجهة نظر | 68 | 13-Jun-2008 10:26 PM |
| التلقي عن الجن المسلم | نصر قريب | قسم وجهة نظر | 57 | 12-Jun-2008 12:52 AM |
| ((رحلة الى عالم الجن )) قصة قصيرة | احمد العمدة | قسم قصتك ومعاناتك مع المرض | 5 | 07-Nov-2007 01:01 PM |
| المفاتيح السبعة لفهم عالم الطفل | المنسيه | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 03-Jul-2006 03:48 PM |