العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 14-Jan-2006, 11:02 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 173
تـاريخ التسجيـل : Jan 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 145 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : دمعه فرح is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

دمعه فرح غير متواجد حالياً

الوجه الثاني :

أن نقول‏:‏ وعلى القول بأن آية الممتحنة محكمة أو غير خاصة بالمؤمنين الذين لم يهاجروا ليس فيها ما زعمه المؤلف من إباحة موادة أحد من الكفار وإنما فيها الرخصة بصلة نوع من الكفار ومعاملتهم بالبر والإحسان من باب المكافأة على صنيعهم وهذا لا يستلزم مودتهم في القلوب - قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ‏(‏5-233‏)‏‏:‏ ثم البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه في قوله‏:‏ ‏{‏لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏}‏ الآية فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل والله أعلم‏.‏ ا هـ‏.‏ ومثله قال الشوكاني في نيل الأوطار ‏(‏6-4‏)‏ وبهذا إن شاء الله يزول الإشكال الذي أورده المؤلف ‏(1)

3- حكم تناول التبغ ‏(‏الدخان‏)‏ :

في صحيفة ‏(‏62‏)‏ بعد ذكر المؤلف تحريم كل ما يقتل أو يضر قال‏:‏ ووفقا لهذا المبدأ نقول‏:‏ إن تناول التبغ ‏(‏الدخان‏)‏ ما دام قد ثبت أنه يضر بمتناوله فهو حرام وخاصة إذا قرر ذلك طبيب مختص بالنسبة لشخص معين‏.‏ وفي صحيفة ‏(‏93‏)‏ قال تحت عنوان‏:‏ الزراعة المحرمة‏:‏ ومثل ذلك التبغ - الدخان - إن قلنا تناوله حرام فزراعته حرام وإن قلنا مكروه فمكروهة‏.‏

والجواب‏:‏ أن نقول‏:‏ ما هذا التناقض من المؤلف والتردد في حكم الدخان الذي قد ثبت ضرره على متعاطيه بالتجربة وبشهادة المختصين من الأطباء وإقرار كثير ممن يتعاطونه بعظيم ضرره فمنهم من تخلص من وطأته وتركه ومنهم من بقي تحت وطأته على مضض‏.‏ وما كان كذلك فلا شك في تحريمه على الجميع لا في حق من قرر له طبيب مختص‏.‏

والمؤلف في أول كتابه يقرر أن التحريم يتبع الخبث والضرر‏.‏ ويقول أيضا‏:‏ الحرام حرام على الجميع فما باله هنا خص تحريم الدخان بمن قرر ضرره عليه طبيب مختص وبالنسبة لشخص معين‏.‏

ذكر نموذج من فتاوى العلماء في حكم الدخان

ونحن ننقل هنا نموذجا من فتاوى العلماء رحمهم الله في حكم تناول الدخان‏.‏ قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله‏:‏

(‏وقد سئلت عن حكم التنباك الذي أولع بشربه كثير من الجهال والسفهاء مما يعلم كل تحريمنا إياه نحن ومشائخنا ومشائخ مشائخنا ومشائخهم وكافة المحققين من أئمة الدعوة النجدية من لدن وجوده بعد الألف بعشرة أعوام أو نحوها حتى يومنا هذا - إلى أن قال‏:‏ وتحريمه بالنقل الصحيح والعقل الصريح وكلام الأطباء المعتبرين‏.‏ ثم ذكر الأدلة من النقل على تحريمه‏.‏ وذكر من حرمه من علماء المذاهب الأربعة ثم قال‏:‏ وأما العقل الصريح فلما علم بالتواتر والتجربة والمشاهدة ما يترتب على شاربه غالبا من الضرر في صحته وسمعه وعقله وقد شوهد موت وغشي وأمرا ض عسرة كالسعال المؤدي إلى مرض السل الرئوي ومرض القلب والموت بالسكتة القلبية وتقلص الأوعية الدموية بالأطراف وغير ذلك مما يحصل به القطع العقلي أن تعاطيه حرام - إلى أن قال‏:‏ وأما كلام الأطباء فإن الحكماء الأقدمين مجمعون على التحذير من ثلاثة أشياء ومتفقون على ضررها - أحدها النتن - الثاني الغبار - الثالث الدخان وكتبهم طافحة بذلك‏)‏ -‏.‏ ا هـ باختصار‏.‏

وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في جواب له عن حكم الدخان‏:‏ ‏(‏أما الدخان شربه والاتجار به والإعانة على ذلك فهو حرام لا يحل لمسلم تعاطيه شربا واستعمالا واتجارا وعلى من كان يتعاطاه أن يتوب إلى الله توبة نصوحا‏.‏ كما يجب عليه أن يتوب من جميع الذنوب‏.‏ وذلك أنه داخل في عموم النصوص الدالة على التحريم داخل في لفظها العام وفي معناها وذلك لمضاره الدينية والبدنية والمالية التي يكفي بعضها في الحكم بتحريمه فكيف إذا اجتمعت‏.‏ ثم أحذ يفصل مضاره ثم قال والميزان الحقيقي هو ما دلت عليه أصول الشرع وقواعده وقد دلت على تحريم الدخان لما يترتب عليه من المفاسد والمضار المتنوعة وكل أمر فيه ضرر على العبد في دينه أو بدنه أو ماله من غير نفع فهو محرم فكيف إذا تنوعت المفاسد وتجمعت أليس من المتعين شرعا وعقلا وطبا تركه والتحذير منه ونصيحة من يقبل النصيحة‏)‏ - ا هـ‏.‏

وقال الشيخ مصطفى الحمامي في كتاب النهضة الإصلاحية صفحة ‏(‏486‏)‏‏:‏

وأما التنباك والدخان فهما من فصيلة واحدة تقريبا ولهما من السلطان على معتادهما ما يعجب له الإنسان كل العجب وأي سلطان أقوى من أن معتاد الدخان كما رأينا إذا لم يكن معه هذا البلاء ويشعر بالحاجة إليه يمد يده لأي امرئ يلقاه متكففا طالبا منه ولو نفسا واحدا - هذا شيء نحكيه عن رؤية عيان لا عن نقل سمعناه عن أحد وقد يكون هذا المتكفف من ذوي المقامات الرفيعة ولكن قوة هذا الكيف وشدته ترغمه على أن يتنازل عن وقاره ومقامه السامي إلى حيث يمد يده يستجدي ‏(‏سيجارة‏)‏ أو على الأقل نفسا منها‏.‏

والدخان ضار للبدن قطعا ثم له شيء من التأثير على العقل‏.‏ أما أنه ضار فقد فرغ منه الحكماء‏.‏ وأنا أحكي للقارئ ما كان لي منه وهو الحكم بعد ذلك‏:‏ كنت أمشي يوما مع أحد طلبة العلم فعرج على بائع دخان اشترى منه سيجارتين أشعل إحداهما وأقسم علي يمينا غليظا أن آخذها منه وأستعملها - حلف ذلك اليمين لما امتنعت أولا عن أخذها وإفهامه أني لم أتعاط الدخان في حياتي فرحمة به وبحرمه التي يتعلق بها اليمين تناولت السيجارة وأخذت أجذب في دخانها وأنفخه من فمي دون أن يتجاوز الفم للداخل رأى هو ذلك فقال ابتلع ما تجذبه فإن قسمي على هذا‏.‏ لم أمانع وفعلت ما قال نفسا واحدا والله ما زدت عليه وإذاً دارت الأرض حولي دورة تشبه دورة المغزل فبادرت إلى الجلوس على الأرض وظننت بنفسي أني انتهيت وظننت بصاحبي الظنون وبكل تعب وصلت إلى بيتي وأنا راكب وهو معي يحافظ علي وبعد ذلك مكثت إلى آخر اليوم التالي تقريبا حتى أحسست بخفة ما كنت أجده‏.‏

فحكيت هذا لكثير من الناس أستكشف ما كان مخبوءا لي في السيجارة فأخبروني أن الدخان يعمل هذا العمل في كل من لم يعتده‏.‏ فقلت إذا كان نفس واحد فعل بي كل هذا فماذا تفعله الأنفاس التي لا تعد كل يوم يجتذبها معتاد الدخان خصوصا المكثر منه ؛ وهل يؤثر الدخان على كل بدن‏.‏ يراجع الطب في ذلك وأنا أعلم أنهم قالوا فيه ما قالوا من المضار وكان لبعضهم فيه تشديد عظيم حتى كان لا يداوي من لم يتركه‏.‏ أما أن له تأثيرا على العقل فيدلك عليه أن شاربه إذا نزل به مكدر يفزع إلى شربه ويكثر منه فيتسلى ويخفف عنه ما كان من ألم الحزن ولولا أنه يحصل منه شيء من التغطية على العقل ما حصل ذلك التسلي الذي يشعر بأن السبب الذي من أجله كان الحزن ذهل عنه العقل بعض الذهول حتى خف حزنه هذا معنى لا يحتاج لطول تفكير فيه‏.‏ انتهى‏.‏

وقد ذكر الأستاذ محمد عبد الغفار الهاشمي الأفغاني في شرب الدخان تسعة وتسعين مرضا وبيّنها واحدا واحدا في رسالة سماها ‏(‏مصائب الدخان‏)‏

ذكر نموذج من أقوال الأطباء في مضار الدخان

وبعد أن نقلنا جملة من أقوال علماء الشريعة في حكم الدخان يحسن أن ننقل أيضا جملة من أقوال الأطباء في بيان أضراره وما يسببه من الأمراض الخطيرة‏.‏

للدكتور الألماني‏:‏ هربرت ويلسن كتاب عنوانه‏:‏ ‏(‏كيف تبطل التدخين‏)‏ كتب على غلافه هذه العبارة‏:‏ إذا قرأت هذا الكتاب ولم تترك التدخين فإن ثمنه سيعاد لك‏.‏‏.‏ قال في هذا الكتاب بعد أن ذكر إحصائيات عن الإصابة بسرطان الرئة بسبب تعاطي الدخان ما نصه‏:‏ ‏(‏ومما لا يمكن تصديقه أن شخصا يتمتع بعقل صحيح ويطلع على هذه الإحصاءات يستمر في التدخين‏.‏ ولكن الظاهر أن عادة التدخين تكاد تكون من حيث مضارها مثل عادة شرب الخمر‏)‏ ا هـ‏.‏

وقال أيضا في صفحة ‏(‏47‏)‏‏:‏ وقد وجد الأطباء الثلاثة أرب‏.‏ وميز‏.‏ وبرجر‏.‏ في التجارب التي أجروها على المدخنين أن التدخين يسبب تقلص الأوعية الدموية في الأطراف‏.‏ وفوق ذلك وجدوا أن تدخين سيكارة واحدة أو سيكارتين كاف لأن يخفض حرارة الجلد في أطراف الأصابع‏.‏ ا هـ‏.‏
 
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
$ موسوعة الحجامة $ كل ماتريد معرفته عن الحجامة بأنواعها ابن حزم المصري قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي 92 23-Feb-2022 02:13 PM
رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي عبد الرزاق قسم وجهة نظر 9 11-Mar-2011 11:54 AM
أكثر من مائة حديث شريف في الحجامة عابر السبيل قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي 1 01-Nov-2010 06:41 PM
زكاة الفطر .. سين جيم .. لابن عثيمين.رحمه الله أمة الرحيم قسم الفتاوي الشرعيه العام 0 09-Sep-2010 03:53 AM
كل ماتريد معرفته عن الحجامة ابن حزم المصري قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي 73 04-Sep-2005 01:53 PM


الساعة الآن 04:31 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42