العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-Apr-2005, 07:16 AM
 
عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  طالبة علم غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 112
تـاريخ التسجيـل : Dec 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 94 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : طالبة علم is on a distinguished road
فضيلة الشيخ الفوزان يرد على أصحاب الغلو

--------------------------------------------------------------------------------

لا تنه عن خلق وتأتي مثله
صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان/ عضو هيئة كبار العلماء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد:


فقد كثر في الآونة الأخيرة استنكار الغلو والتحذير منه، وهذا أمر قد حذر منه الشرع المطهر، ولكن الشأن في تحديد مفهوم الغلو - فإن بعض هؤلاء المنكرين له يقعون فيه عن قصد أو عن غير قصد ومن ذلك:

أولاً : أنهم وقعوا فيه في شأن المرأة حيث يزعمون أنهم يطالبون بحقوقها، مع أنهم يدفعون بها إلى قيامها بما لا يليق بها من أعمال لا تتناسب مع خلقتها أو مع حشمتها وعفافها حيث ينادون بأن تسند إليها أعمال الرجال التي لا تناسب مع خلقتها وطبيعتها، أو تسند إليها أعمال تقتضي تخليها عن الآداب الشرعية التي تحفظ لها كرامتها كالمناداة بسفرها بدون محرم، والمناداة بخلعها للحجاب، والمناداة باختلاطها بالرجال، وحرمانها من حقها وبالمناداة بإلغاء قوامة الرجل عليها - إلى غير هذه النداءات. وزج بها فيما يعود عليها بالوبال عاجلاً أو آجلاً .
فهل يفكر هؤلاء فيما يقولون ويربأون بأنفسهم من هذا التناقض، أو هم يحسبون أن الناس لا يعقلون، ولا يدركون تناقضهم ويحاسبونهم على غلوهم وإفراطهم، إن الله رفع المرأة من ظلم الجاهلية لها ومن تسيبات الغرب العصرية.


ثانياً : غلوهم في التسامح - فهم دائماً ينادون بالتسامح والتيسير، ونقول لهم نعم: إن ديننا هو الشريعة السمحة، وقد رفع الله به الاصار والأغلال التي كانت على من قبلنا، لكن هؤلاء يريدون بالتسامح ترك الأوامر وارتكاب المناهي وعدم التمييز بين مسلم وكافر، وعدو لله وولي لله، وهذا غلو في التسامح وجنوح به إلى غير مفهومه الصحيح - ولأن التسامح معناه الأخذ بالرخص الشرعية عند الاحتياج إليها والاقتصار على حدود الرخصة، والأخذ بها وقت الحاجة بشروطها الشرعية مع عدم التوسع في مفهومها، وقد عرف الأصوليون الرخصة بأنها استباحة المحظور مع قيام سبب الحظر لمعارض راجح، بحيث إذا زال هذا العارض فإننا نرجع إلى العزيمة فمثلا قصر الصلاة خاص بالسفر وأكل الميتة خاص بحالة الضرورة، وإذا انتهى السفر انتهى القصر ولزم إتمام الصلاة، وإذا زالت الضرورة عاد تحريم الميتة، وهكذا في جميع الرخص، فلا يجوز انتهاك أحكام الشريعة بذريعة التسامح وعدم التشدد كما يقولون.


ثالثاً : غلوهم فيما يسمونه التشدد والتطرف ولا شك أن الله نهى عن الغلو في الدين، وكذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عن ذلك، ولكن المراد بالغلو في كلام الله وكلام رسوله هو الزيادة عن الحد المشروع - وهؤلاء عندهم أن من تمسك بالدين واقتصر على الحد المشروع فإنه متشدد، وهذا غلو في ضابط التشدد، والتشدد المنهي عنه لا يرجع في تفسيره إلى أذواق الناس واعتباراتهم وإنما يرجع فيه إلى الكتاب والسنة، وفهم ذلك منها على الوجه الصحيح الذي فهمه سلف هذه الأمة وديننا دين الوسط الذي لا غلو فيه ولا جفاء، ولا إفراط ولا تفريط. قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وقال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ}، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} وتحديد الغلو والتساهل حكم شرعي لا يعرفه إلا أهل العلم والبصيرة، قال تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ}، وإذا تولىهذا الأمر من لا يحسنه خرج عن حده، (وكل شيء خرج عن حده فإنه ينقلب إلى ضده) فشأن المرأة لما تولى القول به غير ذوي الاختصاص خرجوا به عن حده، وضروا المرأة من حيث يظنون أنهم ينفعونها وخرجوا بها عن طورها الذي حددها الله لها، والاعتدال يعتبره الغلاة تساهلاً، ويعتبره المتساهلون غلواً نتيجة لجهل هؤلاء وهؤلاء، أو لاتباع أهوائهم، وصار كل منهما يرمي الآخر بالسوء.


رابعاً : غلوهم في منع التكفير حتى في حق من حكم الله ورسوله بكفره ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام المجمع عليها كدعاء الأموات والاستغاثة بالقبوريين ومن سب الله أو رسوله أو دين الاسلام، وهذا العمل منهم محادة لله ولرسوله وتأييد للخروج من الدين .

فالواجب على هؤلاء كف ألسنتهم وأقلامهم عن الكلام فيما لا يعرفون ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه .

وفق الله الجميع . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
__________________
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
مجموعة من أرقام الهواتف والأيميلات للعلاماءو للمشايخ والدعاة والارشاد النحاس قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 11 22-Sep-2012 12:00 AM
أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي عابر السبيل قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 2 15-Mar-2011 06:09 PM
عشرون نصيحة لطالب العلم أبو الحارث الليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 08-Dec-2010 04:39 PM
مكتبة وموسوعة شاملة لكنوز وتلاوات الشيخ/ محمد رفعت - يرحمه الله - لا تفوتك khaledof قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 23-Oct-2007 10:55 PM


الساعة الآن 04:30 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42