![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
عيد الأضحى وعلقته بالشعوذة بالمغرب &&&&&
حقا المغرب
بلد علم وبلد فقه وهومن حكم بلاد الأندلس لتمانى قرون والتاريخ شاهد عن البنايات بإسبانيا وإشبيليا ولا أحد ينكر دور البلد الحبيب فى نشر العلم فى أروبا والمغرب من أعطى أيام المولى إسماعيل الحبوب إلى أميركا وأول من إعترف بإستقلالها ، هدا كله وبعض الكتاب لا يعرف عن المغرب إلا الجانب ا لمظلم السحروالشعوذة والدعارة والفقروالأمية إن جميع الدول فيها سحروشعوذة وأمية السحر والشعوة لا وطن له ولا ***** مثله والإرهاب لكن هدا لايمنع أن نحكى عن بعض العائلات تقوم بالشعوذة يوم الأضحية وهدا ما نحرابه منهم من يأخد الدم ويخبئه ومنهم من يخبئ المرارة الدم يطلبه الساحرلكى يكتب به حجاب للعائلة من العين والمرارة تستعمل للتقاف الربط عند الرجل تأخد الزوجة المراة وتعلقها فى قصبة تجف ليكون الزوج لها وحدها وكثيرمن الطقوس ا لبالية ومنهم من لا يأكل اللحم إلا بعد تلاث أيام وليالى ودالك حتى لاتأديه الجن ومنهم من يعطي للجن حقهم بلا ملح يطبخ ويجعله فوق السطوح لكى تتدوق الجن منهم ولا تأديهم طيلة السنة وهناك سحر تفريق وسحرأسود وسحرأحمر كل هدا من الدم ما يسمى بالجرية والاستحاضة ولنا عودة والسلام |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو فخري
|
حسبنا الله ونعم الوكيل
قاتلهم الله أنى يؤفكون |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
نعم هناك طقوس كثيرة وعديدةجدا كلها شرك وشعوذة ، فى مثل هدا اليوم العظيم عند الله يكون الشيطان بالمرصاد لبعض العائلات ليقلب عليه يوم النحر من التعبد
إلى الشرك والهم والحزن تهرق الدماء فدائا لأبينا إسماعيل وإقتداء بسيد نا نبي الله إبرلااهيم عليه السلام ومناسك الحج أيام أقسم الله بها كلها بركة والعمل فيها مهم والحسنة مضاعفة لكن الشيطان هو الأخر له أعوانه من السحرة والكهنة والعرافات والشوافات لهم عمل كله شرك وهناك العديد من الجهلة من يدهب إليهم ويصيهم م بما يفعلون يوم النحر من الإحتفاظ بدم العيد ،ــ ودالك ليكتب به الساحر حجابا يكتب بنجاسة الدم القرآن يدنس بالدم ويكتب تنكيس زعما أنه بركة تحميهم من إيداء الجن وهدا كله جهل وشرك وطقوس لها جدور وثنية بربرية وهناك من يجعله على جبهة الأطفال مثل الهند بركةعيد فلان بركة واللتى تريد أن تحصل على زوج وتفوز به لابد أن تبخر البيت بدم ا لعيد وتحاول أن تسرق شيء من أثر ثيابه وتدهب به إلى الساحر ، لتجعله يحبها ويخطبها ويتزوجها رغم أنفه وهدا كله حرام حرام والله المستعان والسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
لعشــر المباركــات
**أحمد زهران خلق الله الزمان وفضَّل بعضه على بعض، فخصَّ بعض الشهور والأيام والليالي بمزايا وفضائل يُعظم فيها الأجر، ويَكثر الفضل، رحمة منه بالعباد؛ ليكون ذلك عونًا لهم على الزيادة في العمل الصالح والرغبة في الطاعة، وتجديد النشاط؛ ليحظى المسلم بنصيب وافر من الثواب، فيتأهب للموت قبل قدومه ويتزود ليوم المعاد. "ومن فوائد مواسم الطاعة سدّ الخلل واستدراك النقص وتعويض ما فات، وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف الطاعة يتقرب بها العباد إليه، ولله تعالى فيها لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من طاعات، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات". (ابن رجب في اللطائف، ص 40). ومن هذه المناسبات العظيمة، العشر من ذي الحجة. فضلهـا: 1- أقسم الله تعالى بها: وإذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله؛ إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى: "والفجر. وليال العشر" (الفجر: 1-2). والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح. 2- إنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره: قال تعالى: "ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام" [الحج: 28]، وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما. 3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا: فعن جابر -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر -يعني عشر ذي الحجة- قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب" [رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]. 4- أن فيها يوم عرفة: ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً. 5- أن فيها يوم النحر: وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر) [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني، ويوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر؛ لأن الناس يقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من الطواف والنحر واستراحوا]. 6- اجتماع أمهات العبادة فيها: قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره". 7- هي الأيام التي أعطاها الله لموسى عليه السلام كي يتم ميقاته أربعين ليلة: قال تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} (الأعراف: 142). وقد ورد هذا عن مجاهد ومسروق، فالحمد لله الذي هدانا لهذه الأيام وأضلهم عنها، فنحن أولى بموسى عليه السلام منهم. 8- العمل فيها له منزلة عظيمة وفضل كبير عند الله تعالى: فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعنى أيام العشر، قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشيء" (رواه البخاري وغيره). 9- مضاعفة العمل الصالح: فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أفضل عند لله، ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام" يعني من العشر "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير وذِكْر الله. وإن صيام يوم منها يُعدل بصيام سنة. والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف" (من الترغيب والترهيب للمنذري). وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام أحب إلى الله أن يُتعبد له فيها من عشر ذي الحجة, يعدل صيام كل يوم منها بسنة وكل ليلة منها بقيام ليلة القدر" (رواه ابن ماجه والترمذي). أفضل الأعمـــال: ومن الأعمال التي لا تغيب عن العاملين المسارعين للجنات: 1- التوبة الصادقة: فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: "وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" (النور: 31). وفي الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه" (متفق عليه). 2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام: فينبغي على المسلم أن يحرص حرصًا شديدًا على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} (العنكبوت: 69). 3- الصــلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض والمسارعة إلى الصف الأول، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات. فعن ثوبان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة" [رواه مسلم] وهذا عام في كل وقت. 4 - الصيــام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر" (رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي). قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحبابًا شديدًا". وقال عليه الصلاة والسلام: "ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" (متفق عليه). 5- أداء الحج والعمرة: لقوله صلى الله عليه وسلم: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (رواه مسلم). 6- الاعتكاف: ومن أبواب الخير المهجورة في هذه الأيام الفاضلة الاعتكاف وذلك على وجه الخير والاستحسان فقط، وليس كونه سنة متبعة، ويقصد بالاعتكاف هنا اللبث في المسجد بنية. وقد روى عبد الرزاق عن الصحابي يعلى ابن أمية أنه قال: "إني لأمكث في المسجد الساعة وما أمكث إلا لأعتكف"، وعلى هذا فمن تيسر له الجلوس في المسجد فليحرص على استحضار نية الاعتكاف بقدر ما يستطيع. وللاعتكاف فوائد كثيرة، فهو يبعد النفس عن شغل الدنيا، وفيه يستغرق العبد وقته في الصلاة أو انتظار الصلاة، وفيه التشبه بالملائكة والتعرض لصلاتهم على المرء الذي يجلس في مصلاَّه ينتظر الصلاة. 7- التكبير والتهليل والتحميد: فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" [رواه أحمد]. وقال البخاري كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وقال: وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا. وكان ابن عمر رضي الله عنه يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا. ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به. 8- الإكثار من الأعمال الصالحة عمومًا: لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعنى أيام العشر.."، ومن الأعمال الصالحة التي غفل عنها بعض الناس: قراءة القرآن، وكثرة الصدقة، والإنفاق على المساكين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والصدقة، وإغاثة الملهوف، وإطعام الجائع، وتفريح المؤمن وإدخال السرور على نفسه وطرد الهمّ عنه مما يحبه الله تعالى، فعن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله فقال: "أحب الناس إلى الله أنفعهم وأحب العمل إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا". 9- الحرص على أداء صلاة العيد: فعلى المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تصلى، وحضور الخطبة والاستفادة. وعليه معرفة الحكمة من شرعية هذا العيد، وأنه يوم شكر وعمل بر، فلا يجعله يوم أشر وبطر ولا يجعله موسم معصية. 10- الأضحيــة: والأضحية شكر لنعمة الله تعالى، وإحياء لسنة خليله إبراهيم عليه السلام. وفيها تذكر معاني الصبر، وتقديم محبة الله تعالى على شهوة النفس، وفيها توسعة على الأهل والجار والفقير. فإن كنت ممن وسع الله في رزقه فاحرص على الأضحية. فقد ورد ذلك في الكتاب والسنة، قال تعالى: {فصلِّ لربك وانحر} (الكوثر: 2)، المعنى صلِّ العيد وانحر البدن، وقد ثبت في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر". قالـوا عنهـا: 1. "لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر"، كناية عن القراءة والقيام (سعيد بن جبير رحمه الله). 2. "السبب في امتياز عشر ذي الحجة: لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره" (ابن حجر رحمه الله). 3. لما كان الله سبحانه قد وضع في نفوس عباده المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادرًا على مشاهدته كل عام، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين والقاعدين" (ابن رجب رحمه الله). 4. سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان، أيهما أفضل؟ فأجاب: "أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة". 5. قال المحققون من أهل العلم: أيام عشر ذي الحجة أفضل الأيام، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل الليالي. 6. "كان يقال: أيام العشر بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم" (أنس بن مالك رحمه الله). 7. "بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة" (الإمام الأوزاعي رحمه الله). يوم عرفة: لقد شرف الله تعالى هذا اليوم وفضله بفضائل كثيرة نذكر منها: 1- أنه أفضل الأيام: لحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الأيام يوم عرفة" (رواه ابن حبان). وروى ابن حبان -أيضًا- من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ"، وفي رواية: "إنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلائِكَتَهُ، فَيَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي، اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي، قَدْ أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ". 2- أقسم الله به في القرآن: قال الله تعالى: {والفجر * وليال عشر} (الفجر: 1-2). وأكثر المفسرين على أن الفجر فجر يوم عرفة, وقال السيوطي: هو فجر كل يوم. وقيل هو فجر أول يوم من المحرم أو فجر يوم النحر أو فجر أول يوم من ذي الحجة, وأما الليالي العشر: فأكثر المفسرين على أنها عشر ذي الحجة. وقيل هي العشر الأواخر من رمضان وقيل هي العشر الأوائل من المحرم. 3- أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة: روى البخاري بسنده: قالت اليهود لعمر إنكم تقرءون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدًا فقال عمر رضي الله عنه: إني لأعلم حيث أنزلت، وأين أنزلت وأين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت: نزلت يوم عرفة إنا والله بعرفة قال سفيان: وأشك كان يوم الجمعة أم لا: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا" (المائدة: 3). وإكمال الدين في ذلك اليوم حصل؛ لأن المسلمين لم يكونوا حجوا حجة الإسلام من قبل فكمل بذلك دينهم لاستكمالهم عمل أركان الإسلام كلها، ولأن الله أعاد الحج على قواعد إبراهيم عليه السلام، ونفى الشرك وأهله فلم يختلط بالمسلمين في ذلك الموقف منهم أحد. وأمام إتمام النعمة فإنما حصل بالمغفرة فلا تتم النعمة بدونها، كما قال الله تعالى لنبيه: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} (الفتح: 2). 4- إنه يوم عيد: فعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب" (رواه أبو داود). 5- صيامه يكفر سنتين: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفه أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (رواه مسلم) فيستحب صيامه لغير الحاج، أما الحاج فلا ينبغي أن يصومه حتى يتقوى على الوقوف وذكر الله تعالى. 6- أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار: عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء". قال ابن عبد البر: وهو يدل على أنهم مغفور لهم؛ لأنه لا يباهي بأهل الخطايا والذنوب إلا بعد التوبة والغفران. من أدعية يوم عرفة: - قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الدعاء يوم عرفة, وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحـده لا شـريك له, له الـملك وله الحـمد, وهـو على كل شـيء قـدير" (رواه الترمذي). - وعن سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: أكثر ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في الموقف: "اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرًا مما نقول, اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي, وإليك مآبي ولك ربي تراثي. اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر. اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح". (رواه الترمذي). وبعــد.. فعلى المسلم أن يعرف قدر عمره وقيمة حياته، فيكثر من عبادة ربه، ويواظب على فعل الخيرات إلى الممات. قال الله تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} (الحجر: 99).. قال المفسرون: اليقين: الموت. ومن ثَم يحرص على مواسم الخير فإنها سريعة الانقضاء، وليقدم لنفسه عملاً صالحًا يجد ثوابه أحوج ما يكون إليه: إن الثواب قليل، والرحيل قريب، والطريق مُخْوِف، والاغترار غالب، والخطر عظيم، والله تعالى بالمرصاد، وإليه المرجع والمآب "فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره". فالغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عِوَضٌ ولا تُـقدَّر بقيمة، المبادرةَ المبادرةَ بالعمل، والعجل العجل قبل هجوم الأجل، وقبل أن يندم المفرِّط على ما فعل، وقبل أن يسأل الرَّجعة فلا يُجاب إلى ما سأل، قبل أن يحول الموت بين المؤمِّل وبلوغ الأمل، قبل أن يصير المرء محبوسًا في حفرته بما قدَّم من عمل. فهيا يا من ظلمة قلبه كالليل إذا يسري، أما آن لقلبك أن يستنير أو يستلين، تعرّض لنفحات مولاك في هذه العشر فإن لله فيها نفحات يصيب بها من يشاء، فمن أصابته سَعِد بها يوم الدِّين. ستندم إن رحلت بغير زاد *** وتشقى إذ يناديك المنادي فما لك ليس يعمل فيك وعظ *** ولا زجر كأنك من جماد فتب عما جنيت وأنت حي *** وكن متيقظًا قبل الرقاد أترضى أن تكون رفيق قوم *** لهم زاد وأنت بغير زاد ** منقول للفائدة |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
حقيقة
المشعوذون يعملون لهدم الأمة والسحرة الكفرة الكل يعمل لهتك الحرمات وسريقة أموال الناس بالباطل ولكن الحمد لله على نعمة الإسلام ما ترك لهم الفرصة هناك أناس يعملون في الخفاء أعانهم الله فى كل ميدان رجال فى الجهاد فى التوحيد علماء فى الرقية الشرعية هدا من فضل ربي والسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
من السحرالمتعارف عليه سحر التفريق
تأخد الساحرة قرو ن الخروف تدفن هدا فى قبر والأخر فى قبر مع كلام شيطانى وسحر ورقي وتعازيم يتم التفريق بين الأزواج (وماهم بضارين به من أحد إلا بإدن الله ) وكدالك الحداء كلها طقوس شيطانية يطلى حداء المسحور بدم الخروف ويلقى في مجاري المياه تصبح السيدة المسحورة على فيضة الدم أو الإستحاضة المزمنة ولك كل هدا لاينفع مع من يتوكل على الله ويدكرصباح مساء هناك أدكارالصباح والحفاض على الصلاة وتلاوة البقرة فى البيت والله خيرحافضا والسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
كثر السحر والسحرة والعرافات وتفننوا فى الطقوس من رقص كناوى وعساوى
وأكل اللحوم النيئة وشرب الماء الحار والمشي على الجمر وطقوس كثيرة ومتنوعة رقصة الكناوى لمعتقدات السحرية في المغرب طائفة «كناوة»,,, أتباع ملوك الجان تأتي اهمية الحديث عن طائفة «كناوة». ينطق الحرف الاول كما تنطق الجيم بالتعبير المصري: (Gnawa) في المغرب من اهمية الطقوس الاحتفالية والسحرية التي يقوم بها اتباعها المنتشرون بالالاف عبر مدن وقرى المغرب، خلال مناسبات سنوية خاصة,, طقوس تجتر بقايا المعتقدات الوثنية الافريقية والبربرية والعربية ما قبل اسلامية، في اطار مغلق، ولذلك تعتبر بالنسبة الى رجال الدين «طائفة الشيطان». ورغم ان في المغرب طوائف اخرى (عيساوة، وحمادشة، الخ) إلا ان «كناوة» تبقى الاهم، من حيث عدد اتباعها في مدن وقرى المغرب، ومن حيث ارتباطها في العمق بموضوعنا، المعتقدات السحرية في المغرب. انها طائفة ستظل، رغم كل ما قيل وكتب عنها، على مستوى كبير من الغموض. الاصل في الاصل، يتحدر «كناوة» الحقيقيون في المغرب من سلالة العبيد الذين تم استيرادهم خلال العصر الذهبي للامبراطورية المغربية (نهايات القرن 16 الميلادي) من افريقيا السوداء الغربية، التي كانت تسمى آنذاك السودان الغربي (دولة مالي الحالية، على الخصوص). وتسمية كناوة هي تحريف لحق الاسم الاصلي الذي كان هو «كينيا» (غينيا)، او عبيد غينيا كما كانوا دائما يسمون، قبل اندماجهم التام في المجتمع المغربي، وما تزال «الطريقة الكناوية» متواجدة في العديد من المدن والقرى المغربية، حتى اليوم، خصوصا في مدن مراكش والصويرة والرباط ومكناس. «ان الوضعية القاسية لزنوج افريقيا الشمالية - يقول عالم الاجتماع الفرنسي اميل درمنغن - هي التي شجعت على ظهور زوايا خاصة بهم، والحفاظ على طقوسهم السودانية الاصول (السودان الغربي الذي يعني دول الساحل الافريقي الحالية) المتكيفة مع الاسلام، واستمرار الانشطة الطقوسية لتلك الزوايا هو الذي شجع على الحفاظ على الوعي العرقي بين الزنوج والتعاضد المتبادل بينهم». لقد حمل العبيد الافارقة الى شمال افريقيا (المغرب الجزائر خصوصا) معتقداتهم الوثنية في آلهتهم وفي الارواح البدائية التي لم تلبث ان امتزجت بغيرها من المعتقدات المحلية العربية والبربرية في الجان، ولدفع كل شبهة قد تحوم بمعتقداتهم وتحسبهم خارج ملة الاسلام, انتسب كناوة (روحيا على الاقل) الى واحد من اوائل معتنقي الاسلام وهو بلال الذي كان زنجيا مثلهم. ورغم ممارستهم لطقوس غريبة عن الاسلام، سنأتي على ذكر اهمها لاحقا، فان اتباع الطائفة الكناوية لا يعتبرون انفسهم خارجين عن تعاليم الدين الحنيف,,, بل انهم على العكس من ذلك تماما، يبدأون طقوسهم ويختمونها بالصلاة على النبي وذكر الله في كل تراتيلهم,,. وتحظى مدينة الصويرة بمقام المدينة الروحية للطائفة داخل المغرب، فقد كان الميناء البحري للمدينة منذ القرن 17، مركزا تجاريا مهما علي ساحل المحيط الاطلسي، ونقطة تبادل تجاري مع تمبكوتو، عاصمة افريقيا السوداء المسلمة آنذاك، ومنها كان العبيد يفدون مع الذهب الى المغرب. ويعتبر ضريح «سيدي بلال» الموجود غرب مدينة الصويرة المرجع الاعلى، ومقام «الاب الروحي» لكناوة، وداخل ضريح ذلك الولي،، الذي يحسب في عداد الاولياء مجهولي النسب والسيرة في المغرب، توجد الزاوية التي تحتضن في العشرين من شهر شعبان الموسم السنوي للطائفة الكناوية وسط طقوس غريبة، يتخللها الرقص الهائج المحموم لزمرة الاتباع القادمين من كل مكان داخل وخارج المغرب، فلا ينبغي ان ننسى ان في الجزائر ايضا ديوان «سيدي بلال» الذي يعد قبلة الطائفة هناك,. وعلى ايقاع الموسيقى القوية والحارة للمجموعات المنتسبة الي الطائفة، تخرج نخبة من الاتباع في جولات بين المدن لجمع الهبات والصدقات للزاوية, بلباسها الفلكوري المميز ذي الالوان الحية، خصوصا الحمراء والزرقاء. الموسيقي إن شهرة «كناوة» كموسيقيين تجاوزت الحدود المغربية، لتعانق العالمية منذ شرع في تنظيم مهرجان سنوي لـ «كناوة وموسيقى العالم» بمدينة الصويرة في شهر يونيو, والسر يكمن في أنها ليست مجرد موسيقى عادية، بل هي موسيقى ذات ايقاعات قوية محملة بثقل الأساطير والمعتقدات الموغلة في القدم، ومشحونة بالإرث الحضاري الافريقي والبربري والعربي. إنها تراث موسيقي يناجي الأرواح الخفية ويغازلها، سليل عذابات الزنوج العبيد في دهور القهر البائدة,,, يتوسل بالايقاعات والألوان والقرابين واحراق البخور، وكل الوسائط الخفية الأخرى، كي تعالج الممسوسين بالجان, وتعرف بأدوات خاصة، هي: الكنبري أو السنتير (عبارة عن آلة وترية من ثلاثة حبال تصنع من معي المعاز)، والكنكة (الطبل)، والغيطة (المزمار) ثم القراقش (صنوج حديدية). والعزف الكناوي له هندامه الخاص، كما طقوسه المرافقة التي من دون توافرها لا يكون الحفل الطقوسي مكتمل الشروط والمقاصد. ومن أهم الشروط التي تتم مراعاتها احترام الألوان الخاصة بـ «الملوك»، أي ملوك الجان الذين يؤمن بهم كناوة وخصوصا اللونين الأحمر والأزرق,,, حتى لا يغضبوا ملوك الخفاء، فيتحول الحفل الطقوسي إلى مدعاة لانتقامهم الرهيب, فاغضاب «لالة ميرة» - مثلا - التي تحسب في عداد «ملوكهم» المقدسين، يكون مدعاة للاصابة بالارتعاش والشحوب والجنون، حسب معتقداتهم. الحفل ويسمى الحفل الذي يقام على شرف ملوك وملكات الجان، او التعبير بالاصح بعضها، التي تحظى بالتقدس من طائفة كناوة (سيدي شمهاروش، لالة ملكية، لالة ميرة، لالة جميلة، سيدس حمو، سيدي ميمون,,,)، تسمى الدردبة أو ليلة الدردبة، أو بشكل مختصر «الليلة» فقط, لكن ثمة مناسبات أخرى في يومية الطائفة تستغل لاستحضار الأرواح «العليا»، لغرض توسل تدخلها لقضاء بعض المطالب ذات الطابع السحري. فخلال عيد الأضحى الذي يسميه المغاربة «العيد الكبير»، يعتقد كناوة في أن لدم اضحية العيد خصائص سحرية تجعلها قربانا مقبولا من «الملوك»، وتستغل الشوافة الكناوية (قارئة الحظ) المناسبة لأجل التقرب إلى ملكة الجان لالة ميرة كي تمنحها القدرة السحرية على النظر في عالم الغيب، فالجان بحسب المعتقد يطلعون على محتوى اللوح المحفوظ الذي دونت فيه مصائر البشر. وتقوم عملية التقرب من ملكة الجان على مجموعة من الطقوس، فيتم تبخير مكان الذبح بالبخور السبعة التي تروق روائحها للملوك، ويعد طبق من عناصر سحرية متنوعة (مواد غذائية، حناء، ماء الورد,,,,) يقبل الملوك على أكلها بنهم,,, وبمجرد ذبح خروف العيد يقدم قليل منه حارا للشوافة كي تشرب منه، ويمرر أحد شيوخ الطريقة الكناوية الدمع على جبهتها وهي جلوس. ليلة الدردبة ليلة الدردبة هي أهم طقوس كناوة على الاطلاق، وحسب علماء الانثربولوجيا فان لها شبها بحفلات الزار في مصر وبعض الاحتفالات الطقوسية لدى الفودو في البرازيل وجزر الانتيل باميركا اللاتينية, وتنظيم الدردبة داخل الدور السكنية الخاصة لبعض أعضاء الطائفة في مواعيد سنوية محددة، غالبا ما تكون خلال النصف الثاني من شهر شعبان او في اوقات اخرى من الاشهر القمرية. واختيار شهر شعبان له علاقة بالاعتقاد في الجان الذي يشكل أساس طقوس ومعتقدات كناوة, فحسب المعتقد، تتحدد مصائر الناس للعام الموالي خلال ليلة منتصف شهر شعبان من كل عام, ويلعب الجان في تحديد مصير البشر دورا مهما، ولذلك ينبغي التوسل إلى ملوكهم (ملوك الجان) لأجل تحقيق أمنيات العلاج وزوال العكس والنجاح في الأعمال، وغيرها من الأغراض قبل ان يسجن الجان جميعهم طيلة النصف الثاني من شعبان، فكائنات الخفاء محكوم عليها - بحسب المعتقد - ان تقضي الفترة التي تسبق شهر الصيام محبوسة في معازلها الاسطورية، ولن تعانق حريتها من جديد الا في ليلة القدر. قمة الاحتفال «الليلة» في التعبير الكناوي هي قمة الاحتفال بملوك الجان البيض الذين يسمون في لغة الطائفة الخاصة (جيلالة), وتأخذ طابعا يمزج بين التراتيل الدينية التي تمتدح الله والرسول، الى جانب الطقوس والترتيل الخفية. وتمر «الليلة» بثلاث مراحل: مرحلة الطواف بالاضحية/ القربان والتي تكون غالبا عبارة عن تيس أسود, وتسمى هذه المرحلة (العدة) وتكون مفتوحة، اذ يسمح خلالها بالحضور لغير المنتسبين الى الطريقة الكناوية, وبها تنطلق الليلة على ايقاع دقات الطبول وأنغام المزاميرر والقراقب. مرحلة التصعيد الايقاعي تمهيدا للهياج الجماعي للحضور وهي - إضافة إلى المرحلة الأخيرة - «مغلقة»، ولا يسمح خلالها بالحضور لاتباع الطائفة، دون غيرهم. المرحلة الثالثة، وهي الحاسمة في الليلة، يكون خلالها الهياج الجماعي قد بلغ أوجه, وتكون خلالها الملوك قد نزلت بين المحتفلين بها. الانطلاق تنطلق ليلة «الدردبة» بعد منتصف الليل، بتنسيق بين «معلم (تنطق بتسكين الميمين) كناوي «مصحوب بفرقته و«شوافة كناوية» (الشوافة تسمى لدى كناوة الجزائريين: التي تأتي الكلام، بحسب درمنغن) ومساعدتها، وجميعهم من اتباع الزاوية, في مرحلة الطواف بالقربان، تعزف الفرقة بالمزامير وتضرب الطبول. ويبدو دور المعلم ضابطا لايقاع الحفل حيث يأتمر العازفون بتوجيهاته, ويقومون خلال المرحلة الأولى باستعراض مهارتهم في الرقص الايقاعي والحركات البهلوانية، فيبدون وكأن قوى خفية تحركهم. وحين يأخذ الإيقاع في التصاعد بالتدريج، يغادر الغرباء الفضوليون الحفل الطقوسي ليتركوه لأهله, فهم يدركون حتى دون ان يطلب منهم الانسحاب، ان المرحلة التالية سوف تشهد دخول كناوة في علاقة حميمة مع «ملوكهم» وقد يكون في حضورهم خطر عليهم. والموسيقى التي تعزف ليلة الدربة ليست مجرد ايقاعات راقصة قوية، كما قد يبدو لغير العارف بخبايا كناوة، بل ان المقاطع الراقصة تتوزع وفق نسق يجعل الفرقة الكناوية تعزف تباعا الايقاعات الخاصة بملوك الجان السبعة الذين يقدسهم أفراد الطائفة، بحيث يستطيع الممسوسون من الجان ان يجدوا ضالتهم في أحدها, فإذا كانت إحداهن ممسوسة بأذى «الملكة ميرة»، مثلا، فان الفرقة ما ان تعزف لحن تلك الملكة حتى تنهض الممسوسة، كما لو انها مدفوعة من قوة خفية، فتشرع في اطلاق ضحكات هستيرية مخيفة، ثم تبدأ في الجذب المحموم مع الصراخ والتمرغ على الأرض, وتطلب من المحيطنين بها ان يعطوها «قاقة» التي تعني في لغة الأطفال الحلوى، فيسرعون الى مناولتها شيئا حلوا، لان الملكة هي التي طلبته في لحقيقة, وبعد ان تسقط الممسوسة وهي تتلوى تسارع إليها معاونات العرافة لرمي غطاء من الثوب فوق جسمها المطروح أرضا, وينبغي ان يكون الثوب في لون الملكة التي تكون آنذاك بين الحضور. إن «ميرة» في معتقد العامة هي جنية من الملوك تصيب النساء بلوثة الغيرة والحسد، وبشكل خاص منهن الشابات المتزوجات حديثا، واللواتي يغيظها جمالهن, ولذلك، فإن المرأة الجميلة التي لا تشعر بنفسها على ما يرام تعتبر ان اذى ميرة اصابها، وتشجعها على الاعتقاد في ذلك الشوافة الكناوية. وليلة «الدردبة» هي ليلة «الطلاعة/الشوافة/العرافة» (وجميعها اسماء للساحرة الكناوية بحسب المناطق المغربية)، بامتياز. وخلال المراحل المتقدمة من «الليلة»، عندما يصل ايقاع الحفل الى أوجه، وتعزف فرقة كناوة موسيقى الملوك، يبدأ الرقص الطقوسي طريق الصعود نحو مرحلة الهياج التي ستتوج، والحفل بـ «نزول الملوك» بين الراقصين، تكون البخور السبعة اطلقت سحائب شفافة من دخان له رائحة نفاذة وزكية, يشرع بعض اتباع «المعلم» في الطواف بين الراقصين برايات تحمل الألوان السبعة لـ «الملوك» من اجل دعوتها الى النزول بين المحتفلين بها. وأثناء ذلك، يأتي الدور على العرافة التي يفترض انها اقرب الحضور الى القوى الخفية المدعوة الى النزول. تبدأ الطقس السحري باختلاج حاد يمتلك أطرافها، كما لو كانت مصابة بالصرع, فيفهم الحاضرون ان احدى الملكات بدأت في الحلول في جسد الساحرة، فتزيد مساعدتها من البخور في المجامر، كي لا ينقطع الدخان المحبب الرائحة لدى الملوك، في ملء الفضاء المسكون بروح الأسطورة,,, ثم يقمن بتغطيتها بأثواب من مختلف الألان: ثوب أسود، أصفر، أزرق,,, إلى أن تهدى الساحرة، فيعرفن من خلال اللون الاخير هوية الملكة التي حلت في جسد الساحرة. وتبدأ العرافة الكناوية في «النطق» بنبؤاتها، فتنصح هذه بأن تلبس اللون الأحمر، لان الملك الاحمر هو الذي يعاكس سعادتها, وتنصح تلك الأخرى بأن تقيم حفل الحضرة على شرف الملكة «عايشة» أو«جميلة», ان هي أرادت ان تتزوج ابنتها العانس، او ان تلد مولودا ذكرا، الخ، ثم تنتهي التنبؤات، التي يعتقد في ان الملكة هي التي كانت توزعها بين الحاضرات على لسان العرافة. وينتهي الحفل بذبح تيس اسود اللون قربانا في ليلة الملوك, التيس الأسود وليس غيره من قرابين الدم الأخرى هو الذي ترضى بقبوله الملوك عن طائفة كناوة, وقبل ان يُذبح، يقوم المعاونون بتقديم الحليب للحيوان كي يشرب منه، ويرش بماء الورد قبل ان يقطع الذباح الكناوي حنجراته,,, فتشرب العرافة من الدمالحار المنساب من القربان، قبل ان يغمس شيخ الطريقة الكناوية اصابع يده اليمنى ويطلي بالدم جبهتها. ويحمل التيس المذبوح الى بيت شيخ الطريقة الكناوية كي يطبخ في الصباح مع كسكس «مسوس» (بدون ملح). وسيقدم لحلقة ضيقة من المحظوظين والمحظوظات الذين سيناولون بركة الدردبة, وطبعا يطبخ العام بالقربان من غير ملح لأن الجان سيأكلون منه، اذ المعروف ان الجان لا تحب الملح، في معتقد المغاربة. وفي الساعات الأولى من الصباح، تنسحب الملوك الى مخابئها الاسطورية، وينسحب اتباع الطائفة طلبا للراحة بعد ليلة متعبة, وينتظر الأوفر حظا من بينهم ان يقاسموا ملوك الخفاء أكلة الكسكس، وفي ظنهم انهم نالوا ما يكفي من الحماية من أذى عامة الجان، بعد ان نالوا مباركة ملوكها السبعة. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
المعتقدات السحرية في المغرب
أمراض الرضع والعقم في يد الجان نحاول في هذه الحلقة من أمراض الرضع والعقم أن نتطرق إلى حالات يعاني منها المجتمع العربي، وتكثر بشكل كبير في المغرب، ومن هنا نبدأ بأمراض الرضع وأم الصبيان والصُرَّة. يكون الطفل الرضيع خلال الفترة المتراوحة بين لحظة ولادته وبروز أسنانه الأولى كائنا هشا، بالفعل، في أطوار نموه الأولى, فمناعته الضعيفة تجعله معرضا للكثير من الأمراض والتشنجات، أو حتى الموت الفجائي المعروف طبيا، ولكن ضعف الرضيع له، في المعتقدات الشعبية عواقب أخرى؛ حيث يكون هدفا سهلا لاعتداء أنواع من إناث الجن الشريرة. كما تسهل اصابته بأمراض يتسبب له فيها «شمُّه» للمستحضرات السحرية, ولتفادي كل ذلك، ليس ثمة أسهل من توفير الحماية الضرورية للصغير، من خلال حلق شعره في اليوم الأربعين لولادته. الصرة عادة لا يتم اخراج الرضيع من البيت ليلا، قبل تجاوز عتبة الخطر التي تتحدد في إكماله 40 يوما من عمره، فخلال الأربعين يوما الأولى من حياته يكون الطفل من الهشاشة، في مواجهة القوى السحرية التي قد لا تؤثر على الكبار، بحيث إنه يكفي أن يمر طائر البوم (طير الليل) فوق الرضيع أثناء تحليقه الليلي كي يعرض الرضيع لخطر الموت. بل حتى طيران البوم فوق ملابس الصغير المنشورة على حبل الغسيل ليلا، يعتبر كافيا لحصول الأثر الخطير نفسه، فما أن يلبس الرضيع تلك الثياب أو يلف في الخرق التي تخطاها طير الليل، حتى يصاب بالإسهال ويذوي بسرعة، أو يصاب بداء رمد العينين المزمن! لكن الاصابات المرضية التي يتعرض لها الرُضع لا تكون ناتجة عن حوادث عارضة من قبيل تحليق طائر الليل فوقهم أو فوق ملابسهم فحسب,,, بل تكون في الغالب بفعل فاعل شرير، كما هو الحال بالنسبة للصرة. إن الصُرَّة في اللغة الدارجة هي كل ما يُصَرُ فيه, ويشيع استعمال هذه الكلمة في التطبيب الشعبي على اعتبار أنها تكون غالبا عبارة عن قطعة ثوب سوداء تحتوي على مواد سحرية بهدف الحاق الأذى بشخص معين، ويصر الإنسان الشعبي على أن الصرة هي أساس ما يصيب الأطفال من سوء التئام عظام الرأس, وتكون في الغالب عبارة عن قطعة ثوب تربط في شكل كيس صغير يعلق تحت الثياب، ويتضمن بعض المستحضرات ذات التأثير السحري، تذكر منها نادية بلحاج: دم المغدور، التراب المجلوب من المقابر، جلد وعظام الحيوانات والحشرات السامة كالوزغة (أبرص) والزجاج المتناثر خلال حوادث السير,,, إلخ، أما كيف تؤثر تلك المواد على صحة الرضيع، فإن العامة تعتبر الرضيع كائنا حساسا جدا إلى درجة أن تواجد الرضيع في غرفة بها إحدى تلك المواد السابق ذكرها أو جميعها، يعتبر كافيا لإلحاق اختلالات صحية خطيرة به تتمثل في الصراخ الشديد بشكل مفاجئ مع إسهال مصحوب بقيء. ويتم اتهام إحدى النساء، يكون معروفا عنها تعاطيها للسحر، بأنها السبب فيما جرى, وفي العادة تزور امرأة بيت الرضيع لتجريب شدة المفعول السحري للصرة عليه، أو بهدف الانتقام من والدته، من خلال إيذاء طفلها. وفي العادة أيضا ان الرضيع الذي ينفلق رأسه بسبب تأثير الصرة، تعالجه إحدى النساء المتخصصات، إذا لم تكن الاصابة خطيرة وقاتلة، ويكون معروفا عن هذا النوع من المعالجات عدم تعاطيهن للسحر كشرط لازم ليتحقق إبطال مفعول الصرة, كما يعالج الفقيه «الكوَّاي» (المتخصص في العلاج بالكي) إصابة الصرة، حيث يكوي بطن وظهر وكعب الرضيع بالرأس الحادة للسفود (السيخ) من أجل الدفع بالجني الذي استوطن الجسم الهش إلى الخروج منه، وطبعا بطرد الجني، يشفى الرضيع,,. أم الصبيان تعتبر (أم الصبيان) أو (التابعة) في المغرب مرضا يصيب الأطفال الصغار (الرضع خصوصا)، وفي الوقت نفسه اسم علم للجنية الشريرة التي تصيبهم بذلك المرض, وفيما يبدو، فإن الاسم/ الأسطورة نشأ في سياق تجسيد قوى الشر التي تحملها العامة مسؤولية الاصابة بالأمراض حيث منحتها أرواحا وشخصيات خفية حتى تكون أكثر قربا من الادراك, ولم يخرج السحر الرسمي عن السياق ذاته، حيث يسهب السيوطي في (كتاب الرحمة) في رسم ملامح أم الصبيان. كأكثر المتمردين من الجن والشياطين قسوة وبشاعة في التنكيل ببني البشر، وخصوصا الأطفال منهم ولتأكيد صدق كلامه، ينسب إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) قوله: «بينما أنا سائر في أزقة المدينة إذ لقيت امرأة كاملة الوجه واللون زرقاء العينين، فقلت: أين تريدين؟ فقالت: جئت للذي في حجر أمه آكل لحمه وأشرب دمه وأدق عظمه فقلت (الحديث منسوب للرسول صلى الله عليه وسلم دائما): لعنة الله عليك يا ملعونة؟ فقالت: لا تلعني يا رسول الله، فإن لي اثني عشر اسما من عرفهن وعلقهن فإني لا أقربه، إلخ. وفي مقام آخر من الكتاب المذكور تقدم أم الصبيان نفسها كما يلي: «أنا التي أخلي الديار وأنا معمرة القبور وأنا التي مني كل داء وكل مضرة, نومي على الصغيرة فيكون كأن لم يكن (,,,) ونومي على المرأة عند الحيض أو عند الولادة فتعقر ولا يعمر حجرها (,,,) وأما الصغار فندق عظمهم ونأكل لحمهم ونشرب دمهم ونخلي حجور أمهاتهم ونحب من الصغار والنساء أكحل العينين أحمر الوجه,,, إلخ», ويصور صاحب الكتاب «الرحمة» الملامح المرعبة لتلك الجنية المتمردة في شكل «عجوز من الجن أنيابها كأنياب الفيل وشعرها كسعف النخيل، يخرج من فيها (فمها) الدخان ولها صوت كالرعد القاصف وعيناها كالبرق الخاطف ذات خلق بديع ومنطق شنيع (,,,) تسكن الهواء بين السماء والأرض». لقد تعمدنا الاستطراد في وصف «أم الصبيان» صاحبة الإثني عشر اسما، حسب ما جاء في واحد من أشهر مصنفات السحر، حتى يسهل علينا تصور الرعب الذي يحدثه في نفوس العامة تسلط كائن أسطوري بهذا الحجم وهذه البشاعة على رضيع، هو أكثر قليلا من كتلة لحم طرية تتحرك في قماط. وفي الفولكلور المغربي تلقب أم الصبيان بـ «الخادم قمقومة»، وعندما تسلط أذاها على الرضع، يستشعر الاهل ذلك من ملاحظة «قفز» الرضيع في نومه، فهي أثناء ذلك تقوم بضربه وقرصه ليشرع في نشيج من البكاء المسترسل حتى الموت. والحال أن أم الصبيان (حسب معتقد آخر) تصيب الطفل فيأخذه القيء وهو منكس العينين، وهذه الأعراض يكفي لعلاجها حسب النساء المجربات طلي حفرة قفا الصغير بقليل من القطران, وحتى إذا لم يسمع أحد يوما عن طفل التهمته أم الصبيان، أو دقت عظمه أو شربت دمه! فإن الأسطورة لا تزال مع ذلك قائمة، ومن الأمهات كثيرات يطلقن على الأعراض السابقة الذكر: الشهاقة، الجدة، الحرة، أم الليل الخنفسة أو الهمة, وهي من الأسماء التي تعرف بها أم الصبيان (نقصد أسماء الاصابة التي تحدثها لدى الرضع). وقد عرفت بعض الأضرحة بتخصصها في علاج أمراض الصغير, وللمفارقة أن منها من يحمل اسم «سيدي مول الصبيان»، مثل الولي الذي يوجد ضريحه وسط حي الواحة (الوازيس) بالدار البيضاء الذي تقصده الأمهات لعلاج فلذات الأكباد من «أم الصبيان» ومن غيرها من الأمراض, وتشمل طقوس العلاج به. - التوضؤ بماء البئر المقدسة المجاورة للضريح. - تمرير سلسلة حديدية على أرجل الزوار المرضى لطرد الشر. - حك المناطق المريضة من جسم الصغار بحجر مستدير أملس. ولأجل وقاية الرضيع من الضربات القاتلة لـ «الخادم قمقومة» يتم حمله إلى زيارة أحد أضرحة أولياء (ركراكة) الأربعين باقليم الصويرة, أو يكون غطاء الرضيع ثوبا اسود, وهو- على نحو ما أسلفنا- اللون الذي يتم التوسل به إلى ملك الجن ميمون الكناوي. وعموما لا يكاد يخلو سرير رضيع من تميمة الوقاية من «أم الصبيان» (المكونة من «صرة» قطعة ثوب اسود، يوضع فيها قليل من الشب والحرمل، وتدس تحت رأس الرضيع، فتحميه من أذى الجن، وفي مقدمهم أم الصبيان). حلاقة رأس الرضيع من بين أشهر الطقوس السحرية وأكثرها أهمية في حياة الرضيع، نذكر حلاقة رأسه في اليوم الأربعين من عمره، ويتم ذلك الطقس عادة في أضرحة الأولياء، وخصوصا منهم المشهورين بمنح النساء المولود الذكر، مثل مولاي بوشعيب بآزمور (عطاي العزارة) (أي واهب المواليد الذكور), وفي جينيالوجيا الأولياء بالمغرب، تعتبر بركة حلاقة الرضع تخصصا يتوارث أبا عن جد, ففي وسط السلالة المنحدرة من الولي، يلزم كل فرع من الشجرة تخصصه، هكذا يقضي العرف. إن الحديث إلى أحد «حلاقي البركة» هؤلاء، بدا مثيرا أكثر من دهشة، حين كشف عن جوانب غامضة من معتقداتنا الشعبية، لم نقرأ عنها في أي مرجع؛ حيث يقول: «إن الأربعين يوما الأولى من حياة الإنسان لا تحتسب من عمره، فهي فترة «تسبيق» تكون خلالها حظوظه في الحياة مساوية مع حظوظه في الممات! ولذلك- يضيف- لا يعتبر الطفل مولودا بالفعل إلا بعد انصرام الأربعين يوما الأولى من عمره», وتفسير فترة «التسبيق» حسب نفس المتحدث، الرضيع الذي يموت اليوم- مثلا- يعود تاريخ وفاته «الحقيقي» إلى أربعين يوما، والفترة التي استمر خلالها على قيد الحياة، ليست سوى تلك الأربعين يوما له من عمره «احتفظ له بها في اللوح المحفوظ». وفي اليوم الأربعين من حياة الرضيع، تأخذه والدته أو ذووها إلى ضريح الولي محملة بالشموع وبكيسين صغيرين من التمر ملفوفين في ثوب أخضر هكذا يقضي العرف. يتناول «الحفيظ- الحلاق» قطعة من القصب ويُشرّحها إلى نصفين، يضع بينهما شفرة حلاقة ثم يربطهما بخيط، ليحلق بهذه الآلة شبه البدائية شعر قفا الرضيع ومن حوالي أذنيه، وفي ختام عمله، يحتفظ بالثوب الأخضر وبكيس من التمر لنفسه، بينما «يبخّّ» (أي ينفث بُصاق «بركته» على الكيس الآخر لتعود به الأم إلى بيتها, وتفاديا لاستعمال شعر الرضيع في عمل سحري محتمل، تعنى الأم بجمع كل ما استعمل في حلاقة رأس صغيرها (قصب، شفرة، شعر) وتلفه في ثوب أبيض لتدفنه في مكان لا يقربه فيه أحد، يكون غالبا ركنا من أركان المقبرة المجاورة للضريح. وحسب «الحفيظ» المتخصص في حلاقة رؤوس الرضع بضريح مولاي عبدالله أمغار إقليم الجديدة، فإن تلك الطقوس توفر للصغار حماية من التأثيرات السحرية التي قد يتعرضون لها كالصرة ودم المغدور وأم الصبيان. ولا ينبغي تجاوز موعد الأربعين يوما ولو بيوم واحد، لأن ذلك يجعل الحماية غير مضمونة, كما لا يجوز استعمال آلات الحلاقة العصرية التي يبطل استعمالها المفعول الوقائي للعملية. العقم تكتسي عملية الإنجاب أهميتها القصوى في المغرب، من كون العقلية السائدة تعتبر أن الأولاد هم بمثابة الأوتاد التي تثبت البيت الأسري (الخيمة), فالبيت الذي بلا أولاد، بلا أوتاد، أي مجرد «خيمة» في مهب الريح، ولذلك فإن المرأة التي لا تنجب في غضون الأشهر أو السنوات الأولى من زواجها ينتابها قلق حقيقي، فتخشى على حياتها الزوجية من التمزق. إن العقم حسب المعتقد قد يكون قدرا أو عملا من أعمال السحر الانتقامي، فقد سبق أن أشرنا إلى بعض الوصفات التي يلجأ اليها لإحداثه لدى المرأة، حين الحديث عن الخصائص السحرية للحيوانات, وفي كل الاحوال يتدرج العلاج من الوصفات الشعبية إلى الأضرحة المتخصصة، وصولا إلى الفقهاء السحرة ذوي الاختصاص في الحالات المستعصية. ومن العلاجات الشعبية للعقم، نذكر: تناول المرأة العاقر للحليب الرائب مخلوطا بأصفر البيض والحلبة، وتناول الزوجين اللذين لا يستطيعان الحصول على أطفال لوجبة أكل مهيأة بـ «المساخن», والمساخن هي عبارة عن خليط من سبعة توابل تطحن، وتستعمل كعناصر علاجية مع العديد من الأطباق، وهي معروفة أكثر في صفوف العامة تحت اسم «راس الحانوت» ولعلاج العقم يطبخ طائر دجاج بلدي أو طبق كسكس أو طاجين (طبق مرق) باللحم مع اضافة راس الحانوت, وبعد أن يعود الزوجان من الحمام البلدي، يتناولان الوجبة العلاجية وينصرفان بعدها للمعاشرة ال*****. وفي اعتقاد العامة ان «المساخن» تقوم بتسخين جسم الإنسان وتطرد منه «البرودة» التي هي أصل الداء، ويعتبر العقم الذكوري على الخصوص ناتجا حسب المعتقد عن نقص في الفحولة، التي هي برودة «النفس». وفضلا عن اشكال العلاج المطبخية، أي تلك التي تقدم مع الأكل والشراب، ثمة أشكال أخرى متعددة ومتنوعة كتلك التي تتضمن طقوس التبخر لطرد لعنة العقم أو الاستحمام بمياه أماكن مقدسة لها بركة إحداث الأثر المطلوب، كمياه العيون المالحة بمغارة «ايمنفري» قرب دمنات، أو المياه الباردة المستخرجة من بئر سيدي يحيى بنيونس في وجدة الخ. الحمل عندما تحمل المرأة، يصير لزاما عليها التزام بعض الاحتياطات من أجل سلامة جنينها وأهم هذه الاحتياطات من وجهة نظر المعتقد الشعبي هي: تجنب الاحتكاك بأماكن تواجد المواد السحرية كمحلات العطارة أو الاحتكاك بالنساء المتعاطيات للسحر، لأن الجنين قد يتأثر سلباً لذلك ويتعرض لتشوهات خلقية أو للموت حتى! ولا ينبغي معاكسة رغبات المرأة الوحمى (التي تتوحم) بل يجب الاسراع بتلبية كل ما تشتهيه نفسها، وإلا فإن من شأن حرمانها (أو حرمان الجنين في الحقيقة) أن يترك آثارا سيئة في الطفل الناشئ، ستخلف علامة على مكان ما من جسمه، ولا تظهر إلا حين يولد, وتسمي العامة تلك العلامة «إمارة (علامة) الوحم» أو التوحيمة وهي تأخذ دائما شبها قريبا من الشيء الذي حرمت منه الأم! وخلال فترة الحمل دائما، ينبغي على الأم ألا تطيل النظر إلى كل ما له هيئة غير جميلة؛ كالأشخاص ذوي الخلقة الذميمة أو الحيوانات (قردة، على الخصوص), والسبب في ذلك ان الجنين الذي يتشكل في رحمها، سوف يأخذ الصفات القبيحة الظاهرة، لما شاهدته. وإذا كانت المرأة لا تلد سوى البنات، فإن ذلك يعني- مرة أخرى- انها واقعة تحت تأثير عمل سحري، ينبغي عليها أن تتخلص منه, والمعروف أن هناك وصفات تنتج، حسب العامة إنجاب المرأة للفتيات فقط، وتلجأ اليها قريبات الزوج حسب المتداول، كي يدفعن به إلى تطليقه زوجته انتقاما منها, ولأجل تحقيق ذلك يقمن مثلا بإحدى الوصفتين التاليتين: - تُؤخذ أفعى أنثى ولدت لتوها، وتقطع إلى أجزاء يمثل كل جزء منها عدد البنات التي يرغب في أن تنجبها المرأة، وتطبخ ثم تقدم للمطلوبة لتأكلها. - تُؤخذ شعرة من رأس المطلوبة، وتعقد عددا من المرات يماثل عدد البنات المراد أن تحصل عليه، ثم توضع الشعرة في خبز مثلا وتقدم اليها لتأكلها من دون أن تدري! ولكي تلد المرأة مواليد ذكوراً فإن الوصفات السحرية كثيرة كذلك، بدءا بأن تأكل المعنية من يد طفل لا تلد أمه سوى المواليد الذكور، أو أن تذبح ثعبانا ذكراً ولد لتوه، ثم تقطعه عددا من الأجزاء مماثلا لعدد الأولاد المرغوب في إنجابهم، وتطبخه لتأكله. إن عدم انجاب الذكور يكون في كثير من الأحيان مبررا لتسويغ طلاق الرجل لزوجته، ويبدو تفضيل المواليد الذكور على الاناث اجترارا لعقلية هي من بقايا تفكير إنسان المجتمعات الزراعية والرعوية، التي كان مطلوبا فيها من المرأة أن تلد الكثير من الأولاد، سيؤمنون للأسرة القيام بالأشغال الفلاحية الشاقة, كما يضمنون استمرار تداول اسم العائلة, ولم تستطع المجتمعات المغربية المعاصرة التخلص من سيادة هذه العقلية المتخلفة المستبدة، حتى الآن، بأذهان وسلوكيات أكثر الناس تعلما و«وعيا». الإجهاض ينبغي التمييز هنا بين الاجهاض الإرادي الذي تلجأ اليه النساء اللواتي حملن «سفاحاً» ويرغبن في التخلص من حملهن درءا للفضيحة، والاجهاض اللاإرادي المتمثل في فقدان المرأة لحملها من دون رغبة منها. بالنسبة للاجهاض الإرادي (أو لنقل بشكل أكثر دقة) الاضطراري، وبالنظر إلى كون الاجهاض الطبي ممنوعا قانونا ومعاقبا عليه لأنه حرام شرعا، فإن الاشكال التقليدية (حتى لا نقول البدائية) للتخلص من الأجنة، تظل للأسف، منتشرة بشكل واسع, وينتج عنها الكثير من الوفيات والاصابات الأخرى الخطيرة، وتستعمل الراغبات في الاجهاض عادة بعض المواد المخدرة مثل الكيف، أوراق التبغ (طابا) أو نباتات ومواد اخرى كأوراق الدفلى والحرمل والقطران والكبريت وغيرها، من المواد التي تعتبر مجهضة للأجنة، بعد أن تقوم المرأة بادخالها في فرجها (,,,). ومن الوصفات الطريفة التي تحفل بها مصنفات السحر في باب الاجهاض، ينصح السيوطي بأن يسخن عش الخطاف وتدهن به المرأة سترتها، فيسقط الجنين, وأما بالنسبة لحالات النساء اللواتي يفقدن أجنتهن من دون رغبة منهن، خصوصا اذا كان الاجهاض متكررا، فإن ذلك يعتبر من الاعمال الشريرة للجان، حيث تقوم جنية بالدخول إلى رحم المرأة كلما حبلت، وتخنق لها جنينها. ولتخليصها من هذا الشر المسلط، يصنع لها الفقيه الساحر أربعة جداول تحتوي على المسك والجاوي ويطلب منها أن تعلقها في الأركان الأربعة لغرفة النوم, ثم تذبح بعد ذلك دجاجة سوداء، وتخلط كبدها وقانصتها (معدتها) مع الشعير والريحان وأوراق الدفلى، وتعد من ذلك وجبة كسكس تتناوله المرأة برفقة زوجها, وبقية الوصفة أن يقوم الساحر بصنع مربع سحري في غرفة النوم من خلال نصب أربعة أوتاد تربط إلى بعضها بأربعين ذراعا من خيط الصوف، ويوضع فراش النوم داخل المربع السحري الذي لن تستطيع الجنية دخوله، ويطمئن الزوجان بعد ذلك إلى أن مجامعتهما ال***** وما سينتج عنها من حمل سيصبح في مأمن وتحت حماية التمائم الأربع والمربع السحري المكون من أربعة أوتاد وأربعين ذراعا من الخيط. ترقيد الجنين يعني فعل رقد في اللغة العربية أنام, وترقيد الجنين هو تنويمه لفترة طويلة قد تبلغ أضعاف فترة الحمل الطبيعية, ويعود اصل الاعتقاد في وجود حالات الجنين «الراقد: لدى بعض النساء إلى المراحل التاريخية التي سبقت ظهور وانتشار وسائل منع الحمل,,, ففي مجتمع ساذج وسهل التصديق كمجتمعنا والعبارة للطبيب الفرنسي «موشون» يصدق الناس، خصوصا في المجتمعات القروية المنعزلة ان امرأة غاب عنها زوجها منذ سنين بعيدة (بسبب الوفاة أو الهجر) اكتشفت متأخرة انها حامل منه وان حملها كان «راقدا» في رحمها طول تلك السنين، إما تحت تأثير صدمة الفراق أو بعمل سحري من خصومها وأعدائها. وتدعم هذا الزعم مصنفات السحر الشهيرة التي تقدم العديد من الوصفات «لترقيد الجنين في بطن أمه» أو «لعلاج الجنين الراقد في بطن أمه». فكيف يستطيع السحر أن يجعل الجنين ينام لسنوات عديدة ضدا على قوانين الطب والطبيعة؟ يقول السيوطي في «كتاب الرحمة:» لترقيد الجنين في بطن أمه «تأخذ المرأة الكمون والعرعار وتدقهما ناعما، وتفطر عليهما ثلاثة أيام فإنه يرقد بإذن الله تعالى» (كذا). أما إذا أرادت أن تحدد فترة رقاد الجنين بارادتها فما عليها إلا أن تقوم بوصفته الأخرى التي تقول فيها: تأخذ المرأة الطاجين وتكبه على بطنها فإن كبته مرة يرقد عاما وإن كبته مرتين يرقد عامين وإن كبته أكثر يرقد أكثر، وتفطر على نصف أوقية كمون في عسل والآخر تخبيه (تحتفظ به)، حتى تريد ثورانه (أي إيقاظه) ثم تستعمله, ولاقناع الناس، يضيف عند نهاية الوصفة عبارة «وهو صحيح مجرب». ويبدو أن منشأ الاعتقاد في «الراكد» (الراقد) يعود إلى أزمنة سابقة كان خلالها المجتمع يمارس نوعا من التواطؤ الجماعي بنسب الحمل الذي يقع لفتاة أو امرأة خارج اطار الزوجية، إلى الجن، أو أن يتم في حالة المرأة التي سبق لها الزواج، ادعاء ان حملها شرعي من زواجها السابق وانه كان راقدا,,, إلخ. ومع مرور الوقت، ترسخ الاعتقاد لدى الأجيال في حقيقة «الراكد», لكن يبدو ان الانتشار الواسع لوسائل الحمل، جعل المفهوم طوراً يدخل الانقراض كممارسة وإن كان لا يزال حاضرا كمعتقد. إنجاب الذكور وليست هذه الممارسات والمعتقدات قديمة ومنقرضة كما ادعى احد أساتذة علم الاجتماع كنت أجريت معه حوارا صحافيا، فقد نشر مركز الدراسات والأبحاث الديموغرافية بالمغرب في العام 1998، نتائج بحث كان قام به فريق من الباحثين المغاربة بإحدى مصحات الولادة بالرباط، حول تمثلات النساء المغربيات للقضايا المرتبطة بالحمل, ويستفاد من الكتاب المنشور بالفرنسية أن ربات البيوت المغربيات مازلن يقمن باجترار الكثير من المعتقدات القديمة حول الحمل والجنين. فالذي يشكل الوليد في بطن أمه، حسب تصريحات المستجوبات، هو ملاك يقوم بعد أن ينتهي من مهمة تكوين أعضائه بكتابة قدر المخلوق الصغير على جبينه, وحسب بعض النسوة، فإنه من الممكن تغيير جنس الجنين بحسب المطلوب، لكن خلال المرحلة التي تسبق «سقوط التيلاد (الجنين) في الرحم» وتسمى العملية هذه «قْلِيبْ الْكَرْشْ» أي قلب البطن أو تغييرها، وتتم بواحدة من الطرق الثلاث الآتية: 1- المرأة المتزوجة حديثا، والتي ترغب في ان يكون مولودها الأول ذكرا، عليها ان تتحزم بالأغصان الملتوية لدالية (شجيرة) العنب طيلة مدة حملها. 2- خلال فترة النفاس، تتجرع المرأة «النافسة» محلولا يتكون من الحليب الممزوج بالبيض وحب الرشاد على الريق. 3- إذا ولدت المرأة وكانت ترغب في أن يكون جنينها اللاحق من جنس مختلف، فما عليها إلا أن تأخذ «المصران الغليظ لكبش وتقلبه (يعني الجزء الداخلي من المعي الغليظ يصبح خارجا)، لتستعمله كحزام حول بطنها مدة معينة. وتسمي النسوة «حَبَّ الرشاد» بـ: «حب الرجاء»، لانه في اعتقادهن وسيلة للتضرع إلى الله لطلب تحقيق رجاء يأملن بلوغه، ولذلك يدخل كثيرا في وصفات طلب المواليد الذكور. ويعتبر عدم احترام الوحم، حسب نتائج البحث إياه دائما، الذي يجعل المرأة تتمنى أكل أو شرب شيء برغبة محمومة, مثيرا لرسم ستبقى آثاره ظاهرة على بشرة الجنين مدى الحياة، فالمرأة التي تطلب- مثلا- موزة ولا يلبى طلبها، فإن رسما في شكل شبيه بالموزة سيرسم في مكان ما من جسم الوليد، إمارة على «الخلعة والفقصة» (الخوف الشديد والإحباط) اللذين استشعرهما بعد عدم تلبية رغبة الأم التي هي في النهاية رغبته. قد تصيب العين الشريرة المرأة الحامل فتسقط حملها أو تلده ميتا لكن الجنين ما دام في البطن، فهي لا تصيبه مباشرة بأذاها لأنه محصن. والجنين قبل بلوغ شهره الثالث هو مخلوق بلا روح، بحيث لا يزرع فيه الله الروح إلا ابتداء من شهره الثالث, وإذا مات الوليد فإنه يتحول إلى حمامة (رمز السلام) تطير إلى الجنة لتخلد فيها، وسيكون له «غدا يوم القيامة» حق الشفاعة لانقاذ والديه من النار, ولذلك يسمى الجنين المجهض دون قصد وكذا الوليد المتوفى عند الوضع «وليدات الجنة» (أطفال الجنة)، ويعتبرون صدقة قدمها الوالدان تقرباً إلى الله، وطمعاً في شفاعته. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||
|
عضو جديد
|
لاحول ولاقوة الابالله
لماذا السحرمنتشر بكثرة في المغرب ؟ مالعلة في ذالك؟ بارك الله فيك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||||
|
عضو موهوب
|
اقتباس:
لكن هناك عدةأسباب منها أن الموقع الجغرافي لهدا البلد الحبيب سهل / عدة رحلات للشعوب الكثير معتقدات السحرية في المغرب المرابطون والموحدون شجعوا السحرة وكانت لهم أسواقا عامرة يؤمها الناس ما الذي يجمع بين دخان البخور وامواج البحر ونور القمر وبيض الحرباء وعش الخطاف وروث الدواب ومخ الضبع؟ ليس الامر لغزا لامتحان ذكاء القارئ، فمن الواضح، في فهم كل مطلع على أحوال المجتمع المغربي، ان الذي يجمع كل هذه العناصر المتفرقة الى بعضها هو علاقة غامضة ومخيفة تدعى السحر, وتشمل مطلق الممارسات والطقوس الغريبة التي تمكن الفرد من جلب المنافع او المضار لنفسه او للاخر بحسب الطلب، وتحقيق كل غريب وعجيب من رغبات الناس التي تختلف ولا تنتهي! إن السحر من اقدم المعتقدات والظواهر التي عرفتها البشرية منذ ليل التاريخ, وليس معروفا عن شعب من شعوب الارض انه كان يجهله، في الماضي كما في الحاضر, وذلك ما دفع علماء الاجتماع والانثربولوجيا الى الخروج باستنتاج مفاده ان السحر هو نتاج حاجات طبيعية مشتركة، كامنة في اعماق النفس البشرية المعقدة. ومثل غيرهم من امم وشعوب الارض، عرف المغاربة منذ العصور الغابرة معتقدات تعبدية وسحرية ما زالت بقاياها صامدة ومتداولة بيننا حتى الان, فقد عبد البربر وهم المغاربة الاقدمون عيون الماء والاشجار والكبش ملك القطيع والكواكب وجن المغارات والعيون والهواء, واعتقدوا في السحر، اي في امكانية خلق شيء أو حيوان او بشر اما برسمه او بكل بساطة من خلال النطق باسمه, واعتقدوا انهم بذلك يستطيعون التحكم فيه والامساك به وتدميره او معاقبته, ومارسوا ايضا عبادة الموتى، وكانوا يوجهون قبورهم جهة مشرق الشمس ويدفنون مع موتاهم المجوهرات والجرار والقصاع الطينية لاعتقادهم في خلود الروح. واذا كانت تلك معتقدات اسلاف البربر، فإن القارئ سيكتشف خلال الاتي من مقالات ان الكثير من المعتقدات والممارسات السحرية التي لا تزال رائجة حتى اللحظة الراهنة في المغرب، هي استمرار لتلك المعتقدات القديمة التي سادت منذ ما قبل التاريخ, واضيفت اليها خلال المراحل التاريخية اللاحقة بعض المعتقدات والطقوس الرومانية، خلال فترة الوجود الروماني بالمغرب، قبل الفتح الاسلامي, كما انضافت اليها في العصور الوسطى تأثيرات افريقية حملها معهم الى المغرب التجار الذين كانوا يجلبون العبيد من غرب افريقيا، بالاضافة الى التأثيرات القادمة من الشرق الاسلامي. ويشهد التاريخ ان ملوك اكثر السلالات الحاكمة في المغرب اصولية وتشبثا بأحكام الشريعة الاسلامية، وهم المرابطون والموحدون، كانوا يشجعون او يغضون الطرف عن انتشار السحر والسحرة, وكانت في عصورهم للسحر اسواق عامرة يؤمها عامة الناس على مرأى ومسمع من السلطات، بل ان الملوك المرابطين حسب روايات تاريخية كانوا يستشيرون المنجمين، قبل عبورهم البوغاز الى عدوة الاندلس. ويحكي المؤرخ ابن عذاري المراكشي في هذا الصدد، ان الامير أبا القاسم الذي كان يرافق يوسف بن تاشفين المرابطي، خلال غزوته للضفة الاندلسية من بوغاز جبل طارق، لم يعط الامر لجنوده بمهاجمة الجيوش المعادية الا بعد ما حصل على موافقة منجمه,, حيث يقول المراكشي «فأمر الامير ابوالقاسم منجمه بأخذ طالع الوقت والنظر فيه فوجده أوفق طالع وأسعد وأدلها على أن الظفر للمسلمين والدايرة للمشركين، حسب ما جرى الامر عليه,,». وحسبنا هذه الاشارة التاريخية العابرة لنصل الى مغرب الحاضر، الذي لا يزال للمعتقدات السحرية القديمة فيه حضور قوي، من ابرز تجلياته ما نراه من رسم لاصابع اليد الخمسة على مؤخرة شاحنة,, او كتابة عبارة «عين الحسود فيها عود»، او تعليق حدوة الحصان على بعض ابواب الدور، بالاضافة الى الاقبال الذي لا يزال كبيرا على زيارة اضرحة الاولياء ودكاكين السحرة واسواقهم، الخ في مدن المغرب الكبيرة، كما فيقراه النائية. ويدفعنا ذلك الى اعادة طرح السؤال القديم الذي طرحه بعض الانثربولوجيين منذ بدايات القرن الماضي: من اين اكتسب المغاربة تفوقهم على غيرهم من الشعوب المغاربية والعربية في مجالات السحر؟ المؤكد ان انفتاح بلادنا عبر التاريخ على رياح التأثيرات التي حملها معهم، بشكل متلاحق، تجار وغزاة او فاتحون فينقيون ورومانيون وقرطاجيون وافارقة ويهود ثم مسلمون، كان له دور ما في هذا «التفوق»، لكن من جانب آخر، يسجل تاريخ السحر في المغرب ان نخبة من الفقهاء، السحرة المغاربة وضعوا قبل قرون مصنفات تعتبر رائدة واعمالا مؤسسة في هذا المجال, ونخص منهم بالذكر ابا العباس البوني وابن الحاج المغربي، اللذين ألفا الكثير من الكتب في العلوم الخفية، لا يزال رواجها الكبير على طول الوطن العربي وعرضه حتى اليوم، دليلا قائما يشهد على تفوقها في الميدان. وقد شكلت تلك المصنفات تحولا غير مسبوق زاد من نشر «المعارف الخفية» على نطاق واسع، حيث لم تبق أسرارا ثمينة تحتكرها صفوة الفقهاء السحرة، ونزلت الى الارصفة لتباع بأبخس الاثمان, وصارت ربات البيوت يتسابقن الى تجريب الوصفات الغربية التي تعج بها تلك الاوراق الصفراء، من اجل علاج طفل مريض او كبح تسلط زوج! لكن، كيف نفسر تعايش بقايا المعتقدات السحرية مع التطور الهائل للعلوم في الوقت الذي يعيش فيه المجتمع المغربي المعاصر منذ عقود قليلة في بؤرة تحولات عميقة تمس بنياته وانماط التفكير والسلوك لدى الافراد والجماعات ومن عنف التحولات تستحيل الحياة اكثر ميلا الى الصعوبة والتعقيد. والمعروف في علم الاجتماع انه في زمن التحولات العميقة تتنامى مشاعر عدم الاستقرار ويزداد انتشار الخرافات كلما زادت ظروف الحياة صعوبة، اي ان الخرافات تكثر وتنتشر بانتشار حالات القلق والاضطراب والشعور بالضعف والعجز عن مواجهة مشكلات الحياة ومخاطرها», ولذلك فإن السحر كما الخرافة في المجتمع المغربي، انما يقوم بتهدئة المخاوف الناشئة عن الاضطرابات التي تسود زمن التحولات الراهن. وبعبارة أخرى يمكن القول ان السحر يحافظ على مشاعر الخوف من الانحرافات والتوترات المؤذية للمجتمع، فيلعب بذلك لصالح ضبط النظام الاجتماعي (القائم), فهو من الجانب السوسيولوجي مطمئن لانه يمنح للانسان الاعتقاد في التعرف على الشر وانه في الامكان معالجته, ومن الجانب النفساني، يلعب السحر دورا تفريغيا بتحديده لمبررات القلق لدى الفرد وتغييره لاتجاه العدوانية نحو عامل محدد للضر,, اما من الجانب الايديولوجي فإن السحر يفسر من خلال حركة الارواح الشريرة، انتقائية الحوادث والمصائب والويلات التي تصيب بعض الناس وليس الاخرين,,» ومن هنا الضرورة التي يفرضها السحر على الافراد باللجوء اليه في مرحلة التحولات العميقة. إن هذه السلسلة من المقالات ليست تذكرة داود لمن يرغب في تعلم السحر, والوصفات التي سيجدها القارئ في بعض الحلقات تعمدنا التصرف فيها، بشكل يحبط كل محاولة لتطبيقها, واذا نوردها فلغاية وحيدة هي تقريب نمط التفكير السحري الى القارئ غير المطلع, ولن نكرر بما يكفي من الالحاح تحذيرنا للقارئ الكريم من مغبة تجريبها, وناقل الكفر ليس بكافر! عندما شرعنا في تجميع المادة المرجعية لاعداد هذه المقالات حول السحر في المغرب، هالنا حجم الفراغ الكبير الذي تعانيه المكتبة المغربية حول الموضوع, فكل ما هو منشور باللغة العربية حتى الان لا يتجاوز بضع مقالات وكتابين او ثلاثة تتناول موضوع السحر بشكل عام, ولا تعكس بالتالي عمق وحجم انتشار الظواهر والمعتقدات السحرية في المغرب. واغلب ما كتب حول الموضوع باللغات الاجنبية خصوصا الانكليزية والفرنسية، انتج خلال المرحلة التي سبقت وواكبت او تلت الوجود الاستعماري الفرنسي للمغرب، اي نهايات القرن التاسع عشر الى منتصف القرن العشرين الميلادي, وانتجته ثلة من المهتمين والباحثين الاجانب، اغلبهم فرنسيون، وللامانة نسجل ان بعضهم درسوا السحر في بلادنا بالكثير من العمق، فيما كان اخرون منهم متحاملين تحكمهم نظرة التفوق الاستعماري على شعبنا «المتخلف» و«المتوحش». وفي مقابل فراغ المكتبة المغربية والعربية الملحوظ من المؤلفات التي تتناول السحر من وجهة نظر نقدية، لاحظنا ان «مكتبات الرصيف» تحقق ارباحا خيالية من اعادة طبع الكتب الصفراء التي تتناول مجالات واغراض السحر باستعراضها لوصفات مفصلة تفي بكل الاغراض التي تخطر ولا تخطر على بال انسان، وتلاقي اقبالا لا يتصور من قراء كثر، يميز اغلبهم بالكاد بين الحروف الابجدية! قد يلاحظ القراء على هذه الحلقات انكبابها على المعتقدات والممارسات السحرية في ارتباطها بظاهرة الاولياء المتصوفة والزوايا الواسعة النفوذ الروحي في المغرب, ويجد ذلك مبرره في كون كاتب هذه السطورة يعتقد بتواضع لكن بيقين تام، انه «بين المقدس والسحري (في معتقد عامة المغاربة) ليس ثمة فرق جوهري»، كما خلص اليه (ادموند دوتيه) قبل قرن من اليوم, ونسوق دليلا على ذلك، مرة أخرى، ما نلمسه من تمسح بالمزارات والاضرحة التي لا تزال وستبقى لفترة طويلة مقبلة مجالا حيويا للسحرة وباعة الوهم, اولئك الذين يزعمون تخليص مرضى الخرافة من شر يلاحقهم ليمنحوهم في المقابل «البركة»، هذه القوة السحرية التي تفعل كل شيء تجلب العريس للفتاة العانس، وتشفي امراض البدن والعقل، كما تقرأ لاصحاب النفوس القلقة من المجهول صفحات المستقبل من دون غموض وبصيغ التفاؤل. أليس ذلك هو التخصص الكبير للاضرحة وللسحر في المغرب |
|||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| عيد الأضحى المبارك - كل ما تريد معرفته عن عيد الأضحى | نوران | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 11-Dec-2008 10:05 AM |