العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 30-Jun-2005, 11:36 PM
 
عضو جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  نسيم الإيمان غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 96
تـاريخ التسجيـل : Nov 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 14 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نسيم الإيمان is on a distinguished road
Thumbs up ماض ٍ فيّ حكمكـ عدلُ ُ فيّ قضاؤكـ

يقول ابن القيم رحمه الله :

فإذا طال بالعبد البلاء واستمرت به الآلام وتوالت عليه المصائب ، فلا يسيء الظن بربه، ويعتقد أن الله أراد به سوء ، وأنه لا يريد معافاته، فإن ذلك جرم عظيم وخطر جسيم ؛ فالله الحكيم العادل بل هوالرحيم المتفضل ، فما أصابك وما قدره الله عليك هو عين العدل كما في الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ماض في حكمك عدل في قضاؤك ) .

ولابن القيم كلام قيم حول إساءة الظن بالله ووجوب التوبة منه فقد قال رحمه الله :
أكثر الخلق بل كلهم إلا ما شاء الله يظنون بالله غير الحق، ظن السوء ، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحض ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول :
ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه ،ونفسه تشهد عليه بذلك ، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به ، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطوايها ، رأى ذلك فيها كامناً كمون النار في الزناد ، فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده ، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعباً على القدر وملامة له واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به ، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر .

وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك ، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضوع ، وليتب إلى الله تعالى وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء وليظن السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم ، فهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغنى التام والحكمة التامة المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه ، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه وصفاته كذلك ، وأفعاله كلها مصلحة وحكمة وعدل ورحمة وأسمائه كلها حسنى .

وعلى العبد أن يحمد الله في كل وقت ويشكره بأنه حليم عليه وأنه لم يؤاخذه ، وأن ما أكرمه به من بلاء لم يكن بما قابله به من العصيان والسيئات فإن الله حليم كريم .

{ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ٍ} سورة النحل : آية 61 .

فلا تظنن بربك ظن سوء **** فــإن اللـه أولــى بالجميــــل
ولا تظنن بنفسك قط خيراً **** فكيـف بظالمٍ جــانٍ جهـــول
وقل يانفس مأوى كل سوء **** أيرجى الخير من ميت بخيل
وظن بنفسك السوء تجدها **** كذاك خـيرها كــالمستـــحيل
وما بك من تقى فيها وخير **** فتلك مــواهب الرب الجليل
وليس لها ولا منها ولكــن **** من الرحمـــن فاشــكر للدليـل
ولا تجزع وإن أعسرت يوماً **** فقد أيسرت في الدهر الطويل

--------------------------
كتاب : لابد لليل أن ينجلي
إعداد وتقديم :
عائشة عبد الرحمن القرني
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:33 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42