![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
ثورة الشكّ!
من المفروغ منه ، أن الشكّ حين يتملك الإنسان تصبح حياته جحيما وعذابا لا يُطاق .
الإنسان الشكّاك ، هو ذلك الآدمي الذي يحمل رغبة مكبوتة في عقله الباطن بالنزوع الى المغامرة العاطفية والطيش الجــــنـــســــــي ، نظرا للكبت الإنفعالي والإجتماعي الذي عاشه طفلا ومراهقا . وهكذا ينفجر الصراع في نفسه، بين نزوعه الوهمي للخيانة ، وتعاليم ضميره الصارمة ، وحتى يوفق بين الاثنين ، تظهر هواجس الشك لتخدم تكيفه المرضي ، ويكون اتهامه للشخص القريب بما في نفسه ، لكي يجد مخرجا مريحا تستقر اليه وتهنأ به نفسه . إن عاملا نفسيا واحد يكفي لحدوث الاضطرابات النفسية ، والأسباب النفسية تعمل بعدة طرق ، وحياة كل فرد مليئة بالحوادث والتجارب الشخصية التي تكوّن شخصيته ، وبناء الشخصية يكرر درجة المرض النفسي . هنا ، يجب وضع الأجزاء الأكثر ظلاما في الشخصية تحت الضوء. إن محور حياة الإنسان ،،، هو علاقاته الشخصية ،، منذ ولادته وحتى الشيخوخة ، وقد ترى من الناس من ينظر إلى أسرته ومن حوله نظرة الثقة والإطمئنان، فهو المتفائل المستبشر الذي يعيش في نور الأمل ، ويرقب الشمس وراء الغيوم ، ويردد الحكمة القائلة : " الجو العاصف لا يمكنه أن يبقى طوال الوقت " ومنهم من تعكس الحياة على نفسيته ظلا قاتما ، فلا يثق بأي إنسان ، ولا يرى غير الشكّ والظلم ، فهو الشكّاك المتشائم الذي يعيش في ظلام اليأس والتردد والشك ، ومنهم من هو بين بين ، يتخذ لنفسه مركزا وسطا لا ترف فيه ولا مغالاة ، تدفعه سفينة الحياة كما تشاء ، فتارة يرجو الخير فينشرح ، وتارة يرقب فيغتم ويتردد ويشكو . من أهم عوامل الشك ، فقدان الحماس والولع والطموح ، وهذا ما يسمى " خمول الروح " كثيرون هم الذين يداعبون في خيالهم الحصول على أعلى المناصب ، الإرتباط بشخص ما ، أو أي نتيجة تسرهم ، ولكنهم لا يشعرون تجاهها بذلك الحماس الحار المتحرر المتحرك ، الذي يدفعهم الى بذل كل ما في حوزتهم من موارد لتحقيقها . الخمول الروحي ، قد يكون من أسبابه هزال صحي بدني ، يتم علاجه عضويا . وقد يدل في الغالب على " عبودية نفسية " أملتها تربية فاسدة ،آلية ، وأوحاها محيط ضيق ، نبع من الخوف يتدفق في عروقه من حين لآخر ، ليصنع منه قالبا من الجمود النفسي ، بسبب الإخفاقات المتكررة التي حررت التشاؤم ، وما يصاحب هذا من مشاعر الرهبة والتحسب، فهو لا يرى من وراء أعماله إلا العاقبة الوخيمة . ولا يجد من الحماس المبدع غير " الغرور" فقد علقت في ذهنه خواطر الفشل والإخفاق المتوالية السابقة ، لا يفكر الا بالجانب المؤلم الحزين في حياته . باختصار... إنه يسير باتجاه الجمود النفسي . إن المران والإستقرار وبذل الجهد يؤدي مع الزمن إلى نمو الخيال السليم ، ومرونة الذهن كفيلة بمواجهة الصعوبات بثقة واطمئنان ويجعل كافة الأمور المستحيلة ... ممكنة ! |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| عاجل ثورة حنين وغايتها اللهم عليك بمن اراد السعوديه بسوء | الرراجيه فرج ربها | قسم وجهة نظر | 5 | 08-Mar-2011 11:46 PM |
| ثورة الحجاب العربية | عمران الشرباتي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 25-Oct-2006 08:14 AM |