![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
طرق الشيطان في صرف المرضى عن العلاج بالقرآن يقول ابن القيم في الزاد : لو كشف الغطاء لرأيت أكثر النفوس البشرية صرعى مع هذه الأرواح الخبيثة ، وهي في أسرها وقبضتها تسوقها حيث شاءت ولا يمكن الامتناع عنها ولا مخالفتها ومنها الصرع الأعظم الذي لا يفيق صاحبه إلا عند المفارقة والمعاينة فهناك يتحقق أنه مصروع حقيقة أ.هـ. وأغلب بل كل من به مس من الجن يحتاج الى من يشجعه ويعينه على الرقية والعلاج ، فإن الشياطين تخطط وتعمل على صرف المريض عن الرقية والعلاج بكل الطرق والسبل ، وإن مصاحبة هؤلاء المرضى والصبر على تصرفاتهم يحتاج الى إنسان حليم صبور له علم ودراية في تلبيس الشياطين. وان بعض من الناس يعانون من أعراض المس والسحر في اليقظة والمنام ، وتلاحظ أن تصرفات هؤلاء غير طبيعية أو أنهم يعانون من أمراض نفسيه مزمنة بل وربما أمراض عضويه لا يعلم لها سبب منطقي ، وحقيقة أمرهم أنهم مصابون بمس أو عين أو سحر ، ولكن الشياطين لا تريد لهم الخير أبدا ، فالشيطان يستهوي الإنسان ويستميله ويستخف بفكره وعقله ويبعده عن كل خير وعن كل ما فيه صلاح دينه ودنياه . فتسعى الشياطين جاهدة بالمكر والخديعة حتى تصرفهم عن الاستشفاء بالرقى الشرعية ، وذلك ببعض الطرق التالية : 1. من الطرق التي تعمد لها الشياطين لصرف المريض عن الرقية ، الإيحاء للمصاب بأنه مصاب بحالة نفسية ، أو أن الأمر طبيعي . 2. يقنع الشيطان المريض برأي من ينكر تلبس الجن للإنس لا سيما إذا كان يتابع ما تنشره الصحف والإذاعة من حوارات ومناقشات حول الموضوع ذاته . 3. توحي له الشياطين بأن مرضه يمكن علاجه عند الأطباء ، فيقنعونه بأنه مصاب بحالة نفسية أو مرض عضوي . 4. توحي الشياطين للمريض أن الرقية لا تنفع إلا لمن يعاني من الجنون ، فيخشى أن يذهب لمن يرقيه فيُعير ويلقب بالمجنون . 5. توسوس الشياطين للمصروع بأنها من ملوك الجان أو من عفاريت الشياطين أو من كبار مردتهم ، وتجدها تضحك أو تغني في صدر المريض وقت الرقية حتى تثبت له أنها لا تتأثر ، فيجعلون المريض يشعر بحالة إحباط ويأس وقنوط ، حتى أني سمعت أحد المرضى يقول : ما أظن أن لمرضي هذا علاج وما أظن أن أشفى من هذا المرض أبدا ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول : مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلا قَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ . رواه أحمد في المسند ، وعند مسلم عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله أن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . 6. ومن طرق صرف الشيطان ، الإيحاء للمريض بأنه نادم ويريد التوبة والإسلام وسوف يساعد المريض ، فيصدق المريض الجان فينقطع عن العلاج والرقية على أمل أن يفي ذلك الشيطان الخبيث بكلامه ، حتى أن أحد المرضى كان يحضر الجان عليه فيغيبه عن الوعي ، وعندما ينصرف عنه الجان يجد نفسه في مقر العلاج بالرقية عند أحد الرقاة ، أو في محاضرة في أحد المساجد ، ويفعل الشيطان هذه الأمور من باب استدراج المريض والتلبيس عليه حتى يصدقه ويركن إليه ومن ثم يستحوذ عليه ويمكر به ، وكان يخبرني الشيطان على لسان المريض بأنه يذهب به إلى أقل الرقاة تأثيراً عليه ، ويقول لقد نجحت فعلا في صرفه عن الرقية والعلاج بهذه الطريقة . 7. بعض الشياطين تأتي بالمريض إلى مقرات الرقية الشرعية حتى توهم المريض بأنها لا تتأثر من القرآن وأنها أقوى من أن يؤثر فيها كلام الله تعالى ، وما هي إلا جلسات معدودات ثم تنطلي اللعبة على المريض فيتوقف عن العلاج . 8. بعض الشياطين تشترط على المريض بعدم الذهاب للعلاج مقابل التخفيف عليه وعدم أذيته بل وتيسير سبل المنكرات التي يهواها المريض نفسه . 9. ومن الشياطين من تجعل المريض في حرج وضيق عندما يتحدث الى الراقي أو ينوي الذهاب اليه . 10. ومن الشياطين من تجعل المريض يخاف من الراقي أو يكرهه دون سبب أو توحي له بأنه ليس بالقارئ المتمرس . 11. كثيراً ما تأتي الشياطين للمريض في المنام على صورة الراقي وهو يضرب المريض أو يهينه أو يريد أن يفعل به الفاحشة والعياذ بالله ، وبعد أن يستيقظ المريض تبدأ الشياطين بالوسوسة المستمرة حتى تجعله يكرهه . 12. ومن طرق صرف الشياطين أن تجعل المريض يتعب بعد الرقية . 13. ومن تلبيس الشياطين أن توحي له للمريض أن رقيتهُ لنفسه بنفسه أقوى واشد تأثيراً من رقية الراقي المتمرس ، ثم تتفرد به حتى تصرفه عن الرقية تماماً. ومنضيعَالسيفَاتكالاًعلىالعصا * شكىوَقْعَحَدِّالسيفِممنينازلهْ 14. في بعض الحالات يتشكل الشيطان للمصاب ويتهدده ويتوعده بالأذى إذا ذهب للقراء ، وقد لا يتشكل ولكن يخاطب المريض وهو في جوفه بصوت يسمعه المصاب دون غيره . 15. توسوس الشياطين للمريض بأنها سوف تحضر وتتكلم على لسانه وتفضحه بالأمور التي لا يريد أن يعلمها عنه أحد . 16. يستشير المريض بالمس مريضا آخر في أمر الرقية ، فيشير عليه بالتوقف أو بتغير الراقي، والأمر قد دبر فيما بين الشيطان الذي مع المريض والشيطان الذي مع المريض الآخر . 17. ومن المرضى من يتمسك براق معين ولا يريد أن يرقيه غيره والسبب أن هذا الراقي رقى فلانا من الناس وشُفي على يديه .ويستحيل أن نجد راقيا يعالج ويشفي كل من يأتيه فالشفاء بيد الله وحده ، بل ربما ذهب المريض الى راقي آخر وشفى على يديه من بعد اذن الله تعالى .وقد يحصل العكس وهو ان المريض لا يريد ان يذهب للراقي لأنه رقى فلانا من الناس ولم يشفيه ، ويستحيل أن نجد راقيا لا يشفى على يديه أحد من المرضى ان كان يرقي بالرقية الشرعية الصحيحة فالعبرة بالرقية لا الراقي والقرآن هدى وشفاء للذين آمنوا . 18. بعض من به مس لا يصرع عند الرقية ويكون في كامل شعوره الا أنه لا يستطيع السيطرة على لسانه ، فتجد الجني يتكلم ويسب ويلعن المصاب نفسه وربما يمدحه ويتكلم بكلام كثير فيه الجد والهزل ، وبهذا الطريقة يشك المصاب في نفسه وتوحي إليه الشياطين بأنه غير مصاب بالمس وما هذه الأفعال والأقوال إلا من فعل الشعور الباطني ، ومن كوامن النفس ، فيتوقف عن الرقية. فينبغي على مثل هؤلاء المرضى أن يعلموا أن مثل هذه الأفعال ليست بحالة نفسية خصوصا إذا كان المصاب يعاني من أعراض المس ، وخير من يشخص مثل هذه الحالة الراقي المتمرس في العلاج الشرعي ، وهو الذي يأخذ المعطيات عن حالة المريض ، ولا يجزم بالتشخيص إلا بعد عدة جلسات ، ولست أعني بالقارئ المتمرس ذلك المتفلسف الذي إذا جاءه المريض قال له أنت فيك كذا وكذا قبل أن يقرأ عليه ، ويذكر لي أحد الاخوة أن امرأته كانت مسحورة وذهب بها إلى قارئ متفلسف ، وبعد أن قرأ عليها مع مجموعة من النساء قال لها: إن معك حالة نفسيه ووسوسة شياطين ، وهي تعلم ما بها من سحر ومس وبلاء عظيم ، فقالت المرأة للراقي : وماذا عن زوجي ( وكان مسحورا هو الآخر) ؟. فأجاب الراقي المتفلسف هو الآخر ليس فيه شئ ، فقالت المرأة: كيف علمت وأنت لم تقرأ عليه ؟ فكأنها ألقمته حجراً . يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: الرجال أربعة :رجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذلك ناس فذكروه ؛ ورجل لا يدري ، و يدري أنه لا يدري ، فذلك مسترشد فارشدوه ؛ ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ، فذلك جاهل فارفضوه . حديث يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب:أحياناً تأتي الشياطين للمريض من باب الدين ، وذلك بتذكير المريض حديث "السبعين الفاً " والحديث رواه الشيخان وجاء فيه :" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالُوا وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمِ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " . فتجد بعض المرضى يأتيك ويقول لك يا شيخ أريد أن أتوقف عن الرقية لعل الله أن يجعلني من اللذين لا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون ، وإذا تتبعت حال المريض تجده بعيداً كل البعد عن التوكل ، وقد يكونَ ممن يشرب الدخان ويشاهد التلفاز وما فيه من فتن ، ويسمع الأغاني ، ويعق والديه ، ويفعل كثيراً من المعاصي والمنكرات بل قد تجده لا يصلي ويريد أن يكون من السبعين ألفاً ممن لا حساب عليهم ولا عذاب . ولو سألت هذا المريض عن رأي العلماء في معنى هذا الحديث لقال لك لا أعلم ، ومن يرجع الى كتب أهل العلم يجد أن العلماء قد اختلفوا في معنى الاسترقاء وفي شرح معنى هذا الحديث ، وقد احتج بعض الناس بهذا الحديث على ان التداوي مكروه ومعظم العلماء على خلاف ذلك ، وقد حمل بعض العلماء قوله ( لا يكتوون ولا يسترقون ) على ما كانوا يفعلونه في الجاهلية ، فإنهم كانوا يكتوون ويسترقون في زمن العافية ، وقيل الرقى التي يحمد تركها ما كان من كلام الجاهلية ومن الذي لا يعقل معناه لإحتمال أن يكون كفرا ، يقول رَسُولَ اللَّهِصلىالله عليه وسلم إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ رواه أبي داود ، فدل على أن النهي إنما كان عن الرقى المجهولة أو التي فيها شرك ، وقيل بأن الاسترقاء المستحسن تركه في حق من كان له قوة على الصبر وعلى ضرر المرض ، والمطلوب فعله في حق الضعيف ولا يكون الاسترقاء منافيا للتوكل . وفي كتاب فتح القدير عند شرح المؤلف لحديث من اكتوى أو استرقى فقد برء مـنالتوكل ، لفعلهمايسنالتنـزهعنهمنالاكتواءلخطرهوالاسترقاء بمالايعرفمنكتاباللّهلاحتمالكونهشركاأوهذافيمنفعلمعتمداًعليهالاعلىاللّهفصاربذلكبريئاًمنالتوكل، فإنفقدذلكلميكنبريئاًمنه، وقدسبقأنالكيلايتركمطلقاًولايستعملمطلقاًبلعندتعينهطريقاًللشقاءوعدمقيامغيرهمقامهمعمصاحبةاعتقادأنالشفاءبإذناللّهتعالىوالتوكلعليه ، وقالابنقتيبة: الكينوعانكيالصحيحلئلايعتلفهذاالذيقيلفيهمناكتوىلميتوكللأنهيريدأنيدفعالقدروالقدرلايدافع. والثانيكيالجرحإذافسدوالعضوإذاقطعفهوالذيشرعالتداويفيهفإنكانلأمرمحتملفخلافالأولىلمافيهمنتعجيلالتعذيببالنارلأمرغيرمحقق. وقيل المراد بترك الرقى والكي الاعتماد على الله في دفع الداء والرضا بقدره ، لا القدح في جواز ذلك لثبوت وقوعه في الأحاديث الصحيحة وعن السلف الصالح ، لكن مقام الرضا والتسليم أعلى من تعاطي الأسباب ، يقول الحافظ في تعليقه على الحديث نقلا عن القرطبي : إن الرقى بأسماء الله تعالى تقتضي التوكل عليه والالتجاء إليه والرغبة فيما عنده والتبرك بأسمائه ، فلو كان ذلك قادحاً في التوكل لقدح الدعاء ، إذ لا فرق بين الذكر والدعاء ، وقد رُقي النبي صلى الله عليه وسلم ورَقى وفعله السلف والخلف ، فلو كان مانعا من اللحاق بالسبعين أو قادحا في التوكل لم يقع من هؤلاء وفيهم من هو أعلم وأفضل ممن عداهم .ا.هـ. روى مَالِك عَنْ حُمَيْد بْنِ قَيْسٍ المَكّيّ أَنّهُ قَالَ: دُخلَ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ. فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا «مَالِي أَرَاهُمَا ضَارِعينِ» فَقَالَتْ حَاضِيَتُهُمَا: يَا رَسُولُ الله. إنّهُ تَسْرَعُ إلَيْهِمَا العَيْنُ. وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُمَا إلاّ أَنّا لاَ نَدْرِي مَا يُوَافِقُك مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَرْقُوا لَهُمَا. فَإنّهُ لَوْ سَبَقَ شَيءٌ القَدَرَ, لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ».وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ .متفق عليه ومن المعلوم أن التداوي من الأمراض من الأمور التي أمرنا بها نبينا محمدصلىالله عليه وسلم أمر ندب لا أمر وجوب. روى ابو داود في مسنده عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ مَرِضْتُ مَرَضًا أَتَانِي رَسُولُ اللَّهصلىالله عليه وسلم يَعُودُنِي فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي فَقَالَ إِنَّكَ رَجُلٌ مَفْئُودٌ ائْتِ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَتَطَبَّبُ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ بِنَوَاهُنَّ ثُمَّ لِيَلُدَّكَ بِهِنّ. وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ قَالَتِ الأعرابُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا نَتَدَاوَى قَالَ نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً أَوْ قَالَ دَوَاءً إلا دَاءً وَاحِدًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ قَالَ الْهَرَمُ . حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رواه الترمذي وعَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا قَالَ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ. حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رواه الترمذي وعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ . رواه أبو داود في مسنده وعن عِمْرَانَ الْعَمِّيَّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ فَتَدَاوَوْا.رواه أحمد في المسند وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِجَارِيَةٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ بِهَا نَظْرَةٌ فَاسْتَرْقُوا لَهَا يَعْنِي بِوَجْهِهَا صُفْرَةً .رواه مسلم والحديث الذي رواه أحمد عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَ صَوْتَ صَبِيٍّ يَبْكِي فَقَالَ مَا لِصَبِيِّكُمْ هَذَا يَبْكِي فَهَلا اسْتَرْقَيْتُمْ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ. وفي رواية مالك في موطئه عن عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ بِهِ الْعَيْنَ قَالَ عُرْوَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ. ويقول ابن حجر: والحق أن من وثق بالله وأيقن أن قضاءه عليه ماض لم يقدح في توكله تعاطيه الأسباب اتباعا لسنة رسوله فقد ظاهر صلى الله عليه وسلم في الحرب بين درعين ، ولبس على رأسه المغفر ، وأقعد الرماة على فم الشعب ، وخندق حول المدينة ، وأذن في الهجرة الى الحبشة والى المدينة ، وهاجر هو، وتعاطى أسباب الأكل والشرب ، وادخر لأهله قوتهم ولم ينتظر ان ينزل عليه من السماء ، وهو كان أحق الخلق أن يحصل له ذلك ، وقال للذي سأله يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ ؟ قَالَ اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ ، فأشار الى أن الاحتراز لا يدفع التوكل ، والله اعلم أ.هـ.( المرجع السابق ). يقول ابن القيم رحمه الله في الطب النبوي : وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي ، وأنه لا ينافي التوكل ، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها . بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل ، كما يقدح في الأمر والحكمة ، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجزا ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ، ودفع ما يضره في دينه ودنياه ، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب والا كان معطلا للحكمة والشرع ، فلا يجعل العبد عجزه توكلا ولا توكله عجزا أ.هـ. ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز بأن الاسترقاء لمن احتاج له لا يخرج المسلم من اللحاق بالسبعين ألفا حيث أنه مـحتاج للرقية ، ويرى حفظه الله تعالى استحباب العلاج من المرض أ.هـ. ألم تر أن الله قال لمــريم وهزي إليك الجذع يساقط الرطب ولو شاء أن تجنيه من غير هزها جنته ولكنْ كـل شيء لـه سبب ومن المعلوم أن التداوي له أحكام خمسة واجب ، مستحب ، مباح ، مكروه ، ومحرم ، فإذا ما كان الإنسان مصابا بسحر تهيج ، أو سحر غواية ، أو سحر عقوق أو سحر مرض، أو كان مصابا بمس وكان الجان الصارع من الكفار وكان مسيطراً على الإنسان وكان الشيطان يأزه لفعل المعاصي بأنواعها ولا يستطيع دفعه عنه ، وقد يكون المرض أو السحر أو المس يسبب المشقة للمريض وأهله عندها قد يكون التداوي واجبا للضرروة الملحة ؛ ومن القواعد الفقهية "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " . فينبغي على من يعاني من أعراض المس أو السحر أو العين أن يستشفي بكلام الله وبما جاء من أدعية مأثورة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم . وإذا كان يعاني من سحر أو مس شديد فينبغي عليه أن يستعين بالله ثم بمن له علم ودراية في علاج هذه الأمراض ، لأنه يخشى عليه أن تتدهور حاله فيَتعب ويُتعب من يعيش معه من غير أن يشعر ، وفي الغالب أن من به مس أو سحر يتصرف تصرفات غير متزنة يشعر بها من يعايشه ، والتكبر عن الاستشفاء بكلام الله هو خلاف المنطق الصحيح وهروب من الواقع ، يقول مطرف: لأن أعافى فاشكر احب إلي من أن أبتلى فأصبر.
التعديل الأخير تم بواسطة ابو هاجر الراقي ; 06-Dec-2010 الساعة 01:07 AM |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
مشرف قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي
|
جزاك الله خيرا على النقل المميز وأثقل به ميزان حسناتك بإذن الواحد
الاحد |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو نشيط
|
والله يابو هاجر اسمحلي اقولك الا في راقي بس واحد الي بمنطقتنا الي مطفش الجن ويطلعهم يفضي نفسه يومين بالاسبوع ويبدأ من 8 ليلا الى الساعه 12 او 1 ليلا واذا انتهى من الرقيه وبدأ ينفث المريض الي يسقط على الارض يؤخره الى ان يخرج المرضى بعد ذلك ويخرجه ورئيت بعيني يخرجهم وهم ذو رتب عاليه بين الجن وتسلط عليه الجن وشياطين الانس وتم ايقافه حزن الكثيرون وبعدها كسب الرقاة الباقيين المال يرقون ويمشون ولم يحاولوا اخراج احد وبرغم ذهابي للكثيرين لم ارى مثله وبحثت وحسافه وجدته يرقي ب500 ريال للجلسه عموما الله الشافي المعافي يقول كن فيكون رحمتة واسعة كل شي
وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو نشيط
|
بغيت اقول خلاصة كلامي انو الا في راقي يتميز بشي لايوجد لدى الكثيرين ولكثرة الراقة الا انو واحد بس الي يطلعهم
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
بارك الله فيك اختي الله عز وجل اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
وعلى فكرة ارجو من الجميع الانتباه للرقاة الان فهناك الكثير منهم يستعينون بالجن اسال الله ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
بالنسبه ياشيخ للاحكام اللي ذكرتها
الواحد مثلا عالج حول السنه ولا كتب الله له الشفاء وانتهت قوته عليه ذنب بووووووركت |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو
|
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل ،فلقد ذكرتم كل الحيل الشيطانيه التي والله قد عانيت منها طوال فترة مرضي، ولكن لي وقفه في ماذكرت من حيل الشيطان وهي:
ومن تلبيس الشياطين أن توحي له للمريض أن رقيتهُ لنفسه بنفسه أقوى واشد تأثيراً من رقية الراقي المتمرس ، ثم تتفرد به حتى تصرفه عن الرقية تماماً.أنا الآن لي مايقارب من أربعة أشهر لم أذهب لراقي وقررت أن أرقي نفسي بنفسي ،ووجهة نظري : أن الراقي يجب الذهاب له مع محرم وأنا لا أجد من يذهب معي من محارمي فهم مشغولون، كما أني أرى أن الراقي سيرقيني كأقصى حد لمدة ساعه وربما أقل ويطلب أن أراجعه بعد أسبوع أو اسبوعين أو شهر غالبا وهذا وقت طويل فالعارض لن يرضخ للخروج بهذه الطريقه ويجب أن تكون الرقيه مكثفه بشكل يومي ، ولأني لمست بنفسي عدم التحسن مع الرقاة لهذه الأسباب فقطعتهم وبدأت برقية نفسي، وبالفعل أجد نفسي أحيانا أتكاسل عن الرقيه أو أقول أنا أحسن حالا فالتكن الرقيه أسبوعيه وليست يوميه ، أو أتوقف عن الرقيه في فترة الحيض وأكتفي بالتحصين والأذكار،فأجد أني متعبه وأرجع لنصف الطريق فما الحل إذا كانت ظروفي لا تسمح للذهاب لراقي وليس لي معين إلا الله سبحانه ؟ هل معنى هذا أنه لا يمكن أن أقضي على اللعين بنفسي مستعينه بالله؟ علما أني أعاني من المس العاشق منذ الطفوله أريد حل لهذه المشكله بارك الله فيكم |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
اذا لم تستطيعي المواصلة مع راقي والذي اعتبره افضل بالنسبة لحالات الصرع الذي يكون فيها الشيطان عنيدا وتطول المدة فعليك برقية نفسك
والتركيز على الدعاء في جوف الليل وفي اوقات الاجابة لان كل شيئ بقضاء الله وقدره فهو الذي خلق الخلق وبيده ملكوت كل شيئ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||
|
عضو نشيط
|
شقصة المس مع الطفوله موبس انا لقيت كثار يعانوا من الطفوله
المهم ابو هاجر شنو يمنع الاستعانة بالجن المسلم لااريد هجوم من المرضى او لاعضاء انا فقط استفسر بعيد عن قصة ان الجن كذابين وانه فساد كبير بس نفسي اعرف لما الجن المسلم صادق ويساعد المسلم شو يمنع ان يستعان بلجن المسلم اذا كان سؤالي خطأ يمكنك تجاهله |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
أقوال أهل العلم في الاستعانة بالجان نخبة من العلماء وطلبة العلم بسم الله الرحمن الرحيم حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين سئل الشيخ بن عثيمين: ما حكم خدمة الجن والإنس؟ فأجاب بقوله : ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات : الأولى : أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائبا عنه في تبليغ الشرع ، فمثلا إذا كان له صاحب من الجن المؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن ، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعا فإنه يكون أمرا محمودا أو مطلوبا وهو من الدعوة إلى الله عز وجل. والجن حضروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولّوا إلى قومهم منذرين ، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لا بد أن يكون عالما بما ينذر عابدا. الثانية : أن يستخدم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد ونحو ذلك . الثالثة : أن يستخدم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك ، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم ، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركا كان أعظم وأشد. المصدر : الفتوى 193 من فتاوى العقيدة للشيخ رحمه الله. وفتوى للشيخ بن باز رحمه الله حول مشروعية العلاج بالقرآن والنفث في الماء وما الى ذلك فأجاب سماحته - رحمه الله - : علاج المصروع والمسحور بالآيات القرآنية والأدوية المباحة لا حرج فيه إذا كان ذلك ممن يعرف بالعقيدة الطيبة والالتزام بالأمور الشرعية . أما العلاج عند الذين يدعون الغيب أو يستحضرون الجن أو أشباههم من المشعوذين أو المجهولين الذين لا تعرف حالهم ولا تعرف كيفية علاجهم فلا يجوز أتيانهم ولا سؤالهم ولا العلاج عندهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً )) أخرحه مسلم فس صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم (( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد جيد . والأحاديث الأخرى في هذا الباب كلها تدل على تحريم سؤال العرافين والكهنة وتصديقهم ، وهم الذين يدعون الغيب أو يستعينون بالجن ويوجد من أعمالهم وتصرفاتهم ما يدل على ذلك وفيهم وأشباههم ورد الحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد جيد عن جابر رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال (( هي من عمل الشيطان )) وفسر العلماء هذه النشرة بأنها ما كان يعمل في الجاهلية من حل السحر بمثله ويلتحق بذلك كل علاج يستعين فيه بالكهنة والعرافين وأصحاب الكذب والشعوذة . وبذلك يعلم ان العلاج لجميع الأمراض وأنواع الصرع وغيره إنما يجوز بالطرق الشرعية والوسائل المباحة ومنها القراءة على المريض والنفث عليه بالآيات والدعوات الشرعية لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً )) وقوله صلى الله عليه وسلم ( عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام )) أنتهى .. سؤال طرح على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم الإستعانة بالجن لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها لأن الإستعانة بالجن شرك . قال الله تعالى (( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )) ، وقال تعالى (( ويوم يحشرهم جميعاً يمعشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم )) ومعنى الإستمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعانوا بهم والجن خدموهم بما يريدون أحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس وقد يكذبون فإنهم لا يؤمنون ولا يجوز تصديقهم . التوقيع: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . هذا سؤال طرح على مركز الفتوى حول الإستعانة بالجن." فتوى رقم 7369" ماحكم من يتعامل مع شخص يتعامل مع الجن في الخير فقط في علاج بعض الأمراض وفك السحر.ولايستخدم الجن إلا في عمل الخير وعرف عن هذا الشخص التقوى والورع . وهل هناك أشخاص يتمتعون بكرامات من الله عز وجل . وهل يكون تسخير الجن للشخص في عمل الخير كرامة له من عند الله سبحانه؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا بأسرع وقت ممكن . الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا يجوز الاستعانة بالجن ولوكان في أمور يظهر أنها من أعمال الخير، لأن الاستعانة بهم تؤدي إلى مفاسد كثيرة، ولأنهم من الأمور الغيبية التي يصعب على الإنسان فيها الحكم عليهم بالإسلام، أو الكفر، أو الصلاح، أو النفاق، لأن الحكم بذلك يكون بناء على معرفة تامة بخلقهم ودينهم والتزامهم وتقواهم، وهذا لا يمكن الاستيثاق منه لانعدام مقاييس تحديد الصادقين والكاذبين منهم بالنسبة إلينا. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا خلفائه الراشدين، ولا الصحابة ولا التابعين، أنهم فعلوا ذلك، أو استعانوا بهم، أو لجؤوا إليهم في حاجاتهم. ومع انتشار الجهل في عصرنا وقلة العلم قد يقع الإنسان في الشعوذة والسحر، بحجة الاستعانة بالجن في أعمال الخير، وقد يقع في مكرهم وخداعهم وهو لا يشعر، إلى ما في ذلك من فتنة لعامة الناس، مما قد يجعلهم ينحرفون وراء السحرة والمشعوذين بحجة الاستعانة بالجن في أعمال الخير. وما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه من أن استخدامهم في المباح والخير جائز كاستخدام الإنس في ذلك، فإنه في آخر كلامه ذكر أن من لم يكن لديه علم تام بالشريعة قد يغتر بهم ويمكرون به. قال ابن مفلح في الآداب الشرعية:" قال أحمد في رواية البرزاطي في الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم، أو يزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم، ومنهم من يخدمه. قال: ما أحب لأحد أن يفعله، تركه أحب إلي" والكرامات جمع كرامة وهي الأمر الخارق للعادة، يظهره الله على يد عبد صالح، ومتبع للسنة. والتصديق بكرامات أولياء الله الصالحين، وما يجريه الله تعالى على أيديهم من خوارق العادات، من أصول أهل السنة والجماعة. وقد حصل من ذلك الشيء الكثير، فقد أثبت القرآن الكريم والسنة النبوية وقوع جملة منها، ووردت الأخبار المأثورة عن كرامات الصحابة والتابعين، ثم من بعدهم. ومن أمثلة هذه الكرامات قصة أصحاب الكهف، وقصة مريم ووجود الرزق عندها في محرابها دون أن يأتيها بشر، وهما مذكورتان في القرآن الكريم. وقصة أصحاب الغار الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، فدعوا ربهم وتوسلوا إليه بصالح أعمالهم، فانفرجت عنهم. والقصة في الصحيحين. وقصة عابد بني إسرائيل جريج لما اتهم بالزنا فتكلم صبي رضيع ببراءته. وهي في صحيح البخاري. ووجود العنب عند خبيب بن عدي الأنصاري رضي الله عنه حين أسرته قريش، وليس بمكة يومئذ عنب. وهي في البخاري. وغيرها من الكرامات. ولكن مما ينبغي التنبه له: أن المسلم الحق لا يحرص على الكرامة، وإنما يحرص على الاستقامة. وأيضاً فإن صلاح الإنسان ليس مقروناً بظهور الخوارق له، لأنه قد تظهر الخوارق لأهل الكفر والفجور من باب الاستدراج، مثل ما يحدث للدجال من خوارق عظام. فالكرامة ليست بذاتها دليلاً مستقلاً على الاستقامة، وإنما التزام الشخص بكتاب الله وسنة رسوله هو الدليل على استقامته. وأما من يدعي أن تسخير الجن له من باب الكرامة فدعواه ليست صحيحة، لأن الكرامة لا تأتي لإنسان يريدها، وإنما هي تفضل من الله على أوليائه، قد يطلبونها فتحصل، وقد يطلبونها فتتخلف، وعلينا أن ننظر إلى حال الشخص للحكم عليه لا إلى كراماته. والله أعلم. مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه قول عبد الرحمن الفقيه في إستعمال الجن الذي ندين الله سبحانه وتعالى به أنه لايجوز استعمال الجن في شيء من هذه الأمور التي ذكرها الشيخ رحمه الله وقد سمعت الشيخ ابن باز رحمه الله ينكر جواز ذلك وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في أمس الحاجة الى من يعينه في أمور القتال وكشف اسرار الأعداء ولم يستخدم أحدا من مسلمي الجن في ذلك وتذكرون ارساله لحذيفة رضي الله عنه في تلك الليلة الباردة فأين الجن من ذلك فإذا كان الداعي الى استعمال الجن والحاجة قائمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع الإمكانية ولم يستعملهم فدل على أن استعمالهم بعده غير مشروع وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( لولا دعوة أخي سليمان لربطته في السارية) يعنى الشيطان فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يخالف دعوة سليمان عليه السلام {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص فمن استعل الجن حتى في الأمور المباحة فقد اعتدى على دعوة سليمان عليه السلام . طالب علم من ملتقى أهل الحديث - محب الألباني حكم استعمال الجن لقضاء بعض الأمور المباحة : كما هو معلوم أن الجن أمة أعطاها الله من الأمور الخارقة للعادة ما تتفوق به على جنس الإنسان ولذلك لا يمكن لأحد من البشر أن يسخِّر الجن لخدمته إلا إذا قدم لهم شيئاً مقابل هذه الخدمة فإن المشاهد بين الناس اليوم أن الأخ لا يخدم أخاه إلا لمصلحة في الغالب ، هذا والخير في الناس أعظم مما هو في الجن . قال شيخ الإسلام رحمه الله (مجموع الفتاوى 19/41) " والمقصود أن أهل الضلال والبدع الذين فيهم زهد وعبادة على غير الوجه الشرعي ولهم أحياناً مكاشفات ولهم تأثيرات يأوون كثيراً إلى مواضع الشياطين التي نهي عن الصلاة فيها لأن الشياطين تتنزل عليهم بها وتخاطبهم الشياطين ببعض الأمور كما تخاطب الكهان وكما كانت تدخل في الأصنام وتكلم عابدي الأصنام وتعينهم في بعض المطالب كما تعين السحرة وكما تعين عباد الأصنام وعباد الشمس والقمر والكواكب إذا عبدوها بالعبادات التي يظنون أنها تناسبها من تسبيح لها ولباس وبخور وغير ذلك فإنه قد تنزل عليهم شياطين يسمونها روحانية الكواكب وقد تقضي بعض حوائجهم إما قتل بعض أعدائهم أو إمراضه وإما جلب بعض من يهوونه وإما إحضار بعض المال ولكن الضرر الذي يحصل لهم بذلك أعظم من النفع بل قد يكون أضعاف أضعاف النفع والذين يستخدمون الجن بهذه الأمور يزعم كثير منهم أن سليمان كان يستخدم الجن بها فإنه قد ذكر غير واحد من علماء السلف أن سليمان لما مات كتبت الشياطين كتب سحر وكفر وجعلتها تحت كرسيه وقالوا كان سليمان يستخدم الجن بهذه فطعن طائفة من أهل الكتاب في سليمان بهذا وآخرون قالوا: لولا أن هذا حق جائز لما فعله سليمان فضل الفريقان هؤلاء بقدحهم في سليمان وهؤلاء باتباعهم السحر " فانظر إلى قوله رحمه الله تخاطبهم الشياطين ببعض الأمور كما تخاطب الكهان فلم يسميهم كهاناً و هذا الوصف الذي شابهوا به الكهان ينطبق تماماً على هؤلاء الذين نحن بصدد التحذير من فعلهم من سؤال الجن و الاستعانه بهم . وانظر إلى قوله رحمه الله فضل الفريقان هؤلاء بقدحهم في سليمان وهؤلاء باتباعهم السحر فجعل فعلهم هذا ضرباً من عمل السحر . وهؤلاء الذين يستعملون الجن في قضاء حوائجهم ثلاثة أصناف : صنف لا يطلبون ذلك من الجن وإنما الجن هي التي تعرض عليهم ذلك فهؤلاء هم المعنيين في كلام شيخ الإسلام السابق . وصنف هم الذين يطلبون ذلك من الجن فهؤلاء يلحقهم ما يلحق الصنف الأول من المحاذير بالإضافة إلى ما يلي : قال شيخ الإسلام رحمه الله (مجموع الفتاوى 1/181) " وسؤال الخلق في الأصل محرم لكنه أبيح للضرورة " واحتج على ذلك بأدلة كثيرة منها الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 2537 حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا غُلَامُ إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ * وكذلك ما جاء في صحيح مسلم : 1729 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ سَلَمَةُ حَدَّثَنَا وَقَالَ الدَّارِمِيُّ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ فَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ قَالَ عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَتُطِيعُوا وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ * فهذه الأدلة تدل على كراهة سؤال الإنسي القادر الحاضر فإذا ضم هذا إلى ما سبق ذكره في الصنف الأول ظهر وجه التحريم ولو من باب سد الذرائع فإن الشريعة قد جاءت بأحكام من أجل حفظ جانب التوحيد وقد ذكرها العلماء في باب حفظ جانب التوحيد قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك . وأما الصنف الثالث ) فهم الذين يسخِّرون الجن لخدمتهم بالقوة فهو يطلب الشيء منهم من باب طلب الأعلى من الأدنى فهو طلب أمر لا طلب ترجي و مثل هذا الصنف مثل ما كان يقع من سليمان عليه السلام ولا فائدة من الكلام عن هذا الصنف لأن أمرهم قد انتهى . وهذا الصنف لا يتطرق إليهم ما قاله شيخ الإسلام أن كل سائل راغب وراهب فهو عابد للمسؤول ( مجموع الفتاوى 10/ 239) وعلى هذا يحمل كلام شيخ الإسلام كما نقله الشيخ السعدي في طريق الوصول (ص134) قال " واستخدام الإنس للجن مثل استخدام الإنس للإنس منهم من يستخدمهم في المحرمات ومنهم من يستخدمهم في المباحات ومنهم من يستعملهم في طاعة الله ورسوله " والذي يظهر لي أن هذا النص هو عمدة كثير ممن وقع أو أفتى أو تأول كلام العلماء في هذه المسألة وقد أبنت لك على ماذا يحمل والله أعلم . وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها ؛ لأن الاستعانة بالجن شرك ، قال تعالى : " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " الجن : 6 ، وقال تعالى : " ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم " الأنعام 128 ، ومعنى استمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعاذوا بهم ، والجن خدموهم بما يريدون وأحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس ؛ وقد يكذبون فإنهم لا يُؤمَنون ، ولا يجوز تصديقهم . والله أعلم . ناصر السوهاجي قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوى( 2/239-240 ، 318 ) . وقد اتخذ بعض الرقاة كلام شيخ الإسلام رحمه الله متكئاً على مشروعية الإستعانة بالجن المسلم في العلاج بأنه من الأمور المباحة ولا أرى في كلام شيخ الإسلام ما يسوغ لهم هذا فإذا كان من البدهيات المسلّم بها أن الجن من عالم الغيب يرانا ولا نراه الغالب عليه الكذب معتد ظلوم غشوم لا يعرف العذر بالجهل مجهولة عدالته لذا روايته للحديث ضعيفة فما هو المقياس الذي نحكم به على أن هذا الجني مسلم وهذا منافق وهذا صالح وذاك طالح ؟ لذا الاستعانة بالجن المسلم ( كما يدعي البعض ) في العلاج لا تجوز للأسباب التالية : أولاً : قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورُقي وأمر أصحابه بالرقية فاجتمع بذلك فعله وأمره وإقراره صلى الله عليه وسلم فلو كانت الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض فضيلة ما ادخرها الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم يوم سحرته يهود ولا عن أصحابه رضي الله عنهم وهم خير الخلق وأفضلهم بعد أنبيائه وفيهم من أصابه الصرع وفيهم من أصابته العين وفيهم من تناوشته الأمراض من كل جانب فما نقلت لنا كتب السنة عن راق فيهم استعان بالجن . ثانياً : الاستعانة بالجني المسلم _ كما يدعي البعض _ تعلق قلب الراقي بهذا الجني وهذا ذريعة لتفشي استخدام الجن مسلمهم وكافرهم ومن ثم يصبح وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا وخرق ثوب التوحيد ومن فهم مقاصد الشريعة تبين له خطورة هذا الأمر فما قاعدة ( سد الذرائع ) إلا من هذا القبيل . ثالثاً : يجب المفاصلة بين الراقي بالقرآن والساحر _ عليه لعنة الله _ وهذا الأمر فيه مشابهة لفعل السحرة فالساحر يستعين بالجن ويساعدونه ويقضون له بعض حوائجه لذا قد يختلط الأمر على من قلّ حظه من العلم فيساوي بين الراقي بالقرآن والساحر فيروج بذلك سوق السحرة وهذا من المفاسد العظيمة على العقيدة . رابعاً : من المعلوم أن الجن أصل خلقته من النار والنار خاصيتها الإحراق فيغلب على طبعه الظلم والاعتداء وسرعة التقلب والتحول من حال إلى حال فقد ينقلب من صديق إلى ألد الأعداء ويذيق صاحبه سوء العذاب لأنه أصبح خبيراً بنقاط ضعفه . احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مره فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة فمن أراد التخلص من هذا الأمر فليستشعر أن الحق في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين والتابعين من أئمة الهدى والتقى والدين وليترك التعرج على كل ما خالف طريقتهم كائناً ما كان فهل بعد سبيل الله ورسوله إلا سبيل الشيطان ؟ والله أعلم . منقول المصدر موقع الشيخ خالد الجبشي أخوكم شاكر الرويلي ![]() بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( شاكر ) ، فقط استدراك حول ما نقل عن طريق : ( ناصر السوهاجي ) فالكلام بطوله ليس للشيخ ( محمد بن صالح العثيمين ) - رحمه الله - ، انما هو كلام لـ ( أبي المنذر خليل بن إبراهيم ) في رسالته : ( الرقية والرقاة بين المشروع والممنوع ) وهي من تقديم فضيلة الشيح / صالح الفوزان - حفظه الله - وبتأييد من سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ، وقد حصل لبس فيما نقل من قبل فضيلة الشيخ ( مشهور بن حسن آل سلمان ) في كتابه الموسوم : ( فتح المنان في جمع كلام شيخ الاسلام ابن تيمية عن الجان ) ويمكنكم مراجعة ذلك من خلال الرابط التالي : كما أرجو نقل ذلك لموقع الشيخ ( خالد الحبشي ) ، وذلك من باب الأمانة العلمية في النقل والتثبت والتحقيق 0 زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية : ابو البراء المعاني |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
أقوال أهل العلم في الاستعانة بالجان نخبة من العلماء وطلبة العلم بسم الله الرحمن الرحيم حكم خدمة الجن والإنس .. كلام لابن عثيمين سئل الشيخ بن عثيمين: ما حكم خدمة الجن والإنس؟ فأجاب بقوله : ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات : الأولى : أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائبا عنه في تبليغ الشرع ، فمثلا إذا كان له صاحب من الجن المؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن ، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعا فإنه يكون أمرا محمودا أو مطلوبا وهو من الدعوة إلى الله عز وجل. والجن حضروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولّوا إلى قومهم منذرين ، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لا بد أن يكون عالما بما ينذر عابدا. الثانية : أن يستخدم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد ونحو ذلك . الثالثة : أن يستخدم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك ، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم ، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركا كان أعظم وأشد. المصدر : الفتوى 193 من فتاوى العقيدة للشيخ رحمه الله. وفتوى للشيخ بن باز رحمه الله حول مشروعية العلاج بالقرآن والنفث في الماء وما الى ذلك فأجاب سماحته - رحمه الله - : علاج المصروع والمسحور بالآيات القرآنية والأدوية المباحة لا حرج فيه إذا كان ذلك ممن يعرف بالعقيدة الطيبة والالتزام بالأمور الشرعية . أما العلاج عند الذين يدعون الغيب أو يستحضرون الجن أو أشباههم من المشعوذين أو المجهولين الذين لا تعرف حالهم ولا تعرف كيفية علاجهم فلا يجوز أتيانهم ولا سؤالهم ولا العلاج عندهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً )) أخرحه مسلم فس صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم (( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد جيد . والأحاديث الأخرى في هذا الباب كلها تدل على تحريم سؤال العرافين والكهنة وتصديقهم ، وهم الذين يدعون الغيب أو يستعينون بالجن ويوجد من أعمالهم وتصرفاتهم ما يدل على ذلك وفيهم وأشباههم ورد الحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد جيد عن جابر رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال (( هي من عمل الشيطان )) وفسر العلماء هذه النشرة بأنها ما كان يعمل في الجاهلية من حل السحر بمثله ويلتحق بذلك كل علاج يستعين فيه بالكهنة والعرافين وأصحاب الكذب والشعوذة . وبذلك يعلم ان العلاج لجميع الأمراض وأنواع الصرع وغيره إنما يجوز بالطرق الشرعية والوسائل المباحة ومنها القراءة على المريض والنفث عليه بالآيات والدعوات الشرعية لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً )) وقوله صلى الله عليه وسلم ( عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام )) أنتهى .. سؤال طرح على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم الإستعانة بالجن لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها لأن الإستعانة بالجن شرك . قال الله تعالى (( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )) ، وقال تعالى (( ويوم يحشرهم جميعاً يمعشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم )) ومعنى الإستمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعانوا بهم والجن خدموهم بما يريدون أحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس وقد يكذبون فإنهم لا يؤمنون ولا يجوز تصديقهم . التوقيع: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . هذا سؤال طرح على مركز الفتوى حول الإستعانة بالجن." فتوى رقم 7369" ماحكم من يتعامل مع شخص يتعامل مع الجن في الخير فقط في علاج بعض الأمراض وفك السحر.ولايستخدم الجن إلا في عمل الخير وعرف عن هذا الشخص التقوى والورع . وهل هناك أشخاص يتمتعون بكرامات من الله عز وجل . وهل يكون تسخير الجن للشخص في عمل الخير كرامة له من عند الله سبحانه؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا بأسرع وقت ممكن . الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا يجوز الاستعانة بالجن ولوكان في أمور يظهر أنها من أعمال الخير، لأن الاستعانة بهم تؤدي إلى مفاسد كثيرة، ولأنهم من الأمور الغيبية التي يصعب على الإنسان فيها الحكم عليهم بالإسلام، أو الكفر، أو الصلاح، أو النفاق، لأن الحكم بذلك يكون بناء على معرفة تامة بخلقهم ودينهم والتزامهم وتقواهم، وهذا لا يمكن الاستيثاق منه لانعدام مقاييس تحديد الصادقين والكاذبين منهم بالنسبة إلينا. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا خلفائه الراشدين، ولا الصحابة ولا التابعين، أنهم فعلوا ذلك، أو استعانوا بهم، أو لجؤوا إليهم في حاجاتهم. ومع انتشار الجهل في عصرنا وقلة العلم قد يقع الإنسان في الشعوذة والسحر، بحجة الاستعانة بالجن في أعمال الخير، وقد يقع في مكرهم وخداعهم وهو لا يشعر، إلى ما في ذلك من فتنة لعامة الناس، مما قد يجعلهم ينحرفون وراء السحرة والمشعوذين بحجة الاستعانة بالجن في أعمال الخير. وما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه من أن استخدامهم في المباح والخير جائز كاستخدام الإنس في ذلك، فإنه في آخر كلامه ذكر أن من لم يكن لديه علم تام بالشريعة قد يغتر بهم ويمكرون به. قال ابن مفلح في الآداب الشرعية:" قال أحمد في رواية البرزاطي في الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم، أو يزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم، ومنهم من يخدمه. قال: ما أحب لأحد أن يفعله، تركه أحب إلي" والكرامات جمع كرامة وهي الأمر الخارق للعادة، يظهره الله على يد عبد صالح، ومتبع للسنة. والتصديق بكرامات أولياء الله الصالحين، وما يجريه الله تعالى على أيديهم من خوارق العادات، من أصول أهل السنة والجماعة. وقد حصل من ذلك الشيء الكثير، فقد أثبت القرآن الكريم والسنة النبوية وقوع جملة منها، ووردت الأخبار المأثورة عن كرامات الصحابة والتابعين، ثم من بعدهم. ومن أمثلة هذه الكرامات قصة أصحاب الكهف، وقصة مريم ووجود الرزق عندها في محرابها دون أن يأتيها بشر، وهما مذكورتان في القرآن الكريم. وقصة أصحاب الغار الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، فدعوا ربهم وتوسلوا إليه بصالح أعمالهم، فانفرجت عنهم. والقصة في الصحيحين. وقصة عابد بني إسرائيل جريج لما اتهم بالزنا فتكلم صبي رضيع ببراءته. وهي في صحيح البخاري. ووجود العنب عند خبيب بن عدي الأنصاري رضي الله عنه حين أسرته قريش، وليس بمكة يومئذ عنب. وهي في البخاري. وغيرها من الكرامات. ولكن مما ينبغي التنبه له: أن المسلم الحق لا يحرص على الكرامة، وإنما يحرص على الاستقامة. وأيضاً فإن صلاح الإنسان ليس مقروناً بظهور الخوارق له، لأنه قد تظهر الخوارق لأهل الكفر والفجور من باب الاستدراج، مثل ما يحدث للدجال من خوارق عظام. فالكرامة ليست بذاتها دليلاً مستقلاً على الاستقامة، وإنما التزام الشخص بكتاب الله وسنة رسوله هو الدليل على استقامته. وأما من يدعي أن تسخير الجن له من باب الكرامة فدعواه ليست صحيحة، لأن الكرامة لا تأتي لإنسان يريدها، وإنما هي تفضل من الله على أوليائه، قد يطلبونها فتحصل، وقد يطلبونها فتتخلف، وعلينا أن ننظر إلى حال الشخص للحكم عليه لا إلى كراماته. والله أعلم. مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه قول عبد الرحمن الفقيه في إستعمال الجن الذي ندين الله سبحانه وتعالى به أنه لايجوز استعمال الجن في شيء من هذه الأمور التي ذكرها الشيخ رحمه الله وقد سمعت الشيخ ابن باز رحمه الله ينكر جواز ذلك وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في أمس الحاجة الى من يعينه في أمور القتال وكشف اسرار الأعداء ولم يستخدم أحدا من مسلمي الجن في ذلك وتذكرون ارساله لحذيفة رضي الله عنه في تلك الليلة الباردة فأين الجن من ذلك فإذا كان الداعي الى استعمال الجن والحاجة قائمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع الإمكانية ولم يستعملهم فدل على أن استعمالهم بعده غير مشروع وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( لولا دعوة أخي سليمان لربطته في السارية) يعنى الشيطان فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يخالف دعوة سليمان عليه السلام {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص فمن استعل الجن حتى في الأمور المباحة فقد اعتدى على دعوة سليمان عليه السلام . طالب علم من ملتقى أهل الحديث - محب الألباني حكم استعمال الجن لقضاء بعض الأمور المباحة : كما هو معلوم أن الجن أمة أعطاها الله من الأمور الخارقة للعادة ما تتفوق به على جنس الإنسان ولذلك لا يمكن لأحد من البشر أن يسخِّر الجن لخدمته إلا إذا قدم لهم شيئاً مقابل هذه الخدمة فإن المشاهد بين الناس اليوم أن الأخ لا يخدم أخاه إلا لمصلحة في الغالب ، هذا والخير في الناس أعظم مما هو في الجن . قال شيخ الإسلام رحمه الله (مجموع الفتاوى 19/41) " والمقصود أن أهل الضلال والبدع الذين فيهم زهد وعبادة على غير الوجه الشرعي ولهم أحياناً مكاشفات ولهم تأثيرات يأوون كثيراً إلى مواضع الشياطين التي نهي عن الصلاة فيها لأن الشياطين تتنزل عليهم بها وتخاطبهم الشياطين ببعض الأمور كما تخاطب الكهان وكما كانت تدخل في الأصنام وتكلم عابدي الأصنام وتعينهم في بعض المطالب كما تعين السحرة وكما تعين عباد الأصنام وعباد الشمس والقمر والكواكب إذا عبدوها بالعبادات التي يظنون أنها تناسبها من تسبيح لها ولباس وبخور وغير ذلك فإنه قد تنزل عليهم شياطين يسمونها روحانية الكواكب وقد تقضي بعض حوائجهم إما قتل بعض أعدائهم أو إمراضه وإما جلب بعض من يهوونه وإما إحضار بعض المال ولكن الضرر الذي يحصل لهم بذلك أعظم من النفع بل قد يكون أضعاف أضعاف النفع والذين يستخدمون الجن بهذه الأمور يزعم كثير منهم أن سليمان كان يستخدم الجن بها فإنه قد ذكر غير واحد من علماء السلف أن سليمان لما مات كتبت الشياطين كتب سحر وكفر وجعلتها تحت كرسيه وقالوا كان سليمان يستخدم الجن بهذه فطعن طائفة من أهل الكتاب في سليمان بهذا وآخرون قالوا: لولا أن هذا حق جائز لما فعله سليمان فضل الفريقان هؤلاء بقدحهم في سليمان وهؤلاء باتباعهم السحر " فانظر إلى قوله رحمه الله تخاطبهم الشياطين ببعض الأمور كما تخاطب الكهان فلم يسميهم كهاناً و هذا الوصف الذي شابهوا به الكهان ينطبق تماماً على هؤلاء الذين نحن بصدد التحذير من فعلهم من سؤال الجن و الاستعانه بهم . وانظر إلى قوله رحمه الله فضل الفريقان هؤلاء بقدحهم في سليمان وهؤلاء باتباعهم السحر فجعل فعلهم هذا ضرباً من عمل السحر . وهؤلاء الذين يستعملون الجن في قضاء حوائجهم ثلاثة أصناف : صنف لا يطلبون ذلك من الجن وإنما الجن هي التي تعرض عليهم ذلك فهؤلاء هم المعنيين في كلام شيخ الإسلام السابق . وصنف هم الذين يطلبون ذلك من الجن فهؤلاء يلحقهم ما يلحق الصنف الأول من المحاذير بالإضافة إلى ما يلي : قال شيخ الإسلام رحمه الله (مجموع الفتاوى 1/181) " وسؤال الخلق في الأصل محرم لكنه أبيح للضرورة " واحتج على ذلك بأدلة كثيرة منها الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 2537 حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا غُلَامُ إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ * وكذلك ما جاء في صحيح مسلم : 1729 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ سَلَمَةُ حَدَّثَنَا وَقَالَ الدَّارِمِيُّ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ فَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ قَالَ عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَتُطِيعُوا وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ * فهذه الأدلة تدل على كراهة سؤال الإنسي القادر الحاضر فإذا ضم هذا إلى ما سبق ذكره في الصنف الأول ظهر وجه التحريم ولو من باب سد الذرائع فإن الشريعة قد جاءت بأحكام من أجل حفظ جانب التوحيد وقد ذكرها العلماء في باب حفظ جانب التوحيد قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك . وأما الصنف الثالث ) فهم الذين يسخِّرون الجن لخدمتهم بالقوة فهو يطلب الشيء منهم من باب طلب الأعلى من الأدنى فهو طلب أمر لا طلب ترجي و مثل هذا الصنف مثل ما كان يقع من سليمان عليه السلام ولا فائدة من الكلام عن هذا الصنف لأن أمرهم قد انتهى . وهذا الصنف لا يتطرق إليهم ما قاله شيخ الإسلام أن كل سائل راغب وراهب فهو عابد للمسؤول ( مجموع الفتاوى 10/ 239) وعلى هذا يحمل كلام شيخ الإسلام كما نقله الشيخ السعدي في طريق الوصول (ص134) قال " واستخدام الإنس للجن مثل استخدام الإنس للإنس منهم من يستخدمهم في المحرمات ومنهم من يستخدمهم في المباحات ومنهم من يستعملهم في طاعة الله ورسوله " والذي يظهر لي أن هذا النص هو عمدة كثير ممن وقع أو أفتى أو تأول كلام العلماء في هذه المسألة وقد أبنت لك على ماذا يحمل والله أعلم . وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها ؛ لأن الاستعانة بالجن شرك ، قال تعالى : " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " الجن : 6 ، وقال تعالى : " ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم " الأنعام 128 ، ومعنى استمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعاذوا بهم ، والجن خدموهم بما يريدون وأحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس ؛ وقد يكذبون فإنهم لا يُؤمَنون ، ولا يجوز تصديقهم . والله أعلم . ناصر السوهاجي قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوى( 2/239-240 ، 318 ) . وقد اتخذ بعض الرقاة كلام شيخ الإسلام رحمه الله متكئاً على مشروعية الإستعانة بالجن المسلم في العلاج بأنه من الأمور المباحة ولا أرى في كلام شيخ الإسلام ما يسوغ لهم هذا فإذا كان من البدهيات المسلّم بها أن الجن من عالم الغيب يرانا ولا نراه الغالب عليه الكذب معتد ظلوم غشوم لا يعرف العذر بالجهل مجهولة عدالته لذا روايته للحديث ضعيفة فما هو المقياس الذي نحكم به على أن هذا الجني مسلم وهذا منافق وهذا صالح وذاك طالح ؟ لذا الاستعانة بالجن المسلم ( كما يدعي البعض ) في العلاج لا تجوز للأسباب التالية : أولاً : قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورُقي وأمر أصحابه بالرقية فاجتمع بذلك فعله وأمره وإقراره صلى الله عليه وسلم فلو كانت الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض فضيلة ما ادخرها الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم يوم سحرته يهود ولا عن أصحابه رضي الله عنهم وهم خير الخلق وأفضلهم بعد أنبيائه وفيهم من أصابه الصرع وفيهم من أصابته العين وفيهم من تناوشته الأمراض من كل جانب فما نقلت لنا كتب السنة عن راق فيهم استعان بالجن . ثانياً : الاستعانة بالجني المسلم _ كما يدعي البعض _ تعلق قلب الراقي بهذا الجني وهذا ذريعة لتفشي استخدام الجن مسلمهم وكافرهم ومن ثم يصبح وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا وخرق ثوب التوحيد ومن فهم مقاصد الشريعة تبين له خطورة هذا الأمر فما قاعدة ( سد الذرائع ) إلا من هذا القبيل . ثالثاً : يجب المفاصلة بين الراقي بالقرآن والساحر _ عليه لعنة الله _ وهذا الأمر فيه مشابهة لفعل السحرة فالساحر يستعين بالجن ويساعدونه ويقضون له بعض حوائجه لذا قد يختلط الأمر على من قلّ حظه من العلم فيساوي بين الراقي بالقرآن والساحر فيروج بذلك سوق السحرة وهذا من المفاسد العظيمة على العقيدة . رابعاً : من المعلوم أن الجن أصل خلقته من النار والنار خاصيتها الإحراق فيغلب على طبعه الظلم والاعتداء وسرعة التقلب والتحول من حال إلى حال فقد ينقلب من صديق إلى ألد الأعداء ويذيق صاحبه سوء العذاب لأنه أصبح خبيراً بنقاط ضعفه . احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مره فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة فمن أراد التخلص من هذا الأمر فليستشعر أن الحق في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين والتابعين من أئمة الهدى والتقى والدين وليترك التعرج على كل ما خالف طريقتهم كائناً ما كان فهل بعد سبيل الله ورسوله إلا سبيل الشيطان ؟ والله أعلم . منقول المصدر موقع الشيخ خالد الجبشي أخوكم شاكر الرويلي ![]() بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( شاكر ) ، فقط استدراك حول ما نقل عن طريق : ( ناصر السوهاجي ) فالكلام بطوله ليس للشيخ ( محمد بن صالح العثيمين ) - رحمه الله - ، انما هو كلام لـ ( أبي المنذر خليل بن إبراهيم ) في رسالته : ( الرقية والرقاة بين المشروع والممنوع ) وهي من تقديم فضيلة الشيح / صالح الفوزان - حفظه الله - وبتأييد من سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ، وقد حصل لبس فيما نقل من قبل فضيلة الشيخ ( مشهور بن حسن آل سلمان ) في كتابه الموسوم : ( فتح المنان في جمع كلام شيخ الاسلام ابن تيمية عن الجان ) ويمكنكم مراجعة ذلك من خلال الرابط التالي : كما أرجو نقل ذلك لموقع الشيخ ( خالد الحبشي ) ، وذلك من باب الأمانة العلمية في النقل والتثبت والتحقيق 0 زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية : ابو البراء المعاني |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| ايات فضح ابليس اللعين والشيطان الرجيم من القرآن الكريم | عبد فقير | تجربتي مع البرامج العلاجية / خاص بالمرضى | 2 | 03-Mar-2012 10:48 PM |
| طرق الشيطان في صرف المرضى عن العلاج بالقرآن | ابو هاجر الراقي | قسم أرشدوني كيف اتغلب على مرضي ورفقاً بي ياأهلي | 11 | 12-Oct-2010 03:23 AM |