![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الرَّدُّ عَلَى الحَكَوَاتِي القَصَّاصِ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } وقد سبق وقرأت له اعْتِراضاتٍ هي : ( شَغَبٌ ، وَتَهْرِيجٌ ) على بعض كتاباتي ، ـ زَعَمَ غِيرةً على الدين ، وحِراسةً للعقيدة ـ يصفني فيها بـ : ( سوء الأدب مع كتاب الله ) ، وأني : ( أستهين بآياته ) ، و ( أستخف بالاستشفاء به ) ، ويرميني بـ : ( البدعة ) ، و ( الخرافة ) ، والتُّهَم المكَفِّرة ، ـ لا يَأْلُو حَسَداً إِذْ هو مَوْضُوعٌ ، مَطْبُوعٌ عليه شفاه الله منه ـ ، ولم ينته عند ذلك ، ومازال شَيْطَانُ حَسَدِهِ بِهِ حَتَّى ( أَكْفَرَنِي ، وأَخْرَجَنِي من دينِ الإسْلامِ )(!)( وَيْ )(!)(كأنَّ ) الإسلامَ دِيْنُ أَبِيْهِ(!) ، وهُوَ القَائِمُ ( عَلَيْهِ )(!) ؛ يُدخِلُ مَنْ يَشَاءُ ، وَيُخْرِجُ مَنْ يَشَاءُ ، وإِلَيْهِ الْمَصِيْرُ(!). هَكَذَا بِجَرَّةِ قَلَم(!) ؛ ( أَخْرَجَنِي مِنَ الإِسْلَامِ بِغَيْرِ إِحْسَاسٍ وأَلَم )(!) ، وهكذا سَوَّلَ الشَّيطانُ له ، وهَكَذَا مَضَى ( حُبَيْشٌ بغير عَسْكَرٍ وَجَيْشٍ )(!) ، ( فَلَنَا اللَّهُ ) ، ( وعِندَ اللهِ تجتَمِعُ الخُصُومُ ). والذي جعله يُكَفِّرُني أنه لا يفهم ما أكتبه ، ويخطىء عليَّ الخطأ الْجَمَّ ، ويبغي بغير الحق فقد ( كفَّرني ) لأني كما قال : (( استدلُّ بكلام الوثنيين في مسألة التداوي بلحوم الأفاعي )) ولم يقف على فقه المسألة عند علماء المسلمين ، وأنا لم أستدل بكلام الطبيب الوثني على جواز التداوي بلحوم الأفاعي إطلاقاً ـ عَلِمَ الله ـ فقد أوردتُ تجارب الطبيب : ( لاندروماخس ) في العلاج والتداوي بلحوم الأفاعي من الأمراض العتيقة المزمنة من باب : ( أن الله قد يجعل الداء دواءاً ، ويذهب الداء بغير دواء ) ، ونقلت ذلك عن ابن أبي أصيبعة في كتابه : ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء ) ، فلم أتعرض لمسألة التداوي أو علاج ( المس ) بلحوم الأفاعي من قريب أو بعيد ـ بتاتاً ـ ، ولا أقول بها ، ولم تخطر لي المسألة بهذا الفهم يوماً على بال(!) ؛ فَطَارَ بها : ( حُبيشٌ القَصَّاصُ )( هذا )( فرحاً )(!) ، فردَّ عليه ( الفاضلُ الفَهْمُ الألمعيُّ )( الشيخ أبو الفداء ) : أنه أخطأ ، وأن مسألة علاج ( المس ) بلحوم الأفاعي لا ذكر لها هنا ، وتم بيان المذهب المالكي في الفقه الإسلامي في مسألة التداوي بلحوم الحيات له ، وأن ( الإمام مالكاً )(رحمه الله ) يجيز ذلك فلم يتراجع ، أو ينته : ( الحكواتي دائرةُ الكَذِبِ )( هذا ) عن تكفيره لي ، أو يعتذر ، أو يتواضع لله ، ويعرف قدر نفسه ، مما يدلك على أن ( قِمَطْرَ الْجَهْلِ )( هذا ) صاحب هوى يُلْقِي الأحكام على الآخرين جُزَافاً بغير دليل ، وأن الحسد والحقد يدفعانه لا الدليل ولا الدين. وهذا الخبيثُ ليسَ صَاحِبَ سَبْقٍ في هذا الحقْدِ ، وهذا الحسَدِ ؛ فَقَدْ سَبَقَهُ بهما عُكَّاشَة ، وقِمَطْرٌ آخَرَ ؛ وهو : ( الخبيثُ الرَّاقي )( أبُو عُبادة الراقي )( شيطان الإنس الذي يبول على نفسه من الضحك سخرية مني ، واستهزاءاً بكلامي ) ، كما وَصَفَ هو في كلامه : (( أن الشياطين لتبول ضحكاً على قولي ))(!) ، ـ فَضَّ اللَّهُ فَاه ـ فإن لم يكن شيطاناً وهذا وصفه : ( يبول على فخذيه سخرية واستهزاءاً بعباد الله الموحدين )(!) ؛ فمن أين علم أن الشياطين تبول ضحكاً من كلامي(؟!). فلعلَّ أَبَاهُ لم يَقُلْ : (( بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا )) ؛ حين أراد أن يأتي أهله ، فَقُدِّرَ خَلْقُ هذا ( الخبيث ) ، فَضَرَّهُ الشيطانُ(!). وذلكم أيضاً : أنَّ اللَّه تعالى قال مخاطباً الشيطان الرجيم : { وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ } ؛ فإن لم يكن ( أبو عبادة )( هذا ) قد شارك الشيطان فيه ؛ فلا أعرف آخر(!). ولم أَرُدَّ عليه ، أو أَلْتَفِتُ إليه ؛ تحقيراً لشَأْنِهِ ، وَتَقْزِيْماً لِحَجْمِهِ ، وكما قيل : ( لَو كلُّ كَلْبٍ عَوَى أَلْقَمْتَهُ حَجَراً ..... لَأَصْبَحَ الصَّخْرُ مِثْقَالاً بِدِيْنارٍ )(!). فهؤلاء ؛ يُستعاذ بالله منهم ، فَنَعُوذُ بالله مِن وَالِدٍ ، وَمَا وَلَدَ ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ. ( ذوو حسد ، وحقد ) ، و ( دوائر كذب ) ، و ( غَمْطِ النَّاسِ ، وانتِقَاصِهِم ) بغير وجه حق ، لا يلتمسون العذر لأحد ، ولا النصح ، ولا يبذلونه ، وما أسهلَ النصح لو كانوا صادقين(؟!). يتتبعون العورات ، ويبحثون عن السقطات ، وما يشهرون به المخالف في الناس ، وهكذا هم معول هدم ، لا خير يقولون ، ولا شرهم عن الناس يكُفُّون. واعتراضاتُ ، وقَصَصُ ( حُبَيْشٍ الحكَّاءِ )( هذا ) ؛ ( مَكْرٌ سَيِّيءٌ ) لا تضُرُّني ـ حَقِيْقَةً ـ شَيئاً ، إنْ هي إلا ( طَنِيْنُ ذُبَابٍ ) ، أو ( نَعِيْقُ غُرَابٍ ) ، وَسَتَحُورُ عليه ، ويرى ذلك بأُمِّ عَيْنَيْه ، { وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ }. وَمَعَ قِلَّةِ بِضَاعَتِهِ ، وَضَعْفِ صَنْعَتِهِ ، يَنْتَسِبُ للسُّنَّة(!) ، ولا ( سُنَّة )(!) ، ويدَّعي الالْتِزَامَ بالمنهَجِ(!) ؛ ولا (مَنْهَج )(!) ، بل هُو ، ( صَاحِبُ هَوى )( مُنْحَرِفٌ ، خَبِيْثٌ ، سَفِيْه ) ، ( ضَالٌّ شَدِيْدُ الضَّلالِ ) ، ( وَلا يَزَالُ )(!). وَمَنْ هَذا حَالُهُ ، وَهَذَا مَقَالُهُ ؛ كَيْفَ تُقَوِّمُهُ(؟!) ، أَمْ كَيْفَ تَهْدِيْهِ(؟!) ، أَم مَّنْ يَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيْلاً(؟!!). وَمَعَ مَا هُو عَلَيْهِ بِمَا وَصَفْتُ مِنْ ( خُبْثٍ ) مَطْبُوعٍ لَمْ يُنَقَّحْ ؛ بَلْ هُوَ : ( مَزِيد ) ، و ( سَفَهٍ شَديد ، يُبْدِي فيه ويُعيد ) ، و ( سُوءِ قَصْدٍ ، وَنِيَّةٍ ) ، ؛ فإني أرد عليه. قد يقول قائل : إن كان هو كما وصفتَ ؛ فلِمَ تُكَلِّفُ نَفْسَكَ عَنَاءَ الرَّدِّ عليه ، وترفعُ مِنْ خَسَاسَتِهِ ، وتعطيه وقتك وإن الوقت لعزيزٌ(؟؟؟!). فأقول : قد رَدَّ الله على جلاله ، وعظمته على السفهاء ، وسفَّهَهُم بقوله : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ } [ الآية : 13 / سورة البقرة ]. ورد عليهم قبل أن يقولوا مقالتهم في ( تحويل القبلة ) ؛ بقوله تعالى : { سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل للهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَّشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }. [ الآية : 142 / سورة البقرة ]. ونبه وحذر من أن نعطي السفهاء أموالنا التي جعل الله لنا قياماً فقال عز وجل : { وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا }. [ الآية : 5 / سورة النساء ]. والله يؤاخذ بفعل السفهاء قال موسى عليه السلام : { وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ }. [ الآيو : 155 / سورة الأعراف ]. فإن الله يرد على السفهاء ، ويحذر منهم ، ويؤاخذ بأفعالهم ، وهذا ( السَّفِيْهُ الحَكَوَاتي ) قد رماني بعلته ، ودائه الذي يشكو ولا يعرف كيف يعالج(!) ؛ وهو : ( التعالم ) ؛ وانسلَّ كأن لم يسمع(!) ، كأن لم يرَ(!) فحقيق على أن أتأسَّى بقول القائل : (( رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ )) ، أو أتعزى بقول القائل : (( لَوْ ذَاتُ سِوارٍ لَطَمَتْنِي ))(!). إذن الرد على ( السفهاء ) من أمثال هذا ( الحَكَّاءِ الفَسْلِ ) ، والذي يتستر بأَسْمَاءَ عِدَّةٍ ؛ سُنَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ ، قَائِمَةٌ دائمة ، ما كان ودام السُّفهاءُ أمثالُهُ ، ( نعم ) ؛ هو أهون من أن أرد عليه ولكن كما قلت : لنتأسَّى بهذه السنة الربانية. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
يبدأ هذا ( القَصَّاصُ الأَرَكُّ الفَسْلُ ) قِصَّتَهُ ، وحِكَايَتَهُ باستنباط ضابط عجيب للتعالم(!) لم نقرأه لأحد من المفسرين ، ولم يقل به أحد من أهل العلم المعتبرين ، ولا حتى المغمورين ؛ فيقول : (( وينبغي أن يعلم أولا أن ضابط التعالم هو قوله تعالى { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } الإسراء 36 وقوله تعالى { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } الأعراف 33 ونحو ذلك من الآيات البينات العظيمات )) . هكذا يبدأ قِصَّتَه ، يُعلِّمُ الناسَ ضابطَ التَّعالُمِ ـ زعم ـ من كتاب الله ، فهل هاتان الآيتان ضابط التعالم(؟). والآية الأولى ينهى الله فيها عن أن يقول الإنسان ما ليس له به علم ، والآية الثانية في بيان بعض أنواع المحرمات ومن ذلك القول على الله بغير علم ، فأين ضابط التعالم هنا كما يقول هذا ( القصَّاص الحكاء )(؟!). هل يا ترى يفهم معنى كلمة ضابط(؟) ، الضابط لغة مأخوذ من : الضَّبْط: (( وهُو لُزومُ الشَّيء وحَبْسُه ، ضَبَطَ عَلَيه ، وضَبَطَهُ ضَبْطاً وضَبَاطةً ، قَال الليثُ : الضّبْطُ لُزُومُ شَيء لا يُفَارِقُه في كُلِّ شيء ، وضَبْطُ الشيء حِفْظُهُ بالحزْمِ ، والرَّجلُ ضَابِطٌ أَيْ حَازِمٌ )). فأين ضابط التعالم في هاتين الآيتين(؟!). تعالوا بنا أولاً نرى كيف فسرها المفسرون من علماء السلف ، وأنه ليس له في تفسيره سلف بل هو متعالم كذاب يحذر الناس من دائه ، وبلائه الذي لا يدري : قال المفسر الجليل ابن كثير رحمة الله عليه : (({ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً( 36 )}. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : يقول : ( لا تقل ) ، وقال العوفي عنه : لا ترم أحداً بما ليس لك به علم ، وقال محمد بن الحنفية يعني شهادة الزور ، وقال قتادة : لا تقل رأيت ولم تر ، وسمعت ولم تسمع ، وعلمت ولم تعلم ؛ فإن الله سائلك عن ذلك كله. ومضمون ما ذكروه أن الله تعالى نهى عن القول بلا علم بل بالظن الذي هو التوهم والخيال كما قال تعالى : { اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ }[ الحجرات 12 ] ، وفي الحديث : ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) ، وفي سنن أبي داود : ( بئس مطية الرجل : زعموا ) ، وفي الحديث الآخر : ( إن أفرى الفرى أن يُري عينيه ما لم تريا ) ، وفي الصحيح : ( من تحلَّم حُلماً كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد) . وقوله : { كُلُّ أُوْلَئِكَ } ؛ أي : هذه الصفات من السمع والبصر والفؤاد { كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً } ؛ أي : سيُسأل العبد عنها يوم القيامة وتُسأل عنه وعما عمل فيها ويصح استعمال أولئك مكان تلك كما قال الشاعر ..... )).اهـ ( إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي )( تفسير القرآن العظيم ). وقال ابن جرير الطبري رحمه الله : (( القول في تأويل قوله تعالى : { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً( 36 ) } ، اختلف أهل التأويل في تأويل قوله { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } ، فقال بعضهم : معناه : ولا تقل ما ليس لك به علم. ذكر من قال ذلك : حدثني علي بن داود ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله : { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } يقول : لا تقل. حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة : { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً } لا تقل : رأيت ولم تر ، وسمعت ولم تسمع ، فإن الله تبارك وتعالى سائلك عن ذلك كله . [ ص: 447 ] حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة : { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } قال : لا تقل رأيت ولم تر ، وسمعت ولم تسمع ، وعلمت ولم تعلم . حدثت عن محمد بن ربيعة عن إسماعيل الأزرق عن أبى عمر البزار عن ابن الحنفية قال : شهادة الزور. وقال آخرون : بل معناه : ولا ترم. ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد قال : ثني أبي قال ثني عمي قال : ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله : { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } يقول : لا ترم أحداً بما ليس لك به علم. حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعاً عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : { وَلا تَقْفُ} ولا ترم. حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ؛ مثله. وهذان التأويلان متقاربا المعنى ، لأن القول بما لا يعلمه القائل يدخل فيه شهادة الزور ، ورمي الناس بالباطل ، وادعاء سماع ما لم يسمعه ، ورؤية ما لم يره )).اهـ ( محمد بن جرير الطبري )( جامع البيان عن تأويل آي القرآن ). وهكذا تفسير الآية عند جميع المفسرين لم يقل أحد منهم أن هذه الآية : ( ضابط التعالم ) إلا هذا ( القصَّاص الحكواتي )(!). وأما الآية الثانية فمحلُّ الشاهد من الاستدلال بها قوله تعالى : { وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } ، لننظر ماذا قال المفسر ابن كثير رحمة الله عليه ، قال : (( وقوله : { ..... وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } أي : ..... ، وأن تقولوا عليه من الافتراء والكذب من دعوى أن له ولداً ونحو ذلك ، مما لا علم لكم به كما قال تعالى : { فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به } الآية [ الحج : 30 ، 31 ] )).اهـ ( تفسير القرآن العظيم )( تفسير سورة الأعراف ). ونكتفي بهذا إذ هكذا بقية المفسرين لم يقل أحد منهم أن هذه الآية : ( ضابط التعالم ) سوى هذا ( الدعي قِمَطْرِ القَصَصِ )(!). يَا أيُّهَا الرَّجلُ المُعَلِّمُ غَيرَهُ ..... هَلَّا لِنفسِكَ كانَ ذَا التَّعليمُ(؟!) تصف الدواء لذي السقام وذي ..... الضنى كيما يصح به وأنت سقيمُ وَنَرَاكَ تُصْلِحُ بِالرَّشَادِ عُقُولَنَا ..... نُصْحاً وأنتَ مِنَ الرَّشَادِ عديمُ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَن غَيِّهَا ..... فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيْمُ لا تَنْهَ عَنْ خُلِقٍ وَتَأْتِي مِثْلَهُ ..... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيْمُ فهناك تقبلٌ إنْ وعظتَ ويقـتدى ..... بالرأيِّ منْكَ وينفع التعليمُ والذي يؤزه على ما كتب ، وما يكتب من خلال ما قرأت هو الحسد ما ثمَّ غيره ، ـ كما ذكرت من قبل ـ ولذلك هو يبديه ولا يخفيه لأنه لا يقوى عليه ، قال ابن تيمية رحمه الله : (( ما خلا جسد من حسد ولكن الكريم يخفيه ، واللئيم يبديه )). فإظهار الحسد للناس لؤم أي لؤم(؟!) ، ولذلك هو يبديه ، ولا يخفيه ـ زعم ـ باسم السنة ، والكتاب ، والاتباع ، والتحذير من البدعة ، وما شابه ذلك ؛ لم يجد ( مِشْجَباً ) يعلق عليه حسده ؛ سوى الشرع الحنيف ، والسنة المطهرة(!) ، ولم يجد عباءة ، ورداءاً يُطْفِىءُ به النار التي بين جنبيه غير رداء الدين ، نسأل الله العافية والسلامة ولا شماتة فهو أحوج الناس إلى رحمة ( نعم ) ؛ وعلاج ، وقيد ؛ وإنْ من حديد(!). ( نعم ) ؛ هو أحوج الناس إلى ( كَيٍّ حين تصرعه سَكَّةُ عُمَي ) ، وأن يُبْرَى من حَسَدِه كما يُبرى القلم وإنْ بألم(!) ، وربما هذا الرد يرحمه ، أو يُلْجِمُهُ(!) ، ربما يداويه من آلامه التي فيه ، أو يَبْريه(!). وليس قصده بما يرد ، ويكتب الإصلاح والتقويم( لا ) فليس هكذا الإصلاح ، وما هذا سبيله(!) ، وليس هو من أهله ، ولا يرقى لمنازله ، لضحالة علمه ، وركاكة عباراته ، وضعف تحصيله ؛ فقلمه يدل عليه ، وأخطاؤه الكتابية شاهد بين يديه ، مع سوء ظنه بالناس وأنه لا يتكلف لهم الأعذار ، أو يبذل لهم النصح ويصدقه إن كان هناك مِنْ خطإٍ يريد تصحيحه ، ولا ( خطأ ) ، أو بدعة ، ولا ( بدعة ) ، بل قصده وغايته ( الهدم ، والتشهير ، والتشويه ) ، و ( غمط الناس من غير حَرَجٍ وبأس ). |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
قال ( الحَكَّاءُ القَصَّاصُ ) ـ ( كَفَّ الله شره عن الناس ) ـ ، بعد أن أورد حكمي على الحديث بقولي : ( إسناده حسن ) : (( وهذا الحكم على الحديث بأنه حسن الإسناد هو دليل التعالم ولكني لن أثبت ذلك الآن وسأثبته بعد أن أبين الملاحظة الأولى وهي أني لم أجد لفظ الحديث كما ذكره هو في كتب الحديث بل فيه اختلاف في بعض الكلمات . وأضع أمامكم الروايات في الكتب التي عزا إليها الحديث . وجدته في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل )).اهـ
ثم عرض روايات الحديث في الكتب التي عزوت الحديث إليها ، ثم قال : (( والآن أثبت تعالم من لا يعرف عنه أنه المحدثين ثم يصحح الأحاديث الضعيفة ويقفو ما ليس له به علم . قال الإمام المحدث الألباني في السلسلة الضعيفة ما يلي : 4940 - ( اسكني ؛ فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي ) . ضعيف أخرجه الحاكم (3/ 159) ، وابن عساكر (12/ 91/ 1) من طريقين عن أيوب عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس قالت : (( كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فلما أصبحنا ؛ جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الباب فقال : (10/636) "يا أم أيمن ! ادعي لي أخي" . فقالت : هو أخوك وتنكحه ؟! قال : "نعم ؛ يا أم أيمن !" . فجاء علي ، فنصح النبي - صلى الله عليه وسلم - من الماء ، ودعا له ، ثم قال : "ادعي لي فاطمة" . فجاءت تعثر من الحياء فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... (فذكره) . قالت : ونضح النبي عليها من الماء ، ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فرأى سواداً بين يديه . فقال : "من هذا ؟" . فقلت : أنا أسماء . قال : "أسماء بنت عميس ؟" . قلت : نعم . قال : "جئت في زفاف ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟" . قلت : نعم . فدعا لي .)) قلت : سكت عنه الحاكم ولم يصححه - على خلاف عادته - ، ولعل ذلك للخطأ الذي في متنه ! وبينه الذهبي بقوله : الحديث غلط ؛ لأن أسماء كانت - ليلة زفاف فاطمة - بالحبشة . قلت : ولا أجد في إسناده علة ظاهرة ؛ فإن رجاله ثقات ؛ إلا أن يكون الانقطاع بين أبي يزيد المدني وأسماء ؛ فقد قال في إسناد ابن عساكر : إن أسماء بنت عميس قالت ... وهذا صورته الإرسال . والله أعلم . (تنبيه) : أورد الشيعي الحديث في "مراجعاته" (ص 147) من رواية الحاكم في الموضع الذي نقلته عنه ؛ ثم قال : "وأخرجه الذهبي في "تلخيصه" مسلماً بصحته" ! وهذا كذب مكشوف على الذهبي ؛ لأنه وصف الحديث بأنه غلط كما (10/637) رأيته ، فكيف يقال : إنه سلم بصحته ؟! ولكن مثل هذا الكذب ليس غريباً عن هذا الشيعي ؛ فطالما كشفنا عن أكاذيب أخرى له هي أوضح وأفضح من هذه ؛ فلراجع على سبيل المثال الحديث (4931) ؛ تجد تحته عدة أكاذيب له ، والعياذ بالله تعالى !! )) انتهى كلام المحدث الألباني قلت : وهذا سند الحديث الذي قال عنه الألباني رجاله ثقات وهو رواية الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج3/ص173 4752 ( أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان البزار ثنا إبراهيم بن عبيد الله بن مسلم ثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثني أبي حدثني أيوب عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس ) وكما هو واضح فإن علة الحديث في كل الروايات هي الانقطاع بين التابعي أبي يزيد المدني وبين أسماء بنت عميس رضي الله عنها . والانقطاع في السند هو من أنواع الحديث الضعيف . لذا حكم عليه العلامة المحدث الألباني بالضعف وقبله الإمام الذهبي بالغلط والحاكم لم يصححه. وحكم عليه المتعالم بالحسن )).انتهى كلام (الحكواتي القصاص). قال أبو عبيد العمروني : ولي هنا مع كلام ( قِمَطْرِ القَصَصِ ) وقفات : ● الوقفة الأولى : أنَّ مَبْلَغَ ، ومنتهى علمه في بيان أنني متعالم هو كلام الألباني ، وفي كلام الألباني الذي نقله نظر فقد قال : (( ولا أجد في إسناده علة ظاهرة ؛ فإن رجاله ثقات ؛ إلا أن يكون الانقطاع بين أبي يزيد المدني وأسماء )). مع أن الألباني قد عزا الحديث ابتداءاً إلى ( الحاكم ) ورواية ( الحاكم ) في المستدرك متصلة ، وهذا سند ( الحاكم ) : (( أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان البزار ثنا إبراهيم بن عبيد الله بن مسلم ثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثني أبي حدثني أيوب عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس )) ، فأين الانقطاع بين أبي يزيد المدني وأسماء بنت عميس هنا(؟!). فهذا سند متصل وليس بمنقطع ، فلماذا يغض الشيخ الألباني الطرف عنه كأن لم يقرأه ، ثم يعمد إلى أسانيد ابن عساكر المنقطعة ، ويحكم عليها(؟!). وهل إذا اتصل سند الحديث ، وسَلِمَ من العلة الظاهرة ، ( صح الحديث ) عنده ، أخذاً بمفهوم المخالفة(؟) ، أقصد إذا انتفت العلة الظاهرة في الحديث التي هي الانقطاع فهل يصح الحديث عند الألباني(؟) ، ظاهر قوله يفيد هذا. علة الحديث عند علماء العلل المحققين ليست الانقطاع وحده ، لأن الحديث ورد متصلاً فقد وصله جَمْعٌ من الأئمة سيأتي ذكرهم ، بل الغلط في نسبة الحديث إلى أسماء ففي صحيح قول العلماء أن أسماء كانت حين ذاك في الحبشة بلا خلاف كما قال ابن حجر ، وفي قوله : ( بلا خلاف ) نظر فهناك من خالف. ● الوقفة الثانية : قول ( القصَّاصِ قِمَطْرِ الحَسَدِ ) : (( وكما هو واضح فإن علة الحديث في كل الروايات هي الانقطاع بين التابعي أبي يزيد المدني وبين أسماء بنت عميس رضي الله عنها )).انتهى. قلت : وسأبين هنا كذب هذا ( القَصَّاصِ ) في دعواه أن علة الحديث في كل الروايات هي الانقطاع ، فقد وصل الحديث جمع من الأئمة فإليهم ، وإلى أسانيدهم التي وصلوها ليتبين ( كذبه ) ، ويهلك عن بينة : ● الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله وصله في : ( فضائل الصحابة )( أخبار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وزهده رضوان الله عليه )( حديث رقم : 1342 ) ، وهذا سنده : (( حدثنا إبراهيم بن عبد الله نا صالح بن حاتم بن وردان قال : حدثني أبي قال : حدثني أيوب عن أبي يزيد المديني عن أسماء بنت عميس قالت : ... ). ● الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، وصله في : ( السنن الكبرى )( كتاب الخصائص )( ذكر ما خص به علي دون الأولين والآخرين من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبضعة منه وسيدة نساء أهل الجنة إلامريم بنت عمران )( ج 2 )( حديث رقم : 8455 ) ، وهذا سنده : ( أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا حاتم بن وردان قال : حدثنا أيوب السختياني عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس قالت : ... ). ● الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري وصله في : ( المستدرك على الصحيحين )( ج 4 )( كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم )( مجيء النبي صباح زفاف فاطمة ودعاؤه لهم )( حديث رقم : 4806 ) ، وهذا سنده : ( أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان البزار ثنا إبراهيم بن عبيد الله بن مسلم ثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثني أبي حدثني أيوب عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس قالت : ... ). ● الإمام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وصله في : ( المعجم الكبير )( ج 24 )( أسماء بنت عميس الخثعمية من المهاجرات )( ما أسندت أسماء بنت عميس )( أبو يزيد المدني عن أسماء )( حديث رقم : 364 ) ، بإسنادين اثنين قال : (( حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا حاتم بن وردان ( ح ). وحدثنا أبو مسلم الكَشِّي ثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثني أبي ثنا أيوب عن أبي يزيد المديني عن أسماء بنت عميس قالت : ... )). ● الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في : ( كتاب الشريعة )( ج 5 )( باب ذكر تزويج فاطمة رضي الله عنها بعلي بن أبي طالب ... )( حديث رقم : 1618 ) ، وهذا سنده : ( حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف قال : حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي يزيد المديني وعكرمة أو أحدهما عن أسماء ابنة عميس قالت : ... ). ● الإمام الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي في كتابه : ( الذرية الطاهرة النبوية )( 12 ـ تزويج علي فاطمة رضي الله عنهما )( حديث رقم : 95 ) ، وهذا سنده : ( حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان : حدثنا صالح بن حاتم : [ حدثنا أبي ] حدثني أيوب السختياني عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس قالت : ... ). فهذه أسانيدُ مُتَّصِلَةٌ فكيف يقول ( هذا )( الحَكَوَاتي ) : (( فإن علة الحديث في كل الروايات هي الانقطاع ))(!) ، ألا يستحيي من الكذب ، والتلبيس على الناس(؟!) ، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي إذا لم تستح فاصنع ما شئت )).رواه البخاري. وقد أعمى الله بالتقليد بصره كما أعمى من قبلُ بالحسد بصيرتَهُ حيث أورد سند ( الحاكم ) المتصل وعقبه بقوله : (( وكما هو واضح فإن علة الحديث في كل الروايات هي الانقطاع )) ، بل الواضح أنك أعمى البصيرة بالحسد ، وأعمى العين بعمى التقليد فأنت تنظر ولا ترى كما قال تعالى : { وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْك وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } ، { وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ } ، ولكن ما على مثلك يُعدُّ الخطأ(!). |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
● الوقفة الثالثة : رميه إياي بالتعالم حيث قال : (( وحكم عليه المتعالم بالحسن ))(!).
هكذا قال : ( وحكم عليه المتعالم ) قال تعالى : { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ } ، لست أدري لِمَ هو مُتغيظ ، ناقم عليَّ ( هكذا ) ، نسأل الله العافية ، { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ }. [ سورة النساء الآية : 54 ]. لست أدري ـ والله ـ لا يعرف سيرة إنسان في طلب العلم ولم يقف عليها ثم هو يتهجم عليه(!) ، شيء عجيب ، ألا يتقي ( قِمَطْرُ الْحَسَدِ )( هذا ) ربه ويُداوي حسده(؟!) ، سلم منه اليهود ، والنصارى ، ولم يسلم منه أخوه المسلم(!). حكمي على الحديث بـ : (( إسناده حسن )) ، ليس هذا بتعالم ، والأحكام الحديثية ظنية يختلف فيها أصحاب الصنعة الحديثية بما هو معلوم ، وكم من محدث حكم على حديث بالضعف ؛ صححه محدث آخر ، وكم من محدث حكم على حديث بأنه صحيح ضعفه غيره ، ولم يرمِ بعضهم بعضاً بالتعالم ، فكل يخطىء ويصيب ، وحُكْمُ الألباني على الحديث بأنه : ( ضعيف ) ليس حجة على غيره ، ولا يلزم أحداً ، فالألباني رحمه الله له أن يحكم على الحديث بما يشاء وليس لأحد أن يحمل الناس عليه ، وكم من حديث صحيح حكم عليه بالضعف(؟!) ، وكم من حديث ضعيف صححه(؟!) ، لا تحصى عدداً(!). وقد حكم على الحديث الشيخ : ( وصي الله بن محمد عباس ) في تحقيقه لكتاب الإمام أحمد : ( فضائل الصحابة ) بقوله : ( إسناده صحيح ) ، انظر الحاشية ( ص 762 )( الحديث رقم : ( 1342 )( الطبعة الأولى ) ، وحكم عليه محقق كتاب : ( الذرية الطاهرة النبوية ) : ( سعد المبارك الحسن ) بقوله : ( إسناده جيد )( انظر الحاشية رقم : ( 179 ) ، صحيفة : ( 66 )( الطبعة الأولى ). فهل أثبت ( الحَكَوَاتي قِمَطْرُ الْحَسَدِ )( هذا ) ؛ أني متعالم بقول الشيخ الألباني رحمه الله : ( ضعيف )(؟) ، أم كلامه : ( ..... عِيْرٍ في فلاةٍ )(؟!!)، وهل حُكْمُ الألباني على الحديث ؛ آية من كتاب الله لا تقبل إلا التسليم(؟!). نترك ( قِمَطْرَ الْقَصَصِ ) ليجيبنا عن هذا السؤال(!). عن ( ابن عباس )(رضي الله عنهما ) قال : (( ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ، ويدع ، غير النبي صلى الله عليه وسلم )). وقال ( الإمام مالك)(رحمه الله ) : (( كل يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر )). ● الوقفة الرابعة : تصحيح مفهوم حكم الذهبي على الحديث وأنه لا يقصد الإسناد : حكم الذهبي على الحديث بأنه ( غلط ) ، هذا ليس تضعيفاً للسند بل هو حكم على الرواية ، فإن الذهبي يقصد بقوله هذا أن رواية الحديث عن أسماء ( غلط ) لأن أسماء كانت في الحبشة حين تزوج علي فاطمة ، فلا يتعارض قول الذهبي مع الحكم الاصطلاحي لسند الحديث فإن الإسناد حسن أو صحيح ، ومن يفهم هذا التوجيه قليل ما هم(!). وقد قال الحافظ ابن حجر : (( ..... فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عميس ، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب )) ليصحح الغلط في نسبة الحديث إلى أسماء ، ورُدَّ عليه بأن في كلامه نظر : (( فإن أبا يزيد المديني روى الحديث عن أسماء بنت عميس )). وقال غيره ليصحح الغلط في نسبة الحديث إلى أسماء بنت عميس : (( أنها أسماء بنت يزيد بن السكن )) ، وفي هذا أيضاً نظر ففي بعض روايات الحديث : (( أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى سواداً خلف الباب فقال : (من هذا )(؟!) ، فقالت أسماء : أنا ، فقال : ( أسماء بنت عميس)(؟ ) ، فقلت : نعم )) ، فوقع التصريح باسمها على لسان رسول الله ، وفي بعض الروايات عن ابن عباس ولا تخلو من مقال ، أنه قال : (( وأخبرتني أسماء بنت عميس : أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحداً حتى توارى في حجرته صلى الله عليه وعلى آله وسلم )). والحديث رواه الإمام النسائي في : ( السنن الكبرى ) موصولاً من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( لَمَّا زَوَّجَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فاطمة من علي كان فيما أهدى معها سريراً مَشْرُوطاً ، ووِسَادَةً مِنْ أُدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَقِرْبَةً ، قَالَ : وَجَاءُوا بِبَطْحَاءِ الرَّمَلِ فِي الْبَيْتِ( ؟) ... وفيه : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ ، فَتَفَلَ فِيهِ ، وَعَوَّذَ فِيهِ ، ... )) ، إلا أن رواية الوصل عنه لا تصح فقد قال الشيخ خالد : (( هكذا رواه محمد بن سواء متصلاً بذكر ابن عباس(! ) ، وخالفه يحيى بن زكريا فرواه مرسلاً أخرجه الإمام أحمد في ((الزهد)) (ص28 ) عن يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، قال : حدثنا أبو يزيد المدني : أنّ عكرمة حدّثهم قال : لما زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها كان ما جهزت به : سرير مشرط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، وتور من أقط. قال: وجاؤوا ببطحاء فنثروها في البيت .... وتابعه على إرساله عبدالوهاب بن عطاء ...... )) إلى أن قال : (( وبهذا يتبيّن أن ذكر ابن عباس غير محفوظ في هذا الحديث ، والصواب عن عكرمة مرسلاً )). ولو افترضنا ـ جَدلاً ـ أن الحديث منقطع مرسل فهو إمَّا : ( مرسل حسن ) ، أو ( مرسل صحيح ) ، فأين التعالم(؟!). والحديث له شاهد حسن من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم لما زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهُ بِخَمِيلَةٍ ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ, حَشْوُهَا لِيفٌ وَرَحَيَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ )) ، وفي رواية : ((جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل ، وقربة ، ووسادة أدم حشوها ليف الإذخر )). ● الوقفة الخامسة : مع قوله : (( الملاحظة الأولى وهي أني لم أجد لفظ الحديث كما ذكره هو في كتب الحديث بل فيه اختلاف في بعض الكلمات )). قلت : الاختلاف في اللفظ لا يضر الحديث فالألفاظ متقاربة ، يشهد بعضها لبعض ، وليست متعارضة ، وليست فيها زيادات شاذة ، وقد أردت أن أقتصر على الشاهد منه دون ذكر بقية ألفاظه ، فليس في الحديث كلمة ، أو لفظ من عندي ، ثم إن الألباني رحمه الله لم يحكم على الرواية التي أوردتُها بل حكم على روايات ابن عساكر(!). ● الوقفة السادسة : أنني صَدَّرْتُ الحديث بالعنعنة المشعرة باتصال السند فقلت : (( عن أسماء بنت عُمَيْس رضي الله عنها قالت : .... )) ، فلم أحكم على سند منقطع مرسل بل حكمتُ على سند متصل. إلى هنا ننتهي من الحديث الأول ، وقد بينت افتراء هذا ( القصَّاصِ )( دَائِرَةِ الكَذِبِ )( قِمَطْرِ الْحَسَدِ ) ، وأن رميه إياي بالتعالم قد حار عليه. نأتي الآن لبقية ما يشغب به وهو كثير وطويل يلزمني نقله ليس لأهميته لكن لبيان جهله وأنه لا يستنير بنور العلم وأنه لا يَرُدُّ بقصد حَسَنٍ ، ونية صالحة ، وإلا لكان له في العذر ، والنصح مندوحة عما اجترأ عليه في حقي. ولو أراد الله به خيراً لشرح صدره للنصح ، والتذكير ، وحسن الظن بإخوانه المسلمين ، وهداه إلى مذاكرة العلم بخلق ، وأدب مع إقامة الحجة ، وبيان المحجة ، دون قذف أو سب أو رمي ببدعة ، وخرافة وضلالة ، وقدح في العقيدة ، وتكفير ، ولكن لما لم يفعل علمت أنه ليس ممن شرح الله صدره لذلك ، فإنه عزيز لا يؤتاه كل أحد. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
قال : ( الحَكَوَاتي قِمَطْرُ القَصَصِ ) : (( أيها الأخوة والأخوات الكرام القصة الواقعية والحقيقية الثانية من قصص التعالم هي لنفس متعالمنا صاحب القصة الأولى .. القصة الجديدة هي من نوع ثاني بعد أن كانت القصة الأولى تتناول تحسين المتعالم لحديث ضعفه أئمة الحديث لينصر فكرته به . فقصتنا الجديدة تتناول استنباطه حكما شرعيا من حديث لم يستنبط منه العلماء الجهابذة وعلى مر العصور مثل ما استنبطه متعالمنا ولينصر فكرته به أيضا . ويبدو أن الاستنباط أصبح سهلا جدا وكيفما يشاء المتعالمون فالمهم هو أن يختار أحدهم حديثا ثم يصرف ما فيه من معاني بما يروق له ثم يثني عليه من هو أقل من المتعالم رتبة وله نفس الأهواء فيكتسب الحكم والاستنباط الثقة وينشر بين المسلمين على أنه من مذهب أهل السنة والجماعة .
والآن أبدأ برواية أحداث القصة . أولا : وضع المتعالم مقدمة لرسالته قال فيها . هذه شذرات نبوية ، وآثار سلفية ؛ جمعتها لمن لا يسعني مخالفته في جواز القراءة على الماء وما شابه ذلك من المائعات كالزيت والعسل . ( أولاً ) : ( ما جاء في السنة من ذلك ) : وأورد الحديث الأول الضعيف وحسنه . ثم ذكر الحديث التالي ( الحديث الثاني ) : عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأتينا على ( رَكِيٍّ ذَمَّةٍ ) ، قال فنزل منا ( ستة أناسادسهم ) ، أو ( سبعة أنا سابعهم )( ماحة ) ، قال : فأدلينا دَلواً ورسولالله صلى الله عليه وسلم على ( شَفَةِ الرَّكِيَّةِ ) ، فجعلنا فيها نصفهاأو قال : قراب ثلثيها أو نحو ذلك ، فَرُفِعَتْ إلى رسول الله صلى الله عليهوسلم قال البراء : فَكَدَدْتُ إنائي هل أجد شيئاً أجعله في حلقي فما وجدت ،قال : فَرُفِعَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغمس يده فيها فقال ما شاء الله أن يقول فأعيدتْ إليها الدَّلْوُ وما فيها من الماء ، قال : فلقد رأيتُ أحدَنا أُخْرِجَبثوب رَهْبَةَ الغَرَقِ ثم ساحت ، أو قال : ساخت . واللفظ لحديث المقري ))( 9 ). ( 9 ) ( الطبراني )( المعجم الكبير )( ج2 )( براءبن عازب الأنصاري رضى الله تعالى عنه ) ، قلت : قال محققه ( حمدي عبد المجيد السلفي ) : ( ورواه أحمد4 / 292 / 297 )( قال في المجمع : 8 / 300 ) : ( ورجالهما رجال الصحيح ). أخوتي وأخواتي الكرام في البداية أضع أمامكم سند الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير وهو : حدثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا هدبة بن خالد ، قالا : ثنا سليمان بن المغيرة ، ثنا حميد بن هلال ، ثنا يونس بن عبيد ، عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، قال : ... ) الحديث والآن سأذكر أقوال جهابذة الحديث والعلل والرجال في الراوي عن البراء رضي الله عنه وهو يونس بن عبيد . قال الذهبي في المغني في الضعفاء ج2/ص766 7269(( - يونس بن عبيد الكوفي عن البراء بن عازب لا يدرى من ذا وثقه ابن حبان )) وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ج7/ص449 5358 (( يونس بن عبيد الكوفي الثقفي مولاهم أخو زياد لأبيه عن البراء وعنه إسحاق بن إبراهيم الثقفي وثقه بن حبان .)) ملحوظة : كتاب لسان الميزان هو من كتب الضعفاء والمتروكين والكذابين والمتهمين ونحوهم من الرواة الضعفاء . وقال المحدث الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة : 3937(( - ( العرف ينقطع فيما بين الناس ، ولا ينقطع فيما بين الله وبين من فعله ) . موضوع أخرجه الديلمي (2/ 316) عن إسحاق بن محمد بن إسحاق (8/407)العمي : حدثنا أبي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إسحاق هذا ؛ قال الحافظ في "اللسان" : "اتهمه البيهقي في (شعب الإيمان)" . وذهل المناوي عن هذه العلة القادحة ، وجاء بعلة لا تساوي حكايتها ، فقال : "وفيه يونس بن عبيد ، أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال : مجهول" قلت : يونس المجهول هو غير يونس بن عبيد الذي في إسناد هذا الحديث ؛ فإن الأول أقدم من هذا ؛ فإنه كوفي ، روى عن البراء بن عازب . وأما هذا ؛ فهو بصري ، ودون الأول في الطبقة ، يروي عن التابعين ، وهو مكثر عن الحسن البصري .)) انتهى كلام المحدث الألباني. قلت : وكما هو واضح فإن يونس بن عبيد الذي يروي عن البراء رضي الله عنه مجهول عند الإمام الذهبي وابن حجر وعند الإمام الألباني . وأما توثيق ابن حبان فلا يعتد به إذا تفرد به كما قال الألباني فكيف إذا خالفه الجهابذة في تضعيف وتجهيل الراوي . قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل : (( قلت: وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه فى مقدمة " اللسان " , وهذا إذا لم يخالف )) انتهى كلام الألباني )). انتهى نقل ( الحكواتي ). ولي هنا مع ما سبق من كلام ( قِمَطْرِ الْقَصَصِ الحَكَوَاتي ) عدة وقفات : ● الوقفة الأولى : بخصوص الحديث الثاني حديث البراء رضي الله عنه : ● أولاً : بارعة الاستهلال حيث قال : (( والآن أبدأ برواية أحداث القصة ... ))(!!!). ● ثانياً : أنا لم أحكم على الحديث بل نقلت ما ذكره ( حمدي السلفي ) في تحقيقه للمعجم الكبير ، ونقلت حكم ابن كثير : فقلت : قال الحافظ ( ابن كثير ) في ( البداية والنهاية ) : (( تفرد به أحمد وإسناده قوي والظاهر أنها قصة أخرى غير يوم الحديبية )). فقام (قِمَطْرُ الْحَسَدِ الحَكَوَاتي ) وحذف كلام ابن كثير من النقل ولم يُبْده مما يدل على فساد نيته ، وسوء باطنه ، ويتبين غشه ، وأن قصده التشهير ، والتشويه ، وإلا لماذا لم ينقل ما ذكرته عن ابن كثير(؟!). ● ثالثاً : الحقَّ أقولُ لكم : أنه أتعب نفسه في بيان حال : ( يونس بن عبيد ) ، وتكلف ما لا يطيق ، والأمر أهون من ذلك. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
رابعاً : إن أَرَدْتُم حُكْمِي على الحديث فهو حديث : ( حسن ) : ( يونس بن عبيد ) لم يتفرد به ؛ بل تابعه : ( يونس بن جبير ) وإليكم الدليل :
أخرج ( الفريابي ) في : ( دلائل النبوية ) ، و ( ابن أبي عاصم ) في : ( الآحاد والمثاني ) قالا : (( حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خالد نا سليمان بن المغيرة نا حميدُ بْنُ هلال نا يونس بن جُبَيْر عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كنَّا مع رَسُول الله صلى الله عليه وسلَّم في سفر ، فأتينا على رَكِيٍّ ذَمَّةٍ ، فنزل ستة أناسي أنا سَادِسُهُمْ ، أو سَبْعَةٌ أنا سَابِعُهُمْ ، قال : مَاحَةُ ، قال : فَأَدْلَوْا إِلَيَّ دَلْوًا ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على شَفِير الرَّكِيِّ ، فجعلنا فيها نِصْفَهَا ، أو قُرَابَ ثُلُثَيْهَا ، قال : فرفعت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال : وكِدْتُ بإنائي أن أَجِدَ شَيْئًا أن أجعله في حَلْقِي فما وجدته ، قال : فرفعت الدَّلْوَ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فغمس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَدَيْهِ فيها ، وقال : ما شاء الله أن يقول ، فَأُعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوَ بماء فيها ، قال : فلقد رأيت آخرنا أخرج بِثَوْبٍ مَخَافَةَ الغرق ، قال : فساحت )). قال أبو عبيد العمروني : وهذا إسناد حسن من أجل هدبة بن خالد ، فماذا بعد(؟!). ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه ( أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني ) في : ( دلائل النبوة ) به. والحديث أصله في الصحيح ، وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند ابن حبان قال : (( فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الرَّكْوَةِ ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ )). وأما : ( يونس بن عبيد ) فقد قال عنه الذهبي : (( [ 6473 ] يونس بن عبيد الثقفي عن البراء وعنه إسحاق بن إبراهيم وُثِّقَ(!) له حديث واحد د ت س )). ( الذهبي )( الكاشف فى معرفة من له رواية فى الكتب الستة ). فهذا حكم الذهبي في ( يونس بن عبيد ) في كتابه : ( الكاشف ) أنه : ( وُثِّقَ ). وقال عنه في : ( الميزان ) : (( وقد ذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، وحديثه في ذكر راية النبي صلى الله عليه وسلم أنها سوداء مربعة من نمرة ــ [ حديث حسن ].اهـ ( الذهبي )( ميزان الاعتدال )( ج 7 )( ص 317 ). وقد وثقه ابن حبان في : ( الثقات ) ، وقال عنه ابن حجر في ( التقريب ) : ( مقبول ) ، وذكره ( البخاري ) في : ( التاريخ الكبير ) ، وترجم له : ( المزي ) في : ( تهذيب الكمال ) وقال : ( ذكره ابن حبان في الثقات) ، وحسن الترمذي ، والذهبي وغير واحد من الأئمة حديثه : (( راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ... : كانت سَوْداءَ مُرَبَّعة من نَمِرَةٍ )) ، وقال عنه الألباني : ( صحيح دون قوله مربعة ). قلت : وقد وقع خلط لـ ( قِمَطْرِ القَصَصِ ) في أسماء الرواة ـ لأنه ليس له إلا النقل دون تمييز ، ( فلا فكر ، ولا نظر ) ـ فنقل عن ابن حجر قوله : (( وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ج7/ص449 5358 (( يونس بن عبيد الكوفي الثقفي مولاهم أخو زياد لأبيه عن البراء وعنه إسحاق بن إبراهيم الثقفي وثقه بن حبان .)). وهذا خطأ وخلط فإن : ( يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم الثقفي ) الذي روى عنه إسحاق بن إبراهيم ليس هو : ( يونس بن عبيد الثقفي أخو زياد ) الذي خاصم معاوية في زياد ، فيونس هذا لا رواية له.( فأبصر ). ● الوقفة الثانية : قال ( القَصَّاصُ قِمَطْرُ القَصَصِ ) : (( قلت : وأنا بينت ما سبق من باب التنبيه إلى أن السند ليس كل رواته ثقات فحسب. وهذا هو الفرق بين فعل المتعالم الذي يقفو ما ليس له به علم فيحسن ويصحح ويضعف بغير علم . وبين فعل طالب العلم الذي ينقل أقوال العلماء ويعرضها أمام القراء . ونعود الآن إلى قصتنا وهي استنباط المتعالم أحكاما شرعية وغيرها من الاستنباطات من حديث لم يسبقه بها أحد من العلماء . وأول الاستنباطات هو قوله )) . قال أبو عبيد العمروني : مازال هذا ( الحكواتي القصاص ) مستمراً في كذبه ، فأنا لم أصحح أو أضعف حديث البراء بتاتاً وغاية ما هنالك أنني نقلت كلام ( حمدي السلفي ) ، كما عقبته بحكم ابن كثير عليه الذي قام ببتره وعدم ذكره ؛ فإن لم تستح فاصنع ما شئت. ● الوقفة الثالثة : قال ( الحكَّاءُ قِمَطْرُ القَصَصِ ) : (( فقصتنا الجديدة تتناول استنباطه حكما شرعيا من حديث لم يستنبط منه العلماء الجهابذة وعلى مر العصور مثل ما استنبطه متعالمنا ولينصر فكرته به أيضا ... )). ثم نقل ما وصفه بأنه استنباط لي وهو قولي : (( وفي هذا الحديث مزيد فائدة ، إذ جمع رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم مع القول في الماء ، أو ( الدعاء ) فيه ؛ شيئاً آخر ، وهو ( الفعل ) ، وذلك بغمسه يده فيه )). ثم قال : (( قلت : انظر أخي المسلم كيف قال في المقدمة (جواز القراءة على الماء وما شابه ذلك من المائعات كالزيت والعسل ) وكيف استنبط من هذا الحديث جواز القول والدعاء في الماء . والآن سنتعرف على ما قاله العلماء عن هذا الحديث ونحوه من الأحاديث وكما سيرى جميعنا . قال سيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج6/ص228 ( فصل والنوع الرابع الماء والطعام والثمار الذي كان يكثر ببركته فوق العادة وهذا باب واسع نذكر منه ما تيسر . ) فذكر أحاديثا منها في الصحيحين ومنها الحديث الذي ذكره المتعالم فقال شيخ الإسلام : (( وفي مسند الإمام أحمد ورواه أبو يعلى الموصلي عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتينا على ركي ذمة قال فنزل ستة أنا سابعهم ) الحديث .)) فشيخ الإسلام العالم الجهبذ ذكره من باب معجزات النبي عليه الصلاة والسلام والتي لا تنبغي لأحد غيره . والمتعالم ذكره ليستدل به على جواز القراءة على الماء من باب الرقية والاستشفاء . فالمعجزة للنبي لا لآحاد المسلمين . والمعجزة برهان على صدق رسالة النبي وهي أمر معجز فوق العادة لم يكن لغير النبي عليه الصلاة والسلام لا إلى أبي بكر ولا إلى عمر ولا لأحد من خير البشر بعد الرسل والأنبياء رضي الله عنهم أجمعين فضلا عن الذين يسمون أنفسهم اليوم بالرقاة . فكيف يستدل متعالم بحديث يتناول معجزة للنبي على جواز القراءة في الماء والعسل والزيت وغيرها . هل خفي هذا الاستنباط من الحديث على الجهابذة من العلماء وعلمه هذا المتعالم . والآن أكمل نصوص العلماء التي تبين أنهم ذكروا الحديث ونحوه من الأحاديث في معجزات النبي عليه الصلاة والسلام وليس في باب الرقية والقراءة في الماء )).انتهى كلام ( قِمَطْرِ القَصَصِ ). ثم كتب ( الحَكَواتي قِمَطْرُ الْحَسَدِ ) جريدة طويلة في أحاديث معجزات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدلل بها على أن المعجزة من شأن الرسول ، وأنه مما اختص بها ؛ وكأننا ننازع في ذلك ، وكان ينبغي له لو كان ذا عقل رشيد ، وفهم سديد ؛ أن يفهم عن الناس ما يكتبون(!) ؛ لكن مثله ممن له عين لا يبصر بها ، وعقل لا يفقه به ، إمَّعة ينقل بغير بصيرة ، ويتهجم على الناس بسوء فهم. وإليكم البيان : هل قال ( ابن تيمية )( رحمه الله ) أو أحد من أهل العلم في قديم أو حديث أن وضع اليد أو اليدين في الماء ، أو في الدلو ، أو في الركوة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم(؟!). هل نص أحد من العلماء على أن هذا الفعل من خصائص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم(؟!). هل قال ( ابن تيمية ) : أن ( القراءة ) ، أو ( الدعاء ) في الماء من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم(؟!) هل وضع اليد أو الأصابع في الماء معجزة لا تجوز لأحد إلا لنبي ، أو رسول(؟!!!). الذي هو من خصائص رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعجزاته أن الماء ينبع من بين أصابعه ، وأن الماء يزيد ويتدفق هذا من معجزات النبي ، وآياته الباهرات ، أما وضع اليد أو اليدين في الماء ، أو الأصابع في الماء فهذا ليس بشيء معجز ، وليس من خصائص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ويستطيعه كل أحد حتى الأطفال(!). وهل ( الدعاء ) في الماء من معجزات النبي ، وخصائص رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم(؟!). ما منا من أحد إلا ويستطيع أن يأخذ من الماء ما يشاء ، ويقرأ فيه ، أو يدعو عليه بما يشاء(!) ، فليس هذا من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم ،كلاهما ليس من خصائص الرسول لأنه أمر ميسور مستطاع ، وليس فيه إعجاز. أي إعجاز في وضع اليدين في الماء(؟!!!) ، وأي إعجاز في القراءة على الماء(؟!!!) ، حتى يقال : أنه من معجزات الرسول الباهرات(!!!). فما بال ( قمطر القصص )( هذا ) لا يكادُ يفقه حديثاً(؟!) ، لا هو بالموافق ، ولا هو بالذي ينقل فيفهم ما ينقله(!!!) ، ولا هو بالذي يريح الناس من شره. ( فَمَالَهُ شَجَبَهُ اللَّهُ )(؟!). |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
● الوقفة الرابعة : مع قولي : (( وفي هذا الحديث مزيد فائدة ، إذ جمع رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم مع القول في الماء ، أو ( الدعاء ) فيه ؛ شيئاً آخر ، وهو ( الفعل ) ، وذلك بغمسه يده فيه )) ، ودعوى هذا ( القصاص ) ؛ أنه استنباط.
هل قولي هذا استنباط أم هو وصف وتنصيص على ما في الحديث من مضمون ومعنى ، فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل شيئين اثنين: ( دعا على الماء ) ، و ( غمس يده فيه ) ؛ فأين الاستنباط ههنا ، يا من يكذب الكذبة فتبلغ الأفاق(؟!). ثم عرَّجَ ( الحكواتي قِمَطْرُ الحَسَدِ والقَصَصِ ) بعدُ على استدلالي بكلام : ( العالم الياباني )( ماسارو إيموتو) على أن الماء يحل فيه ، الكلام ، والصور ، وأن الماء يشعر ويحس ، وأخذ يشنع بجهله ، وخبثه ، وسفه عقله ( عامله الله بما يستحق ). وكلام ( العالم الياباني )( ماسارو إيموتو ) نظرية علمية تجريبية بحتة لا دخل لها في علم الغيب المطلق الذي لا ينبغي إلا لله ، ولا دخل له بالعقيدة بل قامت على تجارب علمية نظرية ، وتصوير لما يقع ويحل في الماء فثبت حِسّاً عن طريق التصوير ، وقياس الذبذبات بالأجهزة أن النظرية صحيحة قد وافقت فعلاً وقولاً من أفعال وأقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا غيب مقيد نسبي مجازي ، غيب دون غيب قام على الأسباب من نظر وتجارب ، وهذا شرعاً لا بأس به لأن العلم النظري التجريبي الصحيح يوافق الشرع ، ولا يتعارض معه. وإليكم الدليل المادي المحسوس الملموس على أن الماء تحل فيه الصور ودعونا من نظرية العالم الياباني : صفحة الماء مثل المرآة ، تظهر صورة الناظر فيه ، فمن نظر في الماء وقرب وجهه يراه ، ويرى صور ما حوله من الأشياء ، وهذا دليل على أن الماء تنطبع فيه الصور. وإليكم الدليل على أن الكافر أو الملحد أو البوذي أو الوثني بل حتى الشيطان الرجيم إن قال قولاً يوافق فيه شرع الله جاز أخذه ، وتصديقه : عن أبي هريرة قال: (وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام ، فأخذته وقلت : والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إني محتاج وعليَّ عيال ولي حاجةٌ شديدة ، قال : فخليت عنه ، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة(؟ ) ، قال : قلت : يا رسول الله(! ) شكا حاجة شديدة وعيالاً فرحمته ، فخليت سبيله ، قال : أما إنه قد كذبك وسيعود ، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه سيعود. فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : دعني فإني محتاج وعلي عيال ولن أعود ، فرحمته فخليت سبيله ، فأصبحت ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك( ؟ ) ، قلت : يا رسول الله(! ) شكا حاجة شديدة وعيالاً فرحمته فخليت سبيله ، قال : أما إنه قد كذبك وسيعود. فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذه ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود ، قال : دعني وسوف أعلمك كلمات ينفعك الله بها ، قلت : ما هي(؟ ) ، قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي : { اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم } حتى تختم الآية ، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح ؛ فخليت سبيله. فأصبحت ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فعل أسيرك البارحة(؟ ) ، قلت: يا رسول الله(! ) زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها ، فخليت سبيله ، قال: وما هي(؟ ) ، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية : { اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم } ، وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيءٍ على الخير- فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إنه قد صدقك وهو كذوب ، أتعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة( ؟ ) ، قال : لا. قال : ذاك الشيطان ). ( رواه البخاري ). وفي واقعنا المعاصر سَبَقَ الكفَّارُ المسلمين في العلوم التجريبية ، والكونية والتي وافقت أو جاء ذكر أو الإشارة إلى شيء منها في كتاب الله تعالى ، وقد قال الله عز وجل : { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }. ومما ينبغي الإشارة إليه أن الرقية عندي ليست توقيفية بل هي من الطب يجوز فيها الاجتهاد ، والنظر ، والقياس ، فليست عبادة تحتاج إلى دليل أو قيد. والحمد لله رب العالمين |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
انتهى رد شيخنا أبا عبيد العمروني وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| مجموعة من أرقام الهواتف والأيميلات للعلاماءو للمشايخ والدعاة والارشاد | النحاس | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 11 | 22-Sep-2012 12:00 AM |
| رسالة الماء النبوية ... بقلم الشيخ أبي عبيد العمروني حفظه الله | أبو الفداء | قسم وجهة نظر | 4 | 08-Mar-2012 10:07 PM |
| رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي | عبد الرزاق | قسم وجهة نظر | 9 | 11-Mar-2011 11:54 AM |
| الرقية الشرعية لعين موثر جداااااااااا | خالدحمدىالسيد | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 5 | 03-Mar-2009 04:26 AM |