العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07-Jun-2008, 11:44 AM
 
عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  جنـدالله غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road
[align=right]ظاهرة زومبي zombie:
عقيدة (الفودو) تلك مثل جميع العقائد الوثنية، تؤمن بوجود وسيط بين الرب أو الأرباب وبين العبيد، وحيث أن هناك نوعين من الأرباب، أرباب خيرة وأرباب شريرة، فهناك أيضا كهنة طيبون وأشرار، الطيبون هم همزة الوصل مع الأخيار، والأشرار هم همزة الوصل مع الأشرار، والكهنة الطيبون يطلق عليهم اسم (هانجان)، أما الأشرار فيطلق عليهم اسم (بوكور)، وعلى الهانجان أن يستوعب جيدا جميع فنون السحر الشريرة، وأساليب إحياء الأموات التي يمارسها (البوكور) الشرير، حتى يستطيع أن يبطل سحره إذا اقتضى الأمر، وهؤلاء السحرة الكهان الذين يطلق عليهم اسم (البوكر) باستطاعتهم من خلال طلاسم وتعاويذ سحرية معينة تسخير الموتى، وإعادتهم للحياة كجثث شيطانية تعمل وفقا لرغبة الساحر، ويطلق على هؤلاء الأموات الأحياء في تلك العقيدة السوداء اسم (الزومبي)، والكلمة لها أصول أفريقية، ومعناها الميت الذي يمشي على الأرض، حيث أن السحرة الذين يمارسون هذا النوع من السحر الأسود يملكون المقدرة كما ذكرنا على تسخير الموتى لخدمتهم، ويؤكد سكان (هايتي) أن هناك علامات معينة يمكنهم عن طريقها التعرف على (الزومبي)، فهو يترنح أثناء سيره، ويؤدي الوظائف الجسدية بطريقة ميكانيكية، عيناه شاخصتان، لا يستطيع التركيز في شيء معين، وصوته يبدو وكأنه صادر من الأنف، ويؤكد السكان على أن السحرة يسيطرون على أعداد كبيرة من (الزومبي) بأنفسهم.


سحر الزومبي ألهب خيال السينمائيين

(وليام سيروك) وهو صحفي أمريكي اهتم بدراسة عالم (الزومبي)، أحد هؤلاء الذين رصدوا حوادثهم، وهي كثيرة وشائعة في (هايتي)، وسجل العديد من قصص الضحايا في مؤلف شهير له، روى فيه أن شركة (هاسكو) وهي شركة مشتركة بين هايتي وأمريكا، طلب يوما عمالا لجني محصول قصب السكر، وعلى الفور توجهت أعداد كبيرة من العمال إلى مكاتب تشغيل الشركة للانضمام للعمل، وكان من المعتاد في هذه المناطق أن يعمل العمال في جماعات، ويتم دفع أجرهم إلى الملاحظ الذي يقوم بتوزيع الأجر، ويحصل على نسبة معينة منه، وذات يوم جاء أحد السحرة وزوجته مصطحبين معهما تسعة رجال يرتدون خرقا بالية، وتوجهوا إلى مكتب تأجير العمال بالشركة، وقال الساحر أنهم مزارعون بدائيون يسكنون التلال والمناطق النائية، وأنهم يتحدثون بلهجة ريفية غير مألوفة، ولا يفهمون الفرنسية، وأنهم على الرغم من ذلك أقوياء ويعملون بجد واجتهاد، وقد وافق رئيس العمال على اقتراح الساحر، وكان اسمه (جوزيف)، بأن يعملوا في معزل عن العمال الآخرين، لأنهم يخجلون ويضطربون من الغرباء، ولكن السبب الحقيقي وراء اقتراح الساحر كما أكد سكان المنطقة للصحفي الأمريكي، كان خوف الساحر من أن يتعرف أحد أقارب هؤلاء العمال عليهم لأنهم كانوا من (الزومبي).


يعالج سحرة الفودود المصابين بالصرع في برك الوحل والطين

ويواصل الصحفي الأمريكي روايته فيقول؛ أن عمال الساحر (جوزيف) الغامضين بدأوا يعملون بجد خلال ساعات النهار، إلا في أوقات راحة قليلة كانوا يتناولون فيها وجبة من الخبز غير المملح لماذا؟ لأن تقاليد سحر (الفودو) تؤكد أنه إذا تناول (الزومبي) طعاما مملحا أو لحوما فسوف يدرك حالته الحقيقية، ويتوجه إلى قبره حيث مكانه الطبيعي، (لذلك هناك معتقد سائد بأن الملح له تأثير في السحر، وهذا قد يجدي مع السحرة لكنه من سحر السيمياء، وبكل بد لن يجني في العلاج الشرعي)، وفي أحد الأيام مرض الساحر (جوزيف)، فترك لزوجته مهمة الذهاب بالعمال، وأثناء توجههم إلى الحقل التقت بهم سيدة شعرت بالرثاء نحوهم، واعتقدت أن إعطائهم بعض الأطعمة سوف يسعدهم، وبمجرد أن قاموا بمضغ الطعام المملح أدرك (الزومبي) أنهم ينتمون للقبور المظلمة، وليس لعالم (هايتس)، فقاموا بإطلاق صيحات حزينة، وتوجهوا تجاه قبورهم في الجبال البعيدة عبر الغابات، وعندما وصلوا إلى هناك تعرف عليهم أقاربهم وأصدقاؤهم الذين سبق وقاموا بدفنهم منذ شهور مضت، وعندما وصلوا للمقابر أزاحوا الصخور التي تغطيها، ونزلوا بداخلها متحولين إلى جثث متحللة.


تدنيس الصليب والسحر على جثث الموتى من طقوس سحرة الفودو

وقد نقل الصحفي الأمريكي تلك الرواية عن صاحب مزرعة في (هايتي) يؤكد أنه لا يؤمن بالخرافات المنتشرة في (هايتي)، ولكن بالنسبة له كان (الزومبي) حقيقة لا تحتمل الشك، ويشاركه في الإيمان كل سكان (هايتي) الذين يخشون كهان (الفودو) الشريرين، والذين يعيشون معظم حياتهم بين القبور وجثث الأموات، ويؤكدون أن قمة السحر لديهم (إحياء الموتى)، وأن كان كاهن (الفودو) الشرير لا يزعم بأن لديه القدرة على إعادة الروح (المقصود بالروح هنا القرين من الجن، وليس الروح التي بخروجها يموت الإنسان) إلى الجسد فقط، هو يؤكد بأن لديه القدرة على إعادة الروح إلى داخل الجسد الميت، فيتحرك ويمشي ويتكلم قليلا، إلا أن هذا الجسد يصبح عبدا لهذا الكاهن، وحيث إنه شرير فإن الكاهن يسخر الميت الحي في أغراض شريرة، فيمكن أن يقتل له شخصا على سبيل المثال، أو أن يبيع الكاهن (الميت الحي) الذي لا يملك من نفسه شيئا إلى أحد أصحاب المزارع، فيعمل في السخرة بدون أجر وإلى الأبد.

ويتفنن كهنة (الفودو) الشريرون في إيذاء من يريدون عن طريق سحرهم الأسود وبطرق عجيبة، وعلى سبيل المثال؛ فإنهم حينما يختارون ضحيتهم، تبدأ هذه الضحية في الشعور بعلامات ضيق شديدة واكتئاب أشد، ثم تشعر الضحية بعد ذلك برائحة عفن تتصاعد تدريجيا مع مرور الوقت، حتى يشعر الشخص الضحية بأن جسده يتحلل كالجثة الميتةن ويهيم الشخص الضحية على وجهه كالمجنون وتنتهي المأساة، إما أن يصبح الضحية مجنونا رسميا، أو يتخلص من حياته، كيف؟ سؤال يجيب عنه المتخصصون في سحر (الفودو) والمهتمون بدراسة ظاهرة (الزومبي) فيقولون؛ أن ذلك يتم من داخل إحدى المقابر، حيث يجلس الكاهن الشرير بجوار جثة الضحية المستهدفة، ثم يمارس طقوسا سريعة على الجثة، وبمرور الوقت وكلما ازدادت الجثة تحللا زاد شعور الضحية بالعفن والجيفة حتى يجن أو يموت.

طقوس مرعبة في تلك العقيدة السوداء عقيدة (الفودو)، حيث أنه من المعروف في تلك العقيدة أن يقوم كاهن (الفودو) الشرير ببيع أرواح الآخرين إلى قوى الشر (الشيطان)، وحيث أن قوى الشر في تلك العقيدة الوثنية تختلف عن بقية العقائد الأخرى، فهي تشترط على الكاهن أن يبيعها أرواح أقرب الناس إليه، وكذلك أحبهم لنفسه، وعندما تموت الضحية المسكينة فإنها تتحول إلى (زومبي) أو (ميت حي)، ولكن ماذا بعد أن يفنى جميع أقرباء وأحباء الكاهن؟ الاتفاق هو الاتفاق، ويكون الاتفاق أنه عندما تفرغ أرواح المقربين والمحبين يأتي الدور على الكاهن الشرير فيقدم روحه لقوى الشر لتتحول جثته هي الأخرى فيما بعد إلى (زومبي).

والسؤال كيف يتم أو يحدث ذلك؟ وذلك يتم بأن يختار الكاهن منزل الضحية التي قرر أن يبيع روحها إلى الشيطان والمرشحة جثتها لأن تكون (زومبي)، حيث يصل الكاهن الشرير ويضع فمه على فرجة من الباب، ثم يستنشق الهواء بقوة من غرفة الضحية المسكينة، وخلال استنشاق الكاهن الهواء يسحب روح الضحية، ثم يفرغها في زجاجة، ويحكم عليها الغطاء، بعد ذلك بأيام قليلة تشعر الضحية بضعف شديد وهزال لا يعرف الأطباء سببا له، ينتهي بوفاة سريعة، وحينما تدق الساعة منتصف الليل يتسلل الكاهن إلى قبر الضحية ليلة دفنها .. ويفتح التابوت، وينادي على الميت باسمه، حيث أنه طبقا لعقيدة (الفودو) فإن الكاهن يمسك بروح الضحية الميت من زجاجة محكمة الغطاء، ومن ثم فإن الميت بمجرد سماع اسمه ينادى فإنه يرفع رأسه على (الفودو)، ويتقدم الكاهن ويفتح غطاء الزجاجة، ويضع فوهتها تحت أنف الميت لمدة ثلاث ثوان فقط، فيقوم الميت متعثرا، وعقب ذلك يقوم الكاهن بتقييد الجثة المتحركة بالسلاسل من الرسغين والرقبة، ثم يقوم بضرب الميت فوق كفيه وأسفل رأسه لمزيد من استعادة الوعي، وفي أغلب الأحيان فإن الكاهن الشرير يتعمد أن يصحب الميت الحي معه بالقرب من منزله حتى يتأكد من أنه لم يتعرف به، ولن يعود إليه مرة ثانية، حيث يقوم بعد ذلك بتسخير ذلك الميت الحي لخدمة أغراضه الشريرة.

ويصف المتخصصون في عقيدة (الفودو) الحالة التي يوصف بها (الزومبي) بأنها أقرب إلى أن تكون حالة تنويم مغناطيسي، فهو يتحرك ويفعل ما يؤمر به دون نقاش .. وطبقا لمعتقدات (الفودو) فإن (الزومبي) محكوم عليه بالبقاء في هذه الحالة (لا موت ولا حياة إلى الأبد)، إلا في حالة تناوله كميات من الملح عدة مرات حسبما ذكرنا من قبل، حيث يعيد الملح (الزومبي) إلى وعيه لكي يدرك فقط حقيقة أنه ميت قبل أن يعود طواعية مرة أخرى ليرقد في قبره للأبد.

على أية حال فقد أثارت ظاهرة (الزومبي) اهتمام العديد من الكتاب والصحفيين والعلماء ورجال الدين، وهؤلاء تمكنوا من رصد العديد من حالات (الزومبي)، وبعض هؤلاء كما ذكرنا رجال دين أقاموا الصلاة على أموات ودفنوهم بأيديهم، وأغلقوا عليهم القبر، ليفاجئوا بهؤلاء الأموات بعد بضعة أيام يتجولون في حالة أقرب إلى الجنون، ومن تلك الحالات حالة سيدة شابة اسمها (فاليشيا فيلكس) ماتت ودفنت، وبعد وفاتها بأعوام طويلة كانت شقيقتها التي أصبحت عجوزا تقف أمام منزلها، وإذا بها ترى شقيقتها الميتة والتي دفنتها بيديها تهيم أمامها في الحقل المواجه للمنزل، عارية كما ولدتها أمها، وفي حالة صحية في منتهى السوء، فصرخت، وهكذا فعل جميع أفراد العائلة الذين تعرفوا على ابنتهم التي توفيت ودفنت من قبل، وها هي ترقد الآن على الفراش أمامهم، لا تقوى على الكلام أو استيعاب ما يقال لها، وتأكل بصعوبة فهي ليست سوى جثة متحركة.

وتصف (زوراهورستون) الكاتبة الأمريكية والمتخصصة في دراسة عقيدة (الفودو) وهي واحدة ضمن قليل من المتخصصين الذين التقوا بالحية الميتة (فاليشيا) فتقول كان المنظر مرعبا .. كان الوجه خاليا من أي تعبير .. العينان .. لا تعكسان أي ردود أفعال .. وكانت هناك هالات بيضاء غامضة حول عينيها حيث يحسب الناظر للوهلة الأولى أن الجفون قد ذابت بفعل حامض قوي .. كانت حطاما حيا أو ميتا لا ادري .. لا استطيع أن اجزم بشيء حيث أنني لم أستطع أن أواجه ذلك المشهد المرعب أو أواجه الفكرة اكثر رعبا لمدة ساعة فقط.

وفي كتابه (غير المرئيين) يسجل (فرانسيس هوكسلي) عالم الأجناس البريطاني البارز عددا من أغرب حالات (الزومبي) ويقول أنه زار جزيرة (هايتي) في أحد الأعوام، وهناك أقام بجوار كنيسة كاثوليكية كبيرة في العاصمة، وفي إحدى الليالي استدعاه راعي الكنيسة، ليفاجأ بأحد هؤلاء (الزومبي) جالسا في الفناء الخلفي للكنيسة، وعلى الفور قرر (هوكسلي) وراعي الكنيسة ضرورة تسليم (الزومبي) التعيس إلى مركز الشرطة بصفتهم الجهة الرسمية التي يمكن أن تتصرف حيال هذا الموقف، إلا أن البوليس أصابه الرعب من مجرد دخول الميت الحي إلى قسم الشرطة.

وأخيرا وجدت الشجاعة طريقها إلى قلب أحد الأشخاص الذي قدم محلولا ملحيا لهذا (الزومبي)، الأمر الذي ساعده على استعادة بعض من وعيه وأخيرا نطق باسمه، وتعرفت عليه عمته وأكدت والرعب ملء عينيها أنه مات ودفن من أربع سنوات، وعلى الفور تم استدعاء أحد كهنة (الفودو) الطيبين! الذي نجح بوسائله الخاصة في معرفة اسم الكاهن الشرير الذي أيقظ ذلك الميت المسكبن من نومته الأخيرة، كما اكتشف أن الساحر الشرير فعل نفس الشيء مع عشرات الأموات لكي يعملوا بالسخرة في مزرعته للأبد. (1)


مما سبق يتبين لنا قدرة الجن على تحريك جثث الأموات، رغم ما تمر به من عمليات تحلل كلما تقادم عليها الزمن، ولكن كما أن للجن قدرات فائقة فإن علومهم متطورة سابقة على علوم ومعارف الإنس، فمن الممكن لهم الوصول إلى تقنية تخفى علينا تمكنهم من الاحتفاظ بالجثث غضة طرية، فنجد أن الحضارات القائمة على السحرة تعاملت مع جثث الموتى بطرق تختلف من حضارة إلى أخرى، وأشهر هذه الطرق وأعقدها كان تحنيط جثث الموتى، خاصة في حضارة الفراعنة الغابرة، ولا تزال أسرار التحنيط مبهمة حتى يومنا هذا، والسبب أن الممارسات السحرية كان لها دور في تحنيط جثث السحرة، وهذا ما تثبته البرديات الفرعونية، ولأن نظرة الباحثين عن أسرار التحنيط قاصرة على جانب العلم البشري، فلن يصلوا إلى سر التحنيط ما لم يعترفوا ويقروا بدور السحر في تحنيط جثث الموتى، ودور السحر هنا يعني بالضرورة تدخل الجن في احتفاظ الجثة بهيئتها على مدار آلاف السنين.

والتحنيط ما هو إلا ندية من الشيطان لله عز وجل، فالله تبارك وتعالى يحفظ جثامين رسله وأنبياءه من أن تبلى، وكذلك الشيطان يحتفظ بطريقته الخاصة بجثث السحرة من الإنس، ليس إكراما لهم بقدر ما هو تحدي وندية منه لله تبارك وتعالى، فإن كان إكرام الميت دفنه، فإن من إهانته تحنيط جثته، فيبقى احتفاظ الأرض بجثامين الأنبياء (معجزة) وتكرمة لهم، وتحنيط الشيطان لجثث أولياءه (فائقة) وإهانة لهم، فالتحنيط هو تسخير من الشيطان لجثث أولياءه من الإنس، فكما باعوا أنفسهم للشيطان إبان حياتهم، فقد باعوا له أجسادهم في آخرتهم، لتكون دليلا على نديته لله تبارك وتعالى، فهم قاتلهم الله يحاربونه أحياءا وأمواتا، إذا فالساحر مسخر للشيطان حيا وميتا.

مومياوات ذات ذيول:
في شهر أغسطس سنة 1997، وفي واحة باريس تم اكتشاف 13 مجموعة من المومياوات مدفونة في الأرض، والغريب أنها كانت ذات ذيول مفرطحة، أشب بورقة (الكرنب)، فاختلاف صفاتها التشريحية عن صفات للإنس يجزم بعدم نسبتها للإنس. ومن الجدير بالملاحظة أن طريقة دفن هذه المومياوات غير الأسلوب المتبع في المقابر الفرعونية التقليدية، فالمومياوات لم تحنط في الوضع الأوزوريسي، بتقاطع الساعدين على الصدر، ولكن اليدين متباعدتين عن الجسد، ويبدو عليها علامات الرعب والفزع. وقد عثر عليها مدفونة في الرمال قرب سطح الأرض، وغير محفوظة داخل توابيت، أو داخل حجرات دفن، مما يجعلها عرضة للتلف، والمدهش أن هذا ما لم يحدث لها، فعلى افتراض أنها مدفونة منذ زمن سحيق، إلا أن هذه المومياوات لم تبلى ولم تأرم، رغم دفنها في الرمل والطين، قريبًا من سطح الأرض، وتعرضها لالتهام ديدان الأرض ودوابها. هذا بخلاف أن طريقة تكفين هذه المومياوات بلفائف وخيوط من الكتان، واستخدام خيوط الكتان هو أسلوب مختلف تمامًا عن المتبع في التحنيط الفرعوني، مما يغلب الظن عدم نسبتها إلى الفراعنة، وربما دفنت في زمن قريب جدًا قبل اكتشافها. وأعتقد أن الجن قد قاموا بدفنها قريبًا، كرسالة هادفة ذات مغزى ومعنى إلى بني البشر، ومن باب إثبات وجودهم، والله تعالى أعلى وأعلم.


وقد اعتمد مكتشف هذه المومياوات على الكشف البصري، وتحديدًا اعتمد على (سحر السسُكْر)، وهو ما يطلق عليه (التنويم المغناطيس)، يذكر كيفية اكتشافه فيقول: (جلست وحيدًا في حجرتي، بدأت في تنويم نفسي، وجهت عقلي الباطن نحو واحة باريس، وفي الصحراء التي تحاصرها أصبحت مثل أشعة الليزر، التي تمسح الأرض وتخترقها، وفجأة ظهرت أمامي المقابر، أدركت أنها مقابر غير عادية لأن الجثث كانت ملفوفة كما هي، وليس هناك أثر لعظام متناثرة، كانت طريقة الدفن عادية، مجرد جثث مدفونة في مقابر طفلية في الرمل، ليس هناك توابيت، ولا تماثيل، ولا مشغولات ذهبية، أفقت نفسي من التنويم وأنا مندهش مما رأيته، كنت سعيدًا لأنني استطعت من خلال تجوال عقلي الباطن أن أعثر على تلك المقابر، ولكن أين هي بالضبط في تلك الصحراء الممتدة حول واحة باريس؟!

كنت في بداية شهر أغسطس في عام 1997م حين حملت كاميرا التصوير الخاصة بي مسافرًا إلى صديقي، بعد ساعات طويلة من السفر وصلت إليه، استقبلني بترحاب وسعادة بالغة، بعد أن استرحت من عناء تلك الرحلة حكيت له ما حدث، ظهرت عليه علامات التعجب والاندهاش أثناء حديثي، قلت له: إن ما يشغلني الآن هو التحديد القطعي لأماكن وجود تلك المقابر، قال: وكيف نحل تلك المشكلة؟ قلت له: سأقوم بتنويم نفسي أمامك وسأذكر الأماكن التي سأمر بها وبالتأكيد ستعرف تلك المعالم، فأنت موجود هنا منذ فترة طويلة، قال: فلنجرب ونرى.

قمت بتنويم نفسي وجهت عقلي الباطن نحو الصحراء، كنت أذكر المعالم التي أمر عليها، إلى أن وصلت إلى موقع المقابر، أفقت نفسي لأجد صديقي يصرخ في، لقد عرفت مكانها، خرجنا معًا إلى الصحراء في سيارته، وعند الموقع الذي حددته أثناء التنويم توقف، حمل معوله وبدأ في الحفر وما هي إلا دقائق حتى ظهرت مقبرة طفلية ثم بعض خيوط الكتان، برفق زحنا الرمال، شيئًا فشيئًا أصبحت المومياء أمامنا كاملة، التقطت صورًا لها من الخلف لفت انتباهي أن خيوط الكتان عند نهاية الظهر وبداية المؤخرة متضخمة عن المعتاد، دفعني حب الفضول أن أزيح بعض خيوط الكتان، وكانت المفاجأة أن هذا الجزء المتضخم ما هو إلا ذيل، صرخ صديقي ذيل لمومياء بشرية ما هذا الذي نراه؟! لم يكن الذيل كالذيول العادية بل كان أشبه بورقة الكرنب، بدايته الرفيعة من أعلى ثم تتسع كلما نزلت إلى أسفل حتى تغطي المؤخرة بأكملها، التقطت صورًا كثيرة لهذه المومياء ثم لففناها بالكتان ودفناها مرة أخرى وأهلنا عليها الرمال، وذهبنا إلى بيت صديقي وتسائلنا ما العمل؟ لقد استطعت من خلال جلستي التنويم أن أعرف أن هذه المنطقة تشمل على 13 مقبرة لمومياوات بشرية..). (2)



يذكر مكتشف هذه المومياوات ما يشير إلى أنه قد مارس (سحر السُّكر)، أو التنويم المغناطيسي حسب الدارج، والذي في الغالب قد انتقلت إليه الشياطين عن طريق والده لتساعده على مثل هذه الكشوفات، والذي كان يتعامل مع الجن، حيث يعتقد بقدرة أبيه على تسخير الجن فيما ينفع البشر!! رغم أن تسخير الجن أمر بيد الله وحده، ولم يسخرهم الله تعالى إلا لسليمان عليه السلام، فلا قدرة لبشر على تسخير الجن، لا في النفع، ولا في الضرر، ولكنها ادعاءات يطلقها السحرة على ممارساتهم السحرية لإكسابها صفة المشروعية، كمبرر يتيح لهم الانخراط في المجتمعات بسلام، زاعمين أنهم يسخرون الجن في فعل الخير فقط، وهو ما يطلق عليه السحر الأبيض، والسحر ضرر محض لا نفع فيه، وهذا مشروح في موضعه.


فكما ذكر في كتابه الذي أطلق عليه (النظرية الثالثة) يقول: (فقد كان والدي رحمه الله يقوم بتسخير الجن فيما ينفع البشر، وكانت التجارب التي حدثت أمامي تؤكد وجود عالم الجن وقدرته على الفعل، لكنني وجدت نفسي في مواجهة العالم القروي ملزمًا أن أدافع عن والدي من تهمة الدجل والنصب والشعوذة، وغيرهما من تلك التهم التي كانت تمزقني، كنت ممزقًا بين ما أراه من قدرات أبي في تسخير الجن وبين صورته أمام الناس، والشائعات التي تطلق عليه من حين إلى آخر، كان من الطبيعي وقد ولدت في تلك البيئة أن أرث عن أبي كل ما يعلمه عن العالم، وكان من الطبيعي أن أسير على طريقته، كان الطريق ممهدًا أن أكون خليفته.. كان علي أن أنحي عالم الجن جانبًا، وأن أتوغل في عالم التنويم المغناطيسي بمنهج علمي مدروس، لا يحتمل التأويل ولا يتوقف على المصادفة). (3)


فإذا كان أهل الكتاب يأبوا الاعتراف بنسبة هذه الجثث للجن، إما وفقًا لمعتقداتهم المستمدة من كتبهم المحرفة، أو لأنهم يخفون أكثر الحق ويبدون بعضه، قال تعالى: (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ) [الأنعام: 91]، فالله يشهد بأنه علمهم مالم يعلموا هم وآباؤهم، وأنه يحتفظون بهذا الحق سرًا، ونحن نشهد عليهم بما شهد به الله تعالى، ولا حاجة بنا إلى علمهم المستور، لأن الله كشف كل المستور في كتابه الكريم.

فعمدوا إلى إخفاء والتكتم على ما قد يتم العثور عليه من آثار بشرية، والتي تثبت قطعيًا صحة ما ذكره القرآن الكريم من طول قوم عاد الفاره، وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من أن آدم عليه السلام كان ذو قامة طويلة، فلقد كرم الله تعالى آدم عليه السلام فخلقه على صورته، وهكذا كانت ذريته من بعده على نفس الصورة، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك، وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن).


إذًا فأصل الإنسان أن صورته كريمة، لا على صور الحيوانات المذيَّلة، قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) [غافر: 64]، قال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [التغابن: 3]، فمحال أن يكون هناك بشر من ذرية آدم مُذَيَّلين أو بقرون، أو ذوي صفات تشريحية مخالفة لما نحن عليه اليوم، خاصة وأن الله تعالى قد فضل بني آدم على كثير من خلقه، قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء: 70]، وهذا يدحض نظرية النشأة والتطور، ولكن الخلق في اضمحلال من ستون ذراعًا إلى ما نحن عليه اليوم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن)، بدليل أن مومياوات الفراعنة منذ آلاف السنين في نفس أحجامنا.


فنسبوا بعض الحفريات إلى أقوام أتوا من كواكب أخرى، وبنوا هذه الحضارات، ولم يضعوا فرضية أن هذه الكائنات هم من عمار الكواكب من الجن والشياطين، وأهم الشواهد لنسبة هذه الجثث والمومياوات لعالم الجن، مخالفتها للصفات التشريحية للجنس البشري، إما في جميع جزئياتها، أو في بعض الجزئيات، أو وجود أعضاء حية بارزة غير موجودة في الإنس، كأن يكون لهم ذيول، أو قرون، ومما يدعم هذا إمكان تجسد الجن في صور شتى، وتحوير أجسادهم، وقد ثبت لنا أن السماء مأهولة بالجن والشياطين، والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من جملة شرور الشياطين فقال: (ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها.. ) إذا فالسماء مسكونة بالشياطين، وعلى هذا فعمار الكواكب المحيطة بنا من الجن هم ذوي صفات تشريحية مختلفة عن الجن من عمار الأرض، بحيث تتلاءم والأجواء والطبيعة المغايرة لطبيعة كوكب الأرض.


فلسنا الكائنات الحية العاقلة الوحيدة التي تحيا في السماوات والأرض، وإن لم نكتشف هذا فهناك كائنات حية غيرنا تشاركنا عمارة هذا الكون الفسيح، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29]، فالله بث في السماوات وفي الأرض دواب كثيرة، ولأن العبادة مناط الخلق، والغاية منه، فلذلك ليس هناك غير الإنس والجن، المخلوقين المكلفين حسب نص القرآن الكريم، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]، وعلى هذا فقد تكون هذه المومياوات لجثث من شياطين الجن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] عبد الخالق؛ سامي/(أصحاب الخوارق والظواهر غير الطبيعية)/ مدبولي الصغير _ القاهرة. صفحة: 85: 93.
[2] (سليمان؛ يسري عطية [النظرية الثالثة ثورة التنويم المغناطيسي]. صفحة (145: 147).
[3] [ثورة التنويم المغناطيسي]. صفحة (10، 11).

يتبــــــــع
[/align]
قديم 07-Jun-2008, 11:45 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]اتصال جورج بوش بشياطين الجن:
في مقال بعنوان "انتقاد البيت الأبيض بسبب استخدام صورة بوش لجمع التبرعات White House Criticized for Using Photo of Bush for Fundraising" كتب كتبه آدم يونج Adam Young في تاريخ 11 نوفمبر 2003:

علمت صحيفة واشنطن الفرعية أن البيت الأبيض قام بتفويض الحزب الجمهوري وحملة إعادة انتخاب الرئيس بوش ببيع صورا تذكارية لحدث وقع في البيت الأبيض لجمع تبرعات حملتهم.

تقدم اللجنة السيناتورية الجمهورية الوطنية ولجنة الحملة الجمهورية الوطنية الصورة كجزء من صفقة شاملة التي تتضمن مقعدا في حفلة جمع تبرعات الجمهوريين حيث سيخطب الرئيس بوش.


الصورة مكتوب عليها: "فليبارك الرب الولايات المتحدة الأمريكية .. نصلي من أجل جنودنا .. فريق الصلاة الرئاسي".

سوف يرسل المتبرعون الصورة المستنسخة أدناه، في مقابل المساهمة بـ 150 دولار. والتي تعرض بكل وضوح الرئيس واقفا على المنصة أمام علم أمريكي تم تصميمه، وفيما يبدو أنه محاطا من قبل أشباح ظاهرة للرؤساء جورج واشنطن George Washington وأبراهام لنكولن Abraham Lincoln.


جورج واشنطن

الصورة، التي تم قصها من قبل أعضاء بالحملة الحملة الجمهورية، كانت مأخوذة في جلسة تحضير الأرواح séance عقدت في البيت الأبيض.

المنهج السياسي يأتي حتى بالرغم من أن السيد بوش قد أقسم فيما سبق على عدم الخلط بين سياسات الانتخاب وحرب الإدارة على الإرهاب.

قال خبراء قانون مالية الانتخابات بأنه من غير الواضح ما إذا استنساخ صورة البيت الأبيض من قبل الحملات السياسية ينتهك قوانين الحكم أم أنه تصرف مقبول.

يؤكد المسئولون الجمهوريون على أن استعمالها قانوني، فيقولون بأن الصورة جزء من السجل التاريخي لتأثير القوى الخارقة على رئاسة بوش، إن معدل جمع التبرعات ملائم، وذلك منذ حفلة جمع التبرعات المنعقدة على شرفه.

قال الناطق الرسمي عن البيت الأبيض سكوت ماككليلان "إن صورة تحضير الأرواح البيت الأبيض التقطها مصور البيت الأبيض أثناء قيامه بعمله وكانت جزءا من مجموعة من الصور التي وصلت إلى أجهزة الإعلام. قال ماككليلان: " بدون ذكر أسماء فإن أعضاء من أجهزة الإعلام قد باعوا الصور إلى شركة تجارية ما، والتي بدورها باعتها إلى الحزب الجمهوري".

رفض أن يعترف ما إذا البيت الأبيض سيعترض على استخدام صورة تحضير الأرواح المتعارف عليها من قبل. لكنه قال بأن: الصورة تعرض الرئيس يؤدي عمله اليومي، وبسبب ذلك كان أمرا غير مثير للاعتراض، عندما سأل السيد ماككليلان قال أن الرئيس يتصل في كل يوم بالقوى الخارقة، إما الرب أو كائنات أخرى خارقة.

قال الديمقراطيون أنهم كانوا يقيمون ما إذا كانت الاستفادة من عمل مستخدمي الحكومة لأهداف سياسية انتهك تفسيرهم لقوانين الحملة الفدرالية.

تيري ماكيوليفي Terry McAuliffe رئيس اللجنة القومية للحزب الديمقراطي ادعى بأنه "تشويه"

أجاب ماككليلان، "فيما أعتقد أنه لدى الديمقراطيين زمن بالغ الصعوبة ليمسكوا بحقيقة أن الرئيس رجل روحاني جدا ومثل كل رجل روحاني، إنه معان وموجه، وأحيانا ملبوس من قبل الأرواح، والتي في بعض الأحيان تنطق بألسنة، لدرجة تبلغ حد الظن بأنها توضح الكثير عن أسلوب نطق الرؤساء"

قال المعلق الصحفي إي.جي. ديون E.J. Dionne استخدمت الحملات صور البيت الأبيض من قبل والممارسة لم يسبق أن تم تحديها تحت قانون الحملة الفدرالية.

قال السيد ديوني Dionne : "من جهة أنه أفضل من في غرفة نوم لينكولن أو غرفة التخطيط، ومن ناحية أخرى، فقد تم نصح الرئيس من قبل جميع أنواع الناس، وزارته، الكونجرس، معلقوا الصحف، الرب، إذا لماذا لم يمت الرؤساء السابقون؟ لا أرى أي شيء من ذلك خطأ طالما أنه غير متحزب عموما".

السناتورة هيلاري كلنتون Hillary Clinton في بيان ادعاء القضية "مخزي، لا أستطيع تخيل أن رئيس الولايات المتحدة منهمك في استحضار الأرواح في البيت البيض. عائلات أولئك الذين فقدوا حياتهم في الحادي عشر من سبتمبر وكل الأمريكان الأوفياء لا يستطيعون قبول هذا _ وأنه لا ينبغي لرئيس الولايات المتحدة"

عندما طلب من زعيم بيت الأغلبية توم ديلاي Tom Delay أن يعلق منتقدا على السناتور كلينتون قال: "أتذكر أن السيد كلينتون اعتاد أن يتحدث إلى إلينور روزفيلت Eleanor Roosevelt في البيت الأبيض في كل وقت. على الأقل الرئيس يتحدث مع شخص ما مفيد".

من المعتقد أن البيت الأبيض أجرى تحضير الأرواح في أوائل أكتوبر فيما يبدو أنه محاولة مستميتة لحل التدهور المستمر للاحتلال الأمريكي للعراق. من غير المعروف إذا كان الرئيس بوش قد استلم أي نصيحة من أي من رؤساء أمريكا واشنطن أو لينكولن، لكن من الشائع أنه من أتباع تحضير الأرواح، فقد عبر السيد بوش عن امتنانه للرب على فرصة شن الحرب باسمه.

جيسون ليدباتر Jason Ledbutter رئيس مركز التحقيق في ظواهر ما فوق الحواس CPSI _ the Center for Paranormal Sensory Investigation أبدا ارتياحه على البرهان الذي قدمته الأشباح أخيرا من قبل الحكومة للجمهور. "لا تستطيع أن تتخيل كم أنا في انتظار هذا اليوم. يعتقد الناس أنني مجنون! لكن حاليا أستطيع أن أقول "من المجنون الآن؟ رئيس الولايات المتحدة هو كل البرهان الذي احتاجه".

الساحر تيد ويلكيس Ted Wilkes المميز بذاته مرتبط بمجلس خبراء المحافظين الجدد لمشروع القرن الأمريكي الجديد، وعبرت مجلة ذي ويكلي ستاندرد the Weekly Standard عن الأمل الذي يحرك الإدارة قدما في اتجاه فنون السحر في حربها على الإرهاب.
إن الإدارة ستقف مكتوفة الأيدي إن تسلك حربا تقليدية فقط وتهمل الجبهة السحرية. سميها شعوذة، عزائم، لعنات، إن لم يكن لديهم استعداد فأعدائنا سوف يستعملونها إذا لم نستعملها. الرأي العراقي أن صدام ساحر قوي جدا، لكن لدي شكوكي، مع أنه كان من الممكن أن يغير شكله ويختفي في حديقة حيوان بغداد حتى نعلم كلنا.

علقت بريسيلا ديفيل Priscilla Deville كاهنة ويكا Wicca المعلنة ذاتيا منضمة إلى موقع ويب أوثان زائد بوش يساوي حربا PagansPlusBushEqualWar.org "لست الوحيدة الراضية عن رؤية أن الإدارة استخدمت تحضير الأرواح واتصلت باثنين من أعظم الأمريكان. الرومان كانوا وثنيين وانظر كم كان عظيما ما أنجزوه".

القس مات روبنسون Matt Robinson واعظ تلفزيوني شهير ومرشح جمهوري سابق للرئيس قال صباح الأمس حين بث برنامجه "نادي700 ناقص 43" أنه " على الرغم من أن ممارسة جلسات تحضير الأرواح هي بشكل واضح من فنون الظلام المحرمة، فقد تحولت بأعجوبة من قبل السيد لمباركة هذا الرئيس وأعماله. لقد أرسل الرب بنفسه اثنين من قديسيه في السماء لظهور بجانب زعيمنا. جورج دبليو بوش هو رئيس الرب. الآن، إنه مصغي للسيد فقط ويصفي الشواذ جنسيا، يفني المحكمة العليا، يقضي على الكونجرس و يحكم كما قصد الآباء المؤسسين".

جلسات تحضير الأرواح هي واحدة من سلسلة الخوارق وأحداث ما وراء الطبيعة التي تجسدت بوضوح في تعليقات العامة والخاصة وملاحظ من قبل الإدارة ومؤيدوها في جماعات محدودة من الناخبين.

في 11 سبتمبر 2001 كان موضع فخر للإدارة تدخل الرب بشكل مباشر في إنقاذ القوة الجوية الأولى مع الرئيس الذي كان على متنها من إسقاطها من قبل الاتحاد الدولي لتخطيط الدماغ _ ICBM The International Consortium for Brain Mapping أو سلاح القاعدة للأشعة الجزئية المدارية أو كارثة أخرى محتملة. واستشهد بتدخل عالم الجن faeries عندما فقد الرئيس وحاشيته حين زيارتهم في إيرلنده آخر السنة الماضية.

حين التمهيد لاحتلال العراق في وقت سابق من هذه السنة،
استشهد مسئولو الإدارة بمعلومات التقطت من بضعة جن شرق أوسطيين على ترسانات أسلحة العراق الحيوية، والكيميائية والنووية. (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.lewrockwell.com/young/young20.html

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 11:48 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]البيت الأبيض "بيت الأشباح" حقيقة لا مجازا:
إن للبيت الأبيض تاريخ يطول بنا سرد تفاصيله عن علاقة ساكني هذا البيت من الحكام بشياطين من الجن، ولأننا لسنا بصدد تأصيل تاريخ لما كان يدور داخل أروقة البيت الأبيض من تحضير للأرواح واتصال بالقرائن من عالم الجن، لكننا بحاجة إلى وقفة يسيرة لنثبت تلك العلاقة الخاصة بين شياطين الجن وشياطين البيت الأبيض من حكام الولايات المتحدة الأمريكية. هذه العلاقة تشير ضمنا إلى استشارة حكام الولايات المتحدة لشياطين الجن، وخصوصا عمار البيت البيض من قرائن حكامه السابقين. في حقيقة الأمر أن حكام الولايات المتحدة لا يفتقرون لمستشارين من الإنس حتى يلجئوا إلى استشارة الجن والشياطين، ولكن إذا تأكد لنا كمسلمين تحديدا، أن من يقومون بتحضيرهم هم قرائن الحكام السابقين، إذا فهم يحضرون شياطين من الجن، وهذا يعني وجود تحالف ضمني، فيما بين حكام البيت الأبيض على وجه الخصوص، وبين شياطين الجن تحديدا، وهذا العلاقة مرهونة بفترة إقامتهم داخل البيت الأبيض، لينتقل الاتصال بمن يستلم الإدارة في الفترة الرئاسية التالية. إذا فهدف شياطين الجن من وجود هذا التحالف هو السيطرة على حاكم الولايات المتحدة، وهذا بصفته يملك قرارات أكبر دولة في العالم وصاحبة السيادة الكبرى، فالشيطان يختار دائما من ينصاع لأمره ويحقق أهدافه المنشودة.


الرئيس الأمريكي السابق أبراهام لينكولن والذي كان يقوم جورج بوش باستحضار قرينه، كان هو الآخر ضليعا في تحضير الشياطين والقرائن. وسوف نتكلم بشيء من التفصيل عن تاريخه مع تحضير القرائن حينما نناقش قضية تحضير الأرواح، وسوف نتعرف بشيء من الدراسة على حقيقة تلك المزاعم، ونفند معتقداتهم بهدف ضبط مفاهيمنا حتى نستطيع مواجهة تلك الفئة الضالة المضلة. لأن فترته شاع فيها ما يطلقون عليه "تحضير الأرواح" واستفحل أمرها في تلك الحقبة. وكان لتحضير الأرواح على مر العصور تأثيرا في قرارات البيت الأبيض، ومن أهمها قرار تحرير العبيد الذي أصدره أبراهام لينكولن بمشورة من الأرواح، وهذا كله سنكشف عنه النقاب في حينه حسب تسلسل البحث بإذن الله تعالى.

نمت شعبية جلسات تحضير الأرواح بشكل مثير مع تأسيس الديانة الروحانية في منتصف القرن التاسع عشر. ربما أفضل سلسة جلسات تحضير أرواح عرفت في ذلك الوقت تلك التي عقدتها ماري تود لينكولن Mary Todd Lincoln التي حزنت على فقد ولدها، جلسات تحضير أراوح منظمة في البيت الأبيض، التي عقدت بواسطة زوجها الرئيس أبراهام لينكولن Abraham Lincoln، وأعضاء بارزون آخرون في المجتمع. (1)


أبراهام لينكولن

إنه لمن دواعي السخرية، وما يبعث على الذهول أن تهاجم هلاري كلينتون الرئيس جورج بوش لأنه يتصل بالأرواح، وقد ثبت من قبل أنها ضليعة في نفس تلك الممارسات الشيطانية التي تستنكرها، وترفضها النصوص الكنسية، بل وكانت تقوم بتحضير القرائن داخل أروقة البيت الأبيض، تماما كما يفعل بوش الآن! في واقع الأمر أن التفسير الوحيد لهذا التضارب في ردود الفعل والتصريحات المتناقضة، هو أن هؤلاء مجرد حفنة من عبدة الشيطان يستخفون شعوبهم التي ذابت عقيدتها في بوتقة العلمانية، فلم يعودوا يقرون حقا، ولا يبطلون باطلا، تماما كما استخف فرعون قومه بالسحر والسحرة فأطاعوه، فالتاريخ لا زال يعيد نفسه، ولا زلنا في حاجة إلى معجزة عصى موسى عليه السلام لتقضي على إفك حيات القرن الحادي والعشرين.

مجلة العصر الجديد New Age الشعبية، جسم وعقل وروح، أعلنت مؤخرا بأن "الآن بمكالمة هاتفية وحيدة، تستطيع أن تختار لنفسك من بين كبار الوسطاء الروحانيين البارزين فيما يشمل: منجمون... حاسبي الحروف ... مفسروا أحلام .. قراء ورق التاروت ... متصلون بالأرواح ... مستبصرين بمعالجي الحياة الماضية ... قارئي الهالة ... ومعالجون". كل فيما لا يتجاوز 3.95$ للدقيقة على الرقم السهل 900. (بول زورموسكي، إصدار، الجسد والعقل والروح، تتصدر (حاشية غلاف coverflap) 1993، ذكرت في رون روديس، الطائفة الأمريكية، ص. 84)

بشكل مثير للانتباه فإن الأبرز من بين الخطوط الروحية الساخنة كانت شبكة الأصدقاء الروحيون التي قام باستضافتها ديوني وارويك Dionne Warwick، قدمت مؤخرا طلبا بإشهار إفلاسها. استخدمت الشبكة 1.500 روحاني الذين، كما في حالة جين ديكسون Jeanne Dixon، كانوا غير قادرين على التنبؤ بالموت القادم. قامت الشبكة بتسجيل ما قيمته ثلاثة ملايين دقيقة بحوالي 4 دولار عن كل دقيقة.ذلك كان سيبلغ إجمالي الدخل 144 مليون دولار سنويا (القي لمحة "روحية" The Watchman Expositor، الجزء 14، عدد 2، 1997). (2)

هلاري كلينتون ومباحثاتها مع القرائن:
وكانت هلاري كلينتون تستقدم الوسطاء الروحانين، أو بمعنى أصح السحرة ممن يستحضرون قرائن الموتى. وتجري مع القرائن وشياطين الجن محادثات وحوارات، وكأنها تمارس نوعا من الدلال والرفاهية. حقيقة من غير الواضح ماهية تلك الحوارات وتفاصيل هذه اللقاءات، لكن يكفينا في هذا أن نعرف معتقدات القوم، وأنهم سحرة بما تحمله الكلمة من معنى.

صرحت شبكة إي A التلفزيونية أن لم يستجد شيء عن الإيمان بالقوى الخفية في البيت الأبيض. قيل أن ماري تود لينكولن أجرت جلسات تحضير الأرواح في إحدى الغرف العلوية، على ما يبدو أن ممارسة الرئيس لينكولن كانت على نحو من التسلية. الأكثر من هذا فمؤخرا استخدمت السيدة الأولى هيلاري رودهام كلينتون، الوسيط جين هيوستن Jean Houston من "العصر الجديد New Age "، المدير المشارك لمؤسسة البحث الذهني، لكي تتكلم مع روح إلينور روزفيلت Eleanor Roosevelt، وقد أفادت التقارير أن السيدة كلينتون أجرت مباحثات مع روزفلت وموهنداس غاندي Mohandas Gandhi. من وجهة النظر التوراتية، من المؤكد إن وجد اتصال بأي أرواح، فليسوا بأرواح موتى، لكنهم شياطين.

قالت السيدة كلينتون: "أنا متأكدة الآن من أنه سيكون هناك في موقع ما مضيف برامج حوارات الذي سيشير بغبطة عظيمة إلى أنني رحلت إلى الحافة وأنا أتحدث إلى نفسي وإلى السيدة روزفلت على أسس تامة، لكن فيما أعتقد أن العالم، وعلى وجه الخصوص في بلادنا، سيكون أفضل حالا لو أننا قضينا بعض الوقت نتخاطب مع السيدة روزفلت .. "(هيلاري رودهام كلينتون Hillary Rodham Clinton، خطاب سياسي في كلية إلينور روزفيلت، سان ديجو" كاليفورنيا 26 يناير 1995). (2)

فعلى ما يبدو أن هلاري تنظر إلى السحر والاتصال بالشياطين، وكأنه نوع من الرفاهية والتسلية جدير بها شعبها المترف، فهي ترى أن التحدث مع الشياطين سيجعل العالم أفضل حالا. فإن هدف هذه المرأة الترويج للسحر ونشره بين أفراد شعبها.

محادثة هلاري كلينتون مع "المسيح"!!!:
وعجبا لأمر هلاري كلينتون بالغ العجب! تسخر من جورج بوش لأنه يحضر عفاريت، وفيما سبق حين كانت في البيت الأبيض أجرت اتصالات بالشياطين من قرائن الزعماء السابقين، بل بلغ الأمر ذروته أنها كانت تحضر معبودها من دون الله، كان وسيطها جين هيوستن Jean Houston يعرض عليها تحضير روح "المسيح"!! .. هذا هو ما كتبه بوب أندرسون Bob Anderson فيقول:

مما هو مثير للاهتمام أنه عندما اقترح هيوستن على السيدة كلينتون بأن تعقد محادثة مع السيد المسيح، تجنبت السيدة الأولى القول بأنه "سيكون شخصي جدا" (يدافع أسقف ميثودي (3) Methodist Bishop عن تخطابات السيدة كلينتون مع الزعماء الراحلين"، العبارة، أغسطس 1996، ص. 8). فمما لا يصدق أن أسقف الميثودية المتحدة لأركانساس ريتشارد ويلكي Richard Wilke قد أقر السيدة كلينتون على استحضار الأرواح، قائلا: "أعتقد أنه من الرائع أن يكون لديها تجارب مثل هذه، "أضاف أن السيدة كلينتون تكون "واحدة من أكثر علماء الدين المتعمقين في كنيسة الميثودية المتحدة" (الفقرة. ص. 6). هذا بمنتهى البساطة الدليل الذي يوضح مدى القصور في حسن التمييز التوراتي والحكمة الإلهية للعديد ممن هم زعماء الكنيسة اليوم.(2)

التأثير على عقل الرئيس الأمريكي بالسحر:
لا يكفي أن سكان البيت الأبيض ضليعين في تحضير القرائن، ولكن تبين أيضا أن وكالة المخابرات المركزية تقوم بعمليات غسيل مخ، وتخاطر لحكام البيت الأبيض، بهدف إخضاع عقولهم لأوامر خاصة، حقيقة لا معلومات واضحة تشير إلى نوع تلك الأوامر الخاصة، لكن هناك سحرة يؤدون تلك المهمات، وفي ما كشف النقاب عنه رالف ج. جلاسون فيقول:


جيمي كارتر

في خلال السبعينات، حينما كان يوري جيلر Uri Geller مقيما في ميكسكو Mexico، طلبت منه وكالة المخابرات المركزية أن يتصنت روحيا على السفارة السوفيتية. حيث طلبت منه الوكالة وصف المبنى من الداخل، ومحو أشرطة الحاسوب هناك، قراءة الأرقام لقفل ذو أرقام سرية، اسم الرتب ومهمات زيارة المستخدمين، فك الشفرات، أن يتنبأ بإسقاطات جاسوسية ووصف الأوراق في الحقائب الدبلوماسية. واحدة أخرى من المهام التي طلب من جيلر Geller القيام بها لصالح الوكالة كانت التأثير على عقل جيمي كارترJimmy Carter الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية حين تنصيبه الرئاسي في العشرين من يناير 1977.


الرئيس الأمريكي السابق جميمي كارترJimmy Carter يدلي بالقسم في20 يناير 1977
حينها تم إخاضعه للسيطرة الذهنية بواسطة الساحر اليهودي يوري جيلر Geller Uri الإسرائيلي ال***** بإيعاز من CIA
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://en.wikipedia.org/wiki/S%C3%A9ance
[2] http://www.jesus-is-savior.com/False...hite_house.htm
[3] Methodist = عضو كنيسة بروتستانتية إنجيلية أسست على مبادئِ جون وتشارلز ويزلي في إنجلترا في أوائِل القرن الثامن عشر. http://www.thefreedictionary.com/+Methodist+

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 11:49 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]الإشارات والرموز وعلاقتها بالسحر والشيطان:
الرموز السحرية هي علامات وإشارات ذات أشكال مميزة، تتضمن دلالة خاصة، وتحتوي على معنى سري يكسب الرمز قوة مستمدة من شيطان، وعادة ما يكون شيطان خاص مقترن برمز سحري ما دون غيره من الرموز. وتتنوع الرموز في أشكالها وكيفياتها، فمنها ما يتخذ كتمثايل ومنحوتات البارزة والغائرة والنقوش والمخطوطات والوشم، وهذا نجده في التماثيل الفرعونية، والنحت البارز والغائر في المقابر والمعابد الفرعونية، ومدون على البرديات، والوشم نجده على أجساد السحرة وعبدة الشيطان. ومنها الإيماءات الحركية للجسم كالرقص، والتقمص الشعائري للآهة كما في المسرح الإغريقي، وهذا نجده في الرقص الفرعوني، ومشاهد اليوم في الرقص الهندي والبوذي. وهناك الإشارات اليدوية، ليست كل الإشارات هي رموز سحرية، ولكن البعض منها له دلالات سحرية، كرمز التثليث عند النصارى، والتثنية عند عبدة الشيطان.

الرمز لا يرتبط بالشكل فقط، ولكن يرتبط بالقيمة العددية لأبعاد الشكل وللمضمون الخفي للدلالته الشكلية والعددية. فكل كتلة وجودها مرهون بثلاثة أبعاد، أضف إليها البعد الزمني، إذا فالإنسان محكوم وجوده بأربعة أبعاد، كلها تدخل في حسابات رياضية بالغة التعقيد. حتى تفاصيل جسم الإنسان ونسبة كل عضو إلى الآخر تحكمها نسب ومقاييس شديدة الدقة. بل ومركبات الجسم العضوية وما يحويه من سوائل محكومة أيضا بنسب وأعداد، أي خلل فيها يتسبب ربما في القضاء على حياة هذا الإنسان. إذا فالكون كله قائم على عمليات حسابية بالغة التعقيد، وهذه السنن الكونية التي وضعها الله تبارك وتعالى، ويسير الكون وفقا لها، لا يستطيع الشيطان بحال تجاوزها، ولكنه يسير نظام السحر وفق السنن الكونية التي نجهل كثيرا منها. لذلك سنجدد أن علوم الرياضيات والهندسة تدخل في صناعة السحر، كما في ربط العقد والنفث فيها, والرموز والشعارات والطلاسم. فالعدد يحمل قيمة، وكل قيمة لها دلالتها، والرمز يحمل دلالة ومعنى.


فمن العلامات المميزة للسحرة، استخدامهم للرموز والشعارات التي ربما هم أنفسهم لا يعرفون لها دلالة صريحة، ولكن الشيطان أملاها عليهم. فمن السحرة أميون لا علم لهم بالعلوم والرياضيات، ولكن الرمز يحمل دلالة كفرية، يجب على الساحر تنفيذها ولو بدون علم ودراية بمضمونها. ومن أهم العلامات والإشارات ما كان باليد والأصابع الخمسة. فلا ننسى أهمية اليد ودورها يوم القيامة، قال تعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: 65]، فالأيدي سوف تتكلم وتشهد على السحرة بما كانوا يفعلون، من إشارات ورموز، وعقد للعقد، والشيطان يريد للساحر أن يخسر كل شيء، في الدنيا والآخرة، وبهذا تكتمل الشهادة على الساحر فيلقى في السعير.

تأثير السبابة على الشيطان:
أما الرموز اليدوية فليست أبجديات لغة حوار، ولكنها رموز تحمل دلالة ومعنى خاص بين مجموعة تشترك في فكر ومعتقد واحد. وعادة لا ترتبط بلغة تخاطب. فرفع إصبع السبابة عند المسلمين يرمز للتوحيد، في حين أنه قد يستخدم للإشارة إلى شيء ما، أو التوعد والتحذير عند المسلمين وغيرهم. بينما القبض على الإبهام والخنصر، ورفع السبابة والوسطى والبنصر تدل على التثليث عند النصارى. إذا فحين تستخدم طائفة أو جماعة رمزا ما بأصابع اليد فهو يدل على معتقدها، ومن هذه الجماعات سنجد ان الماسونيين وعبدة الشيطان يستخدمون أصابعهم كإشارة ورمز لمعتقدهم.


وقد لفت انتباهي حين حضور الشياطين من الجن على أجساد المرضى أنهم كثيرا ما كانوا يرفعون أيديهم بإشارات من أصابعهم تختلف من شيطان إلى الآخر، فمن خلال التجربة أدركت أنهم حين يقوم بتلك الرموز فإنهم يمارسون طقوسا سحرية، وأن هذه الرموز ذات دلالات كفرية أجهلها بسبب تنوعها وكثرتها، ولو دونت كل الإشارت التي مرت علي ما وسعني إلا إفراد بحث مستقل فيها. فكنت أحاول أحيانا منعهم ولكن كثيرا ما كانوا يعاجلوني ويكررونها، فما كان مني إلا أن حاربتهم برفع سبابتي بالتشهد، فكانوا يصرخون من قوة تأثيرها عليهم. فكنت أعلم الجني الذي يسلم أن يحارب الشياطين التي تبغي الانتقام منه برفع السبابة بالتشهد، فكانت عليهم أشد من السيف، رغم غزارة الحشود المنقضة عليه. خاصة وأنه ورد في الحديث الشريف أن رفع السبابة بالتشهد له تأثير في الشيطان، ففي مسند الإمام أحمد كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بإصبعه وأتبعها بصره ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لهي أشد على الشيطان من الحديد) يعنى السبابة. فسر قوة هذه الإشارة أنها ترمز للتوحيد، بينما غيرها من الإشارات ترمز إلى الشرك بالله تبارك وتعالى.


عن رفع السبابة بالتشهد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لهي أشد على الشيطان من الحديد)

على ما يبدو أن الإشارات اليدوية السحرية نشأت ضد رفع إصبع السبابة بالتشهد. وهذا ما يجعل إشارة التشهد الدالة على التوحيد ليست إشارة أو رمزا سحريا. لأن الأصل كان التوحيد، وما ظهر من إشارات بعد ذلك هو السحر والشرك بعينه، على أساس أن الشيطان يجعل في كل شيء لله ندا، وشريكا. وهذا الفارق الجوري لا يقحم إشارة التوحيد مع تلك الإشارات السحرية، ولا يصح أن يعتقد هذا على الإطلاق، أو أنها مشابهة بالسحرة، ولكن ما يقوم به السحرة هو ندية للأصل، وهو إشارة التوحيد.

قرني الشيطان:
فإن الشمس تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان. ففي صحيح مسلم قال عمرو بن عبسة السلمي: يا نبي الله! أخبرني عما علمك الله وأجهله. أخبرني عن الصلاة؟ قال: "صل صلاة الصبح. ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع. فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار. ثم صل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى يستقل الظل بالرمح. ثم أقصر عن الصلاة. فإن، حينئذ، تسجر جهنم. فإذا أقبل الفيء فصل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى تصلي العصر. ثم أقصر عن الصلاة. حتى تغرب الشمس. فإنها تغرب بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار" .قد يكون للقرنين هنا تأويل، فليس شرطا ان يكونا قرنا على التعيين وإنما مجازا، ولكن اللفظ في حد ذاته ثابت شرعا، وبعيدا عن دلالة اللفظ واختلاف العلماء والمفسرين، وبدون الدخول في ترجيح رأي على الآخر، فإن تخيل صورة الشيطان ذو القرنين هي صورة موغلة في القدم، ولها رموز يشيع تداولها بين السحرة وطائفة عبدة الشيطان، وهي رموز تحمل دلالة شيطانية ومعنى يتجاوز حد الألفاظ.


صورة توضح التقارب بين كل من إشارة الشيطان Victory وإشارة الشيطان El Diablo واختلافهما عن كلمة أحبك في لغة الإشارة الأمريكية ASL

إشارة El Diablo:
تعرف إشارة الشيطان والتي ترمز إلى قرون الشيطان باسم "إل ديابلو El Diablo". وهي كلمة إسبانية تطلق اختصارا لكلمة "Diablo Blanco" وتعني "الشيطان الأبيض" وهذه الكلمة تستخدم كاسم مستعار من قبل بعض الشيطانيين. والمثل الشعبي الإنجليزي المعاصر يقول: "الشيطان الأبيض أسوأ من الشيطان الأسود the white devil is worse than the black"، وهو مثل يطلق على من حقيقتهم تختلف عن تلك الصورة الناصعة التي يصورون بها أنفسهم.


ويقول عباس محمود العقاد: (ويرى بعض الغربيين أن الكلمة أصلها يونانية من كلمة ديابلوس Diablos التي تفيد معنى الاعتراض والدخول بين شيئين كما تفيد معنى الوقيعة وأصلها في اليونانية من ديا Dia بمعنى أثناء وبالين Ballein بمعنى يقذف أو يلقي، ومعنى الكلمتين معا من معنى الاعتراض والدخول بين الشيئين أو قريب من ثم إلى معنى الوقيعة) (1)

وعادة ما كان يشير جورج بوش بالرمز الشيطاني "إل ديابلو El Diablo" ليس وحده فقط بل هناك الكثيرين غيره من الشخصيات السياسية البارزة. وهذا تعبيرا عن ولائهم للمنظمات السحرية الماسونية التي ينتمون إليها. وتلك الإشارة هي رمز الولاء والتحية فيما بين عبدة الشيطان. كما استعملها أنتون ليفي Anton LaVey، مؤسس كنيسة الشيطان رمز السلام كخلفية لمذبحه.


أنتون ليفي ونجمة الشيطان تتصدر المذبح

القرنين ونجمة Baphomet:
الإشارة السحرية لنجمة الشيطان المسماة Baphomet وتعني "معبود أو شكل رمزي الذي قد اتهم فرسان الهيكل باستخدامه في مناسكهم الغامضة". (2)


وهي عبارة عن نجمة خماسية تسمى نجمة عزازيل The Star of Azazel مقلوبة طرفيها يمثلان قرني كبش كرمز توراتي للشيطان. ونجدها تمثل صليبا مقلوبا، بينما رأس الماعز معتدلا، وهذا كناية عن ازدراء النصرانية، وتقديس للشيطان. إذا فمن يرفع أصبعيه رمزا للشيطان هو في الحقيقة يزدري النصرانية ويقدس الشيطان. وقد ورد ذكر عزازيل في التوراة العبرية المحرفة.


(ويلقي هرون على التيسين قرعتين قرعة للرب وقرعة لعزازيل * ويقرب هرون التيس الذي خرجت عليه القرعة للرب و يعمله ذبيحة خطية * وأما التيس الذي خرجت عليه القرعة لعزازيل فيوقف حيا أمام الرب ليكفر عنه ليرسله إلى عزازيل إلى البرية) [اللاويين: 16/ 8: 11].

(والذي أطلق التيس إلى عزازيل يغسل ثيابه ويرحض جسده بماء وبعد ذلك يدخل إلى المحلة) [اللاويين: 16/ 26].

الحروف العبرية على كل من رؤوس النجمة الخماسية تقرأ "לִוְיָתָן" بداية من الرأس السفلي تقرأ بعكس اتجاه عقارب الساعة. ترجمته لوياثان (LVYTN) (وحش بحري يرمز إلى الشر، في الكتاب المحرف _ المترجم) الذي يصور وحش بحري في الأساطير اليهودية. لوياثان لها عدة معاني معقدة، العديد منها ينطبق على استخدامها في الإشارة السحرية لنجمة الشيطان Baphomet. لوياثان بشكل عام مصحوب بالشيطان، والكتاب الرابع من التوراة الشيطانية يسمى كتاب اللوياثان Book of Leviathan.

في مقابلة مع ويكنيوز Wikinews، الكاهن الأكبر بيتر هـ. جيلمور Peter H. Gilmore وصف معنى الرمز: "يمثل وجه العنزة (الاتصال الجنسي)، في عنزات مصر القديمة كانت قد اعتبرت رموزا كرموز إله الشبق. ونعتقد بأن الرغبة ال***** عامل هي عامل أساسي حيوي الذي يحافظ على استمرار البشرية لهذا نحن نقدر ذلك. تأتي النجمة ذات الخمسة رؤوس من الفيثاغورثيون. ذاك الشكل الموحد الذي يتضمن في كل عنصر المعنى الذهبي لبعضها بعضا. إنه يكون هذا الرمز الهندسي للكمال، بشكل محدد الكمال العضوي. نظرا لأننا نحيا عضويا ونستمتع بفكرة كمال أنفسنا، فهذا النجم هو ملائم لنا في تلك المسألة وإنه يناسب رأس العنزة في الداخل. الآن حوله دائرتين، واحدة عند نقطة رؤوس النجمة وواحدة من الخارج. فيه تبدأ الرموز العبرية من القاعدة وتسير تهجية لوياثان بعكس عقارب الساعة. في الأسطورة العبرية، لوياثان كان التنين الضخم لجهنم، هذا هو شكل الأرض القوي الذي كان يهوه خائف منه تماما. لذلك فكل هذه الأشياء أخذت تخلق معا الرمز الذي ميز به أنتون ليفي عبادة الشيطان تحديدا. عندما بدأ كنيسة الشيطان، تنكيس الصليب رأسا على عقب كان يعد شيطانيا، ورأى أن هذه العناصر المختلفة والشعور بها كانوا رمزا إيجابيا يمكنك من الربط بابتكاره عبادة الشيطان". (3)

ترويج الأساطير الشيطانية:
الخطير في الأمر ومما هو جدير بلفت الانتباه أن الأفلام السينمائية التي تنتجها هوليود بتمويل (يهودي) وإشراف (ماسوني)، وخصوصا الرسوم المتحركة والألعاب الالكترونية الخاصة بالأطفال، حيث ينفق على هذه الأفلام ببذخ مبالغ فيه، تتضمن عناصر وشخصيات خرافية مستمدة من الأساطير الوثنية، والتي وضعها السحرة وكهان المعابد الوثنية، وهذا تمجيدا منهم لمعبوديهم من شياطين الجن، وهذا في حد ذاته ترويج لمعتقدات السحرة. على سبيل المثال: المينوطور Minotaur كائن أسطوري بجسم إنسان ورأس ثور. القنطور Centaur كائن أسطوري بجسم حصان والنصف العلوي من جسم الإنسان. التنين Dragon كائن أسطوري ثعبان مجنح ينفث النيران. البان Pan إله الغابات الإغريقي كائن أسطوري بجسم إنسان وسيقان الماعز ويعلو رأسه قرنين.


المخلوقات الأسطورية من أعلى اليمين: القنطور Centaur - البان Pan -
المينوطور Minotaur - التنين Dragon

(في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم الشديد لوياثان الحية الهاربة لوياثان الحية المتحوية ويقتل التنين الذي في البحر) [إشعياء: 27/ 1]

(أنت شققت البحر بقوتك كسرت رؤوس التنانين على المياه * أنت رضضت رؤوس لوياثان جعلته طعاما للشعب لأهل البرية) [المزامير: 74/ 13، 14]

(هذا البحر الكبير الواسع الأطراف هناك دبابات بلا عدد صغار حيوان مع كبار * هناك تجري السفن لوياثان هذا خلقته ليلعب فيه) [المزامير: 104/ 25، 26]

(أتصطاد لوياثان بشص أو تضغط لسانه بحبل * أتضع أسلة في خطمه أم تثقب فكه بخزامة * أيكثر التضرعات إليك أم يتكلم معك باللين * هل يقطع معك عهدا فتتخذه عبدا مؤبدا * أتلعب معه كالعصفور أو تربطه لأجل فتياتك) [أيوب: 41/ 1: 5]

فما تقدمه السينما العالمية يمكن أن ندرجه تحت ثقافة سحر شياطين الجان، وهذه الثقافة تغرس في نفوس الأطفال حب شياطين الجن، فهم في مرحلة سنية لا تسمح لهم بالتمييز بين الملك والشيطان والخير والشر والحسن والقبيح، مما يبعثهم على التعلق بالقوة الخارقة لهذه الكائنات الأسطورية، والتي تحقق للطفل كل ما يجول في خياله بطرفة عين، أو بأداة سحرية فيده، والطفل يقلد بمحاكاة عمياء. فإذا تمثل شيطان لطفل ما في إحدى تلك الصور التي ألفها وتعلقت بها نفسه، فحتما سوف يصدق ما يلقيه في نفسه من وساوس خبيثة وماكرة، لينساق الطفل وراء استدراج الشيطان له، نتيجة لتعلق نفسه بتلك الصور التي تقدم على نحو جذاب وممتع، وغاية في التشويق. فحين مشاهدة الطفل لتلك الأفلام، وبمجرد انبهاره الساذج يصاب على الفور بالمس الشيطاني، ليتحول إلى مريض ينغص المس على حياته، ثم نتقلب به بين المعالجين فلا نجد منهم واحدا ذو علم وخبرة. وربما يبدأ الشيطان في تنشئة ساحر جديد منذ نعومة أظفاره، وحينما يستوي عوده سوف يتحول إلى ساحر من شياطين الإنس ليتسلط على من حوله بالسحر.

ربما بعلمنا المحدود نعد هذه الأساطير خرافات وخزعبلات، نعم هذا صحيح تماما، ولكن الحكمة تقول أنه لا دخان بلا نار، فما نعده خرافة يمكن للشيطان أن يجعله واقعا وحقيقة ملموسة، هذا قياسا على قدراته التي تفوق قدراتنا المحدودة كبشر. فما ننقله اليوم كأسطورة ربما كان طرفا من قصص شياطين الجن أملتها عن عالمهم، ودونها السحرة كقصص عن معبوديهم من شياطين الجن، خاصة وأن هذه الأساطير تحكي قصص الآلهة الوثنية. فهلك السحرة، وبقيت الأسطورة تشهد على عالم الجن شديد الغموض. وسحرة اليوم يتلقفون تلك الأساطير العتيقة، يلتمسون فيه طرفا من أسرار السحر والمرتبطة بتلك المعبودات من الجن.

فإذا تم بالفعل العثور على بقايا بشرية تحمل صفات غير آدمية فحتما أن لها صلة بشياطين عالم الجن، لأن لهم القدرة على التشكل والتجسد، وخصوصا السحرة منهم. فبسند صحيح عن أبي شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: (إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). والغيلان هي أنواع من شياطين الجن تتجسد للإنس وتروعهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] العقاد ؛ عباس محمود/ (إبليس) نهضة مصر ـ القاهرة. صفحة 30.
[2] http://www.thefreedictionary.com/Baphomet
[3] http://en.wikipedia.org/wiki/Sigil_of_Baphomet

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 11:51 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]تمثال "موسى" ذو القرنين:
قام مايكل أنجلو بنحت تمثاله المسمى "موسى" فيما بين 1513م و1516م. يبلغ ارتفاعه 8 أقدام و4 بوصات، تم نصبه على قبر البابا جوليوس الثاني Pope Julius II، في سان بيترو في فينكولي، بروما. إن القرون على رأس التمثال صورة ملفتة للنظر عن عصر النهضة الإيطالية. إحدى الترجمات التوراتية إلى الإيطالية "أشعة الضوء" أصبحت "قرون"، وهذه الترجمة الخاطئة أدت عموما إلى تصوير موسى بقرون. (1)


تمثال "موسى" لمايكل أنجلو .. لاحظ القرنين على رأسه!!

فبغض النظر عن تبريرهم ازدراء نبي من الأنبياء بوجود خطأ في الترجمة، فمن المدهش مرور هذا الخطأ على علمائهم وقساوستهم! إن كان الخطأ مرفوض لديهم فلما حتى اليوم لم يصححوا الخطأ؟ المنتظر أن يكسروا القرنين، ولكن لا يزال القرنين موجودان، والفاتيكان صامت لا يحرك ساكنا، في حين شاع رفع أيديهم بإشارة قرني الشيطان.

فهذا يدل على أن عقولهم تستسيغ ازدراء الأنبياء، لدرجة قبولهم ترجمة خاطئة، تتنافي مع مكانة الأنبياء والمرسلين، فصوروا موسى عليه السلام بقرنين، فآذوه حيا وآٍذوه ميتا، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا) [الأحزاب: 69]. وهذا الفهم الفاسد منشأه اتهام توراتهم المحرفة لموسى عليه السلام بالسحر.

المهم في المسألة هنا أن القرون لها دلالات شيطانية مرتبطة بالسحر وعالم الشياطين، مما يدل على أن لها دلالة أعمق من مجرد خطأ في ترجمة التوراة المحرفة، وربما أن هذه الدلالة الشيطانية المتعارف عليها بينه أهل الكتاب، هي ما تدفع زعماء العالم للجهر بإشارة قرني الشيطان بأشكالها المختلفة بدون أدنى قدر من الحياء والخجل، وهذا يجرد تلك الإشارة تماما من الصدفة والسطحية، فهي إشارة لا تحمل أي قدر من السذاجة على الإطلاق.

مسامير الآلام الثلاثة ".•.":
من يراجع إحدى النسخ القديمة من الطبعات الأولى للكتاب المرجعي الكبير المسمى "المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم" لمؤلفه الماسوني (محمد فؤاد عبد الباقي) سيلاحظ أنه ما من صفحة إلا ولا تخلو من وجود الرمز الماسوني الثلاثة نقاط ".•." والتي يطلق عليها النقاط الماسونية الشرفية Masonic Honor Points.

كانت النقاط الثلاثة ".•." دارجة فيما مضى في الكتابة الماسونية بدلا من علامات الوقف المعتادة بعد حروف الاسم الأولى. على ما يبدو أن تلك الممارسات بدأت في فرنسا من قبل المشرق الكبير الفرنسي غير المعروف في عام 1774 و كان الماسونيين يطلقون عليها أحيانا "إخوة النقط الثلاث". صار الاستعمال الشعبي في الولايات المتحدة ويرى اليوم في بعض وثائق الطقس الإسكتلندي. كانت ذات أهمية لديهم قبل مائتي عام مضت إنها الآن مختفية منذ عهد بعيد. (2)

عبد المجيد همو في كتابه (الماسونية والمنظمات السرية ماذا فعلت؟ ومن خدمت؟) والذي قبل مثول كتابه للطباعة (تم العثور عليه مقتولا في مزرعته، ونشر ذلك الخبر المفجع في عدة صحف، منها الصحيفة تشرين السورية في عددها رقم 8419 تاريخ 15 أيلول 2002م، الصفحة الأخيرة). (3) يقول عن دلالة الرمز الماسوني الثلاث نقاط ".•." هذه النقاط الثلاث ترمز إلى الطرقات على المسامير التي سمرت جسد المسيح حسب ادعاء اليهود، وكلمة ثلاث عمر رمزي للمنتسب في الدرجة الأولى. (4)

ظاهر هذا الكلام أن النقاط الثلاثة ترمز إلى الطرقات على المسامير الثلاث، وهذا لا يمنع أنها تعبر عن المسامير الثلاث ذاتها. وهذا له دلالته التي تشير إلى أن الماسونية ظهرت قبل ميلاد المسيح عليه السلام، وأن الماسونية كنظام قائم على السحر وعبادة الشيطان، كانوا وراء المحاولة الفاشلة لصلب المسيح عليه السلام. فهم مرة سرقوا الحجر الأسود، ومرة أخرى كانوا وراء عدة محاولات فاشلة لسرقة جثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي مشهد الصلب من فيلم آلام المسيح the Passion of The Christ سنجد أن الثلاث نقاط تظهر بوضوح تام على هيئة ثلاثة مسامير فوق رأس المصلوب، دقت للتثبيت عند تقاطع عارضتي الصليب. ولا هدف منها إلا التأكيد على الدور الماسوني في عملية الصلب، وكذلك في صناعة الفيلم وإنتاجه. وتم عرض الفيلم وابتهج له النصارى لكونه يجسد عقيدتهم، ولم يلتفتوا إلى مثل تلك الإشارة الماسونية المندسة في الفيلم. وربما تم دقها عن عمد للتأكيد على هوية من قاموا بالصلب، وإلا كان من الأصوب دق أربعة مسامير فهو أمتن لتثبيت العارضتين من ثلاثة، مما يعني أنها تحمل دلالة خاصة.


لاحظ في الدائرة الثلاثة نقاط الماسونية

وهذه المسامير الثلاثة لها دلالات سحرية مرتبطة بأحد حروف الأبجدية العبرية وهو الحرف ש، ذو الثلاثة مسامير، والذي نجده على كثير من التمائم والأسحار اليهودية، حيث تمثل الثلاثة رؤوس في هذا الحرف نظيرا للمسامير الثلاثة. فهي تعتبر من وجهة نظر اليهود رمزا لانتصارهم على المسيح عليه السلام، وهذا معتقد فاسد، لأنهم أخفقوا في صلب المسيح عليه السلام، وصلبوا بدلا من المشبه به.

يحسب الحرف العبري ש "شين" أو "سين" بـ 300 في حساب الحروف العبرية. لكل سنبلة spica أو مسمار (5) spike ربما اتخذت لتدل على 100، أو عشر عشرات. لدينا هنا تلميحات قوية لأصل النظام العشري، التي تسود من خلال قوانين عالمية للحساب كأساس طبيعي. إنه سيدل على الرمز أو شكل مخصوص في دائرة البروج الرسمية لكل البلدان، سواء دوائر الأبراج الأصلية، أو سواء نتج من محاكاة الشكل بتقليد واعي. إن العلامات أو رموز الإشارات البرجية، "العقرب _ العذراء" مشابهة لبعضها البعض تماما، مع بعض الاختلافات الأكيدة، التي نوصي بأن الاعتبار الحكيم للمراقبون المقربون والمجربون. (6)


يوجد ثلاثة مسامير آلام المسيح. (7) في الأشكال 1و2 إنهم كذلك بكل وضوح، بالنقاط يتدلون لأسفل. الأشكال 3 و4 ذات العلامة الأفقية ذات مغزى التي، في القرون الأولى من المسيحية، الثانية (بالمعاني الأنثوية) شخص الثالوث؛ لكن رؤوس المسامير (spicce أو الأشواك) متجمعة إلى أعلى في المركز. في الشكل 5 لا يزال يوجد المسامير الثلاثة؛ لكن تماثل موحي يبدو في هذا الشكل صليب عنخ Crux_Ansata الرمز العتيق، يظهر دائما في المنحوتات المصرية والهيروغليفية. هناك أيضا تشابه للرسالة الغامضة Tau (الرسالة التاسعة عشرة للأبجديةِ اليونانية). الإصحاح الأول للتكوين بالكامل قيل أنه قد احتوى على هذا الشعار الأخير إنه رائع، كله متضمنا تاو Tau.


الثلاثة مسامير المتعلقة بالآلام وجدت طريقها إلى الرمزية للعديد من الأجناس والمعتقدات. حيث العديد من الأساطير التي تتعلق بهذه المسامير. تتضمن إحداها بأنه كان يوجد أصلا أربعة مسامير، لكن واحدا منهم كان غير ذي أهمية من قبل القبالانية العبرية والسحرية كما أنهم كانوا على وشك أن يدقونه خلال قدم السيد. ومن هنا فكان حتما أن يجتاز القدم. أسطورة أخرى تتعلق بأن واحد من المسامير تم طرقه في التاج وبأنه لا يزال قائما كإكليل إمبراطوري للبيت الأوربي. لا تزال قصة أخرى له أن الحكمة على لجام حصان قسطنطين كان مسمار الآلام. إنه من غير المحتمل، على أية حال، أن المسامير صنعت من الحديد،لأنه في ذلك الوقت كان المعتاد أن تستخدم الأوتاد الخشبية الحادة. هارجريف جينينجس، في روزيكروشينيته، (روزيكروشين "الصليب الوردي" منظمات سرية أَو طلبات القرونِ السابع عشرِ والثامن عشرةِ مهتمة بدراسةِ الروحانيةِ الدينيةِ وتصرح معتقدات دينية باطنية) (8) مناسكهم وألغازهم، تستدعي الانتباه إلى الحقيقة التي العلامة أو الإشارة استخدمت في إنجلترا لتعيين الممتلكات الملكية وأطلق عليها العلامة السهمية the broad arrow لا أكثر ولا أقل من ثلاثة مسامير من الصلب مجموعة معا، وذلك بوضعهم من نقطة إلى نقطة على شكل صليب تايو TAU الرمز المصري القديم. (9)


العلامة السهمية the broad arrow


صليب عنخ الفرعوني

وبما أن أحد المسامير الأربعة لم يكن مهما لدى سحرة الكابالا من اليهود، لأن (واحدا منهم كان غير ذي أهمية من قبل القبالانية العبرية والسحرية كما أنهم كانوا على وشك أن يدقونه خلال قدم السيد) فهذا يعني أن الثلاثة مسامير الأخرى كان ذات دلالة سحرية، سواء كرمز أو شعار، أو كأحد العناصر الداخلة في تركيب السحر وصناعته. يجب أن نتبنه لهذه التفاصيل الدقيقة كعلماء متخصصين في العلوم الجنية، خاصة وأننا نحمل على عاتقنا مسؤولية مواجهة السحرة والتصدي لهم فكريا وميدانيا. فالمسامير لكونها صنعت من معدن فهي تدخل كعنصر في سحر الخيمياء المختص بالمعادن، ويتميز سحر الفودو بوخز بعض الدمى بإبر ومسامير، وهذا من نوع (السحر المثلي) فكما يوخز الساحر الدمية بالمسامير والإبر، فكذلك بالمثل يفعل خادم السحر بالمسحور له، فيتسلط على نفس المواضع التي يقوم الساحر بوخزها، فعلى سبيل المثال إن وخز الساحر مسمارا في رأس الدمية تسلط الشيطان على رأس المسحور له.



في أعلاه معروض بعض الشعارات والرموز الماسونية السحرية، والتي يعلقها الماسون على صدورهم، كويسلة تعارف تميزهم عن غيرهمم من المحيطين بهم. لاحظ تكرار عنصر الصليب والنجمة السداسية والشمس والشعلة والهرم، وغيرها من الرموز ذات دلالات سحرية خاصة. وسوف أتناول بالشرح دراسة مفصلة لشعار المحفل الماسوني المسمى (مجلس العلاقات الخارجية) والذي من أعضائه جورج بوش ومن قبله بيل كلينتون، وذلك بهدف أن ننفي عنها مجرد السطحية، ونكشف حقيقة ارتباطها بعبادة الشيطان، فلا يصح أن ننبهر بها ونعدها مجرد أعمال فنية بديعة تستحق الثناء والتقدير.


ياسر عرفات مسجل في الدرجة الثالثة والثلاثون الماسونية (10)
مزهوا بوضعه على صدره شعارا يضم كلا من علم فلسطين وعلم إسرائيل المحتوي على الرمز الماسوني السحري (النجمة السداسية)

إشارة النصر V:
بسبب الهزيمة النفسية الدينية في مقابل استعلاء الكفار، يتمخض عن ذلك تقليد أعمى من المهزوم نفسيا للمنتصر الكافر، فدائما ما يحاكي المهزوم المنتصر في كثير مما يظن أنه من أسباب النصر ودلالاة الرفعة. فشاع بين الناس الإشارة برفع الإصبعين السبابة والوسطى وقبض الإبهام والبنصر والخنصر، كعلامة تدل على النصر، حيث الشائع أنها تدل على حرف V باعتباره الحرف الأول من كلمة Victory والتي تعني النصر، والحقيقة أن الإشارة V هي رمز ماسوني يتداوله السحرة كتحية بينهم، حيث يرمز الإصبعين لقرني الشيطان.


تشرشل يرفع يديه بشارة الشيطان

في حقيقة الأمر أن الإشارة بدأت كرمز لمنح البركة أثناء الطقوس الشيطانية. هذه العلامة يستخدمها ياسر عرفات، وريتشارد نيكسون، ووينستون تشرشل، وستيوارت ميشام، رئيس مشارك من لجنة تعبئة الحمر الجديدة. قال تشرشل بأن الإشارة ترمز للنصر، لكن من الجدير بالذكر أن تشرشل كان واحدا من "النخبة" المطلعين وماسونيا.


إنه على الأغلب كان يعرف دلالة هذه العلامة الشيطانية ولكنه أعطاها شكلا عصريا. علامة v لها تاريخ نابض بالحياة. "v" هي العلامة الرومانية لرقم خمسة واستخدمها آدم ويشابت (فيلسوف ألماني مؤسس النظام النوراني 1748_1830) لترمز إلى "قانون الخمسات"، لكن ولكنه هناك ما هو أكثر. في الكابالا Cabala:

المعنى العبري للحرفv (فان Van) هو "مخلب". الآن، " مخلب " هو واحد من الرموز السرية للشيطان ضمن الإخوة لعبدة الشيطان. إبليس يدعنا نعرف أنها إحدى علاماته المفضلة. أيضا لما يحب أن يرسم خمسة (Penta = five!) وضعف خمسة التحية المستخدمة في الماسونية والسحر؟

علاوة على ذلك: اليساريون والراديكاليون وعبدة الشيطان الذين تشيع بينهم تلك الإشارة ... يعلمون دلالتها القديمة بشكل جيد. في الحقيقة أن علامة v مستخدمة الآن على نطاق واسع لكل من المنظمات الشيوعية كشباب التحالف الاشتراكي. بيطريون للسلام في فيتنام، وجمعية طلاب للديمقراطية". (11)


لغة الإشارة للصم والبكم:
لغة الإشارات اليدوية تعتبر مجرد أداء أبجديات للغة مرئية وغير منطوقة ولا مسموعة، وليست رمزا للغة بعينها كالعربية أو الإنجليزية أو الفرنسية، فهي ليست لغة عالمية مشتركة، ولكنها تختلف من دولة إلى أخرى حسب من قام بوضعها، فكل لغة منطوقة لها نظير في لغة الإشارة. فقبل أن يتم ابتكارها لأول مرة كلغة معتمدة للتخاطب، فإنها كانت في الأصل ترجع إلى لغة الرموز اليدوية المستخدمة لدى السحرة وعبدة الشيطان وفي المحافل الماسونية. حيث يوجد المِئات من لغاتِ الإشارة قيد الاستخدام حول العالم، فكل لغة منطوقة لها نظير في لغة الإشارة، بعض لغات الإشارة حصلت على نوع من الاعتراف القانوني، بينما الآخرون ليس لهم منزلة مطلقا. فلا نستطيع أن نحدد تاريخ بداية المعرفة بلغة الإشارات، لأنها وسيلة تخاطب موغلة في القدم، لكن التأريخ المكتوب للغة الإشارة بدأ في القرن السابع عشر في إسبانيا. في 1620.

والبعض يخلط بين إشارة "إل ديابلو El Diablo" وبين كلمة أحبك بلغة الإشارة الأمريكية، فيزعمون أن الرؤساء عندما يبرزون الإشارة يريدون من ذلك تحية جمهورهم ومؤيديهم من الصم والبكم، والأمانة العلمية تقتضي أن نذكر هذا الرأي، وان نفنده، ثم بعد ذلك سوف نكشف عن حقيقة أن جورج بوش وكثير من القائمين على وكالة المخابرات المركزية ضليعين في منظمات سحرية ماسونية، وهذا يكشف لنا خيوط المؤامرة ويفضح حقيقة المشاريع السحرية التي يقوم بها مجموعة من الضباط من عبدة الشيطان، وسوف أكشف في حينه عن أسمائمهم، وعن دور بعضهم في تأسيس كنائس لعبادة الشيطان، وإنضمام كثير من الضباط المسؤولين عن تلك المشاريع في تلك الكنائس.


أحبك بلغة الإشارة الأمريكية

لغة الإشارة الأمريكية (12) American Sign Language آسل ASL؛ على الأقل عموما أميسلان Ameslan لغة الإشارة المشتركة السائدة للصم في الولايات المتحدة، وفي المناطق الناطقة بالإنجليزية بكندا، وفي أجزاء من المكسيك. بالرغم من أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة تتقاسمان الإنجليزية كلغة منطوقة ومكتوبة، لغة الإشارة البريطانية British Sign Language (BSL) مختلفة تماما عن ASL، ولغتا الإشارات غير مدركة بالتبادل.

لغة الإشارةِ الأساسيةِ المستعملة من قبل الصم وضعيفي السمع في الولايات المتحدة وكندا، مبتكرة إلى حد ما من قبل (القس 1787 _ 1817) توماس هوبكنز جالوديت Thomas Hopkins Gallaudet على أساس لغة الإشارة في فرنسا. تسمى أيضا Ameslan.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://entertainment.howstuffworks.c...ulptures10.htm
[2] http://www.masonicinfo.com/explain.htm
[3] همو؛ عبد المجيد/(الماسونية والمنظمات السرية ماذا فعلت؟ ومن خدمت؟) الطبعة الأول 2003/ دار الأوائل _ دمشق. صفحة 515.
[4] المرجع السابق صفحة 409.
[5] http://www.thefreedictionary.com/spike+
[6] http://altreligion.about.com/library...crucians13.htm
[7]http://altreligion.about.com/library/****s/bl_therosicrucians13.htm
[8] http://www.thefreedictionary.com/Rosicrucians
[9] http://altreligion.about.com/library...eachings61.htm
[10] http://www.biblebelievers.org.au/33rd.htm
[11] http://www.jesus-is-savior.com/False...peace_sign.htm
[12] http://www.thefreedictionary.com/American+Sign+Language

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 11:53 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]علم دراسة الرموز وعلاقتها بالسحر:
ينظر البعض بعين الاستحسان إلى الرموز والشعارات، باعتبارها تحمل نسقا جماليا مبهرا، ويجهلون ما قد تخفي وراء جمالها البديع من أسرار تثبت فساد معانيها ودلالتها، والتي لا تخطر على بال البعض. وهذا يلقي على عاتقنا مسؤولية التنقيب والبحث عن الدلالة الحقيقية للرموز، وهذا البحث يخضع لعلم يسمى علم دراسة الرموز (سيمبولوجي Symbology)، وللأسف نحن لا نعرف شيئا عن هذا العلم فضلا عن أننا لا نسمع عنه.


حلي من مقبرة الملك توت عنخ آمون، دلاية صدر رائعة كانت جزءا من حلي الملك الصغير
قطعة الحلي التي تم تعميدها وفق الطقوس الجنائزية السحرية تحتوي على الكثير من الرموز التي تصور العديد من الآلهة والمعبودات

وعلم دراسة الرموز يجمع بين عدة علوم مختلفة منها الفنون التشكيلية، والآثار، وعلم الأساطير، وعلوم الأديان، وعلم الأجناس البشرية، والرياضيات. مما يجعلنا مضطرين لدراسة الفولكلور والديانات الوثنية، باعتبار أنها قائمة على عبادة الشيطان، لينجز في مقابل عبادته طرفا من مطالب عباده من دون الله، بهدف صرفهم عن عبادة الله إلى عبادة الشيطان، هذه العلاقة هي السحر.

إن علم دراسة الرموز Symbology (معروف أيضا كإجراء تحليلي للرمز، تم وضع السيمبولوجي من قبل فيكتور ترنر Victor Turner في منتصف السبعينات للإشارة إلى استخدام الرموز ضمن السياقات الثقافية، ولا سيما في الطقوس. أما في علم الأجناس البشرية، فقد نشأ السيمبولوجي كجزء من مفهوم فيكتور ترنر "علم دراسة الرموز المقارن comparative symbology". كان ترنر (1920 - 1983) أستاذ علم الأجناس البشرية في جامعة كورنيل، جامعة شيكاغو، وأخيرا كان أستاذ علم الأجناس البشرية والدين في جامعة فرجينيا. وفي عام 1940، استخدم روبرت ا. هيينلين "symbology" في Blowups Happen، قصة قصيرة على أساس رياضي. استعمل الكلمة كوسيلة لإقامة صلات تصورية بين علم نفس السلوك والرياضيات). (1)


تحتوي الكثير من الشعارات على رموز ذات دلالات باطنية، أي أنها ذات أهداف سحرية مكتومة، ومن المستحيل أن يصرح السحرة بهذه الدلالات، لأنها تعد أسرارا تفرض عليهم شياطينهم كتمانها، هذا إن أدرك السحرة معانيها الحقيقة، وليست المعاني التي تدلي بها الشياطين لتضليلهم، هذا بخلاف عدم معرفة الأهداف الحقيقة من وراء تلك المعاني. لكنهم يقينا يدركون أنها رموزا سحرية، لأنها تصنع في أوقات معينة، وبصفات محددة، ثم يتم إخضاعها لطقوس تعميد سحرية خاصة، لتصبح بعدها ذات تأثير سحري لحاملها أو مقتنيها. ولقد قصت علي إحدى أخواتنا من أثق في أمانتها، عن تجربة زوجها في تصنيع وصياغة تلك الشعارات والرموز الماسونية، وحرصت على نشر القصة، فطلبت منها تلخيص القصة في عدة أسطر، فاشترطت علي عدم ذكر اسمها، المهم أنها كتبت شهادتها تقول فيها:

(لقد طالعت صور الرموز الماسونية والسحرية في بحثك مؤخرا، وقد ذكرني الكثير منها بتلك التصاميم التي كان زوجي يقوم بتصنيعها قبل عدة سنوات مضت، وكان يصوغها من (الذهب والفضة) لمجموعة غريبة من الناس، غريبون في ملابسهم وأشكالهم، وحتى في طلباتهم شديدة الدقة والغرابة، وغرابتهم هذه هي ما جعلتني أتذكرهم بعد سنين دونما عن بقية من كانوا يتعاملون معه.

وكان أكثر من يترد على زوجي من هذه الجماعة لتنفيذ هذه التصاميم كانت (رسامة)، وكنت أعجب من مهارتها في الرسم، ومن ذوقها الفني. فعلاوة على الذوق الغريب في الملابس والإكسسوارات، فقد كان الفن بعيد كل البعد عن هذه الأجواء، فكنت أقول في نفسي كم تشبه أزياؤها من كان يقال لهم؛ (عبدة الشيطان)؟! فقد كانت تطلب منه تنفيذ العديد من التصميمات، عبارة عن قطع ذات أحجام مختلفة، وبكميات كبيرة، وفي مواعيد محددة، وكنت أعجب من إصرارهم على أن تكون هذه الرسومات مصنوعة يدويا على قوالب خاصة، مما يجعل تنفيذها شاقا جدا ومضنيا، وبالتالي هذا كان يكلفهم مبالغ باهظة جدا.


ومما لفت انتباهي أكثر، أن زوجي أصيب بمرض السرطان فجأة بعد مرور قرابة سنة من تعامله مع هذه الجماعة، وكان تأثير هذا السرطان على نمو الخلايا غريب جدا، فلم يستطع الطب تحديد سرعته أو دراسة نشاطه، وإن كان الطب لم يصل بعد إلى الإحاطة التامة بهذا المرض. ولكن ما أقر به الأطباء هو أنهم أمام حالة غريبة، فلم يكن لديهم أية توقعات على المدى البعيد أو القريب حول كيفية ومدى انتشار السرطان، حيث كان يظهر في مناطق معينة من الجسم، ثم يختفي منها فجأة، ليعاود الظهور في أماكن أخرى مختلفة، بلا توقيت محدد، وبدون أي تفسير مقنع للأطباء.

ومرة قمت بزيارة هذه الرسامة في مكتبها، لأكتشف فجأة كتابا عن السحر على طاولتها يحتوي على هذه التصاميم العجيبة التي كانت ترسمها، وعرفت أنها لم تكن تبتكر تلك التصميمات، ولكنها فقط تقوم بنسخها من كتاب السحر إلى الورق، ليقوم زوجي بعد ذلك بتصنيعها. فتوقف زوجي عن التعامل معهم نهائيا بعد أن أخبرته بهذا. وبعد مرور سنة تقريبا علمنا أن هذه الجماعة كانت من الماسونيين، وكانت هذه التصاميم السحرية من الشعارات التي تخصهم، وتشبه إلى حد كبير ما تم نشره في البحث من شعارات).


الرموز التقليدية:
تتنوع الرموز وتتعدد أشكالها، وتختلف أهدافها، فهناك (الرمز التجاري) يتخذ كعلامة تجارية تميز سلعة ما عن غيرها. و(الرمز الصناعي) كشعار لأحد مؤسسات الصناعات التعدينية، أو رمزا لصناعة النفط والبترول، أو الصناعات الحرفية كالخزف والنجارة والبناء مثلا. أو (الرمز السياسي) الذي يشير إلى هيئة أو مؤسسة رسمية، كالهيئات الاجتماعية والسياسية والقضائية، وهناك (الرمز العسكري) الذي يحدد رتب الضباط والعسكر، وأقسام الجيش وفروعه وراياتهم. كل ما ذكرناه هو رموز تقليدية، ومن المباحات التي تيسر على الناس طريقة التعامل فيما بينهم، ولا بأس بهذه الرموز ما لم يكن فيها مشابهة بينها وبين رموز وثنية أو معاني ودلالات شركية.

في كثير من الأحيان نكتشف وجود شعارات تقليدية تحمل أصولا وثنية، ورموزا ودلالات شيطانية، قد تهدف منه المؤسسة تحديد انتمائها الديني والعقائدي. وقد يكون وجه الشبه غير متعمد، وفي أحيان أخرى قد يكون الشعار مقتبسا من شعار ملة ما، وهذا نتيجة إفلاس المصمم ثقافيا. فقد ذهب البعض إلى القول بأن شعار دولة إيران تم اقتباسه من الشعار السيخي، قد يتشابهان من جهة الشكل فعلا، لكن حتما من جهة المضمون فهم مختلفان تماما، بدليل أن شعار (جماعة الإخوان المسلمين) أقرب شبها بشعار السيخ من تشابه شعار دولة إيران بشعار السيخ، رغم أن عقيدة الإخوان المسلمين ضد عقيدة إيران والسيخ. ولكنها تبقى في النهاية مجرد سقطات من المصمم الذي وضع فكرة الشعار، وهذا بسبب ضحالة الثقافة، وقلة اطلاع المصمم والفنان المسلم على فنون الآخرين ليخرج لنا فنا يحمل سمتا إسلاميا خالصا.


لا حظ وجه الشبه واختلاف المضمون من على اليمين شعار جماعة الإخوان المسلمين ثم شعار السيخ ثم شعار إيران

الرموز الدينية:
عندما نتناول (الرمز الديني) على وجه الخصوص بالبحث والدراسة، فإننا في واقع الأمر نتكلم في معتقدات دنية أكثر من كونها أعمال فنية، لأن كل (رمز ديني) لا بد وأن يحمل دلالة ما، وهذه الدلالة ذات معنى يحوي مضمونا دينيا. حيث يشير (الرمز الديني) تحديدا إلى قدسية معبود ما يرمز إليه غالبا برمز معين، أي أن الرمز يشير إلى معبود ما، ويدل على قدسيته وتنزيهه عن كل عيب ونقيصة، فالرمز يدل على ويشير إلى القدوس والمعبود، كما أن الظل يدل على صاحبه. فعندما يقال (الرموز الماسونية) (رموز عبدة الشيان) (الرموز الماجوسية) (الرموز الصليبية) فإن المراد منها أن الرمز اتخذ لتنزيه معين، فالرموز الشيطانية تفيد تنزيه الشيطان عن كل نقيصة أو عيب، وتنفي عنه كل ما أثبته القرآن الكريم في حقه من كفر وإبلاس. والصليب عند النصارى رمز للمسيح عليه السلام، أي أن الصليب يشير إلى إلوهية المسيح عليه السلام بصفته معبود النصارى، وبالتالي اكتسب الصليب قدسية من المرموز إليه، حتى صار الصليب كرمز مقدسا في ذاته، فلو أن أحدهم كسر صليبا أو أحرقه، مهما كانت مادته ذهب أو خشب أو حجر، لعد النصارى هذا الفعل تدنيسا لأحد مقدساتهم، أي أنه معبود، بدليل أنهم يقبلونه، ويتبركون بحمله وتعليقه.


رموز وشعارت عبارة عن رؤوس رايات وصولجانات وعصي لها دلالاتها الخاصة

تقديس الرموز الدينية:
حسب الفكر الوثني؛ فالرمز الديني في حقيقته مجرد وثن يرمز لوثن أكبر، يتخذ من تقديسه وتنزيهه طقوسا تعبدية كوسيلة تقرب للمعبود الأكبر ونيل رضاه، وبما أن هذا القربان تقبلته الآلهة فقد اكتسب قدسية تبعا لمالكه الجديد. إذا فكل رمز يكتسب قدسيته حسب تقدير ومنزلة من وضع تشريعات تلك الديانة التي ينتسب إليها. فالرمز لا يعبد لذاته فقط، ولكنه يعبد كوسيلة للتقرب إلى المعبود الأكبر واسترضائه، فقسموهم إلى كبير الآلهة، وإلهات متعددة أصغر منه، ثم الإله الأكبر رب الأرباب، (قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ) [الأنبياء: 62، 63]، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [الزمر: 3]. فنجد الوثنيين ينحتون صنما لإله ما، فيجسدون بالصنم صورة معبودهم، فصار هذا الصنم رمزا لهذا الإله، ثم يتخذون من هذا الصنم الرمز نسخا يتعبدونها في بيوتهم، أو يعلقونها على صدورهم، أو يتخذون منها تمائم لجلب السعد والهناء، ونيل المجد والرخاء.


رؤوس صولجان وعصي مما تستخدم كرموز دينية

التقديس في الإسلام:
في دين الإسلام، عندما نقول؛ (الأرض المقدسة)، و(بيت المقدس)، و(البيت الحرام)، أي أن الله تعالى اختص بعض الأماكن بالفضل عن غيرها من الأماكن، فكان ثواب العبادة لله وحده فيها يزيد عن سائر الأماكن الأخرى، ففي صحيح بن حبان عن عبد الله بن الزبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام، أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة). وهذه المساجد منزهة عن كل نقيصة أو ازدراء، قال تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [النمل: 91]. فالحرم المكي جعل الله العبادة فيه مباركة، أي يزيد أجر الصلاة فيه عن الصلاة في غيره من المساجد، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) [آل عمران: 97].

وأول مظاهر قدسيتها أن يعبد فيها الله فلا يشرك به أبدا، قال تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18]، لذلك جاء الإسلام لينفي الشرك عن (البيت الحرام) الذي قدسه الله وطهره، وعن كل بقاع الأرض، قال تعال: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125]، فحطم جميع الرموز الوثنية من حول الكعبة وداخلها وعلى سطحها، إذا فالإسلام ضد (الرموز الدينية)، وتطهير البيت الحرام من كل نقيصة وازدراء فرض على أبينا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وعمل به نبينا صلى الله عليه وسلم، إذا فتطهير البيت الحرام من النقائص تشريع واجب علينا حتى قيام الساعة.


مقام إبراهيم عليه السلام

فالتقديس في الإسلام له مفهوم مغاير تماما لمفهوم الوثنيين الضال، فالحجر الأسود آية، ومقام إبراهيم حجر آية ومعجزة، قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) [آل عمران: 97]، وقال تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة: 125]. أما الكعبة كرمها الله فهي قبلة، ووجهة يتوجه المسلم صوبها في صلاته لرب البيت، قال تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144]. فالكعبة لا نصلي لها كبناء، بدليل أننا نصلي داخل الكعبة وداخل حجر إسماعيل وهو جزء منها.

الرمز بين بدعة الموروث والمحدث:
عادة ما نهتم بمواجهة المحدثات من البدع، ونتوجس منها عظيم الخطر على ديننا، فنتصدى لها بكل قوة حتى نقمعها. فكما أن هناك بدعا هي من المحدثات لا أصل لها في الدين، من باب الإفراط والتفريط في العبادة، فكذلك هناك أيضا موروثات وثنية بائدة، قد يتم إحياؤها حتى ترتبط بالدين، فيظن أنها من الدين، والدين منها براء، وكثيرا ما يتم إحياء الموروث الوثني بسبب قصورنا في إدراك وجه الشبه بين البدعة في الدين وبين أصولها الوثنية.

وإحياء الموروث الوثني ومحاكاته، ليس واقع في زماننا فقط، بل هو خطر عظيم وقع فيه من قبلنا من الأمم، فقد بدأ قديما تقليد الوثنيين ومشابهتهم، قال تعالى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 138: 140] فهل اتعظ بنو إسرائيل وانتهوا عن تقليد ومحاكاة الموروث الوثني؟ الحقيقة لم ينتهوا، بل عبدوا العجل وهم بين يدي هارون عليه السلام، حين تأخر عليهم موسى عليه السلام للقاء ربه.

إلا أن الصحابة لم يقعوا فيما وقع فيه بنوا إسرائيل من عبادتهم العجل. فعن عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين، مر بشجرة للمشركين، يقال لها؛ ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم، ويعكفون حولها؛ قالوا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله!) وفي رواية: (الله أكبر! هذا كما قال قوم موسى: (اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) والذي نفسي بيده؛ لتركبن سنة من كان قبلكم سنة سنة).

ولكن هذا الحديث وغيره يشير إلى أننا سوف نقع في إحياء الموروثات الوثنية، كما وقع أهل الكتاب في إتباع موروثات الوثنيين حتى عبدوا العجل، فسنن أهل الكتاب إحياء الموروثات الوثنية، فسوف نتبعهم إذا استسلمنا للموروثات بدون دراسة وتمحيص. ففي البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة). وهذه النبوءة يجب أن نضعها في اعتبارنا عند التعامل مع كل أمور ديننا، خشية أن نقع في بدعة محدثة، أو إحياء موروث نظن أنه مات واندثر مع الأيام. هذا هو قدرنا وعلينا التصدي لهذا الواقع، وفي الوقت نفسه علينا أن لا نغتر بصلاحنا، وتقوانا، وأن نظن يوما ما أننا أمة معصومة عن الخطأ والزلل، والوهن والضعف، فالتاريخ يسجل ويدون ما وقعنا فيه، والحساب يوم الفصل لمن يرى الباطل ويسكت عنه.

لذلك فمن الضروري رعاية الأبحاث التي تكشف لنا عن التراث الوثني، لتكشف مضمونه وتحذر من شره، وحتى تنصب هذه الأبحاث في يد الدعاة والعلماء، لتوفير المعلومات الكافية لتبصرة الناس وتوعيتهم، ولإقامة الحجة على المخالف، وإلا فإن المخاطر التي سوف تنجم عن التقاعس في كشف الموروث الوثني ستفضي إلى نشوف صراعات مذهبية وفكرة لا تحمد عقباها. تماما كما تعبد الآن طائفة من المسلمين قبور الولياء وأضرحة الصالحين، ضاهوا بذلك اليهود والنصارى، وفاقوا به كفار الجاهلية، وفي النهاية صراع بين أهل السنة والصوفية لم حسم بعد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://en.wikipedia.org/wiki/Symbology

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 11:55 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]المضمون السحري للرموز:
يجب الوقوف على حقيقة أن الرموز بقيت مسجلة على الجدران مجرد نقوش بديعة، بينما اندثرت دلالتها الحقيقة مع من قاموا بتدوينها، ليبقى سرها ومضمونها لغزا محيرا. وأن اجتهادات علماء فك الرموز Symbologists في كشف معاني الرموز، هي حتى الآن لا تربو عن كونها مجرد تخمينات، ولا دليل قطعي يثبت صحة استنتاجاتهم. وغموضها هو من أهم صفات الرموز السحرية، فكم من لغة مبهمة فكت أبجديتها، لكن تبقى الرموز السحرية على وجه الخصوص واسعة الدلالة، عميقة المضمون، تخلو من السطحية والسذاجة. لذلك لا يصح أن نستهين كمسلمين بالرموز السحرية، والشعارات الوثنية، ليس فقط لما تتضمنه من قوة سحرية شيطانية، قد تضر بإذن الله من يتعلقها، ولكن لكونها تحمل دلالات كفرية يمكن أن تخدش عقيدة التوحيد، فنستحق غضب الجبار تبارك وتعالى. ويزداد عظم شرها، على وجه الخصوص، إذا ما اتخذت كرمز إسلامي، لذلك ينفي الإسلام مشروعية اتخاذ الرموز الدينية.


وهذا يوضحه مانفرد لوركر Manfred Lurkerفي كتابه (معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) فيقول:

(لم يكن العالم الروحاني للمصريين القدماء مفهوما لدى الثقافات الغربية خلال القرن العشرين. فالأشكال الرمزية وجدت جنبا إلى جنب مع الأشكال السحرية، وغالبا ما كان يتم دمجها بطريقة معقدة مع بعضها. ويتحدث عالم المصريات الألماني "سجفريدشوت" بوضوح عن الرمز والسحر باعتبارهما من الأشكال البدائية لفكر المصريين، لدرجة أن القرارات الخاصة بشئون الدولة تتخذ عن طريق الرموز السحرية والتلميحات ذات الطبيعة الأسطورية. ويجب ألا يغيب عن الذهان ما يعن لنا من خواطر في أن تفكيرنا العقلي المعتمد على الأسباب قد يبدو غريبا لدى سكان وادي النيل. فهؤلاء لم يسكنوا عالما من الخيالات، بل عالما من الصور والرسوم. ويبدو لنا هذا العالم الخاص بالمصريين وكأنه يناقض نفسه، وذلك لأننا لا نستطيع أن نقرب ملامح ذلك العصر لمفهومنا الحالي ... وأخيرا فإن محاولة تحليل الرموز تعتبر محاولة تخيلية وغامضة لأنها تجاوز حدود الشكل الثابت. ومن الخطأ افتراض أن الإنسان الذي يحاول تحليل بعض الرموز يتناول رموزه بالضرورة من أجل الوصول إلى الحقيقة). (1)

سرية الرموز وغموضها:
نظام السحر كعلم قائم على السرية المغلفة بالرموز الغامضة، فمن يستطيع حل هذه الرموز فسيقف حتما على سر السحر، وحينها يبطل ويفقد قوته، تماما كمن يعالج لغزا رياضيا رهيبا ومعقدا، فما إن يكتشف سر اللغز وتحل عقدته حتى يتبدد غموضه ويفقد رهبته. وبالتالي احتكر السحرة والكهنة علوم السحر وأسراره في رموز مغلقة، مما حفظ للسحر هيبته وسطوته في قلوب من يجهلون خضوع السحر لقوانين طبيعية نجهلها.

هذا يعني أن دلالات الرموز معلومة لدى علماء السحر، وخصوصا سحرة الجن، بصفتهم من قاموا بتلقين سحرة الإنس هذه الرموز في أسحارهم، وعلموهم أصول السحر وفنونه، بدليل قوله تعالى: (وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. لذلك يسعى كبار سحرة العالم، وتتسابق المنظمات السحرية الماسونية فيما بينها للوصول إلى العلوم الغامضة السحرية، من أجل الكشف عن دلالات الرموز السحرية القديمة، لأن كل رمز يحمل في ذاته دلالة سحرية، تعبر عن شيطان مريد، حتى يتعاملوا مع أقواها وأشدها تأثرا، ليعينهم على تنفيذ الأسحار في مقابل أن ينفذوا له مخططاته في الأرض، فيدعونه ويتقربون إليه بالكفريات. قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا) [النساء: 117]، بدليل أنهم يتخذون من هذه الرموز شعارات لمنظماتهم. لأنها تعد أصول السحر في العالم المعاصر.

فمن يبحث في تركة أهل الكتاب، سوف يجد من الأدلة الدامغة والشبهات ما يثبت تحالفهم مع الشيطان واتصالهم الدائم به، حالهم كحال السحرة من الوثنيين. فيوجد مخطوط أثري يحتوي على العهد القديم والجديد مكتوبان معا باللاتينية يسمى (مخطوط جيجا The Codex (الكتاب المقدس الضخمة Gigantic Bible) مكتوب في القرن الثاني عشر من قبل راهب مسجون. إنه يقول بأنه كتبه في ليلة واحدة على جلد بقرة بمساعدة الشيطان. حيث يوجد في الكتاب المقدس صورة توضيحية للشيطان، لذا أعطت التوراة اسم "التوراة الشيطانية". إنها كتاب مقدس ضخم مقاس 895 × 490 مم وتبلغ من الوزن 75 كيلوغرام). (2)


وما ذكر عن علاقة الراهب بالشيطان يعدونه من الخرافات والأساطير، ولا أحد يريد الاعتراف بمضمونه السحري، لكن هذا لا يمنع وجود شبهات تتعلق بحقيقة هذا المخطوط العجيب، خاصة وجود رسم نادر للشيطان. (المخطوط جيجاس The Codex Gigas (بالإنكليزية: Giant Book المخطوط العملاق) أكبر مخطوط من القرون الوسطى موجود في العالم. تم تدوينه في أوائل القرن الثالث عشر في دير بودلازيك Podlažice البندكتي في بوهيميا Bohemia، ومحفوظ الآن في مكتبة السويد القومية في ستوكهولم، حيث يحتاج إلى اثنين من أمناء المكتبة لرفعه. إنه معروف كذلك بكتاب الشيطان المقدس the Devil's Bible بسبب رسم توضيحي للشيطان في الداخل ... صفحة 290، بخلاف أنها خاوية، إلا أنها تتضمن صورة فريدة للشيطان، حوالي 50 سم في الطول. يوجد عدة صفحات قبلها مكتوبة على رق مسود ولها طابع كئيب جدا، مختلفة بعض الشيء عن سائر المخطوط. وفقا للأسطورة، كان الكاتب راهبا خرق نظامه الرهباني وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. لهذا أحجم عن هذه العقوبة القاسية فوعد بتدوين كتابا في ليلة واحدة لتمجيد الدير إلى الأبد، متضمنا جل المعرفة البشرية. قرابة منتصف الليل أمسى متأكدا بأنه لا يستطيع أنه كمل هذه المهمة وحده، لذلك باع روحه للشيطان للمساعدة، أكمل الشيطان المخطوط وأضاف الراهب صورة الشيطان امتنانا لمساعدته. بالرغم من هذه الأسطورة لم يحرم المخطوط من قبل محاكم التفتيش وتمت دراستها من قبل عدة علماء. (3)

الدلالات الظاهرة والخفية:
يجب أن نعلم أن الدين عند الله هو الإسلام، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [آل عمران: 19]، والإسلام هو دين جميع الأنبياء والمرسلين، ثم انحرف أتباع المرسلين من أهل الكتاب وزاغوا عن الحق، فتسربت إليهم الرموز الوثنية السحرية تباعا، حتى وصلت إلى بني أهل الكتاب، ثم إلينا نحن المسلمين، وسوف نوضح تفصيليا كيف تم هذا.

فالنجمة السداسية والتي نراها في رنك العلم الإسرائيلي، لها تاريخ موغل في القدم قبل ميلاد الخليل إبراهيم عليه السلام، حيث كانت تعد رمزا سحريا لدى عبدة النجوم والكواكب. فلا يستطيع اليهود الجزم بأنهم أول من بتكر هذا الرمز أو أن ينسبوه لدينهم. وهذا معناه أن النجمة السداسية تم إقحامها داخل العقيدة اليهودية، وأنها تسللت من الحضارات الوثنية إلى الديانة اليهودية المحرفة. فالنجمة السداسية التي يتخذون منها رمزا وشعارا دينيا لهم، لهي أكبر دليل على تحريف ديانتهم، وشاهد بالغ الوضوح على تسرب الرموز السحرية إليهم، وأنهم يقبلونها برضا تام وبمزاعمهم الباطلة حيث ينسبونها كذبا إلى نبي الله داود عليه السلام، ويسمونها درع داوود Magen David. وكلمة درع تفيد التعوذ والحماية، وبذلك فهذه النجمة السداسية ما هي إلا طلسم سحري يتدرع به اليهود، ويتخذون منه رمزا دينيا، وهذا إعلان بتبني دولتهم وشعبهم للسحر.


فرمز النجمة بوجه عام سواء كانت سداسية أو ذات رؤوس أكثر أو اقل، فالأصل فيها أنها رمز وثني ارتبط بعبادة النجوم والكواكب، وبسحر التنجيم والكهانة على وجه الخصوص، هذا باعنبار النجوم جزء من مركبات السماء. ولا عجب أن ينسبون رمزا سحريا إلى داوود عليه السلام، فقد نسبوا من بعده السحر إلى ابنه سليمان عليه السلام، فبرأه الله من مزاعمهم الكاذبة، وفضح علاقة اليهود بالشياطين، وأنهم يتعلمون منهم السحر، قال تعالى: (مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) [البقرة: 102].

في الحقيقة لو تتبعت كل ما كتب عن النجمة السداسية، وعن دورها في السحر، لاحتاج هذا مني إلى عمل موسوعي، لأن الكلام عنها مرتبط بعقيدة ودين محرف، لذلك يجب أن ينسف هذا الرمز من جذوره بأدلة قوية حاسمة. وهذا يستلزم مني تتبع تاريخها الوثني السحري، وتفصيل دلالتها السحرية المقترحة، ولكن حسبنا الإشارة إليها بالمختصر المفيد، حتى نتفهم دور الرموز المتزاحمة حولنا في هذا الزمان، حيث نجد الرموز السحرية مفروضة علينا رغما عنا، على الملابس والأدوات والكتب والمجلات، فلم يعد هناك مجال إلا وعليه رمز سحري.

نجمة داوود وتسمى أيضا بخاتم سليمان وتسمى بالعبرية ماجين داويد بمعنى "درع داوود" ، تعتبر من أهم رموز هوية الشعب اليهودي وهناك الكثير من الجدل حول قدم هذا الرمز فهناك تيار مقتنع بأن إتخاذ هذا الشعار كرمز لليهود يعود إلى زمن النبي داوود ولكن هناك بعض الأدلة التأريخية التي تشير إلى ان هذا الرمز أستخدم قبل اليهود كرمز للعلوم الخفية التي كانت تشمل السحر و الشعوذة. وهناك أدلة ايضا على إن هذا الرمز تم إستعماله من قبل الهندوسيين من ضمن الأشكال الهندسية التي إستعملوها للتعبير عن الكون و الميتافيزيقيا. وكانوا يطلقون على هذه الرموز تسمية ماندالا Mandala وهناك البعض ممن يعتقد إن نجمة داوود أصبحت رمزا للشعب اليهودي في القرون الوسطى وإن هذا الرمز حديث مقارنة بالشمعدان السباعي الذي يعتبر من أقدم رموز بني إسرائيل. في عام 1948 ومع إنشاء دولة إسرائيل تم إختيار نجمة داوود لتكون الشعار الأساسي على العلم الإسرائيلي.

هناك إجماع على إن الجذور العميقة لرمز النجمة السداسية تعود إلى قرون من الزمن سبقت بداية تبني هذا الرمز من قبل الشعب اليهودي. لايمكن تحديد البداية الفعلية لإستعمال هذا الرمز على وجه الدقة ولكن هناك مؤشرات على الإستعمالات التالية في التأريخ لرمز النجمة السداسية:

في الديانات المصرية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا هيروغليفيا لأرض الأرواح وحسب المعتقد المصري القديم فإن النجمة السداسية كانت رمزا للإله أمسو الذي وحسب المعتقد كان أول إنسان تحول إلى إله وأصبح إسمه حورس ويعتقد البعض إن بني إسرائيل إستعملوا هذا الرمز مع العجل الذهبي عندما طالت غيبة موسى عليهم في جبل سيناء أثناء تسلم موسى الوصايا العشر فقام مجموعة من بني إسرائيل بالعودة للرموز الوثنية التي كانت شائعة في مصر آنذاك ، وقد تكون منشأ هذه النظرية بخصوص علاقة النجمة السداسية بفكرة ارض الأرواح و حورس منشأها تشابه إلى نوع ما بين اسم حورس بالهيروغليفية و النجمة السداسية.


في الممارسة القديمة التي تعتبر اصل علم الكيمياء الحديثة والتي كانت تسمى خيمياء كانت النجمة السداسية رمزا لتجانس متضادين و بالتحديد النار و الماء.
في "العلوم الخفية" والتي هي عبارة عن ممارسات قديمة لتفسير ماهو مجهول او ماوراء الطبيعي
تم استعمال النجمة السداسية كرمز لآثار أقدام نوع من "العفاريت" وكانت النجمة تستعمل في جلسات إستحظار تلك "العفاريت".

في الديانة الهندوسية يستعمل النجمة السداسية كرمز لإتحاد القوى المتضادة مثل الماء والنار، الذكر والأنثى (ومن وجهة نظري أنها من الممكن أن تمثل رمزا لاتحاد قوى الشر بين سحرة الجن وسحرة الإنس، كما اتبعت اليهود ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان عله السلام ـ الكاتب). ويمثل ايضا التجانس الكوني بين شيفا (الخالق حسب أحد فروع الهندوسية) وشاكتي (تجسد الخالق في صورة الإله الأنثوي). وأيضا ترمز النجمة السداسية إلى حالة التوازن بين الإنسان والخالق التي يمكن الوصول اليه عن طريق الموشكا (حالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل). ومن الجدير بالذكر إن هذا الرمز يستعمل في الهندوسية لأكثر من 10،000 سنة.

في الديانة الزرادشتية (سوف نتوقف في البحث عند الديانة الزرادشتية بصفتها مصدر السحر في العالم، وتمثلها اليوم السلطة الإيرانية الحاكمة باسم التشيع لآل البيت ـ الكاتب) كانت النجمة السداسية من الرموز الفلكية المهمة في علم الفلك و التنجيم.

في بعض الديانات الوثنية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا للخصوبة والإتحاد الجنسي حيث كان المثلث المتجه نحو الأسفل تمثل الأنثى و المثلث الآخر يمثل الذكر .

في عام 1969 تبنى كنيسة الشيطان النجمة السداسية داخل دائرة كرمز لها وكان إختيار هذا الرمز نتيجة للرمز المشهور في الكتاب المقدس 666 الذي تم ذكره في نبوءة دانيال والتي تشير إلى الدجال او ضد- المسيح . (الأصل أنهم يستخذون النجمة الخماسية المقلوبة رمزا لهم، ولكن أحيانا يكون للنجمة السداسية شأن معهم _ الكاتب)


تم استعمال النجمة السداسية و الرقم 666 في حبكة رواية شيفرة دا فينشي (2003) للمؤلف دان براون كجزء من نظرية المؤامرة. (4) (وسوف أتكلم عن الرقم 666 في وقته المناسب بإذن الله تعالى).

والصليب ما هو إلا الأنشوطة الفرعونية، والأنشوطة ما هي إلا عقدة سحرية من حبل مفرد أو حبلين. فالصليب عبارة عن خطين متقاطعين، خط مستقيل يرمز إلى صراط الله المستقيم، ثم خط يقطعه وهو خط الشيطان، أي أن الصليب معناه (ضد صراط الله المستقيم)، فقد توعد إبليس قائلا من قوله تعالى: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16] ، فإن كلمة (قعد) و(عقد) تشتركان في تركيب حروف واحدة، وكلاهما تفيد التقييد وعدم الاستمرار في الحركة، فقد أخرج الإمام أحمد عن عبد الله قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال: (هذا سبيل الله مستقيما)، قال: ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال: (هذه السبل وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه). ثم قرأ (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ). أي أن الصليب هو رمز يحمل إعلانا برفض إتباع صراط الله المستقيم.

نقض الرموز الدينية هو السنة في الإسلام:
وكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقض التصاليب، أي طمس كل شكل أو رمز على هيئة الصليب، وإن لم يكن مما تتخذه النصارى من صلبان، وهذا مما رواه البخاري من آثر عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه)، فدلالة التصاليب أعم من خبث رمزيتها لإلوهية المسيح عليه السلام، ويعلن رفضه للرمز ولدلالته، بدليل تحريم عقد العقد، وتعليق التمائم، والصليب ما هو في أصله إلا عقدة سحرية، كانت تتخذ ولا تزال تعلق كتمائم، فبسند حسن من حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه)، وما الرموز إلا تمائم سحرية يقترن بها الشيطان ويعمل من خلالها.

فقد أخرج بن ماجة عن ابن أخت زينب امرأة عبد الله عن زينب قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا، فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقى لي فيه من الحمرة، فجذبه وقطعه فرمى به، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)، قلت: فإني خرجت يومًا فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان إذا أطعته تركك، وإذا عصيته طعن بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أن تشفين، تنضحين في عينك الماء وتقولين: (أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).

وفي رواية عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود أن عبد الله رأى في عنقي خيطا فقال ما هذا فقلت خيط رقي لي فيه قالت فأخذه فقطعه ثم قال أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) فقلت: لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذف فكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقاها سكنت. فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقي كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أذهب البأس رب الناس أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما).

ويقصد بالنهي هنا عن الرقى السحرية والشركية، وليس الرقى الشرعية، لأن الرقية الشرعية ما هي إلا أدعية توافق الشرع الحنيف يتعبد الله تعالى بذكرها، بدليل أن النبي هنا كان يرقي نفسه وأهله.

قوة الرموز السحرية:
دائما ما تجلب التمائم والطلاسم معها الشر والسوء بإذن الله تعالى، وهذا يعني وراءها قوة عاقلة فاعلة تحولها من مجر رموز إلى شر مستطير، وبكن يبقى التساؤل عن كيفية اكتساب هذه الأشكال للقوة. فالرمز هو مجرد تلخيص هندسي، واختزال لمضمون يتسع لعلوم شتى في الفلك والهندسة والطب والفيزياء والكيمياء والأحياء والتشريح ...إلخ كل علم من هذه العلوم يتبناه شيطان عليم من سحرة الجن، فتتضافر قوة هؤلاء الشياطين في اتحاد يحمل هذا الرمز، وهم من يكسبون الرمز قوة حسب مستوى علومهم الفائقة، وطبقا لعدد ما ينقاد لأوامرهم من سرايا قوامها شياطين الجن وسحرتهم، والدليل على وجود هذه السرايا ما ورد في صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت)، قال: الأعمش أراه قال: (فيلتزمه).

وفي السلسلة الصحيحة رواية عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أصبح إبليس بث جنوده، فيقول: من أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، فقال: أوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق والديه، فيقول: يوشك أن يبرهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج).

فهذه السرايا الضخمة من شياطين الجن، والتي تسعى لتنفيذ مخطط الشيطان، لا يمكن أن يحكمها الارتجالية والعفوية على الإطلاق، بل لا بد أنها خاضعة لنظام شيطاني محكم دقيق جدا، وهو نفس النظام الذي استوحته الماسونية من شياطين الجن. فالمنظمات الماسونية السحرية تتحرك بنظام دقيق محكم، وهذا ما مكن لها من الاستعلاء في العالم كله، وبسطت سيطرتها على سدة الحكم في أكبر دولة في العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، والبلاد والدول الإسلامية، تحرك حكامه كما الدمى. وهذا يؤكده ما يقوم به الرئيس جورج بوش هو وأسلافه من استحضار شياطين الجن داخل البيت الأبيض.

فاتخاذ الساحر لرمز ما شعارا له، فهذا يعني من مفهوم السحرة أنه يستدعي هذه القوة الشيطانية، ويناديهم برمزهم، سواء بالرموز المرسومة والزخارف، أو صوتيا بالغناء والترانيم السحرية، أو جسديا بالرقص والحركات الإيقاعية، أو بالإشارات اليدوية، طلبا لتحقيق مراده الذي توافق مع الشر الكامن في الشيطان. وفي أحيانا كثيرة، يضع الساحر رمزا سحريا كإشارة على مكان أو موضع ما، بهدف تسليط القوة الشيطانية الكامنة وراء الرمز على هذا المكان أو الموضع، بينما نظن نحن أنه مجرد زخرفة وزينة، ثم بمنتهى السذاجة والسطحية نتخذ من هذا الرمز السحري شعارا لنا، ليجلب لنا الشرور الشيطانية، ثم بعدها نتلفت حائرين لا نعلم سبب ما حل علينا من خيبة. فعن عقبة ابن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له). فالعذر بالجهل لا ينفي ما وراء الشركيات من شرور، وبالتالي لا يمنع ضرر السحر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مانفرد لوركر Manfred Lurker/(معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) طبعة الأولى _ 2000/ مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 9، 10).
[2] http://aeolians.blogspot.com/
[3] http://en.wikipedia.org/wiki/Codex_Gigas
[4] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%...88%D9%88%D8%AF

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 11:58 AM   رقم المشاركة : ( 8 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]
رمز الهلال Crescent symbol:
من الرموز الشائعة وعلى نطاق واسع بين المسلمين، رمز (الهلال)، والذي أمسى شعارا ألصق عبر التاريخ بالمسلمين، يعلو قباب ومآذن المساجد، وشعارا لدولهم ومؤسساتهم. بدون أن نحاول حصر عدد الشعارات المتخذة من الهلال عنصرا رئيسيا، فسنجد أن الهلال صار رمزا للإسلام، وموازيا للنجمة السداسية لليهود، والصليب للنصارى، هذا بالرغم من عدم مشروعية اتخاذ الرموز الدينية في الإسلام. وهنا يتبادر السؤال، أين دور العلماء في كشف الوثنيات؟ وأين هي مسؤولية ولاة الأمر في تطهير الدين مما ألحق به من بدع وثنية؟ على كل حال، فالبحث سوف يكشف طرفا من هذه الوثنيات التي غفل عنها من غفل، ومن صرخ مطالبا بتطهيرها رجع إليه صدى صوته بلا مجيب.


الهلال على العملات الفارسية:
بالرجوع إلى المصادر التاريخية، سوف نجد أن أول وجود للهلال بين المسلمين، كان منقوشا العملات الفارسية، حيث كانت العملات الرسمية الشائعة في الجاهلية والصدر الأول للإسلام هي العملة الفارسية الفضية، والعملة البيزنطية الذهبية. حيث لم يكن للعرب والمسلمين عملة خاصة بهم، وبذلك فرضت النظم الاقتصادية والأوضاع السائدة على المسلمين عملات تحتوي على رموز تخالف عقيدتهم. حيث لم يكن الاقتصاد الإسلامي الوليد يسمح بالتحرر من تبعية العملات الوثنية.




وإذا كانت العملة البيزنطية منقوشا عليها الصليب، (1) فإن الهلال كان منقوشا على العملة الفارسية، والتي كان محفورا على كلا وجهيها الشكل الهلالي وفي داخله النجمة الخماسية، هذا بخلاف أن أحد وجهيها عليه صورة مذبح النيران المقدسة عند المجوس، وعلى الوجه الآخر صورة أحد ملوكهم على رأسه تاج يعلوه الشعار المجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتية يعتقد أنه يمثل Fravashi الروح الحارسة، وهذا الشعار سوف نتوقف عنده بالشرح حينما نتكلم عن مصدر ألوان العلم الإيراني.


الشعار المجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتية
يعتقد أنه يمثل Fravashi الروح الحارسة.

وبكل تأكيد فإن الدولة الإسلامية الوليدة، والتي تنفق الأموال الطائلة على الفتوحات ونشر الدين، لم يكن من أولوياتها حينها سك عملة خاصة بها معتمدة دوليا، وذات رصيد احتياطي يمكنها من منافسة العملات الأخرى، فلم يكن في مقدرتهم حينها الاستقلال اقتصاديا عن التبعية للعملات الأخرى. فبدأ المسلمون في سك العملة الفارسية، وذلك في عهد عمر بن الخطاب، ولم يكن لديهم الصلاحيات ولا الحق في تغير النقش المدون عليها، ولكن كان لهم الحق في إضافة ما يثبت أنهم من سك هذه العملة، فدونوا عليها عبارة (بسم الله)، وذلك لتثبيت الهوية الإسلامية، وفي عهد عبد الملك بن مروان استبدلت إلى كلمة (لله الحمد)، ثم استبدلت إلى (بسم الله لا اله إلا الله وحده محمد رسول الله) (2).


درهم منقوش عليه (بسم الله) ضرب في عهد معاوية بن أبي سفيان (الدولة الأموية).

ونقلا عن الموسوعة العربية العالمية (أشارت المصادر التاريخية إلى المحاولات الأولى المبكرة التي قام بها الخليفة عمر بن الخطاب في 18هـ لضرب الدراهم الإسلامية على غرار الدراهم الفارسية، بعد أن زاد فيها عبارة) الحمد لله) أو (محمد رسـول الله) أو) لا إله إلا الله وحده)، كما أشارت المصادر إلى ضرب الخليفة عثمان بن عفان في عام 42هـ للدراهم بعد أن زاد فيها عبارة التكبير (الله أكبر) كذلك قام الخليفة معاوية بن أبي سفيان (41 - 60هـ) بضرب الدراهم ونقش عليها اسمه. ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن بنماذج من دراهم معاوية ... ويذكر المؤرخ المقريزي في كتابه شذرات العقود أن الدراهم الإسلامية المبكرة كانت غليظة قصيرة إلى أن جاء عبد الله بن الزبير في عام 61هـ وضرب الدراهم المستديرة، وقد نقش على أحد وجهيها عبارة محمد رسول الله، وعلى الوجه الآخر عبارة أمر الله بالوفاء). (3)


درهم منقوش عليه (لله الحمد) ضرب في عهد عبد الملك بن مروان (الدولة الأموية)

وبقى المسلمون يتداولون العملات الفارسية والبيزنطية بشكلها التقليدي إلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي صك أول عملة إسلامية عربية عام 696 م، أطلق عليها اسم الدينار. وقد نقش على أحد وجوه العملة (الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا احد) و(لا اله إلا الله وحده لا شرك له) وعلى الوجه الآخر (محمد رسول الله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) و(بسم الله ضرب هذا الدرهم بدمشق سنة ثمنين).


أول عملة إسلامية في عهد عبد الملك بن مروان

وقد ورد ذكر الدينار في كتاب الله العظيم من قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [آل عمران: 75]، والدينار (4) (لفظ مشتق من اللفظ اليوناني اللاتيني دينوريوس أوريس (denarius جمع Denarii)، وتعني (الدينار الذهبي) وهو اسم وحدة من وحدات السك الذهبية، وقد عرف العرب هذه العملة الرومانية، وتعاملوا بها قبل الإسلام وبعده). واختلف حول أصل تسمية (درهم) فالبعض يقول أنه اسم فارسي أصله (درم)، ويقال أصل الاسم إغريقي (يونانى) من اسم عملتهم (دراخمة Drachma) .


مجموعة من العملات الأثرية عليها رمز الهلال قارنها بقرني العجل (أبيس) الإله الفرعوني
هذا دليل على أن الشكل الهلالي يمثل قرني ثور ورمز وثني ظهر قبل الإسلام . فالهلال رمز غير إسلامي

الحرفيين وتسريب الموروث الوثني:
وأعزو السبب في تسرب الفنون الوثنية إلى المسلمين، أن جزيرة العرب لم تتمتع بالرفاهية المعمارية والمظاهر الحضارية على مدى العصور السابقة على الإسلام، فحياتهم كانت بدائية مقارنة بالحضارة الفارسية والرومانية في زمانهم. وإنما الحرفيين كانوا من المقيمين في أرض الجزيرة، فصياغة الحلي الذهبية على سبيل المثال استأثر بها يهود الجزيرة، فقد كان العرب يترفعون عن العمل في الحرف اليدوية، بينما كانوا يعظمون من شأن العمل في التجارة. فلما دخل أهل الجزيرة في الإسلام، وانشغل المسلمون الجدد بالفتوحات لنشر الدين الجديد، فقد اعتمدوا على الحرفيين والصناع الداخلين في الإسلام من الأمم والبلاد التي يفتحونها، حيث فتحت عليهم الدنيا، وبدأ يظهر فن العمارة مع وفرة الغنائم وكثرة الانتصارات.

وحيث كان غير العرب من الداخلين الجدد في الدين أصحاب حرف وصناعات، ولم يتلقوا بعد كل تعاليم الدين الإسلامي، فكان من البديهي أن تظهر على أيديهم مزيج من التصاميم الفنية البديعة، التي تحمل سمة ثقافاتهم الدخيلة على ثقافة العرب، وبالتالي فمن الوارد أن بعضا من إنجازاتهم المعمارية والفنية تحوي زخارف لها دلالتها الوثنية كالشكل الهلال على سبيل المثال، لأن الرمز الهلالي عرف قبل الميلاد بحقب مديدة، وليس قبل الإسلام فحسب. وفي هذه المرحلة دخل في الإسلام من المجوس أصحاب حرف وصناعات مهرة، ومنهم كانوا منافقين مندسين من خلال التشيع لآل البيت، فاستغلوا انشغال المسلمين بالفتوحات الإسلامية، ليسربوا رموزهم الوثنية إلى العمارة في بلاد المسلمين.

ومن المؤسف أن تلك الرموز هي طلاسم سحرية، وليس الغرض منها الزينة فقط، لأن هذه الرموز نشأت كجزء من السحر المجوسي. لذلك لا نجد فنا يمكن أن نطلق عليه (فن إسلامي) بالمعنى الدقيق للكلمة، والتي تعني أنه فن يمثل دين الإسلام، خاصة مع المجاهدين الزاهدين في متاع الدنيا الزائلة، ولكن الفن الإسلامي في حقيقته هو نتاج فنون حضارات مختلفة صهرت في بوتقة ثقافة المسلمين، فنسب هذا المزيج إلى الإسلام، وذلك تبعا لمن قام بتنفيذه من المسلمين الجدد.


تاج لأحد ملوك فارس يتوسطه قرني الثور المجوسي على شكل هلال
مثل هذا الرمز ينقله الحرفيين بصفته عنصر جمالي لا كرمز ديني .. ولكنه تحول بمرور الزمن إلى رمز إسلامي والدين منه براء

وبسبب غزارة الآثار المرتبة بالشكل الهلالي، ولفوضى شيوع هذا الرمز، فإنه صار من المستحيل تحديد نشأته تاريخيا، وتتبع مراحل تطوره، وأمام هذه المعضلة الكبيرة، وجدت نفسي مضطرا لحسم المسألة، فكان ولا بد من تناول الهلال من زاوية مختلفة، وهي أن الأصل في الإسلام أنه لا يتخذ شعارات ولا رموز دينية، إذا فرمز الهلال مصدره خارج الدين الإسلامي، وبهذا تحسم القضية من جهة أن الهلال لا علاقة له بالدين الإسلامي، وعلينا البحث إذن عن كيفية دخول الهلال على المسلمين.

ومن هنا بدأت في البحث عن الهلال في العقائد والملل الأخرى، والتي تبنت الشكل الهلالي رمزا لها، ثم عكفت على دراسة دلالات الشكل الهلالي ودلالاته، فوجدته ينحصر في دلالتين، فحسب أقوال الأثريين؛ فالشكل الهلالي المشابه لأحد مراحل نمو القمر، كان أحيانا يرمز لآلهة القمر، وغالبا كان الشكل الهلالي يشير إلى قرني الثور، كرمز للقربان المقدس للإله ميثرا Mithras الذي كان في الأصل إلها للشمس باسم مترا Mitra. فمسألة تقديم القرابين وقبولها ورفضها، بدأت تشغل الإنسان منذ صراع الشهير بين ابني آدم عليه السلام، قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة: 27]. ومن هنا كان قبول القربان قد شغل اهتمام الإنسان الأول.

الشكل الهلالي رمز مجوسي لقرني الإله الثور "هوما":
ما يعنينا في مصدر الهلال كونه إشارة مختصرة لقرني الثور، وهو يرمز إلى: (التعميد بدماء الثور Taurobolium الذي يجلب حياة أبدية في الأساطير الرومانية، وكان الفرس يعبدون الثور الذي مات ثم بعث حيا، ووهب الجنس البشري دمه ليسبغ عليه نعمة الخلود وسموه "هوما"). (5)

ففي ص190 الهامش في كتاب الفنديداد (نقلا عن البيروني). لما قتل (اهرمن) الثور(افك – دات) نبت من الأرض من النطفة التي خرجت من اله الثور خمسة وخمسون نوعا من الحبوب واثنا عشر نوعا من النباتات الشافية والنور والجمال اللذان كانا في نطفة الثور مودعين في القمر. ومن هذه النطفة التي طهرها (نور القمر) وسواها ظهرت الحياة فحصل زوجان ذكر وانثى ثم جمع الانواع منها مائتان وثمانون نوع على وجه الارض وما الهلال الا قرن الثور الذي يجر القمر، قرناه ذهب ورجلاه فضة وهو من نور. (6)


تمثال يوضح طقوس التضحية بالإله الثور (هوما) للإله (ميثرا) لاحظ الكلب يلعق دماء الثور والحية تمص دمه والعقرب يمتص خصيتيه وذيله على هيئة سنبلة قمح ..
هناك اقتراح بأن هذه الحيوانات ما هي إلا رمز لآلهة سماوية تمثل برج الكلب والحية والعقرب والسنبلة .. وهي عناصر من دائرة الأبراج زودياك Zodiac
إذا فالشكل الهلالي الذي يمثل قرني الثور المجوسي يعتبر رمز وطلسم سحري متعلق (بسحر التنجيم)

وفي مقال بعنوان (الأكراد، الأرض، الميثولوجيا، والتاريخ) كتبه خالص مسور يقول فيه:
وهكذا يجدر بنا القول: بأن الميثرائية هي ديانة ذكورية أهم طقوسها هي، تقديس الضياء، والنار، والنور، والتضحية بالثور المقدس (هوما) في اليوم الذي يصادف ميلاد هذا الإله الماغي الأسمى، وهو نفس اليوم الذي اتخذ فيما بعد عيداً لميلاد السيد المسيح، ولكن ليس قبل مضي أربعمائة عام على ولادته، وذلك حينما أقرت الك نيسة ذلك، وهذه إحدى الدلالت الثابتة تاريخياً على تأثيرات ميثرائية على الديانة المسيحية- كما سنرى ذلك لاحقاً- فالتضحية بالثور تقليد يرمز إلى انتصار آلهة الشمس الذكورية على آلهة الأم الكبرى القمرية التي كان رأس الثور أحد رموزها الأساسية، أي في الوقت الذي بدأ فيه الإنسان يدخل مرحلة الزراعة والإستقرار وظهور المجتمعات الأبوية(البطريركية) وحلولها محل المجتمعات الأمومية (الماتريهالنية).

ولتقريب الموضوع إلى الأذهان أكثر نقول: أن الثور كان يرمز يشكل قرنيه اللذين يشكلان نصف دائرة حول رأسه، إلى القمر- الإلهة الأنثى- عندما يكون في هذا مرحلة الهلال، نظراً للتشايه الحاصل بين القرنين وطرفي الهلال، ولذا فعندما قفز (ميثرا) إلى السلطة بانقلاب سماوي مثير ممثلاً للآلهة الذكورية، كان أول عمل قام به هو قتله للثور السماوي المقدس وإراقة دمه على الأرض، لإكسابها المزيد من الخصوبة والإكثار من إنتاج المحاصيل الغذائية، وبمقتل الثور تكون الشعوب الآرية قد تخلت عن عبادة القمر لصالح عبادة الشمس، وأصبح إلهها (ميثرا) سيداً للكون بدون منازع. يلاحظ هنا آخر انقلاب مثير للآلهة الذكور في كردستان وفارس، كما لاحظنا بالتوازي مع ذلك إنقلاب آخر في فلسطين متمثلاً بالسيد المسيح، على سلطة آخر إلهة أم كبرى متمثلة بالسيدة العذراء التي تمثل – بدورها- آخر رموز عبادة القمر، وآخر انتقال إلى عبادة ذكرين، آب وإبن في نفس الوقت. (7)



لاحظ على اليمين تحول القرنين إلى هلال رمزا للقمر
وعلى اليسار ذيل الثور تحول إلى سنبلة رمزا للفأل الحسن .. والغراب رمزا للتشاؤم .. وهذه من رموز (سحر التنجيم) المرتبطة بالنبؤات ذات الفأل الحسن والشؤم والنحس ..
تجد كثير من الناس تعلق حفنة من سنابل القمح رمزا للفأل الحسن .. ويثبت أن أصل هذه العادة المتوارثة رمز ديني وثني سحري

والمتتبع لعلم الأساطير سيكتشف أن التعمد بدماء الثور المؤله كان قربنا لإله آخر يسمى الإله (ميثرا Mithras إله الحرارة والحياة والخصوبة في الأساطير الفارسية، وهو الوسيط بين الالهة والناس، والمساعد الأول للإله الخير "أهورا مزدا" في حربه ضد الروح الشرير أهرمان.

وفي الفترة فيما بين 1400 ق.م حتى 400 ميلادية كان الفرس، والهنود، والرومان واليونان جميعا يعبدون الإله ممثرا الذي ربما كان في الأصل إلها للشمس باسم مترا Mitra الذي يذكر فعلا في الريج فيدا الهندية. وخلال الفترة الرومانية انقلبت عبادة مترا إلى ديانة سرية. فعبده الجنود وموظفوا الإمبراطورية في روما.



مذبح سري تحت الأرض لعبادة الإله مثرا في الحضارة اليونانية

ويبدو أن "مثرا" الإله الآري الأصل، كان يعبد في غيران كإله للعقود والاتفاقيات، وكلمة مترا تعني فعلا العقد أو الاتفاق. ويوصف بأنه محارب محارب قوي جبار، فهو الذي يتعبد له المحاربون وهم على ظهور جيادهم قبل ذهابهم إلى المعركة. وبوصفه حارسا للحقيقة فهو قاضي الأرواح بعد الموت.

وبوصفه الحافظ للعقود والاتفاقات والعهود فهو الذي يحدد متى تنتهي فترة حكم الشيطان. وينتظر قدومه (وسط مظاهر الخوف والذل) في أيام النصر.

وكان مثرا إلاها شعبيا هاما في تاريخ إيران، وكان الملوك يتضرعون إليه في النقوش التي بقيت لهم. كما كانت الملوك والعامة يركبون أسماءهم من اسم مثرا مثل (مثرادئيس) وهو لا يزال يشغل مكانا هاما في الطقوس الزرادشتية.



رأس عامود مذبح النيران المقدس عند المجوس يعلوه ثورين جالسين .. لاحظ القرنين (المتحف الإيراني)

كتب عنه الشاعر الإنكليزي (رديارد كبلنج) قصدية عنوانها (أغنية إلى مثرا) تدور حول قوته وجبروته، وتتغنى بمساعدته للجنود في المعارك، ويشيد بذبحه للثور.

ولقد لاحظ عالم النفس كارل ونج جوانب الشبه بين ديانة مثرا والديانة المسيحية ويقول إن ذبح مثرا للثور هو أساسا تضحية بالنفس مادام الثور، هو الثور العالم الذي يتحد في النهاية مع مثرا نفسه، كما لاحظ ترتليان من قبل أن الديانة الوثنية تحتوي على العماد كما يقوم الكهنة باستخدام الخبز والخمر والماء، مما يجعل هناك أوجه شبه بين ديانة مثرا والديانة المسيحية. كما لاحظ المفكر الفرنسي رينان في القرن التاسع عشر أن نمو المسيحية لو كان توقف لعبد العالم كله ديانة مثرا.

وديانة مثرا، قمعها الإمبراطور قسطنطين بعد اعتناقه المسيحية وكانت المسيحية قد استقرت في روما. وإن كان الزراديشتيون لا يزالون يعبدون مثرا في يومنا الراهن على أنه إله. (8)



رأس عجل ذهبي لقيثارة من حضارة العراق القديمة تدل على امتداد عبادة الثور في المنطقة .. لاحظ قرني الثور (المتحف العراقي)

فقبول القربان بشارة بحلول البركة والخير، ورفضه شؤم عاقبته المحق والشر. فانتقلت أهمية قبول القرابين من التوحد إلى الوثنية، بحيث شغل الوثنيين تقريب القرابين إلى الشيطان ورموزه الوثنية بدلا من الله تعالى، فحظي الثور بالأهمية كقربان، واتخذ من قرنيه رمز للثور الذي قدس بقبول الآلهة له، فصار القرنين رمز للقربان (الثور)، ودليلا على قبول الآلهة لهذا القربان. وفي مقال لعبد العزيز الجنداري بعنوان (المذابح القربانية وفيرة بين أثريات المتحف الوطني) كتب فيه يقول:

ارتبطت المذابح القربانية بديانة اليمن العتيقة، عبد الشمس، والقمر والإلهة الزهرة والتي هي وفيرة في المتحف الوطني. اكتشف الحرس الوطني مؤخرا سبعة أثارات هامة، تتضمن عدة طاولات ذبح .

كلا من المناضد استخدمت أثناء الشعائر الدينية في المعابد اليمينية العتيقة لنحر الأضحيات. فضلا عن تقديم الماء والحليب محاولة للاقتراب أكثر من الرب أو الربات.


(جزء من مذبح حيث يبدي رمز القمر. استخدمت هذه المذابح لتقريب تضحيات حيوانية للشمس والقمر حتى يسترضوهم وليتخلصوا من غضب الأرباب والربات. صورها: إبراهيم الحداد

ويفسر الدكتور منير عبد الجليل، المتخصص بالآثار "في ديانة اليمن القديمة، كانت التضحيات إلى حد كبير بأرواح المتعبدين وتصدرت أنواعا من أضحيات اليمنيين القدماء قربت لأربابهم ورباتهم. تحمل العديد من النقوش أسماء وأشكال تلك الآلهة والربات".

الطقوس المرتبطة بذبح القرابين كانت مهمة في حياة اليمنيين القدماء حتى قبل العهد الإسلامي لأن المتعبدين يستطيعون التقرب لآلهتهم ورباتهم من خلال المذبح. يشير عبد الجليل إلى أن مثل المذابح الجصية والرخامية كانت مستطيلة.


نعزو إلى حيازة متحف واحدة كنموذج لحياة اليمني القديم. هي عبارة عن مستطيل مصنوع من الرخام ذات عمق 5 سم ومقدمتها يشكلان رأس ثور. المنضدة، التي كرست لربة القمر، ذات نقوش ساحرة على الظهر. مواظبة الجلادون وأداء الشعائر الدينية في معابد اليمني القديم استخدمت الطاولة لذبح الأضحيات.

الآثار المكتشفة مؤخرا والمستطيل والمذابح المربعة الشكل ذات قواعد ملساء. واحدة مثل طاولة ذات نقوش متعددة على الظهر استخدمت لذبح الأضاحي. يكون على جانب واحد رأس ثور، الذي يعتقد عدة باحثين أنه رمزا لآلهة القمر في ديانة اليمني القديم لأن قرون الثور هلالي الشكل، الذي هو أحد أطوار القمر.

اتخذ النحاتون قوة الثور رمزا للخصوبة.
وفقا لعبد الجليل، مثل هذه الآثار وجدت في الحضارات المصرية، على وجه الخصوص كالثور مصور في العديد من اللوحات والتماثيل. بنفس الطريقة، الحضارة العراقية القديمة عرضت مجموعة من الدمى للثور، التي مثلت إلهة الخصوبة.



أحد الآلهة الفرعونية يعلوها قرنين كبيرين

بسبب أهمية الثور كرمز هام في الديانة اليمنية القديمة، احتوت البيوت اليمنية على العديد من التحف البرنزية، المتوفرة الآن في المتحف الوطني.

تبرز هذه الآثار نقوشات على أربعة جوانب، بينما في أعلى جانب واحد يكون 19 سم شكل أخدود طويل مثل رأس ثور. المذابح ذات قواعد ملساء، متسعة من الأسفل وضيقة من القمة، وعادة مغروزة في الأرض لتثبيت المنضدة. (9)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
[1] عملان بيزنطية http://www.byzantinecoins.com/
[2] عملات إسلامية http://islamiccoins.ancients.info/
[3] http://www.alargam.com/general/custom/custom9.htm
[4] المصدر السابق بتصرف.
[5] إمام؛ ا.د إمام عبد الفتاح/(معجم ديانات وأساطير العالم) مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 3/302)
[6] http://yezidi-community.com/modules....print&sid=3075
[7] http://www.yek-dem.com/moxtarat=9-4-8-2007.htm
[8] (معجم ديانات وأساطير العالم)/ (صفحة: 2/424، 425)
[9] http://yementimes.com/article.shtml?...p=lastpage&a=1

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 12:00 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]وقفة لا بد منها:
استعرضنا فيما سبق ما سجله التاريخ، من أن العملتين الرائجتين قبل الإسلام وبعده كانتا، الساسانية ذات الرموز المجوسية، والبيزنطية ذات الرموز الصليبية، حيث وضحت الصور أنهما تحملان رموزا وثنية وسحرية، تتلخص في قرني الثور المجوسي، والصليب. فإن كان واجبي كباحث يحتم علي نقل الحقيقة مجردة، ووزنها بميزان العقل، فقد أديت واجبي، هذا فيما تقدم من البحث. أما حقي كمسلم ينبض قلبه بحب الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإني أرفض كل ما أثبته التاريخ، لأنه يتعارض مع ثوابت السنة المطهرة. مما يدفعني إلى الشك في وجود عملة شرعية تخلو من الرموز الوثنية السحرية، كانت معاصرة للنبي صلى الله عليه وسلم، قبل مولده وبعد بعثته المباركة، وتم إخفاء أي معلومات عن هذه العملة بشكل أو آخر، بهدف طمس أي معالم لدين الإسلام.

وأي منا يخطر بباله أن الفاروق عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وأرضاهما كانا يسكان عملة مجوسية أو صليبية تحمل أوثانا؟ وإن كان في مقدرة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب سك عملة بعد فترة وجيزة من قيام دولة الإسلام، ألم يكن من الأولى أن يسك العرب عملة خاصة بهم؟

وأم المؤمنين عائشة كانت عندما تتصدق رضي الله عنها تطيب الدرهم والدينار وتخرج أحسنه فلما سألوها عن ذلك قالت: (إنه يقع في يد الله قبل أن يقع في يد الفقير) يقول تعالى: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، فمن المستحيل أنها كانت حينها تعطر درهما ودينارا عليه رموزا وثنية.

هل يجوز شرعا لولي أمر المسلمين أن يسك عملة رسمية يعلوها قرون الثور المجوسي والصلبان؟ وبأي حق يجوز لحكام المسلمين أن يضعوا صورهم الشخصية على عملات المسلمين؟ وهل مثل هذه العملة الوثنية تجلب البركة للأمة أم المحق؟ وإن كانت هذه الرموز متعلقة بالسحر فهل يقع ضرر على من يتداولها ويتعامل بها؟


عملتان ساسانية وبيزنطية تحملان رموازا دينية وثنية

فالأدلة التاريخية المطروحة تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعامل بهذه العملات الوثنية، وأنه كان يمسكها بيديه الشريفتين الطاهرتين، اللتين حطمتا الأوثان، وهذه سنة إقرار تتعارض مع ما ثبت عنه، فكان لا يدع تصليبا إلا ونقضها. فلا يستقيم أن يتعامل النبي صلى الله عليه وسلم بهذه العملات الوثنية، وبدون أن يرد عنه ولو حديث واحد ينكر ما فيهما من أوثان وصلبان. هذا التعارض لا تبرره وطأة الضرورة فقط، فإن كانت الضرورة الاقتصادية تنفي وجود عملة ذات صياغة إسلامية، إلا أنها لا تنفي وجود عملة أخرى لأهل الجزيرة، وهذه العملة من المؤكد أنها لم تكن تحمل رموزا وثنية، لذلك أقرها النبي صلى الله عليه وسلم. فمن غير المستبعد وجود عملة عربية قبل الإسلام، خاصة وأنه كان يوجد نظام صرافة لاستبدال العملات المجوسية والصليبية باعتبارها مسكوكة من معادن ثمينة، فكان تقييم العملتين يتم في مقابل الذهب والفضة، وهنا يتبادر سؤال في مقابل أي عملة كان يتم صرافة الذهب والفضة؟

العملة الحميرية:
هناك قول بأن العرب كانوا يتداولون العملة الحميرية، وتحمل نفس الرموز ومنها البومة. وإن لم تحظى العملة الحميرية بإقبالهم على عملتي الفرس والرومان، حيث كانت عملة مقلدة للعملة الأثينية، (مملكة حِمير (115 ق.م - 599 م) هي مملكة عربية قامت في اليمن في القرن الثاني قبل الميلاد على أنقاض الممالك القديمة مثل مملكة قتبان وسبأ وحضرموت وأوسان. من أشهر ملوكها سيف بن ذي يزن الذي حرر اليمن من حكم الأحباش بمساعدة الفرس. وقد اعتنق الحِميريون الديانة اليهودية وأعلنوها ديانة البلاد الرسمية واضطهدوا المسيحيين وقد اشتهر في ذلك الملك ذو النواس الحميري الذي اضطهد نصارى نجران. عندما نقل الحِميريون عاصمتهم إلى ريدان أصبحوا يلقبون أنفسهم ملوك سبأ وذي ريدان). (1)


نقش أثري حميري لاحظ رؤوس الثيران بقرونها والتصاليب في ثوب الرجل وفي رأس عصاه

لكن للأسف لم أعثر على توصيف أو صور للعملة الحميرية المعاصرة للنبي صلى الله عليه وسلم حتى الآن، فهي كانت عملة إقليمية مقلدة من الدراخما الأثينية، مما ينفي أنها كانت عملة العرب، خاصة بعد عدوانهم وتجرؤهم على هدم الكعبة حين تجرأ الصليبيين على محاولة هدم الكعبة المشرفة فأهلكهم الله تعالى في حادثة أصحاب الفيل الشهيرة، والتي ينكرها الصليبيين اليوم. ولكني عثرت على صور قديمة قبل الإسلام بكثير جدا، حيث تحتوي على صلبان ونقش البومة الأثينية Athenian Owl أو الثور Bull. المدهش أن النقش كان يحمل شكلا هلاليا، مما يعني أن الرمز الهلالي المجوسي تسرب إلى الصليبيين قبل أن يتسرب إلى المسلمين. لكن العملة الحميرية لم تكن تنافس العملات الساسانية والبيزنطية، لكن على كل الأحوال لم تكن هي عملة أهل الجزيرة، ويبقى السؤال يطرح نفسه، هل كان لقريش وأهل الجزيرة عملة أقرها رسول الله صلى الله عله وسلم؟


عملة حميرية قديمة لاحظ رأس الثوس والرمز الهلالي أعلاه


عملية حميرية قديمة لاحظ رأس البومة الرمز الأثيني

التجارة في جزيرة العرب:
الواقع يفترض أن دولة الإسلام كانت لا تملك في بداية نشأتها اقتصاديات سك عملة مستقلة، إلى أن توالت الفتوحات الإسلامية، حتى تم تأسيس بيت مال المسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وهذا وضع منطقي ومقبول. لكن لم يكن لدى أهل الجزيرة أي موانع اقتصادية لسك عملتهم الخاصة، بما لهم من ثقل اقتصادي في المنطقة، وبصفتهم أصحاب رؤوس أموال تتقلب بين بين جمع الدول المحيطة بهم. حيث كانت الصفقات التجارية توفر لهم البضائع والسلع التي كانت تفد إليهم موسميا من مشارق الأرض ومغاربها، وهذا مما منحهم وفرة في رؤوس الأموال، خاصة في مواسم الحج كل عام، قال تعالى: (لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) [قريش: 1، 2]. وقال تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا) [القصص: 57]. فلا يستقيم مع كل هذا الفيض والوفرة الاقتصادية، أن لا يكون لديهم عملة عربية خاصة بهم، على الأقل تحوي نقوشا تمجيد البيت الحرام سبب الخير والنعمة عليهم، أو تشير إلى حادثة الفيل، أو ما يدل على الرحلات التجارية، أو ينقش عليها (بسمك اللهم)، والتي حين قام المطعم بن عدي إلى صحيفة مقاطعة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (بسمك اللهم). فلا يتفق تاريخيا أن يكون للفرس والروم عملات خاصة بهم، بينما حضارة العرب وهي أسبق على حضارتهما.

ولقد كتب كاظم النصيري في كتاب له بعنوان (الوضع الاقتصادي في الجزيرة العربية ) موضحا الوضع الاقتصادي ونظام تبادل العملات في جزيرة العرب:

(وقد اعتمد الروم البيزنطيون على تجارة مكّة في كثير من شؤونهم ووسائل ترفهم ، ولا سيما في الحصول على الأقمشة الحريرية المزركشة الموشاة ، ولم يكن بوسعهم الاستغناء عمّا يأتونهم به . وقد ذكر بعض مؤرخي الغرب أنه كان للبيزنطيين بيوت تجارية في مكّة يستخدمونها للشؤون التجارية وللتجسس على أحوال العرب(2) .

وتقاسم بنو عبد عوف النشاط التجاري في مختلف البلدان المجاورة، فكان هاشم الذي يروى أنه قد حصل على عهد أمان من القيصر البيزنطي لتجار مكّة، يذهب إلى الشام، وعبد شمس الذي حصل على عهد مماثل إلى الحبشة، والمطلب إلى اليمن، ونوفل إلى فارس، وكلّ منهما حصل على عهد (إيلاف) من كلّ من ملكي اليمن وفارس. (3) وقد نشطت التجارة في عهد عبد المطلب بن هاشم، وازدهرت مكّة وأصبحت مركزاً للصيرفة، كما يقول المستشرق (أوليدي)، ويمكن أن يدفع فيها التجار أثمان السلع، التي يُتّجر بها مع بلاد بعيدة، وكانت عمليات الشحن والتفريغ للتجارة الدولية تتم في مكة، ويجري فيها التأمين على التجارة عند نقلها من مكّة إلى مختلف الجهات عبر طريق محفوفة بالمخاطر. (4) وقامت طبقة من الصيارفة، يؤمنون للتجار عملات الدول الأجنبية التي يتعامل معها القرشيون. ومثلما كان لبيزنطة وفارس ، وربما للحبشة أيضاً ، ممثلون تجاريون في قلب مكّة ، كان لمكّة أيضاً وكلاء تجاريون في أماكن مختلفة مثل غزة والشام ونجران.

كما كان يأتي إلى مكّة قلة تجار أجانب من روم وفرس وغيرهم سكنوا فيها، وخالطوا أهلها; وتحالفوا مع أثريائها، وأقام بعضهم فيها لقاء جزية سنوية يدفعونها لهم، لتأمين حمايتهم ولحفظ أموالهم وتجارتهم. وقد اتخذ بعض التجار الأجانب مستودعات فيها، لخزن بضائعهم التي يأتون بها كالقمح والزيت والزيتون والخمور(5) ، وقد أدّى اختلاط قوافل تجار العرب من قديم الزمن بعرب الشام وغيرهم، إلى تسرّب كثير من الكلمات التجارية والحضارية من يونانية وغير يونانية إلى لغة العرب فتعربت بمرور الزمن في العهد الجاهلي. (6) ومما يدل على اهتمام الحجازيين بالتجارة كثرة الكلمات والعبارات المجازية، التي وردت في القرآن الكريم، سواء فيما يتعلق بالتجارة مثل الحساب والميزان والقسط والمثقال والذرة والقرض والربا والدينار والدرهم الخ ... أو فيما يخاطب التنزيل الحكيم قريشاً باللغة، التي تفهمها وهي التجارة، من ذلك الآيات الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) [الصف: 10، 11].

يقول (درمنجهايم): إن القرشيين قد تميزوا عن العرب جميعاً بحسن تذوقهم للعمل التجاري، فدعموا عملياتهم التجارية بتنظيم مالي ومصرفي مدهش، واستعملوا عملات مختلفة منها الدينار البيزنطي، الذي كان له المقام الأول في شبه الجزيرة، ومنها عملات يونانية أو فارسية (الدرهم الفضي الفارسي)، أو حميرية كما كان لهم موازين عامة، ويعتقد بأنهم استعملوا الميزان ذا الكفتين ، كما يستدل من بعض الآيات الكريمة، ومكاييل (صاع، مد، ربع صاع) أشار إليها القرآن الكريم. وكان لهم موازين خاصة دقيقة يزنون بها السبائك الذهبية الخام، ومكاييل خاصة يكيلون بها مساحيق الذهب. وقد عمد التجار المكيّون إلى استعمال دفاتر حسابات تولوا مسكها، كما استعملوا أختاماً وأساليب معقدة ورموزاً في الكتاب كانت تثير تهكّم البدو لجهلهم بها). (7)


نظام الصرافة في جزيرة العرب:
وكان العرب أذكى من أن يتعاملوا بالعملات الفضية والذهبية المسكوكة الوافدة إليهم، والتي قد ينقص وزنها ويقل حجمها نتيجة للتداول والاحتكاك، لذلك لم يكن العرب في الجاهلية يتعاملون بتلك الدراهم والدنانير، ولكن كان لهم نظام صيرفي قائم على استبدال تلك العملات بالذهب والفضة غير المضروبة، وهذا يعني أن نظامهم المالي يتعامل بالقيمة الحقيقية للعملة، لا بالعملات التي قد تفقد جزءا من زنها الصافي بمرور الزمن.

وكان العرب قبل الإسلام وخاصة قريشاً، يتاجرون مع من جاورهم من الأقطار والبلدان؛ قال تعالى: (لإيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ)، وكانوا يرجعون من الشام حاملين دنانير ذهب قيصرية، ومن العراق دراهم فضية كسروية، وأحياناً قليلة من اليمن دارهم حميرية، فكانت ترد إلى الحجاز دنانير الذهب الهرقلية ودارهم الفضة الساسانية؛ غير أنهم لم يكونوا يتعاملون بهذه الدنانير والدراهم عدا، بل وزناً؛ باعتبارها تبراً، أي مادة صرفة من ذهب أو فضة غير مضروبة، ويغضون النظر عن كونها نقوداً مضروبة؛ لتنوع الدراهم واختلاف أوزانها، ولاحتمال أن تنقص الدنانير من كثرة تداولها، وإن كانت حين ذاك ثابتة الوزن.. فلمنع الغبن كانوا يعمدون إلى الوزن، وكانت لهم أوزان خاصة يزنون بها، هي الرطل والأوقية، والنش، والنواة، والمثقال، والدرهم، والدانق، والقيراط، والحبة.. وكان المثقال عندهم (وهو أساس الوزن) معروف الوزن، ووزنه اثنان وعشرون قيراطاً إلا حبة، وكان وزن عشرة دراهم عندهم سبعة مثاقيل.

فلما جاء الإسلام أقر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم التعامل بهذه الدنانير والدراهم، وأقر اعتبارها نقداً، كما أقر الأوزان التي كانت قريش تزن بها هذه الدنانير والدراهم.. عن طاؤوس عن ابن عمر قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (الْوَزْنُ وَزْنُ أهْلِ مَكّةَ، وَالمِكْيَالُ مِكْيَالُ أهْلِ المَدِينَة).. رواه أبو داود والنسائي.. وروى البلاذري عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعَيْرٍ، قال:
(كانت دنانير هرقل ترد على أهل مكة في الجاهلية، وترد عليهم دراهم الفرس البغلية، فكانوا لا يتبايعون إلا على أنها تبر، وكان المثقال عندهم معروف الوزن، وزنه اثنان وعشرون قيراطاً إلا كسراً، ووزن العشرة دراهم سبعة مثاقيل، فكان الرطل اثني عشرة أوقية، وكل أوقية أربعين درهماً، فأقر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، وأقره أبو بكر وعمر وعثمان وعلي).

وقد بقى المسلمون يستعملون الدنانير الهرقلية، والدراهم الكسروية على شكلها، وضربها، وصورها، طيلة حياة الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وطيلة خلافة أبي بكر، وأيام خلافة عمر الأولى.. وفي سنة عشرين من الهجرة -وهي السنة الثامنة من خلافة عمر بن الخطاب- ضرب عمر دراهم جديدة على الطراز الساساني، وأبقاها على شكلها وأوزانها الكسروية، وأبقى فيها الصور والكتابة البهلوية، وزاد عليها كتابة بعض الكلمات بالحروف العربية الكوفية، مثل (بسم الله) و(بسم الله ربي).. واستمر المسلمون في استعمال الدنانير على الطراز البيزنطي، والدراهم على الطراز الساساني، ومع كتابة بعض الكلمات الإسلامية بالحروف العربية إلى أيام عبد الملك بن مروان؛ ففي سنة 75 وقيل 76 من الهجرة ضرب عبد الملك الدراهم، وجعلها على طراز إسلامي خاص، يحمل نصوصاً إسلامية؛ نقشت على الدراهم بالخط الكوفي، بعد أن ترك الطراز الساساني. وفي سنة 77 من الهجرة ضرب الدنانير على طراز إسلامي خاص، ونقش عليها نصوصاً إسلامية بالخط العربي الكوفي، وترك الطراز البيزنطي الذي كانت الدنانير عليه.. وبعد أن ضرب عبد الملك بن مروان الدراهم والدنانير على طراز إسلامي خاص صار للمسلمين نقدهم الخاص؛ على طراز إسلامي معين، وتخلو عن نقد غيرهم.

بالإضافة إلى ذلك قد ربط الإسلام أحكاماً شرعية بالذهب والفضة، باعتبارهما ذهباً وفضة، وباعتبارهما نقداً وعملة، وأثمانا للأشياء، وأجرة للجهود. ومن هذه الأحكام:

- حرم كنزهما: قال تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)، فجعل حرمة الكنز منصبة على كنز الذهب والفضة، باعتبارهما ذهباً وفضة، وباعتبارهما نقداً، وأداة للتداول، وبهما تتم المبايعات والأعمال.

- فرض فيهما الزكاة باعتبارهما نقدين، وأثماناً للسلع، وأجرة للجهود، وعيّن لهما نصاباً معيناً من دنانير الذهب ودراهم الفضة؛ ففي كل عشرين ديناراً نصف دينار، وفي كل مائتي درهم خمسة دراهم.

- حين فرض الدية جعلهما يدفعان فيها، وعين لها مقداراً معيناً من الذهب، وهو حوالي ألف دينار، ومقداراً معيناً من الفضة، وهو اثنا عشر ألف درهم. وعن ابن عباس: (أنَّ رجلاً من بني عَدِيّ قُتل، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دِيَته اثني عشر ألفاً)؛ أي من الدراهم، رواه أصحاب السنن. وعن أبي بكر بن محمد بن عمر و بن حزم، عن أبيه عن جده قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً فكان كتابه: وأن في النفس الدية مائة من الإبل؛ وعلى أهل الذهب ألف دينار)، رواه النسائي.
- حين أوجب القطع في السرقة عيّن المقدار الذي تقطع فيه يد السارق من الذهب بربع دينار، ومن الفضة بثلاثة دراهم، وجعل ذلك مقياساً لكل ما يُسرق.. عن عائشة عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً). عن نافِعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: قَطَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مِجَنّ قِيمَتُهُ ثلاثةُ دراهم.

فرَبْطُ الإسلام كل هذه الأحكام الشرعية بالذهب والفضة؛ بوصفهما نقدين وعملة للتداول، وأثماناً للمبيعات- هو إقرار من الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لجعل الذهب والفضة هما الوحدة القياسية النقدية التي تقدر بها أثمان المبيعات وأجرة الجهود.

وهذا دال على اعتبار أن النقد في الإسلام هو الذهب والفضة؛ لأن جميع الأحكام التي لها ارتباط بالنقود ربطت بالذهب والفضة باعتبارهما ثمناً لجميع السلع والجهود، ونقداً للتداول، سواءً كانا مسكوكين أو كانا تبراً؛ أي غير مسكوكين. (8)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...85%D9%8A%D8%B1
[2] O ©Ieary: Arabia nefore Muhammad, p. 184
[3] أبو علي القالي : الأمالي : 3/199 ، سعيد الأفعاني : أسواق العرب : ص155 ـ 156 .
[4] O ©Ieary: Ibid., p. 182
[5] د . جواد علي : مفصل تاريخ العرب قبل الإسلام : 4/202 .
[6] الأفعاني : أسواق العرب : ص38 .
[7] Dermenghem: Ibid, pp. 26, 29, 32.
[8] http://meshkat.net/new/conte nts.php?catid=6&artid=7614

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 12:01 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

خطوات على الجمر

الجزء الأول

قم بالتحميل أدناه

ملف pdf

ملف Ward
 
قديم 07-Jun-2008, 12:03 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]التجارة في جزيرة العرب:
الواقع يفترض أن دولة الإسلام كانت لا تملك في بداية نشأتها اقتصاديات سك عملة مستقلة، إلى أن توالت الفتوحات الإسلامية، حيث تم تأسيس بيت مال المسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وهذا وضع منطقي وتفسير مقبول. لكن من الملفت للانتباه أيضا، أنه في الوقت نفسه لم يكن لدى أهل الجزيرة أي معوقات اقتصادية تمنعهم من سك عملتهم الخاصة بهم، هذا بما لديهم من ثقل اقتصادي قوي في المنطقة، وبصفتهم أصحاب رؤوس أموال تتنقل بين جميع الممالك الكبرى المحيطة بهم. فقد كانت الصفقات التجارية توفر لهم البضائع والسلع التي كانت تفد إليهم موسميا من مشارق الأرض ومغاربها، قال تعالى: (لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) [قريش: 1، 2]. وهذا مما منحهم وفرة في رؤوس الأموال، خاصة في موسم أداء شعيرة الحج الإسلامي كل عام، قال تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا) [القصص: 57]. فلا يستقيم مع كل هذا الفيض والوفرة الاقتصادية، أن لا يكون لديهم عملة عربية تحمل نقوشا خاصة بهم، على الأقل تحوي نقوشا وعبارات تمجد البيت الحرام سبب الخير والنعمة عليهم، أو تشير إلى حادثة الفيل، أو ما يدل على الرحلات التجارية.


عراقة دين الإسلام:
شعائر دين الإسلام من صلاة وصيام وحج، كانت معروفة لدى كفار قريش قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تكن تكاليف دينية جديدة عليهم، لم يسمعوا عنها من قبل. وإن كانوا يؤدونها بدون إتباع منهج كتابي منزل بوحي من الله تعالى، وهذا هو الفارق الجوهري بينهم وبين أهل الكتاب، إلا أن عبادتهم كانت محرفة عن دين الإسلام، أسوة بتحريف اليهود والنصارى دين الإسلام ملة إبراهيم حتى عيسى عليهما السلام، حيث حرفوا كتبهم المنزلة، وبالتالي انحرفت كل شعائرهم الدينية، بل هناك شعائر حذفت بالكامل لدى أهل الكتاب، منها شعيرة الحج إلى بيت الله الحرام.

فبغض النظر عن فساد تطبيق شعائر الحج لدى كفار قريش والعرب في الجاهلية، إلا أنهم كانوا يحجون إلى البيت الحرام، ويطوفون بالكعبة ويوقرونها، فيما عدا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فهم لا يحجون ولا يوقرون بيت الله الحرام. رغم أن من أنبياء بني إسرائيل من ثبت نصا أنهم لبوا نداء إبراهيم عليه السلام، وأدوا فريضة الحج إلى بيت الله الحرام، إلى أن أهل الكتاب يتنكرون لهذه النصوص، قال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27]. وبناءا على هذا فكلا من كفار قريش واليهود والنصارى مشركون على حد سواء، قال تعالى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [آل عمران: 67].

وعلى رأس من أدوا فريضة الحج من بني إسرائيل كان موسى عليه السلام، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد فقال: (أي واد هذا؟) فقالوا: وادي الأزرق. فقال: (كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم [فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود] واضعا إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي). قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال: (أي ثنية هذه؟) قالوا: هرشى أو لفت. فقال: (كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته ليف خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا).

لكن أهل الكتاب تنكروا بعد فترة من الرسل لدين الإسلام الدين المعتبر عند الله تعالى، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [آل عمران: 19]، فأي دين آخر غير الإسلام لن يتقبل الله تعالى أن يعبد به، قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]، فمضت البدع تختلط بشعائر الإسلام في اتجاه الوثنية، مما حاد بالناس عن الإسلام الصحيح، فاندثر الإسلام وتفشت الوثنية. ثم جاءت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهدم الوثنية، وأعاد بناء الدين الإسلامي حتى اكتمل، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3].

فالناس قبل البعثة كانوا يتعبدون الله على بقية من دين الإسلام، عبادة مختلطة بالشرك والوثنية والبدع المحدثة، فكانوا يحجون ويطوفون بالبيت العتيق ويصلون، وإن كانت شعائرهم الدينية من صلاة وصيام وحج نشأت عن دين الإسلام، إلا أنها في الواقع كانت تؤدى بشكل محرف عما كان عليه إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. فكان المشركون يحجون البيت الحرام، وهذه شعيرة إسلامية منذ آدم عليه السلام وحتى عيسى بن مريم عليه السلام، ولكنهم كانوا يطوفون بالبيت عرايا، ثم يدعون أن عريهم وجدوا عليه آباءهم، قال تعالى: (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 28]. وكانوا يصلون عند البيت الحرام، والصلاة شعيرة إسلامية، ولكنهم حرفوها، فكانت صلاتهم صفيرا وتصفيقا، قال تعالى: (وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً) [الأنفال: 35].

وكانت قريش يصومون يوم عاشوراء، وصامه النبي صلى الله عليه وسلم حتى فرض رمضان. ففي الجامع الصحيح روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر). وفي الجامع الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، ونحن نصومه تعظيما له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نحن أولى بموسى منكم). ثم أمر بصومه).

رغم أن يوم عاشوراء نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه، فهو يوم مرتبط ببني إسرائيل واليهود، إلا أن أهل قريش كانوا يصومون هذا اليوم، وفي رواية أخرى في الجامع الصحيح أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (وكان يوما تستر فيه الكعبة)، فدل هذا على تعظيم كفار قريش ليوم عاشوراء إكراما منهم لنبي الله موسى عليه السلام وقومه. مما يدل على وجود ارتباط ديني وإقليمي منذ القدم بين قريش ونبي الله موسى عليه السلام وقومه. فمن جهة الدين فقد كان موسى عليه السلام نبي مسلم حج إلى بيت الله الحرام، وطاف بالكعبة المشرفة، كأحد أركان الحج، وذلك قبل أن يحرف اليهود كتابهم،. أما من جهة ارتباطهم به إقليميا، فموسى عليه السلام أقام في مصر ومدين، وسوف نعلم فيما بعد أن مصر التي خرج منها موسى وقومه كانت مصر عسير وليست مصر وادي النيل. فصوم قريش ليوم عاشوراء هو من بقايا الإسلام الراسخة فيهم، ويدل على أن شريعة موسى عليه السلام كانت قائمة فيهم يوما ما، فهجر اليهود مكة والكعبة المشرفة التي بناها جدهم إبراهيم عليه السلام، وحج إليها أنبياؤهم عليهم السلام، وبقي طرفا من شعائرهم الدينية تمارس هناك، وأهملت العقيدة حتى غرقت قريش في وحل الوثنية بلا منقذ لها، حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتشلهم مما كانوا فيه.


تركوا تقبيل الحجر الأسود إلى تقبل حجارة حائط البراق

من الأنبياء والمرسلين من نسل إبراهيم عليه السلام، من أقاموا حضارات إسلامية عظيمة تشهد على عراقة دين الإسلام، مثل مملكة سليمان بن داود عليهما السلام، فقد بلغت من العظمة والأبهة مبلغها، كشاهد قوي على تسخر الله تعالى شياطين الجن لسليمان عليه السلام، قال تعالى: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ) [ص: 36: 38]، حيث شيدوا له العديد من المشدات التي لا يقدر عليها إلا الجن، وتفوق في صنعتها قدرات البشر، قال تعالى: (وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ) [سبأ: 13].

وقد وصف الله تعالى روعة البناء العماري المدهش لصرح سليمان عليه السلام، فقال تعالى: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِير) [سبأ: 44]، فهذه التماثيل، والمحاريب، والجفان كالجواب، والقدور الراسيات، وذاك الصرح السليماني الرائع الجمال، والبديع الصنع، ليست مجرد آثار إسلامية تقليدية، بل هي شواهد تضاهي في قيمتها أي عمارة إسلامية أخرى، على أساس أنها معجزات أجراها الله تعالى لأحد أنبيائه على يد الجن، وهي حجة تشهد على عراقة دين الإسلام، وأنه أصل كل الأديان المحرفة. فتلك الآيات والآثار الجنية، والتي يستحيل أن يتجرأ بشر على تدميرها، خاصة وأنها معجزات ذكرها القرآن الكريم، فحتما لا تزال موجودة بحالها كما هي لم تتغير، فأين موقع تلك الآثار الإسلامية؟ ولماذا لا تكتشف لتكون حجة على أهل الكتاب؟ طبعا إن وجد أنها تحمل نقوشا تثبت أن الإسلام كان دين سليمان عليه السلام، وتبشر برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف أهل الكتاب مكانها قبلنا، فحتما ستكون فاضحة لهم، وسيحولون بيننا وبين الوصول إليها.

الأدلة الأثرية الظاهرة والمفقودة:
إذا نفهم مما سبق، أنه يوجد بالفعل آثارا إسلامية خلفها الأنبياء، منهم إبراهيم عليه السلام، ثم ذريته من بعده، رسلا وأنبياء، وبقيت هذه الآثار حتى بعثة رسول الله صلى الله عله وسلم، منها على سبيل المثال لا الحصر؛ الكعبة، ومقام إبراهيم عله السلام، والحجر الأسود، وقرني الكبش فداء إسماعيل عليه السلام (يقال أن القرنين كانا معلقين في مزراب الكعبة، وأنهما احترقا مع حريق الكعبة، وأشك تماما في صحة هذا، فكيف تحترق آية من آيات الله، ولا يبقى من القرنين شيء متفحم كذكرى؟). هذا جزءا من الآثار الظاهرة لنا اليوم، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 96، 97].

لكن القرآن الكريم يثبت بشكل قطعي وجود آثار أخرى كثيرة، لا نعرف لها مكانا حتى اليوم، منها صرح سليمان عليه السلام، عرش ملكة سبأ، مائدة المسيح عليه السلام، الألواح وتابوت وعصا موسى عليه السلام، كهف أصحاب الكهف، سفينة نوح عليه السلام، جثث قوم عاد العملاقة. أضف إلى هذا كله نسخة التوراة والإنجيل غير المحرفتين، واللتين تثبتان نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل ما ذكره القرآن الكريم هو تراث إسلامي، إن ظهر اليوم فهو دليل قطعي ينكس الصليب ويهدم اليهودية، لذلك فمن مصلحة أهل الكتاب سد جميع السبل أمام ظهور تلك الآثار، ليس هذا فقط، بل سيعملون على طمس الأدلة الصحيحة وتحريفها، ونشر أدلة مزيفة تمحو ذكر الإسلام وتثبت عراقة ملتهم المحرفة والباطلة.


ينقب اليهود عن أي رموز وثنية يدعمون بها ضلالهم داخل كنيسهم

ومن العار على الأثريين المسلمين إغفال التنقيب والبحث عن تراث دين الإسلام، في حين يصبون جل طاقتهم في التنقيب عن التراث الوثني الفرعوني والإغريقي والأشوري. فلا يصح أن يكون التراث الحضاري البشري كله وثني ولا يوجد آثارا تثبت أن الرسل والأنبياء كانوا مسلمين. حقيقة أن القرآن الكريم يثبت إسلام الرسل والأنبياء، وهذا يكفي المسلم، لكن الكافر سيختلف رد فعله حين يطالع الآثار الدالة على ما أثبته الكتاب والسنة، لذلك فوجود تلك الآثار الإسلامية هي من آيات الله البينات، ويجب علينا أن نظهرها ونبينها للناس كما قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ) [آل عمران: 97]. والأشد عارا أن يغفل علماء الدين حث الأثريين على التنقيب عن تراث دينهم، وخصوصا مخطوطات كتب السنة الضائعة التي يصعب حصر عددها. فآثار دين الإسلام ممتدة عبر تاريخ البشرية، بداية منذ آدم عله السلام ونهاية حتى يومنا هذا، ولم تنشأ الآثار الإسلامية ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتاريخ جميع الرسل والأنبياء هو تاريخ إسلامي نحن أولى به، فضلا عن كونه حجة على من قبلنا.


العملات سجل تاريخي موثق:
لذلك فمن الخطأ أن نعتمد على دور المؤرخين في إثبات وجود عملات عربية، لأن غالبيتهم من أهل الكتاب، ولهم مصالح في طمس أي معالم إسلامية وتزيف معالم كتابية، خاصة وأن التاريخ المتداول الآن هو تاريخ توراتي صرف. وكذلك من الخطأ أن نعتمد على دور علماء النُّمِّيَّات من أهل الكتاب، خاصة وأن (علم النُّمِّيَّات Numismatology أو Numismatics) علم حديث، (وهو العلم الذي يبحث في هوية النقود، والأوزان، والأختام، والأنواط، وقد بدأ هذا العلم يأخذ الاهتمام اللائق قريبا عندما بدأ تدريسه في جامعاتنا العربية، وقد أسهمت وزارة الثقافة والإرشاد القومي عام 1960 في مصر في إلقاء الضوء على أهمية علم النميات بعد صدور القرار رقم 103 في ذلك العام لإنشاء متحف خاص بالنقود في مصر). (1)


النُّمِّيَّات Numismatics علم يبحث في هوية العملات والطوابع والنياشين والأوسمة وما شابه

فالعملات ليس لها فوائد اقتصادية فحسب، ولكنها في حقيقة الأمر تعد وثيقة تاريخية هامة جدا، فقطعة العملة تحوي سجلا شاملا لا تغفل أهميته، فالمعدن المسكوك منه العملة يحدد لنا مدى ثراء الدولة في ذاك التاريخ، فالعملة الذهبية أقيم من الفضية، ومن البرونزية. هذا بخلاف أن نقوشها تشتمل على أسماء الحكام، واسم دولتهم، وتاريخ سك العملة، وتوضح حروف لغتهم التي كانوا يكتبون بها، وتبين رموزهم وشعاراتهم الخاصة بهم، وتصور أساطيرهم التي تحدد معالم ديانتهم التي يدينون بها، وقد تحوي تسجيلا لأهم الأحداث التاريخية التي مرت بهم.


فكما أن تزييف العملات العصرية شائع في كل عصر ومصر، فكذلك يوجد محترفين في تزييف العملات الأثرية لبيعها لهواة النُّمِّيَّات، فالتزييف صار خاضعا لعلوم متطورة ومعقدة، بغرض الاحتيال على جميع الاختبارات المحتمل أن تتعرض لها القطعة المزيفة. حتى الكربون 14 الذي يحدد عمر العملة أو القطعة الأثرية يمكن تزييفه أيضا بطرق خاصة، بحيث لا يتم التأكد من أصالة العملة إلا بعد إجراء اختبارات معملية دقيقة. وقد برع اليهود في مجال التزييف، ولهم عصابات متخصصة وأسماء لامعة لمتخصصين في التزييف، فمن السهل على أعداء الإسلام دس عملات مزيفة تشوه ديننا وتحرف تاريخنا، أو إخفاء عملات أصلية تثبت مكانة العرب والمسلمين، وتؤكد على عراقة دين الإسلام وقدمه.


نحات ينقش تصميم إحدى العملات

العملات الإسلامية التاريخية تراث مفقود:
جميع المؤرخين لم يثبتوا وجود عملة عربية أو إسلامية، سواء في الجاهلية، أو بعد البعثة، واختلفوا في تحديد تاريخ سك أول عملة إسلامية. لكن العقل الحصيف ينفي عدم وجود عملة عربية، وإسلامية في ذاك الزمن، خاصة وأن أنبياء بني إسرائيل كانوا ملوكا (مسلمين)، منهم داود وسليمان عليهما السلام، والمنطقي أن ملوك بني إسرائيل قاموا بسك عملة إسلامية، لكن ليس بين أيدينا شيء من هذه العملة، والتي حتما ستوثق إسلام أنبياء بني إسرائيل، وهذا ما لا يرغب اليهود في إثباته مطلقا، خاصة وأن ضرب العملة كان قبل حكمهما بزمان يسبق على يوسف بن يعقوب عليهما السلام، قال تعالى: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) [يوسف: 20]. لكن يدعم هذه الشكوك خبر ضعيف يشير إلى وجود عملة إسلامية ينفقها المسلمون، فقال صاحب المصنف: حدثنا أبو بكر قال حدثنا معتمر عن محمد بن فضاء عن أبيه عن علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس).

وفي (نيل الأوطار): الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك, وزاد (نهى أن تكسر الدراهم فتجعل فضة , وتكسر الدنانير فتجعل ذهبا)، وضعفه ابن حبان، ولعل وجه الضعف كونه في إسناده محمد بن فضاء "بفتح الفاء والضاد المعجمة" الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا, قال المنذري: لا يحتج بحديثه. قوله: (سكة) بكسر السين المهملة: أي: الدراهم المضروبة على السكة الحديد المنقوشة التي تطبع عليها الدراهم والدنانير. قوله: (الجائزة) يعني: النافقة في معاملتهم. قوله: (إلا من بأس) كأن تكون زيوفا, وفي معنى كسر الدراهم كسر الدنانير والفلوس التي عليها سكة الإمام، لا سيما إذا كان التعامل بذلك جاريا بين المسلمين كثيرا. (2)

وفي تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ * قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ * وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 45: 48]، قال بن كثير: (وقال عبد الرحمن: أنبأنا يحيى بن ربيعة الصنعاني, سمعت عطاء (هو ابن أبي رباح) يقول (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 48] قال: كانوا يقرضون الدراهم, يعني أنهم كانوا يأخذون منها وكأنهم كانوا يتعاملون بها عدداً كما كان العرب يتعاملون. وقال الإمام مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قطع الذهب والورق (أي الفضة) من الفساد في الأرض. وفي الحديث الذي رواه أبو داود وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس. والغرض أن هؤلاء الكفرة الفسقة كان من صفاتهم الإفساد في الأرض, بكل طريق يقدرون عليها, فمنها ما ذكره هؤلاء الأئمة وغير ذلك). (3)

وفي الخبر نهي عما كان يقوم به المطففين من كسر جزء من قطعة العملة الذهبية والفضية، أو قرضها من أطرافها، ثم إعادة سبك الكسر والقراضة، فهذا ينتقص من وزنها، ويقلل من قيمتها الحقيقية، وبالتالي تتحول قطعة العملة إلى مجرد سلعة، وهذا من بخس الميزان. إلا أن يكون في السكة بأس أو عيب وجب إصلاحه، كطمس ما عليها من صور وأوثان. وبالتالي لا يصح القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العملة الساسانية والبيزنطية بما عليهما من أوثان، وأنه تركهما دون أن طمسها. ولا يعقل أن يقوم كل مسلم بطمس ما على كل درهم ودينار من أوثان، فهذا عمل طويل وشاق، ويهدر من قيمة العملة.

تشذيب قالب سك العملة

ومن هذا ما ذكره شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى حول تغيير الصور على العملات فقال: (فإذا كانت الدراهم أو الدنانير الجائزة فيها بأس كسرت، ومثل تغيير الصورة المجسمة وغير المجسمة إذا لم تكن موطوءة; مثل ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فقال: إني أتيتك الليلة; فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت إلا أنه كان في البيت تمثال رجل كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب; فأمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة; وأمر بالستر يقطع فيجعل في وسادتين منتبذتين يوطآن وأمر بالكلب يخرج). ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين تحت نضيد لهم) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه). (4)

إلقاء الضوء على سكة المسلمين:
وفي الفروع لابن المفلح قال: وقال أبو المعالي: (يكره كتابة القرآن على الدراهم عند الضرب. وقد (نهى عليه الصلاة والسلام عن الكسر, لما عليها من أسماء الله تعالى), فيتناثر عند الكسر, قال: ويكره نثرها على الراكب, لوقوعها تحت أرجل الدواب، كذلك قال: ولم يضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الأربعة الدراهم [ وإنما ] ضربت على عهد الحجاج, قاله أحمد. قال أحمد فيمن معه دينار, فقيل له: هو رديء أو جيد, فجاء به رجلا فاشتراه على أنه رديء: لا بأس [ به ] وقال في الوزن بحب الشعير, قد يتفاضل: يعير ثم يوزن به). (5)

وعلى فرض أن كان للعرب عملتهم في الجاهلية، فلا يمتنع أن الأوس والخزرج كانوا حينها يسكون تلك عملة في (يثرب)، كأي مصر من الأمصار يضربون عملة بلادهم المتداولة بينهم، هذا لما لهم من ثقل اقتصادي قوي. خاصة وأن اليهود بصفتهم أثرياء كانوا مقيمين في (يثرب)، ويعدون عدتهم للتمكين فيها استعدادا لظهور النبي الخاتم من بينهم، فكانت صدمتهم بالغة عندما خرج من نسل إسماعيل عليه السلام. فمن المحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته، أمر الأوس والخزرج بتعديل سكة العرب إلى سكة المسلمين، بهدف تقويم اقتصادهم على شرعة الله ونهجه.


الطريقة البدائية لضرب العملة

ويحتمل أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سك عملة بمجرد فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، فضرب عملة بنقش إسلامي بدلا من عملة العرب قبل الإسلام (هذا على فرض وجود عملة عربية آنذاك). فقد يكون الفقر الشديد، قد حال دون سك عملة بعد هجرته إلى المدينة مباشرة، ليتداولها عدد محدود من المسلمين، من المقيمين داخل حدود (المدينة). فمن الممكن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين، بعد أن سك أول عملة إسلامية نبوية، وذلك قبل وفاته في السنة الحادية عشر من الهجرة. وعلى احتمال صحة هذا الافتراض، فيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من سك عملة إسلامية، ليتم بذلك سك أول عملة إسلامية نبوية في خلال ثلاث سنوات من فتح مكة، وقبل هذا التاريخ هو احتمال لا يتفق والوضع الاقتصادي الإسلامي الناشئ. إن صحت هذه الفروض فيكون النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من ضرب سكة المسلمين، لكن بكل أسف أن هذه مجرد استنتاجات، ولا يوجد توثيق تاريخي، أو دعم أثري يؤكد تلك الفروض.

فإن صح وجود هذه العملة النبوية، خاصة في وجود خبر ضعيف إسنادا معتبر متنه يؤكد وجود (سكة المسلمين)، فإن إغفال ذكرها من قبل المؤرخين، وعدم العثور على شيء منها، ليس دليلا ينفي احتمال وجودها بالفعل، إلا أن يظهر نص صريح الدلالة باستخدام النبي صلى الله عليه وسلم عملة أخرى. فلك أن تتخيل عملة نبوية استمر سكها لمدة ثلاث سنوات على أقل تقدير، وربما امتدت إلى عشر سنوات حتى سنة 18 هجرية، حين سك عمر عملته، والتي عز أن نجد منها شيئا فيكف بعملة النبي صلى الله عليه وسلم؟! فيقينا كميتها محدودة، وبكل تأكيد لن يبقى منها شيء يذكر، وبالتالي العثور على قطعة منها هو أمر عزيز.

وبالرغم من ذلك فإن كلام أبو المعالي يدل على وجود عملة عليها أسماء الله تعالى، وهذا لا معنى له إلا أنه كان للعرب سكة في الجاهلية حتى زمن البعثة. ولا يمتنع أن العرب في الجاهلية نقشوا على سكتهم عبارات تحمل أسماء الله الحسنى، مثل (بسمك اللهم)، وهي نفس العبارة التي كانت مكتوبة على صحيفة مقاطعة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حين قام المطعم بن عدي ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (بسمك اللهم)، وبالتالي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسرها وامتهناها لما تحمله من أسماء جليلة. فلا يتفق تاريخيا أن يكون للفرس والروم عملات خاصة بهم، بينما حضارة العرب أسبق على حضارتهما.

وهذه السكة العربية ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيزها، وينهى عن كسرها، وينسبها إلى المسلمين، إلا أنها كانت شرعية في مواصفاتها، وخالية من الرموز الوثنية، فصارت عملة للمسلمين ينفقونها فيما بينهم، ويتبادلون صرافتها مع العملات المغايرة، إلى أن سك المسلمون العملة التي تمثل دولة الخلافة. أي أن النبي صلى الله عليه وسلم سك عملة المسلمين، ولم يتعامل نهائيا بالعملة الساسانية والبيزنطية بما عليها من صلبان وأوثان، وإلا لأمر بكسرها وطمس ما عليها من أوثان، وهذا أمر يشق على الكثير من المسلمين، ويهدر القيمة الفعلية للعملة.


طريقة سك العملة في القرون الوسطى في أوربا

وليس شرطا أن تم سك العملة الإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان، فهذا قول مختلف فيه، لأنه ثبت أيضا أنه تم سك أول عملة في خلافة عمر بن الخطاب. ولا يوجد سبب يضطر عمر بن الخطاب لإعادة سك العملات الساسانية ذات النقوش الوثنية بدلا من سك عملة ذات نقوش إسلامية. فطالما توفر لديه الإمكانيات المادية لسك عملة أضاف عليها (لله الحمد)، فما يمنعه من سك عملة إسلامية خالصة؟ وكيف يعيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سك العملة الفارسية في سنة 18 هجرية، بينما بلاد فارس سقطت في أيدي المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص في سنة 15 هجرية في معركة القادسية، أي أن عمر بن الخطاب سك عملته بعد ثلاث سنوات من الرخاء في أثر سقوط بلاد فارس؟ وهذا لا يمنع أن هذه العملات المنسوبة إلى عمر بن الخطاب هي عملات مزيفة، أو مدسوسة على المسلمين، وربما سكت في الجاهلية قبل ظهور الإسلام، والمصلحة الوحيدة لمن يحاول فعل ذلك هو طمس أي معالم تدل على عراقة دين الإسلام، وضرب اقتصاد المسلمين ومحقه.

وعثرت في شبكة المعلومات على كلام موثق، فمن باب الأمانة العلمية آثرت نشر كلامه كما هو لأهميته رغم أن الكاتب مجهول، عسى أن يفتح باب الاجتهاد في المسألة أمام الباحثين: (وفي كتاب (نهاية الإحكام فيما للنية من الأحكام) للعلامة أحمد بن محمد الحسيني المصري كلام مهم، أماط فيه اللثام عن صناعة الدراهم والدنانير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم. فمن ذلك قوله معلقا على الحديث الذي رواه أبو داودوابن ماجه وأحمد والحاكم في المستدرك: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسرسكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من باس): (ومقتضى هذا أن السكة -أي صناعة الدراهم والدنانير- كانت معروفة ومستعملة في زمنه عليه السلام، وليس ما يخالفه من الأقوال الدالة على أن سكة المسلمين لم تضرب إلا في عهد عمر أو في عهد من بعده أولى بالقبول منه إلا بمرجح، وأين هو?).

وفي بطون الكتب طرائف ونوادر حول سك النقود وتاريخها، يتعذر ذكرها في هذه البطاقة. فمن ذلك ما ذكره الشيخ حمزة فتح الله في كتابه (المواهب الفتحية) (ج1 ص152) نقلا عن شرح العيني على البخاري (أن الدراهم كانت شبه النواة، ودورت على عهد عمر بن الخطاب لما بعث معقل بن يسار وحفر نهره الذي قيل فيه: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) وقد ضرب حينئذ عمر رض الله عنه الدراهم تلك، فجعل على بعضها (الحمد لله) وعلى بعضها (محمد رسول الله) وعلى بعضها (لا إله إلا الله وحده) على وجه، وعلى الآخر (عمر) فلما بويع لعثمان ضرب دراهم نقشها (الله أكبر) فلما اجتمع الأمر لمعاوية ضرب دنانير عليها تمثاله متقلدا سيفا. فلما قام عبد الله بن الزبير بمكة ضرب دراهم مدورة، ثم غيرها الحجاج. ولما استقر الأمر لعبد الملك ضرب الدنانير والدراهم في سنة 76هـ).

وقد ذكر التقي المقريزي في كتابه (النقود الإسلامية) (ص5) دنانير معاوية التي ضرب عليها تمثاله متقلدا سيفا، قال: وكان سعيدبن المسيب يبيع بها ويشتري ولا يعيب من أمرها شيئا. وفي كتاب (وفيات الأسلاف) (ص361) أن أقدم نقد عثر عليه في تاريخ الإسلام درهم مضروب في أيام عثمان ابن عفان سنة (28هـ) وقد ضرب بقصبة (هرتك) من بلاد طبرستان، مكتوب عليه بالكوفي (بسم الله ربي). ثم وصف ما تلا ذلك من الدراهم المكتشفة وهي كثيرة. انظر تفصيل ذلك في (التراتيب الإدارية) (ج1 ص420) وفيه (ص427) قائمة بأسماء من ساهموا في التأريخ لصناعة الدراهم والدنانير في الإسلام، منها كتاب (الدوحة المشتبكة في ضوابط دارالسكة) للإمام أبي الحسن علي بن يوسف الحكيم الكومي، من أهل المائة السابعة، تناولفيه تاريخ سك النقود في الأندلس. (6)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.landcivi.com/new_page_129.htm
[2] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=47&ID=1698
[3] تفسير بن كثير (3/ 367)
[4] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=22&ID=3636
[5] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=28&ID=2504
[6] http://mashy.com/index.pl/discussion...umPostId=55091

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]نشاط السحرة بعيدا عن تأثير السحر:
في حقيقة الأمر أننا عندما نناقش دور السحرة ونشاطهم في الإفساد في الأرض، فلا يقصد من هذا أن تأثير السحر هو المتحكم والمسير لكل هذه المتغيرات. إنما نحن نسعى كي نثبت حقيقة وجود نشاطات مشبوهة يقوم بها السحرة، تبعا لخضوعهم للقوانين العامة المنظمة للسحر، باعتباره دين له طقوسه التعبدية للشيطان الرجيم، قال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) [يس: 60]. هذا بصفة السحرة سفراء للشيطان ولهم صلاحيات تنفيذ مخططاته داخل عالم الإنس، ويحتلون مناصب رفيعة تجعلهم أصحاب قرارات سيادية، مما يتيح لهم الفرصة لإصدار القوانين والتشريعات، ووضع الخطط والنظم العامة، وبهذه الطريقة يتحكم الشيطان ويسيطر على مصير الأمم والأفراد والجماعات. فلا يشترط في هذه النشاطات استخدام السحر كوسيلة لتغيير مجريات الأحداث، إنما دور السحر يأتي في مرحلة الاتصال بشياطين الجن، بحيث يتعمق هذا الدور حسب أهمية ما يسعون للتخطيط له وإعداده. فلا يصح أن نفصل دور الشيطان وأوليائه عن ما يدور حولنا من إفساد عالمي. وسوف نبين نشاط السحرة للسيطرة على الاقتصاد العالمي، كمثال يوضح أن لهم دورا بعيدا عن صنع الأسحار التقليدية. فالبحث لا يدرس السحر فقط كوسيلة للسيطرة على المادة والأفراد والجماعات، ولكن البحث يشمل دراسة دور السحر، وكشف دور السحرة على حد سواء.


فالسحر في عالم الإنس يؤدى وفق طقوس دينية قائمة على الاتصال بين الثقلين من شياطين الإنس والجن قال تعالى: (الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. والتعليم والتعلم يقتضيان وجود اتصال حسي بين المعلم والمتعلم، أي اتصال حسي بين سحرة الجن وسحرة الإنس. وما أشرنا إليه هو ما يمكن لنا أن ندرجه تحت مسمى (الوحي الشيطاني)، قال تعالى: (شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام: 112]. والإيحاء هو مما يؤكد على وجود اتصال حسي بين الجن والإنس، وأنه يتم من خلال الحواس الخمس (السمع، والإبصار، والشم، والتذوق، واللمس). فوفقا للتجارب والخبرات، وما مر بنا من حالات مرضية كثيرة، فالوحي له عدة أساليب مختلفة خاضعة لخصائص قدرات الجن على الإيحاء، وفق خصائص قدرات البشر الحسية المساعدة على استقبال ذلك الوحي. وأساليب الوحي بين الثقلين يمكن أن نلخصها فيما يلي:

(الوسوسة): وهي مرتبطة بعمل القرين على وجه الخصوص. وتتم الوسوسة بين القرين ونفس الإنسان العاقلة والمفكرة. ولكن لا يمنع أن يقوم بها أي شيطان آخر، خصوصا في حالة الإصابة بمرض روحي، وإن كانت الوسوسة في الأصل تمثل وظيفة القرين الموكل بكل إنسان. بينما إن قام بها القرين الملائكي فتسمى (لمة ملك) ولا يصح تسميتها وسوسة، لأن الوسوسة قاصرة على الأمر بالشر لا الأمر بالخير.

(الاستحواذ): وهو تسلط الجني على الإنسان بشكل عام، وينقسم إلى قسمين: (استحواذ فكري) و(استحواذ بدني).

(الاستحواذ الفكري): وهو تسلط الجني على تفكير الإنسان بهدف تدمير عقيدته، وهذا لا يحدث إلا للكفار فقط، قال تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المجادلة: 19]، ولا يستطيع الشيطان الاستحواذ على عقيدة المؤمن، قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: 42].

(الاستحواذ البدني): وهو سيطرة الجني على جسم الإنسان، ومن أعراضه حضور الجني على جسم الإنسان، ونطقه على لسانه، وهذا تسلط بدني يستوي فيه الكافر والمسلم.

(التخاطر): وهو تبادل الأفكار والمشاعر بين الجن والبشر، ويتم التخاطر عن بعد بدون دخول الجني إلى الجسد، وهو يعتمد على خصائص قدرات الجن، ويعجز البشر عن إتيانه، ومن يفعلون هذا فهم إما سحرة أو مصابون بالمس.

(التمثل): وهو إبصار الإنسي للجني، وهذا يتم في حالة وجود تلبس الجني بالإنسان، ويسمى باسم (الكشف البصري المنامي واليقظي). وينقسم إلى ثلاثة أقسام: (تمثل داخلي) و(تمثل خارجي) و(تمثل منامي).

(التمثل الداخلي): ويكون الجني داخل الجسد، ويتم الإبصار من خلاله.

(التمثل الخارجي): ويكون الجني المشاهد خارج الجسد تماما، بينما جني آخر داخل الجسد يتم الإبصار من خلاله.

(التمثل المنامي): ويتم بتصور الجني للإنسي في منامه، لكنه لا يمكن أن يتصور في صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي الصورة التي خلقه عليها حسبما ورد من نصوص صحيحة في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رآني في النوم فقد رآني إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي).

(التجسد): وهو ظهور الجني ماديا في عالم البشر، بحيث يلمسه الجميع ويرونه رأي العين. وينقسم التجسد إلى قسمين، (تجسد مادي) و(تجسد أثيري).

(التجسد المادي): فيتجسد الجني في صورة إنسان، أو كائن حي، أو جماد، وهذا ما يسمى (التصور). وهذه الحالة تمثل خطرا كبيرا على حياة الجني، حيث يفقد كثيرا من قوته، فيكون في حالة ضعف بين، تمكن البشر من قتله بسهولة.

(التجسد الأثيري): ويتجسد الجني على هيئة مادة (أكتوبلازما) تتسرب من فتحات جسم الإنسان لتتشكل على صورة القرين. وهذا يتم في جلسات ما يسمى (تحضير القرائن) واشتر باسم (تحضير الأرواح)، وظهور الجني في هذه الحالة يشكل خطرا كبيرا على حياة الإنسي. وسوف نتكلم عن هذا الموضوع بالصور، عندما نناقش الحقائق المجهولة عن (تحضير القرائن).


خروج الأكتوبلازما من فتحات الجسم ثم تجسد القرين كاملا لاحظ التوافق في الشبه بين صورة القرين ومقرونه
والصورة على اليمين قرين امرأة متكئا على كتف الوسيط

دور سحرة الماسون:
يعتمد السحر حسب قوانينه المتعارف عليها على قدرات الجن، لكن السحر ليس هو السبيل الوحيد لتنفيذ مخططات الشيطان، فالسحرة وهم أولياء الشيطان، ينفذون في عالم البشر ما يعجز السحر عن تحقيقه بشكل مباشر. فحينما يكون هدف الشيطان ضرب الاقتصاد الشرعي، في مقابل التمكين للاقتصاد الربوي، فهو يحقق هدفه من خلال السحرة بصفتهم أعوانه من الإنس، وبهذا يختصرون على الشيطان الكثير من الجهد المفترض أن يبذله لتحقيق أهدافه، وهذا العمل الدقيق والمنظم، قد اجتمعت له صفوة السحرة فيما يسمى بالمحافل الماسونية، يتلقون الدعم والتخطيط من الشيطان، وينفذون لحسابه المخططات المطلوب تحقيقها.

لذلك يجب أن لا ننسى دائما المعنى المرادف لكلمة (الماسونيين) وهي (السحرة)، ولا يجب أن نفصل دورهم في تدمير المجتمعات عن أمر الشيطان، وأن هذه الأوامر الشيطانية يتم تلقينها وتلقيها وفق قوانين السحر المعتبرة. فالالتقاء بالشيطان والاجتماع به، لا يتحقق إلا وفق طقوس تعبدية، تتمثل في خضوع وإسلام قياد عبدة الشيطان لمعبودهم من دون الله تعالى، وبذلك تتحقق الضمانات المطلوبة من الولاء والموالاة للشيطان الرجيم. فلا يجب أن نقصر التلقي عن الشيطان في إطار محدود من الوسوسة، فهناك لقاءات يوحي فيها الشيطان مشافهة ورأي العين بدون الحاجة إلى التخفي، ومثل تلك اللقاءات بين الشيطان وأعوانه من البشر تكررت كثيرا فيما سبق، وهذا ذكر صراحة في قوله تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 48]، حيث تجسد الشيطان للكفار في غزوة بدر يعدهم ويمنيهم بجواره.

وقد أورد بن كثير في تفسيره عدة روايات عن ما حدث في غزوة بدر فقال: (قال ابن جريج قال ابن عباس في هذه الآية: لما كان يوم بدر سار إبليس برايته وجنوده مع المشركين وألقى في قلوب المشركين أن أحدا لن يغلبكم وإني جار لكم، فلما التقوا ونظر الشيطان إلى إمداد الملائكة نكص على عقبيه قال: رجع مدبرا. وقال: إني أرى مالا ترون الآية.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين معه رأيته في صورة رجل من مدلج فقال الشيطان للمشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم. فلما اصطف الناس أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فرمى بها في وجوه المشركين فولوا مدبرين. وأقبل جبريل عليه السلام إلى إبليس فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع يده ثم ولى مدبرا وشيعته. فقال الرجل: يا سراقة أتزعم أنك لنا جار؟! فقال: إني أرى مالا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب. وذلك حين رأى الملائكة.

وقال محمد بن إسحاق حدثني الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن إبليس خرج مع قريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، فلما حضر القتال ورأى الملائكة نكص على عقبيه وقال: إني بريء منكم. فتشبث به الحارث بن هشام، فنخر في وجهه فخر صعقا. فقيل له: ويلك يا سراقة على هذا الحال تخذلنا وتبرأ منا! فقال: إني بريء منكم، إني أرى مالا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب). (1)


ربما هذه المرة في غزوة بدر فر الشيطان من أرض المعركة، فتخاذل عن نصرة أوليائه من الكفار، لأنه رأى الملائكة حسب ما سبق ذكره من روايات مختلفة، لكن وجود الملائكة ودورهم في حسم الحروب، ليس مؤكدا في كل معركة حتى نضمن فرار الشيطان، ونتجنب دوره في إلحاق الهزائم بالمسلمين. بدليل أن الشيطان تمكن من اختراق صفوف الصحابة رضوان الله عليهم في موقعة أحد، وكان تدخل الشيطان السبب في هزيمتهم بعد انتصارهم في الشطر الأول من المعركة، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [آل عمران: 155].

ففي البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: هزم المشركون يوم أحد هزيمة تعرف فيهم فصرخ إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه فقال: أبي أبي قالت: فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه فقال: حذيفة غفر الله لكم قال: عروة فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله.

أورد ابن حجر العسقلاني في (المطالب العلية) بسند صحيح عن الزبيربن العوام قوله: والله إني لأنظر يومئذ إلى (خدم) النساء مشمرات يسعين حين انهزم القوم، وما أرى دون أخذهن شيئا، وإنا لنحسبهم قتلى ما يرجع إلينا منهم أحد، ولقد أصيب أصحاب اللواء، وصبروا عنده حتى صار إلى عبد لهم حبشي يقال له: صواب، ثم قتل صواب فطرح اللواء، فما يقربه أحد من خلق الله – تعالى – حتى وثبت إليه عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لهم، وثاب إليه الناس، قال الزبير رضي الله عنه: فوالله إنا لكذلك قد علوناهم وظهرنا عليهم، إذ خالفت الرماة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا إلى العسكر حين رأوه مختلا قد أجهضناهم عنه، فرغبوا في الغنائم وتركوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلوا يأخذون الأمتعة، فأتتنا الخيل من خلفنا فحطمتنا وكرالناس منهزمين، فصرخ صارخ – يرون أنه الشيطان - : ألا إن محمدا قد قتل، (فانحطم) الناس وركب بعضهم بعضا، فصاروا أثلاثا: ثلثا جريحا، وثلثا مقتولا، وثلثا منهزما، قد بلغت الحرب، وقد كانت الرماة اختلفوا فيما بينهم، فقالت طائفة – (رأوا) الناس وقعوا في الغنائم، وقد هزم الله – تعالى – المشركين، وأخذ المسلمون الغنائم - : فماذا تنتظرون؟ وقالت طائفة: قد تقدم إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهاكم أن تفارقوا مكانكم إن كانت عليه أو له، فتنازعوا في ذلك، ثم إن الطائفة الأولى من الرماة أبت إلا أن تلحق بالعسكر، فتفرق القوم وتركوا مكانهم، فعند ذلك حملت خيل المشركين.

أورد ابن حجرالعسقلاني في (المطالب العلية) عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري – قال: إن الشيطان صاح يوم أحد: إن محمدا قد قتل. قال كعب بن مالك رضي الله عنه: وأنا أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيت عينيه من المغفر، فناديت بأعلى صوتي: هذا رسول الله عليه وسلم، فأشار إلي أن اسكت، فأنزل الله – عز وجل – (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ). رجاله ثقات، ولكنه مرسل أومعضل.

وفي صحيح الجامع عن أبي هريرة رصي الله علنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث، لا يفتنون أبدا، فيفتحون القسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته). ويؤخذ من هذا أن تدخل الشيطان في الحروب لم يكن استثناءا في موقعة بدر أو أحد، بل تدخل الشيطان سار في الحروب حتى قيام الساعة.

لذلك لا يملك أحد من المجاهدين الجزم بأي من الأمرين، إما حضور الملائكة، أو فرار الشيطان، إنما يلزمهم إدراك دور الشيطان في إدارة الحروب والمعارك، وكذلك دور السحرة، وحبك الخطط والمكائد المضادة لهذا الدور الشيطاني. كأن يكون توقيت الضربات العسكرية سرا مكتوما بيد فرد واحد فقط لا غير، لا يصرح به إلا في آخر لحظة. وكذلك التمويه والتضليل، كأن يدرب الجنود على تنفيذ معركة في بلاد المشرق، وحين التنفيذ يكتشفون أنها في بلاد المغرب مثلا. وكأن يسير الجنود في اتجاه معاكس لوجهتهم الحقيقية، كما فعل رسول الله صل الله عليه وسلم حين الهجرة فاتجه جنوبا بدلا من أن يتجه شمالا. وهذا كلام لا يختلف عليه اثنين من علماء الإستراتيجية العسكرية، وخبراء إدارة المعارك، هذا مع إضافة ما قد يغفلونه وهو دور الشيطان بخصائص قدراته كجني، إلى جانب دور السحر في التجسس والتصنت وإصابة المجاهدين بالمس والصرع، والحرص على مضادات كل ذلك من أذكار وتحصينات، وخصوصا تحصين مظاريف الأوامر والتعلميات فائقة السرية، وتجنب اللاتصالات السلكية واللاسلكية فكلها مكشوفة للجن.

هذا بخلاف دور السحر في ظهور الشيطان وسط المعارك، فالشيطان لا يتجسد عيانا للبشر إلا بالسحر، عن أبى شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، ولكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). قال الحافظ: إسناده صحيح. وهذا ما سوف نتعرف على حقيقته عندما نستعرض ما يجري في جلسات تحضير الأرواح، حيث سنرى بالصور تجسد القرين أمام المحضر، وكيف يتبادلان أطراف الحوارات المطولة، بل سنكتشف ما هو أكثر دهشة وهي استعراض الشياطين لقدراتهم وكشف طرفا من المعلومات عن أنفسهم وعالمهم الخاص.

لذلك نقول أن المخططات التي تدور حولنا هي من نسج الشيطان، ومن تنفيذ السحرة فيما يمثلهم من محافل ماسونية يخضع لها ولقوانيها السحرة من الحكام، وهذا مثبت بالسماء من قوائم درجات الماسونية، فالدرجة 33 من الماسونية تحوي أسماء كبار حكام العالم وأوسعهم شهرة، (2) مثل (صدام حسين)، والملك (عبد الله)، و(ياسر عرفات)، وخصوصا (آل بوش)، فلهم أعظم إنجازات تخريبية أسهمت في تدمير العالم على مدار الحروب العالمية الماضية وانتهاءا بالحرب على الإرهاب زعموا. وأعظمهم دمارا وتخريبا هم حكام المسلمين، لأنهم يمثلون اليد الطولى للشيطان لضرب المسلمين، وبدون أن يخسر الأعداء قطرة دم واحدة في سبيل تحقيق أهدافهم الدنيئة. وهذا ما سوف نكشف عنه النقاب حين نتكلم عن ضرب وتدمير الاقتصاد الشرعي لأمة المسلمين.


إن تكتم أعداء الأمة على وجود أي عملة إسلامية تاريخية، توثق عراقة وأصالة دين الإسلام ، وأنه دين البشرية من لدن آدم عليه السلام، يشير إلى أننا أمسينا فريسة في أسر العبث الصهيوني العالمي. فقد فرض علينا النظام الربوي، ودرنا في رحى مخطط اقتصادي عالمي خبيث، يسحق اقتصادنا، ويستنفذ مواردنا الطبيعية، ويمتص ثمارها اليانعة، ليلقي إلينا بفضلة خيراتنا. وهذا النظام الخبيث يديره تحديدا سحرة من الماسون، بعضهم ينتمون إلى كبار العائلات اليهودية مثل آل روتشيلد وآل روكفلر، فيتبنون تمويل وإدارة وقيادة أغلب كبار المحافل الماسونية في العالم. وهذا يؤكد أننا وقعنا ضحية فخ نصب لإقصاء دور الاقتصاد الإسلامي في التجارة العالمية، ومنعه من الدخول في دائرة المنافسة ضد الاقتصاد الربوي العالمي، وفي النهاية نجحوا في بث العراقيل في طريق توسع وانتشار الاقتصاد الإسلامي، وهذا هو ما سوف نكشف النقاب عنه لاحقا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير القرآن العظيم صفحة (2/317)
[2] http://www.biblebelievers.org.au/33rd.htm

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 12:05 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]الحملة الماسونية الفرنسية على مصر:
لم يكن هذا المخطط الذي يحاك ضد الأمة وليد اليوم، ولكنه في حقيقته يشكل تراكمات لمخططات متوالية، وتعد امتدادا لصراعات كانت تتم داخل أوروبا خصوصا بين كل من فرنسا وبريطانيا، حيث أعلنت بريطانيا الحرب على فرنسا سنة 1803م بسبب تدخل نابليون في شئون إيطاليا وسويسرا. في حين تفرغ اليهود خارج دائرة الصراع المذهبي الكاثوليكي البروتستانتي والتي لا تعنيهم، لحبك مكائد اقتصادية تصب في صالح الماسون، فشرعوا في نقل النشاط الماسوني برمته من أوربا إلى أمريكا، لتظهر على الساحة الدولية كمنافس قوي لفرنسا وبريطانيا، فبسبب الصراع المذهبي لم تكن أوربا متحدة تحت راية الماسونية، وبالتالي مثلت أمريكا فرصة ذهبية كملجأ جديد لتوحيد قوة الماسونية العالمية على أرضها، وتحت حكم نظام اقتصادي يملك اليهود زمام السيطرة عليه.


ورغم الصراع المذهبي المشتعل في أوربا، وظهور العلمانية التي تسعى للخروج على الكنيسة، إلا أن الماسونية لم تعدم فرصة استغلال هذا الصراع لوضع المخططات بهدف ضرب تعاليم (دين الإسلام)، حيث نبت وترعرع فوق أرض جزيرة العرب، منبت هذا الدين الحنيف منذ آدم عليه السلام، ومرورا بجميع الرسل والأنبياء قاطبة، وختاما بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتلك المخططات تم تنفيذها على مدار مئات السنين المنصرمة، في أثر تدهور أوضاع المسلمين، وتداعي قوة المماليك آنذاك، فضلا عن ضعف دولة الخلافة العثمانية، حيث انتشر الفساد الديني والعقائدي، متمثلا في انتشار الخرافات وهيمنة التشيع والتصوف، حتى أمست السنة في غربة بلا موضع قدم لها، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو فساد علماء الدين وخراب ذممهم، وحتى اليوم لم نتخلص بعد من وطأة فساد علماء الدين والمشايخ، وقد احتوتهم أروقة السلاطين، ليكونوا معول الهدم في الأمة، وإن اعترض أحد تذرعوا بمقولة إبن عساكر الشهيرة (لحوم العلماء مسمومة)، فساووا بذلك بين علماء السوء والعلماء الربانيين، فضاع الدين وفسدت الدنيا.

فأغرى هذا الوضع الديني المتردي الماسونين والسحرة، ومن ثم أدخلت المخططات إلى حيز التنفيذ بداية من الحملة الفرنسية على مصر بقيادة الماسوني نابليون بونابرت Napoleon Bonaparte سنة 1798، فلم تكن (حملة صليبية) بمفهومها التقليدي، بقدر ما كانت (حملة ماسونية) بما تحمله من دلالات مرتبطة بالسحر، حيث عملت على تصدير المبادئ الماسونية للثورة الفرنسية الداعية إلى فصل الدين عن الدولة، وإطلاق العنان لحرية الاعتقاد والخروج على الأديان. إلى أن تم بعد مئة عام تقريبا تقسيم الدول العربية سنة 1916 بتوقيع اتفاقية سايكس بيكو بين إنكلترا وفرنسا، ليقتسما ميراث الإمبراطورية العثمانية. أما اليوم فبعد مئة عام من تقسيم دولة الخلافة العثمانية، وفي أثر استيلاء عملاء عرب على سدة الحكم بواسطة انقلابات عسكرية، انسحبت كلا من إنكلترا وفرنسا، مخلفة ورائها سيطرة شاملة على الاقتصاد والسياسة في البلاد الإسلامية، وهذا ما جعل البلاد على أهبة الاستعداد لتلقي الضربة القاضية والنهائية.


نابوليون بنونابارت واضعا يده اليمنى داخل سترته وفق الطريقة الماسونية

فيتم حاليا إعداد (حملة ماسونية عالمية) جديدة، بعدما تمكنت الأمم بمللها المختلفة من إحكام السيطرة الكاملة على الأوضاع داخل بلاد المسلمين، فمن الخطأ تسمية الحرب على المسلمين اليوم (حربا صليبية)، فمن المستحيل أن تكون حربا صليبية، وقد اتحد فيها مع الصليبيين اليهود والشيعة والشيوعية الملحدة، لذلك لا يصح نسبة هذا النقيض إلى الصليبية وكل له عقيدة وملة مختلفة، فالعامل المشترك الوحيد الذي يجمع هذا الخليط من الملل، لا علاقة له بما ينتسبون إليه من ملل دينية مختلفة، إنما يجمعهم (دين السحر) ممثلا فيما ينتمون إليه من محافل ماسونية عالمية، بدليل أن جل حكامهم إن لم يكن جميعهم، ضليعين في المنظمات السحرية الماسونية، وكذلك ما يتم من إعداد المقاتل الساحر، وتصنيع نوعيات خاصة من الأسلحة تم ابتكارها ووضع تصميمها داخل المختبرات السحرية الأمريكية، وبأيدي سحرة مخضرمين.

فرغم قصر فترة الاحتلال الفرنسي لمصر، والتي دامت ثلاث سنوات فقط، منذ عام 1798 وبعد اندحارهم أمام جيوش إنجلترا في معركة أبي قير البحرية، في أثر حصار الشواطئ المصرية، تم تحطيم الأسطول الفرنسي وغرق بمجمله، فقام الجنرال (مينو) بعد ذلك بتوقيع اتفاقية التسليم مع الجيش الإنجليزي وخروجهم بكامل عدتهم من مصر على متن السفن الانجليزية في عام 1801م. إلا أن الاحتلال الفرنسي نجح في ذرع بذرة الماسونية في أرض مصر، والتي ترعرعت ونمت، لترمي بظلالها الوارفة على المنطقة العربية فيما بعد. مما حدا بالانجليز فيما بعد لغزو مصر، بهدف التخلص من الوجود الفرنسي في مصر، وتقويض سلطة دولة الخلافة العثمانية، والتي أسقطها سحرة الماسونيين أيضا، ومن ثم قام الانجليز باستكمال ما بدأه الفرنسيون من نشر للماسونية. وبذلك نجح الشيطان من خلال سحرة الإنس في استبدال نظام الاقتصاد الإسلامي بالنظم الربوية، وبكل تأكيد فالشيطان يعلم أن شيوع الربا بين المسلمين هو من أهم موجبات العقوبات الربانية، وسببا في محق البركة من أموالهم، قال تعالى: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا) [البقرة: 276].


موقعة أبي قير البحرية

فأوقعهم الشيطان في حرب خاسرة مع الله ورسوله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة: 178، 279]. وتم هذا من خلال إسلام زمام الأمة لحكام من سحرة الماسون أمثال (محمد علي) باشا. وبهذه الطريقة مني المسلمون بأكبر هزيمة، لم يمنوا بها طيلة القرون السابقة، حيث أسقطت الخلافة الإسلامية فيما بعد، وحرموا من وجود ولي أمر يسوسهم ويقيم فيهم شرع الله، فاستمر المسلمون يذوقون مرارة الذل والمهانة حتى يومنا هذا. فبسند صحيح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا ضمن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد، بعث الله عليهم ذلا، لا ينزعه منهم حتى يراجعوا دينهم). وكان علماء السوء والسلطان هم السبب الرئيسي وراء تلك الهزيمة حتى يومنا هذا، حيث انضم طرف منهم في عضوية المحافل الماسونية، ومن أهمهم الساحر الماسوني الشيخ (حسن العطار)، فهم شيوخ على المنابر في النهار، وسحرة بالليل يحيكون للمسلمين المكائد.


مسلم يرهن سرج فرسه عند مرابي يهودي

في حين تم التضييق على العلماء الربانيين المخلصين، فتم التخلص منهم بسجنهم ونفيهم وتحديد إقامتهم كما تم مع السيد (عمر مكرم) نقيب الأشراف، (ولما نقم المصريون على الوالى " خورشيد باشا " وبرز اسم " محمد على باشا " تزعم حركة النقمة أو الثورة على الأول والمناصرة للثانى ، ونجح محمد على ، فعين والياً على مصر سنة 1220 هـ (1805م) وتنكر محمد على للزعامة الشعبية ثم أبعد السيد عمر مكرم "(سنة 1222هـ) إلى دمياط ، حيث أقام نحو أربعة أعوام ، ونقل إلي طنطا سنة 1227 هـ فأقام إلي سنة 1234 هـ والتمس من محمد على الإذن له بالحج فحج ورجع إلى القاهرة ، ونشبت فتنة خشي محمد على أن تكون للسيد عمر يد فيها ، فأمره بالإنصراف إلي طنطا ( سنة 1237 هـ ) فلم يلبث أن توفى فيها) (1)

أو بالقتل والاغتيال، فاغتيل المؤرخ الشيخ (عبد الرحمن الجبرتي) حيث مات مخنوقا، قال الزركلي في ترجمة الجبرتي: (وقُتل له ولد، فبكاه كثيراً حتى ذهب بصره، ولم يَطُلْ عماه، فقد عاجلته وفاته مخنوقاً)، وهذا بسبب تحمسه لدعوة التوحيد للإمام (محمد بن عبد الوهاب)، والتي حاربها الساحر الماسوني (محمد علي) باشا فأرسل حملة بقيادة (إبراهيم باشا) للتخلص منها، و(هو الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي، والي مصر. ولد إبراهيم باشا في كافالا - روماليا (Kavalla, Rumelia) في اليونان. ويقال أن محمد علي تبناه. نصب كقائم على العرش نيابة عن أبيه من يوليو حتى 10 نوفمبر 1848. قاد حملة عسكرية على وسط الجزيرة العربية وقضى على الدولة السعودية الأولى). (2) وإن صح أن إبراهيم باشا ليس من صلب محمد علي فإن نسب جميع أفراد الأسرة العلوية الحاكمة لمصر إلى محمد علي باطل، وبالتالي لم يكن لهم أي حق في توريث ملك مصر.


إبراهيم باشا يقال أنه الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي باشا

ماسونية محمد علي باشا:
وبعد الحملة الفرنسية التي قوضت من نفوذ المماليك في مصر، جاء (محمد علي) ربيب الماسونية ليحكم مصر من عام 1805، فأجهز على البقية الباقية من المماليك السنية، فتخلص منهم بقتل 405 رجلا غيلة، في مذبحة القلعة الشهيرة في 5 صفر 1226هـ الموافق أول مارس 1811م، وبدون محاكمات وفق الشريعة الإسلامية. وفي عام 1808 أي بعد أن تولى محمد على حكم مصر بثلاث سنوات, أصدر قرار رسميا بفصل الدين الإسلامي وتعاليم الشريعة الإسلامية عن الدولة والسياسة, وهو أول قرار علماني في تاريخ مصر, وبذلك حقق "محمد علي" أمنية غالية جدا وهي أغلى ما كانت تتمناها الصهيونية العالمية. في الوقت الذي تبدلت فيه أحوال البلاد في أثر البعثات التي قام محمد على بإرسالها إلى فرنسا، ليعودوا ودماء الماسونية تسري في عروقهم، حتى (عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848، لأنه أصيب بالخرف). (3) ليغرقوا مصر من بعده في ديون ربوية مركبة، مما جعلها نهبا وحلا مستباحا للمرابين حتى يومنا الحالي. حيث تضخمت المديونيات الربوية الخارجية في عهد خلفه الخديوي إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود، واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت " أوبنهايم " وبيت " روتشيلد " . مما أدى إلى تدخل إنجلترا وفرنسا في شؤون مصر الداخلية، وخصوصا في وضع السياسة الاقتصادية لمسلمي مصر.


محمد علي باشا

وفي كتاب (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط) (4) كتب علي محمد محمد الصلابي يقول: (وتشير كثير من الأدلة إلى أن هذه القوة -التي لم تكن ظاهرة- هي الحركة الماسونية التي انبعثت في مصر سنة 1798م علي يد رجال الحملة الفرنسية حيث مهد لها نابليون، ثم أسس خلفه كليبر ومعه مجموعة من ضباط الجيش الفرنسيين الماسونيين محفلاً في القاهرة سمي محفل إيزيس، وأوجدوا له طريقة خاصة به هي الطريقة الممفيسية أو الطريقة الشرقية القديمة. (5) وقد تمكن هذا المحفل من أن يضم إليه بعض الأعضاء من المصريين وإن كانوا قلة، ثم انحل هذا المحفل رسمياً في أعقاب اغتيال (كليبر) (على يد سليمان الحلبي) سنة 1800م، وظل أعضاؤه يعملون في الخفاء وبسرية.


سليمان الحلبي

ويشير المنشور الأول الذي وزعه نابليون على المصريين الى أنه قد سعى لنشر هذه الأفكار منذ بداية وصول الحملة فيذكر فيه (قولوا لهم - أي المصريين- أن جميع الناس متساوون عند الله وأن الشيء الذي يفرقهم عن بعضهم هو العقل والفضائل والعلوم فقط). (6) ويبدو تزعم الحملة الفرنسية للفكر الماسوني واضحاً منذ بدايتهم ولقد حاولوا فرض العادات الخبيثة التي استهجنها المسلمون في مصر كالبغاء والسفور وتشجيع النساء من الحرافيش ونساء الهوى على ارتكاب المحرمات بشكل علني واضح، حيث يعد هذا الأمر من بين أساليب انتشار الماسونية. (7)

وتوحي بعض الدلائل على أنهم - أي الفرنسيين - قد نجحوا في ضم المصريين من المشايخ والعلماء من بينهم الشيخ حسن العطار إلى المحفل الماسوني الذي أسسه كليبر سنة 1800م ، فبعد أن هرب الشيخ حسن العطار إلى الصعيد في أعقاب قدوم الحملة كغيره من العلماء ثم عاد إلى القاهرة على أثر دعوة الفرنسيين للعلماء اتصل على الفور برجال الحملة ونقل عنهم علومهم، وفي نفس الوقت تولى تعليمهم اللغة العربية. (8) وقد اندمج إلى حد كبير في علومهم، وكثيراً ما تغزل في أشعاره بأصدقائه منهم. (9) ولقد دعت هذه الأمور أن يوصف العطار بأنه من دعاة التجديد. (10) وقد توثقت صلة الشيخ العطار بمحمد علي بعد توليه الولاية وأصبح من الركائز التي يعتمد عليها محمد علي في خطواته التجديدية في مصر وهو أمر يشير إلى وجود صلة بين محمد علي والمحفل الماسوني المصري الذي تأسس إبان الحملة الفرنسية. (11)

كما أن تطور الأحداث يشير إلى تشبع محمد علي بالأفكار الماسونية التي كان مهيأ لها بحكم تكوينه الطبيعي، فينقل عنه قوله وهو يفاوض الفرنسيين على مسألة احتلال الجزائر: (ثقوا أن قراري ... لا ينبع من عاطفة دينية، فأنتم تعرفونني وتعلمون أنني متحرر من هذه الاعتبارات التي يتقيد بها قومي ... قد تقولون أن مواطني حمير وثيران وهذه حقيقة أعلمها). (12)

وقد شهد عصر محمد علي على تأسيس أكثر من محفل ماسوني في مصر فقد أنشأ الماسون الإيطاليون محفلاً بالإسكندرية سنة 1830م، على الطريقة الاسكتلندية وغيرها كثير. (13)

انتشار الماسونية في عهد الخديوي إسماعيل:
وفي عهد الخديوي إسماعيل انتشرت المحافل الماسونية بكثرة، فأعطى مصر دفعة قوية للتفرنج والعلمانية، وأغرق البلاد في الديون الربوية على المظاهر الكاذبة، إلى أن خلعته إنجلترا عن العرش في 1879. وفي عهده أحكمت السيطرة الربوية على اقتصاد مصر، فاستصدر في سنة 1876 - أمرًا بإنشاء مجلس أعلى للمالية برئاسة السنيور شالويا عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، وبهذا تم تسليم اقتصاد المسلمين في مصر إلى كافر، يحكم في أرزاقهم بغير ما شرع الله عز وجل، وبهذا فتح باب الربا والسحت، وعاشت مصر حالة من الكساد لم تتوقف حتى يومنا هذا، حتى أدمن المصريون اللهاث وراء لقمة العيش.

في كتاب (النشاط الماسوني من عهد محمد علي وحتى جمال عبد الناصر) كتب كامل الشرقاوي يقول: (ولما كان محمد علي قد عين من قبل يهوديا ضمن أفراد حاشيته, فإن ابنه عباس الأول قرب إليه يعقوب قطاوي وعينه في وظيفة صراف عام, وكذلك فعل إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت أوبنهايم، وبيت روتشيلد. ولقد لجأ إسماعيل باشا إلى استمالة حكام أوروبا له , فكان يهدي كل واحد منهم يزور مصر مسلة فرعونية وهي التي تظهر في ميادين العواصم الأوروبية الآن . وبدأت أوروبا تتخذ من اليهود وسيلة لإيقاع إسماعيل في فخ الديون, بالإضافة إلى أنه قد بلغ درجة عالية من الماسونية حتى قيل انه راعي الماسونية في مصر, وأصدر أمرا بتشكيل وزارة يرأسها الماسوني نوبار باشا وهو الذي شارك في إغراق إسماعيل باشا في ديون, وهو الذي سمح بإنشاء المحافل الماسونية في مصر, كذلك أشرف على حفر قناة السويس.


الخديوي إسماعيل

وكانت انجلترا وفرنسا قد وضعتا خطة عام 1852 لخنق مصر اقتصاديا وليكون هناك سبب لإرسال الحملة البريطانية لتحتل مصر فيما بعد في مقابل احتلال فرنسا للجزائر. وفرض البيت المصرفي الإنجليزي أول قرض على مصر بمبلغ 3 مليون جنيها إسترلينيا بفوائد كبيرة, وسلم إسماعيل باشا الأمر لليهود المختصين في وزارة ماليته طوال 12 سنة, ونجحوا مع المصارف البريطانية من فرض 7 قروض أخرى على مصر. وفي عام 1875 بلغت ديون مصر حوالي 100 مليون جنيه إسترليني, مما أدى إلى خلق حالة من إفلاس للحكومة المصرية, وكان ذلك بسبب إنشاء دار للأوبرا تشبه ما هو موجود في باريس وروما, وإنشاء 20 قصرا من أعظم قصور العالم منها قصر عابدين وقصر القبة, ورأس التين والمنتزه وغيرها .. ليتوارثها أولاده وأحفاده من بعده). (14)


فبالرغم من النفوذ الفرنسي والبريطاني كشف الباحث المصري عبد الوهاب شاكر في ندوة بالإسكندرية أن الخديوي إسماعيل قام باستقدام 55 ضابطا أمريكيا في الفترة من عام 1869 إلى 1882 بغرض استخدام خبراتهم التي اكتسبوها خلال الحرب الأهلية الأمريكية في إعادة تنظيم الجيش المصري لتحقيق استقلال مصر عن دولة الخلافة العثمانية. وهذا ما أقلق الفرنسيون لفقدهم نفوذهم السابق في ذلك الميدان منذ أيام محمد علي باشا الذي استعان بالخبرة الفرنسية لتنظيم جيشه، أما بريطانيا فقد رأت استخدام هؤلاء الخبراء محاولة محتملة لتهديد سلامة ووحدة أراضي الدولة العثمانية. إلى أن قام السفير البريطاني في اسطنبول بتنظيم حركة احتجاج بين الدول الأوربية لدفع الباب العالي إلى إجبار الخديوي عل تسريح الأميركيين. وحينها حرصت الولايات المتحدة على تأكيد أن الضباط لا يجوز اعتبارهم ضباطا أميركيين بل مواطنين أميركيين وافقوا على الخدمة في الجيش المصري. (15)

وقد كان الانهيار الاقتصادي من خلال الديون الربوية هو من أهم أسباب سقوط دول الخلافة العثمانية، حيث (بلغت الديون العثمانية الخارجية عند تولي السلطان عبد الحميد الثاني حوالي 252 مليون قطعة ذهبية، وهو مبلغ كبير بمقياس ذلك العصر، فأقنع السلطان الدول الدائنة بإسقاط 146 مليونًا).(16) كما (أفلست خزينة الدولة وتراكمت الديون عليها، حيث بلغت الديون ما يقرب من ثلاثمائة مليون ليرة). (17) وكان من أهم أسباب سقوطها (مشكلة الديون التي أقرضتها الدول الأوروبية للدولة العثمانية بسبب كثرة الإنفاقات على الإصلاحيات.وفائدتها التي أصبحت أضخم من قيمة القروض. وفخ الديون منهج أنتهجه الأوروبيون لنصبه ضد الدول الإسلامية منذ القرن التاسع عشرم . وفخ الاقتراض من الدول الأوروبية (اقتراض ربوي طبعًا) وما يسببه الربا من دمار لهذه الدول الإسلامية). (18) حتى أمست الدول المسلمة تعيش الفقر وتتسول قوت شعوبها، حيث تم السيطرة على اقتصاد مصر بالديون الربوية، فتم بهذا المخطط ضرب عملة المسلمين، وذلك باستبدال الاقتصاد الإسلامي الشرعي، بالاقتصاد الربوي من خلال التكبيل بالمديونة الربوية. وحاليا تم ربط عملات بعض الدول الإسلامية بالدولار الربوي، بخلاف تسريب أرصدتنا من الذهب إلى البنوك الربوية العالمية، وبذلك صرنا نعيش فقرا وتخلفا، حتى أمسينا عاجزين عن تلبية أدنى حقوقنا البشرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...83%D8%B1%D9%85
[2] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%...A7%D8%B4%D8%A7
[3] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...A7%D8%B4%D8%A7
[4] http://www.slaaby.com/books.asp
[5]نهاية اليهود لمحمد عزت، ص132.
[6] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص167.
[7] عجائب الآثار (3/161).
[8] الصراع الفكري بين أجيال العصور، ابراهيم العدوي، ص85.
[9] الجبرتي والفرنسيس ، د.صلاح العقاد، ص316.
[10] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص169.
[11] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص169.
[12] المصدر السابق نفسه، ص170.
[13] المصدر السابق نفسه، ص170.
[14] المصدر السابق نفسه، ص170.
[15] منقول مختصرا وبتصرف http://www.daralhayat.com/classics/0...f84/story.html
[16] http://akhbar.khayma.com/modules.php...rticle&sid=340
[17] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...A7%D9%86%D9%8A
[18] http://www.saaid.net/Minute/mm72.htm

يتبــــــــع
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 12:15 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
مشرفة قسم وجهة نظر


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11953
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,224 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : فاديا is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

فاديا غير متواجد حالياً

[align=center]جهد رائع وبحث مبهر في وقت قل فيه عدد البحاثة
وتضاءل السعي للبحث



جزاك الله خيرا وبارك الله فيك واسأل الله لك التوفيق
[/align]
 
قديم 07-Jun-2008, 05:28 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاديا مشاهدة المشاركة
[align=center]جهد رائع وبحث مبهر في وقت قل فيه عدد البحاثة
وتضاءل السعي للبحث



جزاك الله خيرا وبارك الله فيك واسأل الله لك التوفيق
[/align]
وخيرا جزاك الله وبارك فيك
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
أفطر الشيخ علي التمر و الخمر فأسلم البريطاني ahellah قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 26-Aug-2010 01:41 AM
حوار حول ماورد في موضوع ( خطوات على الجمر) عبد الرزاق قسم وجهة نظر 8 28-Jul-2008 07:26 PM
خطوات لتجعل اسنانك في منتهى النظافة أهلة1 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 27-Jun-2007 09:56 PM
الخمر ام الخبائث ابن حزم المصري قسم وجهة نظر 3 30-Apr-2006 04:16 PM


الساعة الآن 01:06 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42