![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 571 ) | ||||
|
عضو جديد
|
طبعا لا نؤيد خروجك وكذلك ارجو ان تقبل اعتذاري اذا بدر مني خطأ
وكل انتقاد كان مبني على طريقة ايصال المعلومة وانا لا اعرفك شخصيا ولكن من اسلوب الكتابة نستنتج شخصيت الكاتب وربما اكون اخطأت الاستنتاج فاعتذر لك مرة اخرى ولكن ربما كان ذلك خيرا فاستعجلت بوضع تفاصيل المخطط لاخوانك ان شاء يستفيد الجميع مما تقدمه لهم ونرجوا ان لا يبخل اي صاحب علم بعلمه على الناس فزكاة العلم بذله وشكرا لك وننتظر جديدك دائماً |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 572 ) | ||||
|
عضو
|
اقتباس:
كيف استطيع ارسال الملفات انا ماعرف الطريقة ارجو ان توضح لي ذلك ولك الشكر والاحترام |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 573 ) | |||
|
عضو
|
أخي وعزيزي ومعلمي ايوب نرجو بقائك ودائما نرجو منكم اخواني ان الاختلاف في الرأي لايفسد من الود قضيه حيث نعلم جميعنا ان كل مايطرح من مواضيع للعلم والمعرفه فلا نريد ان يزعل احد من ***** المنتدى باسباب اختلاف في الرآي حيث نريد التعلم منكم ومنا ونتبادل الخبرات بيننا لنصل الي الاهداف المرجوه من ذلك ولك الشكر مني اخي على ان يبقى صدرك وسيع للكل واطلب منك ومن أخي العزيز 0000000000 ان نبتعد عن الاختلاف ونكون في خدمة اخواننا الذين يحتاجون لعلمكم والله يبعد عنا وعنكم كل ظالم وسوء اخوك 000000000 التنادم
|
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 574 ) | |||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم لقد طلبت منكم ارشادي او مساعدتي عن طريقة التحقق من التماثيل الاثريه وكيف طريقة بيعها ولم اجد اي رد او مساعده
اخوي ابو فيصل طلبت من معلومات و اجبت عليها ولاكن لم تدلي بدلوك..... |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 575 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
السسلام عليكم
ممكن تضع صور للتماثيل و هيك الاخوة ما حيبخلوا عليكك |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 576 ) | ||||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم
|
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 577 ) | |||
|
عضو مميز
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( الأخ أبو دجانة وجميع الاخوة حفظكم الله تعالى )
لكل من تكلم عن مشروعية التوسل , أقول بداية ليس موضوع الصفحة مناقشة الأمور الشرعية ولكن بما انك تكلمت عن عدم الجواز اورد لك بعض ما ورد في سيرة الحبيب صلى الله علية وسلم والسلف الصالح أصحاب القرون الثلاثة لقول الحبيب صلى الله علية وسلم :ــ ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ــ فعلق الراوي ــ قالها اثنتين أو ثلاثة ) ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا باتباع نهج السلف الصالح صحابة وتابعين وتابعي التابعين , فأورد لك على سبيل الحصر لا على سبيل الكل ( فنجوم السماء لاتعد ورمال الصحراء لا تحصى ) وارجو ان نكون من الذين يتبعون الحق اينما كان ولا نتحيز لقول عالم و فكل يؤخذ من كلامه ويرد الا قول سيد المرسلين وحبيب رب العالمين صلى الله علية وسلم , واليكم بعض الأدلة وليس كلها والتي تدل على جواز التوسل به علية الصلاة والسلام , كيف لا وهو وسيلة ابينا آدم علية الصلاة والسلام. بداية أقول ( تعريف التوسل : هو طلب منفعة او دفع مضرة من الله تعالى ببركة نبي أو ولي صالح من اولياء الله ) وأؤكد (من الله تعالى ) .والمقصود من القول ( بجاه سيدنا محمد ) هو مكانة سيدنا محمد وبفضل سيدنا محمد ومن المعلوم أن الله تعالى لا يحتاج لواسطة بل العبد هو من يحتاج لواسطة فدعاؤه واسطة وقراءته للقرآن واسطة وصلاته واسطة بينه وبين الله وأورد الأدلة قول الله تعالى ( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابى رحيما ) وقوله تعلى ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) فهذا دليل أهل العلم على أن النبي صلى الله عليه وسلم له جاه وفضل ند الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قال إذا خرج إلى المسجد: اللهم اني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، فاني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك". رواه ابن ماجة وأحمد والطبراني والبيهقي قال الإمامِ مالكٍ للخليفةِ المنصورِ لما حَجَّ فزارَ قبرَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وسألَ مالكًا قائلاً: "يا أبا عبدِ الله أستقبلُ القِبلَةَ وأدعو أم أستقبلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وَلِمَ تَصرِفُ وجهَكَ عنه وهو وَسيلَتُكَ ووسيلةُ أبيكَ ءادم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبِلهُ واستشفع بهِ فيشفّعهُ الله" ذكرهُ القاضي عياضٌ في كتابِ الشّفا. في الحديثِ الذي رواه السيوطي وغيره أن ءادمَ عليه السلامُ لما أكلَ من الشجرةِ قالَ: "يا رب أسألُكَ بحقِّ محمدٍ إلا ما غفرتَ لي". قال: "وكيف عرفتَ محمداً ولم أخلقْهُ". قالَ : "رفعتُ رأسي إلى قوائِمِ العرشِ فوجَدْتُ مكتوباً: لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ فعَرَفتُ أَنَّكَ لم تُضِفْ إلى اسمِك إلا أحبَّ الخلقِ إليكَ". بهذا الحديثِ يُسْتَدَلُّ على التوسلِ ومشروعِيَّتِهِ. روى الطبراني في المعجم الكبير والصغير أن الرسول علم رجل أعمى أن يتوسل به علمه أن يقول: "اللهم إني اسألك وأتوجه بنبيك محمد نبي الرحمة.. يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضي لي". قال الطبراني والحديث صحيح. فالتوسل بالرسول جائز.. في حياته وبعد موته. قال السبكي: ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه، ولم ينكر ذلك أحد من السلف عن مالك الدار خازن عمر قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فانهم قدهلكوا، فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقريء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر وقال: يا ربّ ما ءالو إلا ما عجزت. رواه البيهقي باسناد صحيح. ثبت أن خبيبَ بن عدى الصحابي حين قُدّ م للقتل نادى: يا محمّد. رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. وهذا د ليل على أن نداء النبي صلى الله عليه وسلم في غيبته بيا محمّد جائز. ومعناه يارب أسألك بجاه سيدنا محمد وفي كتاب الأدب المفرد للبخاري ص/ 324 عن عبد الرحمن بن سعد قال:" خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : أُذكر احب الناس إليك فقال: (يا محمد ) فذهب خدر رجله"ا.هـ. هذا حصل بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم. ومعناه أن سأل الله بجاه سيدنا محمد روى البخاري ومسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر قصة النفر الثلاثة الذين ءاواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فصار كل واحد منهم يدعو الله بصالح عمله حتى انفرجت الصخرة فانطلقوا يمشون. ( فاذا كان العمل مخلوق وأنبياء الله وأولياءه مخلوقين كذلك , وأن أفضل المخلوقات هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على الإطلاق , فالتوسل بجاهه اعظم من التوسل بالعمل الصالح خالد بن الوليد رضي الله عنه كان شعار كتيبته يوم اليمامة "يا محمداه" فخالد نادى بذلك ونادى بندائه الجيش فهل يكون هذا إلا إقرارًا من هذا الجيش الكريم على تصويب ما أمر به خالد رضي الله عنه وقد كان في الجيش من الحفاظ والعلماء والبدريين وعِليَة الصحابة رواه ابن الأثير في الكامل. روى البيهقي في دلائل النبوة والحاكم في المستدرك وغيرهما بالإسناد أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له في يوم اليرموك فقال اطلبوها، فلم يجدوها، ثم طلبوها فوجدوها، فقال خالد: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس إلى جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر. وتوسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه لما استسقى الناس وغير ذلك مما هو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة بذكره والتوسل الذي في حديث الأعمى قد استعمله الصحابة السلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ "يا محمَّد"، وذلك نداء عند المتوسل. ومن تتبع كلام الصحابةِ والتابعين يجد شيئًا كثيرًا من ذلكَ كقول بلال بن الحارث الصحابي رضي الله عنهُ عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم :"يا رسول الله استسق لأمّتك" كالنداء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور. الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه :"اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك" وهذا توسّل لا شكّ فيهِ وكان يُعلّم هذا الدّعاء أصحابَه ويأمرهم بالإتيانِ. وصحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ رضي الله عنها ألحدها صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال:" اللهمَّ اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسّعْ عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين". وقد ذَكَرَ الحافظُ الجزريُّ وهو شيخُ القرَّاءِ وكانَ من حفَّاظِ الحديثِ في كتابٍ له يُسمَّى الحصن الحصين وكذلكَ ذكرَ في مختصرهِ قال: "مِن مواضِعِ إجابةِ الدُّعاءِ قبورُ الصّالحينَ" ا.هـ، وهذا الحافظُ جاءَ بعد ابن تيمية بِنحوِ مائةِ سنةٍ، ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ في كتاب البداية والنهاية لابن كثير في المجلد الذي فيه الجزء السابع والثامن ص 104-105 يذكر فيه عن بلال ابن الحارث المزني الصحابي الذي قصد قبر النبي وطلب منه ما لم تجري به العادة وتوسل به، وفيه يقول: "إن أهله طلبوا منه أن يذبح لهم شاة فقال ليس فيهِنَّ شيء فألحوا عليه فذبح الشاة فإذا عظمها حُمُرٌ فقال: "يا محمداه"، فما كفر ولا كفره أحد من الصحابة أو انكروا عليه . |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 578 ) | |||
|
عضو مميز
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( الأخ وجميع الاخوة الذين رموني بالشرك حفظكم الله تعالى )
لكل من تكلم عن عدم ورموا المتوسلين بالشرك مشروعية التوسل , أقول بداية ليس موضوع الصفحة مناقشة الأمور الشرعية ولكن بما انك تكلمت عن عدم الجواز اورد لك بعض ما ورد في سيرة الحبيب صلى الله علية وسلم والسلف الصالح أصحاب القرون الثلاثة لقول الحبيب صلى الله علية وسلم :ــ ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ــ فعلق الراوي ــ قالها اثنتين أو ثلاثة ) ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا باتباع نهج السلف الصالح صحابة وتابعين وتابعي التابعين , فأورد لك على سبيل الحصر لا على سبيل الكل ( فنجوم السماء لاتعد ورمال الصحراء لا تحصى ) وارجو ان نكون من الذين يتبعون الحق اينما كان ولا نتحيز لقول عالم و فكل يؤخذ من كلامه ويرد الا قول سيد المرسلين وحبيب رب العالمين صلى الله علية وسلم , واليكم بعض الأدلة وليس كلها والتي تدل على جواز التوسل به علية الصلاة والسلام , كيف لا وهو وسيلة ابينا آدم علية الصلاة والسلام. بداية أقول ( تعريف التوسل : هو طلب منفعة او دفع مضرة من الله تعالى ببركة نبي أو ولي صالح من اولياء الله ) وأؤكد (من الله تعالى ) .والمقصود من القول ( بجاه سيدنا محمد ) هو مكانة سيدنا محمد وبفضل سيدنا محمد ومن المعلوم أن الله تعالى لا يحتاج لواسطة بل العبد هو من يحتاج لواسطة فدعاؤه واسطة وقراءته للقرآن واسطة وصلاته واسطة بينه وبين الله وأورد الأدلة قول الله تعالى ( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابى رحيما ) وقوله تعلى ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) فهذا دليل أهل العلم على أن النبي صلى الله عليه وسلم له جاه وفضل عند الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قال إذا خرج إلى المسجد: اللهم اني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، فاني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك". رواه ابن ماجة وأحمد والطبراني والبيهقي قال الإمامِ مالكٍ للخليفةِ المنصورِ لما حَجَّ فزارَ قبرَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وسألَ مالكًا قائلاً: "يا أبا عبدِ الله أستقبلُ القِبلَةَ وأدعو أم أستقبلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وَلِمَ تَصرِفُ وجهَكَ عنه وهو وَسيلَتُكَ ووسيلةُ أبيكَ ءادم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبِلهُ واستشفع بهِ فيشفّعهُ الله" ذكرهُ القاضي عياضٌ في كتابِ الشّفا. في الحديثِ الذي رواه السيوطي وغيره أن ءادمَ عليه السلامُ لما أكلَ من الشجرةِ قالَ: "يا رب أسألُكَ بحقِّ محمدٍ إلا ما غفرتَ لي". قال: "وكيف عرفتَ محمداً ولم أخلقْهُ". قالَ : "رفعتُ رأسي إلى قوائِمِ العرشِ فوجَدْتُ مكتوباً: لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ فعَرَفتُ أَنَّكَ لم تُضِفْ إلى اسمِك إلا أحبَّ الخلقِ إليكَ". بهذا الحديثِ يُسْتَدَلُّ على التوسلِ ومشروعِيَّتِهِ. روى الطبراني في المعجم الكبير والصغير أن الرسول علم رجل أعمى أن يتوسل به علمه أن يقول: "اللهم إني اسألك وأتوجه بنبيك محمد نبي الرحمة.. يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضي لي". قال الطبراني والحديث صحيح. فالتوسل بالرسول جائز.. في حياته وبعد موته. قال السبكي: ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه، ولم ينكر ذلك أحد من السلف عن مالك الدار خازن عمر قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فانهم قدهلكوا، فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقريء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر وقال: يا ربّ ما ءالو إلا ما عجزت. رواه البيهقي باسناد صحيح. ثبت أن خبيبَ بن عدى الصحابي حين قُدّ م للقتل نادى: يا محمّد. رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. وهذا د ليل على أن نداء النبي صلى الله عليه وسلم في غيبته بيا محمّد جائز. ومعناه يارب أسألك بجاه سيدنا محمد وفي كتاب الأدب المفرد للبخاري ص/ 324 عن عبد الرحمن بن سعد قال:" خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : أُذكر احب الناس إليك فقال: (يا محمد ) فذهب خدر رجله"ا.هـ. هذا حصل بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم. ومعناه أن سأل الله بجاه سيدنا محمد روى البخاري ومسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر قصة النفر الثلاثة الذين ءاواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فصار كل واحد منهم يدعو الله بصالح عمله حتى انفرجت الصخرة فانطلقوا يمشون. ( فاذا كان العمل مخلوق وأنبياء الله وأولياءه مخلوقين كذلك , وأن أفضل المخلوقات هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على الإطلاق , فالتوسل بجاهه اعظم من التوسل بالعمل الصالح خالد بن الوليد رضي الله عنه كان شعار كتيبته يوم اليمامة "يا محمداه" فخالد نادى بذلك ونادى بندائه الجيش فهل يكون هذا إلا إقرارًا من هذا الجيش الكريم على تصويب ما أمر به خالد رضي الله عنه وقد كان في الجيش من الحفاظ والعلماء والبدريين وعِليَة الصحابة رواه ابن الأثير في الكامل. روى البيهقي في دلائل النبوة والحاكم في المستدرك وغيرهما بالإسناد أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له في يوم اليرموك فقال اطلبوها، فلم يجدوها، ثم طلبوها فوجدوها، فقال خالد: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس إلى جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر. وتوسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه لما استسقى الناس وغير ذلك مما هو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة بذكره والتوسل الذي في حديث الأعمى قد استعمله الصحابة السلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ "يا محمَّد"، وذلك نداء عند المتوسل. ومن تتبع كلام الصحابةِ والتابعين يجد شيئًا كثيرًا من ذلكَ كقول بلال بن الحارث الصحابي رضي الله عنهُ عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم :"يا رسول الله استسق لأمّتك" كالنداء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور. الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه :"اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك" وهذا توسّل لا شكّ فيهِ وكان يُعلّم هذا الدّعاء أصحابَه ويأمرهم بالإتيانِ. وصحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ رضي الله عنها ألحدها صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال:" اللهمَّ اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسّعْ عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين". وقد ذَكَرَ الحافظُ الجزريُّ وهو شيخُ القرَّاءِ وكانَ من حفَّاظِ الحديثِ في كتابٍ له يُسمَّى الحصن الحصين وكذلكَ ذكرَ في مختصرهِ قال: "مِن مواضِعِ إجابةِ الدُّعاءِ قبورُ الصّالحينَ" ا.هـ، وهذا الحافظُ جاءَ بعد ابن تيمية بِنحوِ مائةِ سنةٍ، ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ في كتاب البداية والنهاية لابن كثير في المجلد الذي فيه الجزء السابع والثامن ص 104-105 يذكر فيه عن بلال ابن الحارث المزني الصحابي الذي قصد قبر النبي وطلب منه ما لم تجري به العادة وتوسل به، وفيه يقول: "إن أهله طلبوا منه أن يذبح لهم شاة فقال ليس فيهِنَّ شيء فألحوا عليه فذبح الشاة فإذا عظمها حُمُرٌ فقال: "يا محمداه"، فما كفر ولا كفره أحد من الصحابة أو انكروا عليه فإياكم اخواني ورمي أحد من اهل التوحيد بالشرك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى عن امته الشرك , ولأنه أخبرنا أن من رمى أحد بالكفر فإن كان كما قال وإلا ردت على من قالها فممكن ان يقع من المسلم كبائر ولكنه لا يقع منه الشرك والكفر الا اذا نقض أركان الشهادتين , فهذه بعض الأدلة من الكتاب والسنة واسأل الله لنا ولكم الهداية وأن يسامحنا على زللنا . فاحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها التقطها |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 579 ) | |||
|
عضو مميز
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( الأخ وجميع الاخوة الذين رموني بالشرك حفظكم الله تعالى )
لكل من تكلم عن عدم ورموا المتوسلين بالشرك مشروعية التوسل , أقول بداية ليس موضوع الصفحة مناقشة الأمور الشرعية ولكن بما انك تكلمت عن عدم الجواز اورد لك بعض ما ورد في سيرة الحبيب صلى الله علية وسلم والسلف الصالح أصحاب القرون الثلاثة لقول الحبيب صلى الله علية وسلم :ــ ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ــ فعلق الراوي ــ قالها اثنتين أو ثلاثة ) ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا باتباع نهج السلف الصالح صحابة وتابعين وتابعي التابعين , فأورد لك على سبيل الحصر لا على سبيل الكل ( فنجوم السماء لاتعد ورمال الصحراء لا تحصى ) وارجو ان نكون من الذين يتبعون الحق اينما كان ولا نتحيز لقول عالم و فكل يؤخذ من كلامه ويرد الا قول سيد المرسلين وحبيب رب العالمين صلى الله علية وسلم , واليكم بعض الأدلة وليس كلها والتي تدل على جواز التوسل به علية الصلاة والسلام , كيف لا وهو وسيلة ابينا آدم علية الصلاة والسلام. بداية أقول ( تعريف التوسل : هو طلب منفعة او دفع مضرة من الله تعالى ببركة نبي أو ولي صالح من اولياء الله ) وأؤكد (من الله تعالى ) .والمقصود من القول ( بجاه سيدنا محمد ) هو مكانة سيدنا محمد وبفضل سيدنا محمد ومن المعلوم أن الله تعالى لا يحتاج لواسطة بل العبد هو من يحتاج لواسطة فدعاؤه واسطة وقراءته للقرآن واسطة وصلاته واسطة بينه وبين الله وأورد الأدلة قول الله تعالى ( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابى رحيما ) وقوله تعلى ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) فهذا دليل أهل العلم على أن النبي صلى الله عليه وسلم له جاه وفضل عند الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قال إذا خرج إلى المسجد: اللهم اني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، فاني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك". رواه ابن ماجة وأحمد والطبراني والبيهقي قال الإمامِ مالكٍ للخليفةِ المنصورِ لما حَجَّ فزارَ قبرَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وسألَ مالكًا قائلاً: "يا أبا عبدِ الله أستقبلُ القِبلَةَ وأدعو أم أستقبلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وَلِمَ تَصرِفُ وجهَكَ عنه وهو وَسيلَتُكَ ووسيلةُ أبيكَ ءادم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبِلهُ واستشفع بهِ فيشفّعهُ الله" ذكرهُ القاضي عياضٌ في كتابِ الشّفا. في الحديثِ الذي رواه السيوطي وغيره أن ءادمَ عليه السلامُ لما أكلَ من الشجرةِ قالَ: "يا رب أسألُكَ بحقِّ محمدٍ إلا ما غفرتَ لي". قال: "وكيف عرفتَ محمداً ولم أخلقْهُ". قالَ : "رفعتُ رأسي إلى قوائِمِ العرشِ فوجَدْتُ مكتوباً: لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ فعَرَفتُ أَنَّكَ لم تُضِفْ إلى اسمِك إلا أحبَّ الخلقِ إليكَ". بهذا الحديثِ يُسْتَدَلُّ على التوسلِ ومشروعِيَّتِهِ. روى الطبراني في المعجم الكبير والصغير أن الرسول علم رجل أعمى أن يتوسل به علمه أن يقول: "اللهم إني اسألك وأتوجه بنبيك محمد نبي الرحمة.. يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضي لي". قال الطبراني والحديث صحيح. فالتوسل بالرسول جائز.. في حياته وبعد موته. قال السبكي: ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه، ولم ينكر ذلك أحد من السلف عن مالك الدار خازن عمر قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فانهم قدهلكوا، فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقريء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر وقال: يا ربّ ما ءالو إلا ما عجزت. رواه البيهقي باسناد صحيح. ثبت أن خبيبَ بن عدى الصحابي حين قُدّ م للقتل نادى: يا محمّد. رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. وهذا د ليل على أن نداء النبي صلى الله عليه وسلم في غيبته بيا محمّد جائز. ومعناه يارب أسألك بجاه سيدنا محمد وفي كتاب الأدب المفرد للبخاري ص/ 324 عن عبد الرحمن بن سعد قال:" خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : أُذكر احب الناس إليك فقال: (يا محمد ) فذهب خدر رجله"ا.هـ. هذا حصل بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم. ومعناه أن سأل الله بجاه سيدنا محمد روى البخاري ومسلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر قصة النفر الثلاثة الذين ءاواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فصار كل واحد منهم يدعو الله بصالح عمله حتى انفرجت الصخرة فانطلقوا يمشون. ( فاذا كان العمل مخلوق وأنبياء الله وأولياءه مخلوقين كذلك , وأن أفضل المخلوقات هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على الإطلاق , فالتوسل بجاهه اعظم من التوسل بالعمل الصالح خالد بن الوليد رضي الله عنه كان شعار كتيبته يوم اليمامة "يا محمداه" فخالد نادى بذلك ونادى بندائه الجيش فهل يكون هذا إلا إقرارًا من هذا الجيش الكريم على تصويب ما أمر به خالد رضي الله عنه وقد كان في الجيش من الحفاظ والعلماء والبدريين وعِليَة الصحابة رواه ابن الأثير في الكامل. روى البيهقي في دلائل النبوة والحاكم في المستدرك وغيرهما بالإسناد أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له في يوم اليرموك فقال اطلبوها، فلم يجدوها، ثم طلبوها فوجدوها، فقال خالد: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس إلى جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر. وتوسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه لما استسقى الناس وغير ذلك مما هو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة بذكره والتوسل الذي في حديث الأعمى قد استعمله الصحابة السلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ "يا محمَّد"، وذلك نداء عند المتوسل. ومن تتبع كلام الصحابةِ والتابعين يجد شيئًا كثيرًا من ذلكَ كقول بلال بن الحارث الصحابي رضي الله عنهُ عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم :"يا رسول الله استسق لأمّتك" كالنداء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور. الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه :"اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك" وهذا توسّل لا شكّ فيهِ وكان يُعلّم هذا الدّعاء أصحابَه ويأمرهم بالإتيانِ. وصحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ رضي الله عنها ألحدها صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال:" اللهمَّ اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسّعْ عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين". وقد ذَكَرَ الحافظُ الجزريُّ وهو شيخُ القرَّاءِ وكانَ من حفَّاظِ الحديثِ في كتابٍ له يُسمَّى الحصن الحصين وكذلكَ ذكرَ في مختصرهِ قال: "مِن مواضِعِ إجابةِ الدُّعاءِ قبورُ الصّالحينَ" ا.هـ، وهذا الحافظُ جاءَ بعد ابن تيمية بِنحوِ مائةِ سنةٍ، ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ في كتاب البداية والنهاية لابن كثير في المجلد الذي فيه الجزء السابع والثامن ص 104-105 يذكر فيه عن بلال ابن الحارث المزني الصحابي الذي قصد قبر النبي وطلب منه ما لم تجري به العادة وتوسل به، وفيه يقول: "إن أهله طلبوا منه أن يذبح لهم شاة فقال ليس فيهِنَّ شيء فألحوا عليه فذبح الشاة فإذا عظمها حُمُرٌ فقال: "يا محمداه"، فما كفر ولا كفره أحد من الصحابة أو انكروا عليه فإياكم اخواني ورمي أحد من اهل التوحيد بالشرك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى عن امته الشرك , ولأنه أخبرنا أن من رمى أحد بالكفر فإن كان كما قال وإلا ردت على من قالها فممكن ان يقع من المسلم كبائر ولكنه لا يقع منه الشرك والكفر الا اذا نقض أركان الشهادتين , فهذه بعض الأدلة من الكتاب والسنة واسأل الله لنا ولكم الهداية وأن يسامحنا على زللنا . فالحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها التقطها |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 580 ) | ||||
|
عضو
|
اخوي منير الله يعطيك العافيه ادخل هذا الرابط انت والاخوان الي يواجهون
صعوبه في تنزيل الصور http://www.moq3.com/img/ 1- اختر استعراض وهوانك تستعرض الصور الي بجهازك 2-تختار الصوره الي تبي تنزلها وتظغط عليها عن طريق الزر فتح 3-تختار تحميل الي على يسار استعراض وتظغط عليها وتنتظر لين يكمل التحميل 4-بعد التحميل يجيك 3او4 اختيارات انت تختار (تنزيل فلمنتدى) اخر وحده تنسخ الكتابه كلها الي فلمربع الاخير وترجع للمنتدى وتلصقها وبتوفيك انشاء الله |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 581 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
السلام عليكم ورحمة الله
بما انك قد ذكرت كل هذا فاولا احب اقول لك هل يجوز التوسل بالاموات هذا اول و ثانيا ان تجعل بينك و بين الله نبيا او رسولا او عبدا و ثالثا اقول لك اخي الكريم ابحث عن انواع التوسل و باذن الله سيكون ما اقدمه الان لك حجة و بيان و هي فتوى للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك http://www.islamtoday.net/questions/....cfm?id=114582 و باذن الله سيبتان لك انواع التوسل و ماهو الجائز و ماهو ما يدخل في الشرك اعاذنا الله منه جميعا و يوجد مقال للشيخ ابو البراء الاحمدي عجبني و ساطرحه لك عسى الله ان يفتح علي و عليك و يهدينا الى درب الهدى و يبن فيه اقسام التوسل و يبينه و يعرفه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد الأحد ، المُنزَّه عن الشريك والولد ، وصلى الله على محمد النبى أفضل من عبد ، وأفضل من ركع لله وسجد ، أمره ربه بالتوحيد فكان خير الموحدين ، وأمرنا ربنا باتباعه فنسأله سبحانه وبحمده ،أن نكون ممن عبده فوحَّده ، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، وبعد فإنى وقفت عند موضوع اعتصر له قلبى أسى وحزنا ، رجل يريد أن يجعل فى دين الله ما ليس فيه ، وهذا يبين لنا سفها فى العقل ، وجهلا فى العلم ، وشكا فى الدين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . ومن هنا أثبت فخرى واعتزازى بكل من انبرى لهذه الفرية ، ولا ألوم الشدة فى هذا الموطن فهو موطنها ، ولكنى ألوم الميوعة والتقزُّم بمعنى التقريب ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وأقول لمن أراد طريق الله المستقيم ، يا من تريد طريق الحق اتبع الحق ، ولا تركن إلى المضللين ، واتبع عباد الله السالكين دروب العلم بفهم ويقين ، ويملكون الدليل بالحجة والبرهان ، وأقول لمن اتبع هواه فأضله الله على علم ، اعلم أن وقتنا ثمين ، إن أردت ضياعه فقد أتعبت نفسك ، فلن يضيع إن شاء الله ، فإنا نسير فى طريق الجنة وليس لنا فى هذا الطريق إلا الحرص عليه ، ورغم حدة سيوفنا فى الحق ، وقوة حجتنا بالدليل والبرهان ، وقدرتنا على إلهاب ظهر المضللين بقوة سياط عقيدتنا ، إلا أنه لا وقت عندنا للخوض فى ظلمات الجهل وحديث الجهلاء . فمن أراد الخير والحق فليتجول معى فى رياض هذه المسألة : حتى يعرف معنى التوسل والوسيلة ، وما ينبغى له فعله تجاه ذلك : فالتوسل لغة: التقرب والتوصل إلى المطلوب المرغوب . أما الوسيلة: فهى القربى والواسطة التي يتقرب ويتوصل بها إلى تحصيل المطلوب المرغوب . والتوسل نوعان : توسل شرعى ، وتوسل بدعى شركى . والتوسل الشرعى أنواع أربعة : النوع الأول: التوسل إلى الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا . فعلى الداعى إذا دعا أن يدعوا باسم من أسماء الله تعالى أوصفة من صفاته كأن يقول : اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم أن تعافيني ، أو يقول : اللهم إنى أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي وترحمني ، ويُشرَّع أن يقول الداعي : يا كريم أكرمنى ، يا غفور اغفر لي ، يا رحيم ارحمني ، فقد قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)} سورة الأعراف . قال مقاتل فى سبب نزولها : أن رجلاً دعا الله في صلاته ، ودعا الرحمنَ ، فقال أبو جهل : أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون رباً واحداً ، فما بال هذا يدعو اثنين ؟ فأنزل الله هذه الآية . راجع زاد المسير لابن الجوزىوكما عند السيوطىبسند حسن من حديث أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلمإذا نزل به هم أو غم قال : { يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث } . النوع الثانى: التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالإيمان والعمل الصالح : فيمكن أن يتقرب المتوسل إلى الله بتوحيده سبحانه وبحمده ، وإيمانه به ، ومحبته ، وتعظيم أمره ونهيه ، وكذا إيمانه برسوله صلى الله عليه وسلم ، وطاعته ، ومحبته ، واتباعه وتوقيره ، ومحبة أولياء الله ، ومعاداة أعدائه ، والتوسل بذلك على وجهين : الوجه الأول: أن يتوسل بذلك إلى حصول رضاء الله وجنته . والدليل قول الله تعالى : { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(53)} سورة آل عمران ، وقوله تعالى : {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16)} سورة آل عمران . الوجه الثانى: أن يتوسل بذلك إلى إجابة الدعاء . فكان دعاء يونس عليه السلام : { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)} سورة الأنبياء فقال الله تعالى : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)} . وأدعية الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فى الغار حيث قالوا : { إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم } والحديث بتمامه عند البخارى ومسلم . والحاصل أنهم لما توسلوا إلى اللّه بصالح أعمالهم ، فرَّج اللّه عنهم فخرجوا يمشون . النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح شرط أن يكون حىٌّ حاضر: فلا بأس أن يُطلب من الرجل الصالح الحي الحاضر أن يدعو الله له ، ومن ذلك توسل الصحابة إلى الله بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته ، ،فكما عند البخارى من حديث أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذ قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ". قال فيُسقون . ومن ذلك توسل الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، فكما عند أبى داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع " . النوع الرابع: التوسل إلى اللّه تعالى بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إليه وحده لاشريك له ، كما قال أيوب عليه السلام حينما أصابه المرض: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) } سورة الأنبياء . فكانت الإجابة من ربه سبحانه وبحمده : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) } سورة الأنبياء والتوسل البدعى الشركى: وكونه بدعى شركى : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ، ولم يدع الناس إليه ، ولم يعده من القربات ، وإنما جعله المتأخرون من الصوفية والمعتزلة ومن تابعهم من أعظم القربات . كما أن الصحابة لم يتوسلوا إلى الله بهذا النوع من التوسل ولا التابعين ولا تابعيهم . بل الثابت عنهم هو عدولهم عنه إلى التوسل المشروع ، فلما لم يرد له ذكر في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا عمل الصحابة والتابعون به . دل على عدم مشروعيته وابتداعه . هو ما يقوم به بعض الجهلاء من توسُّلات لم تثبت بدليل صحيح ، وإنما تكون عن جهل فى العلم ، وقلةٌ فى المعرفة ، واتباع لهوى النفس ، مثل التوسل بأى شخص أيا كان قدره ودرجته ، وهذا التوسل غير مشروع ، ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - لما التحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى عدلوا عن التوسل به ، فكان مامر معنا من توسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – بالعباس - رضي الله عنه - وهذا دليل على أن التوسل أولا كان بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم بدعاء عمه العباس ، ولو كانوا يسألون الله سبحانه وتعالى بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم لما عدلوا عن ذلك ، لأن جاهه صلى الله عليه وسلم أعظم من جاه العباس ، وجاهه صلى الله عليه وسلم لم ينقطع بوفاته . فتوسُّلُ المُتوسِّل بقوله : " أسألك يا الله بحق فلان " فهو محذور من وجهين : الوجه الأول: أنه قسَمٌ بغير الله وهذا لا يجوز . فالتوسل إلى الله عز وجل بجاه الأنبياء والصالحين ومكانتهم ومنزلتهم عند الله ، مُحرَّم ، بل هو من البدع الشركية المحدثة ، لأنه توسل لم يُشرِّعه الله عز وجل ولم يأذن به . قال تعالى : {قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)} سورة يونس . ولأن جاه الصالحين ومكانتهم عند الله إنما تنفعهم هم ، كما قال الله تعالى : { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } سورة النجم ، ولذا لم يكن هذا التوسل معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقد نص على المنع منه وتحريمه غير واحد من أهل العلم ، فقال أبو حنيفة رحمه الله: يُكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان أو بحق أوليائك ورسلك أو بحق البيت الحرام والمشعر الحرام } . الوجه الثانى: أنه يدل على أنه يعتقد أن لأحد من المخلوقين على الله حقا ، والأصل فى عقيدتنا أنه ليس لأحد على الله حق ، إلا ما أحقه سبحانه على نفسه نِعمةً منه وفضلا ، وإذا كان لأحد على الله حق أحقه على نفسه بوعده الصادق فهو خاص لصاحب الحق وليس لغيره ، وليس من الدين إذا دعى الداعي بقوله : " يا رب لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعائي " فلا يجوز لأحد ذلك ، وإنما هو من الاعتداء على الله في الدعاء ، وقد قال تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) } سورة الأعراف . الخلاصــــــــة اعلم رحمنى الله وإياك أن الدعاء من أعظم أنواع العبادة كما تقدم ، والعبادة مبناها على الاتباع لا على الابتداع . هذا مذهبنا نحن أهل السنة والجماعة ، وأُحذر عموم الأمة من المخالفين المتضادين مع عقيدتنا عقيدة السلف الصالح للأمة فإنهم يوردون بعض الشبهات والاعتراضات في باب التوسل ، ليوهموا عوام المسلمين على أن ما ذهبوا إليه صحيح ، كاستنادهم بقول عمر فى أمر التوسل بالعباس ، وهذا الحديث بنصه هو الدليل الواضح البين على جهالتهم وسفاهتهم ،إذ كيف يحتجون به وهو ضدَّ دعواهم ، فاحتجاهم به أصل من أصول أدلتنا على بطلان دعوى التوسل عندهم ، ولا تخرج شبهات هؤلاء عن أحد أمرين : الأول: إما يوردون أحاديث ضعيفة أو موضوعة يستدلون بها على ما ذهبوا إليه ، وهذه السبيل تفضح زيغهم وضلالهم ، فقد فضح علماء الحديث أمرها وما تركوا شاردة ولا واردة فى مثل هذه الأحاديث إلا وأصَّلوها وبينوا عدم صحتها ، ومن ذلك :{ توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } ، وفى رواية { إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } وهذا حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم ، ولا هو في شيء من كتب الحديث وقال شيخنا العلامة الألبانى فى السلسلة الضعيفة والموضوعة جـ1 / ، 76أنه حديث باطل لا أصل له . وكقولهم: { إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور } ، وفى رواية :{ إذا أعيتكم الأمورفاستغيثوا بأهل القبور } ، وهو حديث مكذوب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم . وكقولهم: { لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه } ، وهو حديث باطل يدل على نزعة الشرك عند المنتسبين لدين الإسلام ، وضعه لهم بعض أسيادهم من المشركين . وكقولهم: { لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال : يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال : غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك } ، وهذا حديث باطل لا أصل له ، وكقولهم بأن الله قال لنبيه : { لولاك ما خلقت الأفلاك } . وهذا الحديث رواه الحاكم فى مستدركه وتتبعه الذهبى بقوله : هذا الحديث موضوع . فمثل هذه الأحاديث المكذوبة والروايات الملفقة التى لاأصل لها ، لا يجوز لمسلم أن يلتفت إليها فضلا عن أن يحتج بها ويعتمدها في دينه ، فانتبهوا ياعباد الله . اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 582 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
السلام عليكم ورحمة الله
بما انك قد ذكرت كل هذا فاولا احب اقول لك هل يجوز التوسل بالاموات هذا اول و ثانيا ان تجعل بينك و بين الله نبيا او رسولا او عبدا و ثالثا اقول لك اخي الكريم ابحث عن انواع التوسل و باذن الله سيكون ما اقدمه الان لك حجة و بيان و هي فتوى للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك http://www.islamtoday.net/questions/....cfm?id=114582 و باذن الله سيبتان لك انواع التوسل و ماهو الجائز و ماهو ما يدخل في الشرك اعاذنا الله منه جميعا و يوجد مقال للشيخ ابو البراء الاحمدي عجبني و ساطرحه لك عسى الله ان يفتح علي و عليك و يهدينا الى درب الهدى و يبن فيه اقسام التوسل و يبينه و يعرفه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد الأحد ، المُنزَّه عن الشريك والولد ، وصلى الله على محمد النبى أفضل من عبد ، وأفضل من ركع لله وسجد ، أمره ربه بالتوحيد فكان خير الموحدين ، وأمرنا ربنا باتباعه فنسأله سبحانه وبحمده ،أن نكون ممن عبده فوحَّده ، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، وبعد فإنى وقفت عند موضوع اعتصر له قلبى أسى وحزنا ، رجل يريد أن يجعل فى دين الله ما ليس فيه ، وهذا يبين لنا سفها فى العقل ، وجهلا فى العلم ، وشكا فى الدين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . ومن هنا أثبت فخرى واعتزازى بكل من انبرى لهذه الفرية ، ولا ألوم الشدة فى هذا الموطن فهو موطنها ، ولكنى ألوم الميوعة والتقزُّم بمعنى التقريب ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وأقول لمن أراد طريق الله المستقيم ، يا من تريد طريق الحق اتبع الحق ، ولا تركن إلى المضللين ، واتبع عباد الله السالكين دروب العلم بفهم ويقين ، ويملكون الدليل بالحجة والبرهان ، وأقول لمن اتبع هواه فأضله الله على علم ، اعلم أن وقتنا ثمين ، إن أردت ضياعه فقد أتعبت نفسك ، فلن يضيع إن شاء الله ، فإنا نسير فى طريق الجنة وليس لنا فى هذا الطريق إلا الحرص عليه ، ورغم حدة سيوفنا فى الحق ، وقوة حجتنا بالدليل والبرهان ، وقدرتنا على إلهاب ظهر المضللين بقوة سياط عقيدتنا ، إلا أنه لا وقت عندنا للخوض فى ظلمات الجهل وحديث الجهلاء . فمن أراد الخير والحق فليتجول معى فى رياض هذه المسألة : حتى يعرف معنى التوسل والوسيلة ، وما ينبغى له فعله تجاه ذلك : فالتوسل لغة: التقرب والتوصل إلى المطلوب المرغوب . أما الوسيلة: فهى القربى والواسطة التي يتقرب ويتوصل بها إلى تحصيل المطلوب المرغوب . والتوسل نوعان : توسل شرعى ، وتوسل بدعى شركى . والتوسل الشرعى أنواع أربعة : النوع الأول: التوسل إلى الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا . فعلى الداعى إذا دعا أن يدعوا باسم من أسماء الله تعالى أوصفة من صفاته كأن يقول : اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم أن تعافيني ، أو يقول : اللهم إنى أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي وترحمني ، ويُشرَّع أن يقول الداعي : يا كريم أكرمنى ، يا غفور اغفر لي ، يا رحيم ارحمني ، فقد قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)} سورة الأعراف . قال مقاتل فى سبب نزولها : أن رجلاً دعا الله في صلاته ، ودعا الرحمنَ ، فقال أبو جهل : أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون رباً واحداً ، فما بال هذا يدعو اثنين ؟ فأنزل الله هذه الآية . راجع زاد المسير لابن الجوزىوكما عند السيوطىبسند حسن من حديث أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلمإذا نزل به هم أو غم قال : { يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث } . النوع الثانى: التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالإيمان والعمل الصالح : فيمكن أن يتقرب المتوسل إلى الله بتوحيده سبحانه وبحمده ، وإيمانه به ، ومحبته ، وتعظيم أمره ونهيه ، وكذا إيمانه برسوله صلى الله عليه وسلم ، وطاعته ، ومحبته ، واتباعه وتوقيره ، ومحبة أولياء الله ، ومعاداة أعدائه ، والتوسل بذلك على وجهين : الوجه الأول: أن يتوسل بذلك إلى حصول رضاء الله وجنته . والدليل قول الله تعالى : { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(53)} سورة آل عمران ، وقوله تعالى : {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16)} سورة آل عمران . الوجه الثانى: أن يتوسل بذلك إلى إجابة الدعاء . فكان دعاء يونس عليه السلام : { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)} سورة الأنبياء فقال الله تعالى : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)} . وأدعية الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فى الغار حيث قالوا : { إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم } والحديث بتمامه عند البخارى ومسلم . والحاصل أنهم لما توسلوا إلى اللّه بصالح أعمالهم ، فرَّج اللّه عنهم فخرجوا يمشون . النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح شرط أن يكون حىٌّ حاضر: فلا بأس أن يُطلب من الرجل الصالح الحي الحاضر أن يدعو الله له ، ومن ذلك توسل الصحابة إلى الله بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته ، ،فكما عند البخارى من حديث أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذ قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ". قال فيُسقون . ومن ذلك توسل الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، فكما عند أبى داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع " . النوع الرابع: التوسل إلى اللّه تعالى بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إليه وحده لاشريك له ، كما قال أيوب عليه السلام حينما أصابه المرض: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) } سورة الأنبياء . فكانت الإجابة من ربه سبحانه وبحمده : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) } سورة الأنبياء والتوسل البدعى الشركى: وكونه بدعى شركى : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ، ولم يدع الناس إليه ، ولم يعده من القربات ، وإنما جعله المتأخرون من الصوفية والمعتزلة ومن تابعهم من أعظم القربات . كما أن الصحابة لم يتوسلوا إلى الله بهذا النوع من التوسل ولا التابعين ولا تابعيهم . بل الثابت عنهم هو عدولهم عنه إلى التوسل المشروع ، فلما لم يرد له ذكر في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا عمل الصحابة والتابعون به . دل على عدم مشروعيته وابتداعه . هو ما يقوم به بعض الجهلاء من توسُّلات لم تثبت بدليل صحيح ، وإنما تكون عن جهل فى العلم ، وقلةٌ فى المعرفة ، واتباع لهوى النفس ، مثل التوسل بأى شخص أيا كان قدره ودرجته ، وهذا التوسل غير مشروع ، ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - لما التحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى عدلوا عن التوسل به ، فكان مامر معنا من توسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – بالعباس - رضي الله عنه - وهذا دليل على أن التوسل أولا كان بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم بدعاء عمه العباس ، ولو كانوا يسألون الله سبحانه وتعالى بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم لما عدلوا عن ذلك ، لأن جاهه صلى الله عليه وسلم أعظم من جاه العباس ، وجاهه صلى الله عليه وسلم لم ينقطع بوفاته . فتوسُّلُ المُتوسِّل بقوله : " أسألك يا الله بحق فلان " فهو محذور من وجهين : الوجه الأول: أنه قسَمٌ بغير الله وهذا لا يجوز . فالتوسل إلى الله عز وجل بجاه الأنبياء والصالحين ومكانتهم ومنزلتهم عند الله ، مُحرَّم ، بل هو من البدع الشركية المحدثة ، لأنه توسل لم يُشرِّعه الله عز وجل ولم يأذن به . قال تعالى : {قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)} سورة يونس . ولأن جاه الصالحين ومكانتهم عند الله إنما تنفعهم هم ، كما قال الله تعالى : { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } سورة النجم ، ولذا لم يكن هذا التوسل معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقد نص على المنع منه وتحريمه غير واحد من أهل العلم ، فقال أبو حنيفة رحمه الله: يُكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان أو بحق أوليائك ورسلك أو بحق البيت الحرام والمشعر الحرام } . الوجه الثانى: أنه يدل على أنه يعتقد أن لأحد من المخلوقين على الله حقا ، والأصل فى عقيدتنا أنه ليس لأحد على الله حق ، إلا ما أحقه سبحانه على نفسه نِعمةً منه وفضلا ، وإذا كان لأحد على الله حق أحقه على نفسه بوعده الصادق فهو خاص لصاحب الحق وليس لغيره ، وليس من الدين إذا دعى الداعي بقوله : " يا رب لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعائي " فلا يجوز لأحد ذلك ، وإنما هو من الاعتداء على الله في الدعاء ، وقد قال تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) } سورة الأعراف . الخلاصــــــــة اعلم رحمنى الله وإياك أن الدعاء من أعظم أنواع العبادة كما تقدم ، والعبادة مبناها على الاتباع لا على الابتداع . هذا مذهبنا نحن أهل السنة والجماعة ، وأُحذر عموم الأمة من المخالفين المتضادين مع عقيدتنا عقيدة السلف الصالح للأمة فإنهم يوردون بعض الشبهات والاعتراضات في باب التوسل ، ليوهموا عوام المسلمين على أن ما ذهبوا إليه صحيح ، كاستنادهم بقول عمر فى أمر التوسل بالعباس ، وهذا الحديث بنصه هو الدليل الواضح البين على جهالتهم وسفاهتهم ،إذ كيف يحتجون به وهو ضدَّ دعواهم ، فاحتجاهم به أصل من أصول أدلتنا على بطلان دعوى التوسل عندهم ، ولا تخرج شبهات هؤلاء عن أحد أمرين : الأول: إما يوردون أحاديث ضعيفة أو موضوعة يستدلون بها على ما ذهبوا إليه ، وهذه السبيل تفضح زيغهم وضلالهم ، فقد فضح علماء الحديث أمرها وما تركوا شاردة ولا واردة فى مثل هذه الأحاديث إلا وأصَّلوها وبينوا عدم صحتها ، ومن ذلك :{ توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } ، وفى رواية { إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } وهذا حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم ، ولا هو في شيء من كتب الحديث وقال شيخنا العلامة الألبانى فى السلسلة الضعيفة والموضوعة جـ1 / ، 76أنه حديث باطل لا أصل له . وكقولهم: { إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور } ، وفى رواية :{ إذا أعيتكم الأمورفاستغيثوا بأهل القبور } ، وهو حديث مكذوب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم . وكقولهم: { لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه } ، وهو حديث باطل يدل على نزعة الشرك عند المنتسبين لدين الإسلام ، وضعه لهم بعض أسيادهم من المشركين . وكقولهم: { لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال : يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال : غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك } ، وهذا حديث باطل لا أصل له ، وكقولهم بأن الله قال لنبيه : { لولاك ما خلقت الأفلاك } . وهذا الحديث رواه الحاكم فى مستدركه وتتبعه الذهبى بقوله : هذا الحديث موضوع . فمثل هذه الأحاديث المكذوبة والروايات الملفقة التى لاأصل لها ، لا يجوز لمسلم أن يلتفت إليها فضلا عن أن يحتج بها ويعتمدها في دينه ، فانتبهوا ياعباد الله . اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 583 ) | |||
|
عضو مميز
|
ماذا تعني بيضتين حمام في عش حفر والبيضتين نفر فوق صخرة
افيدونا جزاك الله تعالى كل خير
|
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 584 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
السلام عليكم ورحمة الله
بما انك قد ذكرت كل هذا فاولا احب اقول لك هل يجوز التوسل بالاموات هذا اول و ثانيا ان تجعل بينك و بين الله نبيا او رسولا او عبدا و ثالثا اقول لك اخي الكريم ابحث عن انواع التوسل و باذن الله سيكون ما اقدمه الان لك حجة و بيان و هي فتوى للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك http://www.islamtoday.net/questions/....cfm?id=114582 و باذن الله سيبتان لك انواع التوسل و ماهو الجائز و ماهو ما يدخل في الشرك اعاذنا الله منه جميعا و يوجد مقال للشيخ ابو البراء الاحمدي عجبني و ساطرحه لك عسى الله ان يفتح علي و عليك و يهدينا الى درب الهدى و يبن فيه اقسام التوسل و يبينه و يعرفه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد الأحد ، المُنزَّه عن الشريك والولد ، وصلى الله على محمد النبى أفضل من عبد ، وأفضل من ركع لله وسجد ، أمره ربه بالتوحيد فكان خير الموحدين ، وأمرنا ربنا باتباعه فنسأله سبحانه وبحمده ،أن نكون ممن عبده فوحَّده ، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، وبعد فإنى وقفت عند موضوع اعتصر له قلبى أسى وحزنا ، رجل يريد أن يجعل فى دين الله ما ليس فيه ، وهذا يبين لنا سفها فى العقل ، وجهلا فى العلم ، وشكا فى الدين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . ومن هنا أثبت فخرى واعتزازى بكل من انبرى لهذه الفرية ، ولا ألوم الشدة فى هذا الموطن فهو موطنها ، ولكنى ألوم الميوعة والتقزُّم بمعنى التقريب ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وأقول لمن أراد طريق الله المستقيم ، يا من تريد طريق الحق اتبع الحق ، ولا تركن إلى المضللين ، واتبع عباد الله السالكين دروب العلم بفهم ويقين ، ويملكون الدليل بالحجة والبرهان ، وأقول لمن اتبع هواه فأضله الله على علم ، اعلم أن وقتنا ثمين ، إن أردت ضياعه فقد أتعبت نفسك ، فلن يضيع إن شاء الله ، فإنا نسير فى طريق الجنة وليس لنا فى هذا الطريق إلا الحرص عليه ، ورغم حدة سيوفنا فى الحق ، وقوة حجتنا بالدليل والبرهان ، وقدرتنا على إلهاب ظهر المضللين بقوة سياط عقيدتنا ، إلا أنه لا وقت عندنا للخوض فى ظلمات الجهل وحديث الجهلاء . فمن أراد الخير والحق فليتجول معى فى رياض هذه المسألة : حتى يعرف معنى التوسل والوسيلة ، وما ينبغى له فعله تجاه ذلك : فالتوسل لغة: التقرب والتوصل إلى المطلوب المرغوب . أما الوسيلة: فهى القربى والواسطة التي يتقرب ويتوصل بها إلى تحصيل المطلوب المرغوب . والتوسل نوعان : توسل شرعى ، وتوسل بدعى شركى . والتوسل الشرعى أنواع أربعة : النوع الأول: التوسل إلى الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا . فعلى الداعى إذا دعا أن يدعوا باسم من أسماء الله تعالى أوصفة من صفاته كأن يقول : اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم أن تعافيني ، أو يقول : اللهم إنى أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي وترحمني ، ويُشرَّع أن يقول الداعي : يا كريم أكرمنى ، يا غفور اغفر لي ، يا رحيم ارحمني ، فقد قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)} سورة الأعراف . قال مقاتل فى سبب نزولها : أن رجلاً دعا الله في صلاته ، ودعا الرحمنَ ، فقال أبو جهل : أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون رباً واحداً ، فما بال هذا يدعو اثنين ؟ فأنزل الله هذه الآية . راجع زاد المسير لابن الجوزىوكما عند السيوطىبسند حسن من حديث أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلمإذا نزل به هم أو غم قال : { يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث } . النوع الثانى: التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالإيمان والعمل الصالح : فيمكن أن يتقرب المتوسل إلى الله بتوحيده سبحانه وبحمده ، وإيمانه به ، ومحبته ، وتعظيم أمره ونهيه ، وكذا إيمانه برسوله صلى الله عليه وسلم ، وطاعته ، ومحبته ، واتباعه وتوقيره ، ومحبة أولياء الله ، ومعاداة أعدائه ، والتوسل بذلك على وجهين : الوجه الأول: أن يتوسل بذلك إلى حصول رضاء الله وجنته . والدليل قول الله تعالى : { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(53)} سورة آل عمران ، وقوله تعالى : {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16)} سورة آل عمران . الوجه الثانى: أن يتوسل بذلك إلى إجابة الدعاء . فكان دعاء يونس عليه السلام : { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)} سورة الأنبياء فقال الله تعالى : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)} . وأدعية الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فى الغار حيث قالوا : { إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم } والحديث بتمامه عند البخارى ومسلم . والحاصل أنهم لما توسلوا إلى اللّه بصالح أعمالهم ، فرَّج اللّه عنهم فخرجوا يمشون . النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح شرط أن يكون حىٌّ حاضر: فلا بأس أن يُطلب من الرجل الصالح الحي الحاضر أن يدعو الله له ، ومن ذلك توسل الصحابة إلى الله بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته ، ،فكما عند البخارى من حديث أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذ قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ". قال فيُسقون . ومن ذلك توسل الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، فكما عند أبى داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع " . النوع الرابع: التوسل إلى اللّه تعالى بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إليه وحده لاشريك له ، كما قال أيوب عليه السلام حينما أصابه المرض: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) } سورة الأنبياء . فكانت الإجابة من ربه سبحانه وبحمده : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) } سورة الأنبياء والتوسل البدعى الشركى: وكونه بدعى شركى : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ، ولم يدع الناس إليه ، ولم يعده من القربات ، وإنما جعله المتأخرون من الصوفية والمعتزلة ومن تابعهم من أعظم القربات . كما أن الصحابة لم يتوسلوا إلى الله بهذا النوع من التوسل ولا التابعين ولا تابعيهم . بل الثابت عنهم هو عدولهم عنه إلى التوسل المشروع ، فلما لم يرد له ذكر في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا عمل الصحابة والتابعون به . دل على عدم مشروعيته وابتداعه . هو ما يقوم به بعض الجهلاء من توسُّلات لم تثبت بدليل صحيح ، وإنما تكون عن جهل فى العلم ، وقلةٌ فى المعرفة ، واتباع لهوى النفس ، مثل التوسل بأى شخص أيا كان قدره ودرجته ، وهذا التوسل غير مشروع ، ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - لما التحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى عدلوا عن التوسل به ، فكان مامر معنا من توسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – بالعباس - رضي الله عنه - وهذا دليل على أن التوسل أولا كان بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم بدعاء عمه العباس ، ولو كانوا يسألون الله سبحانه وتعالى بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم لما عدلوا عن ذلك ، لأن جاهه صلى الله عليه وسلم أعظم من جاه العباس ، وجاهه صلى الله عليه وسلم لم ينقطع بوفاته . فتوسُّلُ المُتوسِّل بقوله : " أسألك يا الله بحق فلان " فهو محذور من وجهين : الوجه الأول: أنه قسَمٌ بغير الله وهذا لا يجوز . فالتوسل إلى الله عز وجل بجاه الأنبياء والصالحين ومكانتهم ومنزلتهم عند الله ، مُحرَّم ، بل هو من البدع الشركية المحدثة ، لأنه توسل لم يُشرِّعه الله عز وجل ولم يأذن به . قال تعالى : {قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)} سورة يونس . ولأن جاه الصالحين ومكانتهم عند الله إنما تنفعهم هم ، كما قال الله تعالى : { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } سورة النجم ، ولذا لم يكن هذا التوسل معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقد نص على المنع منه وتحريمه غير واحد من أهل العلم ، فقال أبو حنيفة رحمه الله: يُكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان أو بحق أوليائك ورسلك أو بحق البيت الحرام والمشعر الحرام } . الوجه الثانى: أنه يدل على أنه يعتقد أن لأحد من المخلوقين على الله حقا ، والأصل فى عقيدتنا أنه ليس لأحد على الله حق ، إلا ما أحقه سبحانه على نفسه نِعمةً منه وفضلا ، وإذا كان لأحد على الله حق أحقه على نفسه بوعده الصادق فهو خاص لصاحب الحق وليس لغيره ، وليس من الدين إذا دعى الداعي بقوله : " يا رب لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعائي " فلا يجوز لأحد ذلك ، وإنما هو من الاعتداء على الله في الدعاء ، وقد قال تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) } سورة الأعراف . الخلاصــــــــة اعلم رحمنى الله وإياك أن الدعاء من أعظم أنواع العبادة كما تقدم ، والعبادة مبناها على الاتباع لا على الابتداع . هذا مذهبنا نحن أهل السنة والجماعة ، وأُحذر عموم الأمة من المخالفين المتضادين مع عقيدتنا عقيدة السلف الصالح للأمة فإنهم يوردون بعض الشبهات والاعتراضات في باب التوسل ، ليوهموا عوام المسلمين على أن ما ذهبوا إليه صحيح ، كاستنادهم بقول عمر فى أمر التوسل بالعباس ، وهذا الحديث بنصه هو الدليل الواضح البين على جهالتهم وسفاهتهم ،إذ كيف يحتجون به وهو ضدَّ دعواهم ، فاحتجاهم به أصل من أصول أدلتنا على بطلان دعوى التوسل عندهم ، ولا تخرج شبهات هؤلاء عن أحد أمرين : الأول: إما يوردون أحاديث ضعيفة أو موضوعة يستدلون بها على ما ذهبوا إليه ، وهذه السبيل تفضح زيغهم وضلالهم ، فقد فضح علماء الحديث أمرها وما تركوا شاردة ولا واردة فى مثل هذه الأحاديث إلا وأصَّلوها وبينوا عدم صحتها ، ومن ذلك :{ توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } ، وفى رواية { إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } وهذا حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم ، ولا هو في شيء من كتب الحديث وقال شيخنا العلامة الألبانى فى السلسلة الضعيفة والموضوعة جـ1 / ، 76أنه حديث باطل لا أصل له . وكقولهم: { إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور } ، وفى رواية :{ إذا أعيتكم الأمورفاستغيثوا بأهل القبور } ، وهو حديث مكذوب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم . وكقولهم: { لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه } ، وهو حديث باطل يدل على نزعة الشرك عند المنتسبين لدين الإسلام ، وضعه لهم بعض أسيادهم من المشركين . وكقولهم: { لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال : يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال : غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك } ، وهذا حديث باطل لا أصل له ، وكقولهم بأن الله قال لنبيه : { لولاك ما خلقت الأفلاك } . وهذا الحديث رواه الحاكم فى مستدركه وتتبعه الذهبى بقوله : هذا الحديث موضوع . فمثل هذه الأحاديث المكذوبة والروايات الملفقة التى لاأصل لها ، لا يجوز لمسلم أن يلتفت إليها فضلا عن أن يحتج بها ويعتمدها في دينه ، فانتبهوا ياعباد الله . اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 585 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
السلام عليكم ورحمة الله
بما انك قد ذكرت كل هذا فاولا احب اقول لك هل يجوز التوسل بالاموات؟؟؟ هذا اول و ثانيا ان تجعل بينك و بين الله نبيا او رسولا او عبدا و ثالثا اقول لك اخي الكريم ابحث عن انواع التوسل و باذن الله سيكون ما اقدمه الان لك حجة و بيان و هي فتوى للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك http://www.islamtoday.net/questions/....cfm?id=114582 و باذن الله سيبتان لك انواع التوسل و ماهو الجائز و ماهو ما يدخل في الشرك اعاذنا الله منه جميعا و يوجد مقال للشيخ ابو البراء الاحمدي عجبني و ساطرحه لك عسى الله ان يفتح علي و عليك و يهدينا الى درب الهدى و يبن فيه اقسام التوسل و يبينه و يعرفه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد الأحد ، المُنزَّه عن الشريك والولد ، وصلى الله على محمد النبى أفضل من عبد ، وأفضل من ركع لله وسجد ، أمره ربه بالتوحيد فكان خير الموحدين ، وأمرنا ربنا باتباعه فنسأله سبحانه وبحمده ،أن نكون ممن عبده فوحَّده ، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، وبعد فإنى وقفت عند موضوع اعتصر له قلبى أسى وحزنا ، رجل يريد أن يجعل فى دين الله ما ليس فيه ، وهذا يبين لنا سفها فى العقل ، وجهلا فى العلم ، وشكا فى الدين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . ومن هنا أثبت فخرى واعتزازى بكل من انبرى لهذه الفرية ، ولا ألوم الشدة فى هذا الموطن فهو موطنها ، ولكنى ألوم الميوعة والتقزُّم بمعنى التقريب ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وأقول لمن أراد طريق الله المستقيم ، يا من تريد طريق الحق اتبع الحق ، ولا تركن إلى المضللين ، واتبع عباد الله السالكين دروب العلم بفهم ويقين ، ويملكون الدليل بالحجة والبرهان ، وأقول لمن اتبع هواه فأضله الله على علم ، اعلم أن وقتنا ثمين ، إن أردت ضياعه فقد أتعبت نفسك ، فلن يضيع إن شاء الله ، فإنا نسير فى طريق الجنة وليس لنا فى هذا الطريق إلا الحرص عليه ، ورغم حدة سيوفنا فى الحق ، وقوة حجتنا بالدليل والبرهان ، وقدرتنا على إلهاب ظهر المضللين بقوة سياط عقيدتنا ، إلا أنه لا وقت عندنا للخوض فى ظلمات الجهل وحديث الجهلاء . فمن أراد الخير والحق فليتجول معى فى رياض هذه المسألة : حتى يعرف معنى التوسل والوسيلة ، وما ينبغى له فعله تجاه ذلك : فالتوسل لغة: التقرب والتوصل إلى المطلوب المرغوب . أما الوسيلة: فهى القربى والواسطة التي يتقرب ويتوصل بها إلى تحصيل المطلوب المرغوب . والتوسل نوعان : توسل شرعى ، وتوسل بدعى شركى . والتوسل الشرعى أنواع أربعة : النوع الأول: التوسل إلى الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا . فعلى الداعى إذا دعا أن يدعوا باسم من أسماء الله تعالى أوصفة من صفاته كأن يقول : اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم أن تعافيني ، أو يقول : اللهم إنى أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي وترحمني ، ويُشرَّع أن يقول الداعي : يا كريم أكرمنى ، يا غفور اغفر لي ، يا رحيم ارحمني ، فقد قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)} سورة الأعراف . قال مقاتل فى سبب نزولها : أن رجلاً دعا الله في صلاته ، ودعا الرحمنَ ، فقال أبو جهل : أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون رباً واحداً ، فما بال هذا يدعو اثنين ؟ فأنزل الله هذه الآية . راجع زاد المسير لابن الجوزىوكما عند السيوطىبسند حسن من حديث أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلمإذا نزل به هم أو غم قال : { يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث } . النوع الثانى: التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالإيمان والعمل الصالح : فيمكن أن يتقرب المتوسل إلى الله بتوحيده سبحانه وبحمده ، وإيمانه به ، ومحبته ، وتعظيم أمره ونهيه ، وكذا إيمانه برسوله صلى الله عليه وسلم ، وطاعته ، ومحبته ، واتباعه وتوقيره ، ومحبة أولياء الله ، ومعاداة أعدائه ، والتوسل بذلك على وجهين : الوجه الأول: أن يتوسل بذلك إلى حصول رضاء الله وجنته . والدليل قول الله تعالى : { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(53)} سورة آل عمران ، وقوله تعالى : {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16)} سورة آل عمران . الوجه الثانى: أن يتوسل بذلك إلى إجابة الدعاء . فكان دعاء يونس عليه السلام : { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)} سورة الأنبياء فقال الله تعالى : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)} . وأدعية الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فى الغار حيث قالوا : { إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم } والحديث بتمامه عند البخارى ومسلم . والحاصل أنهم لما توسلوا إلى اللّه بصالح أعمالهم ، فرَّج اللّه عنهم فخرجوا يمشون . النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح شرط أن يكون حىٌّ حاضر: فلا بأس أن يُطلب من الرجل الصالح الحي الحاضر أن يدعو الله له ، ومن ذلك توسل الصحابة إلى الله بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته ، ،فكما عند البخارى من حديث أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذ قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ". قال فيُسقون . ومن ذلك توسل الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، فكما عند أبى داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع " . النوع الرابع: التوسل إلى اللّه تعالى بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إليه وحده لاشريك له ، كما قال أيوب عليه السلام حينما أصابه المرض: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) } سورة الأنبياء . فكانت الإجابة من ربه سبحانه وبحمده : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) } سورة الأنبياء والتوسل البدعى الشركى: وكونه بدعى شركى : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ، ولم يدع الناس إليه ، ولم يعده من القربات ، وإنما جعله المتأخرون من الصوفية والمعتزلة ومن تابعهم من أعظم القربات . كما أن الصحابة لم يتوسلوا إلى الله بهذا النوع من التوسل ولا التابعين ولا تابعيهم . بل الثابت عنهم هو عدولهم عنه إلى التوسل المشروع ، فلما لم يرد له ذكر في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا عمل الصحابة والتابعون به . دل على عدم مشروعيته وابتداعه . هو ما يقوم به بعض الجهلاء من توسُّلات لم تثبت بدليل صحيح ، وإنما تكون عن جهل فى العلم ، وقلةٌ فى المعرفة ، واتباع لهوى النفس ، مثل التوسل بأى شخص أيا كان قدره ودرجته ، وهذا التوسل غير مشروع ، ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - لما التحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى عدلوا عن التوسل به ، فكان مامر معنا من توسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – بالعباس - رضي الله عنه - وهذا دليل على أن التوسل أولا كان بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم بدعاء عمه العباس ، ولو كانوا يسألون الله سبحانه وتعالى بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم لما عدلوا عن ذلك ، لأن جاهه صلى الله عليه وسلم أعظم من جاه العباس ، وجاهه صلى الله عليه وسلم لم ينقطع بوفاته . فتوسُّلُ المُتوسِّل بقوله : " أسألك يا الله بحق فلان " فهو محذور من وجهين : الوجه الأول: أنه قسَمٌ بغير الله وهذا لا يجوز . فالتوسل إلى الله عز وجل بجاه الأنبياء والصالحين ومكانتهم ومنزلتهم عند الله ، مُحرَّم ، بل هو من البدع الشركية المحدثة ، لأنه توسل لم يُشرِّعه الله عز وجل ولم يأذن به . قال تعالى : {قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)} سورة يونس . ولأن جاه الصالحين ومكانتهم عند الله إنما تنفعهم هم ، كما قال الله تعالى : { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } سورة النجم ، ولذا لم يكن هذا التوسل معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقد نص على المنع منه وتحريمه غير واحد من أهل العلم ، فقال أبو حنيفة رحمه الله: يُكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان أو بحق أوليائك ورسلك أو بحق البيت الحرام والمشعر الحرام } . الوجه الثانى: أنه يدل على أنه يعتقد أن لأحد من المخلوقين على الله حقا ، والأصل فى عقيدتنا أنه ليس لأحد على الله حق ، إلا ما أحقه سبحانه على نفسه نِعمةً منه وفضلا ، وإذا كان لأحد على الله حق أحقه على نفسه بوعده الصادق فهو خاص لصاحب الحق وليس لغيره ، وليس من الدين إذا دعى الداعي بقوله : " يا رب لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعائي " فلا يجوز لأحد ذلك ، وإنما هو من الاعتداء على الله في الدعاء ، وقد قال تعالى : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) } سورة الأعراف . الخلاصــــــــة اعلم رحمنى الله وإياك أن الدعاء من أعظم أنواع العبادة كما تقدم ، والعبادة مبناها على الاتباع لا على الابتداع . هذا مذهبنا نحن أهل السنة والجماعة ، وأُحذر عموم الأمة من المخالفين المتضادين مع عقيدتنا عقيدة السلف الصالح للأمة فإنهم يوردون بعض الشبهات والاعتراضات في باب التوسل ، ليوهموا عوام المسلمين على أن ما ذهبوا إليه صحيح ، كاستنادهم بقول عمر فى أمر التوسل بالعباس ، وهذا الحديث بنصه هو الدليل الواضح البين على جهالتهم وسفاهتهم ،إذ كيف يحتجون به وهو ضدَّ دعواهم ، فاحتجاهم به أصل من أصول أدلتنا على بطلان دعوى التوسل عندهم ، ولا تخرج شبهات هؤلاء عن أحد أمرين : الأول: إما يوردون أحاديث ضعيفة أو موضوعة يستدلون بها على ما ذهبوا إليه ، وهذه السبيل تفضح زيغهم وضلالهم ، فقد فضح علماء الحديث أمرها وما تركوا شاردة ولا واردة فى مثل هذه الأحاديث إلا وأصَّلوها وبينوا عدم صحتها ، ومن ذلك :{ توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } ، وفى رواية { إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم } وهذا حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم ، ولا هو في شيء من كتب الحديث وقال شيخنا العلامة الألبانى فى السلسلة الضعيفة والموضوعة جـ1 / ، 76أنه حديث باطل لا أصل له . وكقولهم: { إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور } ، وفى رواية :{ إذا أعيتكم الأمورفاستغيثوا بأهل القبور } ، وهو حديث مكذوب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم . وكقولهم: { لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه } ، وهو حديث باطل يدل على نزعة الشرك عند المنتسبين لدين الإسلام ، وضعه لهم بعض أسيادهم من المشركين . وكقولهم: { لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال : يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال : غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك } ، وهذا حديث باطل لا أصل له ، وكقولهم بأن الله قال لنبيه : { لولاك ما خلقت الأفلاك } . وهذا الحديث رواه الحاكم فى مستدركه وتتبعه الذهبى بقوله : هذا الحديث موضوع . فمثل هذه الأحاديث المكذوبة والروايات الملفقة التى لاأصل لها ، لا يجوز لمسلم أن يلتفت إليها فضلا عن أن يحتج بها ويعتمدها في دينه ، فانتبهوا ياعباد الله . اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم آمين |
||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| حملة تطهير المنتديات من الأحاديث الموضوعه والمواضيع الباطله | الطير الحر | قسم وجهة نظر | 2 | 05-Aug-2007 03:38 PM |