![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
![]() الأستاذة الفاضلة فاديا ![]() أشكر لكم طرحكم القيم وأريد أن أشير إلى وجهة نظري الشخصية : قرأت موضوعك مرتين وكنت قد أجلت الرد إلى متسع من الوقت وذلك لأهمية الموضوع وحساسيته ، لكني فوجئت أن الموضوع خرج من إطاره الرئيسي إلى مناقشة قضية أخرى وهي بعض المعتقدات المتعلقة بالجن وما يسمى بخليفة المسلمين ونزاعات قوية بين أطراف متناحرة خارج إطار موضوعك الأصلي ، وهذا في حد ذاته يؤدي إلى تشتيت القاريء ، ويعد مؤشرا واضحا إلى عدم الإلتزام بوحدة الموضوع ، وهو مايعاني منه الكثير في نقاشه مع الآخر . اقترح : إقصاء كل المداخلات التي خارج إطار الموضوع حتى تتم الفائدة لجميع القراء . كما أشكر لكم مرة أخرة طرحكم الطيب واعتذر منكم إن كان اقتراحي آنف الذكر قد تسبب في مضايقتكم . ![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
اقتباس:
ولا فض فوك ، تم تنفيذ اقتراحك الطيب مع الشكر الجزيل للتنبيه جزاك الله خيرا |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع جميل وائع وفي رأيي قد يكون الصمت معبر جيد عن رأي الشخص في بعض المواقف.. خاصة التي يكون بها الجدال عقيم أو الشخص المحاور يعتقد كما تفضلت ان النقد او وجه نظر الطرف الآخر تعنيه شخصيا لا تعني الموضوع، مما يجعل الحوار يفقد رونقه والهدف المعني منه فيفضل الصمت حينها.. كذلك قد يكون جبن في النفس يمنعها من قول الحق أو طبع في الشخصية لم يحاول صاحبها التغلب عليها فلو حاول المرء تعويد نفسه على قول الحق أو أقل شيئ مايشعر به تجاه موضوع ما لتغلب على هذه الطبع- فالحلم بالتحلم والعلم بالتعلم- و لو استشعر أن الكلمة سواء أطلقها أو حبسها بداخله أمانة قد يحاسب عليها كان هذا الدافع أقوى من هذا التخاذل والتردد في طرحها وان اساء التعبير فقد تصيب في المرة الألف... هذا رأيي والله الموفق |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
اقتباس:
على هذه المشاركة القيمة والتي هي حقا نافعة ان الشجاعة في الحق هي من الصفات المكتسبة ويكتسبها الشخص كما قلت حضرتك بالعلم والتعلم شكرا جزيلا لك ودمت بخير |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو جديد
|
[align=center]احبتى فى الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بدايةً اشكر الاستاذة القديرة على طرح هذا الموضوع الهادف اما عن رأيى .... فالصمت له اوجه متعددة ... منها على سبيل المثال لا الحصر الصمت الذى يوجبه الموقف الذى يتعرض له احدنا فيرى ان الصمت ابلغ بكثير من الكلام ... واحيانا يكون الصمت حتى لا يفتح بابا لجدال عقيم لا يؤجر عليه اما ان كان الصمت عن قول حق او كتمان شهادة فهذا هو الصمت المنبوذ والذى يجرفنا الى منحدر التخاذل عن احقاق حق او ابطال باطل... مجمل القول احبتى .... يجب على كل انسان ان يعرف متى يصمت ومتى يتكلم بارك الله بكم وجزاكم خير الجزاء [/align] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
مشاركة قيمة، جزاك الله خيرا اخي الفاضل وبارك فيكم
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته موضوع هام جدا وشيق وشكرا لطارح الموضوع والى موضوع اخر انشاء الله الردود مهمة للغاية ويجب عليك ان تكون امينا فى ذلك كما قال رسول الله صلى الله علية وسلم فليقل خيرا او ليصمت صدق رسول الله صلى الله علية وسلم
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
بوركت اخي عمر وجزاك الله خيرا على المشاركة
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
سلمت يمينك اختي في الله فاديا
موضوع يكتب بماء الذهب ولكن كم شخص قرأ الموضوع وكم شخص شارك فيه الصمت أصبح سمة غالة اختي الفاضلة أصبحنا نصمت للصمت نفسه .. بعد ان ماتت فينا الروح التى كانت تدفعنا لقول الحق في وجه اي شخص .. فبعد ان كان المسلم لا يخاف الا الله اصبح يخاف من كل شيء إلا الله (هذا بالطبع ليس على جميع المسلمين .. فما زالت هناك فئة لا تخشي في الحق لومة لائم ) ولكن بصفة عامة أصبحنا جميعا نتميز بالسلبية وتفضيل الصمت حتى لا نفتح على أنفسنا جبهات لن يمكننا الرد عليها فاذا شارك شخص في موضوع واظهر وجهة نظره او رأية الحقيقي فقد يفتح على نفسة نيران صاحب الموضوع ومحبيه ومؤيدية والجاهلين ومحبي الظهور بمظهر العارفين ببواطن الامور .. فيصمت .. على الرغم من ان رأيه قد يكون هو الصواب أضعنا الحق فأضاعنا الحق فلا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
اقتباس:
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||
|
عضو جديد
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني وأخواتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اشكر الأخت فاديا وأسأل من الله أن يوفقنا جميعا لما يحبة ويرضاه أخواني الكرام الموضوع موضوع يدخل في عدة جوانب 1-جانب المراقبة لله عزوجل فمن يراقب الله فسيقول الحق في حينه بلاتردد .ويطبق قول الله كنتم خير امة اخرجت للناس . 2-جانب اخلاقي دعوي وفية بصيرة الدعوة الى الله .قل هذه سبيلي . 3-جانب صفاء النفس من الشوائب التي تعيق السامع للنقد والمنتقد. ولهذا اخواني الكرام هنا تكون مسؤولية الدعاة والمرشدين والمصلحين والأستاذة والمعلمين والمربين من الرجال والنساء كبيرة جدا فمن الواجب أولا ان نعلم ابنائنا ومن حولنا اسس الحوار وكيفيية التلقي واداب النصح وقبلها العقيدة الصحيحة لأن الانسان لايتحرك الابمخزونة العلمي والعقائدي . اخواني الكرام والله اني احبكم في الله ..وأحب منتداكم لأني لمست فية الخيرية وللعلم عندي خلة في توصيل مرادي للاخرين بسبب اني احب الاختصار والايحاء وقد كتبت كلامي هذا بعجل لأني احببت المشاركة وقد سبقني من شاركوا قبلي بكلام يعتبر بلسم فجزى الله الجميع خيرا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
اقتباس:
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | |||
|
عضو فعال
|
ولعل ما يفيد في هذا الأمر بعض نقاط أنقلها لكم في باب أدب الاختلاف...
ومن أهم الدعائم الأخلاقية لفقه الاختلاف: 1- الإخلاص لله والتجرد من الأهواء: كثيراً ما تكون الخلافات بين الأفراد والجماعات، ظاهرها أنها خلاف على مسائل في العلم أو الفكر، وباطنها حب الذات واتباع الهوى، وذلك قد يخفى حتى على الإنسان نفسه. إن المسلم الحق هو الذي غايته رضا الخالق لا ثناء الخلق، وسعادة الآخرة لامنفعة الدنيا، وإيثار ما عند الله تبارك وتعالى على ما عند الناس. ولو أنصف الجميع لجردوا أنفسهم للحق وأخلصوا دينهم لله حتى يخلصهم الله لدينه. 2- التحرر من التعصب: بمعنى أن لايقيد نفسه إلا بالدليل؛ فالحق أحق أن يتبع من قول زيد أو عمرو من الناس، وبالذات التحرر من التعصب الشخصي أي لآراء الإنسان نفسه بحيث لاينزل عن رأيه ولو ظهر له خطؤه، وتهاوت شبهاته أمام حجج الآخرين، بل يظل مصراً عليه انتصاراً للنفس، ومكابرة للغير واتباعاً للهوى، وخوفاً من الاتهام بالقصور أو التقصير، فهنا التعصب من دلائل الإعجاب بالنفس واتباع الهوى وهما من أشد المهلكات خطراً. 3- إحسان الظن بالآخرين: لاينبغي أن يكون سلوك المؤمن قائماً على تزكية نفسه واتهام غيره؛ فالله ينهانا عن أن نزكي أنفسنا، والمؤمن كما قال بعض السلف أشد حساباً لنفسه من سلطان غاشم ومن شريك شحيح، فهو أبداً متهمٌ لنفسه لايتسامح معها ولا يسوّغ لها خطأها، يغلب عليه شعور بالتفريط في جنب الله والتقصير في حقوق عباد الله، وهو يعمل ويجتهد في الطاعة، ويخشى أن لا تقبل منه، فإنما يتقبل الله من المتقين وما يدريه أنه منهم ؟!!. وفي الجانب الآخر يلتمس العذر لخلق الله؛ لأن من أعظم شعب الإيمان حسن الظن بالله وحسن الظن بالناس. فالأصل أن لا يظن المسلم بأخيه إلا خيراً، وإذا سمع شراً عنه يطرد عن نفسه تصور السوء، مع أن سوء الظن من الأشياء التي لايكاد يسلم منها أحد. 4- ترك الطعن والتجريح: وهو أن ينهج نهج السلف في اختلافهم في الاجتهاد، فلم يجرح بعضهم بعضاً، بل أثنى بعضهم على بعض برغم ما اختلفوا عليه، فمن الخطأ الذي يقع فيه بعض الناس أنهم لايسمحون للشخص الذي يثقون بمنزلته في العلم أو الدين بأي زلةٍ يزلها أو مذمّة في الفكر أو السلوك وتراهم بزلةٍ واحدة يهدمون جهاد إنسان وجهوده طوال عمره، ويهيلون التراب على تاريخه كله، وفي قصة زلة حاطب بن أبي بلتعة ترى أن سوابق هذا الصحابي شفعت له مع عظم الذنب الذي اقترفه. ومن بذل جهده في معرفة الحق فأخطأ الطريق إليه، لم يكن عليه جناح؛ فإن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة كالنسيان. 5- البعد عن المراء واللدد في الخصومة: ذم الله تعالى المراء الذي يُراد به الغلبة على الخصم بأي طريقة دون التزام بمنطق ولا خضوع لميزان بين الطرفين وهذا أمرٌ ملاحظ، أن القوم إذا حُرموا التوفيق تركوا العمل وعزموا في الجدل، وبخاصة أن هذا موافق لطبيعة الانسان التي لم يهذبها الإيمان (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ويرون أنهم على حق دائماً وغيرهم على باطل دائماً. 6- الحوار بالتي هي أحسن: وهو ما أمر الله تعالى به من الكتاب (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) فعند الأمر بالدعوة والموعظة اكتفى بأن تكون حسنة، أما في الجدال فلم يرضَ إلا أن يكون بالتي هي أحسن أي أنه إذا كانت هناك طريقتان أحدهما حسنة والأخرى هي أحسن منها وأفضل فالمأمور به أن نتبع التي هي أحسن لئلا يدفع الخلاف مع المحاورين إلى القسوة في التعبير أو الخشونة في التعامل فبين عزَّ وجل إلى اتخاذ أحسن الطرائق وأمثلها للجدال والحوار ومنها باختيار أرق التعابير وألطفها في مخاطبة الطرف الآخر، وأن الكلمة العنيفة لا لزوم لها إلا أنها تجرح المشاعر وتغير القلوب والأولى الالتزام بآداب الحوار وموضوعيته والبعد عن الإثارة والتهييج. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
عضو فعال
|
الإخلاص وصدق النية
لا بد من توفر الإخلاص لله وحسن النية وسلامة القصد في الحوار والمناظرة، وأن يبتعد المناظر عن قصد الرياء والسمعة، والظهور على الخصم والتفوق على الآخرين، والانتصار للنفس، وانتزاع الإعجاب والثناء. ومن دلائل الإخلاص لله والتجرد لطلب الحق أن يفرح المحاور إذا ظهر الصواب على لسان مخالفه، كما قال الشافعي: "ما ناظرت أحدًا إلا تمنيت لو أن الله أظهر الحق على لسانه". ويعينه على ذلك أن يستيقن أن الآراء والأفكار ومسالك الحق ليست ملكًا لواحد أو طائفة، والصواب ليس حكرًا على واحد بعينه. ثالثًا - الإنصاف والعدل من المبادئ الأساسية في الحوار: العدل والإنصاف، ومن تمام الإنصاف قبول الحق من الخصم، والتفريق بين الفكرة وقائلها، وأن يبدي المحاور إعجابه بالأفكار الصحيحة والأدلة الجيدة، ومن نماذج الإنصاف ما ذكره الله - سبحانه - في وصف أهل الكتاب: { لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ [ آل عمران:113 ]. رابعًا - التواضع وحسن الخلق إن التزام الأدب وحسن الخلق عمومًا، والتواضع على وجه الخصوص له دور كبير في إقناع الطرف الآخر، وقبوله للحق وإذعانه للصواب، فكل من يرى من محاوره توقيرًا وتواضعًا، ويلمس خلقًا كريمًا، ويسمع كلامًا طيبًا، فإنه لا يملك إلا أن يحترم محاوره، ويفتح قلبه لاستماع رأيه. وفي الحديث الصحيح: {وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله} ( ) ( ) . أي يرفع منزلته في الدنيا عند الناس، وكذلك يرفعه في الآخرة ويزيد من ثوابه فيها بتواضعه في الدنيا. ومما ينافي التواضع: العجب والغرور والكبر. خامسًا - الحلم والصبر يجب على المحاور أن يكون حليمًا صبورًا، لا يغضب لأتفه سبب، ولا ينفر لأدنى أمر، ولا يستفز بأصغر كلمة. فقد أمر -سبحانه- نبيه بأخذ العفو وإعذار الناس وترك الإغلاظ عليهم كما في قوله تعالى: { وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } ( ) [ الأعراف: 199 ]. والصفح والعفو أبلغ من كظم الغيظ ورد الغضب، لأن العفو ترك المؤاخذة، وطهارة القلب، والسماحة عن المسيء، ومغفرة خطيئته. وأعظم من ذلك وأكبر هو دفع السيئة بالحسنة، ومقابلة فحش الكلام بلينه، والشدة بالرفق، ورد الكلمة الجارحة بالكلمة الطيبة العذبة، والسخرية والاحتقار بالتوقير والاحترام، وهذه منزلة لا يصل إليها إلا من صبر وكان ذا حظ عظيم: { َلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ{34} وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } ( ) [ فصلت: 34-35 ]. سادسًا - الرحمة والشفقة إن المحاور المسلم المخلص الصادق يحرص على ظهور الحق، ويشفق على خصمه الذي يناظره من الضلال، ويخاف عليه من الإعراض والمكابرة والتولي عن الحق. فالرحمة والشفقة أدب مهم جدًّا في الحوار، لأن المحاور يسعى لهداية الآخرين واستقامتهم فلذلك يبتعد عن كل معاني القسوة والغلظة والفظاظة والشدة. فلا يكون الحوار فرصة للكيد والانتقام، أو وسيلة لتنفيس الأحقاد، وطريقة لإظهار الغل والحسد، ونشر العداوة والبغضاء. والرحمة جسر بين المحاور والطرف الآخر، ومفتاح لقلبه وعقله، وكلما اتضحت معالم الرحمة على المحاور كلما انشرح صدر الخصم، واقترب من محاوره، وأذعن له واقتنع بكلامه. يقول - سبحانه - مخاطبًا نبيه: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } ( ) [آل عمران: 159 ]. ولذلك كان الأنبياء في حوارهم مع أقوامهم يصرحون بالخوف والحرص والشفقة عليهم. ومن نماذج ذلك تصريح مؤمن آل فرعون لقومه بالرحمة والشفقة والخوف عليهم في أكثر من موضع. قال تعالى: { َقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ{30} مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ{31} وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ{32} يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [ غافـر: 30 - 32 ]. سابعًا - العزة والثبات على الحق إن المحاور المسلم يستمد قوته من قوة الدين، وعظمة الإيمان، فلا يجوز أن يؤدي الحوار بالمسلم إلى الذلة والمهانة. والعزة الإيمانية ليست عنادًا يستكبر على الحق، وليست طغيانًا وبغيًا، وإنما هي خضوع لله وخشوع، وخشية وتقوى، ومراقبة لله سبحانه. ثامنًا - حسن الاستماع لا بد للمحاور الناجح أن يتقن فن الاستماع ( ) فكما أن للكلام فنًّا وأدبًا، فكذلك للاستماع، وليس الحوار من حق طرف واحد يستأثر فيه بالكلام دون محاوره، ففرق بين الحوار الذي فيه تبادل الآراء وبين الاستماع إلى خطبة أو محاضرة. ومما ينافي حسن الاستماع: مقاطعة كلام الطرف الآخر، فإنه طريق سريع لتنفير الخصم إضافة إلى ما فيه من سوء أدب، كما أنه سبب في قطع الفكرة مما يؤثر في تسلسل الأفكار وترابطها، ويؤدي إلى اضطرابها ونسيانها.وقد ذكر العلماء في آداب المتناظرين: ألا يتعرض أحدهما لكلام الآخر حتى يفهم مراده من كلامه تمامًا، وأن ينتظر كل واحد منهما صاحبه حتى يفرغ من كلامه، ولا يقطع عليه كلامه من قبل أن يتمه. والاستماع إلى الطرف الآخر وحسن الإنصات، تهيئ الطرف الآخر لقبول الحق، وتمهد نفسه للرجوع عن الخطأ. تاسعًا - الاحترام والمحبة على رغم الخلاف الخلاف أمرٌ واقع لا محالة ( ) ولكن لا يجوز أن يؤدي الخلاف بين المتناظرين الصادقين في طلب الحق إلى تباغض وتقاطع وتهاجر، أو تشاحن وتدابر. فأخوة الدين، وصفاء القلوب، وطهارة النفوس فوق الخلافات الجزئية، والمسائل الفرعية، واختلاف وجهات النظر، لا ينبغي أن يقطع حبال المودة، ومهما طالت المناظرة، أو تكرر الحوار، فلا ينبغي أن تؤثر في القلوب، أو تكدر الخواطر، أو تثير الضغائن. لقد اختلف السلف فيما بينهم، وبقيت بينهم روابط الأخوة الدينية. فهذان الخليفتان الراشدان، أبو بكر وعمر، يختلفان في أمور كثيرة، وقضايا متعددة، مع بقاء الألفة والمحبة، ودوام الأخوة والمودة. ومع هذا الخلاف بينهما إلا أن كل واحد منهما كان يحمل الحب والتقدير والاحترام للآخر، ويظهر ذلك من ثناء كل واحد منهما على صاحبه. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | |||
|
عضو فعال
|
[align=center]يقول الدكتور عمر عبد الله كامل
إن مشكلة الأمة الإسلامية اليوم ليست في ترجيح أحد الرأيين أو الآراء في القضايا المختلف فيها بناءً على اجتهاد أو تقليد. فالواقع أن الخطأ في هذه القضايا يدور بين الأجر والأجرين. ولكن مشكلة الأمة حقا في تضييع الأمور المتفق عليها، مشكلة المسلمين ليست في الذي يؤول آيات الصفات وأحاديثها - وإن كان مذهب السلف أسلم وأرجح - بل في الذي ينكر الذات والصفات جميعًا. مشكلة المسلمين ليست فيمن يقول: استوى على العرش بمعنى (استولى) أو كناية عن عظمة سلطانه تعالى، بل فيمن يجحد العرش ورب العرش معا. مشكلة المسلمين ليست فيمن يجهر بالبسملة أو يخفضها أو لا يقرؤها في الصلاة، ولا فيمن يرسل يديه في الصلاة أو يقبضهما، ومن يرفع يديه عند الركوع أو الرفع منه أو لا يرفعهما، إلى آخر هذه المسائل الخلافية الكثيرة المعروفة. إنما مشكلة المسلمين فيمن لا ينحني يومًا لله راكعًا، ولا يخفض جبهته لله ساجدًا، ولا يعرف المسجد ولا يعرفه المسجد. مشكلة المسلمين ليست فيمن يأخذ بأحد المذاهب المعتبرة في إثبات هلال رمضان أو شوال، بل فيمن يمر عليه رمضان كما مر عليه شعبان وكما يمر عليه شوال، لا يعرف صيامًا ولا قيامًا، بل يفطر عمدًا جهارًا ونهارًا، بلا خشية ولا حياء. مشكلة المسلمين ليست في عدم تغطية الوجه بالنقاب، واليدين بالقفازين، كما هو رأي بعض العلماء، بل في تعري الرؤوس والنحور، والظهور، ولبس القصير الفاضح، والشفاف الوصاف، إلى آخر ما نعرف مما يندى له الجبين. إن المشكلة حقًّا هي وهن العقيدة، وتعطيل الشريعة، وانهيار الأخلاق وإضاعة الصلوات، ومنع الزكوات، واتباع الشهوات، وشيوع الفاحشة وانتشار الرشوة وخراب الذمم، وسوء الإدارة، وترك الفرائض الأصلية وارتكاب المحرمات القطعية وموالاة أعداء الله ورسوله والمؤمنين. مشكلة الأمة المسلمة الحقيقية في إضاعة أركان الإسلام، ودعائم الإيمان، وقواعد الإحسان. فالواجب على دعاة الإسلام أن ينبهوا على التركيز على مواطن الاتفاق قبل كل شيء، وأن يرفعوا شعار (التعاون فيما نتفق عليه) فإن هذا التعاون فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع.[/align] |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| اسئلة عادية وطبيبعية جدا | الفارووق | قسم وجهة نظر | 3 | 05-Mar-2008 01:49 PM |
| اسئلة عاديه وطبيعية إذا كنت طبيعي | أهلة1 | قسم وجهة نظر | 0 | 19-Jan-2008 10:29 PM |