عرض مشاركة واحدة
قديم 03-Feb-2011, 01:37 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

يقول فضيلة الشيخ 0 محمد بن عبدالرحمن الخميس في كتابه القيم

نظرات وتأملات من واقع الحياة

إن العلماء بالشريعة هم مفاتيح الهدى، ومصابيح الدجى الذين ينيرون للناس الطريق ، وهم من دعامات الاستقرار الأساسية في البلاد ، وصلاحهم صلاح للأمة ، وفسادهم فساد لها ،وبالإصلاح الديني والسياسي يكون الاستقرار والنهضة وغيرها . ولهذا فإن من مصلحة الأمة جمعاء أن تحفظ قدر العلماء ، وتعرف لهم مكانتهم ، فلا تنشر أخطاءهم ، ولا يشهر بهم ولا يقدح في أحد منهم ، أو يتهم بتهمة تشينه وتشين أهل العلم ، ولا يتجرأ على مقامهم ، فإنهم خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته ، والعلماء ورثة الأنبياء . بوصية النبي فيهم


هذا مقتطف من الكتاب

قوله في : ظاهرة سوء الظن بالعلماء والصالحين / ص123 :

فإن إساءة الظن بالعلماء والصالحين وغيرهم مما حرمه الإسلام ، ونهى عنه ، كما قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ، ومما يؤسف له أن ظاهرة إساءة الظن بالمسلمين ، ولا سيما بالعلماء والصالحين منهم ، قد استشرت في زماننا الحاضر ، وأصبحت آفة خطيرة تهدد الترابط والوحدة الداخلية بين أفراد المجتمع المسلم ، وهذا مما يؤثر سلبا ولا شك على قوة المجتمع ، وقدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية……… . انتهى .



قوله في : الطعن في العلماء وتنقصهم / ص129


فقد تفشت في بعض المجتمعات الإسلامية ظاهرة خطيرة جدا لها آثار وخيمة للغاية ، بل ومدمرة بالنسبة للمجتمعات الإسلامية ، هذه الظاهرة هي الطعن في علماء الشريعة والقدح فيهم ، ورميهم بالتهم والعظائم والبهتان وهذا أمر خطير جدا .
إن الطعن في العلماء ، والقدح فيهم ، والتشهير بهم ونشر عيوبهم ، كل هذا غير جائز ، بل هو محرم أشد التحريم ، فلا يجوز للمؤمن أن يأكل لحم أخيه ، ولحم العلماء أشد حرمة ، قال الإمام ابن عساكر : ( اعلم أخي – رحمنا الله وإياك – أن لحوم العلماء مسمومة ، وسنة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، بلاه الله قبل موته بموت القلب ، ولذلك فلا يجوز أبدا الطعن في العلماء ولا يحل ذلك بحال انتهى .


قوله في : الآثار السيئة لظاهرة الطعن في العلماء ص131:

إن الطعن في العلماء كما ذكرنا أمر محرم وظاهرة سيئة جدا ، ولها آثار سلبية خطيرة جدا أذكر منها :

-1 فقدان الثقة في العلماء : وهذه نتيجة خطيرة جدا ، ومرحلة متقدمة من مراحل الضلال ، فإن الناس إذا فقدوا الثقة في العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، وحملة الشريعة ، أقول : إذا فقدوا فيهم الثقة لم يقبلوا منهم كلاما ولا فتوى ، وقد يتطور الأمر إلى اتخاذ رؤوس جهال يفتون بغير علم ، أو أن يستقل كل واحد بنفسه ويعرض عن العلماء ، ويكون هذا من أهم أسباب الضلال والانحراف ، وقد يتطور الأمر إلى أن يفقد العلماء دور الريادة في الأمة .


2- إشاعة العداوة والبغضاء في المجتمع

فإن من تكلم في أحد العلماء وشهر به ، فقد استجلب عداوة ذلك العالم وعداوة المتبعين له ، وبالتالي ينقسم المجتمع المسلم إلى أحزاب وشيع وفرق متنافرة متناحرة تدب بينها العداوة والبغضاء والكراهية والطعن بالتبادل ، وكل هذا فيه إضعاف لقوة المجتمع المسلم .


-3 تشتيت جهود العلماء

إذ قد يضطر الواحد منهم إلى الرد على من قدح فيه من خلال كتاب أو نحوه ، فيضيع بذلك وقته ، ولعله كان من الأنفع للأمة أن يغتنم العالم وقته في التعلم والتعليم وإفادة الأمة .


4 - جرأة السفهاء والسفلة على العلماء

فإنه لو شاع في المجتمع الطعن في أحد العلماء سواء من قبل غيره من العلماء أو طلبة العلم أو الإسلاميين أو حتى العلمانيين ونحوهم ، فإن ذلك يكون سببا في اجتراء العامة والسفهاء عليه ، والتطاول عليه والاستهانة به ، وهذا أمر خطير ، لأنه قد يجر إلى التطاول على الشريعة كلها بعد ذلك .


-5 إعراض الناس عن الدين

وذلك لأن العامة والجهال إذا فقدوا الثقة في العلماء فقد يعرضون عن الشريعة بالكلية ، ويستخفون بها ، ويكون ذلك سببا لتحللهم من تعاليم الشريعة بكاملها ، وفي هذا من الفساد ما لا يعلمه إلا الله تعالى انتهى .



قوله في : وسائل العلاج ص133

إن من الواجب علينا أن نحرص على معالجة هذه الظاهرة الخطيرة ، والقضاء عليها ، ومن وسائل علاج هذه الظاهرة السيئة :

-1 معرفة قدر العلماء وأنهم أصحاب الريادة في الأمة ومصابيح الهدى فيها ، وأن صلاح الأمة بصلاحهم وفسادها بفسادهم ، وأنهم أولى الناس بالتقدير والاحترام والإجلال .

2 - معرفة مدى الإثم والحرمة المترتبة على الطعن في العلماء والقدح فيهم ، وذلك لشدة حرمة الكلام فيهم وغمزهم ولمزهم ، لأن لحومهم مسمومة كما سبق .

3 - معرفة الآثار الخطيرة المترتبة على القدح في العلماء كما سبق الكلام عنها .

- 4 إشاعة جو الاحترام والتقدير للعلماء في أفراد المجتمع ونشر فضائلهم ، وتذكير الناس بوجوب احترامهم ومعرفة حقهم .

- 5 كتمان عيوب العلماء وعدم نشرها بين الناس ، فإن سترعيب المسلم واجب ، والعلماء أحق من غيرهم ، فالواجب مراعاة ذلك حرصاعلى حفظ مكانة العلماء .

6 -الدعاء للعلماء بأن يوفقهم الله تعالى في القول والعمل ، وأن يجنبهم الخطأ والزلل ، ويستر عوراتهم ، فإن الدعاء من أعظم أسباب التوفيق .

-7 النصح للعلماء ، فإن الدين النصيحة ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم والنصيحة للعلماء واجبة فيجب النصح لهم وتذكيرهم إذا نسوا أو أخطئوا وتعريفهم الصواب ، وذلك بالأسلوب الذي يتناسب مع مكانتهم .
8-التماس المعاذير لهم إذا أخطئوا في أمر ، فهم بشر أولا وآخرا وليسوا معصومين ، وكل بني آدم خطاء ، ولو التمسنا لهم المعاذير لم نطعن فيهم أبدا .

-9 إحسان الظن بهم ، لأنهم أعلم الناس بالشريعة ، وأعلمهم بالكتاب والسنة ، فيجب إحسان الظن بهم ، وبما يصدر عنهم من أقوال وأفعال انتهى .


اترك الامر لمن عنده قلب وخشي الرحمن على ظهر غيب
فكل منا يسال يوم القيامه يوم لاينفع مال ولا بنون
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42