![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
موقوف
|
يقول فضيلة الشيخ 0 محمد بن عبدالرحمن الخميس في كتابه القيم
نظرات وتأملات من واقع الحياة إن العلماء بالشريعة هم مفاتيح الهدى، ومصابيح الدجى الذين ينيرون للناس الطريق ، وهم من دعامات الاستقرار الأساسية في البلاد ، وصلاحهم صلاح للأمة ، وفسادهم فساد لها ،وبالإصلاح الديني والسياسي يكون الاستقرار والنهضة وغيرها . ولهذا فإن من مصلحة الأمة جمعاء أن تحفظ قدر العلماء ، وتعرف لهم مكانتهم ، فلا تنشر أخطاءهم ، ولا يشهر بهم ولا يقدح في أحد منهم ، أو يتهم بتهمة تشينه وتشين أهل العلم ، ولا يتجرأ على مقامهم ، فإنهم خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته ، والعلماء ورثة الأنبياء . بوصية النبي فيهم هذا مقتطف من الكتاب قوله في : ظاهرة سوء الظن بالعلماء والصالحين / ص123 : فإن إساءة الظن بالعلماء والصالحين وغيرهم مما حرمه الإسلام ، ونهى عنه ، كما قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ، ومما يؤسف له أن ظاهرة إساءة الظن بالمسلمين ، ولا سيما بالعلماء والصالحين منهم ، قد استشرت في زماننا الحاضر ، وأصبحت آفة خطيرة تهدد الترابط والوحدة الداخلية بين أفراد المجتمع المسلم ، وهذا مما يؤثر سلبا ولا شك على قوة المجتمع ، وقدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية……… . انتهى . قوله في : الطعن في العلماء وتنقصهم / ص129 فقد تفشت في بعض المجتمعات الإسلامية ظاهرة خطيرة جدا لها آثار وخيمة للغاية ، بل ومدمرة بالنسبة للمجتمعات الإسلامية ، هذه الظاهرة هي الطعن في علماء الشريعة والقدح فيهم ، ورميهم بالتهم والعظائم والبهتان وهذا أمر خطير جدا . إن الطعن في العلماء ، والقدح فيهم ، والتشهير بهم ونشر عيوبهم ، كل هذا غير جائز ، بل هو محرم أشد التحريم ، فلا يجوز للمؤمن أن يأكل لحم أخيه ، ولحم العلماء أشد حرمة ، قال الإمام ابن عساكر : ( اعلم أخي – رحمنا الله وإياك – أن لحوم العلماء مسمومة ، وسنة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، بلاه الله قبل موته بموت القلب ، ولذلك فلا يجوز أبدا الطعن في العلماء ولا يحل ذلك بحال انتهى . قوله في : الآثار السيئة لظاهرة الطعن في العلماء ص131: إن الطعن في العلماء كما ذكرنا أمر محرم وظاهرة سيئة جدا ، ولها آثار سلبية خطيرة جدا أذكر منها : -1 فقدان الثقة في العلماء : وهذه نتيجة خطيرة جدا ، ومرحلة متقدمة من مراحل الضلال ، فإن الناس إذا فقدوا الثقة في العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، وحملة الشريعة ، أقول : إذا فقدوا فيهم الثقة لم يقبلوا منهم كلاما ولا فتوى ، وقد يتطور الأمر إلى اتخاذ رؤوس جهال يفتون بغير علم ، أو أن يستقل كل واحد بنفسه ويعرض عن العلماء ، ويكون هذا من أهم أسباب الضلال والانحراف ، وقد يتطور الأمر إلى أن يفقد العلماء دور الريادة في الأمة . 2- إشاعة العداوة والبغضاء في المجتمع فإن من تكلم في أحد العلماء وشهر به ، فقد استجلب عداوة ذلك العالم وعداوة المتبعين له ، وبالتالي ينقسم المجتمع المسلم إلى أحزاب وشيع وفرق متنافرة متناحرة تدب بينها العداوة والبغضاء والكراهية والطعن بالتبادل ، وكل هذا فيه إضعاف لقوة المجتمع المسلم . -3 تشتيت جهود العلماء إذ قد يضطر الواحد منهم إلى الرد على من قدح فيه من خلال كتاب أو نحوه ، فيضيع بذلك وقته ، ولعله كان من الأنفع للأمة أن يغتنم العالم وقته في التعلم والتعليم وإفادة الأمة . 4 - جرأة السفهاء والسفلة على العلماء فإنه لو شاع في المجتمع الطعن في أحد العلماء سواء من قبل غيره من العلماء أو طلبة العلم أو الإسلاميين أو حتى العلمانيين ونحوهم ، فإن ذلك يكون سببا في اجتراء العامة والسفهاء عليه ، والتطاول عليه والاستهانة به ، وهذا أمر خطير ، لأنه قد يجر إلى التطاول على الشريعة كلها بعد ذلك . -5 إعراض الناس عن الدين وذلك لأن العامة والجهال إذا فقدوا الثقة في العلماء فقد يعرضون عن الشريعة بالكلية ، ويستخفون بها ، ويكون ذلك سببا لتحللهم من تعاليم الشريعة بكاملها ، وفي هذا من الفساد ما لا يعلمه إلا الله تعالى انتهى . قوله في : وسائل العلاج ص133 إن من الواجب علينا أن نحرص على معالجة هذه الظاهرة الخطيرة ، والقضاء عليها ، ومن وسائل علاج هذه الظاهرة السيئة : -1 معرفة قدر العلماء وأنهم أصحاب الريادة في الأمة ومصابيح الهدى فيها ، وأن صلاح الأمة بصلاحهم وفسادها بفسادهم ، وأنهم أولى الناس بالتقدير والاحترام والإجلال . 2 - معرفة مدى الإثم والحرمة المترتبة على الطعن في العلماء والقدح فيهم ، وذلك لشدة حرمة الكلام فيهم وغمزهم ولمزهم ، لأن لحومهم مسمومة كما سبق . 3 - معرفة الآثار الخطيرة المترتبة على القدح في العلماء كما سبق الكلام عنها . - 4 إشاعة جو الاحترام والتقدير للعلماء في أفراد المجتمع ونشر فضائلهم ، وتذكير الناس بوجوب احترامهم ومعرفة حقهم . - 5 كتمان عيوب العلماء وعدم نشرها بين الناس ، فإن سترعيب المسلم واجب ، والعلماء أحق من غيرهم ، فالواجب مراعاة ذلك حرصاعلى حفظ مكانة العلماء . 6 -الدعاء للعلماء بأن يوفقهم الله تعالى في القول والعمل ، وأن يجنبهم الخطأ والزلل ، ويستر عوراتهم ، فإن الدعاء من أعظم أسباب التوفيق . -7 النصح للعلماء ، فإن الدين النصيحة ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم والنصيحة للعلماء واجبة فيجب النصح لهم وتذكيرهم إذا نسوا أو أخطئوا وتعريفهم الصواب ، وذلك بالأسلوب الذي يتناسب مع مكانتهم . 8-التماس المعاذير لهم إذا أخطئوا في أمر ، فهم بشر أولا وآخرا وليسوا معصومين ، وكل بني آدم خطاء ، ولو التمسنا لهم المعاذير لم نطعن فيهم أبدا . -9 إحسان الظن بهم ، لأنهم أعلم الناس بالشريعة ، وأعلمهم بالكتاب والسنة ، فيجب إحسان الظن بهم ، وبما يصدر عنهم من أقوال وأفعال انتهى . اترك الامر لمن عنده قلب وخشي الرحمن على ظهر غيب فكل منا يسال يوم القيامه يوم لاينفع مال ولا بنون |
|||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| نبذة عن الشيخ العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله | واصف عميره | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 6 | 04-Jun-2012 12:14 AM |
| الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته | عابر السبيل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 31-Jan-2012 02:51 PM |
| هل هذا الخبر يصدق القبض على المعالج الهاشمى بتهمة الشعوذة | المسلم الباحث | تجربتي مع البرامج العلاجية / خاص بالمرضى | 77 | 11-Apr-2011 05:33 PM |
| أن كنت تحبه كن مثله | عزيزالروح | قسم وجهة نظر | 0 | 22-Mar-2010 08:16 AM |
| أقوال بعض أهل العلم في مسألة التلبس والتكلم مع الجن. | يحي غوردو | قسم قصتك ومعاناتك مع المرض | 165 | 05-Sep-2008 03:32 AM |