الاخ نورابي
هذا أحد ردود الاخ المعيصفي على احدى الاخوات في احد المنتديات ارجو منك قراءته جيدا والرد عليه .
قال الاخ المعيصفي :
نحن ( كل متبع للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ) كمسلمين متبعين للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة .
وخير السلف هم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
وخير الصحابة هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
وقول الصديق رضي الله عنه في الرقية بغير القرآن هو التحريم .
واقتبس ما ذكرته في بحثي حول قول الصديق في الرقية بغير كتاب الله .
وقال ابن عبد البر( 368 هـ - 463 هـ ) :
" وقد جاء عن أبي بكر الصديق كراهية الرقية بغير كتاب الله وعلى ذلك العلماء . "
[ التمهيد ج5/ص278 : ]
والكراهة كما هو معلوم للمطلع على كتب أهل السنة والجماعة إذا أطلقت فهي للتحريم كما نص عليه العلماء .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في أعلام الموقعين ج1/ص43 :
" فصل :
( غلط المتأخرين في نقل التحريم إلى الكراهة )
:
فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله .
أما المتأخرون فقد اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم وتركه أرجح من فعله .
ثم حمل من حمل منهم كلام الأئمة على الاصطلاح الحادث .
فغلط في ذلك .
وأقبح غلطا منه من حمل لفظ الكراهة أو لفظ لا ينبغي في كلام الله ورسوله على المعنى الاصطلاحي الحادث .
وقد اطرد في كلام الله ورسوله استعمال لا ينبغي في المحظور شرعا أو قدرا في المستحيل الممتنع .
كقوله تعالى { وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا }
وقوله { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } .
وقوله { وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم } .
وقوله على لسان نبيه " كذبني بن آدم وما ينبغي له وشتمني بن آدم وما ينبغي له " .
وقوله صلى الله عليه وسلم " إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام "
وقوله صلى الله عليه وسلم في لباس الحرير " لا ينبغي هذا للمتقين "
وأمثال ذلك "
وقال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق ج1/ص137:
" واعلم أن المكروه إذا أطلق في كلامهم فالمراد منه التحريم إلا أن ينص على كراهة التنزيه .
فقد قال المصنف في المستصفى لفظ الكراهة عند الإطلاق يراد بها التحريم
قال أبو يوسف قال لأبي حنيفة رحمه الله : إذا قلت في شيء أكره فما رأيك فيه ؟ قال التحريم أه . "
وقال الإمام الألباني رحمه الله تعالى في آداب الزفاف - (ج 1 / ص 172) :
" وما حكاه البغوي رحمه الله من الكراهة عن أولئك الذين أشار إليهم من العلماء فهي الكراهة التحريمية لأنه المعروف في اصطلاح السلف تبعا للأسلوب القرآني في عديد من الآيات الكريمة "
فمن كان محبا لاتباع السلف الصالح ويقول أنه سلفي .
فليقتدي بخير السلف وأفضلهم أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
قال عليه الصلاة والسلام
" اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر "
صححه الألباني .
وقال عليه الصلاة والسلام
" عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا .
وسترون من بعدي اختلافا شديدا
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ .
وإياكم والأمور المحدثات فإن كل بدعة ضلالة ."
ولا شك أن أبا بكر الصديق هو خير الخلفاء الراشدين وأفضلهم .
قال العلامة الشوكاني في بيانه لمعنى الاقتداء بالصحابة رضي الله عنهم في إرشاد الفحول ج1/ص407 :
" إن مزيد عملهم بهذه الشريعة المطهرة الثابت من الكتاب والسنة .
وحرصهم على اتباعها ومشيهم على طريقتها يقتضي أن اقتداء الغير بهم في العمل بها واتباعها هداية كاملة .
لأنه لو قيل لأحدهم لم قلت كذا لم فعلت كذا .
لم يعجز من إبراز الحجة من الكتاب والسنة ولم يتلعثم في بيان ذلك .
وعلى مثل هذا الحمل يحمل ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من قوله
" اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " .
وما صح عنه من قوله صلى الله عليه وسلم " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الهادين "
فاعرف هذا واحرص عليه . "
فالحمد لله الذي يوفق من يصطفيه من عباده للإقتداء بأفضل السلف الصالح أجمعين وهو الصديق رضي الله عنه وأرضاه .
وأما خير السلف الصالح وهم الصحابة رضي الله عنهم فلم يرد عنهم بطريق صحيح أي رقية من اجتهادهم ( من غير القرآن والسنة ) .
والصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا الأحاديث النبوية في الرقية .
هم الذين نقلوا حديث " اعرضوا علي رقاكم . لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك "
وهم نقلوا إلينا حديث " من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل "
وغيرها من أحاديث الرقية .
وتركوا الاجتهاد في الرقية .
فلم ينقل عنهم أي رقية اجتهادية بطريق صحيح .
فأنا أحرم ما حرمه الصديق رضي الله عنه وهو أفضل السلف أجمعين .
وأترك ما تركه الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وأقف حيث وقفوا وهم خير الناس بعد الأنبياء .
وهذا يكفي في انشراح الصدر واطمئنان النفس من الهداية إلى أحسن الأقوال الموافقة للسنة بفهم الصحابة أجمعين وأفضلهم أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين .
قال العلامة ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى ( 620 ھ )
" وقال الإمام أحمد رضي الله عنه أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة ضلالة "
وقال أيضا :
" وروي عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كلام معناه قف حيث وقف القوم فإنهم عن علم وقفوا .
وببصر ناقد قد كفوا وإنهم على كشفها كانوا أقوى وبالفضل لو كان فيها أحرى.
فلئن قلتم حدث بعدهم فما أحدثه إلا من سلك غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم .
ولقد تكلموا منه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي فما دونهم مقصر وما فوقهم مجسر "
وقال العلامة ابن أبي يعلى الحنبلي :
" وليس لأحد رخصة في شيء أخذ به مما لم يكن عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ."
[ طبقات الحنابلة ابن أبي يعلى الحنبلي ج2/ص31/ 32 ]
|