09-Apr-2013, 01:44 PM
|
رقم المشاركة : ( 4 )
|
|
عضو جديد
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سليمان التونسي
هذه الايه تدل على ما يسمى بسحر التخييل
و الدليل ما ذكرته من قول الله تعالى : فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم .
و قوله تعالى: فإذا حبالهم و عصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى .
و اعراضه هي رؤية الشيء على غير حقيقته
اما ابطاله فيكون بطرد الشياطين اما بالاذان او باية الكرسي او بالتكبير
هذا ما اراه و الله اعلم
|
اخي أبو سليمان التونسي ، أخوتي القراء الكرام
بارك الله فيكم أجمعين و جعل ما تقدمون في ميزان حسناتكم
الله جل في علاه ، عندما أنزل كتابه القرآن الكريم على رسوله الصادق الأمين ، يسره لنا بلسان عربي مبين ، و كان دقيقا في وصف الأحداث و الأمور دقة عجيبة متناهية ، وكان العرب في تلك الفترة يتعجبون من دقة القرآن الكريم في الوصف و التوصيف و يفهمون معناه مباشرة (سواء المسلمين أو المشركين ) لان الله يسره باللغة التي يتكلمونها
ولكن بسبب بعدنا عن اللغة العربية الأصلية و تشابه المعاني عندنا ضيعنا كثير من المعاني في القرآن و تشابه علينا بعض آيه حتى خلناها نفسها
في كثير من الأحيان حينما أقرأ للناس و للكتاب وبعض الشيوخ أيضا أجدهم يساوون بين الآيتين الكريمتين في المعنى، بل يضعون صنفين مختلفين من السحر كصنف واحد ، وهما في الحقيقة ليس كذلك
فنوع السحر الأول المذكور في قوله الله تعالى : (((فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))). يختلف عن نوع السحر الثاني المذكور في قوله تعالى : ((( فإذا حبالهم و عصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى))) .
وهنا نذكر الفرق:
الأول (((فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))). هو سحر على العين البشرية نفسها ، فيرى الشخص غير الحقيقة أو الواقع ، وتذكر أن الله هنا لم يذكر ما ذا رأى الناس في أعينهم بل أكتفى بقوله: ((( واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))).
أما الثاني : ((( فإذا حبالهم و عصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى))) فهو سحر ليس على العين البشرية بل على الجسم الخارجي (وهو هنا الحبال و العصي ) ، ولذلك عين موسى عليه السلام لم تسحر بل خيل إليه من أثر السحر على الحبال و العصي ، اما عين موسى عليه السلام لم تسحر
مثال النوع الأول : كأمرأة قامت بسحر شخص ما ليراها جميلة ، وليس بالضرورة أن يراها باقي الناس كذلك. (فهذا سحر عيون) ، وهنا لابطال السحر لا بد من رقية الشخص المسحور نفسه.
مثال النوع الثاني : كأمرأة قامت بوضع سحر على وجهها ليراها جميع الناس جميلة، (فهذا سحر تخييل) ، وهذا النوع يفيد معه في كثير من الأحيان ما تفضلتم به من "الاذان او باية الكرسي او بالتكبير" ، و قد تحتاج إلى الرقية ، وهو (سحر التخييل ) النوع الغالب الذي يمارسه السحرة في العروض العامة.
هنا قد يكون لهذين النوعين نفس الأثر بأن ترى ا لحبال و العصي تسعى ، ويختلف الأثر فالله ذكر ماذا كان أثر السحر على موسى عليه السلام من تخييل (((يخيل اليه من سحرهم انها تسعى))) ، ولكن لم يذكر ماذا رأى العامة وجموع الناس من أثر السحر ، هل فقط كان تخييل مثل موسى أم رأو أمرو أكثر من ذلك ، و اكتفى بقوله ((( واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))).
والسبب في التساؤل لأن الأثر النفسي أختلف أيضا فلو أكملنا الآيات عن موسى ، قال الله تعالى : (((فأوجس في نفسه خيفة موسى))) بينما في الناس و العامة قال (((و استرهبوهم ))) و معروف أن الخوف أقل بكثر من الرهبة، وأن الرهبة أشد وطأة على النفس من الخوف.
سبحان الله ما أعجزه حتى في وصفه للامور في القرآن ، دقيق جدا ، كيف وهو خالقها ، (((ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير)))
|
|
|
|
|
|