![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||||
|
عضو جديد
|
اقتباس:
بارك الله فيكم أجمعين و جعل ما تقدمون في ميزان حسناتكم الله جل في علاه ، عندما أنزل كتابه القرآن الكريم على رسوله الصادق الأمين ، يسره لنا بلسان عربي مبين ، و كان دقيقا في وصف الأحداث و الأمور دقة عجيبة متناهية ، وكان العرب في تلك الفترة يتعجبون من دقة القرآن الكريم في الوصف و التوصيف و يفهمون معناه مباشرة (سواء المسلمين أو المشركين ) لان الله يسره باللغة التي يتكلمونها ولكن بسبب بعدنا عن اللغة العربية الأصلية و تشابه المعاني عندنا ضيعنا كثير من المعاني في القرآن و تشابه علينا بعض آيه حتى خلناها نفسها في كثير من الأحيان حينما أقرأ للناس و للكتاب وبعض الشيوخ أيضا أجدهم يساوون بين الآيتين الكريمتين في المعنى، بل يضعون صنفين مختلفين من السحر كصنف واحد ، وهما في الحقيقة ليس كذلك فنوع السحر الأول المذكور في قوله الله تعالى : (((فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))). يختلف عن نوع السحر الثاني المذكور في قوله تعالى : ((( فإذا حبالهم و عصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى))) . وهنا نذكر الفرق: الأول (((فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))). هو سحر على العين البشرية نفسها ، فيرى الشخص غير الحقيقة أو الواقع ، وتذكر أن الله هنا لم يذكر ما ذا رأى الناس في أعينهم بل أكتفى بقوله: ((( واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))). أما الثاني : ((( فإذا حبالهم و عصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى))) فهو سحر ليس على العين البشرية بل على الجسم الخارجي (وهو هنا الحبال و العصي ) ، ولذلك عين موسى عليه السلام لم تسحر بل خيل إليه من أثر السحر على الحبال و العصي ، اما عين موسى عليه السلام لم تسحر مثال النوع الأول : كأمرأة قامت بسحر شخص ما ليراها جميلة ، وليس بالضرورة أن يراها باقي الناس كذلك. (فهذا سحر عيون) ، وهنا لابطال السحر لا بد من رقية الشخص المسحور نفسه. مثال النوع الثاني : كأمرأة قامت بوضع سحر على وجهها ليراها جميع الناس جميلة، (فهذا سحر تخييل) ، وهذا النوع يفيد معه في كثير من الأحيان ما تفضلتم به من "الاذان او باية الكرسي او بالتكبير" ، و قد تحتاج إلى الرقية ، وهو (سحر التخييل ) النوع الغالب الذي يمارسه السحرة في العروض العامة. هنا قد يكون لهذين النوعين نفس الأثر بأن ترى ا لحبال و العصي تسعى ، ويختلف الأثر فالله ذكر ماذا كان أثر السحر على موسى عليه السلام من تخييل (((يخيل اليه من سحرهم انها تسعى))) ، ولكن لم يذكر ماذا رأى العامة وجموع الناس من أثر السحر ، هل فقط كان تخييل مثل موسى أم رأو أمرو أكثر من ذلك ، و اكتفى بقوله ((( واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ))). والسبب في التساؤل لأن الأثر النفسي أختلف أيضا فلو أكملنا الآيات عن موسى ، قال الله تعالى : (((فأوجس في نفسه خيفة موسى))) بينما في الناس و العامة قال (((و استرهبوهم ))) و معروف أن الخوف أقل بكثر من الرهبة، وأن الرهبة أشد وطأة على النفس من الخوف. سبحان الله ما أعجزه حتى في وصفه للامور في القرآن ، دقيق جدا ، كيف وهو خالقها ، (((ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير))) |
|||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أنوااااع العيون ومعانيهاااااا | بحور الشوق | قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي | 17 | 21-Apr-2008 02:33 AM |
| اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله - - تفسير الظاهره االتي عند الاخت غربيه | محب المساكين | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 24-Jan-2008 01:02 PM |
| العسل وأمراض العيون | ابن حزم المصري | قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي | 14 | 03-Sep-2007 12:15 AM |
| التخاطب بلغة العيون | ماروم | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 22-Jun-2005 02:01 AM |