![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
كيف سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم &&&&&
كيف سحر الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
سؤال: كيف يسحر الرسول صلى الله عليه وسلم والله يقول له: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ؟ وكيف يسحر وهو يتلقى الوحي عن ربه ويبلغ ذلك للمسلمين ، فكيف يبلغ وهو مسحور وقول الكفار والمشركين إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ) ؟ نرجو إيضاحها ، وبيان هذه الشبهات .الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فقد ثبت في الحديث الصحيح أن هذا السحر وقع في المدينة ، عندما استقر الوحي واستقرت الرسالة ، وبعد أن قامت دلائل النبوة وصدق الرسالة ، ونصر الله نبيه على المشركين وأذلهم ، تعرض له شخص من اليهود يدعى : لبيد بن الأعصم ، فعمل له سحراً في مشط ومشاطة وجب طلعة ذكر النخل ، فصار يخيل إليه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه فعل بعض الشيء مع أهله ولم يفعله ، لكن لم يَزَل بحمد الله تعالى عقله وشعوره وتمييزه معه فيما يحدث به الناس ، واستمر يكلم الناس بالحق الذي أوحاه الله إليه ، لكنه أحس بشيء أثَّر عليه بعض الأثر مع نسائه ، كما قالت عائشة رضي الله عنها :" إنه كان يخيل إليه أنه فعل بعض الشيء في البيت مع أهله وهو لم يفعله فجاءه الوحي من ربه عز وجل بواسطة جبرائيل عليه السلام فأخبره بما وقع فبعث من استخرج ذلك الشيء من بئر لأحد الأنصار فأتلفه " وزال عنه بحمد الله تعالى ذلك الأثر وأنزل عليه سبحانه سورتي المعوذتين فقرأهما وزال عنه كل بلاء وقال عليه الصلاة والسلام ما تعوذ المتعوذون بمثلهما ولم يترتب على ذلك شيء مما يضر الناس أو يخل بالرسالة أو بالوحي ، والله جل وعلا عصمه من الناس مما يمنع وصول الرسالة وتبليغها . أما ما يصيب الرسل من أنواع البلاء فإنه لم يُعصم منه عليه الصلاة والسلام ، بل أصابه شيء من ذلك ، فقد جُرح يوم أحد ، وكُسرت البيضة على رأسه ، ودخلت في وجنتيه بعض حلقات المغفر ، وسقط في بعض الحفر التي كانت هناك ، وقد ضيقوا عليه في مكة تضييقا شديدا ، فقد أصابه شيء مما أصاب من قبله من الرسل ، ومما كتبه الله عليه ، ورفع الله به درجاته ، وأعلى به مقامه ، وضاعف به حسناته ، ولكن الله عصمه منهم فلم يستطيعوا قتله ولا منعه من تبليغ الرسالة ، ولم يحولوا بينه وبين ما يجب عليه من البلاغ فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة صلى الله عليه وسلم . والحمد لله رب العالمين . لكن السؤال ما هو نو ع السحر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخيل إليه أنه يأتى نسائه وهو لا يأتيهن وشكرا للجميع والسلام |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
نو ع السحر بلا شيطان أي خادم السحر
هى نفاثاث من الساحر نفسه مثل العين خبثه وهدا نص الحديث فجعل يغرسه فى طلع دكر النخل ويقول أريد محمد القريشي يفعل كدا وكدا وى البخاري و مسلم واللفظ للبخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : " سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي ، لكنه دعا ودعا ، ثم قال : يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ، قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجف طلع نخلة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه ، فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء ، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين ، قلت : يا رسول الله ، أفلا استخرجته ؟ فقال : قد عافاني الله ، فكرهت أن أثوِّر على الناس فيه شراً ، فأمر بها فدفنت " . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم /
ودالك فيه من الحكم الكثير أولها حتى لايقول أحد أن ليس هناك سحر والسحر لم يأثر فى مجري الرسالة السماوية لأنه مثل أي مرض يصيب المرئ لكن نوع السحر لرسول الله صلى الله عليه وسلم / أخد الساحر مشط ومشاطة وهدا هو الأثر فيه رائحةالرسول صلى الله عليه وسلم وبلا إرسال خادم الساحر الشيطان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من الشيطان ولا يتسلط عليه أما السحر ثياب والأثر فهو له تأثير على المسحور ولا بد من إتلافه إن عرف وإن لم يعرف يقرأ الإنسان ويطلب الله أن يتلفه أين وجد والله على كل شيء قدير وهدا موجود حتى الأن سحر ألأثر من التياب تحمل رائحةالمسحور وتدفن فى القبور والخراب ويمرض حسب تعاوذ وتمائم الشيطان الإنسي واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وماكفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وماأنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ويتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون منهما مايضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ماشروا به أنفسهم لوكانوا يعلمون *ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعملون * يآأيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا وللكافرين عذاب أليم ) وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله أي بالسحر به بالسحر وهدا نوع الشيطان الإنسي هوالفاعل ولنا عودة والسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
شبهة حول أحاديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم
الشبكة الإسلامية >> الحديث الشريف >> شبهات حول السنة النبوية من الأحاديث التي كانت محل جدل عند البعض ، وأثيرت حولها العديد من الشبهات في القديم والحديث أحاديث سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مع أنها أحاديث صحيحة ثابتة ، بل في أعلى درجات الصحة ، ولا مطعن فيها بوجه من الوجوه ، فقد اتفق على إخراجها البخاري و مسلم ، ورواها غيرهما من أصحاب كتب الحديث كالإمام أحمد و ابن ماجه وغيرهم ، وإليك بيان روايات الحديث وما أثير حولها من شبهات وبيان وجه الحق في ذلك . روايات الحديث روى البخاري و مسلم واللفظ للبخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : " سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي ، لكنه دعا ودعا ، ثم قال : يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ، قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجف طلع نخلة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه ، فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء ، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين ، قلت : يا رسول الله ، أفلا استخرجته ؟ فقال : قد عافاني الله ، فكرهت أن أثوِّر على الناس فيه شراً ، فأمر بها فدفنت " . وفي رواية للبخاري عن عائشة : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُحِر ، حتى كان يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن - قال : سفيان وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - ، وفي رواية قالت : مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي .... الشبه التي أثيرت حول الحديث وما أثير حول هذا الحديث من شبه ليست جديدة في الحقيقة ، وإنما هي شبه قديمة أثارها أهل الزيغ والابتداع من قديم الزمان ، ورددها من جاء بعدهم ، فقد ذكر الإمام ابن قتيبة رحمه الله في كتابه " تأويل مختلف الحديث " هذه الحديث من ضمن الأحاديث التي طعن فيها النظَّام وأمثاله من أئمة الاعتزال الذين لا يقيمون وزناً للأحاديث والسنن ، وزعم الجصاص أنه من وضع الملحدين ، وادعى أبو بكر الأصم أنه متروك ومخالف لنص القرآن . ثم جاء بعض المعاصرين فتلقفوا هذه الآراء ، ورددوها تحت مسمى تحكيم العقل ، وطرح كل ما يتعارض مع مسلماته وثوابته ، ويمكن تلخيص الشبه المثارة حول الحديث في ثلاثة أمور . الأول : أن الحديث وإن رواه البخاري و مسلم فهو حديث آحادي ، لا يؤخذ به في العقائد ، وعصمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من تأثير السحر في عقله ، عقيدة من العقائد ، فلا يؤخذ في إثبات ما يخالفها إلا باليقين كالحديث المتواتر ، ولا يكتفي في ذلك بالظن . والثاني : أن الحديث يخالف القرآن الكريم الذي هو متواتر ويقيني ، في نفي السحر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فالقرآن نعى على المشركين ووبخهم على نسبتهم إثبات السحر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه :{ وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا }( الفرقان 8 - 9) ، وقال جل وعلا : { نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا }( الإسراء 47 - 48) . الثالث : أنه لو جاز على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يتخيل أنه يفعل الشيء وما فعله ، لجاز عليه أن يظن أنه بلَّغ شيئـًا وهو لم يبلِّغه ، أو أن شيئـًا ينزل عليه ولم ينزل عليه ، وهو أمر مستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم لأنه يتنافى مع عصمته في الرسالة والبلاغ . الرد على الشبه وقد تصدى أهل العلم لهذه الشبهات ، وأجابوا عنها بما يرد عن الحديث كل تهمة ، ويفند كل فرية ، فأما ما يتعلق بحجية أخبار الآحاد ، فإن الأدلة شاهدة من كتاب الله ، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقوال السلف ، بل وإجماعهم - كما نقله غير واحد كالشافعي و النووي و الآمدي وغيرهم - على الاحتجاج بحديث الآحاد ، وقبول الاستدلال به في العقائد والعبادات على حد سواء ، وهي أدلة كثيرة لا تحصى ، وليس هذا مجال سردها ، وقد سبق الكلام عنها في مواضيع مستقلة في محور الحديث ، بعنوان ( حجية خبر الآحاد ، والشبهات حوله ) ( حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام ) يمكن للقارئ الكريم الرجوع إليها . ويكفي وجود هذه الأحاديث في الصحيحين للجزم بصحتها وثبوتها، وقد أجمعت الأمة على تلقي كتابيهما بالقبول، وليست هي من الأحاديث المنتقدة حتى تستثنى من ذلك، وقد رُوِيت من طرق عدة في الصحيحين وغيرهما ، وعن غير واحد من الصحابة منهم : عائشة ، و ابن عباس ، و زيد بن أرقم - رضي الله عنهم- ، وغيرهم مما يبعد عنه احتمال الغلط أو السهو أو الكذب ، كما أثبتها واعترف بصحتها رواية ودراية كبار الأئمة الذي هم أرسخ قدمـًا في هذا الشأن ، وفي الجمع بين المعقول والمنقول كالإمام المازري و الخطابي ،و القاضي عياض ، والإمام النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، والإمام ابن كثير ، والإمام ابن حجر وغيرهم ممن لا يحصيهم العدُّ ، فهل كل هؤلاء الأئمة فسدت عقولهم ، فلم يتفطنوا إلى ما تفطن إليه أصحاب العقول ؟! ، أم أنه التسليم والانقياد ، وتعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم معارضته برأي أو قياس . وأما أن الحديث مخالف للقرآن فهو دليل على سوء الفهم ، لأن المشركين لم يريدوا بقولهم :{إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُحر فترة يسيرة بحيث لم يتعلق سحره بأمور الرسالة والتبليغ ، ثم شفاه الله ، وإنما أرادوا بقولهم ذلك إثبات أن ما يصدُر عنه ما هو إلا خيال وجنون في كل ما يقول وما يفعل ، وفيما يأتي ويذر، وأنه ليس رسولاً ، وأن ما جاء به ليس من الوحي في شيء ، وإنما هو خيال مسحور ، فغرضهم إنكار رسالته - صلى الله عليه وسلم - ، وبالتالي فلا يلزمهم تصديقه ولا اتباعه . ولا ريب أن الحال التي ذُكَرت في الحديث عروضها له - صلى الله عليه وسلم - لفترة خاصة ، ليست هي التي زعمها المشركون في شيء ، فلا يصح أن يؤخذ من تكذيب القرآن لما زعمه المشركون دليلاً على عدم ثبوت الحديث ، فنحن عندما نؤمن بما دل عليه الحديث لا نكون مصدقين للمشركين ولا موافقين لهم فيما أرادوا ، لأن الذي عناه الحديث غير الذي عناه أولئك الظالمون، وإذا ثبت ذلك لم يكن هناك تصديق ولا موافقة لهم . وأما ادعائهم بأن هذا الحديث يتنافى مع عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرسالة والبلاغ فإن الذين صححوا حديث السحر كالبخاري و مسلم وغيرهما ، ومن جاء بعدهما من أهل العلم والشراح ، قالوا إن ما حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو من جنس سائر الأمراض التي تعرض لجميع البشر ، وتتعلق بالجسم ولا تسلط لها على العقل أبداً ، وهو أمر يجوز على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال القاضي عياض : " فظهر بهذا أن السحر إنما تسلط على جسده ، وظواهر جوارحه لا على تمييزه ومعتقده " وقول عائشة : " أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله " إما أن يكون في أمور الدنيا لا في أمور الدين والرسالة ، وقياس أمور الوحي والرسالة على أمور الدنيا قياس مع الفارق ، فإنه بالنسبة لأمور الدين معصوم من الخطأ والتغير والتبدل لا يخالف في ذلك أحدٌ ، فللرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتباران : اعتبار كونه بشرًا ، واعتبار كونه رسولاً ، فبالاعتبار الأول يجوز عليه ما يجوز على سائر البشر ، ومنه أن يُسحر ، وبالاعتبار الثاني لا يجوز ما يخل بالرسالة لقيام الدليل العقلي والنقلي على العصمة منه . على أنه قد قال بعضهم : إنه لا يلزم من أنه كان يظن أنه فعل الشيء ولم يكن فعله ، أن يجزم بفعله ذلك ، وإنما يكون ذلك من جنس الخاطر يخطر ولا يثبت . وإما أن يكون ذلك التخيل في أمر خاص بينته الروايات الأخرى في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ، هي رواية الإمام سفيان بن عيينة التي رواها عنه اثنان من كبار شيوخ البخاري الأول شيخه المُسْنَدي ، والثاني شيخه الإمام الحميدي ، وفيها تقول عائشة رضي الله عنها : " كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سحر حتى كان يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهنَّ ، قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذلك " . فهذه الرواية تبين ما في الرواية الأولى من إجمال ، وما هو هذا الشيء الذي كان يخيل إليه أنه فعله ولم يفعله ؟ ، قال القاضي عياض رحمه الله : " يحتمل أن يكون المراد بالتخيل المذكور أنه يظهر له من نشاطه ما ألفه من سابق عادته من الاقتدار على الوطء ، فإذا دنا من المرأة فتر عن ذلك كما هو شأن المعقود " . وسواء قلنا بهذا أو بذاك فليس في الحديث أبداً ما يخل بعصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالتبليغ والرسالة ، ولذلك قال الإمام المازري رحمه الله : " أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث - يريد حديث السحر - وزعموا أنه يحط منصب النبوة ، ويشكك فيها ، قالوا : وكل ما أدى إلى ذلك باطل ، وزعموا أن تجويز هذا يعدم الثقة بما شرَّعوه من الشرائع ، إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه أنه يرى جبريل وليس هو ثَمَّ ، وأنه يوحى إليه ولم يوح إليه بشيء ، وهذا كله مردود ، لأن الدليل قد قام على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيما يبلغه عن الله تعالى وعلى عصمته في التبليغ ، والمعجزات شاهدات بتصديقه ، فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل. وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ، ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعتري البشر كالأمراض ، فغير بعيد أن يُخَيَّل إليه في أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة له مع عصمته عن مثل ذلك في أمور الدين " ، قال : " وقد قال بعض الناس : إن المراد بالحديث أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه وطئ زوجاته ولم يكن وطئهن ، وهذا كثيرًا ما يقع تخيله للإنسان ، وهو في المنام فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة " أهـ . ثم ما رأي المنكرين للحديث فيما ثبت في القرآن الكريم منسوباً إلى نبي الله موسى عليه السلام من أنه تخيل في حبال السحرة وعصيهم أنها حيات تسعى ، فهل ينكرون القرآن القطعي المتواتر ؟! وهل تخيله هذا أخل بمنصب الرسالة والتبليغ ؟! وإذا كان لا مناص لهم من التسليم بما جاء به القرآن الكريم ، فلم اعتبروا التخيل في حديث السحر منافيـًا للعصمة ؟! ولم يعتبروه في قصة موسى عليه السلام منافيـًا للعصمة ؟! . لقد شاء الله سبحانه - وله الحكمة البالغة - أن يبتلي أنبياءه بشتى أنواع البلاء ليعلم الناس أنهم بشر مثلهم ، فلا يرفعوهم إلى درجة الألوهية ، وليزداد ثواب الأنبياء ، وتعظم منازلهم ودرجاتهم عند الله تعالى بما يلاقونه ويتحملونه في سبيل تبليغ رسالات الله ، وللإمام ابن القيم كلام حول هذا الموضوع نرى أن نختم به حديثنا ، حيث قال رحمه الله بعد أن ذكر الأحاديث الدالة على سِحر النبي - صلى الله عليه وسلم - : " وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم بالحديث ، مُتَلقَّى بالقبول بينهم لا يختلفون في صحته ، وقد اعتاص على كثير من أهل الكلام وغيرهم ، وأنكروه أشد الإنكار ، وقابلوه بالتكذيب ، وصنف فيه بعضهم مصنفـًا منفردًا حمل فيه على هشام - يعني ابن عروة بن الزبير - ، وكان غاية ما أحسن القول فيه أن قال : غلط واشتبه عليه الأمر ، ولم يكن من هذا شيء ، قال : لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يُسْحَر ، فإنه تصديق لقول الكفار : {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا }( الإسراء 47 ، الفرقان 8) .... قالوا : فالأنبياء لا يجوز عليهم أن يُسحروا ، فإن ذلك ينافي حماية الله لهم ، وعصمتهم من الشياطين . قال : وهذا الذي قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم ، فإن هشامـًا من أوثق الناس وأعلمهم ، ولم يقدح فيه أحدٌ من الأئمة بما يوجب رد حديثه فما للمتكلمين وما لهذا الشأن ؟ ، وقد رواه غير هشام عن عائشة ، وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة ، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن ، والحديث ، والتاريخ ، والفقهاء ، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأيامه من المتكلمين ( ثم أخذ يذكر بعض الروايات في إثبات سحره - صلى الله عليه وسلم- ) . . . . . . إلى أن قال : والسحر الذي أصابه كان مرضـًا من الأمراض عارضـًا شفاه الله منه ، ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما ، فإن المرض يجوز على الأنبياء ، وكذلك الإغماء ، فقد أغمي عليه -- صلى الله عليه وسلم - في مرضه ، ووقع حين انفكت قدمه ، وجُحِشَ شِقه ( أي انخدش ) ، وهذا من البلاء الذي يزيده الله به رفعةً في درجاته ، ونيل كرامته ، وأشد الناس بلاء الأنبياء ؛ فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل والضرب والشتم والحبس ، فليس ببدع أن يبتلى النبي - صلى الله عليه وسلم- من بعض أعدائه بنوع من السحر كما ابتلي بالذي رماه فشجه ، وابتلي بالذي ألقى على ظهره السلا وهو ساجد ، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك ، بل هذا من كمالهم ، وعلو درجاتهم عند الله " أهـ . _________________ المراجع : - دفاع عن السنة الدكتور محمد محمد أبو شهبة |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
راقي شرعي
|
جزاك الله خيرا اخي عبد الرزاق
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
عضو فخري
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
الحكمة من الحديث كثير جدا لقد فشل اليهود فى التصدى للرسالة وإستعملوا جميع الوسائل من إغتيال وتحريض
ضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي ص 272 9 - قصة سحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ومن مفتريات الصحيحين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رواية لم يروها أحد سوى عائشة بنت أبي بكر وصارت بعد ذلك ذريعة وحربة بأيدي أعداء الإسلام ( 4 ) للنيل من الإسلام ورسوله ، هي قصة سحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخلاصة القصة هي : أن الساحر اليهودي لبيد بن الأعصم من بني زريق سحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يتخيل أنه يعمل عملا ما ، بينما هو لا يعمله ، وتارة يتصور أنه قد أتى إحدى زوجاته في حين لم يكن هكذا ، وإليك النص : عن عائشة قالت : سحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أنه يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي ، دعا الله ودعاه ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : أشعرت يا عائشة إن الله قد * ( هامش ) * ( 4 ) للمؤلف كتاب آخر باسم الإسلام . . . . يرد فيه على شبهات أعداء الدين . ( * ) - أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي ص 273 أفتاني فيما استفتيته فيه . قلت : وما ذاك يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، ثم قال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب . قال : وما طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زريق . قال : في ماذا ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر . قال : فأين هو ؟ قال : في بئر ذي أروان . قال : فذهب النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أناس من أصحابه إلى البئر ، فنظر إليها وعليها نخل ، ثم رجع إلى عائشة ، فقال : والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين . قلت : يا رسول الله أفأخرجته ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني ، وخشيت أن أثور على الناس منه شرا ، وأمر بها فدفنت ( 1 ) . رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة ، وأخرج البخاري حديثا آخر في الموضوع نفسه عن عائشة أنها قالت : سحر الرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى كان يرى يأتي النساء ولا يأتيهن . قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان ( 2 ) . أقول : نرجع الجواب والتحقيق في هذه القصة التي وردت في كثير من الكتب التاريخية والتفسيرية ، وحتى أنها دست أحيانا في بعض كتب الشيعة ، إلى محله وأوانه * ( هامش ) * ( 1 ) صحيح البخاري 4 : 148 كتاب بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده ، و ج 7 : 177 كتاب الطب باب هل يستخرج السحر وص 176 و 178 باب السحر ، و ج 8 : 22 كتاب الأدب باب قول الله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل ) . . . . وص 103 كتاب الدعوات باب تكرير الدعاء ، صحيح مسلم 7 : 1719 كتاب السلام باب ( 17 ) باب السحر ح 43 . ( 2 ) صحيح البخاري 7 : 177 كتاب الطب باب هل يستخرج السحر . ( * ) - أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي ص 274 المناسب ، وأما هنا فنكتفي بما ذكره أحد المحققين المعاصرين في هذا الشأن فقال : والأحاديث المروية حول هذا الموضوع كلها تنص على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أثر به السحر إلى حد أصبح يخيل إليه أنه قد صنع الشئ وما صنعه ، ولازم ذلك أن يكون قد فقد رشده ، ومن الجائز عليه في تلك الحالة أن يتخيل أنه قد صلى ولم يصل ، وأن يتخيل شيئا يتنافى مع نبوته بل مع إنسانيته فيفعله ، وبالرغم من أني قد أخذت على نفسي أن لا أهاجم أحدا في هذا الكتاب ، ولكني أراني مضطرا في هذا المورد وأرى لزاما علي أن أقول : إن الذين رووا هذا الحديث ودونوه هم المسحورون لأنهم لا يفكرون بما يكتبون ، ويروون ولا يتثبتون ، وكيف يصح على نبي لا ينطق عن الهوى - كما وصفه ربه - أن يكون فرية للمشعوذين ؟ فيفقد شعوره ويغيب عن رشده ومع ذلك يصفه القرآن بأنه لا ينطق إلا بما يوحى إليه ، ويفرض على الناس أجمعين أن يقتدوا بأقواله وأفعاله ، والمسحور قد يقول غير الحق ويفعل ما لا يجوز فعله على سائر الناس ، وقد يخرج عن شعوره وادراكه ( 1 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) دراسات في الكافي وصحيح البخاري : 247 . ( * ) هدا كلام أهل الشيعة كأنهم يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسالته ولكن كل هدا حقد وحسد على السيدة عائشة أم المؤمنيني رضي الله عنها وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم لوكان يحبون رسول الله صلةى الله عليه وسلم لأحترموا زوجته وصاحبه الصديق صاحب الغار قال تعالى { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم } [ التوبة : 40] وقال تعالى { قال كلا إن معي ربي سيهدين * فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم } [ الشعراء : 62ـ63] قوله لأبي بكر: { لا تحزن إن الله معنا } أي دع الحزن فإن الله بنصره وعونه وتأييده معنا، ومن كان الله معه فلن يغلب، ومن لا يغلب فيحق له أن لا يحزن.. إنهم حقا ملا عين والمصائب كلها تأتى من أهل الشيعة وتجد من يصدق أقوالهم وهدا الحديث المروى أنه سحر صلى الله عليه وسلم جعل كيدهم فى نحورهم وفضحهم وسوف نحكى عن الحكمة من السحر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أولها أن يخرج المنافقين عن صمتهم ويفضحون أنفسهم بأيديهم وألسنتهم ويقولون ‘عن عائشة رضي الله عنها وعن صاحب رسول الله الصديق رضي الله عنه وأرضاه لأنهم لم يجدوا حجة يجادلون بها أهل السلف الصالح وإتخدوا هدا الحديث دريعة لكن هيهات الحمد لله أهل الجماعة والسلف الصالح ردوا عليهم وفضحوهم عبر التاريخ حتى الأن إن اهل الشيعة أعداء الإسلام والسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
إن هدا الحديث مثله والإسراء والمعراج كله شيء خرج عن المألوف يفضح من فى قلبه زيغ فالإسراء فضح المنافقين فى قضية الإسراء والمعراج
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: مثلُ حديث الإسراء والمعراج، وكان يقظة لا مناما، فإن قريشا أنكرته وأكبرته، ولم تكن تنكر المنامات . هذا من الإيمان بالغيب، وهي قصة الإسراء والمعراج، ذكر الإسراء في سورة الإسراء: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ليلا، ليلة واحدة، مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مسجد مكة إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مسجد إليا في ليلة واحدة لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا . أُجمل الإسراء في هذه الآية. كلمة بعبده تدل على أنه أُسري بجسده وروحه، فإن كلمة بعبده تصدق على الجسد والروح، وتدل على أنه يقظة، لا أنه منام؛ وذلك لأن قريشا أنكروا الإسراء، لمّا قال لهم: إنه أسري بي إلى بيت المقدس، ثم رجعت استعظموا ذلك، حتى جاءوا إلى أبي بكر وقالوا: إن صاحبك يزعم كذا وكذا، فقال: قد صدق قالوا: كيف تصدقه؟ قال: أصدقه فيما هو أبلغ من ذلك، في خبر السماء ومن ثَمّ سمي بالصديق. أما الذين إيمانهم ضعيف فقد ارتد بعضهم عندما سمعوا بقصة الإسراء، استبعدوا ذلك، قريش تقول: كنا نشد الرحال شهرا ذهابا، وشهرا إيابا، فكيف قطعته أنت في ليلة واحدة؟! . وهذا ليس ببعيد، قد ذَكر في الحديث أنه أسري به على دابة يقال لها: البراق، وأنها تضع حافرها عند منتهى طرْفها -يعني من سرعة سيرها- فلا يستبعد ذلك، قد وجد في هذه الأزمنة الطائرات التي تقطع هذه المسافة في زمن قليل، فلا يستبعد أن الله -تعالى- سخر له هذا البراق الذي قطع هذه المسافة في زمن يسير، في الحديث -معروف- قد قرأتموه… قصة الإسراء.. في الأحاديث التي في "الصحيحين" وفي غيرهما مشتهر: إنه -صلى الله عليه وسلم- أتاه الملك، وأنه أركبه على البراق، وأنه خرج من المسجد الحرام، ووصل إلى إلياء -إلى المسجد الأقصى- وأنه وجد الأنبياء، وأنه أمهم، ثم بعد ذلك عُرج به إلى السماء. والمعراج أُشير إليه بأول سورة "النجم" فإن الله -تعالى- ذكر فيها الإشارة إلى المعراج، في قوله: وَلَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى رآه: يعني دل على أنه عرج به إلى سدرة المنتهى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى وأنه رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى وأن الله أراه وأطلعه على تلك الآيات، وهذا ما أُشير إليه في الأحاديث. وبكل حال نصدق بالإسراء ولو استبعده من استبعده، فإنه ليس ببعيد، وليس بمستغرَب على قدرة الله، فالله -تعالى- على كل شيء قدير، وكما قال أبو بكر: إني أصدقه في أعجب من ذلك، في خبر السماء . إذا كان الملك ينزل إليه في لحظات، ويقطع هذه المسافة، التي هي مسيرة خمس مائة سنة -يعني ما بين السماء إلى الأرض- ويقطعها في لحظات، فكيف يُستغرب أنه يعرج به، وينزل في هذه الليلة، لا غرابة في ذلك. وعلى كل حال هذا مما يؤمن به أهل السنة، ويردون على من رده أو كذب به، ويعتقدون أنه يقظة لا مناما، المنام معلوم أن الإنسان يرى في نومه أنه قطع المسافات، وأنه ذهب إلى كذا، وأنه رجع إلى كذا وهو لم يزل على فراشه، ولا يستغرب ذلك، ولو كان مناما لما أنكرته قريش وأكبرته، ولما صار فيه معجزة أو غرابة. والسحر لرسول صلى الله عليه وسلم مثله فيه من الحكمةالكثير حتى لايقول قائل ليس هناك سحر وكيف يكون السحر وتجدمن يطالبك بالدليل لكن هدا الحديث أجبر كل منافق ومشرك ومعتزل وكل طائفة أن تفضح نفسها بنفسها وتتقول على الله بلا علم والله المستعان والسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
عضو موهوب
|
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سُحِر رسول الله ﷺ حتى إنه لَيُخَيَّل إليه أنه فعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله.. ودعاه.. ثم قال: ((أشَعَرتِ يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته؟! جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مَطْبُوب، قال: ومن طَبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: في ماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجَفِّ طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان))
فذهب النبي ﷺ في أناس من أصحابه إلى البئر، فقال: ((هذه البئر التي أريتها، وكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رءوس الشياطين)) فاستخرجه([1]) قالوا: فإذا كان الرسول ﷺ قد سُحر، فأين عصمة الوحي..؟ الثابت بالحديث الصحيح أن أثر السحر على رسول الله ﷺ كان يُهَيَّأ له أنه يأتي الشيء ولم يكن يأتيه، وهذا معناه أن أقصى تأثير للسحر في رسول الله ﷺ كان في علاقته بزوجاته ومعاشرته لهن، وهذا الجانب لا علاقة له بالوحي، مما يعني أن أثر السحر لم يخرج عن أخص خصائص النبي الشخصية.. مما يثبت معنيين في آنٍ واحد: الأول: ابتلاء الرسول ﷺ بالسحر.. والثاني: وعصمته في تبليغ الوحي.. ولكي نفهم العلاقة بين أثر السحر ومقام النبوة يجب أن نفهم حقيقة الوحي.. فالوحي كان يتنزل على قلب النبي ﷺ {على قلبك لتكون من المنذرين} [الشعراء: 194] ولذلك كان قلب رسول الله لا يغفل ((تنام عينيه، ولا ينام قلبه))([2]) ومن هنا كانت رؤى الأنبياء وحي؛ لأنه يتلقى الوحي بقلبه، وقلبه لا يغفل. وبذلك يكون أثر السحر علي رسول الله صلي الله عليه يماثل النوم الذي كان ينامه الرسول دون أن يكون له أثر علي الوحي وقد ينشأ تساؤل يقول: أنه كان من الممكن أن ينجي الله الرسول ﷺ من سحر اليهود كلية دون هذا الأثر؟ والواقع أن هذا الأثر هو الإثبات الحقيقي لنجاة رسول الله ﷺ من السحر؛ لأن إثبات النجاة يتطلب إثبات حدوث السحر ذاته ثم النجاة منه.. وهذا الأثر كان بمقدار إثبات حدوث السحر. تماما مثل أكل لقمة من الشاة المسمومة ثم نجاته بعد أن أكل منها فأحيانًا تكون عصمة الله للرسول ﷺ بنجاته من الفعل، وأحيانًا تكون بنجاته من أثر الفعل بعد أن يحدث.. ومثال الحالة الأولى: محاولة اليهود إلقاء حجر على رسول الله ﷺ، فقد أتى النبي ﷺ اليهود وجلس بجوار جدار لهم، فتمالئوا على إلقاء صخرة عليه من فوق ذلك الجدار، وقام بذلك عمرو بن جحاش بن كعب، فأتاه الخبر من السماء، فقام مُظهرًا أنه يقضي حاجة، ورجع مسرعًا إلى المدينة. ولعلنا نلاحظ أن جبريل نزل من السماء السابعة ليسبق الحجر قبل أن ينزل على رسول الله ﷺ؛ لأن الله أراد منع الفعل.. أما مثال الحالة الثانية: فعندما أكل النبي ﷺ اللقمة المسمومة، لم يكن ذلك تأخرًا من جبريل، ولكن الله شاء أن يقع الفعل، ويُبتلى رسول الله ﷺ بالسُمِّ، دون أن يقع أثره، وهو الموت في الحال، ثم يعيش رسول الله ﷺ ليكمل رسالته، حتى إذا جاء أجله ﷺ، ظهر أثر السُّم.. فأصبحت الفترة التي عاشها الرسول صلي الله عليه وسلم دليلا علي أن حياة رسول لله صلي الله عليه وسلم قدر إلهي خالص وكما أثبت موقف محاولة التردي من الجبل حقيقة العلاقة بين الوحي ورسول الله ﷺ من الناحية النفسية.. أثبت موقف السحر التفسير الحقيقي للعلاقة بين الوحي ورسول الله ﷺ من الناحية القلبية، أن يكون فهم قول الله سبحانه وتعالى: {نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} [الإسراء: 47]. و ادعاء الكفار بأن رسول الله ﷺ رجل مسحور- ليس له علاقة بحادثة السحر؛ لأن الادعاء كان منذ أعلن رسول الله الدعوة إلى دين الله وفي ضوء قوله سبحانه: {والله يعصمك من الناس} نستطيع أن نفهم موقف السم وموقف السحر؛ لأن العصمة التي وعده الله بها إنما كانت باعتبار الرسالة، ولذلك كان النص: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين} [المائدة: 67]. حيث أن أذى الكافرين أصاب رسول الله ﷺ بصفته الإنسانية، فَوُضِعَ عليه أحشاء الجزور في مكة، وأدميت قدماه في الطائف، وشقت جبهته وكسرت رباعيته في أحد، وكل ذلك لم يؤثر في النبوة والرسالة، وكذلك السم، أصيب بسببه رسول الله بالحمى، وكانت تعاوده كل عام، ولكنه لم يمت حتى تمَّت الرسالة، وكذلك السحر كان يهيأ له الشيء ولم يفعله بذهنه، ولكن ذلك لم يؤثر في الوحي الذي كان ينزل على قلب رسول الله ﷺ، شأن ذلك شأن الأذى والحمى في البدن.. وكأن هذه المواقف بإجمالها إضافة قدرية إلى دلائل النبوة..! ([1])البخاري (3095، 5432، 5433، 5716)، ومسلم (2189). ([2])البخاري (821) من حديث ابن عباس. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
عضو فعال
|
بارك الله فيك وسدد خطاك
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
|||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| مكارم الأخلاق | أم عبادة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 10 | 16-Mar-2008 03:38 PM |
| كل شي عن يوم الجمعة .. الأحكام والشروط والسنن وفتاوي العلماء وأخطاء الناس فيه | مبدع قطر | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 13-Feb-2008 10:27 PM |
| صفة العلو | الفارووق | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 11-Feb-2008 11:25 PM |
| التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة | زمردة نادرة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 22-Nov-2007 10:23 PM |