![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الإستحمام بالصابون في الحج
هل صحيح أن الحاج ممنوع من الاستحمام والتطيب حتى لو تغيرت رائحته بالعرق ونحوه ، مع أن الإسلام دين النظافة ؟ الجواب روى البزار بسند صحيح أن عمر رضى الله عنه وجد ريح طيب من معاوية وهو مُحرم ، فقال له . ارجع فاغسله ، فإنى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : "الحاج الشعث التفل " . والشعث من عليه أثر التراب من السفر، والتفل البعيد العهد بالماء ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم "أما الطيب الذى بك فاغسله عنك ثلاث مرات " . وقال فيمن مات وهو محرم "لا تخمروا رأسه ولا تمسوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" . نعم الإسلام دين النظافة، سواء أكانت تخلية أم تحلية، تخلية بالغسل وإزالة الزوائد التى تتجمع معها الأوساخ ، وتحلية بالطيب وسائر الروائح الزكية ونحوها . ولكن الحاج فى أثناء إحرامه ، وقد تكون مدته قصيرة جدا، ممنوع من التحلية بالروائح الطيبة لأنها من باب الكماليات . والحج يقوم على التجرد منها والوقوف أمام اللّه بأقل ما يستر العورة، تشبها بما سيكون الناس عليه يوم يحشرون إلى ربهم {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم } الأنعام : 94 . وقد جاء فى الأحاديث أن الله يباهى الملائكة بالواقفين على عرفة ويقول "انظروا إلى عبادى أتونى شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق ... " . أما التخلية عن الأمور التى تضر الجسم وتضر بالرفاق والمجتمع الكبير فإن الإسلام أباح الاغتسال والتطهر أثناء الإحرام ، ومنع العطور التى هى زائدة على النظافة العادية . وقد ورد أن ابن عباس رضى الله عنهما دخل حمام الجحفة وهو محرم ، فقيل له : أتدخل الحمام وأنت محرم ... ؟ فقال : إن اللّه ما يعبأ بأوساخنا شيئا . وأخرج الجماعة إلا الترمذى أن أبا أيوب الأنصارى كان يغتسل بصب الماء عليه والتدليك . وقال هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل . على أن الاغتسال والتطهر بوجه عام مشروط أو مندوب لعدة أعمال فى الحج . فعن ابن عمر أنه قال : من السنة أن يغتسل إذا أراد الإحرام ، وإذا أراد دخول مكة . رواه البزار والدارقطنى والحاكم وصححه . وكذلك يسن الغسل للوقوف بعرفة . والطيب جائز قبل الإحرام حتى لو امتد أثره إلى ما بعد الإحرام ، ففى البخارى ومسلم عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : كأنى أنظر إلى وبيص الطيب -أى بريقه -فى مفرق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو محرم . وعنها أيضا قالت : كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، فننضح جباهنا بالمسك عند الإحرام ، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبى صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا . رواه أحمد وأبو داود . وجوز الفقهاء استعمال الصابون وغيره من كل ما يزيل الأوساخ أثناء الإحرام . وعند الشافعية والحنابلة يجوز أن يغتسل بصابون له رائحة ، لأن المقصود به النظافة لا التطيب . هذا ، وكثير من الناس الذين فهموا النصوص خطأ يمتنعون عن الاغتسال وتغيير الملابس ويؤثرون البقاء على ما هم عليه حتى بعد انتهاء أعمال الحج وانتظار العودة إلى البلاد ، ويظنون أن ذلك من الدين ، مع ما قد يفوح منهم من رائحة كريهة ، وبخاصة فى أيام الحر، وهم بذلك يخلقون مجالا لبعض الأمراض ، إلى جانب إيذاء الغير بروائحهم الكريهة المفتي: عطية صقر . مايو 1997 |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| ترغيب الكرام في حج البيت الحرام | عابر السبيل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 15-Nov-2010 04:00 PM |
| خصوصيات المرأة في الحج | أهلة1 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 11-Dec-2007 10:08 AM |
| الموسوعة الكاااااملة عن الحج والعمرة .. كتب + فلاشات + فيديو + صور + صوتيات | مبدع قطر | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 11-Dec-2007 09:42 AM |