![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بحوث وتجارب تعبير الرؤيا (دعاء) مؤمّن عليه..! عبدالله محمد السدحان القواعد الحسنى في تأويل الرؤى(5) القاعدة السابعة عشرة: "ما عُبر على الأصول المعتبرة فهو تام لا ينقض بتعبير آخر لوقوعه" فلابد أن يكون التعبير وفق الأصول المعتبرة، ولو كان المعنى بعيداً فإنه ـ بإذن الله ـ يقع على التعبير على أول عابر، ولا عبرة بالتأويل الثاني، والعكس بالعكس. مثاله: عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: أن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ أصبح يحدث الناس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة في المنام فقال: يا عثمان أفطر عندنا.. فأصبح وقتل من يومه.. وملك مصر حينما عرض رؤياه على أشراف قومه قالوا: {أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعَالِمِينَ} (يوسف:44) ومع ذلك لم يقع تأويلهم بأنه "أضغاث" لفقدان الأصول المعتبرة لتأويل الرؤيا. وعن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري قال: رأيت في المنام كأني أخذت جواداً كثيرة فسلكتها، حتى انتهيت إلى جبل، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الجبل، وأبو بكر إلى جانبه، وجعل يومئ بيده إلى عمر فقلت: "إنا لله وإنا إليه راجعون" مات ـ والله ـ عمر.. فقلت: ألا تكتب إلى عمر؟ فقال: ما كنت أنعي إلى عمر نفسه!، فوقع هذا التعبير؛ لأن ما يأتي من دار الحق فهو حق، فلا ينقض بتعبير آخر لوقوعه. القاعدة الثامنة عشرة: "من ترك التعبير لا يسلم من تبعاته، حتى يعبر، أو يسأل الله الخيرة فيه"وذلك أن الأصل في تعبير المنام بقاء ما كان على ما كان، حتى ولو طالت المدة، ما لم تعبر تعبيراً صحيحاً، وفق الأصول المعتبرة للرؤيا. على أن الرؤيا تلح على صاحبها حتى يطلب التعبير، وهذا يفيده ما رواه الترمذي في الحديث الصحيح: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا على رجل طائر فإذا عبرت وقعت"، أي أن الرؤيا كالشيء المعلق على رجل طائر حيث لا استقرار لها، فهي سريعة السقوط إذا عبرت. مثاله: "روي أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان وأبي بكر، فرأى سلمان لأبي بكر رؤيا فأعرض عنه، فقال له أبو بكر: مالك يا أخي أعرضت عني؟ فقال: إني رأيت يديك جمعت إلى عنقك، فقال: الله أكبر جمعت يداي عن الشر إلى يوم القيامة"، والشاهد قوله: "فأعرض عنه"، فلما ترك التعبير لم يسلم من تبعاته من التكدر والإعراض والوقت، فلما عبرت انتهت تلك الرؤيا المزعجة. القاعدة التاسعة عشرة: تعبير الرؤيا (دعاء) مؤمن عليه من جانب المَلك: إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.. ولا يرد القضاء إلا الدعاء مثاله: روي أن امرأة معها طفل رضيع جاءت إلى حلقة ابن سيرين في المسجد فسألت عنه؟ فقال أحد تلاميذه (وقد عُرف بالحمق) ما وراءك يا امرأة؟ قالت: رؤيا رأيتها في ابني هذا.. فقال وما رأيت؟ قالت: رأيت ابني وقد شرب البحر، فبادرها معبراً، فقال: تنشق مرارته فيموت، فصرخ الطفل في حينه ثم شهق فمات! فصارت أمه تبكي عليه.. وقد دخل ابن سيرين قائلاً: لولا تركتموه لأصبح عالماً من علماء البلد، البحر فيه اللؤلؤ والدر والياقوت... فينبغي على المعبر أن يحمل الرؤيا على جانب الفأل ما أمكنه؛ لأن الملك يؤمن على قوله. القاعدة العشرون: الرؤيا واقع متكامل تضره التجزئة" فلا يستثنى من الرؤيا ألفاظها ولا قرائنها، فالجميع معمول به، بل يلزم المعبر أن يراعي ما دلت عليه الرموز من معانٍ وما دلت عليه من لوازم.. ومثل ذلك من يحكم على كتاب لم يقرأ منه إلا فصلاً واحداً، فحكمه حينئذ ناقص، فلابد أن يراعي المعبر جميع الرموز ويضعها في وحدة متكاملة متماسكة. مثاله: لو رأى إنسان حية تلدغه فشرب عسلاً، فبادره المعبر بقوله: تصيبك عين فتؤذيك، ثم سكت؛ لأضر بهذا الرائي، لأنه لم يعبر شرب العسل (وهو الشفاء من تلك العين) ويقصد به الرقية بكلام الله وهو شفاء لهذا الداء. القاعدة الحادية والعشرون: من كذب في رؤياه عوقب في الدنيا بحصول ما يخشاه، وفي الآخرة كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل" حرم الله الكذب عليه بالتصوير الكاذب، كما حرم التصوير في الواقع؛ لأنها منازعة الله في قدرته على الخلق، قال ابن حجر رحمه الله: "هي أن الرؤيا خلق من خلق الله، وهي صورة معنوية لطيفة، فالكاذب أدخل صورة لم تقع حقيقة، فهو كذب على جنس النبوة، فكلف أن يعقد بين شعيرتين، وكلف من صور صورة كثيفة في الواقع أن ينفخ بزعمه الروح فيها؛ لأنه نازع الخالق في قدرته. مثاله: ما يروى في هذا المعنى: "أن رجلاً قص على ابن سيرين رحمه الله فقال: رأيت كأن بيدي قدحاً من زجاج فيه ماء فانكسر القدح وبقي الماء! فقال ابن سيرين: اتق الله، فإنك لم تر شيئاً! فغضب الرجل وقال: سبحان الله..! فقال ابن سيرين: فإن كذب فما علي: ستلد امرأتك وتموت ويبقى وليدها، فقال الرجل لما خرج من عند ابن سيرين: والله ما رأيت شيئاً..! فما لبث أن ولد له، وماتت امرأته. القاعدة الثانية والعشرون: ما استحال عقلاً في الرؤيا، فلا يخلو من أن يكون: تلاعب الشيطان: كما جاء في الحديث الصحيح أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رأيت رأسي قُطع، فأنا أتبعه فقال: "لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام. أو كذب الرائي: كما في قصة الرجل الذي جاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: إني رأيت كأن الأرض أعشبت ثم أجدبت ثم أعشبت ثم أجدبت: فقال عمر: أنت رجل تؤمن ثم تكفر ثم تؤمن ثم تكفر ثم تموت كافراً، فقال الرجل : لم أر شيئاً ! فقال عمر: {قضي الأمر الذي فيه تستفيان}، قد قضي لك ما قضي لصاحب يوسف"، وكما في قصة ابن سيرين السابقة، ومع ذلك يقع التأويل حقاً عقوبة من الله.. أما الاستحالة الممكنة فهي الغالب في الرؤيا، كالبقر السمان يأكلهن سبع عجاف، وكالطيران في السماء. القاعدة الثالثة والعشرون: أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثاً والعكس بالعكس. فكلما كان الإنسان صادقاً كانت رؤياه صادقة، وكلما كان كاذباً كانت رؤياه كذلك، وإن كان متوسطاً بينهما وجب التثبت في رؤياه، كالفاسق نتثبت من خبره ولا مانع من صحة رؤياه، ولقد بوب البخاري (باب رؤيا أهل الفساد والشرك والمجون) مثاله: رؤيا يوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، بل سمي الصديق لصدقه؛ فالصدق دليل على صحة الرؤيا. القاعدة الرابعة والعشرون: الرؤيا صفة انكشاف غيبي، لا صفة تأثير في حينه، فلابد من التثبت والتروي، وحملها على أحسن الأحوال ما وُجد لذلك سبيلاً؛ لأنها مبنية على الفأل" مثاله: عن شريك بن أبي نمر قال: "رأيت أسناني في النوم وقعت، فسألت عنها سعيد بن المسيب فقال: إن صدقت رؤياك، لم يبق من أسنانك أحد إلا مات قبلك". القاعدة الخامسة والعشرون: وقوع الرؤيا لا يدل على ثبوت وصف التعبير وقوته وصحته للمعبر" لأن الرؤيا مبنية على الفأل، فالأحمق والحاسد يقع تعبيرهما.. وليس ذلك دليلاً على قوة التعبير أو صحته، وهذا مما يفسر كثرة المعبرين في الوقت الحاضر. مثاله: قصة إخوة يوسف في شأن الحسد، وقصة ابن سيرين حينما تغيب عن حلقته؛ فقام أحد الحمقى وعبر للمرأة فوقع تأويله. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو نشيط
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جازاك الله خيرا أختنا الفاضلة على هذا الموضوع الجيد و المفيد لكني أعتقد و الله أعلم أن كل قاعدة من هذه القواعد بحاجة لشرح و تفصيل حتى تعم الفائدة فان كانت واضحة و جلية للمعبرين و طلبة العلم فانها غير ذلك للعامة. بارك الله فيكم و جازاكم خير الجزاء |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| ذكّر نفسك بجنة عرضها السموات والأرض | عابر السبيل | قسم السحر والعين والحسد | 1 | 30-Oct-2010 10:02 PM |
| بيوت وقلوب يحبها الله | نسيبة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 6 | 28-Mar-2010 01:00 PM |
| هل يصح إطلاق لفظ ( بيوت الله ) على الكنائس ، وما حكم ( الصلاة ) فيها ؟ | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 27-Mar-2009 09:53 AM |
| بيوت المسلمين لا تدخلها الملائكة،عشعشت فيها الشياطين لكثرة المنكرات والصور والتماثيل | الفقيرة إلى الله | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 27-Feb-2007 08:30 PM |
| تحرم لحم الخنزير بينة علمية | ابن حزم المصري | قسم وجهة نظر | 2 | 18-Jan-2006 02:39 PM |