![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
مجموعه اسئله عن الاكتئاب و العلاج
[U]1-أنا أسيرة الكآبة والحزن[/u]
السؤال أنا فتاة عمري ثمان عشرة سنة، مررت بمشكلات عِدّة، ومنذ الصغر وأنا أعاني من هذه الكلمة، وأن الكل لا يقدرني لا في البيت، ولا في المدرسة، وأحس أني مقصرة كذلك مع الله -سبحانه وتعالى- مما يعذبني أكثر، ويزيد من ألمي وبكائي، كلمة واحدة أرددها الآن كل يوم وهي أني: تعبت؛ وتعبت كثيرًا، من ماذا؟ لا أدري! لكني أحس بالخمول وعدم الرغبة في أي شيء، لا في الدراسة ولا في العمل بالبيت، ولا حتى في ديني. دائما أقول: غداً سأفعل هذا إن شاء الله، لكني أعود إلى حالتي، ولم أعد أستطيع الإحساس بأي شيء، وكأني أمر بحالة من أحوال الكاَبة المرة، فأريد أن أتغير، وأدعو الله دائما أن يهديني، إلا أنني سلبية أحب الانطواء والاختلاء بنفسي كثيرًا، وأنام فقط لأني أعتبر النوم وسيلة للهرب، حتى أصبحت أمرض كثيراً، والأطباء يقولون لي: أنتِ لست مريضة، ويشيرون إلى نفسيتي، وينصحونني بطبيب نفسي، فأرجو المساعدة. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد تعجبت كثيراً وأنا أقرأ هذا السؤال، والذي يتضمن حاله من التعب والكآبة والحزن والهم والغم لامرأة في شبابها وصحتها. بل مما يزيد عجبي أنها مؤمنة تريد رضا الله جل وعلا، عجيب كيف تصل الحال بالمؤمنة إلى هذه الكآبة والحزن ومن ماذا؟ من لا شيء! لو قال ذلك كافر –لا يؤمن بالله ولا اليوم الآخر ولا يرجو ثوباً ولا يخاف الله من عقاب الله- لكان متوقعاً؛ لأنه لا يعرف لماذا خلق وإلى اين سيذهب؟ أما المؤمن فإنه يعلم لماذا خلق وإلى أين مصيره، ويعلم أن الله تعالى لا يقدر له إلا ما فيه خير. حتى المصائب حتى البلايا لله فيها حكم وغايات سامية عامة كنت أو خاصة، والمؤمن بذلك يتعامل مع الله تعالى يرجو الثواب، ويخشى العقاب، يحتسب الأجر فيما يعمل ويطمع في مغفرة السيئات، والمؤمن مشغول بما ينفعه من الأقوال والأفعال ليس عنده وقت للوساوس والخواطر الرديئة، المؤمن بين مقامين مقام الشكر ومقام الصبر، ويشكر عند النعمة ويصبر عند البلاء. إن ما أصابك –أيتها الأخت السائلة- وما تعيشينه من تعب هو سبب ضعف الإيمان، فعليك بتقوية إيمانك بالله تعالى بتلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، ومداومة ذكر الله فبذكر الله تطمئن القلوب، والمحافظة على التحصينات الشرعية والأذكار النبوية عند النوم واليقظة وعند خروج والدخول، وعند الأكل والشرب وفي جميع الأحوال، كما أن عليك البعد عن أسباب ضعف الإتيان من المعاصي بأنواعها، وانطري –أيتها الأخت- إلى ما أنعم الله عليك من النعم المتعددة، واشتغلي بشكرها وتأملي كيف سلبت هذه النعم من أناس كُثُر بينما بقيت لك. واعلمي أن حزنك لن يرد غائباً ولن يأتي بجديد ولن يعيد الزمن، فلا فائدة منه، وكلها أيام معدودة ثم تنتهي هذه الدنيا بما فيها، وينتقل منها المؤمن إلى سعادة لا شقاء بعدها، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ بالنار يقال يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيضع صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول لا والله ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط" أخرجه مسلم (2807) من حديث أنس –رضي الله عنه- صبغة: أي (غمسة) فاقبلي على الله تعالى وتوبي إليه، واستغفري واشتغلي بعبادته ونوعي من العبادات بما جاء في الشريعة، وأعطى النفس حقها من الراحة والمتعة والنزهة، ولا بأس من الاستفادة من أهل التخصص من أطباء أو غيرهم، ومما يفيدك في ذلك كتيب: ظاهرة ضعف الإيمان للمنجد، وكتيب: ثلاثون وسيلة للسعادة، وكتيب لا تحزن كلاهما للشيخ عائض القرني، وكتيب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للسعدي. ففيها توجيهات وإرشادات مفيدة. أسأل الله تعالى أن يشرح صدرك ويذهب همك وينور صدرك ويجلي حزنك ويسعدك في الدنيا والآخرة. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أسباب فشل العلاج ( من السحر ) وطول مدته | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 19-Apr-2013 10:54 PM |
| أسباب فشل العلاج ( من السحر ) وطول مدته | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 19-Apr-2013 10:53 PM |
| حقيقة علم العلاج بالطاقة وتجربتي في علاج الناس BacktoGod | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 14 | 04-May-2012 07:02 PM |
| لقاء مع الدكتور طارق الحبيب | القنوعه | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 13-Apr-2012 02:35 AM |
| ماجستير في الحجامة | د . بهاء الدين رحيم | قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي | 7 | 20-Apr-2009 09:31 AM |