![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
المخطوطات الإسلامية في خطر....!!!
بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
دعوة إلى تحقيق كتب التراث الإسلامي المطبوعة بدون تحقيق علمي [align=right] د.حسام الدين عفانه جامعة القدس إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . وبعد … [ هذا التراث الضخم الذي آل إلينا من أسلافنا صانعي الثقافة الإسلامية العربية جدير بأن نقف أمامه وقفة الإكبار والإجلال ثم نسمو برؤسنا في اعتزاز وشعور صادق بالفخر والغبطة والكبرياء . إن هذه الصيحات التي يرددها دعاة الاستعمار الثقافي يبغون بها أن ننبذ هذا التراث ونطرحه وراءنا ظهرياً صيحة في واد . وكم لهم من محاولات يائسة يدورون بها ذات اليمين وذات الشمال كي يهدموا هذا الصرح . ولكن تلك المحاولات لم تجد لها صدى إلا عند من أمكنهم أن يضفوا على أنفسهم ظل الاستعباد الثقافي من ضعاف القلوب وأرقاء التفكير ... وهم فيما بين ذلك يحاولون أن يضعوا من ثقتنا في هذا التراث الضخم فلا يزالون يوجهون إليه المطاعن والمثالب ويهونون من شأنه تهويناً . إن كل فكرة علمية جديرة بالاحترام ولكن الفكرة المغرضة التي يبعثها الشر أو المنفعة الذاتية الصرفة فكرة لا تستحق الاحترام بل يجب مناهضتها والقيام في وجهها . أرادوا كثيراً فسمعنا وقرأنا كثيراً ولكن ثقافتنا الإسلامية العربية ليست من الهون بحيث تحنى الرأس لأمثال هذا الضعف المتخاذل . فالشكر الصادق لهؤلاء القوم الذين أيقظوا فينا ذلك الشعور بالعزة ووجهونا أن نفتح عيوننا على تلك الكنوز التني تتكشفت لنا ولا تزال تتكشف . وما أجدرنا أن ننهض بعبء نشر ذلك التراث وتجليته ليكون ذلك وفاءً لعلمائنا ووفاء لأنفسنا وأبنائنا . وقد ناديت في مقدمة إحدى منشوراتي أن تلتزم كلياتنا الجامعية ذات الطابع الثقافي الإسلامي تكليف طلبة الدراسات العالية أن يقوم كل منهم بتحقيق مخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة التي يتقدم بها فقلت :[ وإنه لما يثلج الصدر أن تتجه جامعاتنا المصرية اتجاهاً جديداً إزاء طلابها المتقدمين للإجازات العلمية الفائقة إذ توجههم إلى أن يقدموا مع رسالاتهم العلمية تحقيقاً لمخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة . وعسى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه هذا الأمر ضريبة علمية لا بد منها ] . وإني لمؤمن أن سيأتي ذلك اليوم فننعم بكثير من المتع الثقافية التي حالت بيننا وبينها هذه الحرب العلمية الظالمة ] من مقدمة عبد السلام هارون لكتابه تحقيق النصوص ونشرها ص5-6 . ومن المعلوم أن ما خلفه علماؤنا المتقدمون من المخطوطات يعد بالملايين وما زال معظم هذه المخطوطات قابعاً في مراكز المخطوطات والمكتباب يحتاج لمن ينفض عنه الغبار ويبعث فيه الحياة من جديد فهذا التراث الضخم والذي بلغت عدته 262 مليون مجلد مخطوط كما أحصيت حتى سنة 1948 ويقال بعد ذلك أنها أحصيت بمئات الملايين . انظر منهج البحث العلمي د. ثريا ملحس ص246 . وإن من أحسن ما يقدمه المرء لأمته أن يسهم في الإخراج إلى حيز الوجود - محققاً ومصفىً - ذخائر الماضي من تراث أمجادنا العلمي الذي كان من مظاهر عزها وأساساً لنهضتها وثمرة يانعة لحياتها وثقافتها ليتسنى الوقوف على أصالته وما برز به من نظريات وحلول لمختلف القضايا النازلة . مقدمة تحقيق مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول ص19 . ولما كانت لديَّ رغبة أكيدة في خوض مجال تحقيق التراث الإسلامي العظيم وكانت لي ثلاث تجارب في ذلك وهي : 1. تحقيق الجزء الأول من كتاب بيان معاني البديع في أصول الفقه لمحمود بن عبد الرحمن الأصفهاني وكان ذلك في مرحلة الدكتوراة . ويقع في مجلدين كبيرين بلغت صفحاتهما 1250 صفحة . 2. تحقيق شرح الورقات في أصول الفقه لجلال الدين المحلي . 3. تحقيق رسالـة بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود للعلامة محمد بن عبدالله الغزي التمرتاشي كما وأنني تعاملت مع فهرسة المخطوطات ومصوراتها المحفوظة لدى مؤسسة إحياء التراث الإسلامي والبحوث الإسلامية في بيت المقدس حيث قمت بالإشتراك مع موظفين من المؤسسة بفهرسة مخطوطات المؤسسة المصورة وبلغت عدتها قريباً من أربعة آلاف مصورة . وقد سمي فهرس مخطوطات فلسطين المصورة . وقد صدر الجزء الأول منه وهو خاص بالفقه وأصوله وجاء في مقدمته ما يلي :[ إن التراث الضخم الذي آل إلينا من علمائنا الأفذاذ لجدير بأن نقف أمامه وقفة إكبار وإجلال لتلك الجهود التي بذلها أولئك النوابغ من العلماء وإن من بعض الواجب علينا أن نعتز ونفتخر بهذا التراث العظيم وأن نعمل على إحيائه والمحافظة عليه وتيسير سبل الاستفادة منه خدمة للعلم وأهله ووفاء لأولئك العلماء الأعلام. ومن هذا المنطلق قررت مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في بيت المقدس نشر فهارس مخطوطاتها المصورة فعهدت إلى الأخوين د. حسام الدين عفانه الأستاذ المشارك في جامعة القدس والسيد محمد الصفدي الموظف في المؤسسة والأخت انتصار الصلاح الموظفة في المؤسسة للقيام بإعداد فهارس للمخطوطات المصورة من عدد من المكتبات الخاصة والعامة في فلسطين والمحفوظة لدى المؤسسة وها نحن نقدم للباحثين والدارسين الجزء الأول من هذه الفهارس والتي من المتوقع أن تصدر في اثني عشر جزء يضم كل واحد منها 300 مخطوط ما عدى الجزء الأول فيضم 183 شملت ما يلي : - أصول الفقه 70 مخطوطاً . - الفقه المقارن 10 مخطوطات . - الفقه المالكي 3 مخطوطات . - الفقه الحنبلي 13 مخطوطة . - القواعد الفقهية 9 مخطوطات . - الفرائض ( المواريث ) 40 مخطوطة . - متفرقات فقه 38 مخطوطة ] مقدمة الجزء الأول ص2. لكل ما مضى فإني أشجع طلبة الدراسات العليا خاصة والباحثين عامة على خوض غمار هذا الفن - تحقيق التراث - على وفق قواعده وأسسه التي وضعها كبار المحققين ... كما وأني لأرجو من جامعتنا أن تتولى جانباً مهماً في هذا المجال فتقرر في مناهجها للدراسات العليا تدريس مساق حول تحقيق التراث الإسلامي وتوليه العناية الفائقة . وقد بدأت بوادر ذلك تتحقق حيث قررت جامعة الخليل تدريس هذا الموضوع المهم ضمن مساق البحث العلمي لطلبة الماجستير في معهد القضاء العالي . وكذلك فعلت جامعة القدس حيث يدرس المساق لطلبة الماجستير تخصص دراسات إسلامية معاصرة وقد قمت بتدريس المساق في الجامعتين المذكورتين ولله الحمد والفضل . هذا مع العلم أن تدريس تحقيق التراث قد سبقتنا إليه الجامعات العريقة في العالم العربي والإسلامي فقد ذكر المحقق الكبير عبد السلام هارون أنه قام بإلقاء محاضرات في هذا الفن على طلبة الماجستر بكلية دار العوم في الخمسينات من القرن الميلادي الماضي . انظر تحقيق النصوص ص 6-7 . وكذلك فإن هذا الموضوع يدرس في عدد كبير من الجامعات العربية والإسلامية ولكن ثمرات ذلك ما زالت دون المستوى المطلوب في إخراج كنوز تراثنا الإسلامي العظيم . يقول الدكتور حميش عبد الحق :[ تحتوي خزانة التراث الفقهي على كتب هامة من تراثنا الإسلامي الخالد الذي ألفه سلف هذه الأمة عبر القرون الماضية وهذه الكنوز ادخرت لهذه الأمة لتستفيد منها ولتعمل بما فيها . لهذا اتجه العلماء وطلاب الدراسات العليا نحو تحقيق الكتب القديمة من أجل إحياء التراث الإسلامي النافع الذي يستفيد منه الناس وينفعهم في دينهم ودنياهم . لكن هذا الاتجاه نحو تحقيق التراث نراه يسير سيراً بطيئاً فإن عدداً ضخماً من المخطوطات لا يزال غير منشور على أهميته وبعضه أصل في الفن الذي يتناوله . لهذا صار لزاماً على المعنيين بهذا الأمر تشجيع تحقيق المخطوطات وتذييل الصعوبات التي يواجهها طلاب العلم الذين يقبلون بحماسة على العمل ولا يجدون ما يحققونه فيتولون وقلوبهم تفيض بالأسى حزناً ألا يجدوا ما يحققون ] مقدمة كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة 1/7 . [/align] |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 31-Jul-2009 11:49 PM |
| عمل المرأة (المساوئ - المحاسن) | نورالهدى | قسم وجهة نظر | 2 | 27-Mar-2009 10:50 PM |
| الهاجانة".. حرب صهيونية على مواقع الإنترنت الإسلامية | نوران | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 7 | 30-Apr-2008 10:08 PM |
| الإختراع عربى | مصطفى11 | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 19 | 20-Apr-2008 04:41 AM |
| أصول العقيدة الإسلامية | بدر الدجى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 25-Jun-2007 03:24 PM |