![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الإختراع عربى
ورق الكتابة
من عهدالفراعنة حتى عصر النهضة الإسلامية كان الإنسان الأول يسجل الأحداث الهامة بالكتابة على الحجر.. ومن أشهر الأحجار ذات النقوش حجر رشيد والمسلات الفرعونية، ثم لجأ الإنسان الى الكتابة على عظام الحيوانات وجلودها،ثم اخترع الفراعنة ورق البرد، ولكن عيبه في خشونة ملمسه وأنه لا ينمو إلا في البيئة المصرية واسم البرد، في اللاتينية Papyrus (1) وهي مشتقة من الاسم الفرعوني ومنها اشتقت كلمه،Paper أي أنها فرعونية الأصل وفي سنة 05 ام توصل رجل صيني اسما، (تساي لون) (2)Tsai - Lun إلى صناعة نوع من الورق الذي يتكون من عجينة مطبوخة من لب خشب البامبو والأنسجة الحريرية وشباك الصيد وتضرب بالحجارة ثم تطبخ على نار هادئة ثم تضغط في صفائح رقيقة ثم تجفف في الهواء. الورق في العالم الإسلامي عندما نزل القرآن كان يكتب أول الأمر على عظام الابل وعلى سعف النخل.. وعندما انتقل الرسول صلم إلى المدينة استعمل جلود الحيوانات في رسائله الى ملوك العالم، وقد شاهدت في تركيا في متحف (توب كابى) باستنبول رسالة الرسول صلم إلي المقوقس وهي من جلد الجمل ومازالت الكتابة عليها يمكن قراءتها، وعندما قبض الرسول صلم كان أول جمع للقرآن في مصحف في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه، ومازال هذا المصحف الأول موجود في نفس المتحف وهو من جلد الغزال المدبوغ الأبيض اللون. وفي سنة 751 م بينما كان جيش المسلمين يحاصر مدينة سمرقند (3) إذ وقع في الأسر جنود صينيون، فعثروا مع أحدهم على رسالة موجهة الى قائد الحامية مكتوبة على الورق الصيني،وقد اهتم القائد العربي بهذا النوع من الورق وعرف صنعته من الأسرى الصينيين ونقلها الى الخليفة. وقد كان هذا الحادث نقطة التحول التاريخية في صناعة الورق واستعماله بل نقطة تحول في تاريخ الحضارة الإنسانية، فالمسلمون كانوا يتحرقون شوقاً الى نشر المصاحف في جميع أنحاء المعمورة وإيصالها إلى البلاد المفتوحة من حدود الصين حتى الأندلس.. ولم يكن جلد الحيوانات ليسعفهم في هذا الغرض... وقد جاء في المراجع أن الورق الذي عثر عليه مع الصينيين كان مصنوعاً من الحرير، وهي مادة مكلفة.. وقد عكف المسلمون على تطوير هذه الصناعة بهدف استعمال مواد رخيصة التكلفة وسهلة الحصول عليها من البيئة الطبيعية.. فتوصلوا الى استعمال، القطن (1) بدلأ من الحرير ثم صنعوه من الأسمال القديمة. وبذلك تحول الورق على أيديهم من الاقتصار على رسائل الملوك وكهنة المعابد الى ورق شعبي في يد كل فرد ومكتبة كل بيت، وقد أنشأ المسلمون أول مصنع للورق في بغداد سنة 791 ميلادية في عصر هارون الرشيد، وقد عكف الكيميائي جابر بن حيان (ت 810 م) على تحسين صناعة الورق وعلى الى استنباط (5) أنواع جديدة منه فاخترع الورق الذي يقاوم الحرارة وضد الحرائق ونسخ على هذا الورق الجديد كتب أستاذه الإمام جعفر وابتكر الورق الأبيض الناصع البياض ، والورق المقاوم للبلل وإلي ء، وبفضل هذه التجارب العلمية ازدهرت صناعة الورق في العالم العربي كله وانتقلت إلى المغرب والأندلس وأصبحت الصانع في كل عاصمة إسلامية.. ومن أعظم مؤلفات المسلمين العلمية عن صناعة الورق كتاب "عمدة الكتاب، وأداة ذوي الألباب " لمؤلفه أمير المعز ابن البديع المولود في تونس سنة 1015 م وفيه تفاصيل صناعة الورق وطرق تطويرها وتحضير الأنواع المختلفة من حيث البياض أو الألوان، والنعومة أو الخشونة والسمك والرقة ويقول سارتون عن هذا الكتاب "إنه لا يوجد كتاب آخر في أي لغة تفوقه أوحتي يدانيه في مجاله ". وقد اشتغل بحرفة الوراقة (أي صناعة الورق) عدد كبير من العلماء والفلاسفة، والأطباء.. ويشترك مع الوراقين الحبارون الذين تخصصوا في صناعة أحبار الكتابة ،وقد بلغ سعر الدست (الفرخ) من الورق أربعة دراهم تختلف حسب اختلاف الدست خفة أو ثقلأ وسمرة أو بياضاً وخشونة أو صقلا وهو سعر زهيد للجميع بالمقارنة بالجلود، ولم تعرف أوروبا الورق إلا عن طريق عرب الأندلس، وقد ظلت أوروبا حتي القرن الثالث عشر تستعمل الجلود في الكتابة وخاصة بعد أن انقطع عنها الورق البردى المستورد من مصر أثناء الحروب الصليبية، ولندرة الجلد وارتفاع ثمنه كان رهبان الأديرة في الدولة البيزنطية يعمدون الي كتب كبار المؤلفين الاغريق القدامى.. والتي تحتوي على كنوز المعرفة الاغريقية، التي كانت عند العرب لا تقدر بثمن.. فكانوا يكشطون الكتابة عنها ليكتبوا مكانها مواعظهم اللاهوتية. ومعروف أن أول مصنع للورق في وروبا أقيم في مدينة (فربان) (6) بجنوب ايطاليا سنة 1276 م أي بعد المسلمين بأربعة قرون وفي ذلك الوقت كان في مدينة ( فاس بالمغرب ) وحدها أربعمائة (7) (40 طاحونة للورق) تصدره إلى العالم الاسلامي وأوربا ، ومازالت الاصطلاحات العربية فى صناعة الورق مستعملة فى أوربا . فاستعملوا الطاحونة للدلالة عليها لمصنع .... وكلمة رزمة تعني الحزمة الكبيرة من الورق تستعمل حتى اليوم في جميع اللغات الأوربية " وهي الأسبانية Resma" وفي الانجليزية Ream " وفي الفرنسية Rame وخلاصة القول أن الورق اختراع صيني.. ولكن العرب كان لهم الفضل الإنسانية ف تطويره لصالح الإنسانية وفىخدمة العلم، فشمل هذا التطور الصنعة؟ ب- والتركيب وشمل الانتشار والرخص ،وخير رد على ذلك أن أول من كتب في الموسوعات الكبيرة على الورق في تاريخ الإنسانية هم العرب؟ وليس الصين ولا أوربا ... سادساً : الابرة المغناطيسية البوصلة كما سيمت في المراجع الاجنبية ( Boussola ) كما سميت في المراجع العربية.. وهي أحد الاختراعات الحاسمة فى تاريخ الحضارة الإنسانية، لقد كان الإنسان يعتمد في رحلاته الاستكشافيه،في البر أو البحر على التطلع إلى السماء لمعرفة الاتجاهات الأربعـة ففي النهار يراقب الشمس واتجاه الظل وفي الليل يراقب النجوم ولكن كثيراً ما كانت الظروف الجوية تخذله.. وخاصة في البحار التى تكثر فيها السحب والغيوم وتنعدم الرؤية، فكان ذلك يحد من نشاطه وحركته ، ومن هنا كان اختراع الابرة المغناطيسية فتحاً جديداً في مسيرة عصره. فيفضلها تجرأ الانسان على خوض البحار المجهولة.. والمغامرة في مجاهل البر لاستكشاف القارات الجديدة دون أن يخشى المتاهة والهلاك. وهناك ثلاثة ادعاءت حول منشأ الإبرة:فالأوربيون يقولون أن أول من اخترعها الايطالي فلافيو غيوب ) من مدينة امالفى الايطالية سنة 620 ام. والرأي الثاني يقول أنها اختراع صيني وعنهم نقله العرب وطوروه. الرأي الثالث يقول أنها اختراع عربي أصلاً.. ونقله الصينيون وأوروبا عن العرب. وقد ظهرت مؤخراً الكثير من الأبحاث في هذا المجال قام بها مختصون في تاريخ العلم.. ولغويون وباحثون علميون.. لقد وجد ذكر المغنطيسية وخاصة الجذب المغنطيسي في مخطوطات عربية يعود بعضها إلى القرن الثامن الميلادي وفي ذلك يقول ابن الفقيه في كتابه "عجائب البلدان " الذي يرجع إلى سنة 903 م "ومن عجائب الجبل الذي بامد أنه متى يحك به سكين أوحديد أو سيف، حمل ذلك السيف أو السكين الحديد وجذب الابر والمسال بأكثر من جذب المغناطيس وفيه أعجوبة أخرى وذلك أنه لوبقى مائة سنة لكانت تلك القوة قائمة فيه ". ولا يعني هذا أن العرب أول من عرف الخاصية المغناطيسية فقد عرفها الإغريق والصينيون قبلهم، ولكن المسلمين كانوا أول من استفاد من هذه الخاصية في صنع أول بوصلة وذلك بحك الابرة على المغناطيس ثم وضعها فوق إناء فيه ماء بحيث تطفوعلى عودين صغيرين من الخشب.. فتتجه الابرة نحو الشمال. وقد ظل هذا النوع من البوصلة مستعملأ في السفن العربية التي تمخر عباب المحيط الهندي من موانىء اليمن وفارس الى كانتون في الصين.. وتلك التي تعبر البحر الأبيض المتوسط. وقد جاء في كتاب "كنز التجار في معرفة الأحجار" والمؤرخ في عام 681 هـ الموافق يوليو 282 ام لمؤلفه بيلق(1) القبقاجي في وصف استعمال البوصلة في السفن العربية ما يأتي: "عندما يحل الظلام ولا ترى النجوم التي يسترشد بها الربابنة في السماء للتعرف على الجهات الأصلية الأربع يحضر هؤلاء الربابنة إناء مملوءاً بإلي ء وينزلون به في جوف السفينة بعيدآ عن الرياح، ثم يأتون بإبرة يغرسونها في حلقة من خشب السنط أو في عود بحيث يكون في شكل صليب ثم يلقون بها في الاناء فتطفو على سطح إلي ء، ثم يحضر الربانية حينئذ حجراً مغناطيسياً في حجم قبضة اليد أو أقل ويقربونه من سطح إلي ء في حركة دائرية من اليمين الى اليسار فتدور الإبرة على السطح في هذا الاتجاه ثم يسحبون يدهم بسرعة فتكف الابرة عن الحركة وبستقر طرف منها نحو الجنوب والآخر نحو الشمال، وقد شاهدت بعيني هذه العملية في رحلة بحرية قمت بها من طرابلس الشام الي الاسكندرية في عام 640 هـ الموافق سنة 242 ام ". ثم يستطرد المؤلف قائلاً: "ويقال أن ربابنة بحار الهند يستعيضون عن الإبرة وحلقة السنط بما يشبه السمكة من الحديد الرقيق المطروق بشكل مقور يضمن طفوها فوق سطح إلي ء". ويذكر المقريزي في كتاب الخطط سنة 410 ام "أن السمكة من الحديد المطروق يستقر فمها نحو الجنوب وإذا عرف الجنوب والشمال عرف الشرق وا لغرب. وفي سنة 475 ام اخترع عالم البحار ابن ماجد أول ابرة جالسه على سن لكي تتحرك حركة حرة دون الحاجة الى وعاء إلي ء. وفي ذلك يقول في كتابه (الفوائد): "ومن اختراعنا في علم البحرتركيب المغناطيس على الحقة بنفسه ولنا في ذلك حكمة كبيرة لم تودع في كتاب "، ومن هذه الحقائق يتبين لنا. أن الأوربيين قد نقلوا البوصلة عن العرب وليس العكس وإن ادعاء فلافيو الايطالي كما وصفته الدكتورة سيجريد هونكة الإلي نية ما هو إلا (فضيحة التزوير والادعاء) ص 49 وقد انتقلت البوصلة الى أوروبا على مرحلتين- المرحلة الأولي أثناء الحروب الصليبية عن طريق ملاحي البحر الأبيض المتوسط المسلمين ،والمرحلة الثانية هي (حقه بن ماجد) في القرن الخامس عشر الميلادي وذلك عن طريق ملاحي جنوبي آسيا المسلمين عندما استعان بهم البحارة الاسبان والايطاليون. أما القول بأن الصينيين قد عرفوا الابرة أولأ وعرفها عنهم العرب فإن الرد عليه يأتي من علماء الدراسات الصينية الذين يقرون أنهم لم يجدوا في المخطوطات الصينية القديمة أي ذكر للابرة المغناطيسية، بل إن خاصة جذب المغنطيس نفسها كانت غامضة عند الصينين ومرتبطة بالسحر والدين وليس العلم وكانوا يسمون حجر المغناطيس الحجر المحب). ويشير هؤلاء العلماء أن أقدم وصف للابرة المغناطيسية في أي مخطوط صيني يعود الى القرن الثاني عشر الميلادي (سنة 1119 م) وهو لمؤلف صيني عاش في ميناء (كانتون) وفيه أنه "شاهد في السفن الأجنبية القادمة إلي الصين من الغرب استعمال ابرة تتجه نحو الجنوب دائما وتكشف لهم الطريق " ويقول سارتون إن "المقصود بهؤلاء الأجانب (2) هم المسلمون من الربابنة العرب والفرس لأن الملاحة في ذلك الوقت وفي هذه المنطقة كانت في أيديهم.. بينما كانت الصين متخلفة عن المسلمين في الملاحة ". وهذا هو المؤرخ سيديو يستنكر فكرة أن الصينين اخترعوا الإبرة فيقول "فكيف يظن أن الصينيين استعملوا بيت الإبرة مع أنهم ما يزالون حتى عام 1850 م يعتقدون أن القطب الجنوبي من الكرة الأرضية سعير يتلظى". وهكذا يجمع المختصون (3) في تاريخ العلم أمثال سارتون وسيديو وهونكه ولويون على أن (بيت الابرة) اختراع عربي.. ابتدعه العرب ثم طوروه حتى وصل الى مرحلة الكمال على يد بن ماجد، وعنهم أخذه الصينييون وأوروبا. سابعاً: : اختراع عربي لا صيني ولا أوروبي هناك ثلاثة آراء متضاربة حول صناعة .. فالأوربيون يقولون أن أول من اخترعة (روجر بيكون) وكان ذلك سنة 1320 م. والصينيون يقولون أنهم عرفوه قبل الميلاد وكانوا يستعملونه في المناسبات الدينية والأفراح والجنازات وتكريم الآلهة. رأى ثالث يقول أن اختراع عربي.. وأن المسلمين كانوا أول من ابتكروه ثم طوره واستعملوه في الحرب كقوة دافعة. وتجمع آراء الباحثين. العلميين أمثال جوستاف لوبون وسارتون وسيجريد هونكه وغيرهم كثيرون أن الأوروبيين قد عرفوا البارود عن طريق العرب ونقلوه عنهم وفي ذلك يقول جوستاف (1) لوبون. "وعزى اختراع البارود الي روجر بيكون زمناً طويلاً.. مع أن روجر بيكون لم يفعل غير ما فعله ألبرت الكبير من اقتباس المركبات القديمة فقد عرف العرب الأسلحة النارية قبل النصارى بزمن طويل ". ويستشهد أصحاب هذا الرأي بما وجدوه في المخطوطات العربية التي تعود إلى القرن العاشر الميلادي (أي قبل بيكون بثلاثة قرون) فقد جاء وصف صناعة البارود كما يلي: "تؤخذ عشرة دراهم من ملح البارود ودرهمان من الفحم ودرهم ونصف من الكبريت، وتسحق حتى تصبح كالغبار ويملأ منها ثلث المدفع فقط خوفاً من انفجاره ويصنع الخراط من أجل ذلك مدفعاً من خشب تتناسب فتحته مع جسامة فوهته وتدك الذخيرة بشدة ويضاف إليها البندق (كرات الحديد) ثم يشعل ويكون قياس المدفع مناسباً لثقله ". وسبق أن أشرنا الى كتاب القائد الإسلامي (حسن الرماح (2)) المتوفى سنة 278 ام والذي يحتوي شرحاً تفصيلياً عن صناعة البارود في العالم الإسلامي وعن طرق استخلاص ملح البارود من الطبيعة وتنقيته في المختبرات الكيميائية،فهذا الكتاب يدلنا على أن تلك الصناعة كانت قد بلغت في العالم العربي والإسلامي شأناً كبيراً من التطور والكمال قبل أن يعرفها بيكون مما حدا بسارتون أن يلح بأن بيكون ربما نقل كتاب الرماح ،وأخيراً يقول سارتون :"أن نسبة البارود الى بيكون أمر تدور حوله الشكوك والشبهات " ثم يشير إلى احتمال اطلاع بيكون على المخطوطات الإسلامية في هذا المجال، بهذا كله تسقط حجة من يدعون أن أوروبا صاحبة اختراع البارود، تبقى الحجة الثانية التي تقول أن الصينيين صنعوا البارود قبل العرب واستعملوه في الألعاب النارية والأغراض الدينية. وللرد على ذلك يجب أولأ أن نميز بين أمرين :ـ فهناك ملح البارود وتركيبه الكيميائي (نترات البوتاسيوم) وهو موجود في الطبيعة تحت اسم (البارود الأسود الخام) وسمي بالبارود لأنه قابل للاشتعال عند التسخين أو ملامسته للنار، فهذه إلي دة الخام هي التي عرفها الصينيون واستعملوها كما هي في الطبيعة دون تركيب أو تحضير ولا بد أن هناك شعوباً أخرى غيرهم قد عرفوها أيضاً. ونستشهد هنا بفقرة هامة من الموسوعة (3) العالمية "العلم والحضارة في الصين ، والتي تعتبر المرجع الرئيسي والحجة في تاريخ الصين science and cevilisation in China ) الجزء الخامس ص 432 لمؤلفه نيدهام) يقول فيها "إن المسلمين قد عرفوا ملح البارود salt peter عن الصينيين وكانوا يسمونه (الملح الصيني) وكان هذا الملح يؤخذ من (الحجارة) أي من الموارد الطبيعية في أواسط وشرقي آسيا، (انتهى كلام نيدهام). أما بارود المدافع Gun powder، فهو تركيبة كيميائيه، اخترعها الكيميائيون العرب في معاملهم وتتركب من: (نترات البوتاسيوم بنسبة 75%+ كبريت بنسبة 10%+ فحم بنسبة 15%) ومن المفروض أنهم قد جربوا (الملح الصيني) أو ملح البارود الخام في هذه التركيبة أول الأمر، فلم يؤد الغرض كقوة دافعة لأنه في، صورته الطبيعية مليء با لشوا ئب. وهنا تأتي ثلاث خطوات هامة قام بها العرب: الأولى: تحضير ملح البارود كيميائياً في المعمل: فالمعروف أن أول من اخترع حامض النيتريك هو جابر بن حيان المولوديى نة 722 م ثم جاء بعده الرازي المولود سنة 850 م فأجرى عليه التجارب وصنع منه الأملاح، ذلك أثناء محاولته لإذابة الذهب وسماه الزاج الأخضر، ويقر دكتور نيد هام للعرب بسبقهم في تحضيرهذه الأملاح كيميائياً فيقول ص 432 ه ، كان العرب يطلقون على الأملاح إلي خوذة من الطبيعة اسم (الحجارة) ،أما الأملاح المستحضرة في معاملهم كيميائياً فكانت تسمى (المستنبطة) Mustanbatولم يكن الصينيون يعرفون غير الأملاح الطبيعية وحدها. الخطوة الثانية: هي تنقية ملح البارود الخام من الشوائب الطبيعية لأنه أقل تكلفة من الملح المحضر كيميائياً،وهنا أيضاً نستشهد بفقرة من سارتون (مقدمة في تاريخ العلم) جـ2 إذ يقول فيها تحت (عنوان البارود) إن المسلمين أول من قام بتنقية ملح البارود الخام ويستشهد على ذلك بأن (ثورة الزنج (4) التي قامت سنة 869 م) أن هؤلاء الزنوج كانوا عمالاً في صناعة تنقية ملح البارود في البصرة، وفي شرح أهمية هذه الخطوة يقول سارتون: وبفرض معرفة الصينيين لملح البارود قبل العرب فلم يكن ذلك ذا قيمة علمية أو تاريخية، لأنه لم يكن بصورة نقية تسمح باستعماله كقوة دافعة، وأول من قام بتنقيته وتصفيته هم المسلمون ". الخطوة الثانية: هي صنع بارود المدفع( Gun powder) ليكون قوة دافعة، لقد كان الكيميائيون العرب يعرفون أن الاشتعال السريع للكبريت والفحم يولد كمية كبيرة من الغازات دفعة واحدة، فأرادوا أن يستفيدوا من هذه الخاصية باستعمالها كقوة دافعة فوضعوا عليها نسبة معينة من ملح البارود كعامل وسيط للاشتعال، وكان المدفعي يدك هذا المسحوق في المدفع ثم يضع أمامه القذيفة وهي كرة من الحجر أو الحديد ثم يشعل فيها النار. من هنا نتبين أن العرب أول من صنع بارود المدافع واستعمله كقوة دافعة، في حين أن الصينيين كانوا يستعملون ملح البارود الخام لخاصية الاشتعال في إعمال الزينة والأغراض الدينية ،كالجنازات والخلاصة أن البارود اختراع عربي أصلأ لم يعرفه الصينيون قبلهم ولم يعرفة، الأوروبيون إلا بعدهم بثلاثة قرون وكان ذلك عن طريق العرب. صناعة المدفع. المدفع اختراع إسلامي.. وليس هناك من يدعي غيرذلك وقد جاء في المخطوطات العربية أن المسلمين قد استعملوا المدافع في حصار سرقسطة سنة 118 ام ويذكر ابن خلدون أن سلطان مراكش عندما فتح سلجماسة سنة 273 ام قد استعمل المدافع في حصارها فيقول "إنهم ضربوا أسوارها بمختلف الآلات فكانت الآلة ترمي قذائف كبيرة من الحجارة أو الحديد ينبعث من خزنة أمام المدافع بطبيعة غريبة ترد الأفعال إلى قدرة باريها" ويذكر جوستاف لوبون (1) أن أول مرة استعمل الأوروبيون فيها المدافع (بعد أن تعلموها من العرب في الحروب الصليبية)، وكان ذلك في معركة (كريسي) سنة 1346 م أي بعد المسلمين بثلاثة قرون أو أكثر. وحتى بعد أن عرفت أوروبا صناعة المدافع فقد ظلت متخلفة عن المسلمين في تطوير هذا السلاح ،فعندما حاصر محمد الفاتح القسطنطينية سنة 9453 م استعمل مدافع ضخمة لم تعرف أوروبا مثيلاً لها، وعندما حاصر العثمانيون فيينا بعد ذلك كانت مدفعيتهم متفوقة على أوروبا بمراحل كبيرة. كذلك كان للمسلمين الفضل في اختراع الأسلحة الصغيرة كالبندقية أو البارودة وقد اخترع مسلمو الأندلس القربينة (4) ونقلها عنهم الأسبان في غزو المكسيك سنة 520 ام وكانوا يسمونها Arquabus ، وهو اسم مشتق من العربية. (راجع باب العسكرية الاسلامية لمزيد من الاطلاع عن المدافع) ثامناً: مضخة المكبس Piston Cylinder اخترعها بديع الزمان الرزاز الجزري (ت سنة 184 ام) . عندما جاء عصر البخار الذي يتمثل في صناعة القطار والمراكب البخارية.. ثم تلاه عصر البنزين الذي يتمئل في محرك السيارة والطائرة، كانت الفكرة الأساسية التي اعتمد عليها المخترعون لتحويل الطاقة الي قوة محركة هي فكرة عربية أصلاً، أنها المضخة إلي صة الكابسة،والتي اخترعها المهندس العربي وعالم الميكانيكا الجزرى، وأورد لها وصفاً دقيقاً مزوداً بالصور العلمية التوضيحية الملونة في كتابه المعروف "الحيل الجامع بين العلم والعمل " وقد ترجم هذا الكتاب عدة مرات الى كل اللغات الأوروبية تحت اسم (الحيل الهندسية). ومضخة، الجزرى عبارة عن آلة من المعدن تدار بقوة الريح أو بواسطة حيوان يدور بحركة دائرية، وكان الهدف منها أن ترفع المياه من الآبار. العميقة إلى اسطح الأرض، وكذلك كانت تستعمل في رفع المياه من منسوب النهر إذا كان منخفضاً إلى الأماكن العليا مثل جبل المقطم في مصر وقد جاء في المراجع أنها تستطيع ضخ إلي ء إلى أن يبلغ ثلاثة وثلاثين قدماً، أي حوالي عشرة أمتار وهو ما يعادل ارتفاع مبنى يتألف من ثلاثة أو أربعة طوابق، وتنصب المضخة فوق سطح إلي ء مباشرة بحيث يكون عمود الشفط مغموراً فيه، وهي تتكون من ماسورتين متقابلتين في كل منهما ذراع يحمل مكبساً اسطوانياً، فإذا كانت إحدى إلي سورتين في حالة كبس (اليسرى) فإن الثانية تكون في حالة شفط، ولتأمين هذه الحركة المتقابلة المضادة في نفس الوقت يوجد قرص دائري مسنن قد ثبت فيه كل من الذراعين بعيداً عن المركز، ويدار هذا القرص بوساطة تروس متصلة بعامود الحركة المركزي وهناك ثلاثة صمامات على كل مضخة تسمح باتجاه المياه من أسفل إلى أعلى ولا تسمح بعودتها في الطريق العكسي.. هذا التصميم العبقري لم يكن معروفاً لدى الرومان والاغريق، وهو اختراع عربي صميم، ولا يزال مبدأ مضخة المكبس مستعملاً حتى الوقت الحاضر في جميع مضخات المكبس التي تعمل باليد وهي منتشرة في كثير من القرى في العالم أجمع. وهذه المضخة هي الفكرة الرئيسية التي بنيت عليها جميع المضخات المتطورة في عصرنا الحاضر والمحركات الآلية كلها ابتداء من المحرك البخاري الذي في القطار أو البواخر إلى محرك الاحتراق الداخلي الذي يعمل بالبنزين كما في السيارة ،والطائرة ،والفكرة الرائدة التي أدخلها الجزرى هي استعماله مكبسين واسطوانتين يعملان بشكل متقابل وبصورة متوازية، ثم نقل الحركة الناتجة وتحويلها من حركة خطية إلى حركة دائرية بواسطة نظام يعتمد استعماله التروس المسننة وهو ما يطبق حالياً في جميع المحركات العصرية . منقول |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| مقيم عربي ينحر ابن أخته في متجر عام | سهاري | قسم وجهة نظر | 1 | 12-Mar-2008 10:52 PM |
| برنامج القاموس المتخصص فى مجالات الحياة الناطق عربى - إنجليزى + إنجليزى - عربى | شمس الإسلام | قسم البرامج و الحاسب الألى | 5 | 24-Dec-2007 03:18 AM |
| شيخ الاسلام ابن تيمية يرد على ابن عربي في عقيدته وحدة الوجود | الفارووق | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 23-Oct-2007 05:58 AM |
| حيرة الشيخ محيي الدين ابن عربي | faris2OOO | قسم وجهة نظر | 8 | 10-Sep-2005 11:10 AM |
| مفهوم السنة المضطرب عند ابن عربي. | faris2OOO | قسم وجهة نظر | 5 | 10-Sep-2005 11:08 AM |