![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو برونزي
|
صيغ الاستعاذة يتبع
الصيغة الأولى : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لظاهر قوله تعالى : ) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ( . وفي الصحيحين عن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال : استب رجلان عند النبي r ونحن عنده جلوس فأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه فقال النبي r إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده .. لو قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. فقالوا للرجل ألا تسمع ما يقول رسول الله r ؟ قال : إني لست بمجنون . [ رواه البخاري 3282 ومسلم 2610 وأبو داود 4781 ] . الصيغة الثانية : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم .. ويدل عليه ما رواه أبو داود في قصة الإفك : أن النبي r جلس وكشف عن وجهه وقال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم . [ رواه أبو داود 785 بإسناد ضعيف وقد وردت الصيغة في أحاديث أخر ] . الصيغة الثالثة : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه . لحديث أبي سعيد الخدري الذي رواه أحمد والترمذي قال : كان النبي r إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه . [ رواه احمد 3/50 وأبو داود 775 والترمذي 242 وابن ماجة 808 وصححه الألباني ] . وصيغة رابعة : قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي إذا قرأ استعاذ يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم . لأن ظاهر قوله : ) فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ( وقوله في الآية الأخرى : ) فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ( يقتضي أن يلحق بالاستعاذة وصفه بأنه هو السميع العليم في جملة مستقلة بنفسها مؤكدة بحرف إن لأنه سبحانه هكذا ذكر .[ راجع جمع الروايات في إرواء الغليل للألباني 2/53 ] . فالصيغة الجائزة والأفضل ما ورود بها الدليل من السنة ومعلوم أن السنة مترجمة للكتاب ومبينة لمعانيه وأحكامه .. أما الصيغة الأخيرة الواردة عن الإمام أحمد فليس عليها دليل إلا ما فهمه الإمام من الآيات .. وتأخير السميع العليم عن الشيطان الرجيم ليس بمشهور . ولو قدم السميع العليم على الشيطان الرجيم لوافق الصيغة الثانية الصحيحة الواردة وفي نفس الوقت أُخذ بالآيات . · حكم الاستعاذة اختلف العلماء في حكم الاستعاذة وهل هي واجبة أم مستحبة ؟ قال ابن كثير : وجمهور العلماء على أن الاستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة يأثم تاركها ، وحكي عن عطاء ابن أبي رباح وجوبها في الصلاة وخارجها كلما أراد القراءة لظاهر الآية فاستعذ وهو أمر ظاهره الوجوب ، وبمواظبة النبي r عليها ، ولأنها تدرأ شر الشيطان وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولأن الاستعاذة أحوط وهو أحد مسالك الوجوب .. [ مقدمة تفسيره وانظر شرح بلوغ المرام 2/49 والشرح الممتع 1/470 لابن عثيمين ] . ويؤيد الوجوب الحديث الذي رواه مسلم عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه أتى النبي فقال : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي ، فقال له رسول الله : ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثاً ، قال : ففعلت فأذهبه الله عني .[ رواه مسلم 2203 وأحمد في المسند 4/216 ] . · معنى الاستعاذة كلمات الاستعاذة غير لفظ الجلالة هي : 1- أعوذ : ومعنى أعوذ بالله : أي أمتنع به وأعتصم به وألجأ إليه ، ومصدره العوذ والعياذ والمعاذ وغالب استعماله في المستعاذ به .. ومنه قوله لقد عذت بمعاذ . [ قاله لما أوتى بالجونية امرأة من بني الجون رواه أحمد 3/ 498 وسنده صحيح ] . وأصل اللفظة من اللجأ إلى الشيء والاقتراب منه .. ومن كلام العرب : أطيب اللحم عوذه : أي الذي قد عاذ بالعظم واتصل به .. وقولهم : ناقة عائذ : يعوذ بها ولدها . فالاستعاذة هي الالتجاء إلى الله تعالى والالتصاق بجنابه من شر كل ذي شر .. والعياذة تكون لدفع الشر ، واللياذ لطلب وجلب الخير ، كما قال المتنبي : يا من ألـوذ به فيـما أؤمــله ** ومـن أعوذ به ممن أحـاذره لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ** ولا يهيضون عظما أنت جابره ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أي أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي أو يصدني عن فعل ما أمرت به أو يحثني على فعل ما نهيت عنه فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله .. ولهذا أمر تعالى بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل إليه ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى وأمر بالاستعاذة به من شيطان الجن لأنه لا يقبل رشوة ولا يؤثر فيه جميل لأنه شرير بالطبع ولا يكفه عنك إلا الذي خلقه . 2- باء الاستعانة في لفظ الجلالة : الباء المصاحبة للفظ الجلالة من قولنا : أعوذ بالله ، هي باء الاستعانة أي استعين بالله في إعاذتي من الشيطان الرجيم . قال الشيخ ابن عثيمين : الاستعاذة من الأمور الخفية لا تكون إلا بالله لأنه لا يقدر عليها إلا الله كالاستعاذة من الشياطين .. والاستعاذة من الأمور الحسية تكون بالله وبغيره ، بشرط أن يكون المستعاذ به قادرا على الاستعاذة ، أما إذا كان غير قادرا فلا .. فلو استعاذ الإنسان بصاحب القبر من شخص تسور عليه بيته فهذا شرك ! ولولا اعتقاد هذا المستعيذ بأمر خفي سري يعتقده في هذا القبر ما فعل .. ولو استعاذ هذا الرجل بجاره حين قفز عليه السارق جاز فعله .. ولهذا جاء في حديث الصحيحين لما ذكر ما ذكر من الفتن قال : من وجد معاذا فليعذ به . [ الحديث في الصحيحين رواه البخاري 3601 ومسلم 2886 عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به ] . والاستغاثة الخفية أو الحسية نفس حكم الاستعاذة .. اهـ 3- السميع العليم : قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله – في شرح بلوغ المرام (2/49) : السميع :أي المتصف بالسمع ، وسمع الله تبارك وتعالى نوعان : سمع إجابة وسمع إدراك ، وهو في هذا يشمل الأمرين جميعاً .. العليم :أي ذو العلم .. وعلم الله تبارك وتعالى محيط بكل شيء جملة وتفصيلاً سابقاًولاحقاً وحاضراً وهو من صفات الكمال .. وإنما ذكر هذان الاسمان لأن السميع بمعنى المجيب مناسب لقولك : أعوذ .. والعليم كذلك مناسب لقولك : أعوذ لأن ما من معيذ إلا وعنده علم كيف يعيذ . وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان : قوله : ) فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ( أتى بالألف واللام في : السميع العليم .. لمزيد التأكيد والتعريف والتخصيص لأن سياق ذلك بعد إنكاره سبحانه على الذين شكوا في سمعه لقولهم وعلمه بهم .. كما جاء في الصحيحين[ البخاري 7521 في كتاب التوحيد ومسلم 2775]من حديث ابن مسعودقال : اجتمع عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فقالوا : أترون الله يسمع ما نقول ؟ فقال أحدهم : يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا فقال الآخر : إن سمع بعضه سمع كله فأنزل الله عز وجل : ) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ* وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (فصلت-23 فجاء التوكيد في قوله : إنه هو السميع العليم في سياق هذا الإنكار : أي هو وحده الذي له كمال قوة السمع وإحاطة العلم لا كما يظن به الجاهلون أنه لا يسمع إن أخفوا وأنه لا يعلم كثيرا مما يعملون .. وأيضا فإن السياق هاهنا لإثبات صفات كماله وأدلة ثبوتها وآيات ربوبيته وشواهد توحيده .. فأتى بأداة التعريف الدالة على أن من أسمائه السميع العليم كما جاءت الأسماء الحسنى كلها معرفة . وما جاء بلفظ : سميع عليم : جاء في سياق وعيد المشركين وإخوانهم من الشياطين ووعد المستعيذ بأن له ربا يسمع ويعلم وآلهة المشركين التي عبدوها من دونه ليس لهم أعين يبصرون بها ولا آذان يسمعون بها فإنه سميع عليم وآلهتهم لا تسمع ولا تبصر ولا تعلم فكيف تسوونها به في العبادة فعلمت أنه لا يليق بهذا السياق غير التنكير كما لا يليق بذلك غير التعريف . والله أعلم بأسرار كلامه . |
||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة ahellah ; 04-Jul-2011 الساعة 02:38 AM |
|||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| تجربة شخصية توضح دور إقامة الصلاة في الهداية والشفاء النفس والروحي | الرجي عفو ربه | قسم السحر والعين والحسد | 13 | 16-May-2011 11:55 AM |
| كيف تنضي شيطانك ? ............ ينضي : أي ياخذ بناصيته ويقهره | متوكل على الله | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 5 | 26-Sep-2010 03:26 PM |
| (((((فلاشات ضوئيه ...تدمر شيطانك)))) | المذنب التائب | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 8 | 23-Dec-2006 11:48 PM |