![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي
|
من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله من المجلد الثاني عشر وسئل فضيلته : عن عقوبة الإسبال إذا قصد به الخيلاء ؟ وعقوبته إذا لم يقصد به الخيلاء؟ وكيف يجاب من احتج أبي بكر رضي الله عنه ؟ فأجاب بقوله : إسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لا ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ، ولا يكلمه ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم . وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذب ما نزل من الكعبين بالنار ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب )) . وقال صلى الله عليه وسلم (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) . فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء . وأما من لم يقصد الخيلاء ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار )) . ولم يقيد ذلك بالخيلاء ، ولا يصح أن يقيد بها يناء على الحديث الذي قبله ، لأن أيا سعيد الخدري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أزره المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج – أو قال – :لا جناح عليه فما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسف من ذلك فهو في النار ، ومن جر بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) . رواه مالك ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حيان في صحيحه ذكره في كتبا الترغيب والترهيب في الترغيب في القميص ص 88 ج 3 . ولأن العملين مختلفان ، والعقوبتين مختلفتان ، ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد ، لما يلزم على ذلك من التناقض . وأما من أحتج علينا بحديث أبي بكر – رضى الله عنه – فنقول له ليس لك حجة فيه من وجهين : الوجه الأول : أن أبا بكر رضى الله عنه قال : (( إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه .. )) فهو رضى الله عنه لم يرخ ثوبه اختياراً منه ، بل كان ذلك يسترخي ، ومع ذلك فهو يتعاهده ، والذين يسبلون ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد ، فنقول لهم : إن قدتم إنزال ثيابكم إلى أسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على ما نزل فقط بالنار ، وإن جررتم ثيابكم خيلاء عذبتم بما هو أعظم من ذلكم ، لا يكلمكم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليكم ، ولا يزكيكم ، ولكم عذاب أليم . الوجه الثاني : أن أبا بكر رضى الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له أنه ليس ممن يصنع خيلاء ، فهل نال أحد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟ ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ما كانوا يعملون ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، نسأل الله لنا الهداية والعافية . حرر في 29/6/1399 هـ . * * * 224 وسئل فضيلته : عن حكم الإسبال ؟ فأجاب بقوله : إسبال الثوب على نوعين : أحدهما : أن يكون خيلاء وفخراً فهذا من كبائر الذنوب وعقوبته عظيمة ، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) . وعن أبي ذر الغفاري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم )) قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات . قال أبو ذر : خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله ؟ قال : (( المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف والكذب )) . فهذا النوع هو الإسبال المقرون بالخيلاء ، وفيه هذا الوعيد الشديد أن الله لا ينظر إلى فاعله ، ولا يكلمه ، ولا يزكيه يوم القيامة وله عذاب أليم . وهذا العموم في حديث أبي ذر رضى الله عنه مخصص بحديث ابن عمر رضى الله عنهما فيكون الوعيد فيه على من فعل ذلك خيلاء لاتحاد العمل والعقوبة في الحديثين . النوع الثاني من الإسبال : أن يكون لغير الخيلاء ، فهذا حرام ويخشى أن يكون من الكبائر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد فيه بالنار ، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار )) . ولا يمكن أن يكون هذا الحديث مخصصاً بحديث أبن عمر رضى الله عنهما ، لأن العقوبة مختلفة ، ويدل لذلك حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج ، أو قال : لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه )) . رواه مالك ، وأبو دواد ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان في صحيحه . ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين من جر ثوبه خيلاء ومن كان إزاره أسفل من كعبيه . لكن إن كان السروال ينزل عن الكعبين بدون قصد وهو يتعاهده ويرفعه فلا حرج ، ففي حديث ابن عمر السابق أن أبا بكر رضى الله عنه قال : يا رسول الله : إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم(لست ممن يصنعه خيلاء ) . رواه البخاري . * * * |
||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم | أبو حسام | قسم السحر والعين والحسد | 19 | 21-Apr-2017 09:51 PM |
| أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي | عابر السبيل | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 2 | 15-Mar-2011 06:09 PM |
| قِصّةُ فَتَاةٍ | Mohammed_1991 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 24-Aug-2010 06:20 PM |
| القبر...الروح...فالجنة او النار | ام الزهراء | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 27-Dec-2009 06:36 PM |
| هل تعاني من وسواس اذن ابشـر | visitor | قسم السحر والعين والحسد | 14 | 04-Dec-2007 09:19 PM |