العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 12-Jan-2010, 04:29 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً



من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله من المجلد الثاني عشر

وسئل فضيلته : عن عقوبة الإسبال إذا قصد به الخيلاء ؟
وعقوبته إذا لم يقصد به الخيلاء؟ وكيف يجاب من احتج أبي بكر رضي الله عنه ؟
فأجاب بقوله : إسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لا ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ، ولا يكلمه ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم .
وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذب ما نزل من الكعبين بالنار ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب )) . وقال صلى الله عليه وسلم (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) . فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء .
وأما من لم يقصد الخيلاء ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار )) . ولم يقيد ذلك بالخيلاء ، ولا يصح أن يقيد بها يناء على الحديث الذي قبله ، لأن أيا سعيد الخدري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أزره المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج – أو قال – :لا جناح عليه فما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسف من ذلك فهو في النار ، ومن جر بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) . رواه مالك ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حيان في صحيحه ذكره في كتبا الترغيب والترهيب في الترغيب في القميص ص 88 ج 3 .
ولأن العملين مختلفان ، والعقوبتين مختلفتان ، ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد ، لما يلزم على ذلك من التناقض .
وأما من أحتج علينا بحديث أبي بكر – رضى الله عنه – فنقول له ليس لك حجة فيه من وجهين :
الوجه الأول : أن أبا بكر رضى الله عنه قال : (( إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه .. )) فهو رضى الله عنه لم يرخ ثوبه اختياراً منه ، بل كان ذلك يسترخي ، ومع ذلك فهو يتعاهده ، والذين يسبلون ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد ، فنقول لهم : إن قدتم إنزال ثيابكم إلى أسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على ما نزل فقط بالنار ، وإن جررتم ثيابكم خيلاء عذبتم بما هو أعظم من ذلكم ، لا يكلمكم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليكم ، ولا يزكيكم ، ولكم عذاب أليم .
الوجه الثاني : أن أبا بكر رضى الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له أنه ليس ممن يصنع خيلاء ، فهل نال أحد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟ ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ما كانوا يعملون ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، نسأل الله لنا الهداية والعافية . حرر في 29/6/1399 هـ .
* * *
224 وسئل فضيلته : عن حكم الإسبال ؟
فأجاب بقوله : إسبال الثوب على نوعين :
أحدهما : أن يكون خيلاء وفخراً فهذا من كبائر الذنوب وعقوبته عظيمة ، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) . وعن أبي ذر الغفاري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم )) قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات . قال أبو ذر : خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله ؟ قال : (( المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف والكذب )) . فهذا النوع هو الإسبال المقرون بالخيلاء ، وفيه هذا الوعيد الشديد أن الله لا ينظر إلى فاعله ، ولا يكلمه ، ولا يزكيه يوم القيامة وله عذاب أليم . وهذا العموم في حديث أبي ذر رضى الله عنه مخصص بحديث ابن عمر رضى الله عنهما فيكون الوعيد فيه على من فعل ذلك خيلاء لاتحاد العمل والعقوبة في الحديثين .
النوع الثاني من الإسبال : أن يكون لغير الخيلاء ، فهذا حرام ويخشى أن يكون من الكبائر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد فيه بالنار ، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار )) . ولا يمكن أن يكون هذا الحديث مخصصاً بحديث أبن عمر رضى الله عنهما ، لأن العقوبة مختلفة ، ويدل لذلك حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج ، أو قال : لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه )) . رواه مالك ، وأبو دواد ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان في صحيحه . ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين من جر ثوبه خيلاء ومن كان إزاره أسفل من كعبيه .
لكن إن كان السروال ينزل عن الكعبين بدون قصد وهو يتعاهده ويرفعه فلا حرج ، ففي حديث ابن عمر السابق أن أبا بكر رضى الله عنه قال : يا رسول الله : إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم(لست ممن يصنعه خيلاء ) . رواه البخاري .
* * *
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم أبو حسام قسم السحر والعين والحسد 19 21-Apr-2017 09:51 PM
أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي عابر السبيل قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 2 15-Mar-2011 06:09 PM
قِصّةُ فَتَاةٍ Mohammed_1991 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 24-Aug-2010 06:20 PM
القبر...الروح...فالجنة او النار ام الزهراء قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 27-Dec-2009 06:36 PM
هل تعاني من وسواس اذن ابشـر visitor قسم السحر والعين والحسد 14 04-Dec-2007 09:19 PM


الساعة الآن 02:52 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42