![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
كشف المسألة الخلافية عن موضوع القرين
كشف المسألة الخلافية عن موضوع القرين
بسم الله الرحمن الرحيم, والحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خاتم النبيين, وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد كشف المسألة الخلافية عن موضوع القرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم مسألة القرين مسألة خطيرة جدا, ولا يجوز الخوض فيها بدون علم. واليوم والله المستعان, نرى كثير من الناس هداهم الله للصواب, قد خاضوا فيما سكت عنه الشرع, وكتبوا مواضيع وأفكار حول موضوع القرين الذي لا يعلم مكانه ولا مدى تعامله مع الشياطين, وتعاونه مع السحرة, وتأثيره ماديا ومعنويا على الإنسي إلا الله سبحانه علام الغيوب, ومن أذن له بذلك من عباده سبحانه وتعالى. وليس لدينا دليل, لا من كتاب الله الذي هو منهجنا, ولا من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام التي هي مرجعنا, ولا من أقوال السلف الصلاح رضي الله عنهم وأرضاهم جميعا, إلا ما ذكره الله في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن الأفضل والأحسن أن يتكلم المسلم عما هو صحيح ومفيد بارك الله فيكم, حتى ما يسأل عنه يوم القيامة, كما قال الله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً (36) الإسراء. وقال سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) سورة ق. وكما تعلم أن هذا المنتدى المبارك لديه قراء من مستويات علمية مختلفة, وطبقات إجتماعية شتى, وعقائد متعددة, فلتحرس أخي المسلم أن تئدي ما هو صحيح ومأثور ونافع, لتأجر عليه, وتدعوا على بصيرة وحكمة, ليجعلك الله تعالى يوم القيامة مع الصديقين. وانتبه أن تنقل موضوع من منتدى إلى آخر عن عالم الجن والسحر وغير ذلك من المواضيع الحساسة بدون كتابة صاحب المقالة, أو الموقع بالدليل المبين, وقبل التحري من كاتب الموضوع, وهل هو من أهل السنة والجماعة؟ وما هو مرجعه, لكي لا تكون من الضالين المضلين, أو من الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة. وللاستفادة جمعت هنا ما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه عن القرين, وقول المفسرين في تأويل الآيات: - قال تعالى: (قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) سورة الصافات. قال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري: روى ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: (قال قائل منهم إني كان لي قرين) قال شيطان وعن غير مجاهد خلافه، وروى الطبري عن مجاهد والسدي في قوله تعالى: (وقيضنا لهم قرناء) قال شياطين. اهـــ. - وقال تعالى: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) سورة الزخرف. قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: وهذه الآية تتصل بقول أول السورة: أفنضرب عنكم الذكر صفحا الزخرف 5. أي نواصل لكم الذكر, فمن يعش عن ذلك الذكر بالإعراض عنه إلى أقاويل المضلين وأباطيلهم (نقيض له شيطانا) أي نسبب له شيطانا جزاء له على كفره (فهو له قرين) قيل في الدنيا، يمنعه من الحلال، ويبعثه على الحرام، وينهاه عن الطاعة، ويأمره بالمعصية, وهو معنى قول ابن عباس. وقيل في الآخرة إذا قام من قبره, قال سعيد الجريري. وفي الخبر: أن الكافر إذا خرج من قبره يشفع بشيطان لا يزال معه حتى يدخل النار. وأن المؤمن يشفع بملك حتى يقضي الله بين خلقه, ذكره المهدوي. وقال القشيري: والصحيح فهو له قرين في الدنيا والآخرة. وقال أبو الهيثم والأزهري: عشوت إلى كذا أي قصدته. وعشوت عن كذا أي أعرضت عنه، فتفرق بين (إلى) و(عن), مثل: ملت إليه وملت عنه. وكذا قال قتادة: يعش، يعرض, وهو قول الفراء. النحاس: وهو غير معروف في اللغة. وقال القرظي: يولي ظهره, والمعنى واحد. وقال أبو عبيدة والأخفش: تظلم عينه. وأنكر العتبي عشوت بمعنى أعرضت, قال: وإنما الصواب تعاشيت. والقول قول أبي الهيثم والأزهري. وكذلك قال جميع أهل المعرفة. وقرأ السلمي وابن أبي إسحاق ويعقوب وعصمة عن عاصم وعن الأعمش (يقيض) (بالياء) لذكر (الرحمن) أولا, أي يقيض له الرحمن شيطانا. الباقون بالنون. وعن ابن عباس (يقيض له شيطان فهو له قرين) أي ملازم ومصاحب. قيل: (فهو) كناية عن الشيطان, على ما تقدم. وقيل عن الإعراض عن القرآن, أي هو قرين للشيطان. (وإنهم ليصدونهم عن السبيل) أي وإن الشياطين ليصدونهم عن سبيل الهدى, وذكر بلفظ الجمع لأن (من) في قوله: (ومن يعش) في معنى الجمع. (ويحسبون) أي ويحسب الكفار (أنهم مهتدون) وقيل: ويحسب الكفار إن الشياطين مهتدون فيطيعونهم. اهـــ. - وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) سورة ق. قال الإمام جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله (وقال قرينه) قال: الشيطان. وأخرج الفريابي عن مجاهد في قوله (وقال قرينه) قال: الشيطان الذي قيض له. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله (وقال قرينه) قال: ملكه (هذا ما لدي عتيد) قال: الذي عندي عتيد للإنسان حفظته حتى جئت به وفي قوله (قال قرينه ربنا ما أطغيته) قال: هذا شيطانه. وأخرج ابن المنذر عن إبراهيم في قوله (كل كفار عتيد) قال: مناكب عن الحق. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) قال: كفار بنعم الله عنيد عن طاعة الله وحقه مناع للخير، قال: الزكاة المفروضة (معتد مريب) قال: معتد في قوله وكلامه آثم بربه، فقال هذا المنافق الذي جعل مع الله إلها آخر، هذا المشرك. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن منصور قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: ولا أنت، قال: ولا أنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير). وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله (لا تختصموا لدي) قال: إنهم اعتذروا بغير عذر فأبطل الله عليهم حجتهم ورد عليهم قولهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله (قال لا تختصموا لدي) قال: عندي (وقد قدمت إليكم بالوعيد) قال: على لسان الرسل أن من عصاني عذبته. اهـــ. والأحاديث الواردة في مسألة القرين فهي: - قال الإمام جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور: أخرج الإمام أحمد رحمه الله في الزهد، عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: ليس من الآدميين أحد إلا ومعه شيطان موكل به، أما الكافر، فيأكل معه من طعامه ويشرب معه من شرابه وينام معه على فراشه، وأما المؤمن، فهو بجانب له، ينتظره حتى يصيب منه غفلة، أو غرة، فيثب عليه، وأحب الآدميين إلى الشيطان، الأكول النؤوم. اهـــ. وهذا الحديث ذكره الإمام إبن كثير الدمشقي في البداية والنهاية. - وروى الإمام مسلم في صحيحه قال: عن عبد الله بن عمر, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه, فإن أبي فليقاتله, فإن معه القرين. شرح (القرين) في النهاية: قرين الإنسان هو مصاحبه من الملائكة والشياطين. فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه. وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه.) حدثني إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا أبو بكر الحنفي, حدثنا الضحاك بن عثمان, حدثنا صدقة بن يسار, قال: سمعت ابن عمر يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بمثله. اهــــ. - وقال رحمه الله في صحيحه: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن. قالوا وإياك يا رسول الله. قال: وإياي, إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير. شرح (فأسلم) برفع الميم وفتحها. وهما روايتان مشهورتان. فمن رفع قال: معناه أسلم أنا من شره وفتنته. ومن فتح قال: إن القرين أسلم، من الإسلام، وصار مؤمنا لا يأمرني إلا بخير. واختلفوا في الأرجح منهما. فقال الخطابي: الصحيح المختار الرفع. ورجح القاضي عياض الفتح، وهو المختار، لقوله صلى الله عليه وسلم: فلا يأمرني إلا بخير. واختلفوا على رواية الفتح. قيل: أسلم بمعنى استسلم وانقاد. وقد جاء هكذا في غير صحيح مسلم: فاستسلم. وقيل: معناه صار مسلما مؤمنا. وهذا هو الظاهر. قال القاضي: واعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان في جسمه وخاطره ولسانه. وفي هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه. فأعلمنا بأنه معنا، لنحترز منه بحسب الإمكان). اهــــ. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو كثيـــر |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو جديد
|
جزاك الله خيرا
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
وجزاك
اسال الله ان يوفقك لما يحبه ويرضاه |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو جديد
|
بارك الله فيك هل ابو هاجر هو ابوكثير الا في منتدى الخير
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
اسال الله ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| القرين ..... ماذا تعرف عنه ؟ موضوع للمناقشة. | منصور عبدالحكيم | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 15 | 11-Oct-2011 02:30 AM |
| كتاب معجزات الشفاء بالحجامة لمنصور عبدالحكيم | منصور عبدالحكيم | قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي | 8 | 22-Feb-2011 12:23 AM |
| القول المبين في الرد على ما زعمه أبو أحمد المصري دليلا على إعتداء القرين | أبو الفداء | قسم وجهة نظر | 7 | 20-Feb-2010 11:04 PM |