العودة   دار الرقية الشرعية > الأقسام الإدارية > قسم الاستقبال والترحيب بالاعضاء

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 07-Aug-2007, 02:23 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فخري

الصورة الرمزية جرحي عميق

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13940
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : تحت رحمة الله
المشاركـــــــات : 1,025 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جرحي عميق is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جرحي عميق غير متواجد حالياً

هديتي ووصيتي لكم

[align=center]هديتي ووصيتي لكم
اقرأ.. تدبر .. واعمل
دعوى قضائية نبوية ضد كل المسلمين!!
يقول الله تعالى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (الفرقان:30)..
أعد من فضلك قراءة هذه الآية ثلاث مرات وبقلبك لا ببصرك، ثم قل لي: "هل فهمت مقتضيات هذا الاتهام الذي وجهه الرسول ضد قومه؟! ثم اسأل نفسك ما هو وجه الحق في هذه الدعوى؟! وهل سينظر الله إليها؟!
إنني أقول: نعم!! وسيقضي الإله للمدعي؛ لأن المدعى عليه فعَل هذا، وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال: ما هي الوسيلة لكي تلف هذه الدعوى- لا على طريقة لفلفة الفضائح- ويعود الحق إلى نصابه، وتبرأ الذمة، ويعود الوئام؟! هناك مراحل أربع، لا بد منها لتسقط الدعوى بحق قومي:
المرحلة الأولى
ترك هجرة القرآن تلاوةً، ولعل سائلاً يسأل: أنا أصلي وأقرأ في صلاتي القرآن، وأذكر الله دبر كل صلاة بالمعوذتين، فهل أنا هاجر لتلاوة القرآن؟! وهنا لم تترك الشريعة للناس الاجتهاد في كمية التلاوة، بل وضعت لهم حدودًا، كل حسب همته، ومن راعى هذه الحدود فهو غير هاجر للتلاوة.
أ- ذو الهمة العالية: وضع له قراءة القرآن في عشرة أيام.
ب- ذو الهمة المتوسطة: في خمسة عشر يومًا.
ج- ذو الهمة العادية: في شهر، أي بمعدل جزء لكل يوم.
ولا شكَّ أن في المسلمين أناسًا يقرأون القرآن يوم الجمعة فقط، وآخرون قبيل إقامة الصلاة وعلى عجل، وآخرون يستمعون لتلاوة القرآن إذا أدارت يدهم إبرة المذياع، وآخر لو سألته متى كان آخر عهدك بالقرآن؟! تفكَّر ثم قال لك: لعله عندما كنتُ تلميذًا في المدارس، كانوا يعطوننا بعض آيات منه!!
وإلى هؤلاء جميعًا نتوجه بالدعاء والأمل أن يعودوا إلى حد الوسط في التلاوة، وفي الحديث المتفق عليه الذي رواه أبو هريرة- رضي الله عنه-: "لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنَّى بالقرآن": يريد يجهر به، ولم يأذن يعني لم يستمع.
المرحلة الثانية
قد يفرح المسلم إذ يظن أن الدعوى قد سقطت عنه، وقد صار يقرأ في كل يوم جزءًا من القرآن، وحقَّ له أن يفرح إذ انتقل نقلةً عظيمةً، وخطا خطوات رائعةً، وصارت له مع القرآن صحبةٌ، وقد صار على الطريق ولكنه في ربعه الأول، وهنا إذا تابعت لحظات الإيمان رقيها في نفس القارئ، سيسأل وكيف أصنع لمتابعة الطريق؟ ويكون الجواب الفوري: تدبر إذ تقرأ، والتدبر يعني حسن الفهم بكل ما جاء به القرآن من أمر ونهي وقصة ودعاء، وتفكُّر ورجاء، وهذا التدبر هو الذي يزرع في القلب الخشية: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون:2،1).. كثيرًا ما يدفع عدم التدبر إلى عدم الخشية، وبالتالي إلى الشرود والخروج عن الصلاة وعن الحكمة من التلاوة، ومعلوم أنه ليس للمصلي من صلاته إلا ما عقل.
قلت لجلسائي: إذ يفتتح أحدكم صلاته بسبحانك اللهم وبحمدك، وركوعه بسبحان ربي العظيم، وسجوده بسبحان ربي الأعلى، ويفتتح الله تعالى كثيرًا من آياته وسوره الكريمة بـ"سبح، ويسبح"، وما من مسلم إلا ويعلم أن من مخ العبادة "الذكر" دبر كل صلاة، فيسبح ثلاثًا وثلاثين.. فماذا وقع في نفوسكم من كثرة التركيز على التسبيح من صفات الله؟! ولم أجد من الحضور جوابًا أبلغ من الصمت، وكان بين القوم رجل طعن في عقده السابع قال: لو أعلمتنا ماذا تعني؟! فقلت إنها تعني تمجيد الله بكل ما يليق به من الكمال، وتنزيهه عما لا يليق به من صفات النقص، عندها لم يجد غضاضةً من الاعتراف أنها المرة الأولى التي يفهم المعنى بهذا الوضوح.
أخي المسلم.. لا تمنعنك مشاغل الحياة وهمومها أن تتدبر آيات الله تعالى، وإن أبيت إلا القراءة بغير تدبر، فإن وجه الشبه بينك وبين الشريط "الكاسيت" شديد.
روى جابر- رضي الله عنه- قال: خرج- صلى الله عليه وسلم- علينا ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والعجمي، فقال: "اقرأوا القرآن وابتغوا الله تعالى من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه" (رواه أبو داود- حديث حسن).
المرحلة الثالثة
لا تزال الآن في منتصف الطريق، والدعوى لا تزال قائمةً عليك ولكن بلهجة معتدلة، وحتى تجيب بنفسك على نفسك اقرأ قول الله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) (البقرة:110)، فهل بعد ذلك تحتاج إلى علماء يترجمون لك المطلوب من هذه الآية؟! لا شك أن كل مسلم يفهم أن المطلوب من هذا الكلام النهوض بركنين عمليين من أركان الإسلام، وهما: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولكن لو أن المسلم فهم المقصود من كلام الله تعالى ثم لم ينهض بالمطلوب.. فأي مقام يصلح أن يوضع فيه؟! ثم بعد ذلك وهل جميع الآيات المحكمات تطلب منا غير هذا العمل؟!
خذ مثالاً آخر، قد يظن بعضهم أنه أقل وضوحًا قوله تعالى: (الم* ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2،1)، وهنا ما هو الشيء العملي من هاتين الآيتين؟! إنه لا شك أمر اعتقادي يُفدى من المؤمنين بكل شيء ثمين، فإذا ترسخ بنفس المؤمن أن القرآن لا يتطرق إليه الشك إلى أن تقوم الساعة فهل من المعقول بعد ذلك أن يُستبدل به مبدأٌ ليس له هذا السند العلوي من التوثيق ومهما بلغت درجة الضجة التي يثيرها الشياطين للترويج لبضائع النار؟!
وبهذا الفهم العملي الطبيقي للقرآن يصل المسلم إلى ثلاثة أرباع الطريق، ويصبح المجتمع المسلم مجتمع المثال المنشود، وتشبهه في كثير من صفاته مجتمعات النحل، وينتفي من هذا المجتمع الربانى الانحرافات والأمراض، وتسد على الشياطين كل المنافذ التي يدخلون عادةً منها، لكل ذلك فقد أجزل الله عطاء العاملين بما فهموا.
المرحلة الرابعة
أنت الآن في الشوط الأخير أو الربع الرابع من طريق الصديقين، وهنا هل سألت عن زاد هذا الجزء ؟؟؟ جوازه أصلاً؟ في الربع الثالث وصلنا إلى المجتمع المنشود ضمن حدود الدولة الاسلامية المنشودة، ويعترضنا سؤال: ما هي الحدود الحقيقية لدولة الإسلام؟ يجيب على هذا السؤال خطاب الله تعالى لنبيه- صلى الله عليه وسلم- (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107)، فهل يعقل بعد هذا أن ينعم المسلم بهذه الرحمة وحده وهو يرى أرجاء المعمورة تتلاطم بأمواج الفساد والضلال والضياع، ولا يمد لها يدًا حانية تنقذها إلى شاطئ الإسلام.. شاطئ الأمان.. ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يناديه صباحًا ومساء: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
وإذا كان أخو الاسلام قد وصل إلى ما وصلت فمن هو الأخ الذي يجب أن تحب له الذي أحببته لنفسك؟! إنه أخوك من آدم عليه السلام، أخوك في الإسلام، وكلكم لآدم وآدم من تراب، إنه الأخ بذلك المنظار العريض.. الأخ في الإنسانية، ثم بعد ذلك هل تعتقد أن محبة الخير للآخرين ممن هم على غير الطريق يتقابل بابتسامة الرضا ودلائل العرفان؟! لا يا أخي المسلم، إن التطلع لهذا الطريق يعني سلوك درب الصعاب، وإذا وجدت أنك قادر على هذا المضيِّ فيه فأنت الداعية، وقد سبقك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومن بعده جميع الدعاة المصلحين عبر تاريخ هذه الدعوة، وقد تنجح ولله المنة، وقد يؤثِر الآخرون الالتصاق بالفانيات، وتُعطَى عرض الكتفين، وقد تقابل بالصفعات من كل نوع، وهنا يطيب لنا مثال ابن تيمية بمقولته التي أصبحت مثلاً من الأمثال لكل داعية: "ما يفعل بي أعدائي وجنتي في صدري، سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة".
أنت إذا وصلت هذه الدرجة تصبح والقرآن أحبابًا، إذا اشرنا إليك أشرنا إلى القرآن، وإذا أشرنا إلى القرآن أشرنا إليك، وصدقت السيدة عائشة إذ تصف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "كان خلقه القرآن".. بأخلاق القرآن الحقة.. نهاية الطريق، ثم يليه الجنة، ولعل هذا الطريق يصفه تعالى بقوله: (وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (سورة العصر).
----------
بقلم فضيلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين ومن علماء الأزهر الشريف.
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الا انت استغفرك واتوب اليك
[/align]
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
فوز الناظر بمعرفة علامات الساحر (رسالة هامة جداً للشيخ محمد الإمام وفقه الله ) ابو هاجر الراقي قسم السحر والعين والحسد 2 21-Nov-2011 10:32 PM
عشرون نصيحة لطالب العلم أبو الحارث الليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 08-Dec-2010 04:39 PM
تحذير أهل الإيمان من أولياء الشياطين والمستعينين بالجان عابر السبيل قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 0 12-Oct-2010 11:30 PM
.•.°.•ஐ• |[مشكله اتعبتنا اسمها ( كلام الناس )]| •ஐ.•.°.• ahellah قسم وجهة نظر 1 08-Jan-2010 09:48 PM


الساعة الآن 04:56 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42