![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو فخري
|
لماذا لا يستطيع الإنسان النوم أحياناً: إن الأبحاث المتعلقة بالنوم، والمختبرات المتخصصة في أموره، قد أدت إلى عدد من الاكتشافات المثيرة. ولكن من الغرابة بمكان أن أكثر الأسئلة إثارة هو «لماذا ننام؟» فالإنسان يقضي ثلث حياته نائماً ومع ذلك فهو لا يعلم إلا القليل عن النوم. ثم إن كثيراً مما نظن أننا نعرفه هو خطأ، والواقع أن النوم كان إلى عهد قريب مليئاً بالأسرار والتكهنات. فالخبراء يقولون: إن الجسم أثناء النوم يتخلص من النفايات، ويقوم بترميم نفسه واختزان الطاقة لإنفاقها في اليوم التالي. إن هذا القول يبدو معقولاً، ولكن لم يثبت بعد أنه صحيح. فإنه لا يوجد إطلاقاً دليل على أنه صحيح. وليست هناك من دراسة علمية تدل على أن الجسم في حاجة إلى النوم كي يظل سليماً. والحقيقة هي أنه ما من إنسان متيقن من الدور الذي يلعبه النوم في جسم أي كائن حي فهناك حيوانات لا تنام إطلاقاً، ومعظم الناس يحتاجون إلى ست ساعات أو ثماني ساعات من النوم في كل يوم، ولكن هنالك حالات من الناس الذين يكفيهم أقل من ساعة واحدة من النوم. والإعتقاد الشائع بأن النوم شيء أساسي للصحة العقلية وأن الحرمان من النوم يسبب انهياراً لم يثبت علمياً. وهناك أشخاص أصحاء ظلوا مستيقظين لأسابيع، فكانت النتيجة أنهم أحسوا بنعاس شديد، ولكنهم لم يمرضوا، ولم يصابوا بلوثة عقلية. إن قلة النوم طبعاً تحدث توتراً عند الإنسان، ولكنه توتر لا يزيد على ما تحدثه العوارض الأخرى، وبعد جيل من البحث كان ما أثبته العلماء شيئاً واحداً فقط عن القصد من النوم: أنه يقضي على النعاس، فالناس ينامون لأنهم يشعرون بالنعاس، فإذا لم يناموا ازدادوا نعاساً. وهنالك جوانب أخرى من البحث كانت أكثر كشفاً للحقائق. وقد خرج كثير من المكتشفات عن النوم من مختبرات النوم حيث يدرس المرضى أو المتطوعون أثناء نومهم. وقد ربطت مجسات تخطيط الدماغ إلى جلد رؤوسهم إلى جانب أشرطة أخرى لقياس التنفس وضربات القلب والحركات. ومن أول المكتشفات التي جاءت بها المختبرات ما كان متعلقاً بالذي يحدث أثناء النوم الطبيعي. فمعظم الناس يعتقدون أن الدماغ أثناء النوم يتوقف عن أداء وظائفه، وهكذا يسترخي الجسم تماماً. إن هنالك شيئاً من الصحة في هذا القول، ولكن الذي تبين أن النوم حاله أشد اضطراباً مما كان يظن سابقاً. فالنوبات الدماغية وجلطات القلب ونوبات الربو تحدث في أغلب الأحيان أثناء النوم، والمصابون بالقرحة تفرز معدتهم من الأحماض أثناء النوم أكثر مما تفرزه أثناء اليقظة. وقد كان الأرق حتى وقت قريب، يعتبر مشكلة عصبية غامضة، وأن خير علاج له هو بعث الطمأنينة في نفس الشخص المصاب بالأرق، أو القيام بتدريبات للاسترخاء، أو بإعطائه أقراص منومة. أما اليوم فقد علم أن الأرق يشكل حالات طبية ونفسية مختلفة. وأن معظم أسبابه تندرج تحت فئات ست: الأرق الكاذب، العقاقير، العادة، مشاكل في الإيقاع الحيوي بالجسم، الإنقباض، والمشاكل الطبية. ما هي أسباب الأرق: الأرق الكاذب: لقد أظهرت مختبرات البحث حول قضايا النوم أن ثلث أو نصف الأشخاص الذين يعانون من الأرق غير مصابين به. فقد ثبت من المراقبة والبحث أن كثيراً من الأشخاص الذين يأتون إلى المستشفى طالبين علاجاً ضد الأرق يستسلمون للنوم بسرعة، ويقضون ليلة هادئة، ولكنهم عندما يستيقظون في الصباح يعودون إلى الشكوى من أنهم قد قضوا ليلة مؤرقة أخرى. ولا يدري أحد سبب ظن أولئك الأشخاص بأن نومهم سيء، في حين أنهم لا يعانون شيئاً من ذلك، ولكن الشيء الواضح هو أن الأطباء لا يستطيعون أن يركنوا إلى أوصاف الأشخاص أنفسهم للأرق الذي يصيبهم. إذ إن الكثيرين منا لا يعرفون كيف ننام. العقاقير: إن أقراص النوم لا فائدة منها بالنسبة لجانب كبير من الناس الذين يقولون إنهم مصابون بالأرق. وهي خطيرة بالنسبة لأي إنسان مصاب بمشاكل نفسية. وهذه الأقراص يجب ألا تستعمل في أي حالة من الحالات البعيدة المدى، ولكنها قد تكون مفيدة بالنسبة للحالات القصيرة المدى. فإن وصف أقراص النوم لا يشفي من الأرق. فهذه العقاقير تسبب الأرق. فهي تنتج نوعاً هزيلاً من الراحة، خير وصف له النسيان لا النوم. والحبوب التي يسهل شراؤها بدون وصفة طبيب لمساعدة الإنسان على النوم، ليست حبوب نوم أبداً. إذ أن بعضها من مضادات الهستامين، وهي شبيهة بالعقاقير التي توصف لمعالجة الحساسية وبعضها يهدىء الأمراض العاطفية. ومن الآثار الجانبية لهذه العقاقير النعاس، ولذلك فإنها كثيراً ما تباع على أنها أدوية تساعد على النوم. والقلة من الناس هي التي تؤثر فيها تلك الأقراص لكنها غير مفيدة بالنسبة لمعظم الناس. العادة: إن معظم الناس يشعرون بالنعاس عندما يأوون إلى الفراش. ولكن بعضنا لا يشعر بالنعاس بهذه السرعة، والمشكلة هي أن كل إنسان يحتاج إلى مدة مختلفة عن مدة غيره. فهناك أناس، وهم قلة زهيدة، لا تكتفي بأقل من عشر ساعات من النوم، ولكن غيرهم تكفيهم تماماً خمس أو ست ساعات. من أكثر الشكاوى التي يسمعها الطبيب: «لا أستطيع النوم قبل مرور ساعات طويلة» أو «إنني أستيقظ بعد فترة قصيرة من النوم ثم لا أستطيع بعد ذلك أن أعود إليه». إن الأشخاص الذين تكون شكواهم من هذا القبيل نادراً ما يشعرون بالقلق أو المرض أو الانقباض. فمعظمهم لا يحتاج للقدر الذي يظنون أنه لازم لهم من ساعات النوم. والحل هو أن يؤخر الإنسان موعد نومه ويقدم موعد استيقاظه. فالمسألة لا تعدو كونها إحدى العادات. مشاكل حيوية: إن لتضارب العادات أو المواعيد مع الساعات البيولوجية أو الحيوية المركبة في أجسامنا، تحدث الأرق أحياناً، إذ إن هناك وظائف كثيرة تؤدي في الجسم كدرجة الحرارة والإفرازات الهرمونية وضغط الدم تزداد وتقل حسب مواعيد معينة. وحتى الجوع والنعاس يحدثان في نفس الموعد تقريباً كل يوم. وهناك كثير من الأشخاص الذين يشكون الأرق، يستطيعون في الواقع أن يناموا نوماً طبيعياً لو أنهم استجابوا لما تقوله ساعاتهم البيولوجية. |
||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| هروب النوم (الأرق) Insomnia | ahellah | قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي | 2 | 12-Jul-2009 07:05 PM |
| 84 مرضا تداهم الإنسان أثناء النوم | ابن حزم المصري | قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي | 6 | 24-Jan-2008 10:16 PM |
| الارق ......أسبابه وعلاجه | ابن حزم المصري | قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي | 5 | 25-Jul-2005 12:47 PM |