![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[frame="1 90"]ثم اطلعت على الجريدة المنوه عنها آنفا فألفيتها قد ذكرت، في عددها الصادر في 21 مارس 1974م طبق ما نقلته عنها صحيفة (الشهاب) فيما يتعلق بعصا موسى، وقصة أهل الكهف، كما ألفيتها قد نصت على منكر شنيع، في عددها الصادر في 20 مارس 1974م، وقع في كلام المذكور، لم تشر إليه صحيفة "الشهاب" وهذا نصه:
(على أني أريد أن ألفت نظركم إلى نقص سأبذل كل ما في وسعي لتداركه، قبل أن تصل مهمتي إلى نهايتها، وأريد أن أشير بذا إلى موضوع المساواة بين الرجل والمرأة، وهي مساواة متوفرة في المدرسة وفي العمل، وفي النشاط الفلاحي، وحتى في الشرطة لكنها لم تتوفر في الإرث، حيث بقي للذكر حظ الأنثيين. إن مثل هذا المبدأ يجد ما يبرره عندما يكون الرجل قواما على المرأة، وقد كانت المرأة بالفعل في مستوى اجتماعي لا يسمح بإقرار مساواة بينها وبين الرجل، فقد كانت البنت تدفن حية، وتعامل باحتقار، وها هي اليوم تقتحم ميدان العمل، وقد تضطلع بشئون أشقائها الأصغر منها سنا، فزوجتي مثلا هي التي تولت السهر على شئون شقيقها، وتكبدت - من أجل ذلك - كل متاعب العمل الفلاحي، ووفرت له سبل التعليم، وحرصت على تحقيق أمنية والدها الذي كان يرغب في توجيه ابنه نحو المحاماة، فهل يكون من المنطق في شيء أن ترث الشقيقة نصف ما يرثه شقيقها في هذه الحالة! فعلينا أن نتوخى طريق الاجتهاد في تحليلنا لهذه المسألة، وأن نبادر بتطوير الأحكام التشريعية، بحسب ما يقتضيه تطور المجتمع، وقد سبق أن حجرنا تعدد الزوجات بالاجتهاد في مفهوم الآية الكريمة، ومن حق الحكام بوصفهم أمراء المؤمنين - أن يطوروا الأحكام بحسب تطور الشعب، وتطور مفهوم العدل، ونمط الحياة). هكذا في الصحيفة المذكورة، وهذا - إن صح صدوره من المسئول المشار إليه آنفا - فهو نوع آخر من الكفر الصريح؛ لأنه زعم أن إعطاء المرأة نصف ما يعطاه الذكر نقص، وليس من المنطق البقاء عليه بعد مشاركة المرأة في ميدان العمل، كما ذكر أنه حجر تعدد النساء بالاجتهاد، وأنه يجب تطوير الأحكام الشرعية بالاجتهاد حسب تطور المجتمع، وذكر أن هذا من حق الحكام لكونهم أمراء المؤمنين، وهذا من أبطل الباطل، وهو يتضمن شرا كثيرا، وفسادا عظيما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله. بيان الأدلة على كفر من طعن في القرآن أو في الرسول عليه الصلاة والسلام إذا علم ما تقدم، فإن الواجب الإسلامي والنصيحة لله ولعباده، كل ذلك، يوجب علينا بيان حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن بأنه متناقض، أو مشتمل على بعض الخرافات، وفيمن طعن في الرسول صلى الله عليه وسلم بأي نوع من أنواع الطعن غيرة لله سبحانه، وغضبا له - عز وجل - وانتصارا لكتابه العزيز، ولرسوله الكريم، وأداء لبعض حقه علينا، سواء كان ما ذكر عن أي شخص واقعا أم كان غير واقع، وسواء أعلن إنكاره له أو التوبة منه أم لم يعلن ذلك إذ المقصود بيان حكم الله فيمن أقدم على شيء مما ذكرنا من التنقص لكتاب الله أو لرسوله صلى الله عليه وسلم. فنقول: قد دل كتاب الله عز وجل وسُنَّة رسوله عليه الصلاة والسلام وإجماع الأمة على أن كتاب الله، سبحانه محكم غاية الإحكام، وعلى أنه كله كلام الله - عز وجل - ومنزل من عنده، وليس فيه شيء من الخرافات والكذب، كما دلت الأدلة المذكورة على وجوب تعزير الرسول صلى الله عليه وسلم وتوقيره، ونصرته، ودلت أيضا على أن الطعن في كتاب الله أو في جناب الرسول صلى الله عليه وسلم كفر أكبر، وردة عن الإسلام، وإليك - أيها القارئ الكريم - بيان ذلك: قال الله تعالى في سورة يونس الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ وقال في أول سورة هود: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ وقال عز وجل في أول سورة لقمان: الم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ وذكر علماء التفسير رحمهم الله في تفسير هذه الآيات، أن معنى ذلك أنه متقن الألفاظ والمعاني، مشتمل على الأحكام العادلة، والأخبار الصادقة، والشرائع المستقيمة، وأنه الحاكم بين العباد فيما يختلفون فيه، كما قال الله سبحانه: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْن النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ الآية، وقال سبحانه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ الآية. فكيف يكون محكم الألفاظ والمعاني، وحاكما بين الناس وهو متناقض مشتمل على بعض الخرافات؟ وكيف يكون محكما وموثوقا به إذا كان الرسول الذي جاء به إنسانا بسيطا لا يفرق بين الحق والخرافة؟ فعلم بذلك أن من وصف القرآن بالتناقض أو بالاشتمال على بعض الخرافات، أو وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا فإنه متنقص لكتاب الله، ومكذب لخبر الله، وقادح في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كمال عقله، فيكون بذلك كافرا مرتدا عن الإسلام - إن كان مسلما قبل أن يقول هذه المقالة - وقال الله سبحانه في أول سورة يوسف: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ وقال سبحانه في سورة الزمر: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ الآية... ومعنى (متشابها) في هذه الآية - عند أهل العلم - يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا، فكيف يكون بهذا المعنى؟ وكيف يكون أحسن الحديث وأحسن القصص وهو متناقض، مشتمل على بعض الخرافات؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. من رسالة طبعت بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم 9 بعنوان: (حكم الإسلام فيمن زعم أن القرآن متناقض). يتبع[/frame] |
|||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم | أبو حسام | قسم السحر والعين والحسد | 19 | 21-Apr-2017 09:51 PM |
| بيان أن الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها . | ابو بيان | قسم السحر والعين والحسد | 18 | 09-Aug-2012 07:05 AM |
| رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي | عبد الرزاق | قسم وجهة نظر | 9 | 11-Mar-2011 11:54 AM |
| علامات المؤمن الصادق | ليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 7 | 27-Jun-2009 01:27 PM |