العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 24-Jun-2005, 10:56 PM
الصورة الرمزية جند الله
 
الثقه بالنفس غايه

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  جند الله غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road
المخطوطات الإسلامية في خطر....!!!

بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ


دعوة إلى تحقيق كتب التراث الإسلامي المطبوعة بدون تحقيق علمي
[align=right]
د.حسام الدين عفانه
جامعة القدس
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وبعد …
[ هذا التراث الضخم الذي آل إلينا من أسلافنا صانعي الثقافة الإسلامية العربية جدير بأن نقف أمامه وقفة الإكبار والإجلال ثم نسمو برؤسنا في اعتزاز وشعور صادق بالفخر والغبطة والكبرياء .
إن هذه الصيحات التي يرددها دعاة الاستعمار الثقافي يبغون بها أن ننبذ هذا التراث ونطرحه وراءنا ظهرياً صيحة في واد . وكم لهم من محاولات يائسة يدورون بها ذات اليمين وذات الشمال كي يهدموا هذا الصرح . ولكن تلك المحاولات لم تجد لها صدى إلا عند من أمكنهم أن يضفوا على أنفسهم ظل الاستعباد الثقافي من ضعاف القلوب وأرقاء التفكير ... وهم فيما بين ذلك يحاولون أن يضعوا من ثقتنا في هذا التراث الضخم فلا يزالون يوجهون إليه المطاعن والمثالب ويهونون من شأنه تهويناً .
إن كل فكرة علمية جديرة بالاحترام ولكن الفكرة المغرضة التي يبعثها الشر أو المنفعة الذاتية الصرفة فكرة لا تستحق الاحترام بل يجب مناهضتها والقيام في وجهها . أرادوا كثيراً فسمعنا وقرأنا كثيراً ولكن ثقافتنا الإسلامية العربية ليست من الهون بحيث تحنى الرأس لأمثال هذا الضعف المتخاذل .
فالشكر الصادق لهؤلاء القوم الذين أيقظوا فينا ذلك الشعور بالعزة ووجهونا أن نفتح عيوننا على تلك الكنوز التني تتكشفت لنا ولا تزال تتكشف .
وما أجدرنا أن ننهض بعبء نشر ذلك التراث وتجليته ليكون ذلك وفاءً لعلمائنا ووفاء لأنفسنا وأبنائنا .
وقد ناديت في مقدمة إحدى منشوراتي أن تلتزم كلياتنا الجامعية ذات الطابع الثقافي الإسلامي تكليف طلبة الدراسات العالية أن يقوم كل منهم بتحقيق مخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة التي يتقدم بها فقلت :[ وإنه لما يثلج الصدر أن تتجه جامعاتنا المصرية اتجاهاً جديداً إزاء طلابها المتقدمين للإجازات العلمية الفائقة إذ توجههم إلى أن يقدموا مع رسالاتهم العلمية تحقيقاً لمخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة . وعسى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه هذا الأمر ضريبة علمية لا بد منها ] .
وإني لمؤمن أن سيأتي ذلك اليوم فننعم بكثير من المتع الثقافية التي حالت بيننا وبينها هذه الحرب العلمية الظالمة ] من مقدمة عبد السلام هارون لكتابه تحقيق النصوص ونشرها ص5-6 .
ومن المعلوم أن ما خلفه علماؤنا المتقدمون من المخطوطات يعد بالملايين وما زال معظم هذه المخطوطات قابعاً في مراكز المخطوطات والمكتباب يحتاج لمن ينفض عنه الغبار ويبعث فيه الحياة من جديد فهذا التراث الضخم والذي بلغت عدته 262 مليون مجلد مخطوط كما أحصيت حتى سنة 1948 ويقال بعد ذلك أنها أحصيت بمئات الملايين . انظر منهج البحث العلمي د. ثريا ملحس ص246 .
وإن من أحسن ما يقدمه المرء لأمته أن يسهم في الإخراج إلى حيز الوجود - محققاً ومصفىً - ذخائر الماضي من تراث أمجادنا العلمي الذي كان من مظاهر عزها وأساساً لنهضتها وثمرة يانعة لحياتها وثقافتها ليتسنى الوقوف على أصالته وما برز به من نظريات وحلول لمختلف القضايا النازلة . مقدمة تحقيق مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول ص19 .
ولما كانت لديَّ رغبة أكيدة في خوض مجال تحقيق التراث الإسلامي العظيم وكانت لي ثلاث تجارب في ذلك وهي :
1. تحقيق الجزء الأول من كتاب بيان معاني البديع في أصول الفقه لمحمود بن عبد الرحمن الأصفهاني وكان ذلك في مرحلة الدكتوراة . ويقع في مجلدين كبيرين بلغت صفحاتهما 1250 صفحة .
2. تحقيق شرح الورقات في أصول الفقه لجلال الدين المحلي .
3. تحقيق رسالـة بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود للعلامة محمد بن عبدالله الغزي التمرتاشي
كما وأنني تعاملت مع فهرسة المخطوطات ومصوراتها المحفوظة لدى مؤسسة إحياء التراث الإسلامي والبحوث الإسلامية في بيت المقدس حيث قمت بالإشتراك مع موظفين من المؤسسة بفهرسة مخطوطات المؤسسة المصورة وبلغت عدتها قريباً من أربعة آلاف مصورة . وقد سمي فهرس مخطوطات فلسطين المصورة .
وقد صدر الجزء الأول منه وهو خاص بالفقه وأصوله وجاء في مقدمته ما يلي :[ إن التراث الضخم الذي آل إلينا من علمائنا الأفذاذ لجدير بأن نقف أمامه وقفة إكبار وإجلال لتلك الجهود التي بذلها أولئك النوابغ من العلماء وإن من بعض الواجب علينا أن نعتز ونفتخر بهذا التراث العظيم وأن نعمل على إحيائه والمحافظة عليه وتيسير سبل الاستفادة منه خدمة للعلم وأهله ووفاء لأولئك العلماء الأعلام.
ومن هذا المنطلق قررت مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في بيت المقدس نشر فهارس مخطوطاتها المصورة فعهدت إلى الأخوين د. حسام الدين عفانه الأستاذ المشارك في جامعة القدس والسيد محمد الصفدي الموظف في المؤسسة والأخت انتصار الصلاح الموظفة في المؤسسة للقيام بإعداد فهارس للمخطوطات المصورة من عدد من المكتبات الخاصة والعامة في فلسطين والمحفوظة لدى المؤسسة
وها نحن نقدم للباحثين والدارسين الجزء الأول من هذه الفهارس والتي من المتوقع أن تصدر في اثني عشر جزء يضم كل واحد منها 300 مخطوط ما عدى الجزء الأول فيضم 183 شملت ما يلي :
- أصول الفقه 70 مخطوطاً .
- الفقه المقارن 10 مخطوطات .
- الفقه المالكي 3 مخطوطات .
- الفقه الحنبلي 13 مخطوطة .
- القواعد الفقهية 9 مخطوطات .
- الفرائض ( المواريث ) 40 مخطوطة .
- متفرقات فقه 38 مخطوطة ] مقدمة الجزء الأول ص2.
لكل ما مضى فإني أشجع طلبة الدراسات العليا خاصة والباحثين عامة على خوض غمار هذا الفن
- تحقيق التراث - على وفق قواعده وأسسه التي وضعها كبار المحققين ...
كما وأني لأرجو من جامعتنا أن تتولى جانباً مهماً في هذا المجال فتقرر في مناهجها للدراسات العليا تدريس مساق حول تحقيق التراث الإسلامي وتوليه العناية الفائقة .
وقد بدأت بوادر ذلك تتحقق حيث قررت جامعة الخليل تدريس هذا الموضوع المهم ضمن مساق البحث العلمي لطلبة الماجستير في معهد القضاء العالي . وكذلك فعلت جامعة القدس حيث يدرس المساق لطلبة الماجستير تخصص دراسات إسلامية معاصرة وقد قمت بتدريس المساق في الجامعتين المذكورتين ولله الحمد والفضل .
هذا مع العلم أن تدريس تحقيق التراث قد سبقتنا إليه الجامعات العريقة في العالم العربي والإسلامي فقد ذكر المحقق الكبير عبد السلام هارون أنه قام بإلقاء محاضرات في هذا الفن على طلبة الماجستر بكلية دار العوم في الخمسينات من القرن الميلادي الماضي . انظر تحقيق النصوص ص 6-7 .
وكذلك فإن هذا الموضوع يدرس في عدد كبير من الجامعات العربية والإسلامية ولكن ثمرات ذلك ما زالت دون المستوى المطلوب في إخراج كنوز تراثنا الإسلامي العظيم .
يقول الدكتور حميش عبد الحق :[ تحتوي خزانة التراث الفقهي على كتب هامة من تراثنا الإسلامي الخالد الذي ألفه سلف هذه الأمة عبر القرون الماضية وهذه الكنوز ادخرت لهذه الأمة لتستفيد منها ولتعمل بما فيها .
لهذا اتجه العلماء وطلاب الدراسات العليا نحو تحقيق الكتب القديمة من أجل إحياء التراث الإسلامي النافع الذي يستفيد منه الناس وينفعهم في دينهم ودنياهم .
لكن هذا الاتجاه نحو تحقيق التراث نراه يسير سيراً بطيئاً فإن عدداً ضخماً من المخطوطات لا يزال غير منشور على أهميته وبعضه أصل في الفن الذي يتناوله .
لهذا صار لزاماً على المعنيين بهذا الأمر تشجيع تحقيق المخطوطات وتذييل الصعوبات التي يواجهها طلاب العلم الذين يقبلون بحماسة على العمل ولا يجدون ما يحققونه فيتولون وقلوبهم تفيض بالأسى حزناً ألا يجدوا ما يحققون ] مقدمة كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة 1/7 . [/align]
رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2005, 10:57 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]إذا تقرر هذا فأود الحديث هنا عن بعض القضايا الهامة :
أولاً : تحقيق التراث فن قائم بذاته له أصوله وقواعده ويمكن تعريفه بأنه العلم الذي يبحث فيه عن قواعد نشر المخطوطات أو هو دراسة قواعد نشر المخطوطات . تحقيق التراث ص36 .
والغاية المرجوة من هذا الفن هي تقديم المخطوط صحيحاً كما وضعه مؤلفه دون شرحه . قواعد تحقيق المخطوطات ص82 .
وقد وضع في هذا العلم عدد كبير من المؤلفات والأبحاث ذكر أهمها د. عبد الهادي الفضلي فقال :
[ وفي النصف الأول من القرن العشرين الميلادي وفي العام الذي صدر فيه كتاب نقد النصوص الفرنسي المشار إليه سابقاً وبالتحديد في عام 31/1932 ألقى المستشرق الألماني د. برجستراسر محاضرات في أصول نقد النصوص ونشر الكتب على طلبة الماجستير بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة .
وكانت محاضراته المادة الأولى باللغة العربية لعلم تحقيق التراث والمنطلق الأول للمثقفين العرب للتعامل مع هذه المادة تأليفاً وتدريساً .
وتتابع التأليف والكتابة في هذا العلم وكالتالي :
1. في سنة 1944 نشر د. محمد مندور مقالين في قواعد نشر النصوص في العددين 277 و280 من مجلة الثقافة المصرية عند نقده لكتاب قوانين الدواوين لابن مماتي ت606 هـ والمنشور بتحقيق عزيز سوريال عطية سنة 1943 .
وفي السنة نفسها أعاد نشر المقالين ضمن كتابه في الميزان الجديد .
2. في سنة 1951 نشرت قواعد موجزة لنشر المخطوطات في مقدمة الجزء الأول من تاريخ مدينة دمشق وكانت تلكم القواعد قد وضعت من قبل لجنة ألفها المجمع العلمي العربي بدمشق لذلك .
3. في سنة 1953 تحدث د. إبراهيم بيومي مدكور عن بعض قواعد النشر في مقدمته لكتاب الشفا لابن سينا .
4. في سنة 1954 نشر الأستاذ عبد السلام هارون الطبعة الأولى من كتابه تحقيق النصوص ونشرها .
5. في سنة 1955 نشر د. صلاح الدين المنجد ما وضعه من قواعد تحقيق المخطوطات في الجزء الثاني من المجلد الأول من مجلة معهد المخطوطات العربية التي تصدر في القاهرة .
ثم أعاد نشرها في السنة نفسها بكتاب مستقل يحمل عنوان قواعد تحقيق المخطوطات .
6. ومنذ سنة 64/1965 أملى أستاذنا د. مصطفى جواد آراءه في أصول تحقيق النصوص على طلبة ماجستير اللغة العربية بجامعة بغداد حتى وفاته سنة 1969 رحمه الله تعالى .
وقد قام بنشرها زميلنا د. محمد علي الحسيني ضمن كتابه دراسات وتحقيقات المطبوع سنة 1974 .
7. في سنة 1969 قام د. محمد حمدي البكري بإعداد ونشر محاضرات المستشرق الألماني برجستراسر التي ألقاها على طلبة ماجستير اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة القاهرة سنة 31/1932 بعنوان أصول نقد النصوص ونشر الكتب .
8. وفي سنة 1972 وضع د. شوقي ضيف كتابه البحث الأدبي عاقداً الفصل الثالث منه لتوثيق النصوص وتحقيقها .
9. في سنة 1975 نشر د. نوري حمودي القيسي ود. سامي مكي العاني مؤلفهما الموسوم بمنهج تحقيق النصوص ونشرها .
10 . في سنة 1977 نشر د. عبد الرحمن عميرة كتابه أضواء على البحث والمصادر عاقداً الباب الثالث منه لتحقيق المخطوطات .
11. في سنة 1979 نشر الأستاذ أحمد الجنـدي مقـالاً في المجلـة العربية السعودية بعنوان تحقيق التراث .
12. وفي سنة 1980 ألقى د. حسين نصار بحثاً بعنوان منهج تحقيق التراث العربي وقواعد نشره في الندوة الأولى عن التراث التي عقدت في القاهرة ] تحقيق التراث ص27-28 .
وأوسع كتاب تناول موضوع تحقيق المخطوطات فيما اطلعت عليه هو كتاب تحقيق التراث للدكتور
عبد الهادي الفضلي فقد احتوى زبدة مؤلفات وأبحاث الذين تقدموه وفصَّل الكلام في التحقيق فتحدث عن نشأة التحقيق وتطوره وعن تعريف التحقيق وشروطه وعن مقدمات التحقيق وخطواته ومكملاته .
ومن الفوائد المهمة لهذا الكتاب أنه ذكر لنا فهارس المطبوعات العربية فبلغت 65 فهرساً
وذكر قائمة بأسماء الدوريات العربية المعنية بشؤون المخطوطات فبلغت 73 دورية
وذكر الدوريات الأجنبية المعنية بشؤون المخطوطات فبلغت 30 دورية
وذكر الفهارس العامة للكتب التي تعنى بالمخطوطات فبلغت ثمانية فهارس
وذكر قائمة للمكتبات التي توجد فيها المخطوطات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم فبلغت 219 مكتبة .
وذكر بياناً بأسماء بعض فهارس المخطوطات العربية في البلاد العربية وقد اشتمل على 101 فهرس . وذكر بياناً بأسماء بعض فهارس المخطوطات العربية في البلدان غير العربية فبلغت 78 فهرساً . انظر تحقيق التراث ص62-98 .
ثانياً : تحقيق كتب التراث المطبوعة بغير تحقيق
من المعروف أنه بعد أن انتشرت الطباعة في العالم الإسلامي أقبل كثير من أصحاب المطابع والناشرين على طباعة كتب التراث الإسلامي بمختلف علومها وفنونها فنشرت آلاف الكتب بل مئات الآلاف ولكن عدداً كبيراً من هذه الكتب طبع بدون أدنى تحقيق علمي وقليل منها لقي عناية من المصححين والمدققين والمحققين .
وهذا العدد الهائل من الكتب التي طبعت بدون تحقيق وجد فيه خلل كبير كنقص وسقط من كلام المؤلف ووجد عدد كبير من الأخطاء المطبعية وكذلك بعضها فيه تقديم وتأخير وبعضها فيه طمس لبعض الكلام وبعضها فيه تحريفات كثيرة وبعضها لم تضبط فيه الكلمات المشكلة ومعظمها يخلو من استعمال علامات الترقيم مما يؤدي إلى صعوبة في فهم مراد المؤلف حيث إن علامات الترقيم يتوقف الفهم عليها أحياناً وهي دائمأً تعين مواقع الفصل والوصل وتسهل فهم الإدراك عند سماع الكلام أو قراءته مكتوباً انظر كيف تكتب بحثاً أو رسالة ص108 .
وإن كثيراً من التعقيد وغموض المعاني في كتب التراث الإسلامي يعود إلى فقدان أمثال هذه العلامات حيث تتصل الجمل والعبارات بعضها ببعض وتتداخل تداخلاً تاماً بحيث لا يدرك الفواصل بينها ومقاطع الوقف فيها إلا ذو ممارسة ودربة طويلة . كتاب البحث العلمي ص123 .
ومعظمها لم تخدم أدنى خدمة علمية ولم تفهرس فهرسة صحيحة فإن بعض الكتب الكبيرة يجد الباحث عناءً كبيراً في الوصول إلى مسألة معينة بسبب عدم وجود فهرسة صحيحة للكتاب .
وحتى لا يظنن أحد أن كلامي هذا فيه مبالغات أسوق للقارئ عدداً من الشواهد من كلام جماعة من أهل العلم الذين حققوا كتباً سبق طبعها بدون تحقيق ثم حققت على وفق قواعد تحقيق المخطوطات لتبين للقارئ مدى حاجة الكتب المطبوعة بدون تحقيق إلى إعادة نشر وطبع وتحقيق علمي فمن ذلك :
1. قال د. محمد الزحيلي ود. نزيه حماد في مقدمة تحقيقهما لكتاب شرح الكواكب المنير للعلامة ابن النجار الحنبلي ما نصه :[ وهذا الكتاب الذي نذكره قد سبق إلى نشره لأول مرة الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى حيث قام بطبعه بمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة 1372هـ/1953م عن نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية الأسبق رحمه الله تعالى . ولكن هذه النسخة كانت مخرومة خرماً كبيراً يبلغ ثلث الكتاب فطبعت على حالها ثم قدر للشيخ الفقي أن يطلع على نسخة مخطوطة أخرى للكتاب في المكتبة الأزهرية بالقاهرة فطبع القدر الناقص عنها وأكمل الكتاب فجزاه الله كل خير .
وبعد الاطلاع على الطبعة المذكورة ودراستها تبين لنا أنها مشحونة بالأخطاء والتصحيفات والخروم في أكثر من خمسة آلاف موضع مما يجعل الاستفادة منها وهي بهذه الحالة غير ممكنة .. لهذا كان لا بد من تحقيق الكتاب تحقيقاً علمياً على أصوله المخطوطة حيث إن تلك الطبعة لا تغني عن ذلك شيئاً ... وقد يظن بعض الناس أن في كلامنا هذا شيئاً من المبالغة ولكنهم لو قارنوا بين تلك الطبعة وبين طبعتنا أو نظروا في هوامش كتابنا حيث أشرنا فيها إلى فروق وخروم الطبعة الأولى لعلموا مبلغ الدقة في هذا الكلام .
ومن طريف ما يذكر أن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري قد اطلع على طبعة الشيخ الفقي كما اطلع على نسخة مخطوطة للكتاب وقعت تحت يده في مكتبة خاصة بخط عبد الحي بن عبد الرحيم الحنبلي الكرمي نسخت سنة 1137هـ وكتب عليها أنها مقابلة على نسخة مصححة على خط المؤلف فقابل المطبوعة عليها فعثر على 2758 غلطة في المطبوعة . فطبع بياناً بهذه الأغلاط وتصويبها على الآلة الطابعة وقد راجعنا ذلك البيان وصورناه من مكتبة الشيخ عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى جزاه الله خيراً . ثم أشرنا في هوامش طبعتنا إلى تلك التصويبات .
من أجل ذلك كانت الحاجة ملحة إلى تحقيق الكتاب ونشره بصورة علمية أمينة ] شرح الكوكب المنير 1/8-9 .
2. وقال د. محمد سليمان الأشقر في مقدمة تحقيقه لكتاب المستصفى من علم الأصول للإمام الغزالي ما نصه :[وتمتاز هذه النسخة بأنها تشتمل على فصل مكون من ثماني أوراق تقريباً كانت النسخة البولاقية خالية عنها وهذا الفصل ألحقه الغزالي بكتابهه ضمن أبواب الاجتهاد قال في أوله :[ هذا فصل به تمام كشف القناع عن غموض المسألة ألحقناه بعد الفراغ من تصنيف الكتاب وانتشار نسخه ] وهذا يفسر سبب خلو النسختين المطبوعتين من هذا الفصل .
وتمتاز هذه النسخة المخطوطة أيضاً بأنها وجدت فيها على التمام مواضع كثيرة كانت ساقطة من النسختين المطبوعتين . وربما كان الساقط في كل موضع سطراً أو سطرين . وقد كثرت هذه الإسقاطات في النصف الثاني من الطبعتين المصريتين فأمكن تدراكه من هذه النسخة والحمد لله .
وبذلك رجع النص إلى الصحة التامة والوضوح إن شاء الله بعد أن كان القارئ يحار بسبب الاضطراب الذي يحسه لانقطاع تسلسل الكلام في تلك المواضع ] المستصفى 1/22.
3. وقال الشيخ مشهور حسن آل سلمان في مقدمة تحقيقه لكتاب تقرير القواعد وتحرير الفوائد لابن رجب الحنبلي ما نصه :[ طبع هذا الكتاب أكثر من مرة وأشهر طبعاته طبعة الأستاذ طه عبد الرؤوف سعد وقد ظهرت أول مرة في القاهرة عن مكتبة الخانجي سنة 1352هـ - 1933م في 454 صفحة .
وشاب هذه الطبعة نقص في عبارات وتحريف وتصحيف في مواطن كثيرة في عدة كلمات نبهنا عليها في هوامش الكتاب . ولم يخل هذا السقط والتحريف والتصحيف من جميع طبعات الكتاب قال د. عبد الله الغفيلي عن كتابنا هذا :[ وقد طبع عدة مرات منها طبعة بالقاهرة سنة 1352 هـ - المطبعة الخيرية ولكن جميع الطبعات لا تخلو من السقط والتحريف والتصحيف وهو جدير بأن يعنى به ويطبع طبعة علمية محررة ومحققة ] 1/23 .
ثم ذكر ما تمتاز به طبعته لهذا الكتاب بما يلي :
[ أولاً قمت بمقابلة الكتاب على ثلاث نسخ خطية .
ثانياً : أثبت الفروق بين النسخ الخطية وطبعة الأستاذ طه عبد الرؤوف سعد في الهامش ونبهت على التحريفات والتصحيفات والسقط الواقع في المطبوع ] 1/28 .[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2005, 11:00 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]4. وقال الشيخان شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط في مقدمة تحقيقهما لكتاب زاد المعاد للعلامة ابن القيم ما نصه :[ وقد سبق لهذا الكتاب أن طبع أكثر من مرة ولكنه في كل هذه الطبعات لم يأخذ حظه من التحقيق والتصحيح والتمحيص فجاءت كلها مليئة بالخطأ والتصحيف والتحريف وسوء الإخراج وعدم العناية بتحقيق نصوصه الحديثة وتمييز صحيحها من سقيمها مما حدا بالناشر أن يطرح فكرة تحقيقه ونشره نشرة صحيحة وفق القواعد العلمية في التحقيق ] 1/7 .
وقالا في هامش نفس الصفحة :[ حتى الطبعة التي عني بتحقيقها الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله فهي مشحونة بالخطأ بالرغم من ادعائه اعتمد على نسختين خطيتين موجودتينم بدار الكتب المصرية وأنه راجع أحاديثها على اصولها من الكت بالستة وغيرها ] .
5. وقال العلامة أحمد محمد شاكر في مقدمة تحقيقه لكتاب إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام للعلامة ابن دقيق العيد ما نصه :[ وقد طبع هذا الشرح قديماً في الهند .
ثم طبعه الشيخ محمد منير الدمشقي في مصر سنة 1342-1344 ونفذت الطبعتان فعز وجودهما .
ولكن الشيخ منير الدمشقي لم يعن بتصحيحه العناية الواجبة لمثل هذا الكتاب فكانت الأغلاط فيه كثيرة ولعل عذره أنه اعتمد مطبوعة الهند وحدها فلم يتجشم مشقة الرجوع إلى أصول مخطوطة منه جيدة .
ثم إنه رحمه الله زاد في أواخر الأبواب أحاديث تناسب كل باب ( مما انفرد به البخاري فقط أو مسلم فقط أو غيرهما مما صح سنده ومتنه ) كما هو نص قوله في مقدمة طبعته .
وهذه الزيادات لم يكن الكتاب بحاجة إليها لأن مقصد المؤلف واضح اختصار جملة من أحاديث الأحكام مما اتفق عليه الشيخان ) فلم تكن هذه الزيادات من شرط الكتاب ولم تكن استيعاباً لجميع أحاديث الأحكام ] ص8-9 .
ثم قال :[ ولطالما فكرت في طبعه وإخراجه إخراجاً علمياً متقناً محققاً على النحو الواجب من التحقيق العلمي في إخراج كتب السنة وآثار سلفنا الصالح رضي الله عنهم حتى تهيأت الفرصة المناسبة لذلك والحمد لله . فقام بطبعه وتصحيحه والتعليق عليه الأخ الشيخ محمد حامد الفقي ورغب إلى أن أشركه في مراجعته على أصوله الصحيحة .
وكان أول ما يجب للتحقيق والتصحيح : الرجوع إلى أصول مخطوطة من الكتاب يمكن الوثوق بها في إخراجه على أصله دون تغيير أو تحريف إن شاء الله .
فكان لدي في مكتبتي الخاصة نسختان منه مخطوطتان وفي دار الكتب نسخ عدة فحصتها كلها وتخيرت أصحها وأوثقها . وتفضلت الدار بتصوير صورة شمسية منها لي .
فصارت الأصول المخطوطة بين يدي ثلاثة أراها كافية إن شاء الله لتحقيق الكتاب وإخراجه إخراجاً صحيحاً على النحو الذي يرضيني وعلى ما في الوسع والطاقة ] 9-10 .
6. وقال د. محمد الحجي في مقدمة تحقيقه لكتاب الذخيرة للقرافي بعد أن وصف النسخ المخطوطة التي اعتمد عليها في التحقيق :[ وقد رجعنا عند المقابلة إلى المقدمة الثانية للذخيرة في الأصول التي نشرها سنة 1973 طه عبد الرؤوف سعد ضمن شرح تنقيح الفصول وإلى الجزء الأول الذي طبعته كلية الشريعة بالأزهر عام 1381 /1961 بإشراف الشيخين عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد السميع أحمد إمام ثم أعادت طبعه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمطبعة الموسوعة الفقهية عام 1402/1982 فألفيناه رغم جهود الشيخين واجتهاداتهما مليئاً بالتصحيف والبتر والعذر لهما أنهما لم يطلعا في إعداده إلا على مخطوطة دار الكتب المصرية وهي كثيرة القلب والحذف والبياضات ] الذخيرة 1/19 .
7. وقال د. عبد المحسن التركي والشيخ شعيب الأرنؤوط في مقدمة تحقيقهما لشرح العقيدة الطحاوية تحت عنوان الطبعات السابقة لهذا الشرح ما نصه :[ الطبعة الأولى في سنة 1349هـ في المطبعة السلفية بمكة المكرمة طبعت بعناية العالم العلامة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رحمه الله وأجزل مثوبته ذكر ناشرها : أنه لما كانت النسخة الخطية لشرح العقيدة الطحاوية التي جرى عليها الطبع كثيرة الغلط والتحريف حيث إنها لم تصحح ولم يوجد لها أصل صحيح للمقابلة عليه فقد اعتنى صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن حسن بن حسين آل الشيخ بتصحيحه فشكل لجنة من المشايخ وطلبة العلم النجديين والحجازيين لا يقل عددهم عن العشرة فقرئت على فضيلته بمسمع من المذكورين فصححت بقدر الطاقة والاجتهاد .
قلنا : وهذه التصحيحات التي انتهوا إليها بحسب اجتهادهم لا نعرف عنها شيئاً لأنه لم يرد في التعليقات ما يدل عليها أو يشير إليها ولو كان الأصل الذي اعتمدوه بين أيدينا لأمكننا الوقوف على هذه التصحيحات ومعرفة قدرها وقيمتها .
2. الطبعة الثانية طبعت بمصر في دار المعارف سنة 1373هـ بتحقيق كبير المحققين في عصره الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله وقد ذكر في مقدمته أنه لم يجد للكتاب مخطوطة معتمدة حتى الأصل الخطي الذي طبعت عنه الطبعة السالفة لم يقف عليه فاعتمد النسخة المطبوعة في مكة فاجتهد في تصحيح كلام الشارح قدر الطاقة وقابل الأحاديث والآثار التي فيه على ما كان بيده من الأصول المنقول عنها وكان رحمه الله يتمنى أن يوفقه الله إلى أصل متقن لهذا الكتاب يكون عمدة في تحقيقه وتصحيحه ليخرجه إخراجاً سليماً .
3. الطبعة الثالثة بدمشق سنة 1381هـ نشرها المكتب الإسلامي بتحقيق جماعة من العلماء وتخريج أحاديثها للشيخ ناصر الدين الألباني وقد اعتمد في هذه الطبعة على نسخة خطية حديثة العهد كتبت سنة 1322هـ وهي نسخة كثيرة الأخطاء والتحريفات مما دفع اللجنة القائمة على طبعه أن تعتمد طبعة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وتثبت زيادات طفيفة جاءت في هذه النسخة وما جاء فيها من تحريفات وأخطاء فقد صححت بالاعتماد على طبعة الشيخ أحمد شاكر .
4. الطبعة الرابعة طبعت بالشام سنة 1401هـ بتحقيق وتخريج الشيخ شعيب الأرنؤوط وقد اعتمد في هذه الطبعة على نسخة الشيخ أحمد شاكر لكنه استدرك فيها أخطاء وتحريفات وقعت في مطبوعة الشيخ شاكر وكان يعتمد في التصويب على المراجع والمظان التي بين يديه مما نقل عنه المصنف لكنه لم يشر إلى تلك التصويبات في التعليقات ولا المصادر التي نقل التصويب عنها مما أفقدها قيمتها العلمية .
5. الطبعة الخامسة طبعت في مصر سنة 1402هـ بتحقيق د. عبد الرحمن عميرة نشرته مكتبة المعارف بالرياض وقد ذكر المحقق أنه عثر على مخطوط لهذا الشرح بمكتبة جلال الدين السيوطي بمحافظة أسيوط في صعيد مصر ! وقال : وقد تكون هذه المخطوطة أكثر نسخ المخطوط دقة ووضوح ألفاظ ومع ذلك فلم يتخذها أصلاً بل جعلها في المرتبة الثانية ورمز لها بحرف (ب) واتخذ مطبوعة المكتب الإسلامي أصلاً ورمز لها بحرف (أ) وقارن بين النسختين وأثبت الفروق بالهوامش كذا فعل مع أن المنهج العلمي المتبع في التحقيق هو اتخاذ الأصل الخطي أصلاً والاعتماد عليه وعدم الاعتداد بما طبع إلا عندما يوجد في الأصل المعتمد تحريف أو سقط يمكن تداركه من المطبوع فيؤخذ عنه ويشار إلى ذلك .
ولم يصف هذه النسخة الخطية التي اعتمدها وصفاً دقيقاً ينبئ عن قيمتها ومنزلتها وتاريخ نسخها ولا صور نماذج منها تعين الباحث على التعرف عليها .
وفي بعض ما قارناه في هذه الطبعة تبين أنه لم يتخذ طبعة المكتب الإسلامي أصلاً بل لفق وأصلح وبدل من غيرها أشياء دونما إشارة إلى ذلك .
6. الطبعة السادسة طبعت في بيروت سنة 1405هـ نشر دار البيان وذكر في صفحة العنوان : حققه وخرج أحاديثه وعلق بشير محمد عيون وقد قمنا بمقابلة هذه المطبوعة على الأصل الذي اعتمده الناشر فوجدنا خلافاً كبيراً بين الأصل المعتمد وبين المطبوع مما يدل على أن هذه الطبعة لم يراع فيها التحقيق العلمي المتقن وأن الناشر قد لفقها من الأصل الذي اعتمده ومن طبعة شاكر ومن طبعة مكة ولم يشر في تعليقاته لا من قريب ولا من بعيد إلى ما وقع في الأصل من الأخطاء غير القليلة ونقص كثير من الكلمات وأحياناً زيادات انفردت بها ] مقدمة تحقيق شرح العقيدة الطحاوية 110-113 .
ثم ذكر المحققان ما تمتاز به طبعتهما من أمور فقالا 3. إخراج النص إخراجاً صحيحاً موثقاً كما كتبه المؤلف وذلك بالإعتماد على أربع نسخ خطية منها نسخة كتبت في حياة المؤلف وقوبلت على نسخته وهي النسخة المرموز لها ب( أ) ، وبالرجوع إلى المصادر التي أخذ عنها المؤلف وبذلك أمكن تدارك عدد غير قليل من الأخطاء والتحريفات التي وقعت في الطبعة السابقة مع الإستفادة مما فيها من تعليقات مفيدة ) . مقدمة شرح العقيدة الطحاوية ص 122 .
8. وقال د. عدنان درويش ومحمد المصري في مقدمة تحقيقهما لكتاب الكليات للكفوي ما نصه :[ طبع الكتاب إذن سبع مرات وعرفه الناس في جيل سبق جيلنا وأفادوا منه في دراساتهم وكتاباتهم فأخذوا منه وأحالوا عليه كما أفاد منه كثير ممن لم يعان الكتابة والتأليف بالرجوع إليه كلما دعت حاجة إلى الكشف عن أمر يتعلق بالمعارف الإنسانية باعتباره معجماً موسوعياً للمصطلحات في مختلف العلوم والفنون عند العرب والمسلمين .
بيد أن سوء إخراج الكتاب في طباعته السبع تلك لم يتح له الذيوع والانتشار اللذان يستحقهما في أوساط المثقفين غير المختصين وأنصاف المثقفين من جيلنا في عصرنا الحاضر فالورق من نوع رديء والحروف دقيقة لا تخلو من رداءة أيضاً وقد اكتظت بها الصحائف اكتظاظاً بلا علامات ترقيم تفصل الفقر فتيسر على القارئ توضح العبارة وتحديد المعاني وليس ثمة إشارات إلى بداءات الفصول .
وجل هذه الطبعات لم يبرأ من آفتي التصـحيف والتطبيع مما قد يضلل القارئ أو يصيب المعاني بالخلل .
تلك الأمور اجتمعت وتضافرت فكانت كافية لتحفزنا على إصدار نشرة جديدة للكتاب الهدف منها تيسير الرجوع إليه والإفادة منه ثم تنقيته من شوائب التصحيف والتطبيع .
وثمة أمر كان أقوى من تلك الحوافز السابقة لزَّنا إلى إصدار هذه النشرة الجديدة ذلك أننا حظينا بنسخة خطية منه تتصف بالأصالة والنسب فهي مضاهاة بنسخة قوبلت على نسخة المؤلف إذن فلا بد من اختبار أصالة النسخة ونسبها فقابلناها على المطبوع فإذا فيها تقديم وتأخير في الترتيب وزيادات يبدو أن من قابل النسخة أضافها حين ضاهاها بنسخة المؤلف لذا رأينا أن لا بد من الاهتمام بها وإثبات ما ينبغي له أن يثبت مما تفرضه أمانة العمل في تحقيق النصوص ] ص6.
9. وقال العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في مقدمة تحقيقه لكتاب الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء للحافظ ابن عبد البر ما نصه :[ لما توجهت رغبتي إلى خدمة كتاب الإنتقاء استصحبت معي في أسفاري النسخة المطبوعة بعناية الأستاذ حسام الدين القدسي التي سبق ذكرها في ص14 لرشاقة الكتاب وطلاوته وفخامته في موضوعه وهو يترجم لثلاثة أئمة من أئمة المتبوعين في الإسلام ولنخبة مختارة من كبار أصحابهم وتلامذتهم .
وقرأته وفصلته وضبطت فيه الألفاظ التي تحتاج إلى ضبط بقدر ما تيسر لي وحضرني اعتماداً مني على هذه النسخة المطبوعة نظراً إلى أن الأستاذ القدسي قام بطبعها والاعتناء بها فتكون متمتعة بالمقابلة الدقيقة والصحة التامة والضبط المتقن الشديد الذي أعهده في الأستاذ حسام الدين القدسي .
ولكني أثناء قراءتي للكتاب وضبطي لألفاظه كانت تمر بي كلمات وعبارات أتوقف في صحتها كثيراً وبعضها أجزم بوقوع التحريف فيها وبعضها لا أفهم معناه إذا بقيت العبارة كما هي أو يكون المعنى فيه غامضاً أو فاسداً .
ولما فرغت من خدمة الكتاب بين السفر والحضر قدمته إلى المطبعة وسعيت إلى تصوير النسخ المخطوطة الثلاث من إستنبول والأسكوريال رغبة في التثبت من صحة بعض الكلمات أو الجمل التي توقفت فيها أو صححتها باجتهادي ونظري الضعيف ولما وصلت إلي المصورات عن النسخ الثلاث وجاءني الكتاب من المطبعة مصفوفاً مرتباً كما رسمت له وأثبته قابلته وراجعت ما كنت توقفت فيه أو جزمت بتحريفه أو وقوع السقط فيه تبين لي أن الكتاب فيه من التحريف والقلب والإبدال والسقط في الإسناد والخبر والأسماء والعبارات : الشيء الكثير جداً وخاصة في القسم الذي لم يعلق عليه شيخنا الكوثري رحمه الله تعالى ] ص20-21 ..[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2005, 11:02 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]10. وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في مقدمة التحقيق للكتاب الكبير سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ما نصه :[ وقد أدى التهاون بمقابلة المنسوخ على الأصل إلى وقوع ما يزيد على مئة سقط يترواح ما بين كلمة وجملة وسطر في الجزء الأول من هذا الكتاب المطبوع بدار المعارف بمصر سنة 1953 وقد بيناه في مواضعه من طبعتنا هذه ودللنا عليه كما بينا أيضاً السقط والتحريف اللذين وقعا في الجزأين الثاني والثالث من الطبعة المذكورة .
وقد قال أئمة النقد : لا يجوز أن ينخدع في الاعتماد على نسخ الثقة العارف دون مقابلة ولا على نسخ نفسه بيده ما لم يقابل ويصحح فإن الفكر يذهب والقلب يسهو والنظر يزيغ والقلم يطغى ] سير أعلام النبلاء 1/155 .
11. وقال العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في تقديمه لكتاب أصول الشاشي الذي حققه محمد أكرم الندوي ما نصه :[ ولكن هذا الكتاب على أهميته العلمية والعملية وطباعته عدة مرات في الهند وباكستان لم يقدر له أن يطبع طبعة محققة تحقيقاً علمياً عصرياً يليق به حتى هيأ الله له الأخ الفاضل البحاثة محمد أكرم حفظه الله فقام على خدمة الكتاب تحقيقاً وتعليقاً وتفسيرأً وتخريجاً وقد قيل : من حقق كتاباً فكأنما أحيا موؤودة ] ص3-4 .
12. وذكر الشيخان زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط في مقدمتهما لشرح السنة للإمام البغوي عند ذكر مؤلفات البغوي ومنها تفسيره المسمى معالم التنزيل :[ وقد طبع أكثر من مرة وجميع طبعاته لا تخلو من تحريف وتصحيف وهو جدير بأن يعنى به ويطبع طبعة علمية محررة ] شرح السنة 1/30
13. وذكر الأستاذ على شيري في مقدمته لتحقيق تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي وهو من أمهات المعاجم العربية فقال تحت عنوان طبعات تاج العروس :[ طبع منه ثلاث طبعات الطبعة الأولى ناقصة طبع من الكتاب خمسة أجزاء في سنة 1287هـ بالمطبعة الوهبية بمصر وأشرفت على طبعه هيئة علمية معنونة باسم جمعية المعارف بالقاهرة وانتشرت هذه الطبعة مع ما فيها من التحريف والغلط والتصحيف والسقطات وقد توقفت المطبعة عن إتمامه لجسامته وكثرة نفقته وصعوبة الحصول على نسخة وغيرها من الأمهات المعتمدة في التحري والتحرير وتخليصه من شوائب التحريف والتغيير .
الطبعة الثانية كاملة من عشرة أجزاء كان الفراغ منها في سنة 1307 بالمطبعة الخيرية بخطة الجمالية من القاهرة المعزية . وهي النسخة التي اعتمدنا أصلاً لعملنا وعليها قام تحقيقنا وسميناها المطبوعة المصرية .تتميز هذه الطبعة بما يلي :
- في الصفحة 41 سطراً وفي كل سطر حوالي عشرين كلمة . وهي من الحجم الكبير .
- خالية تماماً من الضبط وهذا ما زاد العمل فيها صعوبة .
- ليس فيها أدنى تبويب أو تنظيم فقد ملئت الصفحات بالسطور وتلاصقت الكلمات ببعضها أو كادت دون تقسيم للفقرات أو الجمل أو المعاني .
- اختلطت فيها العبارات بحيث انتفت علامات الفصل بينها من نقطة أو فاصلة أو أي شيء يفيد في تقسيم المعاني وإيضاحها وهذا ما أدى إلى اضطراب في المعاني وتشويه في العبارات حتى أنه تصعب معها القراءة الصحيحة أحياناً حتى في كتاب عادي فكيف به وهو كتاب لغة بل معجم لغوي ضخم .
- الطبعة مليئة بالأخطاء والسقط والتحريف .
- وضع الشارح القاموس متن القاموس بين قوسين ( ) فإننا نجد كثيراً من الأقواس التي وضعت لتميز نص القاموس قد اختفت بحيث شوشت العبارة وتداخل متن القاموس مع الشرح وبات من الصعوبة بمكان البحث فيها .
- الطبعة غير مبوبة حتى يكاد الباحث أن يضيع بين المواد فما عسى من يريد الانتفاع به .
الطبعة الثالثة : ناقصة غير كاملة تقوم بإصدارها ونشرها وزارة الإرشاد والأنباء في دولة الكويت وقد باشرت بإصدارها سنة 1965 حيث صدر الجزء الأول وبلغ حتى الآن ما صدر منها 26 جزءاً حسب تقسيم الناشر .تتميز الطبعة بما يلي :
- مضبوطة ضبطاً كاملاً .
- حجم كبير في الصفحة حوالي 23 سطراً على عمودين عدد الكلمات في كل عمود حوالي 6 كلمات .
- حرف كبير مقروء .
- مبوبة بشكل جديد بحيث قسمت البواب والفصول والمواد بشكل واضح يسهل الرجوع إليها دون عناء .
ورغم الجهد الكبير الذي بذله محققوها والذي لا بد لنا وللأمانة العلمية من تقييمه وتثمينه عالياً وقد كان اهتمامنا بها كبيراً في عملنا فقد سهلت أمامنا الطريق وشجعتنا على التصدي لكتاب تاج العروس .
ومع اعترافنا بأهمية العمل في الطبعة الكويتية نضع الملاحظات التالية :
- اشترك في تحقيق تاج العروس جماعة من اللغويين ورغم حرصهم على اتباع منهج واحد فقد ظهرت فروقات كثيرة عند التطبيق نشأت عن اختلاف أساليبهم في العمل وهو ما اعترف به صراحة الأستاذ مصطفى حجازي .
- ورغم مراجعته فأجزاؤه المحققة مليئة بالأخطاء والسقط والتحريف وعثرات بالضبط .
- أخطاء في تخريج الآيات القرآنية .
- أخطاء فنية في ترقيم الحواشي لتتطابق مع أرقامها في المتن وسقوط كثير من الأقواس التي وضعت لتميز متن القاموس عن الشرح مما أخل بالعبارة وشوه المعنى .
- ومما وقع في هذه الطبعة من هفوات وأخطاء وسقط نشير إلى بعض منها على سبيل المثل لا الحصر وقد أشرنا إلى كل ما وقع فيها تقريباً في نسختنا ] تاج العروس 1/38-40 .
ثم ذكر أمثلة للأخطاء التي وقعت في الطبعة المذكورة .
14. وقال الشيخ علي الحلبي في مقدمة تحقيقه لكتاب الحوادث والبدع لأبي بكر الطرطوشي تحت عنوان نقد الطبعة الأولى ما نصه :[ صدرت الطبعة الأولى للكتاب في تونس سنة 1959 نشريات كتابة الدولة للتربية القومية بتحقيق محمد الطالبي .
وهذه الطبعة حوت ألواناً من الخلل العلمي في التحقيق من ذلك كثرة التحريف الواقع في المتن مع أنه يذكر في الحاشية الصواب من النسخة الأخرى التي اعتمد عليها دون تنبيه عليه .
وكذا بالنسبة للأحاديث النبوية فكثير منها لم يعزه لمصادره ولا أقول : لم يبين درجتها الصناعية فهذا أمر لا قبل له به .
ومن عجب عزوه في كثير من المسائل لكتابات المستشرقين ودراساتهم وهي التي تحوي الغث والقبيح ] الحوادث والبدع ص11 .
15 . وقال د. عبد الفتاح محمد الحلو في مقدمة تحقيقه لكتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية
لعبد القادر القرشي ما نصه :[ طبع كتاب الجواهر المضية بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية الكائنة في الهند بمحروسة حيدراباد الدكن وتم طبعه في أواخر شهر ربيع الثاني سنة 1332 هـ ويقع في جزئين ] 1/83 .
ثم قال :[ ورغم ما بذل في إخراج هذا الكتاب فقد جاء غاية في التصحيف والتحريف والاضطراب ويبدو أن النسخة التي طبعت عنها الدائرة شأنها شأن معظم نسخ الكتاب تحمل هذه السمة بالإضافة إلى ما سبق بيانه من قول حاجى خليفة ومما بينت بعضه سابقاً ولقد حاول مصححا الكتاب أن يستدركا الأخطاء التي وقعت في التراجم وقت طباعة أبواب الكنى والأنساب والألقاب والأبناء فكثرت إلى حد يشعرك بأنه يجب استئناف طبع الكتاب وأدى هذا إلى اخطاء جديدة واضطراب واضح ] 1/84
16. وذكر سامي ابن العربي محقق كتاب ارشاد الفحول للشوكاني في مقدمته ما نصه :[ وكنت كلما اطلعت على النسخ المطبوعة من هذا الكتاب أجد فيه سقطاً وتحريفاً يؤدي إلى الإخلال بالمعنى مما جعلني أتمنى من ربي عز وجل أن يمن علي بالقيام بتحقيقه وتيسيره لإخواني طلبة العلم والعلماء ] ص8 . ثم قال تحت عنوان النسخ المطبوعة والمآخذ عليها بعد أن ذكر أن الكتاب طبع خمس طبعات مختلفة وذكر أن الطبعة الخامسة التي طبعت بتحقيق د. شعبان اسماعيل هي أفضل نسخة مطبوعة لإرشاد الفحول لكنه قد وقع في أخطاء كثيرة تجعل الكتاب بحاجة إلىإعادة تحقيق ثم ذكر أمثلة كثيرة للأخطاء ثم قال :[ مع أن الشيخ شعبان – حفظه الله تعالى – قد اعتمد في تحقيقه على مخطوطة قيمة إلا أنني – بفضل الله – قد استدركت عليه أخطاء في المتن تصل إلى سبعمائة خطأ وقد قمت بحصرها ... ] ثم ذكر مئة نموذج من هذه الأخطاء . مقدمة إرشاد الفحول 1/25-42 .
وبعد هذه النقول من كلام المحققين التي تدل دلالة واضحة على أنه يبقى العمل على تحقيق كتب التراث التي طبعت بدون تحقيق والتي تدل على عدم الوثوق بتلك الكتب التي طبعت دون تحقيق .
أسوق مثالاً واحداً على ما يمكن أن تخدم به كتب التراث إذا لقيت التحقيق العلمي الرصين .
قال الشيخ مشهور آل سلمان في مقدمة تحقيقه لكتاب تقرير القواعد لابن رجب الحنبلي ما نصه :
[ تمتاز نشرتنا من هذا الكتاب بالآتي :
أولاً : قمت بمقابلة الكتاب على ثلاث نسخ خطية سبق صفها .
ثانياً : أثبت الفروق بين النسخ الخطية وطبعة الأستاذ طه عبد الرؤوف في الهامش ، ونبهت على التحريفات والتصحيفات والسقط الواقع في المطبوع .
ثالثاً : أثبت ما على حواشي النسخ الخطية أو بعضها من تعليقات نفسية فيها زيادة إيضاح أو بيان وهم أو تعقب للمصنف أو ذكر للراجح في المذهب .
رابعاً : حاولت جاهداً توثيق النقولات من الكتب التي نقل منها المصنف وتعبت في ذلك إذ أغلب نقولات المصنف كانت بالفحوى والإيماء والإشارة إلا في القليل النادر إذ ينقل فيه المصنف كلام العلماء بالنص . واستعنت بما نقله المصنف في ذيل طبقات الحنابلة من فروع هي اختيارات للمترجمين عنده وفي بعض الأحايين يتعقبهم وينكت على كلامهم فإن فعل أشرت أو نقلت كلامه وأنشط في بعض المسائل فأثبت مظانها من الكتب المشهورة في المذهب ولعلي أذكر أحياناً فيها اختيارات بعض المحققين من العلماء أو الراجح فيها وفق الدليل أو مذاهب العلماء الأخرى ولعلي أزيد بعض المسائل مما لها صلة بالقاعدة فاتت المصنف وهذا في القليل النادر كما في مبحث القرعة .
خامساً : أثبت شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله على الكتاب وذلك بتفريغ ما أملاه على مواطن عديدة منه ثم قمت بتوزيعها على مواطنها من الكتاب ووضعت علامة ( ع ) عقب كلامه .
سادساً : خرجت الأحاديث والآثار التي ذكرها المصنف وبينت درجتها من حيث الصحة والحسن والضعف وأثبت نص الأحاديث والآثار التي أومئ إليها المصنف ولم يذكر لفظها .
سابعاً : عرفت بالأعلام غير المعروفين وبالكتب التي لم تطبع وحاولت ذكر نسخها الخطية إن ظفرت بذلك .
ثامناً : أثبت في الحواشي رسالة بتمامها للإمام ابن رجب هي قاعدة في إخراج الزكاة على الفور بتحقيق د. الوليد آل فريان واستفدت من تعليقاته عليها . انظر ( التعليق 3/287-292 ) ونقلت جل ما يلزم من كتابه كتاب القول الصواب في تزويج أمهات أولاد الغياب انظر ( 3/173-176 ) .
تاسعاً : صنعت فهارس علمية تحليلية للكتاب وأفردت لها مجلداً خاصاً واشتملت هذه الفهارس على الآتي :
أولاً : تحقيق فهرست تقرير القواعد وتحرير الفوائد لجلال الدين أبي الفرج نصر الدين البغدادي وهو عبارة عن ترتيب مسائل القواعد على الأبواب الفقهية المعتادة .
ثانياً : فهرس الآيات القرآنية ورتبته على حسب ترتيبها في القرآن الكريم .
ثالثاً : فهرس الأحاديث الشريفة ورتبته على الحروف .
رابعاً : فهرس الآثار السلفية ورتبته على حسب قائليها .
خامساً : فهرس القواعد الفقهية ورتبتها على الحروف واستخرجت منها ما لم يكن واضحاً أو كان في أثناء في الشرح .
سادساً : فهرس الفوائد الفقهية والعلمية ورتبتها على الحروف لأن الفهرس الأول مرتب على الأبواب وهذا الفهرس أوسع منه .
سابعاً : اختيارات أئمة الحنابلة وفقهائهم ورتبته على أسماء الأئمة والفقهاء ثم ذكرت المباحث تحت اسم كل عالم وفقيه ورتبتها على الحروف .
ثامناً : مذاهب الصحابة وعلماء الأمصار وسائر الفقهاء من غير الحنابلة ورتبته كالذي قبله .
تاسعاً : فهرس الأعلام ورتبته على الحروف .
عاشراً : فهرس الطوائف والفرق والمذاهب والجماعات ورتبته على الحروف .
حادي عشر : فهرس كتب الإمام أحمد ورتبته على أسماء أصحاب المسائل للإمام .
ثاني عشر : فهرس الكتب ورتبته على الحروف .
ثالث عشر : فهرس الغريب والمصطلحات العلمية ورتبته على الحروف
رابع عشر : وأخيراً فهرس الأسماء المتعقبين من العلماء والمصنفين ورتبته على أسماء من تعقب من العلماء وأدرجت تحت كل اسم عالم المسائل الفقهية ورتبتها على الحروف ونصصت على المسألة وعلى اسم المتعقب ] تقرير القواعد 1/ 28 - 31 .[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2005, 11:02 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]ويضاف إلى ذلك ضعف الطلبة العام وخاصة في التأليف والكتابة مما يجعل كتابات الطلبة في المواضيع ضعيفة جداً وقد رأينا هذا الضعف خلال مناقشة عدد من الرسائل وهذا الضعف يلمسه جميع الأساتذة الذين يشاركون في مناقشة الرسائل .
لذا فإنني أرى أن تدريس طلبة الدراسات العليا مساق تحقيق المخطوطات وفق قواعده العلمية الصحيحة وتأهيلهم للتحقيق تأهيلاً نظرياً وعملياً مما يجعلهم قادرين على القيام بتحقيق المخطوطات فعلياً تحت إشراف الأساتذة الذين لديهم تجربة عملية في التحقيق أرى أن كل ذلك يسهم في إحياء التراث الإسلامي وينفع الطلبة ويفيدهم أكثر مما لو كتب أحدهم في موضوع ما .
وأخيراً أرجو من الأخوة الزملاء قراءة هذه الأفكار بتجرد عن الأفكار السابقة لديهم حول الموضوع وإبداء ملحوظاتهم وآرائهم مع شكري وتقديري واحترامي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
17 شوال 1422 هـ كتبه الدكتور حسام الدين عفانه
وفق 1/1 /2002 م الأستاذ المشارك في الفقه والأصول
كلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2005, 11:09 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

حرق من المخطوطات الإسلاميةالكثير والكثير، وسرق الغرب إبان احتلالهم لبلادنا الكثير من الخطوطات، وها هي مكدسة عندهم لا نعلم عنها شيء، وهاهي المخطوطات في مكتبات المسليمن وفي بيوتهم، لا يعلم حالها إلا الله.

أفيقوا أيها المسلومون تراث أمتكم وكتب السلف وعلوم السنة علاها التراب، ونسيها من نسيها، أمناء المكتبات لا يعلمون عنها شيء، ولا يحصون عددها، ولا أحد فتحها حتى ندرك ما فيها من قيمة، ملا يين الملايين من المخطوطات ضائعة مفقودة مجهولة.

أين أنتم يا أثرياء الخيلج، وتراث أمتكم مهدور لا يجد من يخرجه وينفق عليه، طلبة العلم عاطلون، لا يجدون من ينفق عليهم، طاقات معطلة وقدرات مهدرة، واموال مكدسة لا تحصونها، وتراث مندثر وتناساه الناس.

أفيقوا يا مسلمين من ثباتكم العميييييييييييييييييق
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 12:07 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1984
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 90 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ميلاف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ميلاف غير متواجد حالياً

[align=center]
سجل بكل اسف نحن عرب لا ننفق ثرواتنا الا على القنوات الهابطه الله المستعان[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 05:59 AM   رقم المشاركة : ( 8 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

جزاك الله خيرا على مرورك الكريم أختنا (ميلاف)

الكارثة أننا اليوم أمة أدعياء علم وثقافة وتحضر، بل قولي لصوص حضارة، وليتنا سرقنا من الغرب فخر حضارتهم، ولكن سرقنا منهم سقط حضارتهم وجل نفايات أخلاقهم.

هناك مخطوطات إسلامية وكتب كتبها سلف الأمة من القرنين الثالث والرابع الهجري، أي في العصر الذي دون فيه (كتب السنة)، وهناك الملايين من المخطوطات مكدسة في المكتبات والمخازن لا يعلم أسماؤها، وبالتالي لا يوجد حتى فهارس كاملة لها من كثرتها وبسبب الإهمال من المسؤولين، ليس في دولة بعينها بل في كل بلد مسلم في العالم، بل وفي مكتبات أوربا.

فإلى متى أيها المسلمون تظنون أن الله سينصركم على اليهود وأعوانهم وتراثكم نبيكم وسلفكم جاثم فوقه التراب، أفيقوا أيها الغافلون.............!!!
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 02:28 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وهذه نماذج من المخطوطات معروضة للبيع على النت، ومنها كتاب في الشمائل المحمدية للترمذي، تستطيع ان تدخل على الروابط لترى بنفسك صورة المخطوط.

فكيف ما خفي ولا نعلم عنه شيء؟ ويا ترى ما هي أهمية ما خفي من هذه المخطوطات ونحن لا نلعم ما هي وما فيها من علم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

=========================

المرسل : -تم حذف االبريد بواسطة الادارة _برجاء الالتزام بقوانين المنتديات مع الشكر _الادارة - أرسلت فيايار 03, 2005 بيع مخطوطأندلسي لشمائل المحمدية لسنة581ه

لـلـبـيــع...
مخطوط بغلاف جلدي بحجم متوسط كتب الا ندلس سنة 581 هجرية لشملئل المحمدية لترميذي الصور في www.geocities.com/mapage2005
السعر : 25000دولار امريكي
الدولة : المغرب

=================
المرسل : أبو جهاد أرسلت فيآذار 07, 2005 كنز من المخطوطات للبيع

لـلـبـيــع...
فرصة ثمينة لمحبي المخطوطات...
أكثر من 16 مخطوط في فنون متعددة ( الفقه ـ السلوك ـ الأدب ـ السيرة ـ...)
مخطوطات أصلية ونادرة
للتواصل جوال/ 0096771156187
السعر : لن نختلف
الدولة : اليمن

=====================
المرسل : عبد الكريم أرسلت فيشباط 01, 2005 بيع مخطوط

لـلـبـيــع...
اود بيع مخطوط قديم يعود تاريخه الى 200سنة وهو بصورة جيدة متوسط الحجم يحتوي على احاديث نبوية وفضائل الادكار لاحد اعلام المغرب العربي ويحتوي على زخارف ملونة بصفحاته الاولى ارجو الاتصال عاى البريد الالكتروني التالي -تم حذف االبريد بواسطة الادارة _برجاء الالتزام بقوانين المنتديات مع الشكر _الادارة -
السعر : يناقش
الدولة : الجزائر

============================

بيع مخطوط
المرسل : عبد الكريم
لــــلـــــــ : بــــيــــــــع
الوصف : اود بيع مخطوط يعود تاريخه الى القرن 18 م اصلي وفي صورة جيدة لاحد اعلام المغرب العربي يثباول الحديث النبوي وفضائل الادكار صفحاته الاولى مزخرفة وملونة
السعر : يناقش
للاتصال بالمعلن : الرجاء الضغط هنا
الدولة : الجزائر

==================================
المرسل : عبداللة أرسلت فيأيلول 05, 2004 مخطوطة رقعة نقش علي الصخر

لـلـبـيــع...
للبيع مخطوطة بخط الرقعة بدون نقط نقش علي الحجر ولقد كتب علي الحجر بسم اللة الرحمن الرحيم محمد صلي اللة علية وسلم ويوجد كتابات اخري
السعر : بعد المعاينة
الدولة : السعودية
[ عرض التفاصيل ]

===============================
المرسل : المصطفى أرسلت فيحزيران 15, 2005 مخطوطات تزيد عن 200سنة

لـلـبـيــع...
مخطوطات تتراوح فترتها ما بين 200و250سنة تتناول مواضع الأرث عقود البيع و وصايا....
بعضها مكتوب عتى الورق والاخر على عصي لا يتجاوز طولها 50cm
السعر : 15000يورو للمخطوط
الدولة : المغرب

===============================
المرسل : سمير و على أرسلت فيكانون الثاني 08, 2005 مخطوطة قديمة للبيع

لـلـبـيــع...
صور لها
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/1.jpg
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/2.jpg
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/3.jpg
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/4.jpg
السعر :
الدولة : مصر

=========================
المرسل : طارق أرسلت فيآذار 19, 2003 مخطوطة نادره عمره 300سنة

لـلـبـيــع...
ارجوا زيارة الموق للاطلاع علي البيانات والصور
عنوان الصفحة:

http://alketab1117.jeeran.com/images...e_links_2.html


السعر : لايوجد سعر معين
الدولة : ليبيا
===============================



=================================


وهذا في المقابل مخطوط في السحر معروض للبيع في السعودية


المرسل : أبوفهد أرسلت فيآذار 12, 2005 كتاب اثري

لـلـبـيــع...
يوجد لدي كتاب شمس المعارف الكبرى نسخه اصليه لمن يرغب عليه الأتصال عبر البريد الألكتروني
السعر : بعد المفاهمه
الدولة : السعودية
[ عرض التفاصيل ]

=============================

المرسل : الحرف أرسلت فيتشرين الاول 01, 2004 مخطوطات

لـلـبـيــع...
مخطوطات مصوره في العلم الروحاني منها نادره ،، بأسعار لاباس بها
السعر :
الدولة : الإمارات العربية المتحدة
[ عرض التفاصيل ]

===================

الموضوع أهم من يغفل يا من آمنتم بالله ورسوله، ميراث نبيكم صلى الله عليه وسلم صار سلعة تباع وتشترى في أسواق المال والتجارة بين التجار والأثرياء ولا تعلمون عنه شيء، يبيعون ويشترون ولا يطبعون هذا العلم ويتكتمونه.

ميراث نبيكم صلى الله عليه وسلم صار للزينة في القصور الفارهة، وتحفة قيمة يتباهى باقتناءها الأثرياء، وميراثا يتناقله الوجهاء وعلية القوم، ويحرم منه طلبة العلم والأمة.


وللأسف أتكلم وأصرخ بأعلى صوتي وما من مجيب.............

[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 07:12 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right] د/ أحمد عبد الكريم معبد: الوقت في عمر الباحث بالدقائق


الخميس :28/08/2003

(الشبكة الإسلامية) حاوره وائل عبد الغني




ضيفنا اليوم علم من أعلام السنة.. رعاه الله حين مات أبوه وكان عمره ثلاثة أشهر، وأكرمه بأم شفوق محتسبة وهبته للعلم منذ نعومة أظفاره، وصبرت على فراقه رغم حاجتها إليه فقد كان وحيداً، وحباه الله عزيمة وجَلَداً وحباً للعلم، واستعمله في إحياء السنة، تحقيقاً وتعليماً وإشرافاً ونصحاً، أشرف على عشرات الرسائل العلمية في جامعتي الأزهر بالقاهرة والإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وله عناية فائقة ومعرفة كبيرة بالمخطوطات، ويعدّ مرجعاً رئيساً فيها، فأهلاً به ضيفاً كريماً على صفحات البيان.

س/فضيلةَ الدكتور: نود أن تحدثنا عن رحلتكم العامرة بداية من المنشأ والمولد، وكيف كان ترقيكم في العلم؟

| ولدت في إحدى قرى محافظة الفيوم عام 1359 هـ ـ 1940م، وتولاني الله بعنايته وفضله حين هيأ والدتي ـ يرحمها الله ـ لتنشئني على العلم منذ بواكير حياتي، وكان لإصرارها وتضحيتها ـ بعد فضل الله ـ أكبر الأثر في تفريغي للعلم رغم حاجتها الشديدة لوجودي إلى جانبها كابن وحيد، وقد وهبتني ـ رحمها الله ـ للعلم حين كان العلم شرفاً ينال وتبذل من أجله الأموال، وليس كما هو اليوم إذ أصبح مصدراً للتكسب. حفظت القرآن في حوالي ثلاث سنوات وكان عمري 13عاماً، ودرست في الأزهر الشريف، حتى حصلت على الشهادة الإعدادية في عام 1954م، ثم الشهادة الثانوية في 1961م والتحقت بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، وتخرجت فيها من قسم التفسير والحديث عام 1966م، وحصلت على الماجستير في الحديث في عام 1969م، 1970م ثم الدكتوراه عام 1978م.


س/رغم وَلَعِكُم المبكر بالتفسير وعلومه إلا أنكم اخترتم التخصص في الحديث فما سر ذلك؟

لا شك أن في هذا حكمة بالغة ونعمة سابغة من المولى ـ جل وعلا ـ عليّ. ابتداءً كان الفضل بعد الله ـ تعالى ـ في دخولي قسم التفسير والحديث لفضيلة الدكتور عبد الحليم محمود ـ رحمه الله ـ حين كان عميداً لكلية أصول الدين وهو رئيس قسم العقيدة، ومع ذلك كان ينصح ألا نتخصص في قسمه، وكان في ذلك الوقت قد أصدر قراراً بأن من يختار الانتقال من شعبة العقيدة إلى أي شعبة أخرى يسمح له، ومن يختار الانتقال من شعبة الدعـوة أو شـعبة الحديث والتفسـير إلى قســم العقيدة لا يُسمح له.

كان يرى أن شعبة الحديث والتفسير وشعبة الدعوة هما أنفع للطالب وأقرب لتكوينه الإسلامي من شعبة العقيدة والفلسفة؛ فأنا اخترت التفسير والحديث، والحمد لله درست التخصص؛ فلما حصلت على شهادة الإجازة العالية أو الليسانس التحقت بالدراسات العليا تخصص تفسير، وفي امتحان الماجستير؛ حال خطأ إداري بقدر الله بيني وبين التسجيل للدكتوراه في التفسير بعد أن أديت الامتحانات، وتلافياً لهذا الخطأ تحولت بعدها إلى التسجيل في الحديث، وبحمد الله درست الحديث من جديد ونلت الماجستير في الحديث، وكانت الرسالة عن الحافظ العراقي وأثره في السنَّة، وهي نفس رسالة الدكتوراه حيث توسعت فيها، وقد كان مسموحاً بذلك حينها، وقد سعيت في البحث لإبراز مكانة الحافظ العراقي في مدرسة الحديث في مصر أولاً ثم في الحرمين ثانياً، فقضى فترة في مصر، ثم عاش فترة ثلاث سنوات في المدينة النبوية وكانت تحت الحكم المصري (حكم المماليك حينذاك) وهو قاضي المدينة، وكان هو إمام مدرسة الحديث في ذلك العصر الذي هو القرن الثامن الهجري حتى عده العلماء مجدد القرن الثامن الهجري في ذلك التخصص، وكانوا يلقبـونه كما هـو موجود في تراجمه وفي مـؤلفاتـه بـ "حافظ العصر".


س/وماذا عن بداية اهتمامكم بالمخطوطات: هل كان في ذلك الوقـت أم بعده؟

بداية الاهتمام بالمخطوطات ترجع إلى المرحلة الثانوية، وأستاذنا الشيخ سيد صقر ـ عليه رحمة الله ـ مدرس المطالعة والبلاغة في المرحلة الثانوية كان لديه اهتمام بالمخطوطات، وكان يصطحب معه في الدرس بعض هذه المخطوطات التي أذكر منها الآن شرح الخطابي لصحيح البخاري، فحببني فيها، ونبهني إلى أماكنها في مصر، ولا سيما معهد المخطوطات.
بالنسبة للتحقيق عندما سجلت موضوع الحافظ العراقي كانت فكرتي عنه أن له عدة كتب مطبوعة، وأني سأدرسه من خلال الكتب المطبوعة؛ لكن عندما دخلت في الكتابة بعدما كتبت عنه في الماجستير كتابة مختصرة كان لا بد أن أكتب عنه كتابة موسعة في الدكتوراه، فوجدت أن الرجل له كتب نفيسة جدّاًً ما تزال مخطوطة حتى الآن.


س/مثل ماذا؟

| شرحه لجامع الترمذي وهو من الكتب التي أعددتُها للطباعة قبل عشرين سنة من الآن، ولم يطبع حتى الآن، ولكني بدأت بعد ذلك فوجدت أن شرح العراقي لجامع الترمذي هو تكملة لشرح عالم آخر سبقه وهو ابن سيد الناس اليعمري، فوجدت أنه من القصور بعد التخرج أن أبدأ بتكملة العراقي دون شرح ابن ســيد الناس، وهـو عنـدي الآن ـ ما وجد من هذا الشرح ـ محقق منسوخ ومقابل ومعلق عليه تعليقات كثيرة من عشرين سنة.

وقد قمت بتوثيق النصوص وعزوها إلى مصادرها وتصويب ما يحتاج إلى تصويب منها، أما التعليق فهو الأصعب؛ لذلك طبع جزءان من الكتاب حتى الآن، وهناك جزءان في المطبعة التعليقات عليهما مطولة للغاية؛ بما أراه مفيداً نظراً إلى أن الأحكام التي أصدرها ابن سيد الناس على الـرواة وعلـى الأحـاديث كان لا بد أن يكون لي موقف منها. فاقتضى هذا توسعاً؛ حتى إن أحد الإخوة الفضلاء غير المختصين في الحديث انتقدني في الإطالة؛ بأني كتبت في محمد بن إسحاق مائة وسبعين صفحة تعليقاً عليه، فكان رأيه ـ وهذه وجهة نظره ـ أن هذا خروج بالتحقيق عن منهجه وأن المفروض ألا أطيل بهذا الحجم. وقد كتبت في مقدمة الجزء الثالث رداً على هذا، وهو أن التحقيق يختلف منهجه بحسب خبرة المحقق، وذكرت بعض النماذج ممن طول تطويلاً ارتضاه الأخ الفاضل نفسه.


س/الآن بوصفكم أستاذاً لعلوم الحديث ما هي أهم الرسائل التي أشرفتم عليها خلال رحلتكم العلمية المباركة؟

أهم الرسائل من حيث التخصص هي الرسائل التي عنيت بعلم علل الحديث، وأيضاً بتحقيق تراث من علم الحديث لم يكن طبع قبل أن أقترحه أنا على الطلاب ليشتغلوا به. على سبيل المثال في قسم السنَّة في كلية أصول الدين في الرياض كان مما اقترحته على الطلاب قبل أن يعمل فيه أحد كتاب: (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي، وخرج منه رسالتان قبل أن يطبع بواسطة الناشرين الآخرين، أيضاً كتاب (المختار) للضياء المقدسي كان من الكتب التي اقترحتها على الطلاب وخرج منه حوالي أربع رسائل قبل أن يطبع أيضاً، ومسند أبي يعلى الموصلي كان من الكتب التي اقترحتها على الطلاب في ذلك الوقت وخرج منه ثلاث رسائل قبل أن تطبع الأجزاء الأولى من المسند، وعلل الحديث كانت أول رسالة أشرفت عليها في ذلك التخصص في علل الحديث وأحوال الرجال في رواية المروزي عن الإمام أحمد، وهذه الرسالة نوقشت وانتهت قبل أن يطبع الكتاب بحوالي عشر سنوات، وأيضاً علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي، والدارقطني.


س/من خلال إشرافكم على حوالي مائة وأربع رسائل علمية في الدراسات العليا ما بين ماجستير ودكتوراه في الحديث وعلومه، ما هي توجيهاتكم للباحثين في مجال البحث العلمي عموماً ومجال السنَّة والاعتناء بها على وجه الخصوص؟

أولاً: أوصي الباحثين ألا يقتصروا في تكوين الخلفية العلمية على المقررات الدراسية؛ لأن المقررات الدراسية مهما بلغت لا يمكن من خلالها أن تتكون لدى الطالب الملكة العلمية التي تجعله ملمّاً دارياً بالحديث، فضلاً عن أن يكون دارساً متخصصاً، وحتى يكون الباحث باحثاً فعليه أن يديم الاطلاع بحسب ما يسمح به وقته ولا يقف عند مرحلة معينة، ويكون لديه اهتمام متواصل بالبحث في دائرة اختصاصه، وما يخدمها، لا سيما اللغة، وأن يكون هذا الاهتمام بالاطلاع الشخصي وبالمذاكرة مع أقرانه وبالمباحثة مع أساتذته، وأن يكون كل هذا مشمولاً بالحسنى وبحسن الخلق وعدم التعالي أو إظهار حظ النفس؛ فالعلم بدون حسن الخلق يكون وبالاً على صاحبه.

ثانياً: المحافظة على الوقت. ولا بد أن أذكر في هذا المجال أن قيمة الوقت في حياة الباحث العلمية تساوي أن يكون أو لا يكون؛ فالوقت لا بد أن يُحسب في عمر الباحث بالدقائق.

الأمر الثالث: أنـه لا بد أن يكون لدى الباحث خلفية علمية أوسع من دائرة التخصص الدراسي الذي يريده، فإذا أراد مثلاً أن يكتب في المصطلح فلا يقصر اطلاعه على المصطلح؛ لأنه لو قصر اطلاعه على مادة المصطلح يخرج بحثه غالبا تكراراً، أو ربما يصعب عليه الابتكار أو الإضافة من خلال كتب المصطلح نفسها، فإذا ما وسع دائرة اطلاعه على كتب السنة عموماً؛ مثل كتب المتون، وكتب الشروح وكتب الرجال، ملك زمام البحث ولانت له الأفكار واستطاع أن يفيد؛ لأن هذه الفروع كلها يخدم بعضها بعضاً، وفي كل منها ما يفسر الإجمال ويجبر القصور في الآخر.

الأمـر الرابـع: أن ينوِّع العمل في الدراسات أو البحوث بين التأليف والتحقيق، فلو أنجز الطالب بحثاً في تحقيق كتاب معين؛ يحسن به أن يعمل في المرحلة التالية في التأليف، فإذا أخذ الماجستير في التحقيق ثم أخذ الدكتوراه في التحقيق أيضاً تكون إفادته وهو أستاذ بعد ذلك في التأليف محدودة، وكذلك لا يقصر عمله على التأليف؛ فالاقتصار على أي من الجانبين يصنع تحيزاً لدى الباحث قد يحرمه من خير كثير؛ فكلا النوعين يغذي كل منهما الآخر؛ فماذا تؤلف إذا لم يكن عندك نصوص؟ وكيف تخدم النصوص إذا لم يكن عندك ملكة التأليف والتعبير؟ فمن مجموع الأمرين يمكن أن تتكون الشخصية العلمية بتوفيق الله عز وجل.[/align]


تابع الجزء الثاني من الحوار
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 07:14 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]س/في إطار التكامل بين العلوم الشرعية: كيف توظف علوم الحديث في خدمة العلوم الأخرى؛ يعني هل هناك نوع من التنسيق والتوافق أو التزاوج والتلاقح بين الأقسام العلمية كما يحدث في التخصصات الإنسانية والمادية؟

التكامل أو التغذية تحتاج إلى تعاون، فإذا لم يوجد رغبة من أقسام الشريعة كالفقه وأصوله مثلاً، للاستفادة من خبرة الحديث والعكس فإن ذلك التكامل لن يكون، وأذكر أنه حدث مثل هذا الموقف ونحن ندرس في جامعة الإمام محمد بن سعود حيث طلب إلينا في قسم الحديث أن نفيد طلاب قسم الفقه والأصول بالخبرة الحديثية بناء على أنهم يتعاملون مع نصوص شرعية وأدلة، فما كان منهم إلا أن قالوا نوافق بشرط أن تأخذوا أنتم أيضاً من تخصصنا أكثر مما تأخذون، فكان هذا المثال لعدم الرغبة في التعاون مما سبب الفصل أو سبب عدم التزاوج بين خبرة المحدث وبين عمل الفقيه. وعلى الطريق الآخر وهو طريق التكامل وجدنا قسم العقيدة وقسم التفسير في نفس الكلية في أصول الدين: فالعقيدة تدرس في كلية أصول الدين في جامعة الإمام من خلال الكتاب والسنة وليس من خلال الجانب العقلي أو المنطقي فقط، ومن ثم يحتاج من يدرس هذا التخصص أن يكون ملماً بالحديث وبتخريجه وبدراسة إسناده وببيان الصحيح من الضعيف بأدلته.

فتم نوع من التكامل الذي يحتاج إلى تعضيد. مثلاً قسم التفسير وقسم العقيدة في الكلية كان يأتي إلى نهاية التخرج بعد أن يدرس الطالب في قسم الحديث إلى مرحلة الليسانس فيختار المعيدين في قسم العقيدة من قسم الحديث، والمعيدين في قسم التفسير بعضهم أيضاً من قسم الحديث، على أساس أن يخدم بالسنة هذين التخصصين، وقد نجح المسؤولون في قسمي العقيدة والتفسير آنذاك في إدخال تدريس طلبة الدراسات العليا مادة عن التخريج ودراسة الأسانيد، والحمد لله كان لها نجاح كبير.


س/من خلال تدريسكم في أشهر جامعتين إسلاميتين: الإمام محمد بن سعود والأزهر، هل تجدون فرقاً كبيراً بين الجامعتين؟

من جهة المنهج الفرق ليس كبيراً، بل متقارب بسبب أن وضع المناهج مرتبط بمسألة معادلة الشهادات، كما أن الذين وضعوا مناهج جامعة الإمام معظمهم من الأزهر.

أما التمايز فيأتي من عاملين اثنين تميزت بهما الدراسة المنهجية في جامعة الإمام عن دراسة المناهج نفسها في جامعة الأزهر:

العامل الأول: هو توفر الإمكانات على مستوى المؤسسة وعلى مستوى الطلبة في جامعة الإمام، وهو الذي جعل المواد الدراسية تنجح بدرجة كبيرة؛ فعلى سبيل المثال كلية أصول الدين في الرياض كان لديها لمادة تخريج الحديث خمسة معامل كل معمل فيه مائة مقعد وكل مقعد عليه مكتب يحمل نسخة من الكتب التي في مقرر التخريج؛ أي نسخة لكل طالب؛ بحيث إنك إذا أدخلت مائة طالب للمعمل، فإن طالباً لن يحتاج أن يستعير من الآخر كتاباً، وأنت إذا درّست تطلب فتح الكتاب الفلاني تجد النسخة التي أمامك ـ أنت يا أستاذ ـ هي الموجودة عند كل طالب، وقل الشيء ذاته عن إمكانيات الطالب. وهنا أذكر أن طالبة في السنة الأولى من الدراسات العليا بقسم السنة وعلومها كانت تمتلك في مكتبتها أكثر من ألف كتاب مخطوط مصور فضلاً عن المطبوع.

أما في مصر فتوفر المكتبات العامة يمكن أن يعوض على الأقل 80% مع توفر الهمم.
العامل الثاني: هو الحرص على الاستفادة بالوقت سواء وقت الأستاذ أو وقت الطالب في جامعة الإمام، وأذكر من حرص بعض تلاميذي الأفاضل على ذلك أن أحدهم إذا دق جرس البيت ولم أسعفه بالخروج إليه ـ ربما لدقائق ـ فإذا فتحت أجده يقرأ في كتاب معه إلى أن أفتح له الباب، فإذا ما اعتذرت عن بعض التأخر؟ يقول: لا عليكم أنا أستغل وقتي حتى تفتح الباب.
قيمة الوقت نراها كذلك لدى الإدارة والأساتذة، ولهذا يستفيد الطالب من وقت الدراسة منذ أول لحظة، بل أقول: إن هناك جدية وحزماً في عنصر الوقت داخل العملية التعليمية، بكل أطرافها وسيرورتها، وعلى أكمل وجه، وفي عملية الرقابة والإدارة. في جامعة الإمام نجد حزماً وحساسية شديدة تجاه الوقت عما هو موجود في الأزهر.

وكلا العاملين له أثره في عملية إعداد الفرد؛ فالعضو في هيئة التدريس الذي بمرحلة الماجستير أو الدكتوراه بجامعة الإمام إذا قست معدل تحصيله العلمي في تخصصه والعضو المماثل له في الأزهر تجد أن الذي هناك متميز بقدر توافر العاملين له.


س/العمل الخيري له إسهامه المشكور في نشر العلم: ما هي المجالات العملية التي ترى أن يتوجه إليها العمل الخيري؟

أنا أتمنى أن تكون هناك جهات وقفية تدار بطريقة ناجحة ومنظمة لتصب في مصلحة العمل تتبنى مثلاً كرسي دراسات إسلامية في جامعة، مثلما يوقِفُ بعض المسلمين أموالهم على كراسي دراسات إسلامية في جامعة مثل كمبردج، فحبذا لو وجدت مثل هذه الخدمة من الأوقاف أو توجهت نحو هذا المجال؛ لأنها بلا شك ستكون عاملاً مساعداً، ولتكن هذه النافذة أولاً تبنِّي باحثين يعرف أن عائقهم الوحيد هو الماديات، وتوفر لهم إمكانات البحث بحيث يخرج عملهم في خدمة التراث وفي خدمة علوم الحديث على الوجه المطلوب.

أيضاً إنشاء المكتبات. ولا بد لي أن أذكر في هذا أن الأوقاف المصرية لها مكتبات كانت تتوسع في هذا، مما أدى إلى نتيجة جيدة جداً، بعض المساجد في القاهرة التي أنشئت فيها مكتبات رصيدها لا يقل عن ألف كتاب من المراجع مثل مكتبة أحمد طلعت الموجودة في مسجد أحمد طلعت بالقاهرة وهي مكتبة كبيرة جداً وناجحة، أيضاً مكتبة الشيخ حامد وهي موجودة في القاهرة ويؤمها مئات الباحثين من مصر وغيرها، وحبذا لو تكررت مثل هذه المكتبة وأعيد تزويدها وتنميتها وتنسيقها رجاء التحديث، فالمشكلة مثلاً أنها تفتح بألف كتاب تجدها تنقص ولا تزيد؛ فالأسس موجودة ونريد فقط أن تنمو وتنجح؛ فإذا حصل هذا فلا شك أنه سيكون للأوقاف دور طيب في هذا المجال، فتتبنى باحثين وتفتح مكتبات وتزودها، ويحصل من مجموع الأمرين ـ إن شاء الله ـ ازدهار علمي لا يُشك في نجاحه بإذن الله.

هناك احتياجات قريبة تعد مقدمة للمجال العلمي مثل كفالة الأيتام ومثل الإنفاق على المساجد والمدارس التي تصب بلا شك في المجال العلمي.

وعموماً على الجهات الخيرية أن تتحسس مواضع الحاجة، وأن يكون دورها هذا متنوعاً؛ لأن الصعوبات كثيرة والاحتياجات أيضاً كثيرة، فلو تنوعت جهود أهل الخير كان أفضل حتى يحصل التكامل، وأن توازن هذه الجهات في دورها بين الاحتساب حيث لا تحمِّل الباحث فوق طاقته، وبين أن تجعل أيضاً الاطلاع أو التمكين من الاستفادة بدون مقابل، وإنما يكون هناك شيء رمزي يُشعر بأهمية العمل وفي نفس الوقت يكون متاحاً للباحث.

وبهذا تُستنهض الهمم وتبنى النماذج الواعدة والتي يحول بينها وبين الاستكمال ضعف الإمكانات.


س/هل هناك نماذج ناجحة في العمل الوقفي على العلم يمكن أن تحتذى؟

نعم! نحن نعرف مثلاً نظام الأوقاف في دبي. هناك نموذجان من أنجح ما يمكن أن يقال في نظام الأوقاف وهو (مركز جمعة الماجد) و (دار البحوث العلمية) و (إحياء التراث) التي تديرها إدارة الأوقاف في دبي؛ فدار البحوث هذه من فروع الأوقاف، وتحظى برعاية ودعم مشكور من الحكومة ومن الأمراء شخصياً، وقد أصدرت الآن مجلة علمية محكمة، وأخرجت ما لا يقل عن خمسين كتاباً ما بين بحث وما بين كتاب وما بين تحقيق وما بين تأليف وما بين عقد مؤتمر، مؤتمرات علمية حول المواد الشرعية وطريقة الاستفادة منها، والنهوض بها وغير ذلك، وهذا نموذج طيب جدّاً للأوقاف الناجحة في الحقيقة؛ لأنها أدت رسالة، ويمكن أن نقول إنها بإمكانات أقل من الأوقاف الموجودة في دول أخرى ونتائج أوسع وأفضل.

كذلك بعض جهات الأوقاف في المغرب لها إصدارات ولها صوت يدل على أن جهات الوقف تنتج في هذا المجال.

لا أعني بذلك أن الأوقاف الموجودة في دولةٍ ما ليست منتجة، لكن كما أقول هناك نماذج بالتعاون أنتجت وهناك نماذج لم تثمر.


س/شهد نصف القرن الأخير تقريباً نهضة واسعة في علوم الحديث وازدهارها، وكان لها دورها في ترشيد جانب مهم من الصحوة الإسلامية، تتمثل في إعادة الاعتبار إلى السنة وتعظيم الناس لها، لكن مما عكر صفو هذا الخير تصدُّر من لم يتأهل بعد: في نظركم ما هي مواصفات وشروط محدث العصر، وكيف تعالج قضية التصدر هذه؟

لا بد أن يفرَّق بين الدارس لعلوم الحديث وبين باحث في الحديث وبين من يسمى بـ "المحدِّث"، وأهم ما يشترط في محدِّث العصر أن يكون ما يعرفه من علوم الحديث سواء رواية أو دراية أو فنون الحديث بجميع أنواعها أكثر مما يجهله.

والحفظ بمعنى الفهم والاستيعاب يعني حفظ الذاكرة لا نملكه أو ما يمكن أن نحاسبه عليه، أنا درست على بعض أشخاص كانوا يقولون: نحن نحفظ الكتب الستة، أنا لا أستطيع أن أجعل هذا شرط المحدث الآن، لكن الذي اشترطه عليه أن يكون ما يعلمه من تراث الحديث بجميع فنونه أكثر مما يجهله، وهذا ضابط ينبغي أن يطبق، فإذا وصل المحدث إلى هذه الدرجة، فهو الذي يمكن أن يفيد ويمكن أيضـاً أن يوضـع في هـذا المـكان.

فإذا كان ما يجهله أكثر فهنا يكون التصدر قبل التأهل، إلا أنه من الصعب التحكم في مثل هؤلاء، ولكن العلاج في تقديري هو أن يظهر مجموعة من النوع الأول تسد حاجة الناس إلى النوع الثاني، يعني هؤلاء الذين تصدروا طبعاً تصدُّرهم في حد ذاته له سبب وهو وجود الفراغ؛ فقبل أن أحاسبهم على هذا التصدر أريد أن أحث غيرهم على ملء هذا الفراغ بمن هو كفء.
هذه المسؤولية مشتركة: أولاً على علماء الحديث، ثانياً على الجهات التي سبق أن ذكرنا أن يناط بها الحفاظ على هذا التخصص، سواء كانت مؤسسات علمية رسمية كالجامعات الإسلامية والأزهر مثلاً، أو كانت جهات ممولة خيرية؛ لأن العلم يزهو بالإنفاق، فبذلك إذا أردنا أن نقضي على هذا التصدر فنحن نحتاج إلى ملء الفراغ بالأكفاء. [/align]



تابع الجزء الثالث من الحوار
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 07:17 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]

س/الحركة العلمية الحديثة في مجال تنقيح علوم السنة وتحقيقها وتصحيحها كان لها ريادة بلا شك في هذا المجال، ما هي المصالح التي ترتبت على هذه الحركة، وهل هناك ملاحظات يمكن أن تذكر في هذا المجال؟

لا شك أن الريادة العلمية التي أستطيع ذكرها قد تمثلت في ظهور الشيخ أحمد شاكر ـ عليه رحمة الله ـ ومن كان في وقته من علماء الأزهر في مصر، وظهور الشيخ عبد الرحمن المعلمي في الهند، ثم في السعودية ومن ظهور الشيخ الألباني أيضاً ـ عليه رحمة الله ـ في الشام، وظهور الغماريين في مصر والمغرب، فهؤلاء جميعاً كانوا رموزاً أعادت لمدرسة الحديث شيئاً كبيراً جداً من تقدمهــا وحيويتهــا أو صحـوتهــا. ما زلت أذكر كلام الشيخ الألباني ـ عليه رحمة الله ـ في مقالاته المبكرة في مجلة الوعي الإسلامي، والتي كانت نواة لسلسلة الأحاديث الضعيفة، كنا نقرؤه ونحن طلاب في الثانوي أو في الجامعة ونعده في وقته فتحاً جديداً، كيف نقرأ الحديث في سنن النسائي غير مبين الدرجة، ثم نجد الشيخ الألباني يقول: رواه النسائي بإسناد حسن، فمثل هذا العمل كان يمثل مرحلة جيدة بحمد الله، كذلك الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري والشيخ أحمد بن الصديق الغماري كان لهما جهد في هذا في بلاد المغرب، وتعاون مع أساتذة الأزهر مثل فضيلة شيخنا عبد الوهاب عبد اللطيف رحمه الله، ووُجد من تعاونهم نشاط علمي في ذلك الوقت، هذه الصحوة أينعت ثمارها في إخراج تراث السنة المخطوط والعناية به.

واعتبرت أعمالهم في وقتهم أعمالاً ريادية، نتج عن هذه الصحوة المحظور الذي ذكرناه قبل قليل وهو أن هناك من الناس من ظن أن هؤلاء الناس يمكن مضاهاتهم بسهولة، فبدأ يقحم نفسه، ومن ثم ظهر ضعف النتاج الذي تحدثنا عنه، وظهرت مكانة هؤلاء الناس.
ويكفي أنهم فتحوا هذا الطريق أمامنا وحولوه إلى حركة دائبة إلى حد أنه الآن تكتب بحوث ورسائل في مستوى علل الحديث مثلاً بأقلام رصينة معقولة. هذا يعتبر شيئاً جيداً جداً.


س/هل يتوفر أحد بمثل هذا المستوى بعد موت هؤلاء الجهابذة؟

في العادة عندما يختفي الرموز يصعب أن تنصب غيرهم دون أن يكون عندهم أرصدة؛ فالآن هناك أشخاص يعرفون في الحديث. يعنـي أنا خرَّجــت ـ والحمد لله ـ في قسم السنَّة في جامعة الإمام أشخاصاً موجودين الآن في التخصص وهم على كفاءة يقلُّ أن تجد أمثالها، مثل الدكتور عبد الله بن وكيّل الشيخ، ومثل الدكتور محمد بن تركي التركي وهذا في جامعة الملك سعود، والدكتور عبد الله دمفو وهو الآن عميد كلية التربية في جامعة الملك عبد العزيز في المدينة، والدكتور سعد الحميِّد في جامعة الملك سعود. وهناك منهم أشخاص لم أدرِّسهم لكني أعرف قدرتهم وكفاءتهم، مثل الدكتور عبد الخضير، والدكتور خالد الدريس، والدكتور مساعد الراشد، وفي الأزهر عندنا الدكتور الأحمدي أبو النور وزير الأوقاف الأسبق والدكتور عزت عطية والدكتور عبد المهدي عبد القادر والدكتور إسماعيل الدفتار، وهو يعتبر من طبقة شيوخنا وعنده كفاءة معروفة، والدكتور مصطفى عمارة والدكتور مروان شاهين، والدكتور محمد بكار، والدكتور رفعت فوزي أيضاً، والدكتور أحمد محمد نور سيف رئيس دار البحوث في دبي، وفي الكويت الآن الدكتور السيد نوح، وهناك الشيخ أبو إسحاق الحويني وله جهود طيبة.
ومن الشوام الدكتور خليل ملاَّ خاطر أيضاً، والدكتور محمود الطحان، الدكتور محمود ميرة وهو موجود أيضاً في الرياض، هؤلاء هم رؤوس المدرسة الحديثية ولهم الكفاءة التي يمكن أن يعول عليها، لكن الجهود تحتاج إلى من يجمعها؛ فإذا ما رعت الجهات الوقفية وغيرها جهود أمثال هؤلاء انتفع المسلمون بها انتفاعاً عظيماً.


س/حدثونا عن تجربتكم في تحقيق المسند طبعة دار الرسالة.

في تجربة تحقيقنا للمسند؛ لا بد أن نذكر في مقدمتها وفي منطلقها معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وهو الآن رئيس رابطة العالم الإسلامي، وكان في ذلك الوقت رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود، وهو الذي تبنى المشروع وذلل له الصعاب، تؤازره المكرمة الملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد حفظه الله، وقد شاركت أنا وأخي الدكتور محمود الميرة في وضع منهج التحقيق والنسخ والعمل فيه، وكان لنا نقاشات مطولة مع الشيخ شعيب الأرناؤوط حول كثير من نقاط هذا المنهج، وكان لنا عدد من الملاحظات تم تداركها في الأجزاء الأولى من الكتاب، وأذكر أن الجزء الأول بالذات من المسند، وهو الذي وضع فيه منهج التحقيق، أن تجربته عملت خمس مرات، وكان يعمل في الكتاب أربع لجان: واحدة في سورية برئاسة الأخ الشيخ محمد نعيم العرقسوسي، والثانية موجودة في الأردن برئاسة الشيخ شعيب، والثالثة موجودة في القاهرة؛ بالإضافة إلى لجنة المراجعة التي في الرياض.

وجلسنا ثلاثة أيام جلسات متصلة في عمان في وضع خطوط المنهج في التحقيق واتفقنا على 70% من النقاط وبقيت 30% مثار خلاف لا لأنها ليست علمية ولكن لأنها تكون مكلفة وقتاً ومالاً ولم يعتدها الناشر؛ إلا أنه تُدورِك أغلبها فيما بعد، فكانت اللجان الثلاث تقوم بالتحقيق بينما تقوم لجنة المراجعة بواجبها. وفعلاً سار الأمر على ذلك أننا نراجع ونرسل لهم ملحوظاتنا، والحمد لله بمجرد ما خرجت المجلدات الخمسة الأولى وأهدي منها إلى أهــل العـلم كالشــيخ عبد العزيز بن بـاز ـ رحمه الله ـ والمختصين الذين لهم دراية والجامعة الإسلامية وجامعة أم القرى، فجاءت معالي الدكتور التركي خطابات ثناء واستحسان للعمل فتشجعنا وتابعت العمل حتى الجزء (18).

ومما يميز هذا العمل أن معالي الدكتور التركي والناشر قد جمعا له نسخاً خطية لم يسبق أن اعتمد عليها في التحقيق أحد مثل نسخة المكتبة الظاهرية، وكذا مثل نسخة الحرم المكي.


س/كم نسخة تقريباً جمعتم؟

النسخ الكاملة من المسند قليلة، لكن مجموعها لا يقل عن ست نسخ، بعضها كامل مثل نسخة بغداد، وبعضها ملفق مثل نسخة المكتبة الظاهرية، ومثل نسخة دار الكتب المصرية، ومثل نسخة مكتبة الحرم المكي، وكان الخلاف: هل تُذكر الفروق بين النسخ ما أمكن وهذا ظاهر في الأجزاء الأولى أكثر منه في الأجزاء الأخيرة، أم نذكر الفروق الجوهرية أو المترتب عليها خطأ وصواب فقط؟


س/وما الدروس المستخلصة والتوجيهات الهامة من هذه التجربة؟

أولاً: المستخلص من هذا أن تحقيق أي كتاب بدون خطة علمية يكون إضعافاً للثقة بمضمونه، وهذه نقطة مهمة جدّاً في التراث، فالخطة العلمية ضرورية جداً والتزامها ضروري.

ثانياً: التعويل على أصول خطية بأكبر قدر ممكن منها في خدمة النص وحتى نصور هذا أنه بالرغم من الاعتماد في الطبعة على ست نسخ خطية إلا أن هذه النسخ جميعاً اتفقت على سقط يبلغ 120 حديثاً في أثناء الجزء (39) من الكتاب، واضطر الإخوة المحققون أن يستدركوا هذا السقط من خلال كتب نقلت عن المسند مثل كتاب أطراف مسند أحمد للحافظ ابن حجر، وكتاب جامع المسانيد للإمام ابن كثير.

فهذا الأمر نحن نعلم أن المسند من 1301هـ متداول مطبوعاً على أنه كامل، ثم في عام 1405 هـ تقريباً أخرج الشيخ محمود الحداد سقطاً بلغ نحو مجلد صغير سماه صلة المسند، ثم لما عملت جمعية المكنز الإسلامي بالقاهرة مؤخراً على الكتاب على نسخ خطية أخرى ظهر أن في جميع هذه النسخ خرماً يبلغ هذا العدد؛ وقد تيسر لجمعية المكنز الإسلامي بحمد الله الحصول على بعض نسخ موثقة اشتملت على هذا الخرم، وعلى زيادة بعض أحاديث لم توجد في غيرها، وستصدر طبعة المكنز الكاملة قريباً بإذن الله. لذلك فالعنصر الثاني هو الاعتماد على أكبر عدد ممكن من النسخ الخطية للكتاب المحقق.

ثالثاً: أن تكون هناك خبرة علمية مؤهلة للقيام بمثل هذا العمل.

وهذه الشروط الثلاثة كفيلة بأن تخرج عملاً علمياً أحسن ما يمكن بإذن الله، إذا ما انضم إليها عنصر رابع هو روح هذا كله وهو عنصر الإشراف والمتابعة؛ لأن كل هذه العوامل يمكن أن لا تنجح أو يعرقل كل منها الآخر لو لم تكن هناك قوة حازمة تدير هذه الوسائل الثلاثة بكفاءة، وتوجهها الوجهة السليمة، نسأل الله أن يتقبل.


س/وماذا عن مشروع المكنز الإسلامي الذي تشرفون عليه؟ ما أبعاد هذا المشروع وما ثمراته؟

هذا المشروع عمره الآن يقترب من عامه العشرين، وأنا أُعتبر جديداً عليه؛ فلم يكن لي علم بنشأته، وعندما جئت إلى مصر كان هو قد قطع حوالي اثني عشر عاماً من العمل، أخرج خلالها الكتب السبعة في طباعة مصححة ومفهرسة عدة فهارس جيدة، لهذه الكتب السبعة وهي صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي وسنن ابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، باسم "الموسوعة الحديثية" وطبعت أيضاً على قرص ألكتروني (CD) طبعة متميزة، بعدة ميزات علمية عن غيرها مما هو متاح في الأسواق حالياً.

هذا العمل وإن كان غير مستكمل لكل العوامل إلا أنه إذا قورن بمراكز مماثلة داخل مصر أو خارجها بإمكانات أكبر يجد أنه يعتبر إنجازاً كبيراً، ولكن ليس هو أفضل ما يمكن، ولذلك الآن المرحلة الحالية يتم نشر الاستدراكات والتصويبات على هذه المجموعة، على موقع إحسان على الإنترنت.


س/وماذا عن الفترة الحالية؟

المشروع في الفترة الحالية الآن بدأ مرحلة تتميز عن المرحلة السابقة بأشياء:

أولها: أنه لا يتم إخراج كتاب من كتب السنَّة إلا على أصول خطية كافية وموثقة.

الثاني: أنه لا بد من تحكيم هذه الأعمال المحققة بواسطة أساتذة الاختصاص من داخل مصر وخارجها قبل طباعتها.

والثالث: أن تكون الطباعة في ثوب يجعل قيمة الكتاب في متناول شريحة كبيرة من الناس؛ لأن موسوعة الكتب السبعة طبعت في ألمانيا، وترتب على ذلك أن كلفتها كانت عالية، ولذلك نتوسم ـ إن شاء الله ـ أن يكون لها تأثير في ما يخرج، والكتب التي هي بصدد الإخراج الآن مسند الإمام أحمد باعتبار أنه كان من الكتب الداخلة من الأول في البرنامج، ولكن توقف، أولاً لطول الكتاب، وثانياً لأنه عدل منهجه من المنهج القديم إلى المنهج الجديد، وهذا التعديل نتج عنه الحصول على نسخ خطية تشتمل على الخرم الموجود في طبعة الرسالة، لدينا نسختان خطيتان الآن من المسند حصلنا عليهما من تركيا تشتملان على هذا السقط كما قدمت.


س/وما الفرق بينها وبين نسخة مؤسسة الرسالة؟

طبعة مؤسسة الرسالة السعودية، تتميز بأشياء ليست في طبعة المكنز وهي الحكم على الحديث من حيث الصحة والضعف، وهو عمل ليس بالسهل ويمكن أن تكون الأخطاء فيه كثيرة، ومن ثم يحدث منها بلبلة أو خلاف أكثر مما تحصل منها فائدة، خاصة مع قلة الإمكانيات وضيق الوقت، أما الإضافة التي نعتبرها توفيقاً من الله تعالى، هو هذا الخرم الذي عالجناه بنسخ خطية، ولم يسبق أن عولج من هذه النسخ من قبل لا يمكن أن تقول بالإضافة، إلى أن هذه النسخ أعطتنا أحاديث لم تذكر تقريباً 12 حديثا، والمسند الآن والحمد لله في مراحله الأخيرة؛ فإذا تم الفراغ منه بدأنا مرحلة جديدة تتضمن سنن الدارمي ومسند الحميدي، وسنن الدارقطني ومستدرك الحاكم.[/align]




تابع الجزء الرابع من الحوار
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 07:18 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]س/ما هي أهم كتب السنة المخطوطة التي لم تر النور بعد، وتنصحون بتحقيقها ونشرها؟

كثير من الكتب لم تر النور ولم يُعْتَنَ بها؛ فهناك كتب المتون مثل الأجزاء الحديثية، وهذه ليست قليلة وهي تمثل أصولاً لكثير من الكتب الآن. يعني فيه كتب مثلاً أصول لسنن البيهقي حتى الآن تعتبر من كتب الأمالي المخطوطة التي ترجع إلى أثناء إسناد البيهقي وهذه يوجد نسخ منها وتنتظر التحقيق. لكن الذي يمثل أكثر هذه الكتب كتب شروح الحديث، ونسخها الخطية موجودة؛ على سبيل المثال عندنا شرح ابن رسلان لسنن أبي داود، وهذا يعتبر أوسع شروح سنن أبي داود، والشرح الكامل للسنن الذي تم في عصر الحافظ ابن حجر، وقد اقترحته على كلية أصول الدين في الرياض فحققوا منه قرابة ثلثيه ونسخه موجودة في السعودية في مكتبة المحمودية في المدينة وفي تركيا وهم استكملوا النسخ، وتقريباً ما زالت الأجزاء الأخرى تسجل لكن نتمنى أن يخرج إلى الطباعة ما حقق منها، أما كتب الشروح الأخرى فهناك عدد من شروح البخاري لم تخرج هناك شرح الزركشي لصحيح البخاري، وهناك شرح البرماوي لصحيح البخاري، وهناك أيضاً بعض الشروح لكتب السنة الأخرى أيضاً لم تخرج حتى الآن، بل هناك أيضاً من الشروح التي خرجت الآن ما لم يخرج محققاً مثل فتح الباري لابن حجر وإرشاد الساري وشرح الأُبي والسنوسي على صحيح مسلم، وكل هذه الكتب طُبعت بدون تحقيق، ومن ثم يعتبر النص الموجود فيها فيه أخطاء، هذه الأخطاء وإن كانت لا تمنع من الإفادة، ولكن لو أنها صُوبت ووثّقت أيضاً بالنقل لأحيت مثل هذه الكتب من جديد.


س/كثير من المخطوطات ما زال رهن السرقات الحضارية قابع في مكتبات الغرب كيف السبيل للإفادة من هذه الكنوز؟

من أجل خطوة على هذا الطريق المبارك نوصي بعمل فهارس لما هو موجود في هذه المكتبات من مخطوطات.. من السهل فهرسة ما هو داخل العالم العربي، وقد قطعت فيه أشواطاً طيبة، وإن كانت المكتبة الأزهرية مثلاً تحوي آلاف المخطوطات التي لم تنشر لها فهارس حتى الآن، لكن المشكلة أكبر في فهرسة ما هو في المكتبات العامة خارج العالم العربي في ألمانيا وفي فرنسا، وفي بريطانيا وفي أسبانيا، وفي إيطاليا وأيضاً تركيا، وفي الدول الإسلامية في آسيا الوسطى وغيرها.

هذه المخطوطات لها فهارس في مجلدات بيد أن المعلومات التي كتبت عن كل مخطوط مكتوبة باللغات الألمانية أو الفرنسية أو الإنجليزية أو اللاتينية ما عدا اسم الكتاب فقط فهو بالحروف العربية، حبذا لو أن بعض جهات الوقف التي تمول العلم والثقافة تأخذ على عاتقها ترجمة هذه الفهارس؛ لأنها ستكون مفتاحاً لإحياء كثير من الكتب.

وكذلك أيضاً الفهارس التركية جزء منها باللغة اللاتينية وجزء آخر باللغة التركية، وعملوا مشروعاً هم الآن لحصر المخطوطات التركية خارج استانبول، فأخرجوا منه حوالي عشر مجلدات اطلعت عليها على نفس الطريقة أي أنهم يكتبون اسم الكتاب فقط بالعربي وبقية المعلومات واسم المؤلف وكذا وكذا كله بالتركي، أيضاً الجمهوريات الروسية التي استقلت لديها تراث حديثي بعضه إما مفهرس خطأ، وبعضه مفهرس بلغة الدولة التي فيها، ولذا يصعب على من يقرأ فهارسهم من العرب أن يستخرج منها ما يريد بنفسه، وخاصة أن كل المكتبات التي ذكرتها فيها ما يفهرس تحت مجهول المؤلف أو كتاب مجهول الاسم، ومثل هذا لو عُرِّب الفهرس فيمكن من قراءة النموذج الموجود معرفة الكتاب.

الخطوة الثانية تأتي بعد جمع هذه المخطوطات تأتي شكلاً من أشكال التعاون، والذي أسجله أن البلاد الأوروبية في هذا المجال متعاونة، ومما أذكره أن القائمين على مكتبة الملك فهد في الرياض صوروا مكتبة برنستون في أمريكا أو الكثير منها، وفيها من النسخ الخطية من الكتب التي لم أكن أعرف أنها موجودة حتى اطلعت على هذا الفهرس، لكن لم تفهرس كل محتويات المكتبة، هم أصدروا حتى الآن جزءاً منها باللغة الأجنبية، ومن الكتب المخطوطة التي نرجو أن نصل إليها تكملة صحيح ابن خزيمة، أيضاً تفسير السيوطي المسند الذي اختصر منه الدر المنثور، وقد ذكر أنه في بعض مكتبات ألمانيا، وهذا لو عثر عليه فسيكون طبعاً إحياء لكتب كثيرة مفقودة من التفسير المسند مثل تفسير ابن المنذر وتفسير عبد بن حميد وتفسير ابن أبي حاتم الرازي الذي لم يوجد منه إلا ثلثا الكتاب والثلث الأخير جمعوه من الكتب، تفسير ابن المنذر لم يوجد منه إلا قطعة في ألمانيا كانت إلى السنة الماضية مخطوطة لم تطبع، وطبعه بعض الإخوة الآن في السعودية بعدما حصل على هذه القطعة من ألمانيا وهي النسخة الوحيدة التي كانت موجودة.

ثم تأتي مرحلة ثالثة وهي تقديمه للباحثين بضوابط علمية معينة، وكذلك بطباعته بواسطة لجان علمية محكَّمة هذا في غاية الجودة.

والآن توفر لنا وسائل التقنية الحديثة مثل الحاسوب بإمكانياته المذهلة في حفظ وتبويب واسترجاع مثل هذا التراث والبحث فيه، بطريقة سهلة وسريعة يمكن لها أن تسعفنا كثيراً في نشر كثير من هذه الكتب أو على الأقل حفظها من الضياع.



س/هل بإمكان المشتغلين بعلم الرجال والتواريخ أن يؤسسوا لهم مدرسة لكتابة تأريخ القرون المتأخرة بعيداً عن التأثر بالغزو الفكري وتزييف الغرب مع استيعاب ظروف العصر؟

لا شك في إمكان ذلك بعون الله تعالى؛ لكن أنا لا أريد أن تكون للمعاصرين فقط؛ لأننا نعلم جميعاً أن تاريخ المحدّثين القديم فيه مراحل لم تدوَّن، ولها من خلال المخطوطات والسماعات التي عليها ما يمكن أن يخرج منه تاريخ؛ فمثلاً السماعات التي على مسند الإمام أحمد نسخة المكتبة الظاهرية إذا وجد من أهل العلم من يستخرج هذا السماع ويوجد شيخ وتلميذ.. وشيخ وتلميذ.. وشيخ وتلميذ، يستطيع أن يسد ثغرة من أسانيد الكتب ليست لدينا الآن، يعني السماعات التي على مخطوطات نسخة الظاهرية من مسند أحمد لو اشتغل بها مختص وفرغها إلى شيوخ وتلاميذ فإنها تخرج كتاب تراجم ليس متأخراً معاصراً، ولكن من الحلقات التاريخية المفقودة في تاريخ المحدثين السابقين؛ فحبذا لو أن هذه الأسمعة اتجهت إليها نظرة الباحثين وأخرجت منها تراجم لأسانيد متأخرة نحن لا نقف عليها مثل أسانيد البيهقي، أسانيد الحاكم، أسانيد البغوي صاحب شرح السنة المتوفى سنة 506هـ، أسانيد الضياء المقدسي المتوفى سنة 600هـ والتي أخرج بها المختارة للضياء المقدسي، لو أن هذه الأسمعة درست فسيوجد ما يسد هذه الثغرة.

أما المعاصرون فأنا أرى أنه يهتم بتسجيل تاريخهم من أي مصدر من المعلومات يصل إلينا حتى لو كان من الصحف اليومية؛ لأنها لن تكذب في إماتة واحد قبل أن يموت، ثم التحليل والاستفادة تكون بقدر كفاءة من سيحلل، وأيضاً نزاهته؛ لأننا نحتاج في المعاصرين إلى هذين العنصرين: الكفاءة في التسجيل التاريخي، والنزاهة؛ وهو ميزان الجرح والتعديل؛ فإذا توافر الاثنان في المعاصرين فلا شـك أنه سيكون أنفع للمسلمين كثيراً.


س/ما هي مجالات علوم الحديث التي ترون أنها لم تستوف بعد حقها من البحث وترغبون في زيادة جهود البحث باستفراغ الوسع في خدمتها؟

علوم الحديث التي ينقصها الآن الجانب التطبيقي الذي يجعل المصطلحات الموجودة في كتب المصطلح مطابقة لواقع كتب الحديث الأصلية.

فمثلاً: نحن عندنا تعريف للمنكر، وعندنا تعريف للشاذ لا يتجاوز المثالُ حديثاً أو حديثين، نحن نحتاج إلى أمثلة تطبيقية كثيرة على هذا، قد يقال: كتب الرجال جمعت المناكير مثل ابن عدي في الكامل والإمام الذهبي في كتابه الميزان. نعم! لكن هذا الجمع محتاج إلى تنقية أخرى؛ لأن مما يذكره مثلاً ابن عدي في مرويات الشخص من ليس منكراً، ومنه من هو منكر، فنحتاج إلى تمييزهم التطبيقي بدلاً من أن يعتبر القارئ أن كل ما يذكر في ترجمة الراوي فهو من مناكيره. أيضاً الحديث الشاذ مثلاً ليس لدينا في كتب المصطلـح عليـه إلا مثـال أو مثالان.. مع أنه يوجد في كتب العلل أو كتب الرواية ما يمكن تطبيق هذا القيد عليه، كذلك بالنسبة لفقه الحديث نحن محتاجون أن نبوب على الموضوعات المعاصرة. أنا أعرف أن بعض الجهات الخيرية الآن تعمل على جمع وتبويب مثل الاقتصاد الإسلامي وأدلته من خلال مرويات السنة ومـن عـمـل الصحـابـة والتابعين، ولا شك أننا بحاجة إليه وخاصة أن الاقتصاد الإسلامي الآن يحارَب.

كذلك مما نحن نحتاجه الجانب التربوي أو تأصيل علم التربية من أدلة السنة؛ فيا حبذا لو جمعت فيها المتون التي تخدم هذا الجانب وعرضت بأسلوب جيد، وأيضاً نفس النصوص توثق بحيث لا نبني على الشيء الهش أساساً كبيراً.


س/في الختام: نتطلَّع إلى بعض الدرر ترصعون بها هذا الحديث الشيق وتوجهون بها أبناءكم المشتغلين بعلوم السنة؟

أهم ما أنصحهم به قبل كل شيء هو إخلاص النية، وكما هو مقرر أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، والأوائل من علماء الحديث الدارسين كان لديهم جانب الاحتساب؛ فلا ينبغي أن يرتبط العمل بالسنة وخدمتها بالأمور المادية؛ فإن كان دون مقابل فهو الأجر الكامل بإذن الله، وإن احتاج أخذ على قدر حاجته، لكن في المقابل كما ذكرنا أن خير من يعان على طلب العلم هــو مـن يطلب حـديـث رسـول الله ؛ ولذلك مع وجود الحسبة فلا بد أن يكافأ هذا المحتسب بأن يجد ما يحفظ له كرامته وماء وجهه ولا يحوجه لأن يكون مطية لأي فكر منحرف نتيجة لضيق ذات اليد؛ فبالمال يزكو العلم. وفي المقابل ننصح أهل العلم بعد إحسان النية والاحتساب بأن يكونوا دائماً على صلة بالعلم، ولا يعرفوا الكلمة الأخيرة؛ لأنه إذا ظن الرجل أنه علم فقد جهل، وأن يكون هناك أيضاً اعتدال في الأخذ واعتدال في العطاء، وهذا ما نسأل الله ـ عز وجل ـ أن يصلحنا به، وأن ينفعنا به، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يصلح لهذه الأمة آخرها بهدايتها إلى ما صلح به أولها؛ إنه على كل شيء قدير. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [/align]
شكر الله لكم فضيلةَ الدكتور.

البيان عدد 190
  رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2005, 08:22 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أيها المسلمون هل بعد هذا لا زالت الغفلة مسيطرة على عقولكم؟؟؟؟؟؟

ميراث نبيكم يباع ويشترى، اشتراه اليهود والنصارى وأخفوه عنكم، وجعله أبناء جلدتنا سلعة للتربح ليس إلا، سرقات ليل نهار للمخطوطات، يتم تهريبها وضبط كثير منها في الجمارك كل يوم.

أين أنتم من هذا؟؟؟؟؟

هل عندكم أمل أن يشفيكم الله من المس والسحر وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ضائعة؟؟؟؟

اقرؤا لتعلموا ان هناك كتب مسندة لا يعلم المحققون حتى اسمها، ولا يوجد فهارس مدون عنها أي شيء.


اقرؤا كل حرف في هذه الندوة لتعلموا ما خفي عنكم


انقذوا تراث المسلمين وكتب المسانيد

يا من تفجرون أنفسكم في فلسطين وغيرها

تعالوا اقرؤا هنا أولا لتعلموا أين أحق أن تبذل دماؤكم

هل عندكم أمل في النصر وقد ضاع تراث نبيكم


تابعوا هذه الندوة أولا بأول


فلا يزال في جعبتي أكثر من هذا من معلومات أجمعها لكم من هنا وهناك لتعلموا جميعا أن الموضوع يستحق أن تبذل من أجله الدماء لا الأموال فقط




ولا أقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل
  رد مع اقتباس
قديم 26-Jun-2005, 06:02 AM   رقم المشاركة : ( 15 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

سرقة المخطوطات وتهريبها

[align=right]دار الكتب تعلن بوضوح

المخطوطات المهربة لم تسرق من دار الكتب



نشرت صحيفة أخبار الادب في الصفحة الثالثة من عددها الصادر في 2 مارس الجاري خبرا تحت عنوان 'محاولة جديدة لتهريب 27 مخطوطا وكتابا' عمدت فيه إلي نشر تفاصيل مختلقة عن هذه المقتنيات لتوهم بأنها مسروقة من دار الكتب، ولتتساءل بعدها قائلة: 'كيف تسربت هذه المخطوطات وخرجت من الدار؟'.

والحقيقة التي تعلنها دار الكتب وتثبتها الوقائع والمحاضر والمقتنيات ذاتها أن هذه المهربات تتضمن.:

اثني عشر مخطوطا متنوعا ليست لها أية صلة بدار الكتب وليست من مقتنياتها ولم تسرق منها وانما هي ملكيات خاصة.

عشرة كتب مطبوعة لاعلاقة لها بالدار أيضا.

كتابان مطبوعان، يمثلان فهرسين قديمين لكتب الدار عليهما خاتم مكتبة البارودي والتحرير، ومتوافر منه مئات النسخ، ويجري التحقيق في تاريخ هذا الاستبعاد وهل هو طبيعي أو تشوبه شوائب؟

ومن ثم يتضح أن أسلوب الخلط والتعمية الذي سيق به الخبر والتساؤل عن تسرب مخطوطات عار عن الصحة تماما، كما أن مثل هذه الحوادث التي تضبط فيها مخطوطات كتب قديمة في الجمارك تحدث كثيرا ولاعلاقة لها بمقتنيات دار الكتب، وقد تم في عام 2002 ضبط خمسة وعشرين حرزا جاءت جميعا لدار الكتب بحكم القانون، واحتفظت الدار منها بما له قيمة أثرية وتمت إضافته لمقتنياتها.

ودار الكتب إذ تهيب بالمؤسسات الإعلامية أن تتحري الدقة فيما تنشر تبغي من ذلك مساعدتها علي أداء رسالتها دون تشويه، وقد أوشكت اللجان المشكلة لجرد جميع المخطوطات علي الانتهاء من مهمتها، وسوف تعلن النتائج والتواريخ بدقة فور الانتهاء منها حتي يطمئن الرأي العام علي ثرواته الأدبية.


أ. د/ محمد جلال غندور

رئيس الادارة المركزية لدار الكتب



تعقيب المحرر:

الدار تعمل بفلسفة الارتجال وتشويه الحقائق!

كالعادة يلجأ المسئولون في دار الكتب إما إلي ارسال تعقيبات لاتؤدي إلا إلي المزيد من التساؤلات أو الصمت الذي لاتحتمله القضايا التي تثار حاليا حول ما يحدث في هذه الدار، والرد السابق هو من النوعية الأولي، لذا أذكر ملاحظاتي عليه في نقاط موجزة:

أولا: لهذا الرد قصة طريفة سأرويها لدلالتها، فبينما كنا نمارس عملنا في 'أخبار الأدب' حمل لنا الفاكس ردا من دار الكتب، وبمجرد أن اطلعت عليه لفت نظري آخر شيء ممكن أن أتوقعه، وهو انه لايحمل امضاء أي مسئول!!، ولاننا نسعد بمثل هذه الردود، لأنها في النهاية تؤكد وتثبت قوة ما ننشره، طلبت من الزميلة مني نور المسئولة عن تغطية نشاط دار الكتب، الاتصال بالمسئولين في الدار، لأخبارهم بضرورة ارسال الرد موقعا، وبالفعل جاء إلينا مرة ثانية بعد أن تم اضافة توقيع د. جلال غندور، واعتقد أن هذه القصة تؤكد حالة الارتجال التي تسود الدار 'ولدينا نسخة من الرد الأول'.

ثانيا: كنت أود من د. غندور أن يجيب علي التساؤل الاساسي الذي طرحته في الاسبوع الماضي واتخذت منه عنوانا، ألا وهو: انه عندما تشكك رجال الجمارك المحترمون، الذين يعرفون تأدية عملهم جيدا، في مقتنيات الطرود الأربعة، أرسلوا لدار الكتب يطلبون لجنة لمعرفة هل هذه المقتنيات تعد مخطوطات وكتبا نادرة أم لا، فجاء رد د. غندور بمطالبتهم بارسال الطرود المضبوطة إلي دار الكتب لمعاينتها وإعادتها مرة أخري مع تقرير الفحص للجمارك، بدلا من أن يسرع بتشكيل لجنة مختصة لفحصها، ومرة ثانية أطرح عليه التساؤل السابق:

وأتمني أن يجيب عليه هذه المرة بصفته المصدر المختص لماذا لم تستجب لطلب الجمارك الذي تم بشكل رسمي؟!! ولماذا تجاهلت الرد علي هذا التساؤل العام في ردك السابق!!!
ثالثا: طرح د. غندور تساؤلا ولا أعلم من الذي يجيب عليه، وذلك عندما ذكر أن هناك من المضبوطات كتابين يخصان مكتبة البارودي والتحرير ويجري تحقيق الآن لمعرفة تاريخ استبعادهما وهل هذا الاستبعاد طبيعي أم تشوبه شوائب؟ والتساؤل من الذي يجيب إذا كان المسئول في الدار هو الذي يسأل؟!

رابعا: أنا لم أتحدث عن ملكية الدار إلا فيما يخص هذين الكتابين وذكرت بالنص المعلومات المكتوبة عنهما في الكتاب الذي أصدرته دار الكتب عن مقتنياتها.

خامسا: كنت أتمني ان يكون عنوان الرد: دار الكتب تعلن بوضوح: حقيقة الخلل الذي تعاني منه ومتي سينتهي (ملحوظة عنوان الرد وضعه د. غندور).


طارق الطاهر[/align]
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية أبو الحارث الليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 31-Jul-2009 11:49 PM
عمل المرأة (المساوئ - المحاسن) نورالهدى قسم وجهة نظر 2 27-Mar-2009 10:50 PM
الهاجانة".. حرب صهيونية على مواقع الإنترنت الإسلامية نوران قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 7 30-Apr-2008 10:08 PM
الإختراع عربى مصطفى11 قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة 19 20-Apr-2008 04:41 AM
أصول العقيدة الإسلامية بدر الدجى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 25-Jun-2007 03:24 PM


الساعة الآن 03:30 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42