العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 29-Mar-2008, 11:50 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو مبدع

الصورة الرمزية أبو أسامة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12839
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Algeria
الـــــدولـــــــــــة : ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
المشاركـــــــات : 286 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أسامة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أسامة غير متواجد حالياً

Alsammt19

رحيق الجنة : حفظك الله ورعاك أختي الفاضلة . أسأل الله أن يجعلك هادية مهدية , صالحة مصلحة آمين .

ثم :


4- فرحتُ به فرحا شديدا : لكل واحد منا لحظات وأوقات جميلة جدا عاشها في حياته . ومن أحسن اللحظات التي عشـتُـها في حياتي والتي فرحتُ بها كثيرا , اليوم الذي اشتريتُ فيه هاتفا نقالا ( يحتوي على ذاكرة سعتها 1 جيغا ) يسمحُ بتحميل القرآن الكريم كله مسموعا , وكذا بتحميل المصحف أو القرآن الكريم مقروء . اشتريتُ هذا الهاتف ( في الأسبوع الأول من شهر فيفري 2008 م ) وحملتُ فيه المصحف المرتل والمقروء وبدأتُ استعماله من أجل مساعدتي على مراجعة القرآن الكريم الذي أحفظه منذ عام 1983 م . فرحتُ به فرحا كبيرا جدا لسبب واحد وأساسي هو أنه يساعدني على مراجعة القرآن الكريم أينما كنتُ , ويساعدني على استغلال كل أو جل أوقات الفراغ عندي , خاصة منها أوقات الفراغ المفروضة علي فرضا أو الإجبارية :
* مثل وقت الذهاب إلى المسجد أو الرجوع منه .
* أو وقت الذهاب إلى أماكن معينة لقضاء حاجات معينة .
* أو وقت الانتظار في إدارة من الإدارات أو شركة من الشركات أو مصنع من المصانع .
* أو وقت الفراغ عندي في الثانوية التي أعمل بها .
* أو وقت السفر القصير أو الطويل .
أو …الخ …
وبسبب ظروفي المادية الصعبة كأي أستاذ في الجزائر , فإن سعر الهاتف كان غاليا بالنسبة إلي . ومع ذلك فإن سبب شرائي له ( من أجل القرآن ) جعل زوجتي وأولادي يفرحون معي بهذا الهاتف ويهنئونني عليه , وهذا مما زاد من فرحتي أو مما خفف علي من وطأة سعره المرتفع .
لقد فرحتُ بهذا الهاتف النقال فرحا شديدا , وأنا أسأل الله أن يحقق لي به المقصودَ وأن يجعلنا جميعا من أهل القرآن , كما أسأله تعالى أن يجعله زيادة لي في كل خير ونقصانا لي من كل شر , آمين .
وقبل أن أختمَ , أنبه إلى بعض الملاحظات المتعلقة بهذه الوقفة من ذكرياتي الخاصة :
1- التعلق بالدنيا ( المتوسط لا المبالغ فيه ) أمرٌ لا بد منه لنا , من أجل أن نسعد ونرتاح في حياتنا الدنيا ومن أجل أن نعبد الله في جو طيب ومبارك . ولا يحس بهذا النعمة مثل الذي فقدها .
2- ليس الصغار فقط ولا الكفار فقط هم الذين يفرحون بالدنيا , بل كل إنسان خلقه الله مفطورا على حب الدنيا .
3- الفرق بين حب المؤمن للدنيا وحب الكافر لها , هو أن الكفار " يتمعون وياكلون كما تاكل الانعام , والنار مثوى لهم " , وأما المؤمن فشعاره " ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة , ولا تنس نصيبك من الدنيا , وأحسن كما أحسن الله إليك , ولا تبغ الفساد في الأرض " .
4- ما يُـفرحني أنا – من متاع الدنيا - قد يكون بالنسبة إليك أمرا عاديا , وما يفرحك أنتَ – من متاع الدنيا - قد يكون أمرا عاديا بالنسبة إلي , أي أن الذي يُـفرح من الدنيا أمرٌ نسبي . وأما ما تعلق بالآخرة فيجب أن نفرح به جميعا حتى وإن تفاوتت درجة الفرحة من شخص لآخر .
5- ما أبعد الفرق بين أن نفرح لنيل دنيا (حتى وإن كانت الدنيا حلالا , وحتى وإن كانت الفرحةُ حلالا ) , وأن نفرح لنيل آخرة . إن الفرحة الثانية أعظم وأكبر بكثير من الأولى . إن الأولى تنتهي ثمرتها في الحين , وأما الثانية فإن ثمرتها الطيبة تبقى بإذن الله إلى الأبد .
ومنه ما أبعد الفرق بين أن تفرح لحصولك على هاتف جوال من أجل الترفيه ليس إلا حتى وإن كان الترفيه حلالا , وبين أن تفرح به لأنه سيقربك بإذن الله من الله تعالى . وأما فرحتك بالجوال لأنه يساعدك على المعصية بالتفرج على صور عورات نساء أو سماع أغاني خليعة أو … فتلك مصيبة المصائب والعياذ بالله تعالى .
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة آمين .
5- يقضي أكثر من ساعة ونصف يوميا مع إفساد شعره !!! : من مظاهر فساد أحوال التربية والتعليم في بلادنا دنو الهمة أو دناءة الهمة عند الكثير من تلاميذنا , بحيث أصبح الواحد منهم ليست له أية رغبة في أن يكون أفضل من غيره من التلاميذ أو من الناس , أو في أن يكون غده أحسن من يومه أو في أن يبذل الجهد الذي يقدر على بذله من أجل دنيا حلال أو من أجل آخرة , أو في أن يستغل وقته فيما يـنـفع ويُـفيد . حدث هذا ومازال يحدث إلى درجة أننا أصبحنا نلاحظ الفرق الكبير بين مستوى تلاميذ العام الماضي ( 2006-2007 م ) وتلاميذ هذا العام ( 2007-2008 م ) تعليميا وأدبيا وأخلاقيا , وكأنه فرق بين جيلين لا فرق بين تلاميذ سنتين دراسيتين متتاليتين , فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ومن مظاهر دنو الهمة أو دناءتها :
تلميذ نسأله في الأيام الماضية " كم تقضي من الوقت يوميا مع تسريح الشعر أو إفساده بالgel ؟ , فيجيب التلميذ وهو يقسم بالله معتزا بما يقسم عليه " أقضي مع شعري في كل يوم بين ساعة ونصف إلى ساعتين" !!!. وأترك الكلمة بدون تعليق لأنها غنية عن أي تعليق .
6- الوقت هو الحياة : الوقت ليس " كالسيف إن لم تقطعه قطعك " , وليس " من ذهب " , وليس ... ولكن الوقت هو الحياة . إنه الثواني والدقائق والساعات والأيام والشهور والسنوات التي يعيشها المرء على هذه الأرض , ومنه فما أغلاه إن استغل في خير وما أتفهه إن استغل في شر .
1-كل واحد منا سيُـسأل يوم القيامة عن الوقت , وكذا عن عمره فيم أفناه , فإن قضاه في طاعة ومع مباحات سعِـد في الدنيا ونجا في الآخرة . وأما إن قضاه مع المعاصي والذنوب والآثام شقي في الدنيا وخسر في الآخرة الخسران المبين .
2-ما أحسن أن نقضي جل أوقاتنا مع الطاعات , ونقضي القليل منها فقط مع المباحات . وإذا عصى الواحد منا اللهَ بين الحين والآخر , ما أحسن وأطيب أن يسارع بالتوبة والاستغفار عسى الله أن يبدل سيئـتـه إلى حسنات .
3-وقت الترفيه عن النفس من خلال مباحات وجائزات إذا نوى المرء به التقوي على عبادة الله تعالى أصبح بإذن الله عبادة من العبادات له عند الله عليه أجر . ولكن مع ذلك يتمنى كل واحد منا أن يكون أغلبُ وقته مع العبادات لا مع المباحات والترفيه عن النفس .
4-كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون , ومنه فـعيبٌ أن نعصي الله ولكن العيب الأكبر في أن نُكثِـر من المعاصي , وعيبٌ أن نعصي الله ولكن العيب الأكبر في أن نصر على العصيان ولا نسارع بالتوبة , وعيبٌ أن نعصي ولكن العيب الأكبر في أن نفرح بالمعصية .
5-الوقتُ إن استغله المؤمنُ فيما ينفعه دنيا وآخرة كان له نعمة من أعظم نعم الله , وأما إن لم يستغله فيما ينفع ويفيد أو استغله فيما يضر , كان عليه نقمة والعياذ بالله تعالى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ " .
6-مهم جدا جدا جدا لو يسعى كلُّ واحد منا إلى أن يستغل وقته ما استطاع فيما ينفع ويفيد إلى درجة أنه يصبح مع الأيام , ليس لديه الوقت الفراغ الذي لا يجد ما يفعله فيه . هذه أمنية أرى أنها غاليةٌ جدا يجب على كل واحد منا أن يتمنى من الله أن يحققها له .
صحيحٌ أن الشخصَ إذا وصل إلى هذا الحد , بحيث لا يصبح عنده وقت فراغ أبدا , هذا الشخص سيعيش متعبا ولكنني أظن أنه سيعيش مع ذلك سعيدا كل السعادة بإذن الله تعالى , هذا مع أجره الكبير عند الله سبحانه عز وجل .
ملاحظة : إن وقت الترفيه عن النفس بالحلال وبين الحين والآخر ( بلا مبالغة ) هو ليس وقـتا ضائعا , كما أنه يمكن أن يتحول إلى عبادة لنا عليها أجر إن قصدنا بهذا الترفيه التقوي على عبادة الله تعالى .
ومن شدة حرصي على استغلال الوقت الاستغلال الأكبر أنا منذ سنوات وسنوات أقول للكثير ممن أعرف من الناس " لو كان الوقت يُباع لاشتريتُ 6 ساعات لكل يوم بحيث يصبحُ عدد ساعات اليوم عندي 30 ساعة , وعدد ساعات اليوم عند من يبيعني وقـتَـهُ 18 ساعة فقط ". أنا منذ سنوات وسنوات أقول للكثير ممن أعرف من الناس " لو كنتُ قادرا على أن لا أنام لما نمتُ , ولو كنتُ قادرا على أن أكتفي بالنوم لساعة واحدة مثلا خلال اليوم الواحد لفعلتُ " , لأنني محتاج دوما إلى الوقت الزائد , ولأنني دوما أرى أن الواجبات الدينية وكذا الدنيوية أكثر بكثير من الأوقات المتاحة . أقول هذا الكلام للغير وأنا جاد كل الجد , وأنا أعي تماما ما أقول .
إن من أعظم نعم الله علي – مع كثرة سيئاتي التي أتمنى أن يسترها الله علي دنيا وآخرة - أنني ومنذ أكثر من 30 سنة ما عانيتُ ولو للحظة واحدة من الزمان مما يعاني منه الكثير من الناس , أي من وقت الفراغ الذي لا أجد ما أشتغل فيه . إن هذا لم يحصل لي أبدا من سنوات وسنوات . لم يمر علي يوم أو ساعة من النار أو الليل قلتُ فيها لنفسي أو لغيري " آه ! والله أنا لا أدري ما الذي أفعله , ومنه فأنا قلق" . لم يحصل هذا لي منذ حوالي 30 سنة مضت من عمري , وأتمنى أن لا يحصل لي هذا في المستقبل , أسأل الله لي - ولكل إخواني القراء – طولَ العمر وحسن العمل , وكذا الصوابَ والإخلاص في القول والعمل , آمين .
إنني أستغل جزء كبيرا من وقتي مع المطالعة الدينية والعامة وفي العلوم الفيزيائية وعلم النفس وفي السياسة وأخبار المسلمين في الجزائر والعالم و...ومع ممارسة الرقية الشرعية , ومع مساعدة الناس على حل مشاكلهم , ومع الدعوة الفردية إلى الإسلام , ومع التعليم والتربية بالثانوية , ومع تعليم أهلي دينهم , ومع الاهتمام بدراسة الأولاد , ومع قضاء حاجات الأسرة والزوجة والأولاد المادية , ومع الكتابة الدينية والتلخيص والبحوث , ومع ممارسة الرياضة أو الجري بين الحين والآخر , ومع نشر مواضيع دينية في مواقع ومنتديات إسلامية , ومع الصلاة والذكر والدعاء , ومع قراءة القرآن ومراجعته , ومع سماع الأناشيد الدينية , ومع ...
شغلُ كل وقت الفراغ عندي هو – كما قلتُ قبل قليل - نعمة عظيمة جدا , أنا أحمد الله عليها بالليل والنهار , وأرى أن شكري لله عليها هو نعمة أخرى تستحق بدورها أن أشكر الله عليها . وصدق الله العظيم حين قال
" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " .
الحمد لله الذي بنعمته تـتم الصالحاتُ , والحمد لله الذي يجب أن يُشكر في كل وقت ومع كل الأحوال .
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك . يا رب إذا أنعمتَ علينا فاجعلنا من الشاكرين وإذا ابتليتنا فاجعلنا من الصابرين , آمين .
يتبع : ...
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
((حملة لتصحيح الحجاب))......(( وللدعوة الى ارتداء الحجاب)) مع فيديو مفاجأة نوران قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 28-Sep-2008 04:10 AM
علمتني الحياة خادم القوم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 8 03-Feb-2008 08:41 AM
غياب الخبرة في الحياة الزوجية بدر الدجى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 4 25-Jan-2008 02:49 AM
فضل الحجاب الفتاة المحجبة قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 4 25-Jan-2008 02:47 AM
هــل تفكـرت..؟؟ هشام السعدي قسم وجهة نظر 5 24-Jan-2008 10:36 PM


الساعة الآن 05:58 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42