![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 33 ) | ||||
|
عضو مبدع
|
189- الله وحده أعلم بالأسباب ... :
نتيجة جهل الناس بالإسلام , تجدهم يتدخلون في بعض الأحيان – ولو بنية حسنة – في علم الله الذي لا يعلمه إلا هو . ومن أمثلة ذلك : ا-إذا أصيب شخص بالسرطان – عافاني الله وإياكم , وشفاني الله وإياكم – يقولون عنه " هذا لأنه سيء وعاصي , لذلك سلط الله عليه هذا المرض الخبيث "!!!. ب- إذا وقع إعصار في منطقة ما أو وقعت فيضانات أو وقع حريق أو ... يقولون " ذلك بما كسبت أيدي سكان ذلك المكان أو تلك المنطقة "!!!. جـ-إذا أصيب شخص بمرض غير معروف حتى الآن عند الأطباء , يقولون " ذلك لأن الشخص انحرف عن صراط الله المستقيم "!!!. وهكذا ... تجد هؤلاء الناس يتدخلون – بهذه الطريقة - في علم الله الذي لا يعلمه إلا هو . صحيح أنه يجوز لهم أن يقولوا " ربما فعل الله كذا من أجل كذا " , أو يقولون " الله ابتلى فلانا بكذا لأنه يفعل كذا " , ولكن لا يجوز بدا الجزم بشيء ما . لا يجوز الجزم بشيء : 1-لأن هذا غيب لا يعلمه إلا الله تعالى . 2-ولأن الله يبتلي بالخير كما يبتلي بالشر , وقد يُـصاب المؤمنُ بشر ظاهر والله يريد به خيرا حقيقيا , وقد ينال الكافرَ أو العاصي خيرٌ ظاهر والله يريد به شرا حقيقيا . 3- ولأن الدنيا يعطيها الله لمن يحب ولمن لا يحب , وأما الآخرة فلا يعطيها الله إلا لمن يحب . 4- قد نـتحدث بشكل عام على أن الزلزال قد ينزله الله بمنطقة من أجل أن يعاقبَ أهلها لأنهم بالغوا في معصية الله , ولكن لا يجوز لنا أبدا أن نجزم بأن الله ابتلى منطقة معينة بالزلزال لأنهم بالغوا في معصية الله وانحرفوا عن صراطه المستقيم . 5 - لأنه لا دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا ... على أن الله فعل كذا بفلان أو بالمنطقة الفلانية من أجل كذا ... 6- ولأنه مهما أنزل الله مصيبة أو بلاء بمنطقة أو بشخص فهناك مناطق أسوأ , كما أن هناك أشخاصا أسوأ , فلماذا يسلط الله العذاب في الدنيا على السيء ويترك الأسوأ ؟!. 8- في الكثير من الأحيان , لله تعالى أكثر من حكمة ( وليس حكمة واحدة ) من وراء الشيء الواحد الذي قضاه بين عباده . 9- متى يجوز لنا أن نجزم بشيء ؟! . والجواب : عندما يخبرنا الله بذلك , أو يخبرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام بذلك . 10- ولأن الله يفعل ما يشاء , وهو العليم الحكيم , وهو الذي لا يُسألُ عما يفعلُ , وهو وحدهُ الذي يسألُ غيرَهُ . ومنه فإن الذي يقول على الله بغير علم , يمكن أن يقول الله له " من ذا الذي يتألى علي ؟!". لذا فإن إيماننا بالله وعلمنا بالدين والتزامنا بالإسلام : كل ذلك يحتم علينا أن لا نتدخل في علم الله , وإذا كان لا بد لنا من أن نتكلم , فلنقل " نظن " فقط , ولا نجزم أبدا بشيء . وأذكر هنا بالمناسبة أنني كنتُ أُدرسُ في مدرسة أشبال الثورة العسكرية , بمدينة القليعة , حين وقع الزلزال الرهيب ( عام 1980 م ) بمدينة الأصنام الكبيرة التي أصبحت تسمى فيما بعد " الشلف " , هذا الزلزال الذي دمر حوالي نصف المدينة . عندما وقع هذا الزلزال كان الكثير من الناس يقولون لي في ذلك الوقت " هذا جزاء الزناة وشاربي الخمر والسارقين والعصاة والمجرمين الذين كثروا في تلك المدينة في تلك الفترة "!. وكنتُ أقول لهم " يا ناس اتقوا الله , ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون ". نسأل الله أن يسترنا وأن يحفظنا وأن يوفقنا لكل خير . 190 -أختي صديقتي ! : أنا أنصحُ منذ كنتُ صغيرا , أنصحُ كلَّ ذكر – مهما كان صغيرا أو كبيرا – أن يكون مع أخواته طيبا وكريما ومحسنا و ... كما يكون معهن جادا وحازما و ... كأنه أب ثاني لهن . هذا أمرٌ يحبه له الله ويحبه له الوالدان وتحبه له أخواته ويحبه له بـإذن الله الناسُ أجمعين . أنا أنصحُ دوما الأخَ أن يكون بكلمة مختصرة صديقا وزميلا وصاحبا لأخواته , مع كل ما تحمله الصداقة والزمالة والصحبة من معاني , فضلا بطبيعة الحال عن أنه أخوهن في النسب وفي الإسلام . أنا أنصح بهذا : ا-لأن هذا هو مقتضى الشرع والعقل والمصلحة المشتركة في الدارين وكذا سعادة الدنيا والآخرة . ب- ولأن أغلبية الأولاد وكذا أغلبية الرجال في مجتمعاتنا يعيشون من الصغر بعيدين عن أخواتهم : البعد البدني مرة والبعد النفسي والشعوري والوجداني مرات عديدة . وأقول هنا بالمناسبة بأنني - والحمد لله - ومن صغري ( وخاصة بعد أن بلغتُ , أي منذ أصبحتُ تلميذا بالثانوية منذ أكثر من 30 سنة ) , أتعاملُ مع أخواتي ( عندي 3 إخوة و4 أخوات ) على أنهن أخوات وصديقات في نفس الوقت . ملاحظة : أنا حريص بين الحين والآخر على جمعهن جميعا في مكان واحد , لتستمتعن بلقاء بعضهن البعض , ولأستمتع أنا بدوري بالالتقاء بهن مجتمعات . كنتُ مع أخواتي صديقا وأخا , وما زلتُ على ذلك إلى اليوم ( وأتمنى أن أبقى كذلك ) رغم أننا الآن جميعا متزوجون ولكل منا أولاد كثيرون , ونحن نسكن بعيدا عن بعضنا البعض . ورغم كل ذلك , ومع كل ذلك , فنحن نقاوم الظروف المحيطة بنا , ونحاول أن نـتصل ببعضنا البعض باستمرار . وعندما ألتقي مع إحدى أخواتي أنا أقضي معهن أوقاتا هي من أحسن الأوقات عندي : حديث عن الدين والدنيا ونصائح وتوجيهات ودردشات وابتسامات وضحكات وأكل مع بعضنا البعض وشرب مع بعضنا البعض وتجول مع بعضنا البعض وزيارات لأقارب وجيران وأحباب مع بعضنا البعض , وألعبُ معهن , وأحملُ إحداهن على ظهري وأطلب منها أن تحملني هي على ظهرها ( هي لا تقدر على ذلك بطبيعة الحال ) , وأتسابق معهن , وهكذا ... ولله الحمد والفضل والمنة . وكما أنني أستمتع كثيرا بالأوقات الطيبة التي أقضيها مع أصدقائي الذكور وإخوتي في الله تعالى , فأنا أستمتع وبنفس القدر تقريبا بالأوقات الثمينة والرائعة التي أقضيها مع أصدقاء من نوع رفيع , وهؤلاء الأصدقاء هم أخواتي . فالحمد لله ثم الحمد لله أولا وأخيرا . والشكر لله ثم الشكر لله من قبل ومن بعد . 191-عن تعلق المرأة الزائد بالأحلام : في يوم من الأيام اتصل بي أخ من الإخوة في الإسلام يقول لي : - أختي ( عمرها 35 سنة ) رأت بالأمس في منامها بأنها ستتزوج برجل عمره 60 سنة . قلتُ له : وماذا بعدُ ؟! - واليوم , وبعد صلاة العصر دق بالفعل باب بيتنا رجل عمره 60 سنة , جاء يطلب أختي للزواج . - ثم ماذا ؟! . - انقسم أفراد الأسرة بين موافق على هذا الزواج , على اعتبار أن ما رأته أختي رؤيا صالحة ويجب أن تنفذ وإلا فهي تخاف على نفسها من العواقب السيئة , ومعارض على أساس أن الرجل أكبر من أختي بكثير . - ثم ؟! - أختي طلبت منا في النهاية أن نتصل بك أنت يا شيخ , من أجل أن تفصل بيننا وتعطينا رأيك في الموضوع : هل نوافق على خطبتها والزواج منها لهذا الرجل " الشيخ " أم أن الأفضل لنا أن نرفض ذلك ؟!. قلتُ له : أخي الكريم : 1- أشكركم جميعا – ومعكم أختك – على ثقتكم في . 2- ليس هناك أي دليل قطعي على أن ما رأته أختك في المنام , هو بالفعل رؤيا صالحة . 3- ثم إن الأصل – بعد ذلك وقبل ذلك - فيما يراه النائم أنه على أقسام : • إن رأى بأنه سيفعل واجبا دينيا : فعله استجابة لأمر الله لا استجابة للرؤيا , كمن رأى غيره يطلب منه في المنام بأن يؤدي الصلاة في وقتها . • إن رأى بأنه سيفعل حراما شرعا : وجب ألا يفعله لأن ذلك حرام – كشرب الخمر مثلا - , ولأنه لا طاعة لمخلوق أو لمنام في معصية الله تعالى . • إن رأى بأنه سيفعل مباحا أو جائزا كأن يأكل كذا أو يشرب كذا أو ... يسافر إلى كذا أو يتزوج بفلان أو علان أو ... 4- المرأة متعلقة - بشكل عام - كثيرا إلى درجة المبالغة بالأحلام والرؤى . 5- رؤيا الأنبياء فقط هي التي تعتبر حقا خالصا لأنها وحي من الله , وأما رؤيا غير الأنبياء فيمكن أن يُعمل بها أو يُـهتم بها , كما يمكن أن تُتجاهلَ ولا يعطى لها أي اهتمام . 6- كون الأخت رأت شيئا في المنام بالأمس ثم تحقق اليوم , هذا ليس دليلا ولا حجة ولا برهانا على أن ما رأته حق يجب تنفيذه . 7- توافق أختك على الزواج بهذا الرجل أو لا توافق , كل ذلك جائزٌ ومباح من الناحية الشرعية , ولكن مطلوب منا أن نبحث لها عما هو أفضل لها دينا ودنيا . 8- أنا أخي الحبيب لو كانت أختُـك أختي أو ابنتي , أو لو كانت لي عليها سلطة لما قبلتُ منها ولا لها هذا الزواج مهما كان الزوجُ صاحبَ دين ومال وقوة وسلطان . إن من أهم ما يلزم توفره في الزوج حتى تسعد المرأةُ بزواجها منه هو الكفاءة في السن , وذلك بأن يكون الرجلُ أكبر منها ب 5 أو 10 سنوات أو حتى 12 أو 13 أو 14 أو حتى 15 سنة . وأما أن يكون الفارقُ في السن بين المرأة والرجل 25 سنة فهذا الذي لا أقبله ولا أستسيغه أبدا . من الصعب جدا أن تسعدَ امرأةٌ بزواجها من رجل في عمر أبيها : من الصعب أن تسعد معه نفسيا أو جنسيا أو شعوريا ووجدانيا و... والله أعلم بالصواب وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير . يتبع : .... |
||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| رسـالة في سجود السهو | أمة الرحيم | قسم قرآني وصلاتي نجاتي | 10 | 15-Jun-2010 08:30 PM |
| وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثالثة ) : | أبو أسامة | قسم وجهة نظر | 3 | 11-Jun-2008 06:15 AM |
| وقفات مع ذكريات لها صلة بالمرأة : | أبو أسامة | قسم وجهة نظر | 25 | 01-Jun-2008 04:24 PM |
| وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة : | نصيرة | قسم وجهة نظر | 55 | 25-Oct-2007 02:35 AM |
| ذكريات علي سليم | علي سليم | قسم وجهة نظر | 16 | 26-May-2007 06:27 AM |