![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو فخري
|
"°o.O.o.( الرحمن ... الرحيم - جلَّ جلاله وتقدست أسماؤه -).o.O.o°" ![]() أولاً : المعنى اللغوي: الرحمة : هي الرقة والتَّعَطُّف ، والاسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ، و(( رحمن )) أشد مبالغة من (( رحيم )) ؛ لأن بناء (( فعلان )) أشد مبالغة من (( فعيل )) ونظيرهما نديم وندمان . وفي كلام ابن جرير ما يفهم منه حكاية الاتفاق على هذا. ثانيًا : ورود الاسمين في القرآن الكريم : ذُكر (( الرحمن )) في القرآن سبعًا وخمسين مرة ؛ منها قوله تعالى : ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ) [ البقرة : 163 ] ، وقوله : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) [ طه : 5 ] ، وقوله : ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) [ الفرقان : 26 ] . وأما اسمه (( الرحيم )) ، فقد ذُكر أكثر من مائة مرة ؛ منها : قوله تعالى : ( إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [ البقرة : 54 ] ، وقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [ البقرة : 143 ] ، وقوله سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، وهو كثير في القرآن ، انظر سورة (( البقرة )) ( 173 ، 182 ، 189 ) . معنى الاسمين في حق اللَّه تعالى : الاسمان مشتقان من الرحمة ، و(( الرحمن )) أشد مبالغة من (( الرحيم )) ، ولكن ما الفرق بينهما ؟ هناك ثلاثة أقوال في الفرق بين هذين الاسمين الكريمين: [glow1=FF00CC] الأول :[/glow1] أن اسم (( الرحمن )) : هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة. و(( الرحيم )) : هو ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة، واستدلوا بقوله تعالى : ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ ) [ الفرقان : 59 ] ، وقوله : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) [ طه : 5 ] ، فذكر الاستواء باسمه (( الرحمن )) ليعم جميع خلقه برحمته ، وقال : ( وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) [ الأحزاب : 43 ] ، فخصَّ المؤمنين باسمه (( الرحيم )). ولكن قد يُردُّ على هذا القول بقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [ البقرة : 143 ] . [glow1=FF00CC]القول الثاني :[/glow1] هو أن (( الرحمن )) دال على صفة ذاتية ، و(( الرحيم )) دال على صفة فعلية . قال ابن القيم رحمه اللَّه: إن (( الرحمن )) دالٌ على الصفةِ القائمة به سبحانه، و(( الرحيم )) دال على تعلقها بالمرحوم (( أي بمن يرحمهم اللَّه )) ، فكان الأول للوصف والثاني للفعل . فالأول دال على أن الرحمة صفته ، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته . وإذا أردت فهم هذا فتأمَّل قوله : ( وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) [ الأحزاب : 43 ] ، وقوله تبارك وتعالى : ( إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [ التوبة : 117 ] ، ولم يجئ قط (( رحمن بهم )) فعُلِمَ أن (( رحمن )) هو الموصوف بالرحمة و(( رحيم )) هو الراحم برحمته. [glow1=FF00CC]القول الثالث :[/glow1] أن (( الرحمن )) خاص الاسم عام المعنى ، و(( الرحيم )) عام الاسم خاص المعنى . إذ أن (( الرحمن )) من الأسماء التي نُهِيَ عن التسمية بها لغير الله تبارك وتعالى ، كما قال عز وجل : ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) [ الإسراء : 11 ] ، فعادل به الاسم الذي لا يشاركه فيه غيره ، وهو (( اللَّه )). ولذلك قال ابن القيم رحمه اللَّه عن اسم (( الرحمن )) : ولما كان هذا الاسم مختصًا به تعالى حَسُنَ مجيئه مفردًا غير تابع كمجيء اسم الله كذلك . ولم يجيء قط تابعًا لغيره بل متبوعًا وهذا بخلاف العليم ، والقدير ، والسميع والبصير ، ونحوها ، ولهذا لا تجيء هذه مفردة بل تابعة ، فتأمل هذه النكتة البديعة. وعن الحسن أنه قال : (( الرحمن )) اسم لا يستطيع الناسُ أن ينتحلوه ، تسمى به تبارك وتعالى ، ولذا لا يجوز أن يُصْرَف للخلق. وأما (( الرحيم )) فإنه تعالى وصف به نبيَّه عليه الصلاة والسلام ، حيث قال: ( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [ التوبة : 128 ] ، فيُقال : رجل رحيم ، ولا يقال : رحمن . قال ابن كثير : والحاصل أن من أسمائه تعالى ما يُسمى به غيره ، ومنها ما لا يُسمى به غيره ، كاسم (( اللَّه )) ، و(( الرحمن )) ، و(( الخالق )) ، و(( الرزاق )) ، ونحو ذلك ، فلهذا بدأ باسم اللَّه ووصفه بالرحمن ؛ لأنه أخص وأعرف من الرحيم ؛ لأن التسمية أولاً تكون بأشرف الأسماء ، فلهذا ابتدأ بالأخص فالأخص. اهـ . ![]() من آثار الإيمان بهذين الاسمين الكريمين : [glow=999999] [glow1=FFFF00] أولاً : التعرُّف على اللَّه برحمته والإيمان بها . [/glow1] [/glow] وسنحاول فيما يلي التعرض إلى جانبٍ من رحمة اللَّه عزَّ وجلَّ ، عسى أن ترق القلوبُ إلى خالقها وتشتاق النفوس إلى بارئها . 1- ربكم ذو رحمة واسعة : قال تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [ الأعراف : 156 ] ، وقال تعالى إخبارًا عن حملة العرش ومن حوله أنهم يقولون : ( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) [ غافر : 7 ] . 2- رحمة اللَّه تغلب غضبه : قال تعالى : ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) [ الأنعام : 54 ] . قال ابن كثير في هذه الآية : أوجبها على نفسه الكريمة تفضلاً منه وإحسانًا وامتنانًا. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن اللَّه لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه : إن رحمتي سبقت غضبي )) . وفي رواية : (( لما خلق اللَّه الخلق كتب في كتابه هو يكتب على نفسه ، وهو وضع عنده على العرش : إن رحمتي تَغْلِبُ غضبي )). 3- إن للَّه مائة رحمة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن للَّه مائة رحمة أنزل منها رحمةً واحدةً بين الجن والإنسِ والبهائمِ والهوامِّ ، فبها يتعاطفون ، وبها يتراحمون ، وبها تعطف الوحشُ على ولدها )) . وفي رواية : (( حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه وأخَّر اللَّه تسعًا وتسعين رحمة يرحمُ بها عباده يوم القيامة )) . وفي رواية : (( إن اللَّه خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة )) . وفي رواية : (( كل رحمةٍ طباق ما بين السماء والأرض ، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة )). هذه رحمة اللَّه المخلوقة ، فكيف برحمة اللَّه التي هي من صفاته وليست مخلوقة ولا تنفد أبدًا وليس لها حدّ ، ولا نهاية . قال تعالى : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) [ الأعراف : 156 ] . ولذلك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لو يعلم الكافر ما عند اللَّه من الرحمة ما قنط من جنته أحد )). 4- إن اللَّه تبارك وتعالى بيده الرحمة وحده : ومن رحمته : أن أحدًا من خلقه لا يستطيع أن يحجب رحمته أو منعها عن أحبابه ، قال تعالى : ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ) [ فاطر : 2 ] . فرحمة اللَّه لا تعزُّ على طالب في أي زمان أو مكان : وجدها إبراهيم وسط ألسنة النار ، ووجدها يوسف في غيابت الجُبِّ وغياهب السجن ، ووجدها إسماعيل وأمُّه هاجر في صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء ، ووجدها يونس في بطن الحوت ، ووجدها موسى في اليمِّ وهو طفل وفي قصر فرعون وهو متربص به ، ووجدها أصحاب الكهف حين افتقدوها في القصور بين أقوامهم ، ووجدها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار وهما مطاردان. 5- اللَّه سبحانه وتعالى أرحم بعباده من الأم بولدها : وذلك لأن رحمة والديك بك مهما بلغت فهي جزءٌ من جزءٍ من المائة جزءٍ التي خلقها اللَّه فكيف برحمته هو الواسعة جل جلاله وتقدست أسماؤه ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بسبي ، فإذا امرأة من السبي تبتغي - وفي رواية البخاري -: تسعى إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته . فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أترون هذه المرأة طارحة وَلَدَها في النار ؟ )) قلنا: لا واللَّه ! وهي تقدر على أن لا تطرحه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( اللَّه أرحم بعباده من هذه بولدها )). وقال حماد بن سلمة : (( ما يسرني أن امري يوم القيامة صار إلى والديَّ إن ربي أرحم بي من والديَّ )) . ![]() ![]() ![]() ![]() [glow=999999] [glow1=FFFF00] ترقبوا معنا بقية الموضوع !!! [/glow1] [/glow] |
|||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| ايتها القاديانية انه التاريخ | الخزيمة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 06-May-2011 02:45 PM |