العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 13-Nov-2009, 01:52 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

هؤلاء ، هؤلاء جميعا بأمس الحاجة إلى تحقيق مسألة الشرع والقدر لأن الاضطراب كثر عندهم جدا .
وشيخ الإسلام عندما يتحدث عن مثل هذه المسألة عن مشاهدته لأن هذه الطوائف التي يشير إليها عاشرها وخالطها وناظرها ونازلها وأفحمها بتوفيق الله تعالى ، لذلك هو من أعرف الناس بهذه الطوائف ، لأن الرجل ولد بـ " حرّان " ثم انقل في سفره إلى دمشق وفتح الله عليه في وقت قصير وتبحر في هذه العلوم كلها المنقولات والمعقولات ، ثم فاجأ الناس فجأة أن ظهر بدمشق أن ظهر من بينهم ـ لم يأت غريبا عنهم ـ فإذا هو يظهر من بينهم فيصدع بالحق وينتصر لمذهب السلف ويجهر لمحاربة هذه الطوائف كلها ، من جهمية ومعتزلة وأشعرية كلابية وصوفية وحلولية وجميع الطوائف الموجودة المجتمعة في المنطقة ، قام وحده ، جندي واحد يجابه جميع الجبهات ، سبحان الله ، وكلهم رموه من قوس واحد ، ولكن الله ثبته فأفحمهم جميعا ، لم يجدوا ولم يعلموا ماذا يفعلون إلا رفع القضايا إلى السلطات وطلب سجنه أو إبعاده ، لا سبيل غير هذا ، ولم يطالبوا بحمد الله بقتله ولكن طالبوا إما بإبعاده ونفيه أو بسجنه ليسكن السجن ، فيقبل السجن ، فيدخل السجن فيحول السجن مدرسة ويحبه أهل السجن ويتمنون أن لا يخرج من عندهم ، فيتضايق علماء السوء وهم في الشوارع من ذاك الذي في السجن ، فيطلبون نفيه ، فينفى إلى بلد آخر من دمشق إلى القاهرة ، وفي القاهرة يتربع على الكرسي فيبدأ في التدريس ، فيتضايقون ، فيطلبون إما بسجنه أو إبعاده وهكذا دواليك بين دمشق والقاهرة والإسكندرية ، إما السجن أو النفي ، لما تضايق القوم قال شيخ الإسلام : ماذا يفعل خصومي بي ؟ إن سجني خلوة ونفيي سياحة وقتلي شهادة ، ماذا يفعل الخصوم ؟ هل هناك احتمال رابع ؟ لا ، ثلاث احتمالات : سجن وإبعاد وقتل ، استسلم لكل ذلك ورضي بذلك يقينه في الله وقوة إيمانه وقوة مراقبته جعلته هذه المعاني يستسلم لهذه كلها ، لا يهاب من شيء ، لذلك وفقه الله ، إن دخل السجن ألف مؤلفات مع التعليم ، وإن نفي اشتغل في منفاه بالتأليف والفتوى والتعليم ، بهذا أبقى للأمة الإسلامية مكتبة عظيمة ، لو جمعت كتب شيخ الإسلام التي ظهرت والتي لم تظهر بعد ، لشكلت مكتبة حافلة ، الله المستعان ، يعطي الله من يشاء .
قال شيخ الإسلام (لا بد أن يخطر لهم في ذلك من الخواطر ) لهؤلاء الطوائف ، سواء كانوا على الحق أو على الباطل ، الفِرَق التي أشار إليها لا بد أن يخطر لهم في ذلك من الخواطر والأقوال (ما يحتاجون معه إلى بيان الهدى من الضلال ) لأن الإنسان الذي لم يتمكن من معرفة الهدى من الضلال مهما درس تخطر له خواطر ، وتعرض عليه أقوال وتورثه الشبه .
(لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة وبالباطل تارات ) " بالحق تارة وبالباطل تارات " هذا من إنصافه رحمه الله ، لأن علماء الكلام وإن كان الباطل عندهم كثير لكن لا يخلون من الحق في الغالب ولو مرة واحدة على اختلاف بينهم ، إلا من أعرض عن الكتاب والسنة إعراضا كليا ( كالجهمية والاتحادية والروافض ) هؤلاء أعرضوا عن الكتاب والسنة إعراضا كليا لا يلتمسون الحق في الكتاب والسنة أبدا ولا يتعلقون بهما ، وإلا فجميع الطوائف الضالة كالخوارج والجبرية والقدرية والمعتزلة والأشعرية وغيرها كلهم يدندنون حول الكتاب والسنة إما بالتأويل أو بالنفي ، بالجملة يؤمنون ، والجهمية خرجت لا تؤمن والروافض خرجت لا يؤمنون بل يزعمون لهم مصحف غير هذا المصحف ، والاتحادية خرجت لأنها زعمت انهم تجاوزوا هذه المنطقة منطقة الشرع إلى الحقيقة وإلى علم الباطن ، غير هذه الثلاثة جميع الطوائف قد تكون لديهم أحيانا نوع أو يوجد لديهم أحيانا نوع من الحق .
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى(( فالكلام في باب التوحيد والصفات هو من باب الخبر الدائر بين النفي والإثبات ، والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والإرادة الدائر بين الإرادة والمحبة وبين الكراهة والبغض نفيا وإثباتا .
والإنسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والإثبات والتصديق والتكذيب ، وبين الحب والبغض والحض والمنع . حتى إن الفرق بين هذا النوع وبين النوع الآخر معروف عند العامة والخاصة ، ومعروف عند أصناف المتكلمين في العلم ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الأيمان ، وكما ذكره المقسمون للكلام من أهل النظر والنحو والبيان فذكروا أن الكلام نوعان : خبر وإنشاء ، والخبر دائر بين النفي والإثبات ، والإنشاء أمر أو نهي أو إباحة )).
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الامام ابن تيمية يجيز الاحتفال يجيز الاحتفال بالمولد فلماذا المكابرة يا من تدعون انك عاشق المنتدى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 23 03-Feb-2012 10:15 PM
إجابة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية يصف فيها الدواء لرجل لا يدري ما طريق التوفيق : ابومسلم المصري قسم الدواء الشافي 1 04-Dec-2011 05:30 AM
الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل أم عبدالمهيمن قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 03-Oct-2011 08:46 PM
أكثر من 30 مقطع فيديو قصص أعتناق الإسلام في الغرب لا تفوتك رائعة شمس الإسلام قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 16-Feb-2008 07:02 PM
مقاطع فيديو لبعض قصص اعتناق الإسلام في الغرب وبعض الهندوس totot367 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 24-Jan-2008 09:17 PM


الساعة الآن 11:06 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42