![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } سورة سبأ{ 22 - 23 }
قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر العالم ابن العالم ((هذه الآية والتي تليها عجيبة جدا في إبطال الشرك وإبطال التوجه لغير الله سبحانه وتعالى في السؤال والطلب ويقول عنها بعض أهل العلم أنها اجتثت شجرة الشرك من أصولها بمعنى أنها ما تركت متعلق لمشرك إلا وبين أو رد و أبطل في هاتين الآيتين ببيان عجيب وتأمل...)) أختصر عليكم النقاط التي فهمتها حتى لا تأخذ منكم كثرة قراءة لأن سماعها من الشيخ أنفع بكثير مما أنقل لكم أورد الشيخ أربعة احتمالات إن وجدت في من يدعى من دون الله استحق أن يدعى ويطلب منه وأورد دليل إبطال الله عز وجل لها ونفيها في هاتين الآيتين وأنها جاءت بالترتيب الاحتمال الأول : أن يملك من يدعى من دون الله شيئا ولو قليل ملكا استقلاليا :أي بدون تمليك الله له فنفى الله ذلك بقوله (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) واستدل أيضا بآية أخرى وهي {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26 الاحتمال الثاني : أن يكون من يدعى من دون الله شريكا للمالك :يعني عنده شركة مع المالك ولو في أمر قليل فأبطل الله ذلك فقال سبحانه ( وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ) الاحتمال الثالث : أن يكون ظهيرا للمالك , ظهير يعني عوين يرجع إليه ويأخذ عنه ويعتمد عليه فأبطل الله ذلك بقوله تعالى (وَمَا لَهُ )– أي الله –( مِنْهُمْ )– أي المدعوين –( مِنْ ظَهِيرٍ) الاحتمال الرابع : أن يملك المدعوين الشفاعة ابتداء عند المالك بدون إذنه فنفى الله أن تكون لأحد من غير إذنه فقال عز وجل (وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) قال الشيخ عبد الرزاق ((الآن كل ما يتعلق به من يشرك بالله ماذا حدث الآن ؟؟ أبطل ,وهذه أمور أربعة أبطلت على الترتيب في الآية .....)) أيها الإخوة هذه العبارات مستمدة من شرح كتاب التوحيد باب الشفاعة المحاضرة الخامسة المصورة للشيخ عبد الرزاق البدر من الدقيقة 56:26 إلى الدقيقة 1:01:37 |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي
|
أحسن الله إليك يا اخي ابا الحارث وجزاك الله خيراً على ما نقلت
قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره عن هذه الآية:" قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير " أي : " قل " يا أيها الرسول ، للمشركين بالله غيره من المخلوقات ، التي لا تنفع ولا تضر ، ملزما لهم بعجزها ، ومبينا بطلان عبادتها : " ادعوا الذين زعمتم من دون الله " أي : زعمتموهم شركاء لله ، إن كان دعاؤكم ينفع ، فإنهم قد توفرت فيهم أسباب العجز ، وعدم إجابة الدعاء من كل وجه . فإنهم ليس لهم أدنى ملك " لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض " على وجه الاستقلال ، ولا على وجه الاشتراك ، ولهذا قال : " وما لهم " أي : لتلك الآلهة الذين زعمتم " فيهما " أي : في السموات والأرض . " من شرك " أي : لا شرك قليل ولا كثير ، فليس لهم ملك ، ولا شركة ملك . بقي أن يقال : ومع ذلك ، فقط يكونون أعوانا للمالك ، ووزراء له ، فدعاؤهم يكون نافعا ، لأنهم ـ بسبب حاجة الملك إليهم ـ يقضون حوائج من تعلق بهم . فنفى تعالى هذه المرتبة فقال : " وما له " أي : لله تعالى الواحد القهار " منهم " أي : من هؤلاء المعبودين " من ظهير " أي : معاون ووزير ، يساعده على الملك والتدبير . فلم يبق إلا الشفاعة ، فنفاها بقوله : " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له " . فهذه أنواع التعلقات ، التي يتعلق بها المشركون بأندادهم ، وأوثانهم ، من البشر ، والشجر ، وغيرهم ، فطعها الله وبين بطلانها ، تبيينا حاسما لمواد الشرك ، قاطعا لأصوله . لأن المشرك ، إنما يدعو ويعبد غير الله ، لما يرجو منه من النفع ، فهذا الرجاء ، هو الذي أوجب له الشرك . فإذا كان من يدعوه غير الله ، لا مالكا للنفع والضر ، ولا شريكا للمالك ، ولا عونا وظهيرا للمالك ، ولا يقدر أن يشفع بدون إذن المالك ، كان هذا الدعاء ، وهذه العبادة ، ضلالا في العقل ، باطلة في الشرع . بل ينعكس على المشرك مطلوبه ، ومقصوده ، فإنه يريد منها النفع ، فبين الله بطلانه ، وعدمه ، وبين في آيات أخر ، ضررها على عابديها ، وأنه يوم القيامة ، يكفر بعضهم ببعض ، ويلعن بعضهم بعضا ، ومأواهم النار " وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين " . والعجب ، أن المشرك استكبر عن الانقياد للرسل ، بزعمه أنهم بشر ، ورضي أن يعبد ويدعو الشجر ، والحجر ، استكبر عن الإخلاص للملك الرحمن الديان ، ورضي بعبادة من ضره أقرب من نفعه ، طاعة لأعدى عدو له وهو الشيطان . وقوله : " حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير " . يحتمل أن الضمير في هذا الموضع ، يعود إلى المشركين ، لأنهم مذكورون في اللفظ . والقاعدة في الضمائر ، أن تعود إلى أقرب مذكور . ويكون المعنى : إذا كان يوم القيامة ، وفزع عن قلوب المشركين ، أي : زال الفزع ، وسئلوا حين رجعت إليهم عقولهم ، عن حالهم في الدنيا ، وتكذيبهم للحق الذي جاءت به الرسل ، أنهم يقرون أن ما هم عليه من الكفر والشرك باطل ، وأن ما قال الله ، وأخبرت به عنه رسله ، هو الحق . انتهى كلامه رحمه الله. |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| واجب المسلمين تجاه دينهم ودنياهم | عابر السبيل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 15-May-2012 02:03 AM |
| تحصينات شرعية جامعة(ضرويه وهامه) | الطائرالحزين | قسم السحر والعين والحسد | 17 | 10-Nov-2011 09:39 PM |
| الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل | أم عبدالمهيمن | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 03-Oct-2011 08:46 PM |
| الثقة بالله عز وجل أمر عظيم تغافلنا عنه | النحاس | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 7 | 04-Mar-2008 12:08 AM |