العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 05-May-2010, 02:47 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية أمة الرحيم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 29366
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Tripoli
المشاركـــــــات : 1,794 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أمة الرحيم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمة الرحيم غير متواجد حالياً

إذاً علينا أيها الاخوة: أن نعلم معنى هذه الكلمة: لا إله إلا الله.
معناها: لا معبود بحـــــــق إلا الله سبحانه وتعالى.
هناك معبودات كثيرة ، لكنها معبودة بالباطل، لا يعبد بحق إلا الله سبحانه وتعالى، وجميع المعبودات غير الله فإنها معبودة بالباطل {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير}.
فإذا عرفت معناها – معنى لا إله إلا الله- أنها تنفي جميع ما عُبد من دون الله، وتثبت العبادة لله وحده لا شريك له.

هذه الكلمة تتكون من نفي وإثبات :
نفي جميع ما يعبد من دون الله وإبطاله واعتقاد بطلانه، ثم إثبات العبادة لله عز وجل.
هذا معناها {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} هذا معنى لا إله إلا الله.
{أن اعبدوا الله} هذا معنى: إلا الله . {واجتنبوا الطاغوت} هذا معنى: لا إله
{اجتنبوا الطاغوت} هذا معنى النفي. {اعبدوا الله} هذا معنى الإثبات.

هذا معنى لا إله إلا الله.

{فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله} هذا معنى لا إله إلا الله.
{يكفر بالطاغوت} هذا معنى النفي ؛ لا إله. {ويؤمن بالله} هذا معنى إلا الله.
تفسير الكلمة في القرءان العظيم ، وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ وفي الحديث: يقول صلى الله عليه وسلم: [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبَد من دون الله] لم يقتصر على قول لا إله إلا الله، بل لابد من الكفر بما يعبد من دون الله ، فإن كان يقول لا إله إلا الله لكنه لا يكفر بما يعبد من دون الله فهو لم يكفر بالطاغوت، فلا تنفعه لا إله إلا الله ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لما سأله أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟

قال: [من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه] الإخلاص، فمعنى لا إله إلا الله: الإخلاص في العبادة.
والإخلاص معناه: ترك عبادة ما سوى الله وإفراد الله جل وعلا بالعبادة.
وكما سمعتم في الحديث: [فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ].
لم يقتصر على لا إله إلا الله ، بل قال: [ يبتغي ] [ يبتغي بذلك وجه الله ] فإن كان يقول لا إله إلا الله ، وهو لا يبتغي بذلك وجه الله، وإنما يقول لا إله إلا الله مجاملة أو نفاق، كما يقولوها المنافقون ، فإنها لا تنفعه؛ لأنه لا يبتغي بالتلفظ بها وجه الله عز وجل ، وإنما يقصد بها غرضاً من أغراض الدنيا.

إذاً فحق الله سبحانه وتعالى على عباده حق عظيم ، ولا يمكن أن نفهمه ولا يمكن أن نؤديه على الوجه الصحيح حتى نتعلم معنى التوحيد ومعنى الشرك حتى نتعلم معنى لا إله إلا الله ونفقه مدلولها ومقتضاها، ونستحضر هذا عند النطق بها.
الإنسان عندما ينطق بلا إله إلا الله يجب عليه أن يستحضر معناها وأن يعتقد مدلولها، وأن يسير على نهجها في أمور عبادته دائماً وأبداً، هذا معنى لا إله إلا الله ، وحقيقتها ومدلولها.

ولا يمكن أن تعرف هذا إلا إذا درست كتب العقيدة، كتب التوحيد التي ألفت في هذا الشأن، وتفهمت معانيها وحققت مدلولها، حينئذ تكون ممن يعبدون الله على بصيرة وعلى عقيدة ، فإن لم تفهم معناها ولم تدري مدلولها، فإنك تكون من الذين يعبدون الله على جهل وعلى ضلال ، وما يخطئون أكثر مما يصيبون.

كثر في الناس اليوم التساهل في تعلم التوحيد! تعلم العقيدة ، بل ربما بعضهم يقول : هذا أمر ثانوي!! الناس مسلمون، تعلمون المسلمين التوحيد! الناس مسلمون! نقول: يا سبحان الله ، لا يكونون مسلمين حتى يعرفوا التوحيد، من قال لك إنهم مسلمون وهم لا يعرفون التوحيد! لا يكون الناس مسلمين حتى يعرفوا التوحيد ، ويعملوا به، ما يكفي أن يقال الناس مسلمون ، الناس مؤمنون ، حتى يعرفوا معنى الإسلام ، ومعنى التوحيد، ويقوموا بذلك قياماً صحيحاً.

نحن نخشى أن نقع في الخطأ والخلل والضلال ونحن لا نشعر، فيجب علينا أن نتعلم ونتفقه في عقيدتنا حتى نؤدي عباداتنا على الوجه الصحيح وعلى الأساس السليم والاعتقاد المستقيم.

إنه أمر له أهميته وله خطره وله مكانته في الدين ، أما أننا نتعلم أموراً جانبية من أمور الدين ، أو من أمور الأخلاق والعبادات دون أن نهتم بأمر العقيدة ، فإننا نشتغل بالأطراف ، ونترك الأصل ونترك الرأس المصحح لهذه الأعمال.
ولذلك ما زال المسلمون يُقرِّرون العقيدة في مدارسهم ، ويدرسونها لأولادهم، وفي مساجدهم، إلا أننا نخشى أن يصيب هذه البلاد ما أصاب غيرها من التساهل في أمر التوحيد وأمر العقيدة، والجهل بحق الله سبحانه وتعالى، فتقع هذه البلاد في ما وقعت فيه البلاد الأخرى من الشرك بالله عز وجل والضلال، كما تسمعون، أو كما رأى بعضكم في تلك البلاد من الشرك بالله عز وجل والجهل بالدين وعبادة الأضرحة والقبور، لابد أن هذا بلغكم ، أو رأيتموه بأبصاركم إذا كان أحد منكم قد سافر إلى هناك.
السبب في هذا ما هو؟

السبب في هذا أنهم تساهلوا في أمر التوحيد ، ولم يدرسوه ، ولم يهتموا به ، فوقعوا فيما وقعوا فيه.
أما هذه البلاد – ولله الحمد – لأنها كانت تهتم بالتوحيد وبتدريس التوحيد ، فإنها سلمت مما وقعت فيه البلاد الأخرى.
ولكننا نخشى في يوم من الأيام إذا تساهلنا وإذا غفلنا، وإذا سرت فينا هذه الدعاية ؛ وهي أن التوحيد أمر جانبي!
وهناك ما هو أهم منه! كما يقولون! الناس مسلمون ولا يحتاجون إلى تعلم العقيدة ! هذا شيء بديهي يقولون! العقيدة أمر بديهي عند المسلمين! بديهية! هذا الكلام – والعياذ بالله – يدعوا إلى شر، ليست العقيدة بديهية، وليست العقيدة بالأمر الذي يُعرف بالانتساب، لابد من الدراسة، ولابد من التعلم، ولابد من المعرفة والتحقق ، ولابد من التفقه في العقيدة؛ حتى تبقى لهذه البلاد هذه النعمة العظيمة التي منَّ الله بها عليها على سائر البلاد الأخرى؛ من أن التوحيد هو المنهج وهو الأساس فيها، وأنها خالية – ولله الحمد– من الأضرحة ومن القبور التي تعبد من دون الله، بسبب العناية بالتوحيد، ومقاومة هذه الشركيات ، فإذا تكاسلنا وغفلنا، وأثرت علينا هذه الدعاية التي تروَّج ، وأن يقال المسلمون بحاجة إلى الاتحاد وإلى التجمع ، ويقولون : لا تذكروا العقيدة! لأنكم تنفرون الناس تنفرون المسلمين إذا ذكرتم العقيدة! كل على عقيدته! وكلٌ له دينه!! هذا كلامٌ – والعياذ بالله – باطل ، هذا معناه أن العقيدة لا قيمة لها، وأنه يكفي أن يقول الإنسان أنا مسلم فقط ، أو يكفي أنه يتلفظ بلا إله إلا الله دون أن يعرف معناها ، يقول لا إله إلا الله ويعمل ما شاء من المخالفات ، ويقال إنه مسلم! يا سبحان الله ما هذا التناقض.
الإسلام ليس مجرد دعوة ، ولا إله إلا الله ليس مجرد لفظ يقال باللسان، حتى يحقََّق معناها ومدلولها، وحتى يكون المتكلم بها على فقه في معناها ، بعرف ماذا تعني وماذا يراد بها، يعرف ما يضادها وما يخالفها ، حتى يكون من أهل لا إله إلا الله على الحقيقة.
فهذا هو حق الله سبحانه وتعالى على عباده ، هو الحق الأول الذي ليس قبله حق من سائر الحقوق ، حق الله مقدم .
{واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} ثم قال: {وبالوالدين إحسانا} .
قال تعالى: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} ثم قال: {وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل}
ثم قال: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} إلى آخر الحقوق التي ذكرها الله في سورة الإسراء، بدأها بحقها سبحانه وتعالى وختمها بحقه.
بدأها بقوله:{وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه} وختمها بقوله: {ولا تجعل مع الله إلهاً آخر فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً}.
التوحيد هو أول الأمر وآخر الأمر ، وهو الأساس وهو القاعدة للدين ، أصل الدين هو التوحيد، حق الله سبحانه وتعالى ، إذا أديت حق الله على الوجه الصحيح فإنك تؤدي بقية الحقوق ، أما إذا لم تؤدي حق الله فلا فائدة من أداء بقية الحقوق ولا تؤجر عليها ولا تستفيد منها.


هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنَّ علينا وعليكم بالعلم النافع ، والعمل الصالح ، والبصيرة في دينه .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم أبو حسام قسم السحر والعين والحسد 19 21-Apr-2017 09:51 PM
قــــــــــصــــــــــــة فــــــــــتـــــــــــاة أم جهاد قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 22-Feb-2017 05:06 PM
فوز الناظر بمعرفة علامات الساحر (رسالة هامة جداً للشيخ محمد الإمام وفقه الله ) ابو هاجر الراقي قسم السحر والعين والحسد 2 21-Nov-2011 10:32 PM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم الفارووق قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 03-Feb-2008 08:32 AM


الساعة الآن 08:45 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42